نواف بيك البريدية
08-01-2009, 03:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تزكيه النفس
في معرفة مداخل الشيطان على النفس
وقطع الطرق عليها
إنللشيطان دخلاً في التأثير على النفوس - إلاّ من عصمه الله تعالى -والشيطان يأتي النفوس من خلال غرائزها وشهواتها الحسية والمعنوية وهو خبيربنقاط الضعف لدى الإِنسان، لذلك كان من وسائل تحصين النفس، وبالتالي منوسائل تزكية النفس، معرفة مداخل الشيطان على الإِنسان، ولذلك جعلنا هذاالفصل ههنا، قال الغزالي رحمه الله:
بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب
اعلمأنّ مثال القلب مثال حصن والشيطان عدوّ يريد أن يدخل الحصن فيملكه ويستوليعليه، ولا يقدر على حفظ الحصن من العدوّ إلا بحراسة الحصن ومداخله ومواضعثُلَمِهِ، ولا يقدر على حراسة أبوابه من لا يدري أبوابه فحماية القلب عنوسواس الشيطان واجبة وهو فرض عين على كل عبد مكلف، وما لا يُتَوصلُ إلىالواجب إلا به فهو أيضاً واجب، ولا يُتَوصَّلُ إلى دفع الشيطان إلا بمعرفةمداخله فصارتْ معرفة مداخله واجبة. ومداخل الشيطان وأبوابه صفات العبد وهيكثيرة، ولكنا نشير إلى الأبواب العظيمة الجارية مجرى الدروب التي لا تضيقعن كثرة جنود الشيطان.
فمن أبوابه العظيمة:
لغضبوالشهوة، فإنّ الغضب هو غول العقل، وإذا ضعف جند العقل هجم جند الشيطانومهما غضب الإِنسان لعب الشيطان به كما يلعب الصبي بالكرة.
ومنأبوابه العظيمة الحسد والحرص فمهما كان العبد حريصاً على كل شيء أعماهحرصه وأصمه إذ قال "حبك لشيء يُعمي ويصم" [أخرجه الترمذي] ونور البصيرة هوالذي يعرف مداخل الشيطان فإذا غطّاه الحسد والحرص لم يبصر فحينئذ يجدالشيطان فرصة فيحسّن عند الحريص كل ما يوصله إلى شهوته وإن كان منكراًوفاحشاً.
ومن أبوابه العظيمة: الشبع من الطعام وإن كان حلالاً صافياً، فإنّ الشبع يقوّي الشهوات والشهوات أسلحة الشيطان.
ومنأبوابه: حب التزين من الأثاث والثياب والدار، فإن الشيطان إذا رأى ذلكغالباً على قلب الإِنسان باض فيه وفرخ، فلا يزال يدعوه إلى عمارة الداروتزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالثياب والدوابويستسخره فيها طول عمره، وإذا أوقعه في ذلك فقد استغنى أن يعود إليه ثانية.
ومنأبوابه العظيمة: الطمع في الناس: لأنه إذا غلب الطمع على القلب لم يزلالشيطان يحبب إليه التصنع والتزين لمن طمع فيه بأنواع الرياء والتلبيس حتىيعود المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر في حيلة للتودد والتحبب إليهويدخل كل مدخل للوصول إلى ذلك. وأقل أحواله الثناء عليه بما ليس فيهوالمداهنة له بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومنأبوابه العظيمة: العجلة وترك التثبت في الأمور، قال : "العجلة من الشيطانوالتأني من الله تعالى". [أخرجه الترمذي] وقال عز وجل: {خُلِقَ الإِنسَانُمِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] وقال تعالى: {وَكَانَ الإِنسَانُعَجُولا}[الإسراء: 11] وقال لنبيه {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْقَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[طه: 114] وهذا لأن الأعمال ينبغيأن تكون بعد التبصرة والمعرفة، والتبصرة تحتاج إلى تأمل وتمهل، والعجلةتمنع من ذلك، وعند الاستعجال يروّج الشيطان شره على الإِنسان من حيث لايدري.
ومن أبوابه العظيمة: الدراهم والدنانير وسائر أصنافالأموال من العروض والدواب والعقار، فإن كل ما يزيد على قدر القوت والحاجةفهو مستقر الشيطان، فإن من معه قوته فهو فارغ القلب.
ومنأبوابه العظيمة: البخل وخوف الفقر، فإن ذلك هو الذي يمنع الإِنفاق والتصدقويدعو إلى الادخار والكنز والعذاب الأليم وهو الموعود للمكاثرين كما نطقبه القرآن العزيز.
ومن أبوابه العظيمة: التعصب للمذاهبوالأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار، وذلكمما يهلك العبّاد والفسّاق جميعاً فإن الطعن في الناس والاشتغال بذكرنقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية، فإذا خيل إليه الشيطان أنذلك هو الحق وكان موافقاً لطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همته،وهو بذلك فرحان مسرور يظن أنه يسعى في الدين وهو ساع في اتباع الشياطين.
ومنأبوابه حمل العوام الذين لم يمارسوا العلم ولم يتبحروا فيه على التفكر فيذات الله تعالى وصفاته وفي أمور لا يبلغها حدّ عقولهم حتى يشككهم في أصلالدين، أو يخيل إليهم في الله تعالى خيالات يتعالى الله عنها يصيرُ أحدهمبها كافراً أو مبتدعاً وهو به فرح مسرور مبتهج بما وقع في صدره، يظن ذلكهو المعرفة والبصيرة وأنه انكشف له ذلك بذكائه وزيادة عقله فأشدّ الناسحماقةً أقواهم اعتقاداً في عقل نفسه، وأثبت الناس عقلاً أشدهم اتهاماًلنفسه وأكثرهم سؤالاً من العلماء. قالت عائشة ا: قال رسول الله : "إنالشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك؟ فيقول: الله تبارك وتعالى فيقول: منخلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه".[متفق عليه].
ومن أبوابه سوء الظن بالمسلمين قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12].
المزيد... (http://www.nawafnet.ws/msg-3441.htm)
تزكيه النفس
في معرفة مداخل الشيطان على النفس
وقطع الطرق عليها
إنللشيطان دخلاً في التأثير على النفوس - إلاّ من عصمه الله تعالى -والشيطان يأتي النفوس من خلال غرائزها وشهواتها الحسية والمعنوية وهو خبيربنقاط الضعف لدى الإِنسان، لذلك كان من وسائل تحصين النفس، وبالتالي منوسائل تزكية النفس، معرفة مداخل الشيطان على الإِنسان، ولذلك جعلنا هذاالفصل ههنا، قال الغزالي رحمه الله:
بيان تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب
اعلمأنّ مثال القلب مثال حصن والشيطان عدوّ يريد أن يدخل الحصن فيملكه ويستوليعليه، ولا يقدر على حفظ الحصن من العدوّ إلا بحراسة الحصن ومداخله ومواضعثُلَمِهِ، ولا يقدر على حراسة أبوابه من لا يدري أبوابه فحماية القلب عنوسواس الشيطان واجبة وهو فرض عين على كل عبد مكلف، وما لا يُتَوصلُ إلىالواجب إلا به فهو أيضاً واجب، ولا يُتَوصَّلُ إلى دفع الشيطان إلا بمعرفةمداخله فصارتْ معرفة مداخله واجبة. ومداخل الشيطان وأبوابه صفات العبد وهيكثيرة، ولكنا نشير إلى الأبواب العظيمة الجارية مجرى الدروب التي لا تضيقعن كثرة جنود الشيطان.
فمن أبوابه العظيمة:
لغضبوالشهوة، فإنّ الغضب هو غول العقل، وإذا ضعف جند العقل هجم جند الشيطانومهما غضب الإِنسان لعب الشيطان به كما يلعب الصبي بالكرة.
ومنأبوابه العظيمة الحسد والحرص فمهما كان العبد حريصاً على كل شيء أعماهحرصه وأصمه إذ قال "حبك لشيء يُعمي ويصم" [أخرجه الترمذي] ونور البصيرة هوالذي يعرف مداخل الشيطان فإذا غطّاه الحسد والحرص لم يبصر فحينئذ يجدالشيطان فرصة فيحسّن عند الحريص كل ما يوصله إلى شهوته وإن كان منكراًوفاحشاً.
ومن أبوابه العظيمة: الشبع من الطعام وإن كان حلالاً صافياً، فإنّ الشبع يقوّي الشهوات والشهوات أسلحة الشيطان.
ومنأبوابه: حب التزين من الأثاث والثياب والدار، فإن الشيطان إذا رأى ذلكغالباً على قلب الإِنسان باض فيه وفرخ، فلا يزال يدعوه إلى عمارة الداروتزيين سقوفها وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالثياب والدوابويستسخره فيها طول عمره، وإذا أوقعه في ذلك فقد استغنى أن يعود إليه ثانية.
ومنأبوابه العظيمة: الطمع في الناس: لأنه إذا غلب الطمع على القلب لم يزلالشيطان يحبب إليه التصنع والتزين لمن طمع فيه بأنواع الرياء والتلبيس حتىيعود المطموع فيه كأنه معبوده فلا يزال يتفكر في حيلة للتودد والتحبب إليهويدخل كل مدخل للوصول إلى ذلك. وأقل أحواله الثناء عليه بما ليس فيهوالمداهنة له بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ومنأبوابه العظيمة: العجلة وترك التثبت في الأمور، قال : "العجلة من الشيطانوالتأني من الله تعالى". [أخرجه الترمذي] وقال عز وجل: {خُلِقَ الإِنسَانُمِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] وقال تعالى: {وَكَانَ الإِنسَانُعَجُولا}[الإسراء: 11] وقال لنبيه {وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْقَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[طه: 114] وهذا لأن الأعمال ينبغيأن تكون بعد التبصرة والمعرفة، والتبصرة تحتاج إلى تأمل وتمهل، والعجلةتمنع من ذلك، وعند الاستعجال يروّج الشيطان شره على الإِنسان من حيث لايدري.
ومن أبوابه العظيمة: الدراهم والدنانير وسائر أصنافالأموال من العروض والدواب والعقار، فإن كل ما يزيد على قدر القوت والحاجةفهو مستقر الشيطان، فإن من معه قوته فهو فارغ القلب.
ومنأبوابه العظيمة: البخل وخوف الفقر، فإن ذلك هو الذي يمنع الإِنفاق والتصدقويدعو إلى الادخار والكنز والعذاب الأليم وهو الموعود للمكاثرين كما نطقبه القرآن العزيز.
ومن أبوابه العظيمة: التعصب للمذاهبوالأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء والاستحقار، وذلكمما يهلك العبّاد والفسّاق جميعاً فإن الطعن في الناس والاشتغال بذكرنقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية، فإذا خيل إليه الشيطان أنذلك هو الحق وكان موافقاً لطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همته،وهو بذلك فرحان مسرور يظن أنه يسعى في الدين وهو ساع في اتباع الشياطين.
ومنأبوابه حمل العوام الذين لم يمارسوا العلم ولم يتبحروا فيه على التفكر فيذات الله تعالى وصفاته وفي أمور لا يبلغها حدّ عقولهم حتى يشككهم في أصلالدين، أو يخيل إليهم في الله تعالى خيالات يتعالى الله عنها يصيرُ أحدهمبها كافراً أو مبتدعاً وهو به فرح مسرور مبتهج بما وقع في صدره، يظن ذلكهو المعرفة والبصيرة وأنه انكشف له ذلك بذكائه وزيادة عقله فأشدّ الناسحماقةً أقواهم اعتقاداً في عقل نفسه، وأثبت الناس عقلاً أشدهم اتهاماًلنفسه وأكثرهم سؤالاً من العلماء. قالت عائشة ا: قال رسول الله : "إنالشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك؟ فيقول: الله تبارك وتعالى فيقول: منخلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه".[متفق عليه].
ومن أبوابه سوء الظن بالمسلمين قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12].
المزيد... (http://www.nawafnet.ws/msg-3441.htm)