المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطاء الاصمعي الفادح


سيـــ المعاني ـــف
10-29-2011, 10:16 AM
يقول الأصمعي: بينما كنت أسير في البادية، إذ مررت بحجرٍ مكتوبٍ عليه هذا البيت:

أيــا مـعشر الـعشاق بالله خـبروا = إذا حلّ عشقٌ بالفتى كيف يصنعُ


- فكتبت تحته البيت التالي:

يــداري هــواه ثــم يـكـتم ســرهُ = ويخشع في كل الأمور ويخضعُ


- يقول ثم عدت في اليوم التالي فوجدت مكتوباً تحته هذا البيت:

وكيف يداري والهوى قاتل الفتى = وفـــي كـــلّ يــومٍ قـلـبه يـتـقطّعُ


- فكتبت تحته البيت التالي:

إذا لـم يـجد صـبراً لـكتمان سـرهِ = فليس له شيءٌ سوى الموت ينفعُ

- يقول الأصمعي: فعدت في اليوم الثالث، فوجدت شاباً ملقىً على ذلك الحجر ميتاً , ومكتوب تحته هذان البيتان:

سـمـعـنا أطـعـنا ثــم مـتـنا فـبـلّغوا = سلامي إلى من كان بالوصل يمنعُ
هـنـيـئاً لأربـــاب الـنـعيم نـعـيمهمْ = ولـلـعاشق الـمـسكين مــا يـتـجرعُ

سيـــ المعاني ـــف
10-29-2011, 10:17 AM
هل اخطاء الاصمعي خطاء فادح عندما قال انهُ ليس هناك حلٌ سوى الموت ، ام ان العاشق فهم الاصمعي بشكل خاطئ ..

عبدالله المجفن
11-02-2011, 01:42 PM
ما بين خطأ الأصمعي الفادح و بين خطأ فادح للأصمعي
عل هناك ما يعاتبك عليه الأصمعي!


على أي حال أن أرى أن مثل هذه القصة هي أسطورة راويها وأعني هنا الأصمعي
لكن إذا ما فرضنا كونُنيتها..

ففي رؤيتي: أن القصة تعيش سيناريو مثالي فـ قول الأصمعي سوى الموت ينفع مرتبط بقول
العاشق الهوى قاتل الفتى..أي عش بهواك مادمت لا تستطيع الكتمان حتى يقتلك.
والعاشق فهم المعنى تماماً لكن لإدراكه بـ إستحالة الوصل الحالي للمحبوب أو الصبر على
المرغوب (ولا شك أن هذا ضعف و يأس منه), قرر أن ينهي حياته و يموت وكتب البيتين التي بين
فيهما بمحاولة يائسة طالباً من الأصمعي تبليغ الرسالة لمن كان يمنعه من الوصل (وأنّا
للأصمعي) و في إعتقادي أنها المحبوبة نفسها هي من تمنعت و إلا لما يطلب السلام على من
عاقبه بمنع الوصل. فهنيئاً لكل من عرف كيف تؤتى الأمور نعيم المعرفة والإتباع بما فيهم تلك الفتاة التي تمنعت و على كل عاشق يائس قانط ما يستحق أو كما قال هو مُستنقصاً:

هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهمْ
وللعاشق المسكين ما يتجرعُ

على أي حال تبقى هذه مجرد رؤيتي الشخصية و تبقى الحقيقة في بطن الأصمعي!
لكن لا غنى على أي حال عن سماع رؤية شاعر بقامتك يا ماجد