عرض مشاركة واحدة
   
غير مقروء 11-18-2012, 07:47 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مراقب عام

إحصائية العضو






راعي الكيف is on a distinguished road

 

راعي الكيف غير متواجد حالياً

 


المحادثة: 0
المنتدى : تغذية من المواقع
افتراضي شبابنا هم قوتنا

سنحت الفرصة لكثير من شباب وشابات الوطن لنفي التهمة الموجَّهة ضدهم، إما من أنفسهم أو من الآخرين، بالتكاسل والاتكالية، وأنهم مجتمع مرفَّه عاجز عن إدارة ذاته وتحقيق طموح الوطن ومواطنيه.. وهذا عكس ما تحقق على أيدي كثير من أبناء الوطن من كلا الجنسين، وفي مختلف المجالات، والشاهد هو الكثير من الجوائز العلمية والابتكارات والمراكز المتقدمة في كثير من المحافل الدولية.


لكن هناك عقبات جعلت منا - نحن الشباب - فرصة لإطلاق تلك التهم، من أهمها الدور الإعلامي الذي جعل من اهتماماته التركيز على المنجزات الرياضية، واتباع الموضة أو التقليد، ولم يُعِر الشباب، وبخاصة في الجانب الاجتماعي أو العلمي، أي اهتمام، سواء بتسليط الضوء أو نقل الأخبار وذكر ما يحققه الشباب من منجزات، إلا من يحظى باهتمام المقربين لوسائل الإعلام.


ويشارك وسائل الإعلام في ذلك الأجهزة المعنية، حكومية كانت أو خاصة، من خلال الروتين الإداري الممل الذي يقمع الأفكار، ويقتل الطموح، ناهيك عن هدر الوقت والجهد للحصول على تحقيق مهارة معينة أو فكرة إبداعية جديدة. يلي ذلك المجتمع نفسه، الذي لم يشجع هو الآخر الشباب على تحقيق ذاته والتطوير من قدراته ودعمه لأعلى مراتب التقدم وأسمى فرص النجاح، وذلك بعبارات "لا يجوز- ممنوع - دار أبو زعبل"، وغيرها، ناهيك عن تكسير المجاديف والتقليل من شأن الفكرة.. كل ذلك كوَّن للشباب أنفسهم فرصة للخمول والاتكال، وساعد الآخرين على إثبات التهمة.


كل ما سبق شبابنا أهلٌ وأقدر على قطع الطريق أمامه، وتحقيق تطلعات وآمال الأمة؛ فها هم يتميزون في بلدان الابتعاث، ويحصدون المراكز المتقدمة لما وجدوا من يأخذ بأيديهم.


شبابنا هم قوتنا، وأمانة في أعناقنا، ونحن من سيحقق لهم رؤيتهم، أو من يهدم لهم الطموح؛ فلنكن - حقاً - عوناً لهم؛ فمن واقع التجربة خلال العمل بالجامعات نجد المئات من الشباب شعلة لا تنطفئ، لكن حتى اللحظة لم يجدوا البيئة الآمنة والسليمة لرعايتهم، ولم يجدوا أدنى مقومات البنية الأساسية لانطلاقة نحو عنان السماء؛ ليعانقوا بأفكارهم وطموحاتهم تحقيق النهضة الدائمة والمستمرة، وأن يكونوا شركاء حقيقيين في وضع الخطط والتنظيم والتنفيذ والمتابعة أيضاً، وأن يكونوا ذوي صوت مهم في اتخاذ القرار.. نعم، هم قادة المستقبل وبناة الغد، وسيكون فيهم المؤثر والقائد.. هم اليوم بيننا تلاميذ، لكن غداً نحن من سيكون بين أيديهم؛ ليكونوا الراعي والحامي.


حمى الله شباب الوطن، وأعانهم على تحقيق أعلى غايات المجد.




http://sabq.org/dY0aCd







رد مع اقتباس