هولاكو زمانة
11-05-2007, 12:00 AM
--------------------------------------------------------------------------------
هذه قصيدة الدكتور الشاعر عبدالرحمن العشماوي في الشهيد الشيخ احمد ياسين رحمه الله
واسكنه فسيح جناته
أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا **فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم** فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم **لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً **أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا **كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر **وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً **بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً **وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي **ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما **صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً **متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً **إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا** أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى **وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن **مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه** مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ** عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته **أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ** تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما** لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى** أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ **في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه **لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي **جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ** قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه** من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا** فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على** مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي **أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى **في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ **إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ **للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني** بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما **بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي **شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي** تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ** ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا **يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
اخوكم
وحيد زمانة
هذه قصيدة الدكتور الشاعر عبدالرحمن العشماوي في الشهيد الشيخ احمد ياسين رحمه الله
واسكنه فسيح جناته
أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا **فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم** فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم **لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً **أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا **كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر **وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً **بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً **وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي **ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما **صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً **متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً **إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا** أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى **وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن **مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه** مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ** عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته **أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ** تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما** لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى** أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ **في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه **لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي **جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ** قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه** من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا** فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على** مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي **أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى **في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ **إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ **للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني** بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما **بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي **شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي** تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ** ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا **يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
اخوكم
وحيد زمانة