مشــاري
01-10-2012, 04:11 PM
أنا كم مره وهو يقولي أبو متلع الشاعر تركي بن متلع.. ويعاتبني.. كثيراً وله الحق بذلك.. فقال أنت يا نايف.. تنزل قصيد عمي ولا تجيب قصصها.. وهذا شي مو صح.. ابي كل قصيدة بقصتها.. حتى الناس تعرف وش صار فيها.. وأكثر الدغالبة.. يعرفون كل قصص قصايد عمي وبعضهم لا.. وغيره من الناس الاخرين.... وأنت الان.. تكتب فقط القصيد.. وهو محق بكلامه وقلت له أبشر..يابو متلع... ولكن أنا أتعمد أن انزل القصيد فقط في الديوان.. وأما قصصها.. فأوردها كل بموضوع .. حتى أستطيع الانفراد بها بشكل أفضل. لان مجرد كتابة القصييدة ثم أتباعها بالقصه يشكل علي عبء.. ولكن أنا هنا أورد لكل قصيدة قصتها...
أبوي الله يرحمه ويرحم أموات المسلمين.. بعد جيته من العراق وفلسطين.. كان أن قدم على ديرته وهو في حال ليست طيبه من ناحية المادة.. وكانت الامور في ذاك الوقت.. في البلد ليست كما هي الان.. بل فقر مدقع.. وأشياء أخرى.. وبما أنه أبن البادية.. ولم يتعلم سوى تعليم بسيط في العراق وفلسطين.. فقد كانت الوضيفة صعبة عليه بشكل ما.. ولكن.. عندما اراد الله له أن يبدا في الخير.. فقد ترأأى له خبر أن الامير محمد السديري في جيزان.. وهو الان يسجل للقادمين من نجد والشمال وغيرها وظايف "بندق" وهي تعتبر فرصة لوالدي.. بذلك.. بعد أن أشار عليه الشاعر نمر بن صنت .. وراشد الذيب العجمي.. فهم من معارفه في ذلك الوقت..
فذهب الى جيزان.. ونزل على.. ناس من عتيبه هناك في خبرتهم.. ولانه أجنبي فقد وجد الفرصة مع أبناء عمومته.. هناك.. وجلس مدة من الزمن يتريث حتى يجد فرصة للجلوس في مجلس الامير.. وهذا ما حصل..
يقول أبوي.. حضرت مجلس الامير.. ولا أحد يعرفني.. والعتيبي اللي كان معه.. كان قد أرسل الى.. حدود اليمن من قبل السديري.. ولا أذكره انا الان..حتى أتي بأسمه.. ولكن كان معه رضا الطارف الشمري.. والذي يعرفه والدي قبل الوقت هذا..وهو اللي جابه للمجلس اليوم.
يقول الوالد.. جلست في المجلس.. وكان الوقت عصراً.. وهو على شكل دكة كبيرة.. تسع لمائة رجل على الاكثر..بدا المجلس بعد الصلاة وكان الوقت هاك اليوم براد وخصوصا على تلك الدكة.. كان أكثر المجلس من أهل الشمال.. بل الغالبية.. من عنزة وشمر والظفير وغيرهم وكلهم شيوخ..وشعار ومن كل أحد.. عقب القهوة
بدا المجلس وأنهل في الكلام ومن ثم.. بدا ميدان الشعر.. يقول الشايب .. أول واحد طلع هاك اليوم.. شاعر شمري.. وكبير بعد... قام الشمري.. وتوسط المجلس.. بين هالعالم.. سلم ثم.. يوم بغا يجيب القصيدة.. أنساه الموقف كل قصيدته.. حاول ثم حاول..ماش ماقدر.. قال السديري .. هي غرزت.. رد الشمري.. قال من وقف عندك أن يغرز لو ماهو غروز أمير وشاعر.. رد السديري وقال بارك الله فيك.. مرة ثانية تجيبها.... وعزالله الشمري معاد رجع.. يقول ابوي انا سمعت قصيدته بعدين انشهد بالله أنها قويه مير النسيان.. وبعدها عيا الشمري يردها مرة أخرى.. لكن السديري أكرمه ..
ثم جا يعده شاعر.. وقال أبشر بالعوض وأتى بقصيدته.. وهي قصيدة طويلة مير ماش ما أعجبت السديري.. قعد يقلب في الرادوا.. لين أنتهت.. ويوم خلص..قال له بارك الله فيك..
ثم قام ابوي.. رحمه الله..وقاله أنا عندي قصيده...
يقولها وهو يشير بيده وأصبعه .... لك أنت!!! تعجبا من عدم منظري.. قصير ورجل مشلهبتني السنين.
قلت أيه لي أنا... أجل من؟!
قال من أنت..
قلت أنا عبدالهادي بن مشعان القبع العتيبي.. ولاتغرك المناظر وطول الاجسام..
أسمع وش يقول الشاعر العربي حسان بن ثابت..
قال وش يقول..
قلت له..
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم= أجسام البغال وأحلام العصافير
كأنهم قصباً جوفاً أسافله= مثقفاً نفخت فيه الاعاصير.
قلت أسمع وش يقول زهير بن أبي سلمي..
قال وش يقول..
وكائن ترى من صامتٍ لك معجب=زيادته ونقصانه بالتكلم
لسان الفتى نصفً ونصفً فؤاده=فلم يبقى إل صورة اللحم والدم
وأسمع وش يقول المقداد بن الاسود..
قال وش يقول..
قلت..
فلا يغرنك الاشباح والصور= فتسعة أعشار الذين تراهم بقرِ
وأنا اشبح بعيني على الناس.. ولاهي بزينة بحق الاجواد مير زعلت يوم يقول.. لك أنت؟؟!!!
رد علي و غطى بعمامته على فمه وهو يتبسم.. وقال باين على قصيدتك قويه..
قلت هذا الحاصل.. قال عطناها..
وأنا أهلها وأنا في جلستي.. تقليد على المتنبيء ولاأبي اقلدهم وأقوم..
وهليت القصيدة عليه..ويوم خلصت وأنا في مكاني..
قام من مجلسه وهو واقف.. قال تعيش تعيش تعيش ...أنت فيلسوفنا يالشعراء.. بكره رح لحسين وتلقى عطيتك عنده..ومن الصبح رحت لحسين وزيره.. لهو موصي لي بثنتين من البنادق وحده عطيه ووحده.. مع أخوياي عمل..
وهذه هي القصيدة...
أول كــــــــــــلامــــــــــــي بــــــــالــــــــســــــــلام وتــــــــحــــــــيــــــــة=وأخـص أنـا أبــو زيــد فــي معـانـي ردودهــا
ومــــــــــــن بــــــعــــــد ذا أبــــــــــــداء بــــــــــــرد الـــمـــثـــايـــل=مــــــثـــــــايـــ ــــلً كـــــــــــــــــــــن الــــــــــزمـــــــــــرد عـــــــقـــــــودهـــــــا
فـــــــــي ذخــــرنـــــا الــــلـــــي دايـــــــــمً نــلــتــجـــي بـــــــــه=ألــــيــــا جــــــــردت غــــبـــــر الــلــيــالـــي جــــرودهـــــا
يــــابــــو زيـــــــــد جـــيـــتـــك مـــــــــن الـــبـــعـــد عــــانـــــي=لـــشـــخـــصـــيـــتــــك أدام ربــــــــــــــــــــي وجــــــــــودهــــــــــا
يـــابـــو زيــــــد مـــالــــي طــمــعـــة غـــيــــر خـــوتــــك=أبــــــا أفـخـربــهــا وأكــــــون أنــــــا مــــــن جــنــودهــا
ولاخــــاب أمــــل مـــــن فــيـــك جـــــادة ضـنــونــة=تــــــاتــــــي ورى الــــهــــقــــوات وأزيــــــــــــد زودهـــــــــــــا
أبـــــــــــــــو زيــــــــــــــــد عــــــــــــــــزً لــــلــــرفــــيــــق ومــــــــعــــــــزة=ولاالــــــــعــــ ــــدو يــــســــقــــيــــه عـــــلــــــقــــــم نـــــكــــــودهــــــا
أبــــــو زيـــــــد يـــــــوم الـــحــــرب شـــبــــت شـبــايــبــه=تـــــــزعــــــــم جـــــيـــــوشـــــه لـــلــــمــــعــــارك يـــــقـــــودهـــــا
بــــــحــــــربً عــــــلــــــى جــــــيــــــزان كـــــــــــــلً درابـــــــــــــه=وكـــــــــلً تـــــخـــــلا عـــــنـــــه وأخـــــلـــــف وعـــــودهـــــا
بــــــــــيـــــــــــوم شــــــــــديـــــــــــد يـــــــكـــــــفـــــــي الله شـــــــــــــــــــــره=تـــذهــــل بـــــــه الــمــرضـــع رضــيـــعـــة ديــــودهــــا
وأبـــــــو زيـــــــد فــيــهـــا يـــــــوم الاريــــــــاق يــبـــســـت=يــــتــــصــــدى لــــــقــــــوات الــــمــــعـــــادي يــــــذودهـــــــا
مـايـنــســمــع بــــــــه غــــيـــــر صـــــــــوت الـــمـــدافـــع=والـــمــــيــــغ والــــيــــوشــــن تــــقــــصــــف رعــــــودهــــــا
يـــــــذودهــــــــم ذودت بـــــــــــــــن زيـــــــــــــــاد طــــــــــــــــارق=الـــــلــــــي هــــــــــــزم رومــــانــــهــــا مــــــــــــع يــــهــــودهــــا
بـــقــــلــــبً مــــــــــــن الــــــفــــــولاذ وكــــــــــــف ســــخــــيــــة=وعـــــــــــــــزم وتــــصــــمــــيــــمً وعــــــــقــــــــلً يـــــســـــودهــــــا
مـــــــــازاغ ذهـــــنـــــة يــــــــــوم الاذهــــــــــان زاغــــــــــت=حــــيـــــد رصــــيـــــن مـــــــــن رواســــــــــي حـــيـــودهــــا
وشــــــيـــــــد مــــــيـــــــف يــــنــــحـــــره كـــــــــــــل هـــــــاتـــــــش=عــــــلــــــيــــــ ه ســــــلــــــفــــــان تــــــعــــــاقــــــب وفـــــــــودهــــــــــا
لادلــــبـــــحـــــت غـــــــبـــــــر الـــســـنــــيــــن الـــــشـــــدايـــــد=ظــــــــــــــــ ــــلا يـــــعـــــانـــــدهـــــا وبــــــــــيـــــــــــد عـــــــنـــــــودهـــــــا
أبـــــو زيـــــد فـعــلــه زاد عـــــن حــاتـــم الـســخــاء=وزود عــــــلـــــــى عــــنــــتـــــر وكـــــــثـــــــر بـــــــزودهـــــــا
بخصالً يعجز الوصف يحصي عدادها=لـــه فــــي ســجــل الـمـجــد تــرصــد رصــودهــا
حــــلــــيـــــم كــــــريـــــــمً الــــنـــــفـــــس مـــــــابـــــــه تــــكـــــبـــــر=حـــكـــيــــم ســـــديـــــد الــــــــــراي حــــــــــلال كـــــودهـــــا
جــــــــزيـــــــــل الــــعــــطــــايـــــا مــــــايــــــمــــــد الــــــزهــــــايــــــد=هــــــــــداج تـــيـــمــــاء مـــــــــــا تــغـــيـــضـــه ورودهـــــــــــا
كــــــــــــلً يــــــخـــــــزن مـــــــــــــن الــــــحـــــــلال لــــــوارثـــــــه=وأبـــو زيــــد والله مــــا اخــتــزن غــيــر جــودهــا
لاعـــــــــــــل دنــــــيـــــــا مـــــــــــــا تــــصـــــافـــــي مــــحـــــمـــــد=تــــذهــــب ويــــذهـــــب مـــــــــن يــــرقـــــع ســــدودهـــــا
لله يــــحــــرســـــك مـــــــــــــن جــــمــــيـــــع الـــــــكـــــــوارث=ويـــــــــرد كــــيـــــد أعـــــــــداك ويــــحـــــرق كـــبـــودهــــا
يــابــو زيــــد أخــــذت كــــل الـخـصــال الـنـبـيـلـة=أخـــــــــــــــذت ذروتـــــــهــــــــا وجـــــثـــــيـــــت عـــــــودهــــــــا
أبـــــــــو زيــــــــــد أخـــــذهـــــا مــــــــــا تـــركـــهــــا لـــغـــيــــره=جــــنــــى مــــــــن أثــمـــارهـــا وقــــطـــــف ورودهـــــــــا
وأنـــــــــا أشــــهـــــد أنـــــــــه فــــعـــــل مــــاهـــــو تـــمـــنـــي=ولاهــــــــــــــوب أكـــــــاذيـــــــب تـــــلـــــفـــــق الـــــفـــــودهـــــا
وهــــــــاذي ثــــمــــرت الــمـــجـــد لانــــالــــة الـــفـــتـــى=يـفـخــربــهــا لــــوهــــو فــــــــي أســــافــــل لـــحـــودهـــا
وأنـــــــظــــــــر لـــــتـــــاريــــــخ الــــــــقــــــــرون الــــقــــديــــمــــة=مـــــــاعــــــ ـاد يـــــــذكــــــــر مـــــنـــــهـــــا الا مـــــجـــــودهـــــا
حــيــث الـشـجـاعـة والـسـخــاء قــمـــة الــعـــلاء=وهـــي الـلــي لـهــا الابـطــال تـبــذل جـهـودهــا
ولاخــــيـــــر فـــالـــلـــي مـافــعــلــهــا الــــيـــــا أقـــــتـــــدر=قــــــــــــــــدام قــــــــبــــــــر يـــــأكـــــلــــــه فــــــــيــــــــه دودهـــــــــــــــــا
هــــــــــذاك مـــــثـــــل الـــنــــمــــل يـــجــــمــــع لــلـــجـــمـــل=ونــــــــــــارً يــــوقــــدهــــا وهــــــــــــو مــــــــــــن وقــــــودهـــــــا
والـــــحــــــر يـــشــــبــــع مـــــــــــن قـــنـــصـــبـــه وفــــــــــــاده=والـــــكـــــنـــــدر ة مـــاقــــنــــصــــت مـــــــــــــــن يـــــفـــــودهــــــا
والـــــشـــــجـــــرة الـــــــلــــــــي مـــــــاتــــــــذري جـــــذعـــــهـــــا=مـــــــــحــــــــ ــدً تــــــذرابـــــــهـــــــا ولــــــــــحــــــــــدً يــــــــــرودهــــــــــا
يـــــقـــــولـــــهـــــا الــــــــــلــــــــــي فــــــــــاهــــــــــم لــــلــــمــــعــــانـــــي=وقــد جــرب الـدنـيـا وبـخــص فـــي سـدودهــا
أبوي الله يرحمه ويرحم أموات المسلمين.. بعد جيته من العراق وفلسطين.. كان أن قدم على ديرته وهو في حال ليست طيبه من ناحية المادة.. وكانت الامور في ذاك الوقت.. في البلد ليست كما هي الان.. بل فقر مدقع.. وأشياء أخرى.. وبما أنه أبن البادية.. ولم يتعلم سوى تعليم بسيط في العراق وفلسطين.. فقد كانت الوضيفة صعبة عليه بشكل ما.. ولكن.. عندما اراد الله له أن يبدا في الخير.. فقد ترأأى له خبر أن الامير محمد السديري في جيزان.. وهو الان يسجل للقادمين من نجد والشمال وغيرها وظايف "بندق" وهي تعتبر فرصة لوالدي.. بذلك.. بعد أن أشار عليه الشاعر نمر بن صنت .. وراشد الذيب العجمي.. فهم من معارفه في ذلك الوقت..
فذهب الى جيزان.. ونزل على.. ناس من عتيبه هناك في خبرتهم.. ولانه أجنبي فقد وجد الفرصة مع أبناء عمومته.. هناك.. وجلس مدة من الزمن يتريث حتى يجد فرصة للجلوس في مجلس الامير.. وهذا ما حصل..
يقول أبوي.. حضرت مجلس الامير.. ولا أحد يعرفني.. والعتيبي اللي كان معه.. كان قد أرسل الى.. حدود اليمن من قبل السديري.. ولا أذكره انا الان..حتى أتي بأسمه.. ولكن كان معه رضا الطارف الشمري.. والذي يعرفه والدي قبل الوقت هذا..وهو اللي جابه للمجلس اليوم.
يقول الوالد.. جلست في المجلس.. وكان الوقت عصراً.. وهو على شكل دكة كبيرة.. تسع لمائة رجل على الاكثر..بدا المجلس بعد الصلاة وكان الوقت هاك اليوم براد وخصوصا على تلك الدكة.. كان أكثر المجلس من أهل الشمال.. بل الغالبية.. من عنزة وشمر والظفير وغيرهم وكلهم شيوخ..وشعار ومن كل أحد.. عقب القهوة
بدا المجلس وأنهل في الكلام ومن ثم.. بدا ميدان الشعر.. يقول الشايب .. أول واحد طلع هاك اليوم.. شاعر شمري.. وكبير بعد... قام الشمري.. وتوسط المجلس.. بين هالعالم.. سلم ثم.. يوم بغا يجيب القصيدة.. أنساه الموقف كل قصيدته.. حاول ثم حاول..ماش ماقدر.. قال السديري .. هي غرزت.. رد الشمري.. قال من وقف عندك أن يغرز لو ماهو غروز أمير وشاعر.. رد السديري وقال بارك الله فيك.. مرة ثانية تجيبها.... وعزالله الشمري معاد رجع.. يقول ابوي انا سمعت قصيدته بعدين انشهد بالله أنها قويه مير النسيان.. وبعدها عيا الشمري يردها مرة أخرى.. لكن السديري أكرمه ..
ثم جا يعده شاعر.. وقال أبشر بالعوض وأتى بقصيدته.. وهي قصيدة طويلة مير ماش ما أعجبت السديري.. قعد يقلب في الرادوا.. لين أنتهت.. ويوم خلص..قال له بارك الله فيك..
ثم قام ابوي.. رحمه الله..وقاله أنا عندي قصيده...
يقولها وهو يشير بيده وأصبعه .... لك أنت!!! تعجبا من عدم منظري.. قصير ورجل مشلهبتني السنين.
قلت أيه لي أنا... أجل من؟!
قال من أنت..
قلت أنا عبدالهادي بن مشعان القبع العتيبي.. ولاتغرك المناظر وطول الاجسام..
أسمع وش يقول الشاعر العربي حسان بن ثابت..
قال وش يقول..
قلت له..
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم= أجسام البغال وأحلام العصافير
كأنهم قصباً جوفاً أسافله= مثقفاً نفخت فيه الاعاصير.
قلت أسمع وش يقول زهير بن أبي سلمي..
قال وش يقول..
وكائن ترى من صامتٍ لك معجب=زيادته ونقصانه بالتكلم
لسان الفتى نصفً ونصفً فؤاده=فلم يبقى إل صورة اللحم والدم
وأسمع وش يقول المقداد بن الاسود..
قال وش يقول..
قلت..
فلا يغرنك الاشباح والصور= فتسعة أعشار الذين تراهم بقرِ
وأنا اشبح بعيني على الناس.. ولاهي بزينة بحق الاجواد مير زعلت يوم يقول.. لك أنت؟؟!!!
رد علي و غطى بعمامته على فمه وهو يتبسم.. وقال باين على قصيدتك قويه..
قلت هذا الحاصل.. قال عطناها..
وأنا أهلها وأنا في جلستي.. تقليد على المتنبيء ولاأبي اقلدهم وأقوم..
وهليت القصيدة عليه..ويوم خلصت وأنا في مكاني..
قام من مجلسه وهو واقف.. قال تعيش تعيش تعيش ...أنت فيلسوفنا يالشعراء.. بكره رح لحسين وتلقى عطيتك عنده..ومن الصبح رحت لحسين وزيره.. لهو موصي لي بثنتين من البنادق وحده عطيه ووحده.. مع أخوياي عمل..
وهذه هي القصيدة...
أول كــــــــــــلامــــــــــــي بــــــــالــــــــســــــــلام وتــــــــحــــــــيــــــــة=وأخـص أنـا أبــو زيــد فــي معـانـي ردودهــا
ومــــــــــــن بــــــعــــــد ذا أبــــــــــــداء بــــــــــــرد الـــمـــثـــايـــل=مــــــثـــــــايـــ ــــلً كـــــــــــــــــــــن الــــــــــزمـــــــــــرد عـــــــقـــــــودهـــــــا
فـــــــــي ذخــــرنـــــا الــــلـــــي دايـــــــــمً نــلــتــجـــي بـــــــــه=ألــــيــــا جــــــــردت غــــبـــــر الــلــيــالـــي جــــرودهـــــا
يــــابــــو زيـــــــــد جـــيـــتـــك مـــــــــن الـــبـــعـــد عــــانـــــي=لـــشـــخـــصـــيـــتــــك أدام ربــــــــــــــــــــي وجــــــــــودهــــــــــا
يـــابـــو زيــــــد مـــالــــي طــمــعـــة غـــيــــر خـــوتــــك=أبــــــا أفـخـربــهــا وأكــــــون أنــــــا مــــــن جــنــودهــا
ولاخــــاب أمــــل مـــــن فــيـــك جـــــادة ضـنــونــة=تــــــاتــــــي ورى الــــهــــقــــوات وأزيــــــــــــد زودهـــــــــــــا
أبـــــــــــــــو زيــــــــــــــــد عــــــــــــــــزً لــــلــــرفــــيــــق ومــــــــعــــــــزة=ولاالــــــــعــــ ــــدو يــــســــقــــيــــه عـــــلــــــقــــــم نـــــكــــــودهــــــا
أبــــــو زيـــــــد يـــــــوم الـــحــــرب شـــبــــت شـبــايــبــه=تـــــــزعــــــــم جـــــيـــــوشـــــه لـــلــــمــــعــــارك يـــــقـــــودهـــــا
بــــــحــــــربً عــــــلــــــى جــــــيــــــزان كـــــــــــــلً درابـــــــــــــه=وكـــــــــلً تـــــخـــــلا عـــــنـــــه وأخـــــلـــــف وعـــــودهـــــا
بــــــــــيـــــــــــوم شــــــــــديـــــــــــد يـــــــكـــــــفـــــــي الله شـــــــــــــــــــــره=تـــذهــــل بـــــــه الــمــرضـــع رضــيـــعـــة ديــــودهــــا
وأبـــــــو زيـــــــد فــيــهـــا يـــــــوم الاريــــــــاق يــبـــســـت=يــــتــــصــــدى لــــــقــــــوات الــــمــــعـــــادي يــــــذودهـــــــا
مـايـنــســمــع بــــــــه غــــيـــــر صـــــــــوت الـــمـــدافـــع=والـــمــــيــــغ والــــيــــوشــــن تــــقــــصــــف رعــــــودهــــــا
يـــــــذودهــــــــم ذودت بـــــــــــــــن زيـــــــــــــــاد طــــــــــــــــارق=الـــــلــــــي هــــــــــــزم رومــــانــــهــــا مــــــــــــع يــــهــــودهــــا
بـــقــــلــــبً مــــــــــــن الــــــفــــــولاذ وكــــــــــــف ســــخــــيــــة=وعـــــــــــــــزم وتــــصــــمــــيــــمً وعــــــــقــــــــلً يـــــســـــودهــــــا
مـــــــــازاغ ذهـــــنـــــة يــــــــــوم الاذهــــــــــان زاغــــــــــت=حــــيـــــد رصــــيـــــن مـــــــــن رواســــــــــي حـــيـــودهــــا
وشــــــيـــــــد مــــــيـــــــف يــــنــــحـــــره كـــــــــــــل هـــــــاتـــــــش=عــــــلــــــيــــــ ه ســــــلــــــفــــــان تــــــعــــــاقــــــب وفـــــــــودهــــــــــا
لادلــــبـــــحـــــت غـــــــبـــــــر الـــســـنــــيــــن الـــــشـــــدايـــــد=ظــــــــــــــــ ــــلا يـــــعـــــانـــــدهـــــا وبــــــــــيـــــــــــد عـــــــنـــــــودهـــــــا
أبـــــو زيـــــد فـعــلــه زاد عـــــن حــاتـــم الـســخــاء=وزود عــــــلـــــــى عــــنــــتـــــر وكـــــــثـــــــر بـــــــزودهـــــــا
بخصالً يعجز الوصف يحصي عدادها=لـــه فــــي ســجــل الـمـجــد تــرصــد رصــودهــا
حــــلــــيـــــم كــــــريـــــــمً الــــنـــــفـــــس مـــــــابـــــــه تــــكـــــبـــــر=حـــكـــيــــم ســـــديـــــد الــــــــــراي حــــــــــلال كـــــودهـــــا
جــــــــزيـــــــــل الــــعــــطــــايـــــا مــــــايــــــمــــــد الــــــزهــــــايــــــد=هــــــــــداج تـــيـــمــــاء مـــــــــــا تــغـــيـــضـــه ورودهـــــــــــا
كــــــــــــلً يــــــخـــــــزن مـــــــــــــن الــــــحـــــــلال لــــــوارثـــــــه=وأبـــو زيــــد والله مــــا اخــتــزن غــيــر جــودهــا
لاعـــــــــــــل دنــــــيـــــــا مـــــــــــــا تــــصـــــافـــــي مــــحـــــمـــــد=تــــذهــــب ويــــذهـــــب مـــــــــن يــــرقـــــع ســــدودهـــــا
لله يــــحــــرســـــك مـــــــــــــن جــــمــــيـــــع الـــــــكـــــــوارث=ويـــــــــرد كــــيـــــد أعـــــــــداك ويــــحـــــرق كـــبـــودهــــا
يــابــو زيــــد أخــــذت كــــل الـخـصــال الـنـبـيـلـة=أخـــــــــــــــذت ذروتـــــــهــــــــا وجـــــثـــــيـــــت عـــــــودهــــــــا
أبـــــــــو زيــــــــــد أخـــــذهـــــا مــــــــــا تـــركـــهــــا لـــغـــيــــره=جــــنــــى مــــــــن أثــمـــارهـــا وقــــطـــــف ورودهـــــــــا
وأنـــــــــا أشــــهـــــد أنـــــــــه فــــعـــــل مــــاهـــــو تـــمـــنـــي=ولاهــــــــــــــوب أكـــــــاذيـــــــب تـــــلـــــفـــــق الـــــفـــــودهـــــا
وهــــــــاذي ثــــمــــرت الــمـــجـــد لانــــالــــة الـــفـــتـــى=يـفـخــربــهــا لــــوهــــو فــــــــي أســــافــــل لـــحـــودهـــا
وأنـــــــظــــــــر لـــــتـــــاريــــــخ الــــــــقــــــــرون الــــقــــديــــمــــة=مـــــــاعــــــ ـاد يـــــــذكــــــــر مـــــنـــــهـــــا الا مـــــجـــــودهـــــا
حــيــث الـشـجـاعـة والـسـخــاء قــمـــة الــعـــلاء=وهـــي الـلــي لـهــا الابـطــال تـبــذل جـهـودهــا
ولاخــــيـــــر فـــالـــلـــي مـافــعــلــهــا الــــيـــــا أقـــــتـــــدر=قــــــــــــــــدام قــــــــبــــــــر يـــــأكـــــلــــــه فــــــــيــــــــه دودهـــــــــــــــــا
هــــــــــذاك مـــــثـــــل الـــنــــمــــل يـــجــــمــــع لــلـــجـــمـــل=ونــــــــــــارً يــــوقــــدهــــا وهــــــــــــو مــــــــــــن وقــــــودهـــــــا
والـــــحــــــر يـــشــــبــــع مـــــــــــن قـــنـــصـــبـــه وفــــــــــــاده=والـــــكـــــنـــــدر ة مـــاقــــنــــصــــت مـــــــــــــــن يـــــفـــــودهــــــا
والـــــشـــــجـــــرة الـــــــلــــــــي مـــــــاتــــــــذري جـــــذعـــــهـــــا=مـــــــــحــــــــ ــدً تــــــذرابـــــــهـــــــا ولــــــــــحــــــــــدً يــــــــــرودهــــــــــا
يـــــقـــــولـــــهـــــا الــــــــــلــــــــــي فــــــــــاهــــــــــم لــــلــــمــــعــــانـــــي=وقــد جــرب الـدنـيـا وبـخــص فـــي سـدودهــا