محمد الدغيلبي
10-29-2007, 04:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة وقصيدة
إخواني من مشرفين وأعضاء وزوار في مندى قبيلة الدغالبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني أن أنقل لكم هذه القصة والقصيدة والتي فيها من العبر والدروس من إكرام والضيف والشجاعة والعلوم الغانمة ما أتمنى أن ينال استحسانكم وإعجابكم . ه
ذه قصه وقصيده لرجل يدعى حمدان وهي قديمه يقال إن ديار نجد قد أصيبت بقحط شديد وجفاف حتى إن الإبل والماشية قد نفقت من أصحابها وأصاب الناس مجاعة وبؤس فرحلوا إلي قرى الحجاز يلتمسون لقمة العيش التي يقتاتون بها حتى يفرجها الله وكان بينهم ناس من قبيله الدعاجين من برقا من ( عتيبه ) حيث وصلوا إلي بلاد حمدان وعشيرته وقد كان معهم بعض الفتيات فتقدم حمدان وهو من أعيان قبيلته يخطب بنت احد الدعاجين فتزوج بها وبقيت معه وقد أحبها حبا شديداً .
وبعد ذلك أغاث الله نجداً بالإمطار والخيرات فغادروا إلي ديارهم وبقيت زوجة حمدان الدعجانية معه . وبعد مده فكر أهلها إن يرسلوا إلي الحجاز من يبحث عن ابنتهم بعد إن طالت غيبتها عنهم
هل هي علي قيد الحياة أم لا ثم ذهب اثنان من إخوانها إلي بلاد حمدان في الحجاز فلما وصلوا هناك عرفوا أنها تقيم مع زوجها في إحدى القرى ولما وصلوا قرب بيت زوجها رأتهم أختهم من سطح الدار وقالت لزوجها إن إخواني قد وصلوا قاصدين منزلنا فسوف انزل افتح لهم الباب , فقال لها لا تفتحين الباب وليس لك إخوان
فهم قد ماتوا كلهم ولم يبقى لك أهل علي ظهر الدنيا . ومنعها من فتح الباب , وقصده من ذلك خوف عليها ان يأخذوها منه وهو يحبها حباً شديدا وحاولت فيه ان يسمح لها بفتح الباب لإخوانها فأصر علي منعها فرجع أخوانها من عند البيت وباتوا في شعيب قريب من القرية وفي آخر تلك الليله خرجت زوجه حمدان من البيت وهو نائم وصارت تبحث عن أخوانها حتى وجدتهم , فأخذوها معهم علي الجيش وذهبوا بها إلي نجد حيث يقطنون أهلهم في البادية وأصبح حمدان خالي اليدين ويأسف علي ما حصل منه علي أنسابه الدعاجين وعلي زوجته.
ففكر ان يلحق بهم ولكنه لاستطيع اللحاق بهم لان الديار كانت خوفا ومظامى ومهالك حيث بها السلب والنهب وكذلك لا يعرف الطرق الموصلة إلي ديار أنسابه ولكنه قد عرف من زوجته أسماء أهلها وأسماء ديارهم التي يقتنونها وبقى بعض الوقت يحاول ان يصبر عنها غير أنه نفذ صبره فشد العزم علي الرحيل لطلب زوجته والبحث عنها مهما كلفه الثمن وشد علي ذلوله واتجه إلي ديار أنسابه في نجد وعندما أقبل عليهم عرفت زوجته ذلوله وقالت لأهلها هذا حمدان لقد وصل . وكانت دائماً تقص علي أهلها محاسن حمدان وشجاعته ومكانته بين قومه لأنه كان مشهوراً بين قبيلته بالشجاعة والكرم فأستقبله أنسابه وأكرموه كرامةً تليق به وفي صباح اليوم التالي بنوا له بيت خدر من الشعر بجوار بيوتهم وساقوا له ذود من الإبل وقطيع من الغنم وجهزوا البيت بجميع لوازمه وقالوا له هذه زوجتك وهذه الإبل والغنم والبيت لك إذا كنت ترغب البقاء معنا فأهلا وسهلاً وإذا ترغب تروح لديارك فخذ زوجتك وحلالك وفي أمان الله , فبقي حمدان مع أنسابه وفضل الإقامة معهم حيث وجد فيهم النبل والشهامة وحسن الضيافة الذي لم يجدونها عندما وصلوه .
وكلما غزوا اصطحبوه معهم وصار له حظ جيد وبرزت شجاعته في الكر والفر بين القوم فحبوه وصاروا يقدمونه علي الغزو اللي معه أي إنهم يجعلونه عقيداً عليهم لأنهم يحبون الرجل الشجاع وصاحب الحظ حسب عوائدهم , وأخيرا قرر حمدان البقاء معهم في نجد وعقد علي بيع جميع أملاكه في بلاده وعندما وصل ألي جماعته فرحوا به فرحاً شديدا لأنهم كانوا يظنون أنه قد مات ولم يكن علي قيد الحياة وبعد مضى مده قصيرة قام يعلن عن بيع بلاده وجميع أملاكه فظنوا أنه مجنون وأن تصرفه غير سليم فسجنوه وكبلوه بالحديد قصدهم المحافظة عليه وعلي أملاكه فلما طال به الحال طلب منهم أن يطلعونه في رأس الجبل لعله يرى نجد وأراضي نجد من قمة الجبل فلبوا له طلبه وظهر مع مجموعة منهم , وعندما جلس في أعلى قمة من الجبل صار يلعب ويردد قصيدته المشهورة وهي كما يلي :ـيقول حمدان بــدأ رأس مرقـب *** في مرقب فوق الجبال منيــف
أخيل نجد من علي نايف البلـس *** ديرة رجال يكرمون الضيـــف
وأتابع الونات وأهيض عبرتــي *** والعين تذرف بالدموع ذريـف
علي وليف نازحات منازلـــــه *** داره بعيده والطريق مخيــف
غدا لي مع ذود الدعاجين بكره *** وغدا لي مع مظهورهم وليــف
وليف حليف هايف الخصر هيثــم *** ثمانه من تحت اللثام صفيـف
وليف موالفني وقلبي موالفــه *** كما والف الجمار قلب الليفإلي إن قــــال :ـ
الاجواد في نجد والأنذال في القرى *** وكل حجــازي مداه قصيــــف
صكاكة البيبان من دون ضيفهـم *** وحب الحجينا بالصرام مديـف
يقصد بحب الحجينا الذره وقت حصادها ويلوم نفسه علي ما حصل منه عندما منع زوجته عن فتح الباب لإخوانها وهو رجل بخير وميسر .
يقول راوي القصة أنه عندما انتهى من القصيدة وحفظها الجالسين معه كان واضع يده اليمنى علي رقبه واحد من الذين معه ويده اليسرى علي رقبة الثاني ثم قفز يهما من قمة الجبل إلي الأرض فكانت النهاية له ولهما لاسيما انهما اللذان كانا يقومان بحراسته وسجنه ....
ارجوا إن تنال إعجابكم ................وسلامتكم
منقول[/CENTER]
قصة وقصيدة
إخواني من مشرفين وأعضاء وزوار في مندى قبيلة الدغالبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني أن أنقل لكم هذه القصة والقصيدة والتي فيها من العبر والدروس من إكرام والضيف والشجاعة والعلوم الغانمة ما أتمنى أن ينال استحسانكم وإعجابكم . ه
ذه قصه وقصيده لرجل يدعى حمدان وهي قديمه يقال إن ديار نجد قد أصيبت بقحط شديد وجفاف حتى إن الإبل والماشية قد نفقت من أصحابها وأصاب الناس مجاعة وبؤس فرحلوا إلي قرى الحجاز يلتمسون لقمة العيش التي يقتاتون بها حتى يفرجها الله وكان بينهم ناس من قبيله الدعاجين من برقا من ( عتيبه ) حيث وصلوا إلي بلاد حمدان وعشيرته وقد كان معهم بعض الفتيات فتقدم حمدان وهو من أعيان قبيلته يخطب بنت احد الدعاجين فتزوج بها وبقيت معه وقد أحبها حبا شديداً .
وبعد ذلك أغاث الله نجداً بالإمطار والخيرات فغادروا إلي ديارهم وبقيت زوجة حمدان الدعجانية معه . وبعد مده فكر أهلها إن يرسلوا إلي الحجاز من يبحث عن ابنتهم بعد إن طالت غيبتها عنهم
هل هي علي قيد الحياة أم لا ثم ذهب اثنان من إخوانها إلي بلاد حمدان في الحجاز فلما وصلوا هناك عرفوا أنها تقيم مع زوجها في إحدى القرى ولما وصلوا قرب بيت زوجها رأتهم أختهم من سطح الدار وقالت لزوجها إن إخواني قد وصلوا قاصدين منزلنا فسوف انزل افتح لهم الباب , فقال لها لا تفتحين الباب وليس لك إخوان
فهم قد ماتوا كلهم ولم يبقى لك أهل علي ظهر الدنيا . ومنعها من فتح الباب , وقصده من ذلك خوف عليها ان يأخذوها منه وهو يحبها حباً شديدا وحاولت فيه ان يسمح لها بفتح الباب لإخوانها فأصر علي منعها فرجع أخوانها من عند البيت وباتوا في شعيب قريب من القرية وفي آخر تلك الليله خرجت زوجه حمدان من البيت وهو نائم وصارت تبحث عن أخوانها حتى وجدتهم , فأخذوها معهم علي الجيش وذهبوا بها إلي نجد حيث يقطنون أهلهم في البادية وأصبح حمدان خالي اليدين ويأسف علي ما حصل منه علي أنسابه الدعاجين وعلي زوجته.
ففكر ان يلحق بهم ولكنه لاستطيع اللحاق بهم لان الديار كانت خوفا ومظامى ومهالك حيث بها السلب والنهب وكذلك لا يعرف الطرق الموصلة إلي ديار أنسابه ولكنه قد عرف من زوجته أسماء أهلها وأسماء ديارهم التي يقتنونها وبقى بعض الوقت يحاول ان يصبر عنها غير أنه نفذ صبره فشد العزم علي الرحيل لطلب زوجته والبحث عنها مهما كلفه الثمن وشد علي ذلوله واتجه إلي ديار أنسابه في نجد وعندما أقبل عليهم عرفت زوجته ذلوله وقالت لأهلها هذا حمدان لقد وصل . وكانت دائماً تقص علي أهلها محاسن حمدان وشجاعته ومكانته بين قومه لأنه كان مشهوراً بين قبيلته بالشجاعة والكرم فأستقبله أنسابه وأكرموه كرامةً تليق به وفي صباح اليوم التالي بنوا له بيت خدر من الشعر بجوار بيوتهم وساقوا له ذود من الإبل وقطيع من الغنم وجهزوا البيت بجميع لوازمه وقالوا له هذه زوجتك وهذه الإبل والغنم والبيت لك إذا كنت ترغب البقاء معنا فأهلا وسهلاً وإذا ترغب تروح لديارك فخذ زوجتك وحلالك وفي أمان الله , فبقي حمدان مع أنسابه وفضل الإقامة معهم حيث وجد فيهم النبل والشهامة وحسن الضيافة الذي لم يجدونها عندما وصلوه .
وكلما غزوا اصطحبوه معهم وصار له حظ جيد وبرزت شجاعته في الكر والفر بين القوم فحبوه وصاروا يقدمونه علي الغزو اللي معه أي إنهم يجعلونه عقيداً عليهم لأنهم يحبون الرجل الشجاع وصاحب الحظ حسب عوائدهم , وأخيرا قرر حمدان البقاء معهم في نجد وعقد علي بيع جميع أملاكه في بلاده وعندما وصل ألي جماعته فرحوا به فرحاً شديدا لأنهم كانوا يظنون أنه قد مات ولم يكن علي قيد الحياة وبعد مضى مده قصيرة قام يعلن عن بيع بلاده وجميع أملاكه فظنوا أنه مجنون وأن تصرفه غير سليم فسجنوه وكبلوه بالحديد قصدهم المحافظة عليه وعلي أملاكه فلما طال به الحال طلب منهم أن يطلعونه في رأس الجبل لعله يرى نجد وأراضي نجد من قمة الجبل فلبوا له طلبه وظهر مع مجموعة منهم , وعندما جلس في أعلى قمة من الجبل صار يلعب ويردد قصيدته المشهورة وهي كما يلي :ـيقول حمدان بــدأ رأس مرقـب *** في مرقب فوق الجبال منيــف
أخيل نجد من علي نايف البلـس *** ديرة رجال يكرمون الضيـــف
وأتابع الونات وأهيض عبرتــي *** والعين تذرف بالدموع ذريـف
علي وليف نازحات منازلـــــه *** داره بعيده والطريق مخيــف
غدا لي مع ذود الدعاجين بكره *** وغدا لي مع مظهورهم وليــف
وليف حليف هايف الخصر هيثــم *** ثمانه من تحت اللثام صفيـف
وليف موالفني وقلبي موالفــه *** كما والف الجمار قلب الليفإلي إن قــــال :ـ
الاجواد في نجد والأنذال في القرى *** وكل حجــازي مداه قصيــــف
صكاكة البيبان من دون ضيفهـم *** وحب الحجينا بالصرام مديـف
يقصد بحب الحجينا الذره وقت حصادها ويلوم نفسه علي ما حصل منه عندما منع زوجته عن فتح الباب لإخوانها وهو رجل بخير وميسر .
يقول راوي القصة أنه عندما انتهى من القصيدة وحفظها الجالسين معه كان واضع يده اليمنى علي رقبه واحد من الذين معه ويده اليسرى علي رقبة الثاني ثم قفز يهما من قمة الجبل إلي الأرض فكانت النهاية له ولهما لاسيما انهما اللذان كانا يقومان بحراسته وسجنه ....
ارجوا إن تنال إعجابكم ................وسلامتكم
منقول[/CENTER]