المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تراحيب العتيبي... [... كـــــــــــــــــــــأس ...]


مشــاري
07-28-2011, 02:27 AM
"تراحيب العتيبي ومسيارة على بني يربوع بن حنظلة... عام 20 قبل الهجرة"


تراحيب العتيبي ولد في الثلاثين من عمره وراعي أباعر ورجال ما عليه مبسوط بالحيل عنده أباعر وضح تجي 80 متن . بناخي قبيلة سليم .. الرجل هذا على بداوته يملك بكالريوس أجتماع ويشتغل في البندق وراعي معدات .. يكره الديره ولايداني السكن فيها فلولا الله ثم عياله وزوجته المدرسة كان ما جلس في الرياض أبد ولا ينلام أحد عنده شمخ النيب وكل وقته مغر عندهن كل ما ضاق صدره روح يمهن ولا جاها ترك موتره وركب على الركبي ولا الرجول ولا فرسه او حصانه اللي حاطه مع الابل يزينها وتونسه ولانه يحب الابل والخيل فقد دفع من ماله الكثير الكثير حتى يحط له اباعر تسوى وشرى له أبكار مزين وحط في أباعر وأطيب الفحول .. رجال يبا ندر الابل ووزود على هذا يحب الابل بشكل جنوني .. وهو حب أكتسبه من أبائه وأجداده المعروفين في نجد بالفراسة والشجاعة والكرم .. رجال مسلسل من روس عرب .. أشتراى فرس وحصان وأكد نسبهم أنهم من سلالة حصان العرب المشهور "أعوج" قبل سلالات الكحيلة والصقلاوية وشهادة أنكليزية وأسبانية لنسب هذا الفرس والحصان أنه من أعوج.... تراحيب له من الابناء فيحان وضيف الله .. وأبنة واحدة وله من الاخوة حوالي السبعة أشخاص كلهم من المتعلمين تعليما أكاديميا وفي مناصب حكومية راقية . ووالده متوفي وله أخ من والدته من قبيلة سليم الكريمة .. وكلهم زيادة على رجولتهم ووضعهم الاجتمعي بهم نزعة تراحيب في حب الابل لكن بما أنهم مشغولون في أعمالهم فهم قد اودعوا مع تراحيب أبل لهم قليلة مجرد منايح ولا بكار زيان وما شابه هذا الامر .. ولكن هم مجمعون على أن تراحيب هو الافضل بينهم في تربية الابل وهو متفرغ لها بشكل خالص وجل وقته عندها. هنا هو ليس مثلهم فهو في راحة بال من العمل ومشاكلة .. عانه ما يروح يم اهله الا يوم ولا يومان وأن كان مافيه دراسة ولا عمل لزوجته عانهم معه في محل اباعره وين ما يكون , ولا عليه ابو فيحان حاط بيت سحب مجهز للزوجة والعيال اذا جوه وفيها مجلس كبير للضيفان .. وأهل الابل الجيران لاسيروا عليه..... وابد تراحيب مع الابل وين ما قرت في محلها وأن جا حيا فهو معه وأن جا القيظ مابين جبلة والرشاء وأحيانا في الصمان ولا صياهد الدهنا من توالي رماح .. ولا جا صيف طيب على الهضب والرقاش في جنوب نجد عانه من اول الناس هناك وهاذي يومياته وحياته .. وعلى قوله يوم عند الابل يسوى الدنيا وما عليها والله يا شوفة نياقة اللي مسميهن صلفات وهذه حكاية قديمة وكيف سما هذا الاسم... المهم تراحيب يقول والله ان شوفة ناقته الجردا وخواتها من بنات الجردا الام انها ابرك من كل ناقة شراها من كل الابل لانهن من بقايا أبل العود والده الله يرحمة وهن اباعر ما علاهن امهاتهن طيبات وتاليهن من ضراب فحله الجديد "طفاحان" اللي شراه قبل سنتين بمليون ريال وجاله ببنات طيبات نهضن في بنات الجردا.. واستظهر زينهن .. تراحيب لن اقول من أي قبيلة من عتيبه فهو عتيبي وبس ولا علانا من فخذه..رجال قرم ومن روس عرب وكريم وقطعة موت مصفى ورجال قليل خطاء بين الناس وذرب المجالس وراعي سوالف تنفعك يوم تسمعها ويقال والعهدة على الراوي أنه شاعر ويرومس مير ما يعلم احد مغر راعية العراقي . مسعد العقيدي الذي دائما ما يعلن أن تراحيب شاعر قوي وكل واحد يسير على تراحيب يطمر العراقي اوقات لاجا طاري القصيد ثم يحرج تراحيب ويقول تراه يقصد عندي ولا صار عند الابل مير لا هوبل عندها ولا وقف عندهن وقعد ياصف فيهن من شعره... مسعد مع أنه أعرابي في نمرته كما قال الحجاج بن يوسف ألا أنه قاري نهم للكتب وبه ثقافة قوية ومعاصرة وقديمة .. ويعرف تاريخ العرب القديم والحديث وحتى يحفظ قصص معارك العرب في الجاهلية والاسلام ومعارك قبائل نجد والشمال في العصور المتأخرة مثلما يحفظ تاريخ قبيلته عتيبة ومعاركها وقصصها وبطولاتها ومتعلق بشخصية محمد بن هندي وشليويح العطاوي بشكل غريب ودائما ما يشبه شليويح العطاوي بعروة بن الورد ومحمد بن هندي بزهير بن قيس العبسي...ويقول أن هؤلا هم أمتداد لفرسان العرب القدماء بكل شي الا أنهم متميزين في كونهم نعموا في الاسلام .. تراحيب رجال محافظ على صلاته ودينة بشكل طيب وطبيعة حريصة في تتبع الاسلام والحفاظ على منهاجه الديني .. ومثل ما يقول كل شي ولا الدين .. .اليوم هو الاثنين في عام 1432هجرية شهر ربيع الاول ,, وتراحيب سلم على عياله ويوم تأكد من كل شي أنه في التمام والكمال من ناحية زوجته وأبنائة .. ومصروفهم أخبرهم أنه سيتأخر هذه المره عند الابل والوقت الان في مطاليع الزهر والربيع والوقت برد مير وقت زين وبيتأخر عند الابل لانه اشترى أباعر جديدة وهيه الان عند الابل وبيتابع الابل والبعير الجديد والقديم بياضان .. وعنده جيران نازلين عنده من كل قبيلة يبون يضربون عند بعارينه الثنين وهوه ما قصر معهم مخلي الدعوة بالسراء مثله مثلهم ولايرد أحد يبا من عيال الفحلين والاجودي عانه كل يوم ولا اسبوع مسوي ضيفة لجيرانه ومن عقبها دورياتهم هم معه تخبرون دوريات أهل الابل .....
تراحيب شاري له وايت صغير للبنزين يتسع الى 3000 لتر ويسحب من خلال الشاص حقه ولا اي سيارة يباه مع عند الابل لسيارت الرعيان ولا سيارته لمنه ابعد في البر يبا يرتاح,,,, الشاص الان جاهز مع وايته وفي حوض الجيب جراكل وزيوت سيارات وعدد وأغراض للابل جنايب وشمل وأشده ومقاضي للرعيان ومنها مسعد ابا التتن شاري له اربعة كروز تتن يباه يعمر لين ينتفخ بطنه ..مع أن تراحيب ما يحب التتن مير عشان صبية الذيب ما يقول له لا, ومسعد أنشهد أنه بدوي مطوع الابل على الرحول والله لونها مضمية ولقت الماء وروحت تبا تشرب وصوت عليها بالرجوع ان ترجع ..مطبعهن على طبايع صعب على أكثر الرعيان يسوونها.......


يتبع...


















ملاحظة\ القصة وهمية..

القصة فانتازيا خيالية ..

القصة عبارة عن سلسلة متصله ..

القصة أستأذنت بها أخي سيف المعاني وقال أنها جيدة وقبل طلبي بها..

الاخوة الاعزاء قد تنصدمون من توالي الاحداث فيها

وقد تقولون أنها مجنونه ومع ذلك سأطرحها وأدعها للتعليق من قبل الاخوة

قد تطول هذه السلسلة مدة طويلة حتى أحكم جوانبها..

القصة فيها عدت أسئلة سترى من خلال ثناياها..

فيها تمازج لغوي وهذا مهم من أجل الحبكة

الجوهرة
07-28-2011, 02:40 AM
متابعين بإهتمام

مشعل بن حمدان الحويفر
07-29-2011, 04:06 AM
قصه جميله جدا لاهنت يالقرم

مشــاري
07-29-2011, 03:44 PM
الاخت : الجوهرة مشكورة والله يحفظك


الاخ : مشعل مشكور يا غالي على رقي أخلاقك...


وترى مداخلاتكم تهمني كثيرا


لله يحفظ الجميع

مشــاري
07-29-2011, 03:51 PM
" أهل الابل"





أبل تراحيب في نفس المكان التي تركها عليها .. . هو في الاول كان في عند المبيحيص ثم اشمل بجانب الدهنا من الناحية الشرقية شمال عن أام ارقيبة بحوالي 12 كم بين النفود وبين الحماد .. الابل لقت الارض هناك ازين من مكانها الاول .. الابل معها سكس وايت وسكس صندوق للطعام . وعند الابل وانيت هايلكس للرعيان لابغوا شي من الديرة ولا يلحقون الابل وأي شي يحتاجون.. وحاط شوية غنم مخليها للضيوف والطرقية .. حسن الخاتم راعي الابل الثاني الذي لم يترك تراحيب لحاجة تراحيب به في حال غياب مسعد ولا غياب حسن .. فيكون مسعد متواجد وهكذا . أما اليماني منيف فهو يد تراحيب اليمنى وهو القائم بكل شي في حال غياب ابو فيحان منيف له مع فيحان وقبل مع ابوه سنين فهو الان في 37 ومن كان ابو 13 وهو معهم وصار واحد منهم لشدة وثوقه بهم وحسن دبرته ووفائة وقرامته .. أن قلت راعي فهو راعي وأن قلت المعزب وان قلت سواق وأن قلت طباخ الذبايح والقهوجي وكل شي.. وهو من يحمل الفلوس معه وهو الذي يصرف رواتب الرعيان وأحيانا اذا غاب تراحيب بشكل طويل فمنيف يشدد الابل لا لقى ارض اطيب .. عقب شور ابو فيحان

الشاهد انه الكل في الكل بعد ابو فيحان فهو بمثابة الاخ الكبير له والذي تربى معه بشكل واضح ومنيف ليس من أي الناس فهو ينتسب لقبيلة همدان ويعرف الاصول والفزعة وعلوم الرجال , ان قلنا ان منيف ذيب فهو اقل مما نصفه..
مسعد روح بالابل على المحل . وأباعره ما عليها حاشيها يشبع في اول النهار والابل ماعليها خطرها زينه ولا عودت عرضوها الطعام اخذت شفها ثم عقب ما تشرب تروح للمعشى والابل راكده وجايز لها المكان .. والارض توها في مطاليع العشب ولاحقت عليه ان الله الحقها برجع طيب..

منيف : حيلله راعي الابل.

مسعد : يا هلابك عيني ..

منيف : وشلون أباعرك اليوم.

مسعد : مابيها الا كل شي طيب وهسه أني ارد اباوع بيها وبعدين احجيلك كل شي..

منيف: زين..

حسن : يا عم منيف ما كلميك ابو فيحان . ولاقال متى ياجي..

منيف : الا كلمني قبل شوي قال بيجي بكرة أن الله أحيانا, عقب العشاء المهم بيمسي عندنا بكره
أكيد تسأل وش سوى بالجواز وتأشيرة الخروج والعودة .. مشتاق لأم العيال يا زول..هههه

حسن: أكيد بالله عليك ها بشرني قاليك خلاص ..

منيف: ايه ابشرك قالي علم حسن يتجهز للسفر حتى لاجيت اعطيه الجواز والتأشيرة ... وأنا بكره عندكم.

حسن: الله يبشرك بالخير ماقادير اصبر يا عم منيف اشكي لك ايش ولا ايش خليها بس بيني وبينك..

.. كل اللي يشتغلون عند تراحيب مبسوطين ولايبون احد غيره لو يلقون حتى زيادة رواتب ما تركوا ابو فيحان,, رواتب طيبه وفي كل شهر تجيهم . ولا يتأخر عليهم أبد ولا جا عياد عطاهم عياد عيالهم ,زود على رواتبهم . ولابغوا يحجون ولا عمرة قال على حسابي . حتى مرة من المرات حج ابو منيف وأمة وكل تكاليف الحج على ابو فيحان .. يقول هذا ابوي قبل ابوك يا ابو تراحيب .. منيف جا له ولد وسماه تراحيب على ابو فيحان من طيبه معهم.. وابو فيحان عطاه السماوة قيمة رشاش كلاش لانه صعب يرسل سلاح لهم؟!!! غير قيمة الكسوة للعيال وأم تراحيب وتراحيب الصغير !!!!

الملابس في الاعياد من عنده والجوالات كلها من عنده .. وهو يعد نفسه معهم اخ وليس كفيل او صاحب عمل فعند وجوده بينهم وهو عند الابل ما تعرف من المعزب ولا اللي يشتغل ..راكد ولاهو خفيف لكن ما يعرف الكبر ولا نفخة الراس ولا يحتقر عماله بل بالعكس كأنهم هم اهل المحل.. أن جاء شغل زايد ما تركهم أن طاح واحد فيهم مرض ولا جاه شي وقف معه.. نشمي بما تعنيه الكلمة ويملك الهيبة التي يتسم بها .. ...

مسعد : عم منيف هسه اني خلصت من كل شي والابل هشة في مراحها ..

منيف : زين يا يالعقيدي بيض الله وجهك .. لكن تعال ابي نروح أنا وانت للبعارين نشوفها عقب ما ضربت في أباعر جيرانا ببي نشوفها ونتفقدها ....يالله...

منيف : زين عيني اني بأمرك ..

يتبع ,,,,,,

"العزيمة"
ابو تراحيب عند رفيقه الطيب ,, السبيعي ابو مدغم

سيف ربعه
07-29-2011, 03:56 PM
(( ويقال والعهدة على الراوي أنه شاعر ويرومس مير ما يعلم احد مغر راعية العراقي ))

نحنُ متابعون وننتظر المراويس من خلال القصه

مشــاري
07-29-2011, 04:06 PM
(( ويقال والعهدة على الراوي أنه شاعر ويرومس مير ما يعلم احد مغر راعية العراقي ))

نحنُ متابعون وننتظر المراويس من خلال القصه


ولا يهمك يا ذيبان ونبا نحشر ابو فيحان ونمسكه بالحقوق..

مير ترى الشاعر لا بغى يعيي ولا والله ما نقدر علاه..

وأنا عارف وش تباوعرفت ما عنيت الله يا القرم..

المهم في القصة ليس المراويس ..مراويس شعر وليست ... بل هي الاسئلة التي ستخرج

والصدمة الرهيبة التي ستحدث.. لبو فيحان والفارس اليربوعي التميمي..

الجوهرة
07-29-2011, 04:08 PM
يتم التثبيت والتقييم

متابعين

ماجد الدغيلبي
07-30-2011, 11:49 AM
قراءت الجزء الاول والثاني
وسوف اعود في وقت اخر للمداخلة

مشــاري
07-30-2011, 07:37 PM
ثلاب السبيعي .. أبو مدغم من أهل رنية ولكن جل حياته في منطقة رماح والدهناء والصمان رجل يسوى له قبيلة . جار ابو فيحان في كثير من منازلهم في الدهناء ولا غيرها.. في الاربعينات من عمره ليس له الا مدغم من الذرية والبقية حوالي خمس بنات ووحده من البنات يقول عطاها لولد تراحيب فيحان أذا كبرت ...رجل قليل المال وأن كثر فهو متلاف بسبب الكرم لايمر ليلة الا ونجد عنده عشاء او غداء اذا كان نهارا. وأن احد جاه يبا فزعة مال لقى عنده وبطيب خاطر وأن ضاقت على أحد من ربعه ولا بني عمه لقى الفرج بعد الله عنده ..راعي أباعر وضح كما هي عادة ربعه العرينات وأباعرة مقيمة وعلى جد بأثرجد .. ولد مع اخواله في رنية وعندما توفي أباه وهو في شويه كان معه وبقي عند أخوانه من الاب لان والدته هي الاخرى توفيت وهو في البادية يشد وينزل الى وقت قريب حيث اسكن اخوانه وأهل بيته في الرياض وأما هو فمثل ابو فيحان عاشق الى حد الجنون لأبله ولا يتركها ابدا وأحيانا يغيب اسابيع...
يعتبر ابو فيحان الاخ الذي لم تلده له امه وابو فيحان لم يجد مثل السبيعي في مرؤته وكرمة وفزعته له في كل موقف دائما يقول تراحيب ما مثل ابو مدغم احد والله لو يبا واحد من عيالي ذبيحة ان يصير.. وهكذا بقيت علاقتهم من حوالي 10 سنوت يوم تعرف أليه وهو يشتري من ثلاب بكرة وضحاء بخمسين الف ريال عقب سوم ثابت وفرقها تراحيب بالف ريال .. من بعد تلك الحادثة توثقت العلاقة بينهما بشكل جميل ورائع واصبحا يشكلان ثنائي يمثل اجمل الاخوة والرفقة..

ثلاب : ابو فيحان .. السلام عليكم

تراحيب: عليكم السلام ويا هلا ومرحبا وحي هالصوت .

ثلاب : حي نباك يابو فيحان وشلونك وشلون الاخوان والعيال والربع كلهم.

تراحيب: بخير جعلك بزود ولا تشوف خلاف . الاخوان وشلونهم بشرني عنهم.

ثلاب : بخير يا عل عمرك طويل .

تراحيب : وشلون الذود يابو مدغم.

ثلاب : بخير جعلك بزود..

تراحيب: أنت عند الابل ولا مهيف للرياض كانك هنيا اباك نتقهوى ونتعشى الليلة.

ثلاب: لابله أنا صوب الابل .. وحياك الله على المعترضة اللي عندي الليلة .

تراحيب: على القوة .. من عندك يابو مدغم..

ثلاب: عندي الليلة ضيفة لجارنا الدوسري اللي نزل عندي وعشاه الليلة طايح وشبب معترض وحقك لحاله يابو فيحان.

تراحيب: أنا راعي محل واعزم فيه وحقي هو شوفتك يا كحيلان .. مار ابرك الحزات ولاأطيب منه شبب عندك ولنشاما شرواك.

ثلاب: شرواك الطيب يابو فيحان أجل أيتنا الليلة عند الابل ..في محلنا اللي أنت تخابر شمال ساقان.

تراحيب : أنشاء أنا جاي للابل الليلة ودامنها عندك هالعزيمة اجل بمرك وانتعشى ونتونس بشوفتك.

ثلاب: يا هلا ياهلا ياهلا ومرحبا تاتي وتشرف في محلك وونتظرك... أجل بحفظ الله ومع السلامة.


يا طيب راسك يابو مدغم وجعل عود جابك للجنة هذا ما ردده ابو فيحان بعد أن أقفل الجوال بعد عزيمة ثلاب له الساعة الان بعد الظهروهو عند البيت في حي اشبيليا . . سلم على فيحان واخوه ضيف الله والبنت وضمهم بقوة كأنه يوادعهم لايعلم مالذي فعله هذا اليوم . لم يقم بهذا الشكل مع الاولاد وهو ليس بقاسي ولكن كما جرت العادة أما هذه المره فكأنه يسلم سلام موادع .. حتى أم فيحان تلك المرأة الرائعة والمتعلمة وهي من افضل النساء عند ابو فيحان . لم يستطع السلام عليها ,أراد ذلك ولكن منعه شي في نفسه لم يعلم ماهو .. بعد أن دار محرك السيارة استعد للمشي .. ثم وقف برهة كأنه يريد أ، يقول شيئاً للاولاد بوصاة او بشي أخر .. تحرك الشاص وابتعد عن البيت بضع مئات من الامتار ثم توقف بشكل فجائي وكانت عيناه تراقب اطفاله وهي وهم واقفين عند الباب ويتراقصون بفرح .. مثل اي طفل يرى اباه يذهب وأعتقاده انه سيعود بعد مده قصيرة.. توقف ونظر الى مرأة السائق الوسطى وأمعن النظر اليهم ومازال محدق حتى راودته نفسه بالعودة الى أم فيحان للسلام عليها بشكل أخر فهو خرج من الباب وهي بالداخل ولم ينظر اليها حتى . كأنه يقول لا أريد رؤية وجهها الطيب حتى لا استطيع التحرك .. هي تأسرني هذا اليوم بشكل غير مسبوق . مالذي يحصل أهي مغادرة موادع أستغفر الله وأعوذ من الشيطان الرجيم..
حرك تراحيب الشاص وأتجه الى طريق الثمامة حتى يأخذ طريق الطوقي ومن هناك على مثلث الحفنة فالدهناء حتى يصل الى جو سقان حيث عزيمة ابو مدغم.. كان معه جهاز الكمبيوتر المحمول ودفتر خاص للرعيان فه كل شي ومعه رشاشة الكلاش غير المخازن الاربع للرصاص هو هكذا عادته عندما يذهب الى البرية سواء عند أبله او لوحده فهو من الناس الشجعان ولكن يحترم حمل السلاح ويرى أن الرجل يجب عليه دائما حمل سلاحة حتى لايكون فريسة للرجال في حال تكاثروا عليه . وتراحيب مايمشي الا ومعه على الاقل خمسين ألف ريال يجعلها أحتياط دائما معه أن وجد نقة او بعير او فزععة لاي احد ومعه غير فلوسه الخاصة فلوس الراعي حسن وجوازه والتأشيرة ورواتب منيف ومسعد .. وسبعة ألاف ريال يريد أن يعطيها أحد الورش في حفر الباطن تكاليف أصلاح الوايت.. تراحيب معه ايضاء جهاز قارمن وجواله الفضائي ومحول كهرب وغير ذلك..
أتجه الشاص الى وجهته وتراحيب أدار المسجل على شريط شاعر مضر وشاعر الجن ناصر الفراعة الذي لاينفك دائما من الاستماع أليه ويرى فيه تجاوز للزمن وفيه خيال غريب ينقله دائما الى فضاءات غير متوقعه .. يقول أن ناصر هو الشاعر الذي عندما استمع الى قصيدة أحس في أحساس غريب ينتابني ويجعلني اعود الى قرون سحيقة وأتخيل أنني في منازل الجن ومعد وقحطان.. عندما استمع أليه تترأأى لي معركة جبلة الكبرى وكأنني انظر لناصر الفراعنة وهو ينشد شعره الحماسي بين بني قومنا هوازن وهم يقاتلون الاعداء .. تخيلت ناصر كعلقمة بن علاثة أو عامر بن الطفيل او لبيد بن ربيعة أنا ارى ناصر رجل ليس من هذا الزمان فهو مغرق في الرمزية والخيال الخصب الغريب وثقافته العالية وتعلقه في أشعار العرب القدماء وحياتهم وكأنه يتوق الى العودة الى ذلك الزمن الجميل والقاسي..

سقيفة معبدٍ في أرض فارس"="سقيفة صدر ابو فارس يفارس
على كتفي نقلت اليوم حتفي"="ولي بالجنة العليا هجارس
بخدّ صَبيّةٍ من نسل هاشم"="ورسني من بنات الجانّ وارس
ألا يا عيطموس الجانّ صيحي"="ودقّي لي على صوت المهارس
وطيري بي لسبعٍ بعد سبعٍ"="بأجنِحَةٍ كأجنحة النوارس
هجوسٍ يوم اهوجسها تشادي"="رباعيّات رهبانٍ تجارس
انا العبد الذي صَبَأوا أليهِ"="ذوي الملك الجبابرة الغطارس
أنا العبد الذي صلّوا عليهِ"="بقفرٍ دمدم الآثار دارس
بعشرينٍ رأى ما لا رأى من"="بني التسعين من دارسْ ومارس
لصيحَتِهِ تزلزل قصر مارد"="ودهمٍ من بني بكرٍ تكارس
سبيعيّ وذو معنى ومبنى"="صناديد الوغى الأسد العتارس
زيازيمٍ شغاميمٍ أشاوس"="زحازيحٍ طحاطيحٍ أشارس
سلاطينٍ شياطينٍ صوارم"="وإن حمي الوغى عُمْيٌ أخارس
ورثنا قيصراً في عرش روما"="ومن كسرى ورثنا ملك فارس
تسلطنّا بنجد ألف عامٍ"="وفي التاريخ تذكيرٌ لدارس
أقمنا دولةً في إثْر دولة"="على مضَضِ وبرد الدهر قارس
جلينا ظلمة الأتراك حتّى"="تصوّف ربّهم في شهر مارس
كسرنا شوكة الباشا محمّد"="ضراب الترك أولاد البطارس
جعلناهم شعوبا في العراق"="وفي مصر يلمّون السبارس
عسفنا كلّ عربيدٍ مدجّج"="فما من ضربنا انجته المتارس
ندلّه إبلنا جوساً وقسرا"="وترعى عنوةً عشب العضارس
تدرّسنا على روس الرماحِ"="وليس سوى الحروب لنا مدارس
لنا في صفحة التاريخ مسهم"="بأمّات الكتب ذات الفهارس
ولنا في الأنجم العليا مصلّى"="وفي أقصى بلاد الأرض غارس
بعبدتنا سبينا ألف حرّة"="وعبلة عشق عنترة الفوارس
فمنّا من تلاعب بالأسنّة"="ومنّا من تلاعب بالأدارس
ومنّا حربةٌ في كل هيجا"="ومنّا ضربةٌ في كل فارس
فإن كانوا كما كنّا وكنّا"="كما كانوا فما للدهر حارس
ومن يستبدل الآيه بآيه"="عليه انياب كلْ لاشٍ تضارس
رمانا الدهر في يد كل واطي"="قلال الأصل أبناء الهدارس
زمانٍ به مماليك العبيدِ"="بلحم أسيادها قامت تفارس
زمانٍ به سراحين الذيابة"="خضاب كفوفها الداء النقارس
انا العبد الذي صبأوا إليهِ"="ذوي الملك الجبابرة الغطارس


كفو ا يابو فارس .. أين تجد مثل هذا المزج الغريب من الخيال وأستحضار الماضي والتلاعب باللغة وحعلها تتشابه عليك فهي فصحى وعامية في نفس الوقت , يحلق بك الى الماضي وتعتقد أنك جزء منه لاتلبث الا التفاعل معه وكأنك لاتستطيع الانفكاك من تصور هذا الامر .. يردد بينه وبين نفسه هذه الكلمات بعد أن يستمع الى قصيدة "أرض فارس" وهو يشبهها في قصائد العرب القدماء من حيث الطبيعة والهدف والتصوير ووحشي الكلام ولكن الجميل ....أي والله يا أبا فارس ونعم بك وبقومك سبيع وبني عمومتنا عامر من هوازن العظيمة هكذ استمتع معك ايها النخبوي الاعرابي .. يردد تراحيب الابيات وهو في قمة التخيل والاندماج مع ناصر ..

ولكن ترد مكالمة رمز للأسم في الجوال ..بأسم الشيخة... توقع هذا الامر؟!!

تتصل أم فيحان عليه ثم تسائلة أينك الان فيرد ويقول الان أنا عند عروق الحمراني في الدهناء . أرادت الاكمال ولكنها خجلت .!! وشفيك يام فيحان يا غلا القلب كنك ماش منتي مثل كل يوم... لم يجد الا الصمت المطبق من قبلها .. أم فيحان أنا أنشاء الله بغيب هالشهر أو أكثر تخبرين عندي روحة للابل ثم روحة لرفحاء والقريات لازم امر على المعدات اللي في المشروعين اللي هناك وأخذ بعض الحساب وأتفقد كل المعدات وبعدها بعود على طريق جبة لين حايل اشوف مشروع السفلته اللي قاولتها ولا تلوميني يا منوة الروح من أجلك وأجل هالعيال ولا ما تسوى عندي كل هالدنيا بدون شوفتكم .. طيب مع السلام بعد هذه الكلمات من قبله تأثر لمكالمة الزوجة الطيبة لكن ماذا يعمل دورة الدنيا متعبة والله الموفق..





يتبع....

ماجد الدغيلبي
07-31-2011, 02:20 AM
الجزء الثالث موثر خصوصا وداع العيال - وفيه اساقط جميل جدا
بخصوص الشاعر السبيعي الفراعنه هل لاختياره هدف في القصه اما فقط مجرد شاعر مشهور !!
بصراحه اسلوب الطرح متماسك جداً ونتشوق لهذه السلسلة واتمنى ان يكون السيناريو مشوووق كما اعلم

مشــاري
07-31-2011, 02:00 PM
الجزء الثالث موثر خصوصا وداع العيال - وفيه اسقاط جميل جدا


بخصوص الشاعر السبيعي الفراعنه هل لاختياره هدف في القصه اما فقط مجرد شاعر مشهور !!
بصراحه اسلوب الطرح متماسك جداً ونتشوق لهذه السلسلة واتمنى ان يكون السيناريو مشوووق كما اعلم





هلا بكحيلان ...

ما قصرت وأنت أكثر الناس االلي تعرف بداية القصة معي ولك الفضل في كل شي علي..

أما أختياري لناصر فهو أكيد لقصد ناصر شخصية مهمه لجوهر القصة ولا الشعرا الكبار كثيرون . وثانياً شخصية ناصر شخصية غريبة وقليل من الناس يفهم كنهها وهو شاعر ومجنون فعلا ليس جنون الخبال بل جنون العباقرة وأنا ناصر لو أريد فتح موضوع عنه لأستغرق الكتابة عنه كتب وهذا رأيي وليس لاأحد ان الزمة بما اقول هذا فقط ما اجده فيه.. ولاحظ أن ناصر وتراحيب في الاصل هم من هوازن..وتراحيب هو شخص به من طبيعة ناصر السريالية .. وهناك أسباب كثيرة دعتني الى أستحضار شاعر مضر وشاعر الجن الرائع ناصر الفراعنة
الله يبيض وجهك يا ذيبان ...

نايف الدغيلبي !
07-31-2011, 03:51 PM
متابعين باهتمام
والله لايهينك

متلف الروح
07-31-2011, 05:40 PM
ابو مشاري كل يوم نزل جزء لين اخر رمضان <<<< متابع ومتحمس

يوم ودع ابو ترحيب عياله <<< تكته العبره ه1

اقول مشالله عليك هذاا الي نقوله

مشــاري
07-31-2011, 09:49 PM
متابعين باهتمام
والله لايهينك


ولا أنت يا ذيبان

مشكور على مداخلتك..

مشــاري
07-31-2011, 09:52 PM
ابو مشاري كل يوم نزل جزء لين اخر رمضان <<<< متابع ومتحمس

يوم ودع ابو ترحيب عياله <<< تكته العبره ه1

اقول مشالله عليك هذاا الي نقوله


يا ويلنا ويلاه أبك تبا مغر كل يوم قصه

الله يستر منك لاتقول نبا فوازير رمضان...

لكن أبشر بسعدك ياالبناخي

وتراحيب أنا بغيت اعطي روحته عن اهله بكثير من الكلام ولكن لا أحب التشويش على هدف القصة

أما تكته العبرة هههههه أعجبتني شكلي بنزلها في مجال وحوار ثاني..

طلاع الثنايا
07-31-2011, 11:10 PM
ما شاء الله يا مشاري من كثر ما استمتعت ما كان عندي وقت اشيل يدي من على الماوس :)
كلي حماس اعرف باقي القصة لا تطول علينا!!
عقبال ما نشوف العالم واقفه طوابير عند العبيكان تبي تشتري مؤلفاتك :)



تحرك الشاص وابتعد عن البيت بضع مئات من الامتار ثم توقف بشكل فجائي وكانت عيناه تراقب اطفاله وهي وهم واقفين عند الباب ويتراقصون بفرح

طالع من الرياض وبضع مئات. هذا اللي بيغطي على زرقاء اليمامة!!

دمت مبدعاً أستاذي
:)

مشــاري
07-31-2011, 11:43 PM
مازال الشاص يهتز بلطف على ذلك السواد الذي يمغر عروق الدهناء وكأنه صل أسود وهو يتداعى بين تلك الكثبان الرملية الحمراء.. الساعة الان حوالي 5 مساء و أصوات مرور السيارة وسط هذه العروق وخصوص صوت مضخة البنزين المشهورة للشاص . تشابه صرير صرد الليل المشهور في البادية .. تتكرر هذه الاصوات عبر الخط الاسود كل ما مر ابو فيحان في أي مسافة للخط .. مع وجود سيارات نوعا ما كثيرة بسبب أن تلك الكثبان أزدانت بغطاء عشبي خفيف ولكن له رونق خاص بعد طول مدة من الدهر الذي مر في تلك البادية الجميلة.. هناك بعض قطعان الابل متفرقة على جانبي الطريق وهناك منافس الابل وأهل الابل الاول رعاة الغنم الذين وبسبب وسائل النقل الحديثة أصبحوا أسرع من أهل الابل في الوصول الى أي مكان به ربيع أو رجع.. وخصوصا أهل غنم النعيم التي يسميها تراحيب بحصادات العشب ما تجي مكان الا وهي فيه مغر روسها مرخيتها وهات يا جز وتحليق راس على الصفر لتلك الارض ...يضحك ابو فيحان الله يرزقهم وهذا عشب الله اللي انبته ولا لنا اي اعتراض بس على الاقل يخلون النجد مير اشوى أما النعيم مشفح ولا تشبع أبد ... يلتفت ابو فيحان الى عروق الدهناء ويشده منظر كثبانها وتلاحمات الرمل حين تلتقي ببعضها البعض مشكلة لوحة سريالية كأنها من لوحات الاسباني المجنون سلفادور دالي ذلك الذي جعل لكل شي جامد تحرك في أتجاه الرمز الهيولاني.. تراحيب مع أنه أعرابي قح ولكن بسبب دراسته وثقافته فهو ملم في كل شي من كل الثقافات ..نستطيع تسميته بموسوعة متحركة أو كما قال عنه جارة الدكتور أحمد الغامدي أنه مثل "الصندوق الاسود" كل شي فيه موجود .. ذهب مرة الى تركيا لشراء معدات وفي أحد الاسواق لمح لوحة للبيع في أحد المحلات في بازار أسطنبول الشهير وهي لوحة مزورة لسلفادور دالي ومشهورة أسمها "أستمرار الذاكرة" ووجدها بمبلغ بسيط بالمقارنه بالاصلية فأشتراها وعلقها في مكتبته الكبيرة في البيت .....
الله أيتها الرمال الجميلة ما أكثر ما مر عليك من البشر ومن القصص ومن الحروب الله أيتها الدهناء الجميلة .زلقد كنت رمز وضمير في داخل كل عربي عرفك . كيف لا وأنت أشهر رمال الجزيرة العربية ألم تشتهري بربيعك أولم تعرفي في كونك أكثر المساحات التي جرت فيها أشهر معارك قبائل العرب قديما وحديثا.. حدثيني أيتها الحبال الذهبية والتي تتشابه في انسدالها وتمازجها في شعر فتاة حسناء أشبه في بدر وقد أكتمل وفاحم شعرها الطويل ينسدل حول وجهها وعلى صدرها كسواد ليل لف حول ذاك الحسن وهي تشابه القمر..
أتريني لا أعرفك أيتها الفاتنة العذراء كيف لا أعرفك وقد عرفك قبلي ذي الرمة وقد عشق مية في عروقك المتسعة ..كيف لاأعرفك وبك جرت أجمل قصص العشق التي عرفناها مع تاريخك القاسي والذي قد أودى بمئات من البشر عبر متاهاتك المتشعبة .. كيف أستطيع نسيان ما أهلكتي من عشاق وعابرين سبيل وكم من معارك القبائل وقعت بسببك وبسبب ما تتميزين به من سحر وكنوز من الجمال والموت معاً .. من هنا مرت جيوش الفتح الى بلاد فارس ومن هنا أتت وفود قبائل اليمن العظيمة وهي تلبي دعوة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه..لفتح بلاد فارس وبلاد ماوراء النهر.. في جنباتك عرفنا قصص وحروب وبطولات قبائل تميم وبكر بن وائل في عصور الجاهلية وعرفنا فرسان قبائل الظفير وعنزة ومطير والعجمان وسبيع وغيرهم من قبائل العرب.. في احد أكثبة كان راشد الخلاوي يستمتع بوحدته معك وهو الذي ترك كل الامكنة التي تتواجد بها جموع الناس...
تلك هي مشادات تراحيب مع عقله وهو يحاوره في كل دواخلة التي لا أحد يعرفها سواه . رجل كثير الصمت ويتسم بالهدوء وقليلاً ما يشارك بالحديث لطبيعته المتزنة وهو يقول دائما الافضل على أي أنسان ان يكثر الصمت في حال تكاثرت الاصوات لان ذلك يجعله هو الوحيد الذي يعرف مايدور ثم يقرر عندها هل يتحدث أم يكمل صمته ..
أنتهت عروق الدهناء ثم بعد ذلك نزل من الخط العام متجها شمالاً بمحاذة النفود تاركا الرمل على يساره والصمان في يمينه .. الوقت الان المغرب وقد حلت الصلاة فتوقف بجانب تلك الخطوط المتعرجة من ممرات السيارات والتي لاأحد يستطيع معرفة من أول رجل مر بها عبر سيارة.. هي تاريخ قديم من أثار تلك المركبات العابرة للبادية والمهربين والمتنزهين وكل ما يخطر على البال.. نعم هنا السؤال من هو أول من مر هنا..
توقف تراحيب ثم أذن وأقام وصلى .. بعد ذلك ترك السيارة وأتجه يمشي الى منحدرات تلك الاكثبه الحمراء الصامتة والتي تبدوا في حالة من التحضير للبوح بما في عرصاتها . وفي مساقط اللوى عند انعراجات تلك الدعوص " الطعوس" وأوراكها التي تشابه أوارك العذارى .تلك الفتيات الكنديات التي قال أمروؤ القيس فيهن ..


فَـظَـلَّ الـعَـذَارَى يَـرْتَـمِـيْـنَ بِـلَحْـمِـهَا.... وشَـحْـمٍ كَـهُــدَّابِ الـدِّمَـقْـسِ الـمُـفَـتَّـلِ



بعد أن دخل خدر أبنة عمه عنيزة وكاد يفضحها عند صويحباتها بعد حادثة الغدير المشهورة.. قبحك الله يا كندي الم تجد الا أبنة عمك ايه الملك الضليل.... وأن كنت حامل لواء الشعراء




اتجه تراحيب الى حد الاكثبة فجلس عليها وعينه تتابع انحسار بياض النهار بعد أن اصبح مغرقا في الصفرة وكأنه يكاد يبتلع من أفق السماء وكأن هناك وحش من الميثلوجيا الاغريقية يكاد يطبق على كل شي يدل على أن هناك كان ضوء وشمس ونهار .. انزل عمامته في السيارة وجلس وشعره الطويل المشوب ببعض البياض.. الذي اطل عليه بعد دخوله في سن 35 كان ذلك قبل سنتين .. فقد تكاثر بياض الشعر في جوانبه وسوالفه وأن كان كثيفا وجميلاً الا أنه لايهتم في وجود الشيب . البتة.. أتى الى الكثيب ومعه كضيمة بها قهوة عربية متوسطة الحمس ومكثر فيها الهيل والزعفران والعويدي .. وهذه قهوة أم فيحان لايستطيع أن يقول أن هناك قهوة أفضل من تلك القهوة التي جادت طبخها .. مع أن في الشاص عدة القهوة كاملة الاأنه يقول غير قهوة موضي مالقيت ..أرتشف فنجال من القهوة مع تمرات أحد أكياس التمر التي حملها معه لاأجل عدم وجود تمر كافي عند الابل .. حدق في الافق وهو يتابع النجوم وهي تتشاعل بشكل متدرج كلما تلاشى النهار بقدوم الليل .. وكأن النجوم تثأر من النهار لعدم وضوحها او تبيانها وهنا كأنها تتفجر ناراً وغضبا حتى تبرز نفسها الى وجه تراحيب .كأنها تقول هلم ألي ودونك كيف جمال وجودنا في الليل وهل يحلو ليل بدون أن تجد أي نجم يكون في تلك السماء .. لا تنظر الى ذلك المسمى المجر . لسان مجرتنا المتجه من الشمال الى الجنوب الغربي في كبد السماء فدعك منها فنحن أجمل من تلك النجوم الضعيفة الضوء.. أنظر الى الدب الاكبر ثم الى الثريا ثم الى الفا كنتورس ..أنظر الى سهيل والنجم القطبي هل تجد أجمل منا..!! ..نحن بنات الليل الشريفات ونحن بنات نعش التي قتل ابينا قتله الرماح السامك ونحن نحمله على النعش ولازلنا نطالب بثأره.. ..
تلك هي كلمات النجوم كما تخيلها أن يسمعها تراحيب . يعتقد تراحيب بأن النجوم عوالم من الاسرار وعالم من الحياة والسر الالهي الأعظم . هو يقول أنها تتكلم وأنها تناجية دائما عندما يذهب الى الصحراء . دائما يكرر بينه وبين نفسه القول في أن النجوم قصة اخرى من قصص الكون . وهي شواهد على الاحداث كلها التي مرت في عمر البشرية فكيف لاتختزل ذاكرتها كل شي ....أنها تعرف وجودي والوجود الذي قبلي... ماروعك وما أجمل ليلك أيتهاء الرمال وما الذ من وجود تلك النجوم وهي تختلي بي تحدثني كما توقعت...
ضل تراحيب برهة من الوقت ثم أدار محرك السيارة واشعل المصابيح ثم توكل على الله متوجها الى عشاء ابو مدغم.. يبعد ثلاب عن جو ساقان حوالي عشرة كيلوا مترات ... شمالاً للشرق .. أقترب بعد حوالي الساعة الا قليلا من منزل ابو مدغم ووجد سيارات كثيرة عند السبيعي .. حوالي 12 سيارة من الجيوب والوانيتات ... توقف تراحيب عند المكان ووجدهم يصلون العشاء ثم أنظم أليهم وبعد أنتهاء الصلاة وبعد التسنن قام الجميع فرحب ابو مدغم وسلم بتراحيب.. وعرف الجميع عليه..

ثلاب السبيعي : هذا ابو فيحان تراحيب العتيبي رفيقنا وأكثر الربع يعرفونه..

الجميع : معروف معروف ونعم والف نعم فيك يابو فيحان..

تراحيب: ونعم بالحضور ..

ثلاب : هذا سلمان الدوسري وهذا معجب الدوسري أخوه وهذا رفيقهم فالح البقمي..

تراحيب: ونعم بالجميع ..
الجميع قالوا وكل من عنده تعال هنا يابو فيحان .. وفيحان عيا يقول كلن بمحله ولله ما اجي في مكان أحد ثلاب قال تعال هنيا يابو فيحان خلك عند حسين الشمري رفيقك اللي مغر ينشد عنك من اليوم تعال على المركي .. جلس فيحان بجوار حسين الشمري جار ثلاب .. وصديق لبو فيحان من قديم .. دارت القهوة الجديدة بين الجميع وكثرت أحاديث الرجال حول كل شي من الابل ومزاين الابل والفحول والربيع مثل أي مجلس عند اي اناس .. حتى السياسة والثورات التي حصلت في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا أصبحت في اكراف الحدي الا أن حديث الابل والزين والبيع والشراء ومحادات أهل المجاهيم والملاوين وكل صاحب أبل غير الاخرى كما هي عادة البادية.. أحد يقول الابل هيه المجاهيم وخصوصا أباعر الدواسر وال مره .. ثم يجونك أهل الملاوين وخصوص الوضح والشعل هذولي مير ماش ما يقنعهم أي ناقة او بعير من الابل السود.. أبد كلهم يقولون أن بغيت الممشى ولا الزين ولا الهجيج ولا التطويع ولا زين الخطر هاذي ما توجد الى عند الوضح والشعل غيرها مافيه الابل المجاهيم خلاص راح زمنها وطبوعها شينه ونفوسها ثقيلة ولكل شي يرضيها .. ودايم وراعيها في شقاء.. أهل المجاهيم ماعليهم من كلام أهل الملاوين ماعلينا منكم أنت وأباعركم الملاوين هاذي المجاهيم أباعر العرب وهيه أم الجنوب العراض والوجيه الزينه وهيه أباعر ماتلقى مشروك فيهن مهن أباعر الشعل ولا الصفر اللي ما تعرف هي باكستانية ولا غيرها ما علينا منك.. تحاولون ولا ماتحاولن المجهم هي ألابل وبس.. تستمر المماحكات ولكن تبدوا في جلها الضحك والمزوح . والقصيد وتراحيب ما يعترض احد لآنه يقول أنا أحب المغتر مثل حبي للمجهم وان الله قدر اني لجيب ذود سود من أباعر يام ال فطيح ولا أل دمنان وهو متمسك في السود والوضح بشكل واحد وأن كان يميل نوعا ما الى الوضح ألا أنه متفق مع ثلاب أن الوضح هي أباعر الحكام وبس...
ألتفت على ابو فيحان أحد الحضور وهو صياح العنزي أحد أصحاب الابل وهو خبير أيضاء في الشعل بشكل واضح وتاجر ايضاً مثل ابو فيحان وهو بناخي لعتيبة .. ويحب تراحيب ولا يقول له الا يا خالي دائما ..
صياح: يا حيالله الخال وشلونك ووشلون الربع .

تراحيب: بخير يالبناخي جعلك بخير....

صياح: متى الروحة يم الشمال.. ترى فيه مشروع ثاني عند عمي عقاب في عرعر . عندك خبر منه يوم علمتك الاسبوع الماضي

تراحيب: ايه أنا بس خلني امر رفحاء ثم امر عمك ونتفاهم على الموضوع . وهو كلمني عقب كلامك لي.. مير شف يالبناخي يمكن أخذ منك كم معده وخصوصا الشياول أنا ببداء فيه . ولا أقدر اسحب كل المعدات ابيك تجهز لي 6 شياول ودقاقين و3تريلات.. زين

صياح : خلاص بكره اعلمك بكل شي..
تراحيب: خير انشاء لله


مازال الحدث مستمرا وهؤلا الاصحاب تذامروا ريس مصر وريس تونس واللي قال مالهم حق واللي قال يستاهل وهذه هي الاراء.. أحدهم وهو بن عم لثلاب قال يالربع لاتكثرون الهرج والله ان فعلهم اهل مصر فعل ماش ما اعجبني حسني مهما كان رجل دندون وليدة ولا ننسى ماقفه مع السعودية في حرب الكويت .. وأما راعي تونس فلعنته ما يستاهل الا كل شر هذا رجال حارب الدين حتى النساء يبيهن يفسدن ويمنع حتى الصلاة الا ببطاقة.. خلوه يستاهل.. أما غالب المطيري فيقول ما تعلموني هاللحين وش بيصير لحسني .. والله اللي ماعين خير ابك عقب ماهو ريس صار سجين نعنبوك دنيا بس؟!!!أحد الحضور من الدواسر قال يالربع الا ماتشوفون أهل ليبيا نعنابيهم والله من الابل اثرهم بدو.. ضحك الجميع فقالوا ماش قلبك مع الابل دايم... تركت وش حصل وتناوشت الابل... مالك لايم ...ضحك الجميع.. تراحيب لم يتكلم كثيرا ولكن هو مع ثورات مصر وسوريا وغيرها ويقول لابد لها الشعوب من التحرر من الطغاة . الامة ليست محصورة في شخص أن انتهى أنتهت الامة وهذولي حكموا بدون شريعة ولا لهم أصل ولا نعرف لهم مذهب .. ناس حكمت من على صهوة الدبابة وليس مثل حكام السعودية اللذين هم جزء من الشعب ولم يحكموا الا بدين الله وبالاجماع ومشاركة الشعب في توحيد هذ البلد بالرضى والقبول لان الدين هو أساس حكم في بلدنا وليس القفز على السلطة هكذا.. هذا رأي تراحيب وليس عنده الا هذا الرأي...
حضر وقت العشاء وعدت الصحون وهي اربعة صحون ثلاث مفطحات وواحد بزود.. كلهن من الخرفان الكبار في الجسم والصغار في العمر وهي من غنم نجد وليس نعيم لان ابو مدغم مايحب الا النجد يقول النجدي هو اللي ينطح الرياجيل اما النعيمي فعشاء كواشيت... التم الجميع على الصحون بعد أن رحب وهلا بالضيف وقال والله أن كلن له حق وحلف ثلاب أن تصير عند الضيف الدوسري حاول تراحيب مير عيا الدوسري وراعي المحل واكثر الحضور حاولوا في ابو مدغم ان يشاركهم قال والله مالي معكم الان شف أنا رشفت من مرقة الذبيحة لين أكبدتني مير تعشوا وعلى مهلكم ترى مانتم ضيوف أنتم اهل محل.. ووضع ابو مدغم الغبوق في خمس طيس كبيره من حليب ناقته الحمراء التي أتى بها من الحجاز يقول هاذي غير كل اباعري هي اللي لاجوني الضيوف حلبت منها سطول وحليبها كنه السكر ثم ابتعد ابو مدغم عند النار اللي تصالى من طيب حطبها شي ارطى وشي سمر ثم أتكى على المركى وراح يسرح بعقله كثيرا وعينه على الضيوف...... ... ...




" الرسالة"


يتبع.....





















.

مشــاري
07-31-2011, 11:47 PM
ما شاء الله يا مشاري من كثر ما استمتعت ما كان عندي وقت اشيل يدي من على الماوس :)
كلي حماس اعرف باقي القصة لا تطول علينا!!
عقبال ما نشوف العالم واقفه طوابير عند العبيكان تبي تشتري مؤلفاتك :)





طالع من الرياض وبضع مئات. هذا اللي بيغطي على زرقاء اليمامة!!

دمت مبدعاً أستاذي

:)



لاهنت ... يا غالي أنا قصدت بضعة أمتار عن البيت وشفيك الله يهديك هههههه..

وأنشاء الله أن كتبت كتاب غير اقدمه بأسمك وعد ان الله قدرني وش تبي بعد انت أمرك على الرأس

وشكرا على حضورك يا كحيلان

طلاع الثنايا
08-01-2011, 12:11 AM
لاهنت ... يا غالي أنا قصدت بضعة أمتار عن البيت وشفيك الله يهديك هههههه..

وأنشاء الله أن كتبت كتاب غير اقدمه بأسمك وعد ان الله قدرني وش تبي بعد انت أمرك على الرأس

وشكرا على حضورك يا كحيلان


إني خابر, مير حبيت أمازحك يا كاتبنا :)
وبالنسبة للكتاب اللي بإسمك كنه بأسمي يا ابن العم.. وبيني وبينك تراحيب هذا
شكله بـ ينسي العالم شارلوك هولمز.
دمت أستاذ حرف مبدع يا مشاري

مشــاري
08-01-2011, 01:32 AM
إني خابر, مير حبيت أمازحك يا كاتبنا :)
وبالنسبة للكتاب اللي بإسمك كنه بأسمي يا ابن العم.. وبيني وبينك تراحيب هذا
شكله بـ ينسي العالم شارلوك هولمز.
دمت أستاذ حرف مبدع يا مشاري


أنا قصدت الاهداء سيكون بأسمك ... هذا طبعا أن حصل شي ولا الله يخلف حنا على قد الحال

والله يقبل منك...

وهولمز في قصص الجريمة وغيرها وتراحيب انسان صاحب سؤال فقط

اجودي وماسك الجدار ولا يتعدى على أحد

مشــاري
08-01-2011, 06:25 AM
"تدري ؟! ..تعنيني طواري هالغياب وأشعر كأني قاب قوسين" من حنين أرتاب والشيطان يجزل بالزهاب وأصد الباب والقلب المولع ....لي يدين يقول عشقك فوق هامات السحاب مايطمنه بعد ومسافات وأنين لاتمتحن صبري وتعرف أني جنون من رمال وسراب..(جموح مايرضي عنادي كود ..لين.."" ..الشيخة

تعشوا الربع وكلن تشكر ابو مدغم ودعوله في طولت العمر وانا الله يرزقك وعز دوم يابو مدغم وكثر الله خيرك تدوم ويفدونك الرخوم .. يامال المد يامال الخلف .. جعلك قوي وزادك الله من فضله .تلك هي الاولى والتي اطلقها الضيف الدوسري ومن ثم ردد كلام الشكر على مسامع ابو مدغم وهذا مازاده فرحاً .. كان قبل قيامهم من صحون المفاطيح قد أطال التفكير في حال ابي فيحان فقد لاحظ عليه شي ليس من عادته الليلة كثير الوجوم بشكل ملفت بل وجد فيه شحوبا وأرهاق نفسي على الاقل هو يعرف تراحيب صحيح هو ثقيل وقليل هرج بس اللي شافه الليلة ما اعجبه ... سرا أكثر الضيوف بعد أن حلفوا وقال بالطلاق كما هي عادة أهل البادية ..وقد حاول تراحيب في الدوسري ولكن الدوسري رفض بلطف وقال والله أن كلن له حق اجي محله واتشرف لكن والله لو اطاوعكم كلكم ماخلصنا لمدة شهر وأنا لست حان عليكم لاوالله بل أنتم تفعلون ونحن نستاهل ولكن تعرفون ورانا حلال وروحه وجيه مغر ابو مدغم الله يهدية حرم وطلق ان تموت ولا قدرت ارده وانا رديتكم ولا ودي بالشي هذا مير اعذروني وانتم تعرفون الوضع وأما البقمي فعانوه قدامكم وهو بين طلبكم ..طلبوا البقمي ولكن قال كما قال صاحبة الدوسري فلم يزد الا بالقول أنه والدوسري في درب واحد وعندهم من الاشغال قومه وقعده...

أنفض اكثر الحضور بعد ذلك العشاء الطيب من لدن الرجل الكريم ابو مدغم فلم يبقى سوى ابو مدغم وبن عم له والباقين ذهبوا ...
أستاذن تراحيب من راعي المحل يريد الانصراف فقال له ثلاب ابو فيحان وشقومك ما تمرح الليلة ذي عندنا ثم بكره توكل على الله بعد تاكل غداك ..الله يهديك يابو مدغم انا ماني ضيف والحمد لله اللي اكلناه اليوم ما ابرك منه وانا دايم عندك ودايم اكلها في محلك .. ولاني بضيف انا راعي محل .. حاول ابو مدغم في تراحيب ولكنه أبى الا الرحيل... قال ثلاب ..الليلة ذي ما عجبتني عسى ماشر حسيت في انك في شي يهوجس بك ..أنت قاصر عليك شي هو فيك شي قوي ولا دريت انا فيه ...

تراحيب لاوالله يابو مدغم مافي الا العافية مير تخبر روحه وجيه وعيال وراي تضايق يوم اروح عنهم واشوفهم ماش ما ارتاحوا يبوني دايم عندهم وانا تخبر في طرد هالدنيا عسى الله لايفتنا فيها اكثر من اللي حصل الان...

ابو مدغم اجل في أمان الله والله يحفظك من كل شر وبكره كلمني ان قدرت على الجوال العادي ان مسك اشارة ولا على البيكسي واحد ...
زين يابو مدغم....
هذه أخر كلمه خرجت منه ثم توجه الى سيارته وهو الان حوالي الساعة 11 ليلاً الجو به برودة نوعا ماء الا أن تراحيب قد أحتاط الى نفسه وأتى بفروة الى الجيب في حال ازداد عليه البرد..
ولكن تلك الرسالة من موضي قد ألمت به وقد أشغلته كثيرا......


يتبع....

ماجد الدغيلبي
08-01-2011, 02:48 PM
كل جزء ينكشف مزايا بالقصه ورساله الشيخة " موضي "

فيها تحفيز مباشر للمشاعر والاحاسيس


متابعين ،،،،،

مشــاري
08-02-2011, 12:56 AM
كل جزء ينكشف مزايا بالقصه ورساله الشيخة " موضي "

فيها تحفيز مباشر للمشاعر والاحاسيس


متابعين ،،،،،


مشكور يا سيف والان يأتي الى الجزء الاصعب علي وعلى القاريء حقيقة سيكون متعب لي بشكل واضح لانه من بعد هذه الحوادث تأتي الحوادث الاخرى والتي سيكون معها معارك كبيرة بيني وبين السرد

مير الله يعين

ملاجظة | الكتابة أكتب باللون الازرق ثم بعد لاعتماد يأتي بلون اسود مالمشكلة..

الجوهرة
08-02-2011, 01:35 AM
صحيح يوجد مشكلة في تنسيق الصندوق السحري

جاري حلها إن شاء الله

متابعين بإهتمام

مشــاري
08-02-2011, 01:51 AM
ما كانت الرسالة التي أتت الى جوال ابو فيحان تمر مرور الكرام فقد وجد فيها نوعا من الخوف والهلع من قبل أم فيحان .لا يعلم مالذي حصل وهي في حلها اليوم لم تك في فعل طبيعي فهو يعرفها حق المعرفة.. فهل يا ترى هذا قد يرتبط في مافعل اليوم مع أولادة هل هو مقبل على شي لم يتوقعه .. هو رجل مؤمن ولا يخف من الموت ولكن هناك أمر غير الموت هو يحس في أن شعوده ينتابه شي غريب وكأنه مقبل على مفاجئة لايعلم كنهها ..
السيارة تتهادى بين تلك الخطوط المتجهة كلها الى الشمال حيث يريد الذهاب . لم يلاحظ أي نور سيارة عابر او اضواء بعيدة كما جرت العادة .. لم يربطه في أن في العالم الحقيقي سواء ان يركب على سيارة وهناك خطوط البادية المتلوية والمتعاركة أحيانا فيما بينهما . هي أشبه في أنفعالات السائقين الذين مروا بها فهناك خط يأتي فجأة عليك وهناك خطوط وكأنها تغار من بعضها البعض .... يلاحظ فيها مماحكات وغضب ونفور وتوالف في بعض اللحاظت لكن لم يعرف سبب صمتها الرهيب وسط تلك الانحاء من أطراف الدهناء.. أقترب الان من جهو المبيحيص بل تعداه بمسافة كثيرة ...وبعد لحظات أتى أليه خط الحفر المجمعة فقطعه وهو على وجهته .. لم يرى الا سياراتان فقط مرت في الطريق الرسمي!!؟؟؟ مشى بشكل مستقيم وهو لم يقوم بشغل القارمن لانه لايحتاج أليه الان على الاقل ... وقع على طريق صحراوي يبدوا أفضل من غيره ... من حيث عدم وجود خطوط اخرى وثانيا في طبيعته الغير متعرجة ولايوجد فيه اي حفر او بطانيج كما يسميها اهل البادية.. بل بالعكس يسير فيه وكأنه على خط أسفلتي جديد الساعة الان حوالي 2 صباحاً وليل الشتاء الاول ليس طويلا كمثل اواسط فصل الشتاء ولكن لن تبزغ الشمس الا حوالي الساعة 6 ونصف ..أدار المسجله على شريط فهد مطر وهو ينشد قصيدة لقريفة ..المشهورة ..جميل صوت فهد مطر بشكل واضح
مازال يستمتع بنفس الشريط وهو يردد ..


المراجل ما تهيا هالسويا *******كود من عض النواجذ في سنونه



..استمر في الطريق الى أن أتت لحظة شديدة في عقله وهو يقول خلاص ماني بماشي لين الابل ..بوقف هنيا وأمرح والصبح اكمل مشوار لايريد أن يكمل بشكل فجائي وليس هذا عادة له دائما عندما يذهب الى الابل .فهو لايوقف السيارة الا عند محله.. أما هذه اللحظة فأحس بتعب شديد مع أن الابل كما هو يعرف لن تكون بعيدة مجرد كم كيلوا حتى يصل ..ولكن الحقيقة أن ترحيب قد تعدى مكان أبله بمسفى خمسين كيلا الى الشمال وهو لايعلم فقد أستغرق في تفكير بعيد ... وكأن يترأى له أصوات معارك قديمة وصليل سيوف وبكر بن وائل وبني تميم بن مر.. لم يعلم مالذي أتى بهذه الصور في تلك اللحظات أهو ظلام الليل الحالك وبرودة الجو وعدم وجود أي شي يدل على أنه في القرن الخامس عشر الهجري ..لايعلم ولكن هو قد استغرق كثيرا في احلام اليقضة الرهيبة تلك......هنا توقف وأنزل العزبة التي بها كل شي من القهوة الى الاسطوانة الخاصة بالطبخ .. وغير ذلك ثم طرح فراشة المشمع بجانب السيارة وهو يشعر بتعب شديد لم يمر به قبل هذا اليوم... انزل ثوبه وعلقه على جانب السيارة ثم رمى بجسمه على الفراش مع الاحساس ببرودة الجو بشكل لطيف .. ولكن ليس بقارس .. ثم استلقى على ظهرة وأطال النظر الى النجوم ولسانه يلهج ببيت شعر دائما مايكرره ..

وقلتُ لكأْسٍ:أَلجِمِيها فإِنما === نَزَلْنَا الكَثِيبَ مِن زَرُودَ لِنَفْزَعَا

أين كنت يا هبيرة بن عبدمناف قبل الان واين كانت ديارك هل كانت هنا .. وزرود البعيدة عنها الان أم هي معركة أردت القتال بها ولكن العرادة قد خذلتك... ثم طغى النوم على تراحيب بعد تلك المسافة من القيادة على تلك الخطوط من الصحراء وهي تجاور جبال الدهناء العظيمة...

...
"بادية بني تميم ومنازل عبدمناف بن هبيرة اليربوعي... عام 20 قبل الهجرة.."

يتبع.....

مشــاري
08-02-2011, 01:58 AM
اليوم وبسبب قدوم شهر رمضان الكريم وبسبب أن الصيام بدون معزبة .. وحتى بدون شغالة يعتبر كارثه أنسانية بمعنى كارثه وبمختلف المقاييس .. لكن الله يمشي هالشهر لين يرجعون أهل البيت ... ....:d:d:d

فلا تواخذوني بالقصور في الكتابه تخبرون مابين مطبخ أو استراحة مع ربعي .. ولا دوام ونوم...

ماجد الدغيلبي
08-02-2011, 05:14 AM
تسجيل حضوووووور ............ أين كنت يا هبيرة بن عبدمناف قبل الان واين كانت ديارك هل كانت هنا .


مدخل رائع

مشــاري
08-02-2011, 05:45 AM
تسجيل حضوووووور ............ أين كنت يا هبيرة بن عبدمناف قبل الان واين كانت ديارك هل كانت هنا .


مدخل رائع



من بعد هالمدخل سيبداء الجنون الذي قد لا تتوقعه اولا .. هنا التحدي الكبير بيني وبين القصة ..
سأكون في حالة الماورائية في كل شي .. والمدخل هذا هو لب قصة تراحيب العتيبي .. من هنا ستبداء الاسئلة الكبرى من قبل تراحيب ومن قبل الاعضاء والله يعيني... مير اليوم ماش ماني طيب صيام مع زكمه مع جنون هالقصة ... وهبيرة هذ هو تراحيب لكن في شكل أخر.... وسوف نرى مايكون....

مير شكل المنتدى هاليوم ماش لخبطني بقوه وخصوصا صندوق الكتابة ... عجزت ارتب اي شي وصورة المنتدى الاول في ذهني ..يا حليلها بس

مشــاري
08-02-2011, 07:05 AM
أخبية شعر كثيرة , وقشع من الأدم وهي تبدوا منازل الفقراء من القبيلة .. لا تستطيع تعداد كم من الناس هنا ولكن هناك حركة كثيرة للابل والرعاة والاغنام من كل حدب وصب , فالوقت الان في صبيحة باردة وقارسة ... ومناضر أسطح الماء المتناثره أشبه بحجارة بلورية.. تكاد تعد خمسين بيتاً من بيوت الشعر .. كثير من النساء تسعتد لأطلاق الاغنام الباقية .. وتتبعها الى الرعاة في لحظة ليس بعد هذا الوقت رجوع للغنم او الابل الا بعد المغيب ..هكذا هي الحال كل يوم خصوصا بعد نزل الغيث بشكل ملفت على مناطق الينسوعة وأطراف الدو من ناحية العراق.. هاهي تلال الدهناء وقد كسيت بالعشب الكثيف بعد سنة من القحط الذي مر بها قبل عام.. وهنا عروق الدهناء تبدوا وهي كما اسماها العرب الحبال المشهورة والتي تبداء من الينسوعة من بعد رملة عالج وتتجه حتى يبرين وحفر بني سعد حيث العرمة.. وهن حبل خشاخش , ثم حماطان ثم الرمث ثم معبر ثم حزوى ف ناحية الحزن حزن بني يربوع من ناحية الصمان ..كثير من الخيل تكون هنا او هناك رجال يلبسون عمائم صفراء وحمراء تلف على رؤسهم .. وحرابهم تتعدى أذان الخيول التي هم عليها.. رجال ليسوا بالضخام الاجسام وأن كانوا ذوي قوة بدنية واضحة ,يغلب عليهم اللون الاسمر الادم او كأنهم الجون من شدة سواد بعضهم . رجال شيب وشبان .. وكهول .. كلً يذهب الى ناحية فمنهم من يتجه صوب أبله بعد أنطلاقها وبعضهم يتطاردون كأنهم في سباق محموم .. لا تكاد تستقر هذه المنطقة من الجلبة .. أكثر الرجال ينتعلون النعال الحيرية وهؤلا هم أصحاب اليسار من القوم .. وبعضهم خفافا فارسية تشابه لون الجلد الاحمر.. تستطيع سماع رجز أهل تلك الخيول وهم يرتجزون شعراً قتاليا ولا تدري هل هم في حالة غزو أم ماذا ولكن هذه الديار من ديار بني العرني من يربوع بن حنظله . دائما في حرب وغزو ولا تلبث الا وأصوات الرجال وهي تدعوا الى الحرب أكان غزوا عليهم ام غزاة سائرون الى منازل قبيلة أخرة يريدون الاغارة عليهم لسلب الابل أم طلب ثأر كلها متداخلة .. وهكذا هم دائما وخصوص أذا أتى الربيع وكثرت الامطار وأخضرت الارض بشده هنا تتحرك المطامع والثارات.. في أحد اطراف تلك البريه يقع منزل لفارس من تلك القبيلة .. وهو خباء شعر ذو اربعة أعمدة وبجانبه بجاد من وبر الابل صغير ويبدوا أنه للضيوف . وبجانب ذاك الخباء فرس كميت اللون وهي لقاح وهناك حضيرة من شذب الشجر ويبدوا أنها لصغار البهم أو صغار الابل... بداء في هذا البيت الذي قد أشتعل أمام ذاك الخباء وفتاة تدور حول الخباء وبيدها بعض الاحطاب وهي تجمعها بربط حتى تستطيع احضارها الى النار.. أدخنة النار تقل مع أزدياد النار توهجاً وأمام تلك النار يجلس رجل عظيم الهامة وعلى رأسه عمامة يقال لها المقطعة وهي معصفرة بلونها الاصفر القوي والذي يبدوا عليها القدم .. يبدوا قليل اللحم وأن كان به طول بائن الوضوح ولسان حال الوصف كا قال دريد بن الصمة..


عاري الاشاجع معصوب بلمته .... أمر الزعامة في عرنينه شمم


رجل في الخمسين او أكثر من هذا يبدوا فيه ملامح الزعامة والشجاعة وشدة البأس وتنسدل على أطراف كتفه ذوائب تلك العمامة وتلحاها حول حنكيه وقد شد على وسطه عمامة بيضاء وليس عليه من السلاح أي شي. .. أسمر شديد السمرة عليه شعر كثيف يبدوا من خلال العمامة والذي يصل الى الى حد نحره.. أخذ وجهه بالوضوح من بين تلك اللحية وشعر شارب كثيف وحواجب زج سوداء وطويلة تكاد تنسدل على عينيه .. يبدوا أنه يعمل الخضاب في شعر لحيته لكثرة الشيب الذي قد زاد على سواد الشعر.. جميل الملامح بشكل ملفت وأعين سود من أثر الكحل.. ومعه نصل سهم ينكث بها الارض وكأنه يبحث عن شي..
ذاك هو فارس بني العرني من يربوع بن حنظلة وهو الكلحبة لقب أطلق عليه وهو هبيرة بن عبدمناف اليربوعي.. فارس من فرسان تميم وهو صاحب الفرس المشهورة العرادة.. لقب بالكلحبة لانه في غضبه أذا غضب كأن يخرج من صدره النار من شدة غضبه حتى أن القوم من بني عمومته يبتعدون عنه ولا يجادلونه بأي شكل .. فهو شديد الكلب اذا غضب... فسمي بالكلحبة وهو لقب لايعنيه كثيرا ولكن هذه هي حال القوم معه..
تقدمت منه الفتاة التي كانت تجمع الاحطاب اليبس .. ثم ألقت الى الارض ما أتت به ... فتاة بارزة الجمال وعليها برقع مليء بالاصداف الكثيرة لاتاكاد ترى لها أي عين من شدة ضيق ذلك البرقع.. وعليها ملاءة حمراء تصل الى ركبتيها وأن كانت تلك الفتاة قصيرة بل اقرب شي للقصر ولكن بها ملامح جمال واضح .. بياض الجلد منها لا يتبين الا من خلال ما تلتفت في ناحية او أي شي هنا ترى كم هو نحرها كقطع الثلج .. ولكن كما هي حال الاعرابيات قديما تجد بيضاء في تحت لباسها وأما مايرخج الى الشمس فهو أقل بياضاً جلست عند ذاك الرجل الذي أخذ في الاحتباء بعد ناولته تلك الفتاة حبل او جلد ممدود ثم احتبى حول النار . طالبا الدفء وهو تحت عباءة سوداء في الاطراف وفي وسطخا بياض يبدوا أنها من صوف .. ترى في أح اعمدة الخباء سيفاان معلقان عليها مع كنانة للأسهم وقوس كبير .. عليه جلد أرنب او من جلود الذئاب حفاظا عليها من العفن .. وهناك عدت رماح طويلة وهي ملقاة على جوانب ذلك الخباء..

تحادثه الفتاة وهو كان في حالة تذكر أبيات شعر يرددها هكذا كيفما أتفق...


تأبــــــد لأي منهم فــــــــعتائده ........وذو سلم أنشــــــــاجه فسواعده
فذت أحماط خرجها فطـــــلولها...... فبطـــــــــــن البقيع قاعه فمرابده
فدهناء مرضوض كأن عراضه....بهــــــــــــــا نضو محذوف جميل محافده



هذا ما ردده هبيرة وهو متكيء على وسادة فارسية بجانب النار ويبدوا أنها كانت في سلب في أحد معاركه مع بني بكر بن وائل .. كانت كأس تستمع الى أبيها وهو يردد تلك الابيات فقالت: أبي ماكان يومك في وقعة جدود .. أراك اليوم تصف الدهناء وأرضها ونحن الان بين الينسوعة والدو..فهلا حدثتني ما حصل معك في غزاتك تلك.. هل هو الشوق الى القتال أم تراك قد غضبت على العرادة في يوم زرود...ولما سميت بهذا الاسم "العرادة " .. أخبرني ..
الكلحبة : أي بنيتي ما أحدثك به اليوم بعد مقالتك هذه ,لهو حديث ذو شجون .. فقد كنت أنت مع أخوالك وامك يوم معركة جدود تلك المعركة بين بني منقر وبني شيبان من بكر بن وائل..قوم جساس بن مره قبحهم الله ماأشد بأسهم . أذ ألم بهم غزية من بني بكر بن وائل .. وكنت عندهم ذلك اليوم بعد أن تمت الموادعة بين الحارث بن شريك وبني سليط بن يربوع وهم كما تعلمين أبناء عم العرنيون.. ونحن كنا في حزن بني يربوع وكانت هناك غزية لبكر قد نذر بها عتيبة بن الحارث وهو أتية اللصافة .. فقد أخبره ربيئته له عن قطع من الخيل وعليها الحارث .. ومعنا أهل اللصافة من بني جعفر بن ثعلبة .. ..
كأس : أي أبي زد فقد شاقت نفسي لخبر تلك المعركة وفعالك بها أذ كانت جواري الحي من بني سعد اللذي كانوا في جوار أخوالي يقلن أن تلك المعركة قد فعلت بها الافاعيل وكان مما زادني فخراً هو وجودك بينهم... وهذه هي دالتي عليك .



" معارك الكلحبة "



يتبع ...

ماجد الدغيلبي
08-02-2011, 11:48 AM
ما معنى : فرس كميت اللون

مشــاري
08-02-2011, 01:17 PM
ما معنى : فرس كميت اللون


يعني أحمر اللون الداكن على الاغلب مثل جبل كميت حق أهل مراة ..
بس ما قلت رأيك في المقطع هذا

مشــاري
08-02-2011, 03:48 PM
نعم بنية هذا يوم وقفت فيه بنو يربوع مع أخوتهم من بني منقر وكان عليهم الاهتم بن سمي بن سنان . وبسبب هذا اليوم فقد لقب الحارث بن شريك بالحوفزان .. ولقد كانت الدائرة أول الامر على بني تميم ولكن ورود بني جعفر بن ثعلبة وبني يربوع وأن كانوا قله ذاك اليوم ألا أن النصر كان حليفنا وتداعت علينا بنو بكر من بني شيبان واللهازم وذهل وبعض من يشكر وعليهم حمران بن عبدعمرو. وكانت قاسية على الجميع.. وأذكر كيف كانت النساء ينتخن بنا وفي أل سعد وجمع تميم وهزمت وائل هزيمة نكراء ..
وفقد أسر زعيم اللهازم حمران في ذلك اليوم أسره الاهتم وقال في ذلك الاسر
تمطت بحمــــران المــــــنية بعدما... حشاه سنان مـــن شــراعة أزرق
دعا أل قيس وأعتزيت لمنقر... وقد كنت إذلاقيت في الخيل أصدق

كأس : و الحارث كيف .أبي ..

الكلحبة : أما الحارث فقد كان في شر أشد من الاسر.. فقد أتبعه قيس بن عاصم على حصانه الزعفران وأم الزعفران هي الزبد فرس الحارث ؟!! فكان أذ استوت الارض بهما لحق قيس وكأن الابن من الزبد يتجاوز أمه وأذا انحدرت الارض بهما فقد تسبق الزبد فالزبد تكون هنا اقوى ..فلما خشي قيس بن عاصم ان يفوته الحارث صاح به وقال أستأسر يا حارث خير أسير فيرد الحارث بل شر أسير ثم يزجر فرسه بقوه خيف الاسر..وهنا حفز قيس أست الحارث بالرمح حتى يستطيع أن يلحقه العار او يقتله !! فسمي ذاك اليوم الحوفزان وهي سبة عليه.. فقد نجا الخبيث ..

كأس : وأنا اذكر ما قلت ايضاء في معركة زرود حيث ألفيت نفسي في القصيدة يوم قلت...


فإِنْ تَنْجُ مِنْها يا حَزِيمَ بنَ طَارِقٍ = فقد تَرَكَتْ ما خَلْفَ ظَهْرِكَ بَلْقَعَا
ونادَى مُنادِي الحيِّ أَنْ قد أُتِيتُم = وقد شَرِبَتْ ماءَ الَمَزادَةِ أَجمعا
وقلتُ لكأْسٍ:أَلجِمِيها فإِنما = نَزَلْنَا الكَثِيبَ مِن زَرُودَ لِنَفْزَعَا
كأَنَّ بِلِيتَيْهَا وبَلْدَةِ نَحْرِها = من النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيم المُنَزَّعَا
فأَدْرَكَ إِبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُهَا = وقد جَعَلَتْني مِن حَزِيمةَ إِصبَعَا
أَمرتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى = ولا أَمرَ للمَعْصِيِّ إِلاَّ مُضَيَّعَا
إِذا المرءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أَوْشَكَتْ = حِبالُ الهُوَيْنَا بالفتى أَن تَقَطَّعَا


أتراني نسيت أولم تقل أيضاء؟ وهل اغفر لك!!!؟؟؟ هذا ياأبي...




يا كأس ويلك إن غالني خلقي .....على السماحة صــــــعلوكاً وذا مال
تخـــــــيري أبن راع حافـــظ برم........ عبد الرشاء عليك الدهر عمال
وبين أروع مشمول خلائقه .......... مستغرق المال للذات مـــــــكال
فأي ذينك إن نابـــــتك نائبة...... ...والـــــقوم ليسوا وإن سووا بأمثال


لاعليك يا أبي فأبنتك تستطيع تعرف من تجده أهلا لها... وليست كأس من تخير بين اراذل القوم ..فلئن أتاني محمود النقيبة فارس قومه ..أو لا ارى وجه رجل حتى موتي.. فلا عليك أبتي..
ضحك الكلحبة وأستغرق في ضحكه هنيهه ثم قال لكأس أتني بهذا القعب الان فقد وجدت نفسي الان في حاجة للبن النوق.. تناول اللبن ثم أدار رأسه يمنة ويسره وكأس ذهبت الى بعض شؤونها .. .. أخذ يطيل هبيرة النظر كثيرا الى تلك الاكثبة التي قد كساها النصي والسبط والارطى والغضى وغير ذلك من أعشاب البادية .. يتذكر يوم زرود وكيف أن كأس لبت طلبه في سقي العرادة من الحوض فلما علا الصياح في القوم تذكر يوم فزع وصاح بكأس أن ألجمي الفرس يا خرقاء وهي التي كانت تقول له يا أبتي لقد سقيت العرادة الان من الماء وأخاف عليها الظلع بعد أمتلاء جوفها .. فلم أطعها وقلت جارية حمقاء أين لها ومعرفة الخيل... وقد صدقت فيما قالت فعجزت عن اللحاق بالقوم وأن كان النصر حازوا به الا أن في النفس حاجات لا تنسى.. ما أقبح الغضب حين يأتي هكذا وبدون عقال من الرأي..
السماء ملبدة بالغيوم وقد كان المطر هذا غب يوم أمس فالبرد شديد وأن كان قليل الريح.. اراد هبيرة أن تخرج الشمس عله يدفيء عظامه من كلب الشتاء .. ولكن لاعليه فهو الان يصطلي على النار تلك بعد أن حل حباءه واسند جنبه على تلك الوسادة...
ما أن اراد القيام بعد هذه النار وهو يجهز ناقته يريد اللحاق بالابل بعد أن اخذ وقت الضحى الكثير من الوقت وقرب الظهر .. حتى ترأى له من بعيد رجال على رحل مقبلون أليه ليسوا بالكثير فهم أربعة ثلاثة من الكهول ومعهم غلام قد لحق الشعر في وجه.. مقبلون ويحثون السير اليه.. وهنا أدرك الكلحبة أن عليه الانتظار حتى يكشف أمر هؤلا القوم والذين بدوا بعدما أقتربوا اليه أنهم من قومه.. فعرف أن هناك أمر ماوليس بالعادة أن يأتوه هكذا عجال من أمرهم .. هناك أمر جلل ..
الوفد : عم صباحاً يا ابا كأس .
الكلحبة عمُ صباحا . أهلا بكم وحللتوا سهلا ..
قام الكلحبة من مكانه فسلم عليهم الاخر تلوا الاخر ثم أجلسهم بجانب النار بعد أن طلبت من كأس قطع من الجلد.. حتى يجلسوا عليها.. كثر الكلام والسؤال عن الاهل والاصحاب وتلمس الاخبار كما هي عادة الناس.. وكان فيهم وهو أكبرهم قيس بن طارق اليربوعي . وهرثمة بن حرقوص . وعباد بن حناءة . والفتى أزهر بن هرثمة ..طلب الكلحبة من كأس أن أتني بعس من اللبن حتى يشرب القوم ..فأتت كأس بعسين فيه لبن خارز . من لبن النوق والغنم.. فوضعوه أمامهم ثم أخذ كل رجل في الشرب منه..
فقال الكلحبة ألكم في زق خمر الان أم ماذا .. فردوا لا يا أبا كأس الامر الان ليس بأمر زق الخمر فهو امر جلل .. ونريد أخبارك فيه..
حسنا قال ذلك الكلحبة ولكن اليوم سنولم لكم غدائكم فليس هناك حدا الا بعد القرا.. فحمد القوم قوله ولكن ام يجيبوه فقالوا نحن يا أبا كأس لسنا هنا ضيوف ونحن أهل ذو قرابة ونعلم ماعندك من طيب القرا, وأنت أهل لذلك ولكن أتدعنا الان نتحدث فيما أتينا لاأجله ,,
قال الكلحبة: لاعليكم ولا توجلوا فقد حل الحديث .. ماعندكم ..
تكلم قيس بن طارق وقال: .. تعلم أن عميرة أخي قد تزوج مرية بنت جابر وأقام عند بني عجل من ربيعة وائل.. وأنت ممن حضرت تلك الزيجة ..
الكلحبة: نعم اذكر هذا ..
قيس : وتذكر أن عميرة أنه كان متزوج بنت النطف اليربوعي وقد تركها عند قومها . ولكن حدث مالم يكن في الحسبان من كلام وغلظ الامر من قبل أبجر بن جابر أخ مرية أذا أتى يوما الى فناء بيت عميرة وكان أبجر كما تعلم قد رفض زيجة اخته من عميرة ولكن أباها قد وبخه وكاد يفتك به بسبب رفضه..
الكلحبة: نعم أذكر هذا قبحه الله.. أكمل فداك نفسي..
قيس : فأتى الى البيت لزيارة اخته . ووجد عميرة ثم تلاحا بالكلام القبيح من قبل أبجر . ثم هدده أبجر وقال.. إني لاأرجوا أن اغزو قومك وآتيك بأبنة النطف سبية !!
فرد عليه عميرة : ما أراك تبقي علي حتى تسلبني أهلي !!
فندم أبجر ولكن قال ما كنت لاأغزو قومك ولكني متياسر في هذا الحي وعني بني العرنيون وجمع يربوع الا عشيرتنا ولكن نحن لن نرضة عليك هذا الامر والرجل قد حلف في الغزو .. وهو يقول لن احنث قسمي والله لاأهلكن بني يربوع او أهلك دونهم !! ونحن لن نرضى بذلك وأن كان ذو صهارة وقرب أن ان الامر هذا لايقبل فيه حديث عاقل ذو لب او جاهل ذو خبل.. فالامر دونك والرأي كما تريد فاأفعل..
قال الكلحبة .. لاعليك يا بن عم فقد أتيت بخبر ذاك الرجل وأنت حل عنه فأن اردت المشاركة في الحرب فأنت وفعلك وأن أردت تجنبه فأنت وما تريد.. ولن نلومك في ما سيكون في حالك او حال عميرة.. .. ولكن كما تقول أنت الان عميرة مع القوم وقد يأخذونه معهم كما هي عادة العرب لا تترك من بها من قبيلة تغزى الا بعد أن يجعلوه بينهم ويأخذوا المواثيق والعهود فليس الامر كما يريد فهو أن رفض فهو أسير وأن قبل فهي والله المسبة.. ... أذن نرى وننتظر ما قد يحصل وأنا مع القوم أكان أنتم ام قومي فلا فرار..
فرد عليه القوم بأحسن ما قيل .. ثم اكملوا الاحاديث فيما بينهم.. لحظات ثم يذهبون الى أخبيتهم وعيالهم..



"تراحيب .. وقهوة الصبح.."



يتبع .....

ماجد الدغيلبي
08-02-2011, 04:32 PM
تم تكبير الخط في الجزئين الاخيرين وسوف اعود لتعليق على القصه

ماجد الدغيلبي
08-02-2011, 04:36 PM
يعني أحمر اللون الداكن على الاغلب مثل جبل كميت حق أهل مراة ..
بس ما قلت رأيك في المقطع هذا




فيه اسقاطات مشبوهه الله يخارجنا من ضرب السيوف
وغبار المعارك واسمح لي ان اوجه رساله الى تراحيب في عودته التاريخية


صبرًا في مجال الموت صبرًا
..... فما نيـــل الخلــــود بمستطاع

مشــاري
08-02-2011, 04:55 PM
فيه اسقاطات مشبوهه الله يخارجنا من ضرب السيوف
وغبار المعارك واسمح لي ان اوجه رساله الى تراحيب في عودته التاريخية


صبرًا في مجال الموت صبرًا
..... فما نيـــل الخلــــود بمستطاع




جبتها يالذيب عزالله ... بعدي والله اقول الحظيظ اللي ما يقاشر شاعر ابد...

مرات فيها قصد ذو الرمة وهو من تميم بشي كثير ليس القول الان عليه الان...

وتراحيب باقي علاه بلاوي لله يخارجه منها بس... خل شاصه ينفعه...




ترى بديت احوس بسبة هالاشراف مدري وش دخلني عليك....ههههه

مشــاري
08-03-2011, 04:38 PM
أنهمار مطر بقوة على المكان الذي يكون فيه تراحيب.. مما جعل تراحيب يصحو من نومه بشكل مفاجيء له . فقد كان عندما اوقف سيارته الجو صحو بشكل واضح والنجوم بارزة ولم يكن هناك أي دليل على وجود بادرة مطر .. أفاق تراحيب من نومه وهو يلملم ما كان حوله سواء العزبة وفراشة المشمع .. فوضع العزبة والفراش في حوض السيارة وقفز الى داخل الشاص أتقاء للبرد والمطر نظر الى الساعة فمازالت في الساعة 2 صباحاً أستغرب من لوقت فهو يذكر أنه نام حوالي الساعة 2 والان أنهمر المطر بشده والساعة الان نفس الوقت ؟!!كيف حصل هذا ..سبحان الله الله يحي ويميت وهو على كل شي قدير.. أطال التفكير وهو مشوش فيما حصل فلم يجد له أي أجابة ولكن أيمانه الشديد قد بدد كل هاجس غير معقول.. ..حوالي العشر دقائق ثم توقف المطر بشكل فجائي.. وكأنه صنبور ماء وقطع.. نزل من السيارة معه كشاف صغير لسبر الارض وبما أن الارض رمليه فقد امتصت كل مانزل من ماء.. الارض ما روت الارض توها... مهما جاها من مطر بسرعة تشربها وخصوصا النفود.. هكذا كان لسان تراحيب او على الاقل مايقنع نفسه به..لاحظ تراحيب أن الأعشاب من الارطى والغضى والسبط كثيرة بشكل غير طبيعي ..أدار نور الكشاف ووجد الامر هكذا .. ..لايوجد أي دليل على أنه كان تصحر قديم أو حتى وجود طرق صحراوية؟!! فقد أختفى كل شي.. لاعليه المطر ماقصر من قوته فقد أخفى كل شي زين الله حماني من الغرقه .. شكر تراحيب الله على ماحصل له.. ثم أنزل الفراش المشمع مرة أخرى لانه مازال لم يأخذ نومه بالكامل والوقت من ساعته قد بين أنه لم ينم كثيرا.. ترك العزبة في الحوض ثم تلفف بالمشمع الذي قد حماه من المطر وبقي جافا بالداخل وهو مشمع فصله هو خصيصاً بحوالي ألف ريال وهو مبطن بالبطانيات ومحشي بالقطن الفاخر أي يعتبر غرفة نوم من حيث الحماية والدفء والسعه.. نام تراحيب وقد وضع الجوال على الساعة 5 حتى يصلي صلاة الفجر...
الساعة الان تشير الى 5 صباحا بصوت جرسها المؤقت والذي جعل تراحيب يصحوا من نومه وهو في أتم النشاط فقد نام نوما هادئاً كأن لم ينم بمثل هذه من قبل.. فقد شبع من النوم ولذاذة الدفء في داخل الفراش وخصوصا بعدما أنزل على طرف حوض السيارة وحتى الفراش مشمع الطعم الازرق حتى يمنع مرور التيار البارد من تحت جسم الشاص و مع جمال ولطف نفس المطر ورائحة الارض المعشبة وروائح أزهار النفل والخزامى وغيرها من أعشاب البرية.. قام ثم ذكر الله وتشهد شهادتي الايمان وأصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله على كل خير هو فيه.. البرد شديد مما دعاه للبس الفروة بعد أن تناولها من غمارة الجيب.. انزل العزبة ثم أسطوانة الغاز ثم أدار الذاري عليها وأشعل النار من خلال ولاعة معه .. أخذ الى الصعود الى الجيب ثم أتى بماء من المياه التي يحملها معه للقهوة والاخرى للغسيل ثم صب في أحد الاباريق بعد ملئها بالماء حتى يطبخ قهوته .. ثم وضعها على النار ثم أنتحى بعيدا عن السيارة حتى يغتسل مع أن البرد شديدا الا أن وجود الغيوم في السماء قد خفف الرياح او الهواء القوي من زيادة البرد.. أغتسل غسول الوضوء .. ثم أذن الأذان .. وذهب الى النار المشتعلة وجهز القهوة والتمر حتى بعد صلاته يشربها فقد أحس برأسه يطلب للقهوة .. بعد ذلك أذن أذان الاقامة .. ثم صلى صلاته بعد ان صلى ركعتين سنه.. بعد أتمام الصلاة توجه بعد جلسة التسبيح الى النار ووجد الابريق في حالة غليان .. أنزل الابريق ثم أضاء الكشاف على مزل القهوة ووضع القهوة والمسمار ثم اركاها على النار حتى تطبخ.. ثم طوى الفراش وسحب بساط بسيط للجلوس عليه .. ووجد أن الفروة لايستطيع تركها بسبة البرد .. أخذ الجوال يرى هل فيه رسائل او مكالمات فائته ولكن لم يجد شيئاً والارسال غير موجود حتى شعار مزود خدمة الاتصال لم تك موجوده.. ترك هذا الامر ولم يرى فيه أي شي ملفت فهذه عادة شركات الاتصال عندنا من حيث الرداءة في الخدمة ..لا عليه القى بالجهاز جانبا ثم أتى بالتمر ووضعه بجانبه بعد أن أخرجه من الكيس ووضعه في علبة أن وضع الهيل والزعفران في الدله.. ترك الدله على النار ملاحظا أن السماء بدأت تتلون بلون النهار القادم ..ولاحظ كمية العشب كلما ازداد نور الصبح .. سبح وهلل وتعوذ من الشيطان فتوقع أنه قد تاه عن مكانه البارحة وأنه الان في مكان لم يأتيه من قبل فالدهنا أو جوانب عرق المضهور القريب من مكان أبله على الاقل بمسافة خمسن كيلا جعلته يتوقع تيهه وأنه قد ولج في الرمال بعيدا الى درجة عدم تعرفه لهذا المكان.. تذكر رسالة ام فيحان فهي مازالت تدور في رأسه منذ وصلت للجوال البارحه .. وقرر أنه يتصل عليها الان وأقوم بالسلام عليها وارى الصغار كيف هم.. واسمع أصواتهم فقد أشتاق اليهم..لايعلم ولكن هنا شوق متحد لكل من الاولاد والام كأنه عاشق بشكل موحد للكل وهذا امر أكيد لكن لهفته الان عليهم غريبة ولم تمر عليه قط بهذا الشكل .. أتى بجواله الفضائي فهو الوحيد لذي لاينقطع ابدا.. فتح جواله الفضائي و لم يجد اي أشارة . فيه مالذي حصل كلها لم تعمل حاول فيه لكن كالميت فقط البطاريه ومعلومات الشاشة... لاحول ولاقوة الا بالله أنالله وأنا اليه راجعون حتى جوالنا ابو فلوس واجد ماش مافيه فايده .. الله لايبارك فيهم هم وشركتهم .. ترك الجوال وفي العقل تساؤلات بدأت في الحضور اليه.. .. تعوذ من الشيطان مرة أخرى فوجد القهوة وقد فارت مما جعل النار تنطفيء .. اشعل النار مرة أخرى ثم خفف اللهب عليها حتى لاتفور .. ترك القهوة قليلاً ثم بعد أن تأكد من أنتهائها من وقت الطبخ فقد انزلها بجانبه ورفع الابريق مرة أخرى حتى يعمل له أبريق شاي مع الحليب السائل.. لانه لايوجد معه أي أكل ما عدا التمر.. أرتشف فناجيل القهوة المرة تلو المرة مع التمر .. وأكثر من الشرب فقد كان بحاجة لها بقوة فراسه صاكه اليوم كما قال شيبا البادية لايعلم مع أنه البارحه قد شربت القهوة كثيرا.. لا عليه يبدوا أن أدمان ابو فيحان للقهوة كان شديدا..!!
أنتهت الدلة بالكامل ثم تجهز لشرب الشاي .. بعد أن أضاف اليه الحليب بشكل كامل
بعد الانتهاء من القهوة التي تابعت أنتها أكثر سواد الليل وكأن الليل والقهوة في سباق الا أن النهار كان أسبق االجميع... ابو فيحان قام بغسل الاواني وأعاد كل شي الى مكانه . في العزبة وبعد أن تأكد من كل شي .. قام بتشغيل السيارة حتى تحتمي من هذه الليلة الشديدة البرودة كاد المحرك أن لايشتغل بسبب ما عاناه الليلة هذه من البرد ولكن دار المحرك ثم بداء في الركود بعد هزهزت قليلة لم تلبث الا الاختفاء.. ترك السيارة تعمل بهدوء وأخذ على نفسه الذهاب وأستطلاع المكان عله في مكان غير المكان الذي يريده.. أدار الشماغ الاحمر الى وجهه بشده وفروته على كتفيه لم تفارقه ثم ذهب الى كثيب ف علو جيد ليكتشف المكان.. صعد وجوالاته الاثنين معه وهو يصعد للكثيب مازال يحاول في الاتصال .. والغريب أن ابو فيحان لم يفتح جهاز القارمن ابدا لعدم حاجته على الاقل في مايراه في نفسه من عدم الحاجة الان.. فأين ما كان سيجد المكان الذي يريد...
أعتلى فوق الكثيب وهو في قلق من عدم اتصال الاجهزة بشكل ملفت ولكن عزى ذلك الى خلل ما حصل للأجهزة بسبب المطر والرطوبة وغبائها ايضا.. فهو على كل حال جهاز أحمق لاتستطيع الوثوق فيه .. صعد الى الكثيب وليته لم يصعد فقد رأى منظرا لم يراه أبدا في حياته كلها ... هنا وجد المفاجأة هنا وجد مالم يكن في الحسبان ... تلال الرمل الطويلة جدا عكس ماكان يعرفه.. الاعشاب تكاد تخفي وجه الرمال بل تخفيها بشكل واضح ,,, ونفس الاعشاب من السبط والارطى والغضى والنصي وعاذر التي يعرفها , وأعشاب أخرى لايعرفها أبدا ولم يرى لها اي وجود قبلاً فهو بن البادية ومعلوماته عن الاعشاب شي متوارث فيه من والده وحياته .. السماء ملبدة بالغيوم الكثيفة.. على مدار مد لنظر لم يرى أي خط صحراوي بشكل فج ومخيف .. حيوانات تبدوا بعيدة عنه الان ولكن كثيرة وهي في مجموعات كثر يكاد تمييزها في أنها الظباء .. بل أنها ظباء كثيرة؟؟؟؟!!! ابو فيحان وقف متسمراً كالطفل لايعلم مالذي حدث هل هو في محمية كبيرة لاحد كبار القوم ....وهناك أيضاء أبل بعيدة كل البعد عن النظر ... لالالا يعقل فهذه الارض وانا اعرفها لم يكن بها أي احد من قبل .. ولكن الارض ليست كما يذكرها بل هي غير التي عرفها او على الاقل تشابه الارض لايكاد يستطيع التصور لاي شي..... لاحول ولا قوة الا بالله لاأله الا الله اعوذ من الشيطان الرجيم أنالله وأن أليه راجعون ,, لاحول ولا قوة الا بالله.. أنا ويني فيه انا حي أم ميت هل أنا في الدنيا أم في جنة الله!!!! .. أي جنة وهل الجنة تأتي اليها سيارات وظباء ورمال سبحان الله ؟؟.. وهل أنا ميت فبعثت والسيارة معي كل شي معي!!! .. لالالا ليس معقول... حاول في الاتصال وهو ذعر ولكن لم يجد شيئا.. وقف متسمرا على ذاك المنظر الرائع والجميل .. ولكن أي جمال وهو لايعلم أين هو .. هل خفس به وهذه ارض جان اعوذ بالله من كل شيطان.. لا بالله هاذي ارض جن وأنا خسف بي لاأله الاالله واشهد أن محمد رسول الله... مازال ترحيب مذعورا ومبهورا.. ولايعلم مالذي حصل .. هنا عاد أدراجه للسيارة ولم يركض بسرعه فهو في حالة صدمة وهو رابط الجأش كما هي عادته...توجه الى السيارة ثم صعد الى الغماره وحاول في الجوالات ولم تعمل السيارة تعمل السيارة موجوده أذن انا في الارض وهذه هي الارض مالذي يحدث هل جننت .. أهي أرض جن كما اظن.. فتح جهاز القارمن ولكن لم يعمل أبداء ولايوجد فيه الا شاشة بيضاء لايوجد بها اي شي يدل على الاماكن.... ما عدا موديل الجهاز وخانات الخدمة فقط.. لا أله الا الله محمد رسول الله...




"المفاجأة"



يتبع.....

ماجد الدغيلبي
08-03-2011, 09:16 PM
استمتعت بهذا الجزء وبداية الدخول في الهدف الحقيقي من القصه بطريقة جدا متلاحمة ومترابطة واعجبني جدا الدخول التدريجي في المشاهد القديمة ابتدا من فصل خدمات الجوال والقارمن والامطار الشديده ثم الظباء



تحياتي لك وفي انتظار المفاجاه لا اعلم كيف يكون المشهد التالي

نايف الدغيلبي !
08-04-2011, 12:38 AM
يعجبني التشويق نحن بإنتظار المفاجأة

الجوهرة
08-04-2011, 02:00 AM
تسلسل وسرد رائع يشد الإنتباة والتوقع للمفاجاءة الكبرى

متابعين بإهتمام

سلمت ودمت

مشــاري
08-05-2011, 01:31 AM
مازال تراحيب في وجوم شديد قد أفقده كل عقل ولا يعلم أين مكانه ..حاول في اجهزة الاتصال مرات كثيرة فلم يفلح.. لايوجد شبكة! .. لاحظ أنه لم يفتح الراديو .. وهنا أحس بنوع من الاطمئنان . فأوجد الراديو صامتا صمت الاموات... مجرد تشويش حرك الموجة على كثير من الاتجاهات ولايوجد أي دليل على وجود محطات راديو.. جرب القصيرة والطويلة فلم يوفق.... جلس وفكر في التحرك بالسيارة ألا أن الموقف لم يسعفه.. فقرر النزول .. وذهب الى نفس الكثيب... ووجد أثر خطواته على الارض أذن أنا حي وأسير واتحرك وهأنذا في صحة وعافية... صعد فوق الكثيب ولم يكن معه منظار مقرب وفي تلك اللحظة تمنى وجوده... أتجه الى رؤية ماكان رأى سابقاً .. فوجد أمر أخر حين أعتلى الكثيب فقد رأى سرب من النعام والظليم يقوده... وعندما رأه السرب جفل وأنطلق مسرعا .. وهنا أسقط في يد تراحيب من كل أمر قد يفكر فيه ..أذن انا في عالم اخر لايعلمه الا الله... بقي يرقب القطيع وهو يتلاشى مبعدا عنه بين الاعشاب النظرة و والنعام والظباء قد شكلت لوحة غاية من الجمال الذي لم يراه قط قبل... أين أنا أنالله وأنا اليه رجعون... جلس على الكثيب هل هو الاستمتاع بالمشهد او الخوف او الصدمة لايعلم ولكن هذا المنظر لم يكن لحظة تمر به من غير تفكر ورهبة بل قد يكون هلعا قد طوقه بشدة بأسه.. ولكن الانسان أضعف من الصدمات الغير متوقعه.. مازال جالسا ثم أدار وجهه يمنة ويسره فلم يجد سوى المناظر لغريبة هاته... هنا قرر التحرك من المكان لن يجلس هنا في هذا الوهم او على الاقل الوهم الحقيقي..
ذهب الى السيارة مرة أخرى ثم نظر الى مقياس البنزين فوجده النصف فلم يأبه .. ولكن أثناء توجهه الى السيارة لفت نظره أن السيارة متوقفه فوق شجر الغضى وأمام صدام السيارة يوجد واحده كبيرة .. لاحول ولا قوة الابالله... أين انا قد كنت البارحة متوقف وأنا متأكد من خلو مكاني من هذه الشجيرات... فترك هذا الامر عله يفوق مما حصل له من فاجعة مفاجئة .. تراحيب أنسان مثقف وواعي وعلى درجة كبيرة من الرصيد الثقافي ما يجعله يمتص كل شي ويجد له حلول على الاقل الان... تحرك بالشاص فلاحظ عدم التحرك ورأى أن يرجع الى الورا لان وايت البنزين خلفه ولا يستطيع التحرك الى الامام فقرر الرجوع.. وحسنا فعل فقد صادف قلة الشجيرات .. تحرك الشاص وتراحيب مازال متأكد من خطأ ما في ماحصل ... مشى بين الشجيرات متوجه للشمال بمحاذاة الكثبان الرملية... وهو يحاول عدم المرور الى في طرق سهله.. يالله حتى دروب البر أختفت هل انا في عصر غير عصري الذي اعرفه.. هل هي كذلك... لالا لاحول ولاقوة الا باله لا أعلم أي وربي.. نظر الى الجوالات فلم تتحرك والقارمن فموت لايوجد شي يدل على أن الجهاز قد عرف الارض... أنا في زمن ليس زمني وهذا هو الامر ولست في حلم.. غير معقول أن انقل انا واالسيارة وكل شي وأنا نائم وأكون في ايران او روسيا... او في مناطق تشيلي النائية.. مازالت السيارة تتهادى بين الشجر والرمل.. وفي أثناء المشي بين تلك الارض يلاحظ وجود الماء والخباري في كل مكان في الارض الجلد.. واحيانا تهوي عجلات السيارة في بحيرات مملؤة بالطين وهو يتحرك بسرعة خفيفه لانه غير متوقع لأي مفاجأة وهو الان في أمل أن يكون في طريق صحيح.. ولكن هو يذهب الى أين هل الى مكان أبله ؟! وطريق الابل غير هذا الذي يمشيه الان هل هو يمشي بهدى أو بعلم .. لايعلم مالذي يحدث فقد وجد أن السيارة الان في قوة من الرأي أفضل منه..
لاحظ أن الارض لايرى منها شي في مد النظر بسبب الاكثبه الصغيرة والشجر الملحي من الغضى وغيره يحجب الرؤية فهو قد تعود على رؤية كل شي في أماكن كهذه بسبب عدم وجود الشجر.. فقرر ان يبحث عن أي كثيب صالح للصعود بالسيارة ويكون مرتفعا بشكل قوي حتى يرى أين مكانه.. مشي كثيرا حتى وجد جبل من الرمل يرتفع عاليا كأنه من حومة النقيان!! او نقا المطوع .. يضحك مع نفسه عله يبرد مافي قلبه من نار.. فهو الان في حالة من الصدمة لايعرف اي عقل حواه الان.. صعد يلسيارة نحو الكثيب ولك بما أن الشاص ملتصق به هذا الوايت خزان البنزين فلن يساعده على الصعود وخوف خطر الانحراف للوايت.. وقف الشاص ثم أخذ بالصعود بسرعة ولهفة وكأنه يقول في داخل عقله نعم وجدت الناس او ابلي او على الاقل اي بلدة قريبه علني اعرف اين انا .. تراحيب دائما يذهب الى أي مكان ولا يضيع وأن ضاع فالقارمن يحل على الاقل التيه , أما الان فقد فقد الاتجاهات وفقد عقله وقلبه ولايعلم اين هو .. نعم الابل دليل على أنني في جزيرة العرب... وأما الظباء والنعام فهي تاريخ مضى.. كان قد ترك الفروة والغترة بجانبه على كرسي السيارة فهو من الانفعال مما يجعله لايفكر في اي لباس فتركها مع الحذا حيث يسبب له في صعود الجبل او الطعس تباطئاً .. فهو الان يعدوا بسرعه وليس مثل صبيحة اليوم.. فقد تغير كل شي هي الان مسألة وقت حتى يجد الاجابة... صعد الكثيب... وأخذت عينه تجول في الانحاء .. ولكن في ناحية الشرق الشمالي على مايعرفه من أن النفود غربا عن الارض الجلد فقد رأى مالم يكن في حسبان اي عقل مهما كانت قوته... أفرح ام حزن ام خوف ام هلع ورعب.. أم جنون وخيال في عقله ام عينه قد فقدت التركيز... نعم المنظر لذي رأه قد أفرحه وأرعبة ليس رعبا من موت او غير ذلك بل لآن ما رأه لم ولن يراه أبدا ولا حتى في أكثر الاماكن متوقعه.. خيام كثيرة تتجاوز الخمسين خيمة متفاوتت الالوان مابين سوداء وما بين بنية ومابين بيضاء ناصعة البياض .. متقاربة بعض الشي .. لا تبدوا كبيرة ولكن هي بيوت شعر لم يرى مثلها.. قبل .. بدت بعيدة كثيرا عنه حوالي العشرين كيلا على الاقل.. هنا على العموم حس بالامان نوعا ما سيجد بشرا.. لاحظ مابين الخيم حركة كثيفة من قطعن وغيرها فلم يعرها اي اهتمام المهم الان الذهاب الى تلك الخيم.. ولكن اين هو نعم هي خيم تشابه بيوت الشعر .. ولكن أهي في منغوليا والصين والتبت يوجد هكذا خيم.. يعرف هذا الامر فقد رأى صور لبدو رحل في تلك البلاد بل ايضاً في مناطق ايران يشابهون هاته البيوت.. نعم أنا في أيران وقد خدرت .. لالالا.. مابي هل انا في عقلي.. كيف اخدر واين الذي خطفوني.. ومن أنا حتى أخطف.. نزل من الكثيب وهو في حالة من الفرح المشوب بخوف وترقب.. وها بدأ الخوف الغير من الموقف الغير متوقع فقرر أن يجهز سلاحة حتى لايكون في لحظة لايحسد عليها .. من هم كيف هم هل هم بشر ام وحوش أم جان لا أعلم ولكن الحذر واجب.. الساعة الان على الاقل في ساعة الجوال تقريبا 9 والنصف..
ضحى هذا اليوم.. وصل السيارة ثم بسرعة الى كرسي الشاص الخلفي وازاله عن موضعه.ثم وجد السلاح ومخزنه مثبت فيه... والمخازن الاخرى موجوده في نفس المكان.. هنا جلس وأدار التفكير.. فيما يعمل لو قدر الله وراى شي قد لايتوقعه.. ما عليه بشوف العرب هذولي وأول شي ما اعجل على الناس يمكن انا في مكان غلط او خطير او حتى شديد الغباء .... ترك السلاح جانبا ثم قرر الصلاة والدعاء لعل الله يفرج ما حصل له الان.. صلى بخشوع وخوف ودعائة الكثيف حتى أنه أطال القرأءة في الصلاة فهو ملم في حفظ سور لابأس بها.. فقرا سورة الرحمان.. ثم قرأ في الركعة الثانية سورة الناس.. ثم جلس بعد التسليم فكرر الدعاء وهو مغرق في الترقب ورجاء من الله في حسن الختام.. وهنا تذكر موضي وفيحان وضيف الله وطفلته الصغيرة نوت .. هنا بدأت عيناه في الترقرق بالدمع وأن لم يخرج الا شي قليل.. فهو تذكر طفلته نوت ذات الأربع سنوات وهي كما يسميها أم السعد لانها عندما أتت فقد ربح حوالي 3ملايين ونصف من مشروع كلف عليه مليون وربع مليون ريال فكان قدومها قدوم خير وبشارة من الله في أن رزقه مبارك بهي أتت وهذا الاموال قد ساعدته كثيرا في ماحصل بعد ذلك من أرباح أخذت تتدفق عليه بكثرة الى درجة أن رصيده من الاموال في البنك فقط لوحده مبلغ 7ملايين ريال غير الاموال المنقوله غير اربعة أراضي في شرق الرياض وحي الصحافة قد تبلغ قيمتها اربعة ملايين في حالة البيع.. لم يفكر في تلك اللحظة الا في عائلته خوف المجهول عليهم وعليه.. ماذا هم فيه الان هل يعلمون أنا حي ام ميت .. هل الوقت مازال مبكرا على فقدي.. لانني فقط كلمتهم البارحة ماعليه أنشاء الله أرجع لهم هذا اليوم... أو أكلمهم على الاقل..أعوذ بالله .. هنا أتكل الى الله ثم ركب على السيارة ووجهها صوب تلك الخيم البعيدة وفكره مازال مرتبكا وخائفا وقلقا ومتذكرا نوت ...
السيارة تتجه الى الخيم .. والعقل في ذهان كبير.. لم يسرع خوف أن الانقلاب لانه في ارتباك .. بعد برهه وجد غنم سوداء كثيرة وبينها مثلها وهي بيضاء .. ففرح فهذه هي النجد ياطرب قلبي طرباه ابك الحمد لله لقيت لي عرب.. وفي لحظة بسيطه فقد هجت الاغنام بعد سماعها صوت السيارة بشكل لم يرى له مثيل أبدا.. فهو يعرف الغنم لاتتحرك بشكل قوي الا عندما تمر من بينها هناك تفر عنك بهدوء ولكن هذه قد نفرت بشكل غير منطقي .. والعجيب الذي فقد منه عقله وتركيزه.. وأن طمنه بشكل بسيط هو رؤية حمار يفر مذعوراً بجنون.. وقد سقط منه طفلة صغيرة ليس عليها من اللبس الا شي بسيط ولم يرى مثله ابدا.. سمرا بشده.. وذات عمر في العشر سنوات.. ووقعت على الارض وهي مطرقة اليها ويبدوا الهلع والخوف فيها مما شكل عندها حالة أشبه في الموت ولم يبدوا أنها حية..... وهنا فقد تراحيب عقله.. فعرف أن هناك أمر جلل.... وخف ان يتوجه اليها ولكن المنظر الذي رأه لايوحي في شي مريح بل ذهابه اليها قد يقتله فهو مازال في أيمان بأن هناك خطاء ما مازال لم يعرفه.. وانتحى بعيدا بالسيارة عن الطفلة متوجهاً الى تلك الخيم... المخيفة...


" اللقاء الاخير نحو المجهول"




يتبع,,,,,,,,,

مشــاري
08-06-2011, 01:40 AM
القصة كما ذكرت وهمية ولا يوجد شي حقيقي

رموز القصة لن يؤثروا في مجريات وصيرورات التاريخ مطلقا هي مجرد أشبه بمراقب لاكثر..

أنا هنا أقدم سرد بسيط وأدبي وليس هناك اي تجاوز او أي شي قد يضر بأحد..

الاصطدام بين زمانين وعوالم تبتعد عن بعضها البعض مئات القرون..

هي من الادب الخيالي الرمزي... يوجد بالقصة فانتازيا خياليه..

الكلمات التي كتبت الى حد الان هي 14161 كلمة على 35 صفحة وورد مقاس الخط 15

هذا ملاحظاتي للجميع وأرجوا تفهم ما أكتبه

مشــاري
08-06-2011, 01:43 AM
مازال القوم على جلوسهم في تلك اللحظة وفي هذا الجو الجميل ويتجاذبون الكلام فيما بينهم.. وكأنت كأس تأتي وتذهب أليهم حين يريد منها الاب شيئا.. كأس لا تستطيع أي عين أن تتركها بأي شكل من الاشكال.. فهي فتاة جميلة وليست خرقا في بيتها كما هي عادة فتيات رؤس القوم. تملك قوام جميل وأن كانت تميل الى القصر ألا أنها قد حازت كل أمثلة الجمال في الشكل.. وهي ليست بتلك الفتاة اللعوب أي شي تراه تتبعه بل ترى أن رسوخ الفتاة في عقلها هو الاهم.. هذا قول لا تتكلمه ثم تتبعه بل هي غريزة كامنه فيها وتعمل من خلالها.. قال الاب لأبنته ..كأس. أذهبي الى العرادة فا أنظري الى قيدها .. والى رباط يدها هل حلت ام لا .. وأخبريني ما تجدين.. يبدوا أن هرثمة بن حرقوص لم يأتي بولده أزهر معه لهدف الرأي او المشورة منه فهو فتى مازال غض وأرعن العقل وأن كان جميلا شديد الجمال.. وطويلا بأن الطول . ولكنه ليس من ذاك النوع الذي قد تهواه أي فتاة ذات عقل راجح فما بالك بكأس .. فهو يميل الى الحمق وضعف العقل وأن كان به شجاعة قد يعتد بها الا أن حمقه قد أفسد عليه.. يبدوا أن هناك أمر ما بين هرثمة وولده الاخرق الاهوج أزهر.. فحين أتت أليهم بما اوكل الاب لها من بعض الاكل والشراب كانت عين أزهر لاتنفك من النظر اليها بوقاحة واضحة بل يتجاسر بالنظر اليها وكأن الاب غير موجود.. .. الكلحبة لم يعره أي أنتباه لمعرفته في هذا الفتى الاحمق وهو بثقة في كأس الى درجة أنه لو أتى لها بمهر عدد رمال الدهناء لرفضت بكل أنفة وعزة.. قال أزهر للكلحبة.. يا عماه هلي رؤية العرادة فأني دائما أتمنى أن اركبها وكم تمنيت أن يأتيني مهر من بطنها فتهبه لي .. فقال الكلحبة لا عليك بني حين نجدك فارس من القوم فلك مهر منها ولكن عليك معرفة أن العرادة ونسلها لا يثبت عليها الفارس الاميل فأن كنت رجل ميل فلن تجعلك على ظهرها ضحك الكلحبة بخبث .. . ولكن دونك الان العرادة وأنظر اليها وأياك أن تلمس يدها فهي رباط ..


قال ازهر لاعليك.. ستراني في الخيل وأني فارس من أتت بها العرادة.. ولكن حين تطيب من دائها فلي سباق عليها مع فتيان القوم أن قبلت.. .. سكت الكلحبة وأوما بالقبول.. يالك من فتى أحمق كأبيك الذي أتى بك الي في يومي هذا قبحه الله .. وأني وحق تيم والدبران لن ترى كأس زوجا لك , أغرب غرب وجهك أنت وأبيك .. قالها بينه وبين نفسه الكلحبة لا يرى أزهر وأبيه كفؤ بنسبه و لفتاته كأس وتمنى لو أن لها أخوة من صلبه .. بقوا أحيا الكلحبة لها أبنان قتلا وهم صغيران من نبل أصابهم في أحد المعارك التي هزم قومه من قبل أعدائهم التقليديون.. بنو شيبان .. البكريين.. ثاراتهم مع تميم لاتعد ولا تحصى .. فمنذ وصول قبائل ربيعة ومن ثم تميم الى تلك الاصقاع من الدهنا والدو والصمان ..... وهم في قتال دائما.. كل أيامهم قتال وثارات .. وهم في هذا الحال منذ زمن بعيد والكفة دائما متراجحة بينهما فيوم لهم ويوم عليهم وهكذا.. ولكن أخرجت تلك الحروب فحول من الرجال والفرسان الاشدا الذين ذكرهم التاريخ .. ولكن أزهر وأبيه ليسا منهم.. ذهب أزهر الى العرادة ليراها كما قال.. ولكن في داخله يتمنى لو أن كأس من بني بكر بن وائل فيأخذه سبية ويجعلها أمة عند أبيه ومتاع له.. ويفلج قلب أباها الذي هو لايقبل منه أي شي بل تمنى لو قتل في يوم جدود .. ولكن الان هل يستطيع الزواج منها .. فهو يرى أنه كفؤ لها ولكن الاب ويبدوا أنها كذلك يأنفون من أزهر بن هرثمة .. لايهم ...يوما في قابل الايام سيرون فعالي وعندها سأخذها زوجة أقبلت أم رفضت...


أزهر : كأس كيف حال العرادة اليوم ..


كأس : هي بخير أن لم ترى ما يكدر صفو صباحها.


أزهر : وما يكدر صباحها وهي بين أيديك تسقيها وتطعميها.. فلو كنت أنا فرسا ومرضت فسأنجو مما بي وكأس تدير دائي وتطببه..


كأس : أوحقا تقول..!!!


أزهر : أنما هذا قول ردت أن ابين أن كأس من ذوات حسن ورفعة وطيب أصل وما تفعله في الفرس من مداواة لهي تشفي من به علل..


كأس : أهذا ما عنيت يا فارس قومنا ..!!!


أزهر : سأكون فارس قومك وسأتيك يوما ما وأخذ مهر من العرادة كما وعدني أباك .. وقد أتيه يوما خاطبا لكأس..


كأس : حقاً سنرى حين يأتي الغزو أفارس أم ........!


أزهر : اراك تقسي علي بالكلام ألا ترين أني أولي القتال والنزال... أم تراك رأيتني أصغر منك فقلت فى صغير لايعرف الكر ..


كأس : لا عليكي يا أبن أم أزهر . .. سأدعك الان عند العرادة وأنظر لها حتى أتي بوعاء فيه ماء فهي تريد السقاء الان..فخذ حذرك منها فقد تطيح بقلبك أن رمحتك..


أزهر : لاعليك فأنا فتى الطعان والكريهة وليس فرس تقتلني..


كأس::: أحقاً ...!!! فداك القوم ..!!!


ذهبت كأس تخطو تجاه الخباء وهي تمشي متثاقلة من أردافها التي تكاد تنقطع من أوساطها.. فمن يراها وهي تمشي أن مقبلة أم مدبرة لايملك عقلا بعدها وكيف وهي أبنت الكلحبة.. ومن يكون من ترضاه فهو حليفه الخير .. أزهر ترك الفرس وعيناه تراقب كأس وهي مدبرة وكأنها لم يعني لها شياً .. فلم تعره أي أنتباه ولكن هو في شر مستطير وهو يتمنى هاته الحسناء التي تقطع أفئدة الرجال .. وأزهر كاد قلبه ان ينقطع بل قطع من صلبيه.. وهو يرى هذه الصبية التي شارفت 22 سنه وهو مازال في العشرين او اكثر بسنه.. ما أشقاني لو لم أكن اصغر منها ألا ليتني أحضى بها حتى لو سبية.. سيأتي يوم يا أبنة اللخناء وتكوني ألي وحدي.. قبحك الله وقبح أباك.. ترك الفرس وهو يعرف أنه لن يصيب منها أي شي قد يجعله زوجا لها.. عاد أدراجه الى حيث يكون والده..جالسا عند نار ابي كأس هاهم يتداورون الحديث بينهم.. الا يذهب بنا هرثمة فقد قتلني الجلوس هنا عند هؤلا الاشياخ الحمقى... عاد أزهر عند والده والرجال..


فقال والده هرثمة مابك أتيت الينا ولم تبقى عند فرس أبا كأس ..


الكلحبة :قد يكون طبب العرادة من دائها وهاهو يعود مبتسماً .. ضحك أزهر وأبيه ... فجلس ينتظر أن قيس بن طارق يطلب الرحيل.. فقد سئم المكوث هنا...


كأس تصيح بأعلى صوتها أبتاه أبتاه وهي تكاد تجن مما ترى .. مابك يا كأس الا أسكتي قبحك الله مابك...


أبي أنظر الى ناحية الرمل وأنظر ما يحصل فالناس في ذعر وصياح وهياج الا تنظر يا أبي أنها والله الغزو..


الكلحبة أين أين أخبريني..


كأس أنظر يا أبتي الا ترى ... الا تسمع الصوت كأنه صوت فحيح الافاعي ... يقف الرجال على رؤس أقدامهم ثم يرون مالم يرى من قبل.. الرجال والنساء والخيل والغنم والاماء وكل شي في جنون. لا احد يستطيع رباط جأش او عقل او قلب ذكي يصطبر ...


الرجال السلاح السلاح السلاح .. يا قوم ... رحل القوم الذين عند الكلحبة تطير روعا وتنفلت من عقلها تتخبط في الارض كأن أتاها مس من الجن.. ماذا يرون انه ليس بغزو وليس رجال وخيل مالذي يرونه يكاد القوم تنخلع قلوبهم من الرعب هذا شي ليس من خيل وغزو انها جان تقترب من الحي وستفتك في القبيلة.. ارتاع القوم وهم يرون شيئا يتحرك أليهم كقطعة من شي لايعرفونه.. وصوت لم يسمعوه من قبل.. يشبه فحيح الافاعي او زئير اسد مجتمعه.. الناس هنا وهنا أشتات كل لايلوي على نفسه النساء بعضهن عرايا من الهول الذي أصابهن .. والاطفال بعضهم وقع وهو في بكاء وهلع وقد تركتهم أمهاتهم او ابائهم.. يكاد لايجتمعون في أتجاه واحد بل زرافات ووحدانا متشتتون لايلوون على شي بعضهم فقد عقله وبقي في الارض منبطحا قد أصابه الخوار والجبن والرعب.. والذي به بأس فقد أطلق ساقيه للريح.. وهرثمة وأزهر من شدة روعهم فقد انطلقوا الى أتجاه الذي يهربون وعكس أتجاه هذا الشي الذي قدم.. وكان أزهر أسبق من أبيه وأبيه أسبق من الذين معه.. حتى فقدوا عقولهم.. وأما عباد بن حباءة فقد توقف قلبه عن الحراك فمات من ساعته.. وقيس بقي ثابت في مكانه برهه ثم أنطلق هاربا ولم يستطع اللحاق في الرحل فقد صابها ماأصابها من هلع وفقدت اين أتجاهها..


كأس أبي مالذي يحدث واسؤتاه واويلاتاه .. انه الموت الزؤام مالذي يبيقيك يأ بي .. هيا لنهرب .. فليس بعد هذا اليوم قعاد.. أين أمي لا أراها قبحني الله أأتركها وأترك أبي.. سأمكث هنا ولن ابرح مكاني هذا وأبي لم يتحرك.. وقف الكلحبة متسمراً في مكانه لايعلم مالذي يحدث.. لم يرى مثل هذا الامر من قبل هل هي جان هجمت على الحي أم غضب من تيم وهو الان يقتلنا.. مالذي يحدث أنجنا ياتيم وارحمنا فنحن في حماك أيها الدبران هلا الرحمة.. كأس كأس لاعليك بنيه فلن ابرح مكاني هذا .. سأرى مالذي يحدث أعطني كنانتي .. هاهو رمحي شد الكلحبة سيفه الى وسطه ثم أخذ برمحه ووضعه معه ثم أتت كأس بكنانته والقوس .. وبقيت ترتجف لاتعلم مالذي يحدث فقد هالها الامر.... أبي بالله عليك هلا تركنا الخباء ونهرب مع القوم.. ماذا سنفعل والقوم كما ترى في هلع بدون أي عقول.. في تلك اللحظة كل من في الحي أتجه عكس الصوت القادم من ناحية جبل الرمل كلهم وأختفوا بين الشجيرات هل هم في ركض او في موت وسكون


هل بقوا احيا.. اين هم.. لم يعد الكلحبة وكأس في حال يكونوا فيه برأي او عقل .... فلم يعرفوا من هرب ومن مات اوهل بقي أحد.. كثير من الخيول هربت بعضها عليها فرسانها وبعضها بدون ألجمة او أي شي كل هذا حدث بسرعة مخيفة .. حتى العرادة بقيت تضرب بنفسها في الارض وهي في حالة من مس الجنون تكاد تتقطع من الروعه. ولكن القيد قد احكم في أيديها فلم تملك سوى الصهيل والصوت والقباع بالصوت القوي...


هناك في البعيد وقف رجال على خيولهم وهم يرون مشهد لم عهده العرب من قبل بل لم تعهده الدنيا أنه جان قد احكم امره على الحي .. لايستطيعون القدوم وهم ينظرون فقط بعضهم قد أصابه الخوف ويربد الهروب الى أي أتجاه وبعضهم لم يعد يفكر في أي شي حتى أهله فقد أنساه هول المفاجأة كل شي.. ... ماذا يفعلون وهم يرون هذه القطعة من الشي لذي لايعرفون ماهو يتحرك بصوت مخيف وكل شي قد أنخلع قلبه منه.. فلم يبقى سوى الاخبية الشجر والارض.. ولكن هذا الشي يتجه نحو خباء الكلحبة.. ياقوم هل الكلحبة هنا أم في بيته أتراه قتل او هرب.. مالذي يحدث.. السكوت قد أطل على الرجال فلاهم يقدرون على العودة ولاهم يعرفون مالذي حصل والكلحبة يبدوا انه لم يترك بيته اكان ميت ام حبي...


الكلحبة وكأس بقوا في مكانهم لم يتحركوا وكأس تكاد تموت خوفا هلعا. وجثة عباد مطروحة هناك والكلحبة رابط الجأش مذهول مما يحدث .. ولكن شدة بأسه ورجاحة عقله قد جعلته لايتحرك هي حالة متمازجة من كل شي .. فقد يكون في فقد عقله او مازال فيه بقية.ز وكأس ألتحمت في خلف أباها وهي ممسكة به بذعر منقطع النظير.. والكلحبة قد شد قوسه ونبله متجهزا لنضل ذ الشي القادم. اليه.. والذي لم يعرف ماهو .. صوت كصوت زئير رئبال او أسد قد أظناه الجوع والوجع.. وهذا الشي الذي يتحرك لايعلم ماهو..


أقترب تراحيب وهو في جنون لايعلم مالذي حدث للبدو هذولا.. ابك العلم وشنهوا الناس انحاشت وانهبلت الناس ذي وشنهم ماهم من البشر أشكالهم غير أنحاشوا عني كنهم ماقط شافو سيارة من قبل انا ويني فيه لااله الا الله واعوذ من الشيطان الرجيم ..أنا في عصري ولا في عصر قديم وقد مضى.. تتحرك سيارة تراحيب ببطء وهو يرى الناس أمامه والخيول والابل والاغنام وكل شي حي يهرب بهلع ورعب.. لم يبقى أحد .. كلهم هربوا .. خيل صحراء بدو رحل أناس لم ارى قبلهم احد يشابههم .. لباسهم وهيأتهم غير كل الناس.. ملابس رثة وشكلهم غريب عمائم حمرا وصفراءء وسوداء أنا ويني فيه أنا في ديرة أفغان ..!!! أشكالهم كنها افغان .. أنا في أفغانستان.. أكيد.. أشكالهم كذا ...أبك العلم وشنهو.. لاحول ولاقوة الابالله.. فيه ناس طاحت ولاعاد قامت هم أموات أم أحياء يعني معقوله أنا في ديرة ما تعرف السيارة ولا شي...


يقترب تراحيب من البيوت بشكل ملفت .. ولم يكن بها أي أحد كلهم هربوا.. انهم هناك بعيدا عنهم ولولا أن الارض قد بللها المطر لارأيت غبار الناس من كثرتهم.. تقريبا يصلون الى الالف نفس قد هربت من أمامه.. انا وش اسوي ابك انا وين الله رماني فيه والله العظيم أن جاد ظني أني في زمن غير زمني ...... لاحظ تراحيب وجود شخص عظيم الهامه كبير الجسم نوعا ما.. عليه عمامة سوداء كبيرة بوضوح.. ثوبه قصير الى فوق عقبية.. تحت ذلك سربال أطول من الثوب قليلاا وقد شد بطنه بعصابة بيضاء وثوبه يميل الى اللون البني.. .. ومعه رمح وسيف متمنطقه حول وسطه.. هكذا رأها تراحيب ورأى خلفه شكل أنسان يحتمي به...


" الكلحبة التميمي وتراحيب العتيبي وجها لوجه"










يتبع ,,,,,,,,,,,

ماجد الدغيلبي
08-07-2011, 03:19 AM
تدور احداث القصه بشكل متوازن ، رغم الدخول الصعب لمشهد الجيب وسط البادية وفضلت ان ابي ازهر (هرثمة) ثبت مع والد كاس
او اي فرسان كانوا في المجلس تفتح مساحات اخرى من الحوار بينهم


تراحيب عندما نظر للبنت ليته توقف دقائق ، في نظره تاملية ، القدره على الدمج بين العامية والفصيح ممتازة والعزل بين هذه وتلك صعب في اجزاء القصة القادمة خصوصا في الحوارات المباشره بين تراحيب وبقية المجتمع الجاهلي

كأس يجب ان تكون لها صديقة تكون بيت الاسرار حتى نعرف مايدور في مخيلة هذه الفتاه الرزينه ممشوقه القوام التي تحلت بجميع وصوف الجمال والذي افرط الكاتب في ذكرها :) >>>> ترانا في رمضان اقصر علينا شوي

انا انتظر سوف يكون تعريف ترحيب بنفسة وكيف سيتعرفون عليه


تحياتي الحاره

طلاع الثنايا
08-07-2011, 03:10 PM
كنت أترقب هذا الاندماج بين الطرفين
و كنت أنت ملكاً في الإبداع حينا سردتها
والان انا خالي التوقعات..لكن تبقى تساؤلات في ذهني!!
هل سيكون لـ نوت التي انقلبت معها الاحوال حضور من نوع خاص اذا ما استحضرنا الفراعنة؟!!
هل سنرى لرسالة الشيخة مدلولات لم تبين بعد..قد تجعل من هذه الرسالة نقطة التحول الرئيسة في القصة؟!!

لا أنتظر إجابات مباشرة..فأنا على ثقة أن الأجزاء القادمة ستكون أمتع الطرق لمعرفة كل الإجابات.

لا تتأخر علي يا مشاري فـ "تراحيب" العرض الوحيد الذي أتابعه في رمضان : )

مشــاري
08-07-2011, 04:04 PM
تدور احداث القصه بشكل متوازن ، رغم الدخول الصعب لمشهد الجيب وسط البادية وفضلت ان ابي ازهر (هرثمة) ثبت مع والد كاس
او اي فرسان كانوا في المجلس تفتح مساحات اخرى من الحوار بينهم


تراحيب عندما نظر للبنت ليته توقف دقائق ، في نظره تاملية ، القدره على الدمج بين العامية والفصيح ممتازة والعزل بين هذه وتلك صعب في اجزاء القصة القادمة خصوصا في الحوارات المباشره بين تراحيب وبقية المجتمع الجاهلي

كأس يجب ان تكون لها صديقة تكون بيت الاسرار حتى نعرف مايدور في مخيلة هذه الفتاه الرزينه ممشوقه القوام التي تحلت بجميع وصوف الجمال والذي افرط الكاتب في ذكرها :) >>>> ترانا في رمضان اقصر علينا شوي

انا انتظر سوف يكون تعريف ترحيب بنفسة وكيف سيتعرفون عليه


تحياتي الحاره


هلا بالذيب .. أنا بغيت اكمل امس مير تخبر وفاة البناخي جعل عظامه الجنة سعد بن جفين.. الله يرحمة ويغفر له وأموات المسلمين .. والله يصبر أهله وذوية ويصبرنا على فراقه..



...

أزهر رخمة ماشفته عط الخريمة هوه وابوه.. بالمعنى الكامل ويمكن في عصرنا هذا يعتبر جيد المقايسس تختلف...هههههههه

يا حبك للقوام ......... يا سيف.. بس ترى هي قصيرة مو طويلة ولكن تمتلك أعجاز تهتز منها مضارب بني يربوع..زين ...




يا حبك للتأملات يابو رزان ؟؟!!

على هونك يابن عم.. كل شي حلو وبيجي غزل وعشق وقصيد؟؟ وأنت عارف..


ترحيب واحدن من روس عتيبه تعريفه بنفسه وبيمناه.. والشاص بعد..

تراحيب وكأس الله يعين وهم في مخيلتي سيكونون في محور قصص بسيطة..

مشــاري
08-07-2011, 04:16 PM
كنت أترقب هذا الاندماج بين الطرفين
و كنت أنت ملكاً في الإبداع حينا سردتها
والان انا خالي التوقعات..لكن تبقى تساؤلات في ذهني!!
هل سيكون لـ نوت التي انقلبت معها الاحوال حضور من نوع خاص اذا ما استحضرنا الفراعنة؟!!
هل سنرى لرسالة الشيخة مدلولات لم تبين بعد..قد تجعل من هذه الرسالة نقطة التحول الرئيسة في القصة؟!!

لا أنتظر إجابات مباشرة..فأنا على ثقة أن الأجزاء القادمة ستكون أمتع الطرق لمعرفة كل الإجابات.

لا تتأخر علي يا مشاري فـ "تراحيب" العرض الوحيد الذي أتابعه في رمضان : )

نعم اخوي عبدالله هي أصعب اللحظات علي وقد أكون وهذا شي أنا متأكد منه أنني لم أستطيع أتمامها بشكل مطلوب ولكن هي محاولة وانشاء الله انجح..

نوت صدقني أنت لقطت شي في نفسي حقيقة.. وأنا أشهد للك بذلك ..صحيح ولكن هي ذكرها يعتبر بحد ذاته مشكله كما رأيت..

الرسالة حقت موضي سترد عليها كأس..

كأس عندها كل الاجابات في يوماً ما..

هي قصة بالمعنى المطلوب حوار بين الماضي والحاضر ومايشملهما من كل شي في الحياة والارض والطباع والشكل حتى.. ليست حوار تفاضلي فقط بل حوار فلسفي تكون الاسئلة في كل شي أطرقه والاجابات كلن يستطيع فرض أجاباته ليس انا فقط املك الاجابة بل من يقرأ القصة سيعرف السؤال والاجابة...وهذه ميزة الله جعلها في كل عقل.. قد تجد أنت أجابة نا لاأعرفها والسبب هو العمق في التفكير لكل شخص..

ويكفيني كلامك هذا عن ملسلسل منتدى الدغالبة هذا... وأفتخاري في كلامك الطيب..


ومثل ما قلت وفاة البناخي سعد بن جفين لخبطت كل شي عندي الله يرحمة

ماجد الدغيلبي
08-07-2011, 04:29 PM
هلا بالذيب .. أنا بغيت اكمل امس مير تخبر وفاة البناخي جعل عظامه الجنة سعد بن جفين.. الله يرحمة ويغفر له وأموات المسلمين .. ..



...

..


ماسويت الا االطيب والمتوقع منك يابو طارق وفاة بن جفين لها اثر على الجميع
وتاجيلك للقصه غدا او بعد غدا نابعه من قلب ابيض


حفظك الله من كل مكروه لك تحياتي وتقديري

فهد صنيتان
08-07-2011, 04:37 PM
قلم نادر يستحق المتابعة

القصة مشوقة بشكل كبير رغم احتوائها على الغموض وهذا سر ابداع الكاتب مشاري

مكسب ومكسب كبير للمنتدى

لاهنت يامشاري

مشــاري
08-07-2011, 06:02 PM
ماسويت الا االطيب والمتوقع منك يابو طارق وفاة بن جفين لها اثر على الجميع
وتاجيلك للقصه غدا او بعد غدا نابعه من قلب ابيض


حفظك الله من كل مكروه لك تحياتي وتقديري

الله يرحم ابو عبدالعزيز وهو بناخي وولد عم .. وغالي والله يعلم كم غلاه عند ابوي الله يرحمة وعندي وعند خواله القبعة وعند الاد النعيري كلهم وأمس في المقبرة فرحت وأن كنت حزينا ولكن وجود الدغالبة أمس بشكل كثيف وأنت معهم قد أفرحني وموت سعد احزنني.. ووجودهم قد خفف المصاب على الجميع والله يتقبل من الجميع حضورهم والله يرحم سعد بن جفين ويصبر اهله وذويه

وانا سأنزل الجزء هذا اليوم ..

أكراما للجميع.. واللي في القلب الله عالم به..

مشــاري
08-07-2011, 06:10 PM
قلم نادر يستحق المتابعة

القصة مشوقة بشكل كبير رغم احتوائها على الغموض وهذا سر ابداع الكاتب مشاري

مكسب ومكسب كبير للمنتدى

لاهنت يامشاري


لك غيبه يا ذيبان ومشتاقين لك والله عالم..

وشهادتك أعتز بها حقيقة

والمكسب هو وجودي بينكم يا ربعي وعزوتي ...

ولا هنت يا فهد ولاهان شرواك

مشــاري
08-07-2011, 06:15 PM
تراحيب هاله المنظر العجيب والرجل والواقف أمامه ولم يعرف ما يفعل هل ينزل من السيارة أو يبقى فالمجهول الان مازال مجهولا ولو كان حتى بوجود بشر غير الذي يراهم كل يوم.. أمامه الان شيخ متوثب متجهز بشي لايعلم ماهو وأن كان السلاح واضحا ولكن هل يستطيع خياله أن يستوعب الذي يجري أمامه الان.. هو لايعرف.. الصورة الان مشوشة هو الان يبعد عن الكلحبة مجرد أمتار معدوده تكفي لتوضيح الامر لو نزل من الجيب .. ولكن هل هو ينزل الى شي معروف او شي يستطيع المجابهة معه.. فكر تراحيب في الرشاش ولكن كيف ينزل برشاشه الى رجل وفتاة بدت للتو في التلصص عليه من خلف ألاب .. هي في حالة من الرعب ووالدها مرعوب هو الاخر ولكن الكلحبة .. او النار مثلما وصفه قومه لايجبن من اي موقف.. فعقله ثابت بشجاعته الهائلة .. والتي الان تراحيب لايعرفها أبدا.. تراحيب لايعلم عن طبيعة هؤلا البشر.. فلو عرف حق المعرفة لتفهم الامر وكان في حل اخر والاقرب هو المواجهة فتراحيب هو الاخر شجاع بشكل واضح . ولكن في هاته المواقف يعمل عقله أكثر من شجاعته وهو يمتلك السلاح الذي قد ينسف هذا الرجل ومن معه.. ولكن منظر الفتاة لم يتجاوز عنه فقد وجد صورة نوت فيها وهي تختبيء خلف ظهر أبيها متذكرا عندما كان يطارد نوت في البيت وهو يمازحها وهي تختبي خلف موضي .. منظر أي فتاة مع والدها سواء كانت مرعوبة او ضاحكة تجعل كل رجل يتوقف عند هذا الامر.. جمال كأس وشجاعتها وهو ينظر اليها وأكثر القوم هربوا.. جعلته يعرف أن التي أمامة هي أبنة رجل كبير وعظيم القدر وشجاع الى درجة الشراسة والشدة.. وهنا حصل تمازج عنيف بين رقة وشجاعة الفتاة وأبيها والذي يؤكد على عدت أمور أولا هم في صدمة مثل صدمته ورعب مثله وشجاعة مثله أذن هم يملكون نفس الحالات العاطفية والعقلية.. هنا رمز قد وضح من هؤلا الثلاثة الشجعان.. ..
الكلحبة الان يأخذ من كنانته سهماً ويجعله في قوسه ومتوثبا للاجهاز على ذلك الغريب .. الذي قد يكون من الغيلان او الجان.. وأن بدا شكله وثيابه وحتى نظارة وجهه لاتدل على ذلك.. تراحيب كما قلت رجل ليس بالطويل وليس بالقصير وهو جميل الطلعة .. وممتلىء الجسم .. وهو اقرب للطول منه للقصر.. هو يحلق لحيته حلاقة أموية.. وهي ما تسمى حلاقة السكسوكة الان.. وهي انتشرت في عهد يزيد بن معاوية بن سفيان.. رضي الله عنه.. وأخذها من تصاوير ومنحوتات التدمريين في الشام.. تراحيب منظره لايخف بل يؤدي لى الارتياح بشكل طيب وهذا ما يجعل الكلحبة يميل القوس الى الارض ولكن ليس بالمرة بل مجرد أعطا انطباع عن الارتياح الذي أحس به.. وكأس كذلك كلما طال المشهد كل ما أخرجت أطراف وجهها وجسمها بالكامل وتكون بجانب الاب اكثر من الخلف....
الكلحبة:: من أنت لا أبالك هل أنت من الغول أو الجان أخبرني عن نفسك ..

يصيح الكلحبة بصوت جهوري مخيف .. على تراحيب.. وتراحيب هنا وقع مالم يكن في حسبانه.. نعم هو الان أمام رجل يحادثه باللغة العربية الفصحى وهذا ما أكد أنه في عصر قديم ولايعلم كيف هنا المشكله.. بدت لغة الرجل العظيم فصحى بشكل غريب ليس مثل تلك الفصحى لتي نسمعها في المسلسلات والتيلفزيون.. نعم لايعرف كيف تنطق بل هي أعرابية في النطق بشكل بدت غير مفهومة بسبب لغة الرجل العجيبة .. بدا لتراحيب أن كلام الرجل مفهوما أليه ولكن بشكل اقل مما توقعه وبسبب رهبة الموقف.. وهو المتعلم الجامعي.. ولكن هاته اللغة أصعب على كل متخرج من كليات اللغة والنحو عندنا الان.. تراحيب وأن كان شاكا في الوضع ألا أنه سيرد عليه على الاقل بلغة عربية فصحى متداولة الان..
تراحيب: أنا انسي انا أنسي ولست بجان .

نطقها تراحيب بشكل لايدل على الاتقان مرة واحدة وهو في ربكة روح وجنون وعقل مشهد صعب تفهمه الا من كان فيه ولكن تفهم على الاقل من قبل اي متعلم الان .. ولكن هل يفهمها الكلحبة..

تراحيب:: أنا أنس من البشر ولست بجان او غول ولا أعلم أين أنا..

الكلحبة: ما تقول أنا لا أسمعك أسمعني صوتك عاليا وأن لم تتكلم لآغرزن هذا النشاب في نحرك.. هيا أت ألينا وتكلم.

تراحيب فكر في شي مهم .. فكر في أخذ السلاح معه فهو الان قد رأى الرجل والقوس والنبل جاهزان للقتل وهو أمر لايستغرق ثواني مابين الرمي والموت.. فالسهم طويل والقوس قوس لم يرى مثله ابدا الا في بعض الافلام الامريكية القوية وتذكر اقواس الهنود الحمر ثواني وتكون الرمية في قلبك او في نحرك او الرأس .. ولكن لما لا أطلب الامان. فهو الان افضل من كل شي... اخرج تراحيب جسمه من طرف الغمارة ووقف على الجسر الذي يأتي تحت باب السيارة وهو مجهز للوقوف.. فصاح فيه وهو متوقعا ان ينطلق السهم.. ولكن منظر الفتاة قد طمن قلبه ولكن مالذي تفعله الفتاة له وهذا المتوحش القاتل والواضح من شكله وملابسه الرثه.. والغريبة بشكل كثير عن اي لباس أخر.. هل ستشفع له تلك الفتاة بوجودها..

تراحيب: أخرج وألي الامان.. سأخرج أن أمنتني على نفسي..

الكلحبة : لا أفهم ماتقول.. أعد أعد أعد.. ولا تتحرك من مكانك هذا الا بعد أن تفهم ماعنيت..

تراحيب:
اأنا أطلب الامان منك حتى أستطيع أفهامك وأن أتي اليك.. قالها بطريقة هادئة وحرف حرف حتى يفهم الرجل .. وأن كانت فصحى رقيقة نوعا ما..

ألتفت الكلحبة الى كأس وقال لها هل فهمت ماعني .. لاأكاد أفهم مايقول.. كاس أبي الرجل يبدوا في كلامه العقل وعدم الشر.. فهلا أعدت عليه بالقول بالامان حتى يفهم ويأمن فأنا ارى في كلامه طلب الامان منك.. فهلا ارفدته الكلام..ولا تألوه جهدا يا أبت
الكلحبة : تقدم أيها الرجل ..وأن كان معك سلاحا فانزله وأستأسر ..
كأس كيف يا ابي تطلب من الاسر وهو لم يخرج اليك مقاتلا.. هلا رفقت به..
تقولها وهي في حالة من الذهول والاعجاب أحيانا في هذا الفتى الجميل جدا..

الكلحبة: نعم بنية ولكن أخذ الحذر فلا نؤتي من قبلنا فلا نعلم حقيقة الرجل.. ولكن أنا ادعوه برفق بدا لي والله رجلا لم يعرف قتال وليس من الشر بشي.. وأن أبن مدر وليس وبر..

الكلحبة: نعم تقدم وأعد ما قلت ولك الامان مني .. فأنا هبيرة بن عبدمناف اليربوعي ولا تخف أن كنت قتالا فنحن قاتلوك وأن كنت مسالما فنحن أهل القرى..
فهم تراحيب كلام الرجل ولكن الذي فاجئة وشكل له الصدمة الطبرى . هو نطق الرجل وأن كان بشكل غير مفوم اول الامر ولكن هبيرة واليربوعي قد عرف أنه أمام العصر الماضي الجاهلي القديم وعرف أنه أمام فارس من فرسان العرب ومن أشرسهم في القتال.. ولكن كيف حصل الامر.. كأن تراحيب في عقله يقول أنا اكيد في حلم ولا في مسلسل سوري..؟!! ضحك بينه وبين نفسه.. سبحان الله امس اردد بيت الشعر الخاص في الكلحبة وهو يذكر كأس والان أنا عنده وهذه الفتاة والله اعلم هي كأس..

تراحيب: أنا تراحيب العتيبي ومن قبيلة هوازن .. أهل العالية.. قال ترحيب في نفسه مادام الامر كذا خلني اعرف نفسي كذا بأسم العتيبي وأذكر هوازن حتى يرتاح مني ويامن .. ويعرف اني من العرب ومن قبائلهم..
أنا تراحيب العتيبي .. أأستطيع القدوم وأنا أامن.,. أريد الامــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــان منك يا أبا كأس هلا سمعتني..

كأس : أبي لقد ذكر أسمك وأسمي الرجل يعرفنا وأن كنت لم أكن متأكدة من الامر كله هل نحن أمام غولاً أم أمام أنسياً

الكلحبة: أتقولين أنه ذكر اسمي وأسمك..

كأس : نعم يا أبي فقد ذكر ذلك.. وأني وتيم بدأت أشك في كونه من الجان ولكن الجان والغيلان لاتخرج سوى في الليل.. لكن هذا لم اعرف ما فعلت الغيلان معه..

الكلحبة: لاعليك بنية فمادام قوسي ونشابي وسيفي معي فلن يقدر علي ولو كانت الغيلان كلها..

كأس : ولكن يأبي الا تظن أن الامر برمته به شي من فعل الغيلان..

الكلحبة: لا يا بنيتي .. دعي الامر لي وأبتعدي الان عني وأذهبي الى بقية القوم أن يقدموا وأتي أمك وأنظري أين ذهبت .. بعد هذا الامر..

كأس: أبي لن أترك أبا كأس وهو في هذا الامر وحده ولو قتلت دونك جعلت فداك..

الكلحبة: حسنا .. لاتذهبي وسننظر أمر هذا الرجل وحين نفرغ منه نرى ما نفعل..

الكلحبة : تقدم يا أخا العرب فأن كنت جان فسندركك وأن كنت من الانس فنولم لك أن كنت أتً بسلام وعدم قتال..

تراحيب: أنا أنسان وأنا اعرفك يا أبا كأس هل أتي اليك وأنا في أمانك. .

الكلحبة: كأس أعد على ماقال... يا ابي يقول لك أأنا أمن.. .. رددتها كأس بصوت عالي حتى يسمع الرجل وأبيها فالكلحبة من شدة الامر عليه لم يعد يركز كثيرا ألا أن كأس أخبرته بذلك.. أرخى الكلحبة قوسه أيذانا في الامان وحتى يرى الرجل أنه أمن... تراحيب الرجل الان وبنته عطوني الامان وشلون أجيهم بسلاحي وهم مأمنيني .. بس اخلي سلاحي معي مهما كان الامر خطر.. نزل تراحيب وخلى رشاشه خلف ظهره .. وجهزه للاطلاق على الرش ..
نزل تراحيب من السيارة وتركها تعمل خوف من أي شي مفاجي.. تقدم ببطء الى الرجل وسلاحه خلف ظهره ومتعوذا من الشيطان وذاكرا لله كثيرا بينه وبين نفسه... تأكد من أن الكلحبة مامنه الان خطر بس الحذر واجب ولايجب ان يسمع صوته وهو يذكر الله والشيطان الان هو في لحظة زمنية ومكانية الله اعلم كيف وصل لها بس الان هو عرف كل شي .. تراحيب العتيبي رجع ألف وأربع مية وخمسين سنه الى الزمن الماضي كيف متى لماذا هذه أسئلة لا يعرفها سوى الله
تقدم بضعة أمتار وحين أقترب منه حوالي المترين .. قال كلمة دعت هبيرة أن يعرف أن الرجل حقيقي وليس من الغول او جان..

تراحيب : عميت صباحا يا أبا كأس أنا تراحيب من بني هوازن .. من سعد بن بكر ...وليس عندي أي شر تجاهك أيها الفارس الشهم وأنا في جوارك وفي حماك أن قبلت .. هلا قبلت فأني والله لست بقتال ولست الا ضيفا أطلب القرى.

الكلحبة: أهلا وسهلا بك يا أخا هوازن وأن كنت لا أعرف اسمك ما هو .. لكن حللت أهلا ووطئت سهلاً نعم لك الامان الان وسنعرف الامر منك تفضل بني فدونك الخباء وأنت ضيف الكلحبة العرني.. وهذه أبنتي كأس..

تراحيب : ردد عليه قصيدته المشهورة وخصوصا .. البيت لذي كرره تراحيب الفجر. أمس..

وقلتُ لكأْسٍ:أَلجِمِيها فإِنما = نَزَلْنَا الكَثِيبَ مِن زَرُودَ لِنَفْزَعَا
كأَنَّ بِلِيتَيْهَا وبَلْدَةِ نَحْرِها = من النَّبْلِ كُرَّاثَ الصَّرِيم المُنَزَّعَا

هنا أطمئن الكلحبة بشكل واضح بل حتى كاد أن يضحك ولكن هبيرة رجل كما تعلمون شرس وأن كان كريما وفارسا الا أن حياة الشدة توجب عدم الضحك الان.. كأس طربت وفرحت ,, وتعجبت من هذا الامر بل عينيها قد بدت في الارتياح والقبول بهذا الرجل الذي عرفها وعرف القصيد التي قالها.. وتذكرت أزهر وجبنه حين فر وضحكت .. بصوت واضح فتعجب الكلحبة منها وقالت أبي لقد عرفتني الجان والانس وتذكرت أزهر حين جبن هو وابوه..... تراحيب والكلحبة مازالوا في حالة من الصدمة لم تنحل الان ولكن بما أن امر قد وضح أن الرجل أنسي ولكن مالذي كان عليه وماهي وكيف حصل ومن هذا الرجل .. كل هذا اسئلة ستتوضح عما قريب..

" القرى وقدوم القوم"





يتبع,,,,,,

الـبـرق
08-09-2011, 07:38 AM
مشاري الدغيلبي
عمت مساءً / صباحاً
اقصد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثابك الله عدت بنا الى العصر الجاهلي

الاخ مشاري
بالرغم انني أُؤثر الصمت على الكلام في زمن الكلام
إلا انك انطقتني بروائعك وكتاباتك التي تطرحها هنا في هذا المنتدى فأنا من المتابعين والمعجبين بكل ماتطرحه في هذا المنتدى
صحيح أني لم أعلق أو ارد على أي من مواضيعك من قبل ولكن هذا لا ينافي إعجابي بما تطرح
إذ أنا من المعجبين بطرحك بالإجماع

نعود إلى رائعة من روائع هذا العصر
(تراحيب العتيبي) .....
الكل في رمضان يتسمر أمام شاشة التلفاز ليفوز بمشاهدة ماتتسابق عليه القنوات الفضائية من برامج ومسلسلات < من طاش ومايطيش وما سيطيش وما إلى ذلك> - عادة سيئة والكل يعرف ويجزم أنها كذلك ولكن!!!!!-
ولكن في هذه المرة تركنا كل هذا وارتبطنا ارتباطاً كلياً بـ( تراحيب العتيبي) فصار هو مسلسلنا اليتيم لهذه السنة

كإطار وفكرة أقل مايمكن أن أقول عنها أنها رائعة من روائع هذا الزمن
قصة خيالية في بدايتها تنبئ بأن هناك كاتب من طراز كبير ذو خيال واسع أوسع مما نتخيل في أذهاننا
مع كل جزء هناك اسئلة كثيرة تدور في أفق مخيلتي .
لا أريد أن اسأل ولا أريد إجابات لو سألت، سأدع القصة تجيب على جميع تساؤلاتي .

اعجبتني القصة في تسلسل افكارها وقوة تماسكها منذ البداية ، واتمنى ان لاتقل نهايتها روعة عن بدايتها وأنا أجزم انك قادر على ختمها بنهاية لاتقل روعة عن بدايتها وأنت أهل لذلك.
ه
اعجبتني في القصة مواقف كثيرة ومنها موت عباد بن حباءه وهروب أزهر ووقوف الكلحبة
فكل هذه تعتبر أدآة تقييم للجبن والخوف والهلع وكذلك الشجاعة
ومَا فِي الشَّجَـاعَةِ حَتْـفُ الشُّجَـاعِ = ولا مَـدَّ عُـمْـرَ الجَبَـانِ الجُبْـنُ

أخي مشاري
لا اعلم أين ستبحر بنا فأنت القبطان ولا يحق لنا أن نسألك عما تفعل أو ماستفعل؛

ولكن هناك معضلة !!!
هناك حاجز أو سد أو جدار أنت لاتجهله، ولا يمكن أن تتجاهله، كما لايمكن ان تتجاوزه أو تنفذ من خلاله!!

أعرف أن الجواب كله عند ( تراحيب العتيبي)
لن أستعجل ولو كان ذلك ينافي طبيعتي ولكن جميعنا ملزمون بالانتظار والصبر،
فأرجو من كاتبنا القدير الا يتأخر علينا في ماتبقى من احداث هذه القصة فكلنا شوق لما تخبئه هذه القصة
وهذا لايعني الايجاز بل نريدها بإسهاباتها ولكن نريد زيادة في الجرعة لمدمني ( تراحيب العتيبي )



همسة...
في أذن إدارة وأعضاء هذا المنتدى :
هنيئاً لكم بوجود شخص مثل مشاري الدغيلبي بينكم

مشــاري
08-09-2011, 03:28 PM
مشاري الدغيلبي
عمت مساءً / صباحاً
اقصد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اثابك الله عدت بنا الى العصر الجاهلي

الاخ مشاري
بالرغم انني أُؤثر الصمت على الكلام في زمن الكلام
إلا انك انطقتني بروائعك وكتاباتك التي تطرحها هنا في هذا المنتدى فأنا من المتابعين والمعجبين بكل ماتطرحه في هذا المنتدى
صحيح أني لم أعلق أو ارد على أي من مواضيعك من قبل ولكن هذا لا ينافي إعجابي بما تطرح
إذ أنا من المعجبين بطرحك بالإجماع

نعود إلى رائعة من روائع هذا العصر
(تراحيب العتيبي) .....
الكل في رمضان يتسمر أمام شاشة التلفاز ليفوز بمشاهدة ماتتسابق عليه القنوات الفضائية من برامج ومسلسلات < من طاش ومايطيش وما سيطيش وما إلى ذلك> - عادة سيئة والكل يعرف ويجزم أنها كذلك ولكن!!!!!-
ولكن في هذه المرة تركنا كل هذا وارتبطنا ارتباطاً كلياً بـ( تراحيب العتيبي) فصار هو مسلسلنا اليتيم لهذه السنة

كإطار وفكرة أقل مايمكن أن أقول عنها أنها رائعة من روائع هذا الزمن
قصة خيالية في بدايتها تنبئ بأن هناك كاتب من طراز كبير ذو خيال واسع أوسع مما نتخيل في أذهاننا
مع كل جزء هناك اسئلة كثيرة تدور في أفق مخيلتي .
لا أريد أن اسأل ولا أريد إجابات لو سألت، سأدع القصة تجيب على جميع تساؤلاتي .

اعجبتني القصة في تسلسل افكارها وقوة تماسكها منذ البداية ، واتمنى ان لاتقل نهايتها روعة عن بدايتها وأنا أجزم انك قادر على ختمها بنهاية لاتقل روعة عن بدايتها وأنت أهل لذلك.
ه
اعجبتني في القصة مواقف كثيرة ومنها موت عباد بن حباءه وهروب أزهر ووقوف الكلحبة
فكل هذه تعتبر أدآة تقييم للجبن والخوف والهلع وكذلك الشجاعة
ومَا فِي الشَّجَـاعَةِ حَتْـفُ الشُّجَـاعِ = ولا مَـدَّ عُـمْـرَ الجَبَـانِ الجُبْـنُ

أخي مشاري
لا اعلم أين ستبحر بنا فأنت القبطان ولا يحق لنا أن نسألك عما تفعل أو ماستفعل؛

ولكن هناك معضلة !!!
هناك حاجز أو سد أو جدار أنت لاتجهله، ولا يمكن أن تتجاهله، كما لايمكن ان تتجاوزه أو تنفذ من خلاله!!

أعرف أن الجواب كله عند ( تراحيب العتيبي)
لن أستعجل ولو كان ذلك ينافي طبيعتي ولكن جميعنا ملزمون بالانتظار والصبر،
فأرجو من كاتبنا القدير الا يتأخر علينا في ماتبقى من احداث هذه القصة فكلنا شوق لما تخبئه هذه القصة
وهذا لايعني الايجاز بل نريدها بإسهاباتها ولكن نريد زيادة في الجرعة لمدمني ( تراحيب العتيبي )



همسة...
في أذن إدارة وأعضاء هذا المنتدى :
هنيئاً لكم بوجود شخص مثل مشاري الدغيلبي بينكم





الاخ الكريم .. البرق .. حفظك الله...

لا يعلى على قول بعدك... وشكرا من القلب.. على ما طرحت وأشهد بالله أنك قد داخلت مافي نفسي فيما لاحظت وأما الاطرا فلن اتكلم به وليس لي الا القول بيض الله وجهك..

ولكن أنا هنا أرد على ملاحظتك الرائعة ويبدوا أ، لك أدراك لما في عقل تراحيب بشكل واضح وجميل..

المعضلات نعم أنا معك هناك معضلات كبيرة وحادة التداخل.. وهي قاتله بشكل واضح بالنسبة لي ..
ولكن .. هي خطوط معروفه وهي تصادم بشكل خاص...

هناك الدين..

وهناك الاشخاص .

وهناك عدم تصور مناقضات عصرين بعيدين كل البعد عما يكون بينهما.. هي أشبه في أسئلة ميتافيزيقية.. شديدة التناقض ولكن في المجمل أستطيع تجاوزه.. من المعروف أن الكاتب عندما يريد كتابة شي ما .يجب عليه قبل كل شي.. أن يحدد الفكرة وخطوطها.. وكل شي قد يطور او يسقطها.. نعم أنا اعترف ان هناك تناقضات كبيرة ومخيفة .. وهي تشابه.. حالة ماورائية الموت والحياة هي من أسرار عالم عجيب وغيبي.. ولكن..
أنا حاولت أخراج حيز الزمن الى حيز الخيال وتجاوز ما يمكن أن يعكر طبيعة القصة..
تراحيب لن يدخل في صيرورات التاريخ.. ولن يجابه معتقدات .. ولن يرفض معتقداته.. ولن يتجاوزها...

أسئلتك ذكية جدا.. وخطرة من قبلك.... ولكن تراحيب سيقوم هو والكلحبة وكأس في تجاوزها وأجابتها..

أتعلم لما..

لان الكاتب يحق له مالا يحق للغير.. بشرط عدم تجاوز الخطوط الحمراء.. وأنا عندما اكتب تراحيب هنا.. تكون عندي مسودة أخرى لها اسئلة اعظم .. ولكن هنا أنا احدد تراحيب في عالم الماورائية وقليل من الاسئلة فقط..

تراحيب هو قصةً واحده للناس وواحده لي أنا فقط.. ولن أضيف..تتشكل القصة هنا عندي من عدت أمور..

تاريخية محدده..

جغرافية معروفة..

بيئية نعرفها..

قبائلية .. وعلم نسب..

طبيعة .. و مخلوقات..

كل هذا سينطلق في سؤال واحد .. لماذا .

أرجوا أنني قد وضحت لك بعض الامور.. وكما قال الفيلسوف بن رشد.. على الانسان ان يكون بذات عقلين وذا قلبين..

أثنين للناس وأثنين له.... عام وخاص


هذ ما اردت توضيحة.... وقبل ذلك أنا لم أحدد نفسي في أطار كبير أو أن أدعي من ما كتبت انه هو القمة لا فقط حددت امكانياتي بكل وضوح ولن أدعي وصالا بليلى وليلى تنكر هذا الوصال...فرحم الله امرؤ عرف قدر نفسه..

وأعترف أنني في اطروحة رهيبة ومخيفة ولكن مع كأس والكلحبة وتراحيب يمكن تجاوزها

وربط الماضي والحاضر وصنع لقا بينهما ليست محاولة مني فقط بل سبقني فيها اعظم الروائيين.. ونجحوا ولكن هم روائيين في عقيدة وطبيعة أخرى.. ولكن مع ذلك تقبلهما القراء.. بنجاح لان كل أنسان يتيه أو يحب لحظات في التيه الخيالي ويبحر معه..
تراحيب هو شخص وفكرة دائما تكون بين الجميع ؟؟؟!!!


وعمت مساء ولكن بعد وعليكم السلام ورحمة الله .. فقط عرفت مافي عقلك ايها الاخ العظيم وهذا اعتراف مني في قدرتك القوية.. والرائعة..

مشــاري
08-09-2011, 03:39 PM
تراحيب مستعد أن اطيلة وان لآأجعله حشو ولكن حوارات وفكره... ولن اقول أنه سينتهي في هذا الشهر.. فالرواية دائما تأخذ مدة طويلة وقد تكون أشهر او سنوات.. وقد تكون أقل؟؟!!! ولكن انا هنا استغل المنتدى لما اجد فيه من راحة بال وتسامي معه...

فشكرا للمنتدى والاعضاء والاداريين على تحملهم أياي..

مشــاري
08-09-2011, 03:44 PM
أعلان مهم للجميع...

تراحيب العتيبي... هي هدية للمنتدى وهي بالاصل الهام وجدت نفسي فيه... والسبب هو رجل عظيم القدر عالي القامة عندي وعند الناس .. شخص اعتبره هو الملهم بعد الله في قصة تراحيب.. وحتى سيف المعاني يعرف هذا الامر .. معليش سيف ورطتك.....يا الذيب

هو هديتي للأخ والاستاذ الغالي على الروح.. وفيه تشابه خاص مع بطل القصة من ناحية كل معاني الرجولة وحتى التجسيد القوي في مرؤته وشجاعته وكرمه وطيب معشره.. هو هديتي أليه .. الاخ ثم الاخ \ تركي الكرناف النفيعي العتيبي... فله مني كل الشكر...

مشــاري
08-09-2011, 07:03 PM
عباد بن حباءة والسيارة والقوم .. كلها امور قد تبدوا في نظر تراحيب والكلحبة ثالثة الاثافي.. .. ولكن هو أمر قد حصل ولن أحد يستطيع رده او فهمه..
الكلحبة وكأس مازالوا في حالة من الوجوم والانبهار والتعجب وأن لم يخف كثيرا الكلحبة من موت عباد فهو مات حتف أنفه.. والكلحبة لايعيره موت رجل قد خر صريعا من الفجاءة والرعب .. ولكن ماهذا الشي الذي مع هذا الضيف المجهول والشجاع والغريب.. حاول الكلحبة في أستطراد بعض الكلمات من أجل هذا الشي الذي مع ترحيب .. فتراحيب كبشر هو أمر يمكن تفهمه وحى لباسه فيمكن كذلك ولكن... هذه الكتلة من الشي الذي لايعرف ماهو.. شي عظيم مخيف يصدر الصوت الهامس والمتدفق.. مازال الكلحبة في هم ووجل.. ولكن ليس بخوف.. فهو لايخاف أبدا وهناك قصة عنه نقول ..ذكر في أحد معارك الكلحبة أنهم أي قومه قد هزموا من قبل البكريين وقد هرب الجمع.. وبقي الكلحبة يقاتل لوحده .. حتى أن البكريين قد تعجبوا من شجاعته.. وشدة بأسه بينما قومه قد طلبوا النجاء.. حتى تركوه وتركو الابل.. هذه هي عادة العرب مع الرجال الشجعان والمبرزين في الجرأة... الكلحبة الان في هم عظيم وكأس تنظر الى سيارة تراحيب بذهول وتعجب .. وأن كانت تسرق النظرات الى تراحيب فالنساء لايبهرهن كثيرا الشي الغير منطقي ولايهتمن الا في حضور شخصبة أخاذة ورائعة وتمثل النبل..ثم قد تسيطر على عقولهن.. النساء عالم عجيب من الغموض وأبحار الذات والاغراق في تصور حالة الفضيلة والنبل أكثر من أي شي أخر.. بينما الرجال تأخذهم المفاجأت أكثر من الحسيات الدارجة.. تراحيب أحس بنظرات الكلحبة وكأس الى ما يحمل على كتفه أي السلاح .. هم لايعرفون ماهو ولكن شكله الابيض اللامع وخشابه الدهنية اللون والجميل قد لفت الانتباه.. في أثناء حركته...
تراحيب قرر أن ينهي حال التفكير الطويل عندهم ثم قال ..

تراحيب: يأ أبا كأس أراك تنظر الى مأحمل وما أتيت به.. وقد رأيت فيك سؤال أرقك..أأخبرك حتى تفيض أفكارك وتعرف ما معي..
الكلحبة: أعد ما قلت ..

تراحيب: أقول لك هـــــــل أنـــــــــــــــــــــت تـــــــــــــــــــــــــعرف مــــــــــــــــــــــامعي .. ســـــــــــــــــــأخبرك سأخبرك مالذي معي..

الكلحبة : نعم نعم أقلت ما أسمك قبل هذا حتى اعرفه أكثر ...

تراحيب: أنا تــــــــــــراحــــــــــــــــــــيب.. أسمي هكذا بمعنى الرحب والسعة والترحيب.. كعادة العرب.

الكلحبة: نعم يا تراحيب... أني ارى معك شيئا لم اعرف ماهو وأن كان مقدمك هو من أغرب الامور ولكن أنت بشر مثلنا ونستطيع أدراكك ولكن مالذي على ظهرك وما هذا الشي الذي كنت به هل هو مركب لجان او سحر أنت فيه أما ماذا..

تراحيب: هذه هي رحلي مثل رحلكم أنتم أي قصدت أنها مركب أركب عليه فيسير بي عبر الارض.؟؟!

الكلحبة: كيف لم أفهم فالراحلة هي دابة من الآبل وغيرها من الخيل او الحميرو تركب وهذه وحق الله لاأعلم ماهو.. أوجز فما لي طاقة في الاكثار من الكلام وأنت في تكلمك الذي أسمع أراك قليل بل أكاد أنك لست من أرومة العرب بسبب ضعف منطق الكلام معك .. الا تخبرني بشكل أوضح ..

تراحيب : قبل هذا أريد أخبارك شيئاً ...

الكلحبة : أخبرني

تراحيب: أنا حقيقة القول لاأعرف مالذي حصل الان.. ولكن أنا قدمت من زمن بعدك بألف وأربع مائة وخمسين سنة ونيف.. أي بعدك بسنين زمان.

الكلحبة: أي بني .. أنا لاأفهم ما تقول بكلامك هذا ولكن دعني ارى مالذي تحمله الان فوق كتفك.. ثم ارى مالذي معك من هذ الشي الذي لم استطيع فهمه الا كونه يمشي ويدب فوق الارض. وحق تيم وألهة تميم لم ترى العرب شيئاً كهذا من قبل.. وأما حديثك عن الازمان فلن أعرف قدر ما ارف بالذي حصل فدعه ليوم أخر حتى تخبرنا ..
كأس : أبي أظن والله أنني قد عرفت ما يعني الفتى.. فهو يقول هذا رحله الذي يدب به على الاض ويركبه كما تركب الابل ألا أنه من عمل الجان.. هكذا بداء لي الامر فدعنا نرى ماهو هذا الشي.

ترحيب: أبا كأس سر معي نحو ما ترى الان وسأخبرك بكل شي..
تراحيب أحس بقلق كبير ظن أن هذا الامر لن ينتهي بسلام فهو بسبب علمه ووعية وثقافته أستطاع أدراك الصدمة هاته ولكن كيف يفهم هؤلا الاقوام الجبابرة والذين هم أقرب للتوحش وأن كانوا ذوي خلق ومكارم أخلاق. تحرك تراحيب وكأس والكلحبة .. ناحية السيارة وهي مازلت تدور في محركاتها.. وتحمحم العرادة وصهيلها مازال يضج بالمكان.
ترأحيب قال للكلحبة أهذه هي العرادة فرسك.. فرد بالايجاب بأومأة تدل على ذلك فعينه وعقله تنظر الى تراحيب والى ما يحمله على كتفه وكاد يأخذه منه ولكن أبت شيمته وأيضًاً خوفه من الاقدام على هذا الامر.. ولكن الشيمة هي العامل الاكبر. توجهوا نحو السيارة.. فقرب تراحيب وصعد وفي أثناء ذلك أبتعد الكلحبة عنه قليلاً خوف ما قد يحصل ...هبيرة لا يخاف من أي شي بقدر خوفه على أبنته كأس فهو قد بلغ من رجاحة العقل ورباطة الجأش ما يملكه من السيطرة على عقله..
صعد تراحيب وأثناء صعوده رأى جثة رجل يبدوا أنه شيخ كبير هناك بجانب الخباء ولكن بعيد عنه .. ورأى في الافق بعيدا نوعا ما أناس كثر يبعدون عن خباء هبيرة حوالي الكيلين من الامتار.. فعرف أن الامر كبيرا وجد خطير.. ثم ترك الكلام عنه الان.. فمنظر الموت والجثث والقتل عند هؤلا الاعاريب أمر قد أستمرئوا عليه فحياتهم كلها في الاصل قتال وموت ودماء فليس موت هذا الشيخ بأمر جلل والسبب أن الكلحبة لم يعره أي أنتباه وكأنه مثل ما قال تراحيب بينه وبين نفسه فطيس ميت ولا جابوا خبره أنشهد بالله اني في شي ما يعلمه االا الله..
ركب تراحيب الشاص ثم جلس وأدار النظر كثيرا الى الكلحبة وألى ..كأس... كأن لم يرى فتاة قبل هذا اليوم من قبل.. رأها قمة في الجمال وحرارة فى الروح .. وهيبة الاعين.. تلبس برقع يبدوا أنه برقع من صوف او شعر او لايعلم ماهو.. كبير حتى يغطي كل أطراف الوجه وطويل ليصل الى أوسط نحرها.. وضيق لمحاجر العين .. لونه يميل الى الابيض المقلم بسواد خشن نوعا ما وليس شبيه بما تلبسه النساء من جيل أم فيحان.. تذكر موضي وتذكر اللي يحصل الان ولكن اللحظة والزمن وشدة الواقعة قد أنسته كل شي.. ولكن هل يستطيع الانفكاك من هاته الفتاة الجميلة العبقة بسردية التاريخ.. وهي الميته هي وأبيها أم أنه الان يراها وجها لوجه.. ويرى كم هي رائعة الجمال.. وكم هي في حالة من البؤس وليس بؤس فقر او مهانة بل ما وجد من رث الثياب وشكلها الغريب..تلبس ثوب اخضر قميص وأزار تحته.. مثل أزار اهل اليمن الا أنه بشكل غير واضح.. وأما اليد فعليها لبس غير الذي يشملها من القميص فكأنه مخيط عليه بعد زمن .. تكاد تنفجر يديها من الامتلاء .. من خلال هذه الاكمام.. ليس عليها نعل اوخف بل شي لاستطيع فهم شكله.. وأن كان مرعب.. البرقع مليء بالاصداف الكثيرة صغيرة وكبيرة.. مطرزة بشكل متناسق .. يبدوا أنه من عمل العجائز في القبيلة..
تراحيب: أبا كأس .. أأنت الان على أستعداد لفهم ما اريد قوله..

الكلحبة: ماتقول.. أعد.

كأس: أبي الفتى يسألك أتجيد السماع وفهم مايريد في القول.

الكلحبة: نعم بنيه أخبريه بالايجاب فقد ذهلت الان مما أرى.ولست في حال جيدة ولكن قد أفهم بعض الشي..

كأس : يا فتى أخبرنا ما هذا الشي.. وهل هو من بلاد فارس ام الروم.. وكيف تسير به.. وما هو بذاته هل هو كالخشب او كالحجر او ماذا .. أخبرنا

تراحيب: هذه رحل تسمى السيارة.. مثلما تسمون القطعة من الناس المسافرون بالسيارة الا ان الوصف عليها لانها تسير في الارض والناس بداخلها.. وهي من قطع الحديد مثل سيف أباك هذا الذي لطالما فتك بالرؤوس من فرسان العرب..
ضحكت كأس بلطف وقد فهمت ما قال.. يبدوا أن القلب اذا أحب شي والعين رغبت بالنظر الى شي أخر لدى الفتيات .. قد يجعلهن يفهمن حتى لغة المجهول.. فهي حالة من التعلق تؤدي بصاحبه الى تخطي كل شي ويكون العقل الباطن خير دليل لفهم كل شي غير مفهوم.. نعم المرأة في لحظة العشق او الاعجاب قد تترك كل شي وأيضا تتفهمه بسرعه ولكن ليس لانها أعطيت علما جديدا ولكن لان المرأة عندما تعشق تخترق بعقلها كل أفاق الرجل ويكون عندها سهل الفهم وصعوبته تكون في أبسط حالاته.. النساء سر عظيم لايكتشفه الرجال ولكن النساء تجد الرجل مفهوما حتى لو كان من لغة غير لغتها في العقل.. الاسهاب في عقل كأس يقود الى تبسيط مشكلة تراحيب والكلحبة.. هكذا تبدوا تلك الامور بسبب أن كأس قد وقعت في عشق هذا الفتى القادم من السماء .. كيف لاتعلم هي ولن تعلم ولكن عندما تتذكر أزهر وفتية القوم وترى تراحيب الفتى المتزن والشجاه والجميل الطلعة تجد أن قلبها قد تعلق فيه..
أخبرت أباها بقول تراحيب .. فضحك الكلحبة ضكحاً غير ذي قبل .. ووجد نفسه قد وقع في حيرة من هذ الفتى.. كيف يعرف هبيرة والعرادة وكأس .. التي وجد في عينيها الكلحبة رضى وقبل عكس ما رأه اليوم من شدة القول في أزهر..
اراد تراحيب ان يخفف اللحظة وأن يضحك من ضحك الكلحبة ولكن خاف ان تفهم بشكل أخر الكلحبة فارس شرس وتراحيب ما يفهم طبيعة عقله الى الان ولكن هو معجب فيه بل وجد فيه شيئاً من صورة هذال بن فهيد ولا عفاس بن محيا ولا مقعد الدهينة وصورة عامر بن الطفيل وأمرؤ القيس الشاعر الصلف .. وكل فرسان العرب.. قال تراحيب انظر يا ابا كأس هذه تسمى السيارة وهي من صنع البشر ونحن نتخذها وسبلة للسفر مثل أبلكم.. فأنا من زمن بعيد كل البعد عنكم الان وقد أرجعت أليكم بشي لم أفهمه ولكن هاهو الامر وقد حصل وعلك فهم ما عني.. فلست بجان ولا غول بل بشر مثلكم
كأس أفهمت أبيها.. وفهمت وطربت.. وأن كانت في خوف عميق ايكون هذا حلم..

تراحيب: أبا كأس الا تركب معي فأخبرك ما الذي الان أنا عليه
الكلحبة: أركب فيما ؟؟!! أهذ الحديد كما ذكرت .. وكيف اركبها وأنا لم شاهد شي قبل هذا .. وكيف اخبرني لا أعرف ما الذي تريد فعله..
تراحيب أنزل الرشاش فوق الطبلون .. حتى يستطيع أفهام الكلحبة وقال له هذا سلاحي والان أضعه هنا حتى أستطيع أفهامك..
الكلحبة أنا لم أفم مالذي انت عليه الان والان أنت تقول سلاح وأي سلاح لا اعرف سلاحا هكذا... كيف.. تراحيب أفهمه أن هذا سلاح بشكل غير الذي معهم وأفهم كأس بشي واضح وقال نترك هذا الان وتعال نخبرك كيف هذا المركب أو الرحل كما فهموا بشكل أدق.. وأما السلاح فسأخبرك عنه بعد كل شي الان...
وطلب من الكلحبة أن يأتي الى الجهة لاخرى من الشاص .. وقبل الكلحبة بكل جرأة كما هي عادة الافكار تبقى في العقل ولكن الشجاعة تمتلك دائما زمام الامور.. هكذا هو حال الكلحبة..
تراحيب فتح الباب من الداخل وأخبر هبيرة كيف الصعود .. الى الكرسي.. والسيارة مازالت تعمل .. وكأس لم تترك أباها وذهبت معه.. وهي تنظر الى الشيخ وهو يذهب بثقة عالية وكأن الامر مجرد فعل دائم تراه في أبيها فهي بنت هبيرة بن عبد مناف وتعرف من أباها.. وهي بالمثل من الشجاعة والبأس ما تعجب تراحيب منه حتى في رجال في زمنه .. ركب الكلحبة في السيارة... بكل بساطة وكأنه يركب فرسا.. ثم جلس أليه تراحيب يخبره.. بالسيارة كيت وكيت وكيت.. وأفاض بالحديث معه بشكل واضح هذه المره .. يبدوا أن الكلحبة قد أرتاح ورق قلبه لهذا الفتى الهوازني الغريب. .. قال تراحيب الى هبيرة ما رأيك في أن اخذك بالسيارة هذه حتى تفهم ما اقول وترى بأم عينك كيف هي تسير.. فرد بالايجاب ..وأستغرب تراحيب من برودته وعدم مبالاته لآي شي .. نعم أعجب رجال العرب القدماء سواء في الجاهلية أو الاسلام شجاعة خارقة وجبارة لايهمهم موت او حياة.. الكلحبة يدير وجهه في كل الاتجاهات في السيارة الى فوق وتحت والى منظر الحوض في الخلف .. وتعجب من الخزان الخاص بالبنزين والاغراض في الحوض.. لم يتسوعب ولكن أقدم ولم يخاف.. وهي ما أعجب تراحيب وأن أخافه فهذا رجل لم يذهله الامر وأن تردد في بعض الشي الا أنه أصبح الامر سيان عنده.. اي رجال هؤلا.. وأي أناس نحن الان.. قال تراحيب للكلحبة أتريد كأس الذهاب معنا .. فردت كأس بسرعة لا أريد الذهاب فأنا لاأجالس ابي في مجلس هو فيه..

قال الكلحبة : هانذا الان وعلى هذا المركب الوجل والذي لم اعرف قبلاً مثله سر يا بني ثم اذهب الى القوم فهم في رزية من هذا الامر ولابد لهم من فهم ما حصل هذا اليوم..
تراحيب : يا أبا كأس لا أظن القوم أن أتيهم هكذا فقد يزدادون رعبا وخيفه فهلا بعد رؤيتك السيارة هاته أن تذهب بنفسك وعلى فرسك او قدميك وأنا معك حتى تفهم القوم . مالذي حصل فلو ذهبت الان معي على رحلي هذا لكان الامر جنونا..
الكلحبة: نعم الرأي ما قلت بني.. ولن أمل مسيرتك هذه الان في مركبك ولنتوقف الان هنا وأنا سأذهب اليهم وأنت هنا أقعد عند كأس وهي ستعد لك لبن رغيب وحالك اليوم عندنا ضيف وقراك الليلة.. أتفهم ما أعني..
تراحيب: نعم عرفت ما عنيت وليس بغريبة عليك يا أبا كأس.. وأنت من بيت كرم عرفته العرب..
نزل الكلحبة من السيارة وهو في شغل مما حصل وأطال فكره في كيفية القدوم الى قومه وأخبارهم ما الذي حصل..

ذهب الكلحبة الى العرادة ثم طلب من كأس اللجام والحلس حتى يركب فرسه .. فذهبت كأس وأتت بما طلب الكلحبة .. ثم وضعتها فوق العرادة وهي قد سكنت بعض حين عندما أتتها كأس ومن ثم الكلحبة .. وعندما جهزت الفرس وفكت من قيدها ركب الكلحبة عليها وأعين العرادة تتطاير شررا ونزقا .. فهي اليوم في حالة من التوثب لم يعرفها الكلحبة قبل... ولم ينظر الكلحبة وكأس الى رمة عباد فيال للقوم.. كانه جيفة لحمار وليس لبشر..
الان كأس وتراحيب وجها لوجه والعرادة لا تلوي على أحد وقد أخذت تنزوا فوق الارض ضاربة بحوافرها تلك الارض الرطبة من المطر و تراحيب لازال في وجوم وغبطة نوعا ما بسبب رباطة جأش الكلحبة الذي قد اوجز عليه الكثير وحتى قد أزال الصدمة منه والسبب هي ما أتصفت شخصية الكلحبة من شجاعة وقوة عقل..
بقي تراحيب والشاص وكأس وهم متقابلون حول بعضهم البعض..



" بوادر أزمة وخطبة الكلحبة في القوم"

طلاع الثنايا
08-10-2011, 03:02 AM
مبدع يا ريس..لكن اخر جزء نزلته الحقيقه ماااش!!
ما استمتعت به؟ شعرت انه عبارة عن تبريرات اكثر من اي شي اخر!
ليس كالجزء الذي سبقه مثلاً والذي وضع نقاط على حروف بدون ان نشعر ان بها تبرير..

تبقى مبدعا...وابقى انا مدمنا
لا لشيء سواء ما يطرح هنا

مشــاري
08-10-2011, 03:17 AM
مبدع يا ريس..لكن اخر جزء نزلته الحقيقه ماااش!!
ما استمتعت به؟ شعرت انه عبارة عن تبريرات اكثر من اي شي اخر!
ليس كالجزء الذي سبقه مثلاً والذي وضع نقاط على حروف بدون ان نشعر ان بها تبرير..

تبقى مبدعا...وابقى انا مدمنا
لا لشيء سواء ما يطرح هنا


لاهنت يا عبدالله... كلمة ماااش ذي عليها وقفه ..

ماهي التبريرات لانني هنا استفيد منك أكثر وأحتاح المهم والملاحظة فهي تفيدني مع اني ما وجدت ما قلت..

تسرعت علي يا عبدالله لان بعض اللحظات لابد من شي كهذا الحكم ليس الان ...

في بعض الكتابات لابد من أضفاء حالات نفسيه معينه..

وأنا اريد منك حقيقة ابداء الملاحظات حتى استطيع تدوينها لاني بكل صراحة أحتاج للنقد اكثر من الاطراء... فهو شي يسعدني في السرد القصصي..

الاطراء جدا جميل ولكن النقد عندي اجمل..

وأنا معك في جزء من ملاحظتك ولكن في سلسلة باقي القصه ستتفهم ما اعني..

صدقني يا عبدالله هذا الجزء أتعبني كثيرا والسبب الخروج من عنق الزجاجة والى الان لم اخرج منها.. بقي نوعا ما شي كثير الله يساعدني.. لو ترى بعض الكتابات في هذا الجزء لوجدت متعب للعقل مني اكثر من الحوارات العادية والاحداث..
وهذا شي يعرفه من يكتب..

تدري اني اكتب كل جزء لعدت دقائق فقط.. وتخيل الكم الهائل من الضغط.. علي ولكن بعد الانتها ارجع له ثم اقرأه مره او مرتين ثم استوعب اللحظة ثم اقرر ما الذي يجب والذي لايجب.. عداء عن الاخطاء الاملائية

وبيض الله وجهك.. يا غالي

طلاع الثنايا
08-10-2011, 04:11 AM
لاهنت يا عبدالله... كلمة ماااش ذي عليها وقفه ..

ماهي التبريرات لانني هنا استفيد منك أكثر وأحتاح المهم والملاحظة فهي تفيدني مع اني ما وجدت ما قلت..

تسرعت علي يا عبدالله لان بعض اللحظات لابد من شي كهذا الحكم ليس الان ...

في بعض الكتابات لابد من أضفاء حالات نفسيه معينه..

وأنا اريد منك حقيقة ابداء الملاحظات حتى استطيع تدوينها لاني بكل صراحة أحتاج للنقد اكثر من الاطراء... فهو شي يسعدني في السرد القصصي..

الاطراء جدا جميل ولكن النقد عندي اجمل..

وأنا معك في جزء من ملاحظتك ولكن في سلسلة باقي القصه ستتفهم ما اعني..

صدقني يا عبدالله هذا الجزء أتعبني كثيرا والسبب الخروج من عنق الزجاجة والى الان لم اخرج منها.. بقي نوعا ما شي كثير الله يساعدني.. لو ترى بعض الكتابات في هذا الجزء لوجدت متعب للعقل مني اكثر من الحوارات العادية والاحداث..
وهذا شي يعرفه من يكتب..

تدري اني اكتب كل جزء لعدت دقائق فقط.. وتخيل الكم الهائل من الضغط.. علي ولكن بعد الانتها ارجع له ثم اقرأه مره او مرتين ثم استوعب اللحظة ثم اقرر ما الذي يجب والذي لايجب.. عداء عن الاخطاء الاملائية

وبيض الله وجهك.. يا غالي





صدقني لو كنت انا من كتب الجزء لكنت فخور به!! لكن عندما يكون كاتبه من عودنا بجمال اسلوب الكبار فيما سبقه من اجزاء فلابد من وقفه :p والله لا يجيب الوقفات بينا:)

على اي حال انا لا ارتقي لنقد من يكتب مثلك لكن سأبين بإيجاز اكثر ما ضايقني وقت القراءة,

1)شرح نقاط باسلوب مباشر(احيان متكرر) ليس قصصي مثل:

- موت عباد و محاولة تبرير لوضعه (عدم الاهتمام به)!
- طريقة التطرق للرشاش ووضعه باهمية وحجم السيارة بل قدم عليها في السؤال..رغم انه لم يلعب اي دور يلفت الانتباه بعد!


2) شعرت باساليب لا تتطابق مع الشخصيات التي رسمتها ..مثلا عرفنا عن الكلحبة قلة كلامه ورجاحة عقله ثم نلحظ مثلا: أنه حين اراد تراحيب شرح السياره و الرشاش له يذهب لسؤاله عن اسمه! ثم يعود ويعيد السؤال كاملا رغم انه كان يستطيع (يفترض) ان يكتفي بطلب اخباره ما كان ينوي اخباره؟!!! وايضا فكرة الذهاب الى القوم بالسيارة!!


وفي احيان استاذي تكون التفاصيل الصغيرة هي المزعجة ولكن لا نلحظها .. وابقى كما قلت من اشد المتابعين "المعجبين" هنا ولكن اوافقك الراي انه صعب جداً تجاوز جزء كهذا في قصتك بدون ملاحظات خصوصا بالظروف التي ذكرتها!!


وتذكر انا لا اهاجمك.. ولكن من عودك على تقديم الذهب تعتب عليه حين يقدم الفضة!

صنهات صنهات القبع
08-10-2011, 04:45 AM
الاهنت يامشاري على كل كلمه قلتها المعتلي

مشــاري
08-10-2011, 05:05 AM
صدقني لو كنت انا من كتب الجزء لكنت فخور به!! لكن عندما يكون كاتبه من عودنا بجمال اسلوب الكبار فيما سبقه من اجزاء فلابد من وقفه :p والله لا يجيب الوقفات بينا:)

على اي حال انا لا ارتقي لنقد من يكتب مثلك لكن سأبين بإيجاز اكثر ما ضايقني وقت القراءة,

1)شرح نقاط باسلوب مباشر(احيان متكرر) ليس قصصي مثل:

- موت عباد و محاولة تبرير لوضعه (عدم الاهتمام به)!
- طريقة التطرق للرشاش ووضعه باهمية وحجم السيارة بل قدم عليها في السؤال..رغم انه لم يلعب اي دور يلفت الانتباه بعد!


2) شعرت باساليب لا تتطابق مع الشخصيات التي رسمتها ..مثلا عرفنا عن الكلحبة قلة كلامه ورجاحة عقله ثم نلحظ مثلا: أنه حين اراد تراحيب شرح السياره و الرشاش له يذهب لسؤاله عن اسمه! ثم يعود ويعيد السؤال كاملا رغم انه كان يستطيع (يفترض) ان يكتفي بطلب اخباره ما كان ينوي اخباره؟!!! وايضا فكرة الذهاب الى القوم بالسيارة!!


وفي احيان استاذي تكون التفاصيل الصغيرة هي المزعجة ولكن لا نلحظها .. وابقى كما قلت من اشد المتابعين "المعجبين" هنا ولكن اوافقك الراي انه صعب جداً تجاوز جزء كهذا في قصتك بدون ملاحظات خصوصا بالظروف التي ذكرتها!!



وتذكر انا لا اهاجمك.. ولكن من عودك على تقديم الذهب تعتب عليه حين يقدم الفضة!



كلامك جدا صحيح وأشد عليه..

انا قلت أن عنق الزجاجه هو الاخطر علي..

عباد لن اتركه هكذا بمرور الكرام لان عباد عند تراحيب وعندنا نحن الموجودين الان يعتبر مفجع وغير مريح وأنت الان انظر لطبيعة الشعب عندنا الان تجد لحظة موت بشر حاله مرعبه نوعا ما.. والقاري هنا لايستطيع تصور موت عباد هكذا ببساطه ولكن في موته عند الكلحبة وربعه يعتبر عادي أذن كيف توفق بين رؤيتنا التي نعرها الان ووجود جثه هو شي لااحد يستطيع تجاوزه.. عندنا نحن.. لان القاري مهم عندي فكيف موت بشر يمر دون كلام.. ركز هنا في نظرة الناس الان وقبل.. انا هنا لن ادع جثة عباد تمر على قاري مجرد رؤية حادث سيارة عنده عجب العجاب فتجدهم مزدحمين لرؤية ما قد حصل.. اكرر اسقط هذا على المتلقي..

الرشاش جعلت امره هكذا لهدف بسيط هو ما يسفعله بعد .. وهنا انا اقدم بطاقة تعريقيه عن الصدمة القادمة.. ولان الرشاش شكله ملفت للنظر ولانه متنكب فوق الكتف ولون نيكل وبارز ولم يك فوق كتف تراحيب عبثا .. فلا بد ن التبرير..

الكلحبة أصابه تشويش لموقفغ قادم يره الا وهو هجوم الخيل الذي بدا يلاحظه وأنا قلت بداية مشكله.. وخطبة الكلحبة.. نعم شخصية الكلحبة أتا فيها عدم ركود والسبب هو أن مشهد الخروج من الزجاجه قد أتعبني بقوة.. لان موقفه اصبح قاتلا لي وأنا حددت قبلا.. ولكن في الجزء التالي ستعرف لما الكلحبة تغير فجأءة.. الاسم اردت أحيا بعض حركات الناس الكبار عندما لايفهم ما عنيت مثلا.. وبسبب أن النطق للاسم يختلف في زمن الكلحبة عن الان.. فهي اشبه بلهجه قد تفهمها انت وغيرك لا والعكس صحيح فمثلا في لهجة زهران او شمر او ال مره.. قد تفهم الكلمة او لاتفهمها وأن كانت في الجذر واحده ولكن النطق يختلف فنقع في الالتباس.. احدد نطق الكلمة يختلف .. وتذكر ان الفصحى بها لهجات تختلف بكل قبيلة فكيف اذا كانت اللغة الفصحى الاصيلة علينا الان.. ويقول علماء اللغة بها وحشي الكلام بين الاعراب فكيف .. أذن يستوعب الجلحبة او تراحيب.. ولكن أنا بررت وضوح كلام تراحيب عند كأس بشكل عاطفي وقلت ان روح المرأة تختزل اكثر المبهمات.. بسبب القبول والارتياح للشخص فتكون لغة مرأة وأذنها تفهم بسرعة نتيجة الرغبة والرضى..

أنا قلت ان كتابة حوار وأفكار تتعب بشكل رهيب.. تخيل حوار بينك وبين شخص على الطبيعة حوار فكري .. هل يتعبك ويتعبه نعم يتعب والسبب لان الحوار هو نتاج فكر... فكف بالله لمن يصور هذا في مشهد مسرحي.. الا تراه متعبا..مع صنع مشهد ووصف وحوار والدخول في النفس وفرض تبريرات او قرأة أفكار او لحظات رعب او غيره.. كلها صدقني متعبه وأنت تعرف مثلا الشاعر ما يفعل وهو يريد اخراج قصيدة او بيت شعر مالذي يحصل عنده..
وأ،ا قد حصل لي تشويشات عبر المداخلات تفقدني التركيز.. الا تعلم ان عقلي الان فقط لايعرف الا كتابة قصة ترحيب فقط ولذلك تجد قلة مشاركاتي هذه الايام لان تراحيب قصته طغت على تركيب كل شي.. والان أنا هنا سأفعل طريقة في الردود تجعلني لا اشوش على نفسي.. وانا لاحظت حتى على مواضيعي الاخرى بها تشتيت وقلت مخزون لانني مشتت في تراحيب..

أخبرك بشي.. فيه مؤلفون رواية يجلسون على الرواية مثلا سنين او سنه.. بشكل متقطع حتى يركزا بشكل افضل.. فما بالك بي وقد اخرجت ما عندي الان خلال اقل من 15 يوم او اكثر.. جهد متعب وربي..

أنت لم تهاجمني بل بالعكس أنت نبهتني لشي مهم وأنا افرح بذلك..

أخبرك بشي... ولا تغضب علي.. أن مجرد ردي عليك هذا او غيرك يشوش على المخزون الخيالي واللغوي لانه يشتت وليس قصدي ينهيه بل تشتيت... وأنا مثل ما قلت حتى مشاركاتي قد لاحظت عليها تشتيت بسبب تراحيب.. أذن أنا سأركز بشكل اكثر من ذي قبل..

وأعلمك بسر هههههههه انا عزابي لي مده وفي البيت لوحدي فتخيل حتى بدون شغالة... ورمضان وعلوم... مابين مطبخ ومطعم وربع شرواك يعزمون ودوام... ولا سمرة هنا ولا هناك.. وأمس كان حتى عندي عشا وتعبني بقوة.. قصدي قبل الجزء هذا..

وبيض الله وجهك وأنا أحتاجك في النقد وأنت والله لصاحب نقد قوي و واضح فلا تجحد نفسك ..

ولا هنت..

مشــاري
08-10-2011, 05:09 AM
لاهنت يامشاري على كل كلمه قلتها المعتلي


ولا أنت يا المعتلي على روس المعالي وعلى روس الاشهاد بالطيب والرقي الرائع منك.. وكلي شكر الى شخصك الكريم..

جميل متابعتك لي وأنا اعتبرها شهادة منك لي وتدعمني على كل شي يزيد في الاصرار على الوجود بينكم..

ولاهنت يا كحيلان..

ماجد الدغيلبي
08-10-2011, 05:48 AM
لاهنت يا مشاري الدغيلبي ، الجميع هنا ينشد قليل من كثير لديك
القصه لازالت تسير نحو الابهار والمداخلات تزيد من متابعة هذا الموضوع والتركيز على النقاط الخفية فيها

الجوهرة
08-10-2011, 06:04 AM
مداخلة اتمنى ان يتقبلها الأخوان بصدر رحب

لماذا لا نؤجل المداخلات والملاحظات النقدية الى اخر القصة

لا اريد ان نشوش على الاخ مشاري تسلسل افكارة ولا إستهلالة للقصة كما هي في مخيلتة

نريدها كما هي .,,بدون ان يكون لاي مداخلة تاثير على الكاتب وحتى لا يكون تحت ضغط الحرص على إرضاء النقاد

بالتاكيد النقاط التي ذكرها الاخوان جد رائعة وتدل على متابعة واهتمام وهذا دليل اكيد على ان لدينا نقاد على مستوى عال


إحترامي وشكري للجميع

ماجد الدغيلبي
08-10-2011, 12:51 PM
اؤيد ماتفضل به الاخوان والجوهره حول تاجيل الملاحظات الى نهاية القصة
وسوف نكتفي بتسجيل المتابعه في ما تبقى من الاجزاء

طلاع الثنايا
08-10-2011, 04:08 PM
شكراً كاتبنا..وكلي ترقب للقادم من الأجزاء

مشــاري
08-10-2011, 05:21 PM
مداخلة اتمنى ان يتقبلها الأخوان بصدر رحب

لماذا لا نؤجل المداخلات والملاحظات النقدية الى اخر القصة

لا اريد ان نشوش على الاخ مشاري تسلسل افكارة ولا إستهلالة للقصة كما هي في مخيلتة

نريدها كما هي .,,بدون ان يكون لاي مداخلة تاثير على الكاتب وحتى لا يكون تحت ضغط الحرص على إرضاء النقاد

بالتاكيد النقاط التي ذكرها الاخوان جد رائعة وتدل على متابعة واهتمام وهذا دليل اكيد على ان لدينا نقاد على مستوى عال


إحترامي وشكري للجميع




بيض الله وجهك يا بنت الاجواد...

والله يحفظك من كل شر ويمد بعمر والديك ويجعلهم الله بصحة وخير...

مشــاري
08-10-2011, 05:22 PM
اؤيد ماتفضل به الاخوان والجوهره حول تاجيل الملاحظات الى نهاية القصة
وسوف نكتفي بتسجيل المتابعه في ما تبقى من الاجزاء


لاهنت يا كحيلان.. والله يحفظك... من كل شر..

مشــاري
08-10-2011, 05:27 PM
شكراً كاتبنا..وكلي ترقب للقادم من الأجزاء


الله يوفقك يا عبدالله ووالله العظيم الذي لا أله الا هو أنك في القلب وهذ قسم أمامك وأمام الناس .. وما يخرج من قلبك الطيب اعرفه.. هو أحساس أنا أحسست به من ردودك الجميلة..

وأعترف لك يا سيدي الكريم أنك امرؤ ذوخليقة وأستاذ لي وأعترف في قدرته العالية للنقد الصحيح والحقيقي..... ..

وأناوالله مقدر جهودك الطيبه وجمال أخلاقك الراقية...

ولا هنت يا كحيلان...

الـبـرق
08-11-2011, 02:53 AM
مشاري الدغيلبي
سِرْ - أبيت اللعن- على ما أنت عليه فكلنا شوق لاخبار تراحيب العتيبي في حزن بني يربوع
سلمه الله من كل مكروه وكفاه الله شر الكلح وقومه ودحر بني بكر عنهم حتى يأتي للعرادة مهرة لتراحيب العتيبي او يكسب فرس من سلالة زاد الرّكب او من نسل لاحق أوأعوج - مع انه والله ماعليه خوف ولو غزاهم لحاله على الشاص لاستأسرهم جميعاً بيت بيت دار دار .......
لا و داير 11 على كتفه ولاهوب ولد رخمه متسلسل من روس قوم مناعير.
ويمكن بعد ما يستأسرهم يقصد فيه شاعرهم ويقول
جزى الله رب الناس عني تراحيباً
بخير الجزاء ما أعف وأجودا

الاستاذ مشاري الدغيلبي
اتمنى الا تتأثر القصة بمداخلاتنا وردودنا وانت تعرف اننا - الكلام عني وعن من يتابعك لان ما أحس به هوإحساسهم -
تعرف اننا من شدة تأثرنا وانسجامنا مع القصة نريد ان نتدخل بها لانها اصبحت شيئاً يعنينا وكأننا جميعاً تراحيب العتيبي

انا مع اقتراح الاخوان بعدم النقد والتقييم والتدخل وتشويش الكاتب
بالرغم من اني اجزم بأن القصة ستسير كما خطط لها من قبل .
وأنه من الاصح عدم نقد شيئاً وهو لم يكتمل وكذلك عدم تقييم شيئاً لم ينتهي لأن الأعمال بخواتيمها <<< وهذا الكلام لك ايضاً أيها الكاتب القدير >>>
اما بالنسبة للاحداث الصغيرة والتي احياناً يحاول الكاتب تكرارها فلو نظرنا لها من منظور ابعد لوجدناها مهمة جداً ولها تأثير على المدى البعيد والقريب ايضاً فلا تتاجاهل شيئاً أيها القارئ فأنت امام كاتب ليس كما تتخيل فكل كلمة او محاورة لها دلالات عديدة ومهمة، صحيح أن التكرار ممل للقارئ ولكن لابد منه وله معناه
فلو نظرنا لقلنا أن تراحيب العتيبي تكلم بلغة عربية فصحى يفهمها كل عربي في نظرنا ولكن
لماذا لم يفهمها الكلحبه؟
ولماذا فهمتها كأس ولم يفهمها الكلحبه؟
كل هذه لها مدلولاتها ولو كان لفهم كأس لما يقوله تراحيب مدلول أعمق - حسب وجهة نظري -
ولماذا اهتم الكاتب بالجثة ؟ واهتم الكلحبة بغيرها !
ولماذا اهتم تراحيب العتيبي بالرشاش ولم يعيره الكلحبة اي اهتمام؟ وهذا واضح لايحتاج الى تفكير لأن اهتمام الكلحبة بالرشاش ليس الآن
كل هذا حسب ماأرى وما أستنتج يحتمل الصواب والخطاء
اتمنى ان اكون وفقت في ما أود الوصول إليه

آسف للإطالة كنت اريد ان اقول كلمتين ولكن ....
قال ياكثر هرج البدو قال من ترديده

مشــاري
08-11-2011, 04:10 PM
مشاري الدغيلبي
سِرْ - أبيت اللعن- على ما أنت عليه فكلنا شوق لاخبار تراحيب العتيبي في حزن بني يربوع
سلمه الله من كل مكروه وكفاه الله شر الكلح وقومه ودحر بني بكر عنهم حتى يأتي للعرادة مهرة لتراحيب العتيبي او يكسب فرس من سلالة زاد الرّكب او من نسل لاحق أوأعوج - مع انه والله ماعليه خوف ولو غزاهم لحاله على الشاص لاستأسرهم جميعاً بيت بيت دار دار .......
لا و داير 11 على كتفه ولاهوب ولد رخمه متسلسل من روس قوم مناعير.
ويمكن بعد ما يستأسرهم يقصد فيه شاعرهم ويقول
جزى الله رب الناس عني تراحيباً
بخير الجزاء ما أعف وأجودا

الاستاذ مشاري الدغيلبي
اتمنى الا تتأثر القصة بمداخلاتنا وردودنا وانت تعرف اننا - الكلام عني وعن من يتابعك لان ما أحس به هوإحساسهم -
تعرف اننا من شدة تأثرنا وانسجامنا مع القصة نريد ان نتدخل بها لانها اصبحت شيئاً يعنينا وكأننا جميعاً تراحيب العتيبي

انا مع اقتراح الاخوان بعدم النقد والتقييم والتدخل وتشويش الكاتب
بالرغم من اني اجزم بأن القصة ستسير كما خطط لها من قبل .
وأنه من الاصح عدم نقد شيئاً وهو لم يكتمل وكذلك عدم تقييم شيئاً لم ينتهي لأن الأعمال بخواتيمها <<< وهذا الكلام لك ايضاً أيها الكاتب القدير >>>
اما بالنسبة للاحداث الصغيرة والتي احياناً يحاول الكاتب تكرارها فلو نظرنا لها من منظور ابعد لوجدناها مهمة جداً ولها تأثير على المدى البعيد والقريب ايضاً فلا تتاجاهل شيئاً أيها القارئ فأنت امام كاتب ليس كما تتخيل فكل كلمة او محاورة لها دلالات عديدة ومهمة، صحيح أن التكرار ممل للقارئ ولكن لابد منه وله معناه
فلو نظرنا لقلنا أن تراحيب العتيبي تكلم بلغة عربية فصحى يفهمها كل عربي في نظرنا ولكن
لماذا لم يفهمها الكلحبه؟
ولماذا فهمتها كأس ولم يفهمها الكلحبه؟
كل هذه لها مدلولاتها ولو كان لفهم كأس لما يقوله تراحيب مدلول أعمق - حسب وجهة نظري -
ولماذا اهتم الكاتب بالجثة ؟ واهتم الكلحبة بغيرها !
ولماذا اهتم تراحيب العتيبي بالرشاش ولم يعيره الكلحبة اي اهتمام؟ وهذا واضح لايحتاج الى تفكير لأن اهتمام الكلحبة بالرشاش ليس الآن
كل هذا حسب ماأرى وما أستنتج يحتمل الصواب والخطاء
اتمنى ان اكون وفقت في ما أود الوصول إليه

آسف للإطالة كنت اريد ان اقول كلمتين ولكن ....
قال ياكثر هرج البدو قال من ترديده









شكراً .....................

هولاكو زمانة
08-11-2011, 04:47 PM
يعطيك العافية مشرفنا القدير على هذه القصة
لاننحرم تواجدك المميز بينا واصل بتوفيق من الله

مشــاري
08-11-2011, 06:46 PM
في الأفق البعيد تجمع القوم بعد شتاتهم من شدة ما رأوا وهم في وجل شديد .. صحيح لم يهربوا الى البعيد ولكن هم قد أرتبكوا من رؤية الصبيان والنساء وبعض الفرسان كانوا في أتباع الابل التي قد أسرحت الى حيث العشب وحيث تتفرق الابل جماعات وقطعان حتى تتوزع في البيد كل رجل وأبله.. وهكذا .. ومن كان يتبع الرعاة حتى يغيبوا عن الحي ومن ثم العودة اليه.. ورجال كهول قد بقوا في الأخبية نتيجة عجزهم وهم في لحظة لايعرفون ما قد حصل وهم دائما في مفاجأت بشكل يومي وقد تعودوا على هذا الامر.. ونساء هنا او هناك بعضهن يتبع الاغنام وبعضهن تعمل في شؤون بيتها .. وصبية تتقاذفهم الانحاء في لعب او رعي او نوم كانوا ثم فزعوا مع أهاليهم كل هؤلا لهم أسر وصبيه وشيوخ ونساء وأماء وغير ذلك ما عدا الكلحبة فهو ليس معه سوى كأس ابنته وزوجته أم ذؤاب.. التي كنيت على أحد أبناء الكلحبة وهم ذؤاب والأسود.. الذين ماتوا في الصغر كما ذكر.. ولكن بقي اسم الكنية موجودا في حياة الام.. التي كانت حين وصول تراحيب عند بعض النسوة من القبيلة تزورها وتقدم لها الدواء والمشورة بسبب ولادة أحدهن.. تجمع القوم بعد تلك الربكة ولم يعرفوا ما قد حصل الى الان.. ولكن مما تناقله الرجال والنساء وغيرهم فقد عرفوا أن أمرا عظيماً قد خطب بهم.. ولا يعرفون ماهو الا أنه أمر لا يحتمل المواجهة الا بعد التأكد .. فكلن في شغل وترتيب اموره حتى ينكشف الامر وقد رأوا عند خباء الكلحبة شي لايعرفونه فلو كان خيل او رجال لتوافدوا ولو كان رجال ايضاء لوجدو معركة عند أبا كأس فليس الكلحبة من الناس التي تعظم عليهم الامور وهو الشديد الفارس.. ولكن القوم قد أجمعوا أمرهم وهم في بداية القدوم الى خباء الكلحبة .. ما عدا أزهر وأبيه وقيس وعباد فهم ليسوا من العرنيين وأن كانوا ابنا عم.. فهم في طرف تلك الرمل .. التي تسمى أمل الأمل.. وهي التي تبدو مع نهاية الدهناء وتبتدي مع الينسوعية ثم تتجه شمال ناحية زرود ورملة عالج.. وهناك الى الشرق تكون أبار بني يربوع.. ناحية الدو وفي أقصى الشمال تكون لينة., مقابلة لزرود من الشمال الشرقي.. أزهر وأبيه وقيس ليسوا في حال طيبه وقد فقدوا عباد وقد أخبر أزهر أبيه بسقوط عباد في طرف خباء الكلحبة.. برز الفتيان من على بعض التل او فوق أي رابية حتى يستطلعوا الامر وهم في رغبة للقدوم ورؤية ما يحدث وكل فتى معه أما نبل او رمح أو حتى سيف رديء.. وهم على أهبة التحفز للقدوم ولكن كبار السن قد ردوهم حتى يتبين الام فأن كان قتال فسيكون هنا عند ذراريهم ونسائهم ولا ينجذبوا نحو مجهول لايحمد عقباه .بل أنتظار الكلحبة الذي لم يروا عنده ما قد يوضح شي الا أن الامر لم يحصل فيه سوء كثير ولكن الترقب افضل.. أحد الصبيان يصيح في القوم.. أن انظروا الى الحي أني ارى رجلا على حصانه يتخطى بشده نحونا.. فرد عليه أحدهم أنظر لاأبالك في ما يعتلي عليه هل هي فرس الكلحبة الكميت اللون أوماذا فرد الصبي نعم انها العرادة فرس أبا كأس وأراه وعمامته على رأسه الكلحبة لايترك عمامته الا في معركه فقط .. وأنا اعرفه ... نعم انه الكلحبة... فرد الشيخ حسنا ذكرت .. الان سنعرف ما قد حصل عند أبا كأس ومنه سيخبرنا.. كل شي.. هلا ترفقتوا في حال قدم .. بعد أن لاحضوا كثرة الضجيج من القوم..
الصبية كلهم صدحوا بأسم الكلحبة .. كأن لم يكن هاك شي خطير.. ما عدا أزهر وأبيه فهم في غم قد أصابهم من الذي جدث اليوم وخصوصا أزهر الذي قد فضح نفسه وأبيه حيث هرب وهو الذي اليوم يقول الفخار ويجندل الفرسان وأدعى خفر الحسان لجمال وجهه.. ولكن كلام كأس وفراره هو وأبيه قد قضى على ماكان يريده.. والكلحبة لايقبل في جبان أبدا.. أشتهر أزهر بأنه ليس رجل شدة او فحل رجال وأن كان به شجعة ما وذكر عنه أنه من الخبث ما تعجز الثعالب من طبيعة فكره.. فهو فتلا ماكر وخب وأحمق وليس من أولائك الرجال الذي يتقي بوجهه بل يقذف سمه ثم ينحرف عن مواجهة أي أمر وهو دائما في كشف من أمره.. وهذا اليوم.. فقد أنفضح بشدة جبنه.. وسقط من عين تلك الفاتنه كأس هذا حسب مايعتقد ولكن هو لم يبلغ في عين كأس شي يذكر بل ترأه أمعة أحمق.. أتجهت العرادة بقوة الى القوم..وهم في قلق مما حصل وترقب لما يحدثه بهم الكلحبة.. وقد بادرت السماء لسقوط مطر رقيق وجميل على الكل..

أقبل الكلحبة وهو مسرع الى القوم وهو يصيح فيهم مابالكم ما بالكم يا قوم ألا أصبروا فالامر يسير وغير خطير.. الكلحبة راعه تحزب القوم ووجلهم وتجمعهم للقدوم نحوه فخاف أن يحدث أمر لايقبل الا الموت والشر على ضيفه .. يا قوم با قوم الصبر الصبر..
أنا قادم أليكم ... سكت القوم ولم ينبتوا ببنت شفه فهم يجلون أبا كأس ويهابونه ويرونه هو شيخهم وأن كان ليس أكبرهم ..
وقفت فرس الكلحبة عند القوم وهم في شغل عما حصل ويتلهفون ماذا قد فعل .. أول من تكلم هو قيس بن عميرة بسبب أنه كان عند الكلحبة في فناء خباءه حين حصل الامر. يا أبا كأس قد دهم أمر جلل في تلك الساعة ولم نعرف مالذي فعل بنا هكذا فقد لجمنا بعد الذي رأيت ولم يك نستطيع فعل شي.. فقد أستبد بنا الجنون والروع وحق تيم أننا لم نعرف كيف نعمل.. وقد رأيت ما قد حصل.. فترفق بنا وأرفق بنفسك.. وأخبرنا خبرك ..
ثم قفز هرثمة شادا بيده على كلام قيس وأستدرك قائلا ما حالك وما حصل أخبرنا بالله عليك.. وصاحبنا عباد قد رأيته يسقط في ناحية الخباء هل هو بخير أخبرنا أمره هل هو حي أم ميت.. .. كثر الكلام على الكلحبة كثير ثم سكت برهة لان الموقف جد خطير والشيوخ والرجال قد اطنبوا في السؤال والالحاح عليه.. ..

الكلحبة : يا قوم هدأو من روعكم ولا تجعلونني أتخبط الكلام من كثر ما اسمعه من قول منكم. فالروية الروية حتى لاتكون الرزية ثم أستطيع التكلم..
أزهر: يا عم ما بالك أتيت ألينا وصاحبنا مقتول هناك في خباءك وأنت الان تقول عليكم الصبر والهدوء .. فكيف نصبر وصاحبنا هناك قتيلا وأنت تاركه .. وحق تيم أن لم تخبرنا لنذهب هناك ونقتل من قتله فقد سقط عباد من سهم في بيتك..
الكلحبة : أسكت يا أبن اللخناء فلو كان بك خير لما هربت عن صاحبك وهو لم يمت قتيلا بل حتف أنفه ..فأسكت لاأم لك.
هرثمة: أصبر يا أبا كأس فالفتى قد حمس من سقوط عباد .. ميتا.. وقد راعه الامر وهو كما تعلم خال الفتى وبن عم لنا..
الكلحبة: يا هرثمة أما وأني والله لم أترك صاحبكم جبناً .. فقد مات من حينه وليس علي جناح فيما حصل.. وأما الاخرق هذا لو كان به خير ورجا لما تكلم هكذا ولم يهرب من المكان.. فاسكت أحمقك هذا لآقطفً رأسه هذ اليوم..

سكت هرثمة وأبنه فقد أورد أزهر ماليس يقال ويبدوا أن فراره أمام كأس قد ألمه شديد الالم..فهو لم يعرف مالذي جعله هكذا سريع الهرب.. هل بسبب أشياخه الذين هربوا قبله فتبعهم.. أو خيف الموت.. أو هي حالة لم يستطع أن يخفيها وهو الذي اكثر المدح لنفسه.. هو الان سكت ويريد معرفة ما حصل وكلام الكلحبة أخافه بشده..ونظر الى الارض مطرقا عينيه.
تكلم أحد الاشياخ.. من القوم وقال يا قوم دعوا الرجل يتكلم فقد أشغلتموه عن الكلام..
هنا نظر الكلحبة الى أعين الناس ورأى فيهم رعبا وتحفزا للقتال .. ووجوم شديد وقلق مما قد يحصل.. فوقف الكلحبة على مكان مرتفع قليلاً ثم أطلق لسانه في الكلام.

الكلحبة: يا قوم يا قوم .. لا أعلم والله مالذي حصل هذا اليوم . وهو أمر قد وقع علينا من حيث لانعلم. ليست غزاة حتى نقاتلها وليست أمر نستطيع أدراكه.. فقد هم بنا خطب جلل . وهذا الامر قد رأوه الناس وأخافهم.. وقد حصل هذا أمام عيني فلم أعرف كيف أفعل.. ولم أهرب خيفة .. ولكن الذي رأيت اليوم هو شي لم تعرفه العرب قبلا. ولم أراه أنا في أي موقع.. . أتانا رجل على شي صعب أن اصفه لا أعلم هل هو غول هم أم جان أم بشر ودم.. أتاني وقد رأيت من كان عندي قد ابعدوا عني ولم حتى أعرف كيف أفعل معهم.. وسقط عباد حتف أنفه لا أعلم كيف ولكن لم يقتل من أحد بل خر صريعا وقد أليت على نفسي أن انظر للقادم هذا أكثر من كل حدث أخر.. أخبركم هذا رجل على رحل لم أرعف ما أسمه ولا أين اتى به.. وهو كما قال عن نفسه من هوازن وهو في شدة مما قد حصل له هو أيضاً. رأيت الرجل ورأيت ما معه وحق الله لم أرى منه سوى الخوف والوجل.. وقد أخبرني قصته,, ولم يكثر.. ورأيت فيه أمرؤ ذو مرؤة وكرم محتد.. والرجل كما قال عن نفسه أن أسمه تراحيب.. وقد طلب الامان مني وقد أجرته فهو اليوم فهو في جيرتي وضيفي ..فكل حق يؤخذ مني أن كان قد فعل شرا بأحد , وأنا الان قد استخبرت الرجل.. وقد وجدت كما ذكرت فأصبروا علي وهدأو من روعكم.. وأقبلوا على بيوتكم .. والرجل الان عند خبائي وعند كأس فلو كان ذو خطر وشر لما تركته هكذا ولكن أنا أخبر الرجال .. فهو والله رجل لا يخاف منه بل أمنته حتى على بيتي وأهلي..
وهو اليوم ضيفي ووليمته هذه الليلة عند أبا كأس فأهلا ومرحبا ..
القوم .. سمعوا كلام الكلحبة وهدأت النفوس من قوله.. وقالوا له لا عليك يا أبا كاس فالرجل ضيفنا كما هو ضيفك.. ولن نخفر أجارتك وأنت خير من يجير.. وسنذهب معك الى خبائك وننظر أمر الرجل..
تكلم بعد ذلك أحد فرسانهم.. وهو عمرو بن جبير . وهو من كان قد جهز الفرسان للهجوم على هذا العدو الذي لم يره.. لانه كان بعيدا عند أبله وكان معه قطعة من الرجال على خيولهم على أهبة القدوم نحو هذا القادم الذي قد روع القبيلة.. ولو لم يأتي الكلحبة لقدم وحصل مالم يكن في الحسبان ولكن قدوم أبا كأس قد اوجز وخفف الامر.. عليهم.. وهم الان في راحة وأطمئنان..
عمرو : يأ أبا كأس نعم الرجل أنت ونعم الجار.. وأجارتك هي أجارت القبيلة كلها.. وضيفك هو ضيفنا .. نحن قد فزعنا من رؤية ماقد حصل وأنت بنفسك قد أخبرتنا هول الامر.. ولكن نعرفك يا أبا كأس لاتحيد عن الاهوال وأعاظم الامور.. فنحن معك وسر نحو ضيفك .. ..
سكن القوم من رؤيتهم لأبي كأس وهو بخير.. وردود القوم عليه فبدأو للذهاب الى بيت الكلحبة لينظروا أمر الرجل وكلهم لهفة على من أتى أليهم ولم يعرفوا كيف يستوعبوا أمره ولكن الفضول والرغبة على رؤية هذا الضيف القادم قد زاد عن كل شي.. والخوف قد ذهب ولكن عليهم الروية من الامر فهم كما شاهدوا هذا الصباح الغريب.. يستحق أن يعملوا العقل والرغبة في الؤية ومشاهدة ضيف الكلحبة.. القادم من المجهول.. تحرك القوم كلهم بأتجاه خباء الكلحبة نسائهم وصغارهم والشيوخ والفرسان .. وحتى الاماء الحبشيات القليلات عندهم قد أرادوا ذلك.. تحركوا والسماء قد مطرت عليهم مطراً خفيفا لايلبث الا الانقطاع لحظات ثم يعود بالنزول وهكذا .. كثيرا من الصبيه قد سبقوا القوم سراع نحو الخباء.. فالطفل لايعرف من هو الضيف ولايعرف طبيعته المهم هو رؤيته.. أقبلوا زرافات ووحدانا كأنهم قطعة من ليل مدلهم من كثرتهم.. فهم سكان حوالي خمسين خباء أذن العدد سيكون كثيرا..قد يكونوا ألف وقد يكون خمس مائة نفس لااحد يعلم.. ولكنهم كثر....




عندما أبتعدت العرادة عن تراحيب وكأس وقد خلف الكلحبة كأس لوحدها بجانب الضيف ولم يخف عليها من أي شي.. ربما وثوقه في أبنته وفي أرتياحه لهذا الضيف الذي أمنه على نفسه.... كأس بدت في فرح نوعا ما.. وهي لم تنزل عينها عن تراحيب لقد رأت فيه الفتى ألذي أرادت.. يبدوا أن تعلق كأس في تراحيب قد خرج بشكل غريب.. فهي في روع ولكن زال الروع منها أهو بسبب أنها قد تكون في تلك اللحظة عقل وبراءة طفل في شكل فتاة عاقله.. أو أنها من رباطة الجأش الى درجة أنها لاتهتم ماقد حصل.. بدت كأس مع تراحيب وكأنها تعرفه من زمن طويل وكأنه من بني يربوع ولم يك رجلا غريبا عليها.. قد بدت غير خائفه لاأحد يعلم لما ولكن كما بدت للرائي في حال من تعرف الرجل.. ولت تهتم كيف أتى بل تهتم كيف تلج قلب تراحيب..


كأس: أيها الفتى كيف أتيت ومن أنت فمهما قلت فلم أعرف كيف حصل هذا أراك مألوف في كونك بشر .. وكونك لم تأتي بقتال بل أراك طالبا للأمان.. وأنت الذي قد روعت القوم وهاهو ذاك الشيخ قد لقي مصرعه من قدومك فكيف لو كنت قتالاً.


تراحيب: لا أعلم كيف حصل يا أبنة الاقوام بالذي جرى معي الان فأنا مثل القوم قد كنت في حل وجدت نفسي في حال أخر..


تراحيب لغته الان كأنه رجعت بهدوء له.. وكأن الجينات العربية لاتلبث الا أن تقول أنني عربي الاصل قد حنت لى أبجديات لغته لا أحد يعلم ولكن يبدوا أن كأس قد أقصرت عليه الكثير من كل شي حتى يستطيع فهم اللغة ونطقها بقوة.. تراحيب الان ينظر الى جثة عباد ثم ينظر الى كأس فيجدها لاتهتم به وكأنه أحد البهم.. التي ظن تراحيب اناكأس قد رعتها مع غنم أبيها.. ولكن بعد زمن عرف تراحيب تكره الرعي في الغنم وتحب رعي أبل أبيها .. الابل الحمر التي لم يرى تراحيب قبل مثلها...



كأس: أخبرني كيف أتيت وكيف أنت هنا.. أخبرني..


تراحيب: قبل أن أجيبك وددت سؤالك عن هذا الرجل الميت من يكون وكيف مات ولم اراك تعره أي أنتباه... فمن ؟؟!!..


ضحكت كأس وعرفت أن تراحيب لم يرى منظر رجل ميت قبلا.. هكذا ظنت بسبب أكثار النظر من تراحيب تجاهه وتمعر وجه .. فقد رأت الكثير من الاموات وقد رأت الجال من القبيلة وهم يقتلون الفرسان ولم يهتموا لشي.. فتعجبت من أستغراق تراحيب فيه.. وعرفت أنه من اللطف وطيب المعشر وخصوصا ثيابه التي بدت غريبه وجميلة.. ومن بعد أن لبس الشماغ ولفها على رأسه مثل العمامة يبدوا انه قد ترك العقال بسبب الاحداث فقد اشغلته الى درجة لم يفكر فيه..



كأس : هذا عباد بن حباءة الشيخ الاحمق الرعديد الذي حين رأك فرمنك فر الظليم من الذئاب.. وقد خر صريعا جبناً وهلعاً وقد فر قبله أولائك الذين كانوا معه وزاد عليه خسة وجبناً الفتى أزهر القميء الذي أراد البراز أمامك قتالاً وفر منك قبل أن تصل.. فليس بهم خير الحمقى.. فلم يبقى سواي أنا وأبي.. وهاقد وجدناك لا تخيف أحداً بل أراك خائف اكثر؟!!


تراحيب أرتاع مما سمع وقد رأها لاتهتم بما قد حصل ولكن كلمة أنه خائف لم تدعه بفكر في شي اخر الا الرد عليها..



تراحيب: أنا يا أخت العرب لم أخف يوما من الايام ولم أكن ممن يرتاعون عند كل أمر وخطب بل أنا تعجبت من الذي يحدث الان معي ومعكم هو ليس خوف بل روعا من المجهول وقد رأيت هذ الرجل ميت فلم تراعي فيه..وكأنه أحد الاغنام عندكم.. اليس بشر ميت الا ترون الامر صعيبا عليك.. الموت ليس امر جيد في زمننا الذي نعيش فيه وأنتم ياللعجب لا تهتموا لأمره.. .. ولا عليك ي ابنة القوم لست بالجبان ولست من يدعي امراً ليس فيه..


كأس: لا عليك فقد كنت تعجب من رؤيتك له.. هذا أمر قد أعتدنا عليه ولا غرو انك لم ترى قبلا مثله أمام عينيك.. فأخفف على نفسك فقد ترى ما اهو أشد منه.. اليوم أنت ضيف الكلحبة .. ولكن أخبرني ماهذا الذي تركبه أخبرني فقد راعني.. ولم أفهم كثيرا عليه من كلامك السابق.. أوحقا هي راحله تسير كألأبل وكيف تسير وماهي .. فقد رأيتك تسير عليه أشد من خبب الابل..


تراحيب: أنعم والله فيأبا كأس فهو أهل للكرم والجود.. وأنا في جواره ولاعلي.. وأما التي سألت فنعم ي مركب ذلول مثل ما يركبه العرب ولكن هذه ليست جملا بل حديد صنع.. من البشر.. وهو سريع الى درجة أنه يستطيع بلوغ تلك الرمال البعيدة في أقل مما توقعين او قد جربتموه من ركوب الابل.. فهي لحظات وأصل وأنت قد تستغرقون وقت طويلا حتى تصلوه..


كأس: أذن هو من مراكب الغيلان والجن..


سكتت بعد أن رأت أن السؤال في الامر قد لاتفهمه كثيرا.. ولكن تراحيب الان عند أبا كأس وهاهم القوم قادمون.. نحو الضيف الغريب.. هنا أراد تراحيب الذهاب الى السيارة حتى يأتي برشاشه ولكن تذكر أنه قد يفجع القوم والكلحبة أجاره فلا عليه .. ولكن هل القوم الاتون اليه قد يتركوه او يستطيع الكلحبة حمايته منهم.. فقرر أخذ السلاح بما ان القوم لابسي السلاح فلا عليه .. ان القاه على كتفه.. وهم على الاقل لن يفهموا ماهو سلاحه.. أتجه تراحيب الى السيارة وأخذ سلاحه وعلى كتفه.. وأمن السلام..


كأس لم تهتم بما فعل .. يبدوا أنها لاتهتم في كل شي الا في تراحيب فقط...




" تراحيب ضيف الكلحبة والوليمة الكبيرة"

مشــاري
08-15-2011, 04:25 AM
تراحيب الان سيكون في مواجهة غريبة وصادمة له بكل المقاييس.. فهو لم يحمل الرشاش خوف الغدر ولا أن الكلحبة لايستطيع حمايته بل لآنه مايزال في هول الصدمة وصعب علينا مايعتوره من وجوم شديد لايبلث ألا وينقشع عنه حين يرى السماء والارض وكل شي طبيعي ماعدا الاشخاص والزمن.. ووجوده في البعد الزمني الغريب.. هو سقوط في زمن قديم ومهول ومخيف ولايعرف كيف يفعل معه ..أحيانا كأنه في ديارة وبين أناس يعرفهم.. بل لم يستوعب ما يحصل الان.. قد تكون مجرد حياة عادية مثل أي يوم مر به قبلاً أنه الان يرى الخيام والناس ولم يفهم هل هم مسلسل قديم مثل مسلسل الزير.. وهولا هم الممثلين.. لم يعرف ولكن صيحات الناس وصعيل الخيل.. وطبيعة الارض التي لم يرى قبلا .. وجمالها الاخاذ.. والظباء والنعام وكل شي قد أنساه أين هو.. بل أنه يتمنى أن يكون صحيحاً؟؟!!.. هي رغبة مدفوعة بخوف من المجهول والاحساس بلطف الشكل للمكان وهو شي ينسيه خوف القادم.. أم هو في حال لم يفهم كيف حصل هذا الامر.. أفكار كثيرة تختلج في عقله وهو لايعرف لها جواباً .. من سيشاهد الان أهم بشر ثأريون حاقدون.متوحشون.. أم لطفاء دمثوا الاخلاق ؟!!ولكن هل هم يستطيعوا الوقوف بوجهه.. وهو القادم بقوة وهم البدائيين الضعفاء بمنطق القوة النارية التي يملكها والسيارة وكل شي.. أليس هو الان عارف للزمن القادم.. كله حتى يصل الى تاريخ 1432 هجرية.. بما يحتويه من حوادث وسير وكل شي ..هل هو الاقوى الان أم الاضعف.. هو بين أناس يستطيعون قتله بطرفة عين ..مجرد سهم حاد النصل ينطلق من أحد تلك الجماعات البشرية التي هي أقرب الى القتل بكل بساطة.. حتى قد لايستطيع حتى أدراك سلاحه والعمل به.. ولكن مع ذلك قد كان الكلحبة معه وكان يستطيع قتله بكل بساطة.. وهو الذي لم يرتعب او يهتز منه طرف.. وغيره هرب.. والاخرون هاهم قادمون للقتال.. بكل أريحية بل أمر عادي وهذه الفاتنه تمر بجثة هذا الشيخ الهرم وكأنه تمر بقطعة من القماش ولم تجد حتى طرفا منها يهتز لموته!! من هؤلا.. أهو الاقوى أم هم.. الا يمنعهم من قتلى الا المرؤة والشهامة وحسن الاجارة.. هو فرد لم يرو منه قوه ولكن منظر دخولي عليهم والسيارة حسب زمنهم قد يطيح بكل عقل .. ومع ذلك لم يهتز للكلحبة له ولم يخف.. بل وجده شيخا شجاعا مهيبا وفارسا قاتلاً وليس يمنعه أي شي.. مالذي منعه .. أن الذي منعه عني هو الذي منعني عنه.. كنت أستطيع قتله بكل بساطه.. ومع ذلك أحببت هذا الرجل وأحسست كأنني أمام أبي.. بل تمنيت أنه أبي.. هل هي رغبة دفينة في الوجود عنده أم هي صورة أبي قد وقعت في ملامحه.. هل هو الخوف منه أو عليه!! قد يكون بسبب منظره وهو واقف أمام البيت بكل شموخ وشجعة وسمو..وتلك العمامة السوداء التي تذكره في ملامح العربي الكريم والشجاع. وهي صورة قد تبلورت في رأسه من خلال قرأته لكتب التاريخ . والتي ذكرت كل شي قد تبين الان في رأسه بسبب الكم الهائل من ذلك المخزون.. أم بسبب تلك الفتاة وهي تختفي خلف ذلك الشيخ العظيم. وهي ممسكة به في حالة من عدم الرعب ولكن الفضول أكثر منه.. منظر تلك الفتاة قد شد بعقله أكثر من كل شي. بل قد أفقده هول الصدمة..هذه الفتاة التي قد فهم لغتها وهي فهمته بسرعة هائلة وكانها خريجة كلية اللغة العربية.. وهو دكتور محاضر لها.. اذ بدت لغة الحوار شديدة الوضوح. وهي من خفف الصدمة بكونها قد أمتصت كل شي قد كان سيحدث لو لم أحادثها.. أتراه صحيح.. هل وقع في عمق التاريخ ليجد كأس بأنتظاره رتنوا أليه بأن أقترب.. فنحن بشوق لوجودك بيننا ونحن أهل للمكوث بيننا الان.. هي قد وقعت في صدمة كبيرة مثله ولكن كيف أمتصت الصدمة.. كانت تتحدث عن الشيخ الكبير الميت وعن وجوده هو وصحبه اليوم بأمتعاض شديد وكانها تعرفني وأنني من أهل القبيلة..!!لم أفهم.. أين أنا الان أني أم فيحان وفيحان وضيف الله.. ونوت .. أينهم الان.. .. كادت أن تخرج دموعه بل أغرورقت عيناه بدون أن تخرج بقوة.. ولكن كأس أنتبهت أليه.. وقالت..

كأس : مابالك أيها الفتى أراك قد بدأت عيناك في البكاء ..ماذا دهاك ألا أخبرني.

تراحيب لم ينتبه لعينيه .. ولكن مسح الاعين حتى لاتقع في عين فتاة قد وجدها من أشد الناس جمالا.. وشدة من البأس.. ولم يجد جوابا لها لكون تلك الفتاة هي من يستطيع أن يبقى أمام عينيها الجميلتين رجلا جلداً ذا شكيمة.. فليس من الممكن أخبارها لما ترقرقت عيناه.. أهو سبب ذكره لعائلته ونوت... أم موضي أأأه لو عرفت أين انا ومن معي الان.. . وأحساسه أنه قد وقع الان في شباك زمن غير زمنه ومصيدة لن يستطيع الانفكاك منها أم هو قد سقط فعلا في الزمن .. وحب كأس..
تراحيب : لاعلم يا أبنة الكرام.. ولكن هي قذأة ألمت بعيني وأظن ذلك..
كأس : لاعليك ..
سكتت كأس برهة ثم أشارت بعينيها وكأنها تراهم الى أصوات وجلبة تأتي من خلاف الخباء وهي متوجهه نحو تراحيب .. تراحيب الضيف الذي سيهتز له كل شي.. والجمع الذي سيعرف تراحيب أي زمن ومكان قد وقع فيه ولن يخرج منه الا بمعجزة . سيعرف تراحيب من هؤلا البشر فالكلحبة قد أرعبه وأعجبه ومع ذلك فقد أمن جانبه.. ولكن هؤلا كيف هم من هم.. هل مثل طيبة أبا كأس أو بشجاعته وحسن كرمه.. من سيكونون هل هم كذلك شخوص تاريخيه قد درسها الزمن ولم يبقى منها سوى التاريخ هم أموات قد بلو فكيف الان.. ولكن الان هم أحياء.. أذن لم تبعث عظمهم بل أنا عدت أليهم عبر الزمن والمكان.. وذاكرة بي تعرفهم..
كأس : تراحيب القوم أتوا فلا لعيك وأنت بجوارالكلحبة وفي جوار بني تميم .. ولن تعدم العقل والقلب حتى تنظر القوم.. .
تراحيب : أنا لست في خوف بل في رهج قد ألم بي.. وأنا ضيف أبا كأس فلا أهتم وأن كنت ذو بأس ولكن من كان جار أبيك فلا عليه..
كأس : أهلا بك بين أهلك ولا ترعوي..
أقبل الناس وهم كثر .. وكلهم فضول ووجل وخوف من القادم وبعضهم قد يكون مرتاعا أو قد يكون حاقداً مثل أزهر .. أو مثل شريد بن رفاعة الذي قد كسرت يد أبنته عندما مر بها تراحيب وهي عند غنمها ففي تلك اللحظة قد هربت الفتاة الصغيرة من سيارة بتراحيب وهي على حمارها وقد هرب حمارها وهي فوقه وأرتعبت بشده حتى لم تعرف ما تفعل.. وسقطت من الحمار وأنكسرت يدها وكان ذلك السقوط قد أفقدها الوعي وغابت عنه وبسبب كسر يدها .. ولكن أمها حين هروبها لحقت بفتاتها وأخذتها مع القبيلة ووجدتها مكسورة اليد ولكن بخير وأفاقت وهي لا تعرف مالذي جرى لها بعد أن جبرة اليد بشكل فوضوي.. قد يكون هناك غاضبون كثر ولكن الفضول قد غيب كل شي من قولب القوم.. فالروع وحب المعرفة وتراحيب الفتى الغريب قد ألح على أنفسهم تتبع الامر ورؤية المشهد .. أخيرا وصل القوم.. بخيولهم وأقدامهم وكلً بشأنه يحمل من أطفال وسلاح وكل مافي أيديهم من شي. ثم أتو الى الخباء من بعكس موقع السيارة.. ولشدة مارأوا من تلك السيارة فقد وقع بعضهم على بعض خوفاً ورعبا ورغبة ورجل يحذر ويقول أنه لسحر بل مردة وجان. ومن مكذب لايعرف كيف يقول.. ومن صاح صياحا ورعبا وخر ساجدا الى الارض بل هذا أكثرهم.. ومن جلس يصيح بشكل مجنون ومخيف ومن كان يستغيث برب بصنمي تميم .. ومن فارس رابط الجأش ولاخوف قد أحاط به ولكن شجاعته قد أدركت نفسه. وسكت سكوت المتعجب والمرتعب والوجل .. كثيرا هي الاشياء التي لاتوصف فهي حالة هستيرية لآشخاص لم يروا مثل هذا الامر من قبل ولكن أكثر القوم معتقدا بجان ومردة بل وغول متشكل على شكل أنسان حتى درجة أنهم قالوا يا أبا كأس ألا فبحك الله أتيت بداهية بيننا.. وها حدث مالم يكن في الحسبان فقد تعالى الصياح كثيرا وشد الكثير السلاح وأصبحوا شاكيه وهنا صاح أحد الفرسان الاشداء على الكلحبة وصاح به .. تبا لك تبا لك .. فقد جعلت بيننا أمرا لانعرف ماقد يفعله بنا .. أنا والله قاتلوه.. بل سنقتله.. وهنا صاح الكلحبة بصوت جهوري تقطعت من الانفاس وكادت تطيح بعقول الصبيان.. في من أراد قتل تراحيب..أن أعقل أو سأنشب سيفي هذا في عنقك الا قبحك الله ألم أعطيه عهدي وعهدكم أولم أخبركم خبر الرجل.. لكن القوم مازالوا مذهولين بشده وقد خافوا من منظر تراحيب.. وخصوصا الفتيات والاطفال والنساء.. حتى أن صويحبات كأس قد أنزوين ناحية خباء كأس برعب واضح.. أستمر المشهد بحوالي الساعة والقوم في نزاع خطير وتراحيب قد راعه المشهد بقوة ولكن ثبت جنانه بشكل عجيب.. وقد انزل الرشاش عن كتفه والقوم ينظرون أليه.. وهو في تحفز شديد خيفة الغدر والنبل من أحد الرجال.. مسك الرشاش وفتح زر الامان وجعله تحت نظره أي السلاح.. وقد وصل الى درجة من اليأس والخوف ولكن ليس بهلع. مرحلة جد خطيرة.. ولكن هو الان أمام قوم غلاظ شداد لايهمهم أن يقتلوا لان القتل عندهم أمر كل يوم يروه.. هنا زادت المشكلة على تراحيب والكلحبة .. وتلاحا الرجال فيما ينهم.. أحد يلوم وأخر يريد القتل وأخرين في شغل من الخوف.. حتى لم يقتربوا من تراحيب أو السيارة خوف ماقد يحدث فهم في رؤية لمشهد لم يروه فقد تمثل أليهم بلباسه وبياض بشرته مقارنة بهم.. في شكل من الغيلان أو الجان.. أو حتى ساحر أو مثل سطيح الذي كان مشقوق النصف من جسمه ويتمثل بشكل جميل وفي هيئة فتى ابيض.. ولكن الخوف من القدوم عليه او قتله قد يجر مصيبة عليهم من الكلحبة هو أمر لن ينتهوا منه حتى لو قتلوه .فهناك عار عليهم وأبنا عمومة له ومعهم وستحدث مذبحة بين القوم.. وخوف أيضاء من هذا الغول أن يفتك بهم لو أداروا عليه السلاح أو حتى أقتربوا منه.فكيف حدث هذا وهم قد أمنوا جانبهم للكلحبة وهو كفيل أمامهم..كيف هل بسبب مارأوا والذي أفقد صوابهم.. تحرك الكثير من الرجال وبدأوا في أثارة البلبلة.. ولا جناح عليهم فقد رأوا مالم يكن في الحسبان فهاهو القادم أليهم قد روع الصبية والنساء وأبلهم وكل معيشهم وقد قتل رجل بسببه بين ظهرانيهم.وكسرت يدها.. ومع ذلك كله قد لايهم أكثر من الخوف من هذا الغول؟؟!!
ولكن الان وفي تلك اللحظات قفز سلامة بن عدس وعيينة بن جلاس وسعد بن حريم.. ورفعوا السهام على تراحيب وعلى الكلحبة سواء.. وقالوا أستأسر يا هذا فأنا قاتليك ان لم تستأسر.. أرم مافي يدك أو الموت بيننا وبينك..أشتد الموقف ورفع الكلحبة سيفه وتقدم نحو هؤلا الفتيه وهو يقول دون ذلك العار دون ذلك العار دون ذلك العار !!ودفع بفرسه العرادة الى أؤلائك الفرسان مما أربكهم.. وضرب بسيفه قوس عيينة بن جلاس بقوة حتى قطعه الى نصفين ثم أهوى على سعد بن حريم يريد قتله..فتحاجز القوم ثم صاح عمرو بن جبير ومن معه من فرسان أخرين ألا قبحتم قبحتم الا قبحتم ثم نزل من فرسه ومن معه من الفرسان وحال بين القوم.. ثم قال أنا دون أبا كأس فمن يريد أن تشب بيننا فهو والله لفي عجل على الشر.. وأني والله لقاتله ولتكن حرباً بيننا وأني صاحبها ..أبا كأس دونك ضيفك وأنزل له فمن أراد به سوء فأقتله وأنا معك ومن معي.. في تلك اللحظات الرهيبة لم يجلس تراحيب مكتوف الايدي ولكن لم يفعل شيئا بل وجها سلاحه نحو أولائك الفرسان وخطر في رأسه القتل لمن يعتدي عليه او على أبا كأس مهوب يبون قتلي والله لو أباهم كلهم غير اجزرهم مير والله وجه الكلحبة وخوفه علي غير مافي قلبي .. وفي أثناء تفكيره هذا صاحت كأس بصوت لن ينساه قط مهما نسي..جعلت منه جاهزا لقتلهم بل أبادتهم .. ولكن صوت كأس هز كل شي به وتذكر أم فيحان ونوت وحب كأس لآبيها.. وخوفها عليه.. وقلبه الذي أهتز جزعا عليها.. وهي تصيخ بوجه الفرسان وتقول دون أبي الموت فداك نفسي ومعشري .. ثم أتجهت نحو عيينة تريد قتله بحجر كبيرا على يديها ولكن منعها القوم.. وصاح بها الكلحبة أن ارجعي.. أرجعي.. وهنا صاح تراحيب في وجوه القوم منذرا ومخوفا لهم.. فقال. من أقترب من أبا كأس لأزيلن رأسه بسلاحي ولأخذن كل رجل بقلبه .. الا أرجعوا فما والله أتيتكم موتور ولم أكن كما تظنون وأنا رجل من العرب ... ولست بغولا أو جان يخيفكم ..أرجعوا أو لأذيقن الارض اليوم من دمائكم.. قالها بشكل شديد وبلغة فصيحة وكأنه من بني عامر بن صعصعة!! لايعلم كيف تحدث بهذه الطلاقة والشراسة وشدة البأس.. هل هي كأس أم هي جيناته الاصيلة وهو من بيت شجاعة فلم يصيبه أي أهتزاز من الحدث..كثيرا هي الاسباب التي جعلته هكذا ولكن كأس قد تكون السبب الاول.. فلم تزل عينه على كأس ينظر أليها بخوف وعشق ورأفة .... هنا و في لحظة دخول عمرو بن عبيد ومن معه ثم شراسة الكلحبة وما فعل فيهم ثم زاد ذلك صوت تراحيب وتهديده لهم وخوفهم منه جعلهم يهدأون بشكل واضح بل أصابهم خوف شديد وقد تصل الى الهلع.. قد رأوا الروية والعقل ..!! أما أزهر وأبيه فكأن على رؤسهم الطير وقيس بن طارق قد سكت لايعرف ماقد يحصل وهو رجل عاقل أيضاً وشديد الصلابة ولكن هو ليس منهم فلم يرد أن يفعل الا النصح فقط.. وأزهر فلم يرى جبنا بمثله أبدا..فكأنه الان وقد أصبح أحمقاً وجبانا فلم يرى غير الصمت لعله ينجوا الان مما قد يحصل له فقد يطيش سهما فيقتله.. .. بدا العقل لان سيد الموقف وهدا الجميع وكل رجل أبتعد عن مكان الصراع حتى لاتنشب معركة يكون الخسران كل القوم.. وأما النساء فتوارن في الخباء أو بعيدا عن الرجال.. وصويحبا كأس أخذن كأس الى الخباء ويهدئن من روعها .. وهكذا توزعت جموع الناس وهم كثر ولكن كلهم عند بيت الكلحبة..
تكلم الكلحبة.. وقال الا قبح الله الجهل .. الا قبح الله الجهل كدنا أن نقتتل اليوم.. ونفضح أنفسنا عند العرب .. مابالكم ألم تعدوني وأعدكم أولم أقل لكم أني صاحب الرجل وهو في جواري.. أكثر الكلام القوي على القوم.....طال الامر الان وهدأت النفوس ونسوا كل سوء ونسوا كل فعل ولكن بل وتجاوزوه ..!!! أكثرهم حتى أمر السيارة ولكن لم ينسوا أمر تراحيب.. تراحيب غير لباسهم وجميلاً يبدوا على سيماه الملك وطيب الاصل ومن أرومة كريمة.. ولكن مالذي معه ماهذا .. كلها اسئلة لن يجاب عنها هذا اليوم ولابد من أعمال العقل.. حتى يعرفوا أمره وكيف ومتى وأين حصل منه هذا الامر..
هنا تكلم قيس بن طارق وقال .يا أبا كأس الا تعد القراء لضيفك.. ألا توجز فيه حتى لانبخس ضيفنا ونصبح في حال من الضيق.. ألا القراء يا أبا كأس.. وبعد ذلك سيكون عند قيس بن طارق..

سكت القوم على قيس لانهم لن يتركوه يقري ضيفهم قبله ولكن الامر الان ليس امر نقاش ..
الكلحبة: لا أبشروا بالقراء والليلة نولم لكم لضيفنا وللقوم ... يا قدامة أن أقبل ..أقبل فداك نفسي..
قدامة : نعم يا عماه أمرتني فأمتثل ..
الكلحبة: أتني بالعضباء ومعها فصيلين .. وقل للرعاء أن يأتبوا بالابل سريعا قبل أن تغيب الشمس هذا اليوم.. العضباء .. علي بالعضباء ..
العضباء ناقة حمرا بها صهب ..من أطيب النوق عند أبا كأس وهو يظن عليها حتى لو كان في جوع .. ولكن من زيادة كرمه ورؤية هذا الضيف الكريم المحتد الشجاع الاريب . الذي رأى من مرؤته في هذا اليوم.. ما قد أنساه كل شي.. .. فقد جعل العضباء وفصيلين هي قرى ووليمته الكبيرة ....
اليوم هذا يوم شديد على الجميع بما فيهم الكلحبة وتراحيب.. ولكن مازال القوم في ذهول وروع لايلبث الا رؤيته وهم يتجهون نحو السيارة ولايقتربون منها خوفا ورهبة تركهم تراحيب ينظرون أليها وهي مازالت في دوران المحرك وهذ مازاد جنونهم .. ورؤية الغمارة ووايت البنزين.. والسلاح الذي اعاده تراحيب على كتفه فهو لن يدعه لانهم قوم لايتركون السلاح أذن فهو أولى بذلك منهم.. أجهوا الى السيارة طافوا بها من كل حدب وصوب.. لايلمسون شي منها ولكن الاطفال أقتربوا منها بشكل أكثر من الكبار.. فلم يخافوا بل كادوا التسلق عليها.. تراحيب لان واقف هو والجميع يكثرون عليه السؤال والنظر عليه .. والنساء قد فتن به.. ورأنه غير رجالهن.. .. وصويحبات كأس قد ألتفن حول السيارة مع كأس .. وهن في شغل عظيم.. في النظر الى السيارة حيناً والى تراحيب حيناً أكثر بل اكثرهن ينظر فقط أليه.. وبعضهن يحادثن كأس عن تراحيب بل كادن التضاحك ولكن منعهن الخوف من كأس!! ..
الرباب وماوية وأسماء أفضل صاحبات كأس عدى عن لبنى وأميمة وغيرهن من الفتيات الاخريات اللاتي ذهلن من رؤية تراحيب والسيارة وكأس وتعلقها به رأين ذلك بقلوبهن وعيونهن .. وعرفن أن هذا الفتى سيكون حديث كأس والاخريات وحديث الحي والقبيلة بل حديث كل شي.....
الوقت الان قد تجاوز الظهر وتراحيب لايعلم ما قد حصل لانه وبشكل بسيط لم يخرج من الصدمة ولكن الامر الان هكذا ووجد أن يتأقلم مع الامر وكانه في زمنه وليس زمن قديم.. عليه الان أن يتكيف مع الزمان والمكان والبشر.. تذكر الجوال والقارمن هل تعمل هل ترجع للعمل.. لالا فلن تعمل ...أنه الان في عصر الكلحبة التميمي . كيف حصل هذا وأين ومتى وماهي الطريقه ومن الذي يعرف أو رأى لا أحد يعرف.. الواضح الان أنه في عصر الجاهلية وفي مضارب بني يربوع من بني تميم بن مر.. في الشرق من عروق أمل الأمل"المظهور الان".. وبقرب ناحية الدو من الينسوعة وشمال عن الصمان ...



" مشكلات زمكانية وصراعات عقل "

الجوهرة
08-16-2011, 06:48 PM
متابعين بكل إهتمام

استمر بارك الله فيك

ماجد الدغيلبي
08-17-2011, 04:32 PM
طلب توضيح بسيط :

(وحيث تتفرق الابل جماعات وقطعان )
(قطعة من الرجال )

القطعة او القطيع يطلق على الصيد غالباً وقد يخدمة السياق في اطلاقة على اشياء اخرى


(وحق تيم ) (والله )

بعض الاحيان يقسمون بتيم وهناك اصنام في الجاهلية اشهر منه وذكرت في القران الكريم قد يكون لها اثر سلبي على القصة

مشــاري
08-17-2011, 05:20 PM
طلب توضيح بسيط :

(وحيث تتفرق الابل جماعات وقطعان )
(قطعة من الرجال )

القطعة او القطيع يطلق على الصيد غالباً وقد يخدمة السياق في اطلاقة على اشياء اخرى


(وحق تيم ) (والله )

بعض الاحيان يقسمون بتيم وهناك اصنام في الجاهلية اشهر منه وذكرت في القران الكريم قد يكون لها اثر سلبي على القصة

القطعان والجماعات ليست مشكل كبير عندي الان اخوي سيف

الاصنام وذكرهها نعم صحيح للعرب اصنام وكل قبيلة تذكر فقط صنمها في ماقالوا من قسم اكرر لكل قبيلة قسم بصنمها الخاص يعني مايقولون والات والعزى مثل قريش.. .. وليس هناك اي مشكله في نطقها هنا وأرجع الى سيرة بن هشام وانظر حين يذكر كلام قريش في السيرة وهم يتذاكرون الاصنام في تسجيل السيرة فلبس هناك مشكله فقد اوردوها ولم ينكر ذلك اي عالم في الدين.. هنا وجب التنويه ... ولن يكون لها اي تأثير سلبي ابدا على القصه.. أذا اردت ذلك فأرجع الى السيرة ولبن كثير..

وتسلم يا ذيبان.. وشكرا على ملاحظتك الطيبه...


ولا تستعجل علي باقي بلاوي الله يستر منك بس....... وتوه ماجا شي الباقي اشد ... بس لاتخاف على اخوك يطلع منها مثل الشعره من العجين ... بس اكملها وتعرفون ان مشاري لايمكن ان يضر بنفسه او بالمنتدى
وبعدين ياخي شف لي حل مع الصندوق السحري بهذلن.. ابك لايكبر ولايلون ولا شي.. ذبح اخوك مشاري

مشــاري
08-17-2011, 05:23 PM
مازالت جموع قبيلة الكلحبة بنو عرين بن ثعلبة بن يربوع التميمية واقفة على تراحيب وعلى سيارته وعلى وجوده بينهم ذلك الرجل الذي هز عقول وأفئدة الجميع. لم يروا قبل هذا اليوم رجلا هكذا في صباحة وجهه.. وفي مركبه الغريب. وفي سلاحه الذي لايشابه كل الاسلحة.. أخذوا يتأملونه بشكل منقط النظير ولكن لايلمسونه أهي خيفة أم مرؤة أو الكلحبة الذي قد هز القوم بشدته ومنعه الناس من فعل أي شي قد يؤدي الى مقتله.. الان الوقت هو حوالي لعصر وعلى النزل أمطار متقطعه.. وبرودة أقرب للشدة.. ترحيب اطفاء المحرك بعد تللك الهيعة الشديدة خوف نقصان الوقود.. ولكن منظر الاطفال وهم عند الجيب وخصوصا خزان الوقود.. فتراحيب يعلم لو يتفجر هذا الخزان لآحرق الجميع بمن فيهم هو.. كان تراحيب واقفا طول وقته والقوم كذلك وعندما هدأت الامور أستراح الجميع وأخذوا بالالتفاف على ضيف الكلحبة .. بفضول منقطع النظير ونظرات تخترق كل شي في تراحيب أفي لبسه ام في وجهه.. أم في سيارته..طلب تراحيب من أبا كأس أن يبتعد الصغار عن الخزان وأن لايعبثوا به لان به شيء قد يسبب مشكله كبيرة.. وسكت الكلجبة ولم يسأل ولكن طلب من الصبية وبعض الفتيان الابتعاد بشكل بعيد بعد أن علا صوته عليهم مما أرعبهم.. وقبل ذلك هم قد يرتعبون من أي شي.. ولكن الفضول وما يعمل.. تراحيب الان أمام القوم وهو في حالة من الارتياح نوعا ما للخروج من تلك المشكلة على الاقل الان.. ولكن هذه الجموع والمكان والزمان قد يسبب له مشكلة خطيرة ليس في جسده ولكن في عقله فهو الان أصيب بالتشويش الشديد فهوو ليس مثلهم مهما كان امر قدومه الغريب لهم.. فهم على الاقل في مكانهم وزمانهم وهو الطاريء عليهم بعنف ومايصاحبه ذلك من غموض وجنون وريبه وشك بكل الذي يحدث فقد يكون حلما.. او برزخ الموت لايعلم ولكن هو يتحسس أعضائه وكل بدنه ورؤية الاشياء كلها حقيقية.. فمالذي عليه فعله.. الصمت او المشاركة في حياتهم والقنوع بما حصل له.. كلها أسئلة ستظل معه وهو في نزل القوم..


أخذ الوقت من الجميع وتراحيب الان في مشكلة جد خطيرة الا وهي دينه وصلاته.. فكيف يفعل هو الان في معضلة تاريخية فليس له الحق في أخراج شي لهؤلا القوم والاسلام الان لم يخرج بشكل كامل.. فمالذي يفعل هنا المشكله.. طلب تراحيب من الكلحبة الذهاب لبرهة خارج النزل للركون الى نفسه فهو الان في مشكلة لايعرف كيف التعامل معها .. ولكن استسمح منه الغياب لبرهة ويعود الى قرى الكلحبة... وافق الكلحبة بل شد على يده وقال أذهب بني الى ما تريد ولكن تذكر انك جاري وضيفي وستعود الينا .حالما تنتهي من راحة نفسك .. ولك كل ماتريد.. فرح تراحيب بما قله الكلحبة ووجد راحة تامه فلعله يذهب ويبحث عن نفسه او على الاقل يعرف اين وجوده.. وسيذهب لصلاته.. حتى ترتاح نفسه من هذا العناء.. لكن يجب ان لايراه القوم.. قريبا.. فل بتعد عن هؤلا بقدر بعيد ولا عليه فالمسافة التي ستقطعها السيارة ستجعل من يريد اللحاق به في حال بائس.. ركب تراحيب السيارة ووجد مؤشر البنزين في حالة الربع.. وشكر الله على أنه موجود كثير من الوقود في الخزان.. ركب تراحيب السيارة وأعين القوم وأجسادهم تتزاحم عليه عن بعد.. أدار محرك السيارة الذي حين بداء في الصوت حتى أصاب القوم قشعريرة قد أخذت منهم كل مأخذ. حرك السيارة ثم انحرف بها برفق عن وجوه القوم ويمم الى تلك الرمال التي كان بها.. حين اطلق كان يمشي بهدوء حتى لايذعرهم اكثر مما هم فيه.. أتجه تراحيب الى تلك الكثبان وهو ينظر الى أخبية بني عرين وهي تبتعد عنه وهم تتصاغر خيالاتهم نتيجة الابتعاد الشديد عنه.. هو كان يراهم في مرآة السيارة كيف هم في اضطراب وهو في اضطراب اشد..تنى في قرارة نفسه لو يرى أية سيارة تقترب منهم حتى يطمئن انه في زمنه لكن لم يحصل ذلك بل بيوت شعر أصغر من بيوت الشعر التي يعرفها بل شديدة الاقتراب من الارض.. وتكاد تلمسها.. حتى اطنابها غير التي يعرفها..منظر الخيول ولباس القوم تجعله يتأكد من ماهو فيه.. ماشد مصيبته هل سيعلق هنا... لايعلم ولكن صلاته ستطمئنه وتريح قلبه وعقله..تتهادي السيارة بين تلك الرض الجميلة الشديدة الجمال وتلك الازهار الندية وروائح النفل والخزامي تلهب أنفه بشبق عنيف وكانها تطلب منه أن يكون هنا فلن يرى غير هذا النظر ابدا في حياته الحقيقة.. كأنها تتمسك به ولا تترك له أن يفكر حتى في الرجوع.. ماهذه الارض ما اجملها.. لم ارى مثلها ابداً.. الدهناء غير الدهنا التي يعرفها قبل. بل هي بعيدة كل البعد عن هذه.. تعجب من المكان وتعجب من حضورة العجيب.. ورتاحت عينه لهذا المكان الذي تمنى لو كان حقيقة على الاقل في عقله.. عندما اقترب من النفود توقف ليرى هل لحقه احد .. وعندما نزل اخذ معه سلاحه خوف اي شي طاريء خطير فلا يعف كيف هؤلا البشر.. مشى على الارض الرطبة ورذاذ المطر يدعبه بلطف .. اطال النظر حوله فلم يرى سوى سواد بعيد هو تلك الخيم.. فسحب اللي من داخل صندوق العدة ثم فصل خزان الوقود عن السيارة ليدور بها بقرب غطاء البنزين في السيارة من الخزان حتى يملىء البنزين.. هو معه بعض الجراكل للماء وهي مليئة به ولكن قرر عدم تفريغها لان ماءه الان مهم .. وهو ليس بحاجة لتفريغها.. سحب اللي ثم اخذ نفسا في سحب البنزين من الخزان الى السيارة.. حوالي الربع ساعة حتى أمتلاء الجيب من البنزين.. اقفل كل شي من أغطية البنزين ولف على غطاء الخزان قماش حتى لايأتيه اي شي قد يوسخه من الاتربه وغيره بعد ان شد غطائها عليه بقوه وأعاد تثبيت لاقط السحب في الجيب. البنزين شي مهم في وجوده هنا وسيحاول ان لايتحرك كثيرا بالسيارة على الاقل الا على شي مهم.. فل يعش حياتهم بكل بساطه.. عندما انتهى من التعبئة أتجه الى النفود والى المكان الذي كان به.. وصعد بالجيب اليه ولكن ليس بصعود مريح بسب كثافة شجر الارطى والغضى وغيرها من تلك الشجيرات ذهب حتى وقف على ما كان فيه بكل بسلطة وجد أثار سيارته وأثار اقدامه وهو يصعد الى الكثيب.. توقفت السيارة ثم أطفاء الحرك ثم الوضوء ولكن ليس من ما معه من ماء بل من ماء هناك في الاسفل ناحية اللارض الصلبه.. فهو حين صعد بالسيارة رأى مياه كثيره متوزعه في ارص صلبه هناك فقر الوضوء منها. فل يجرب هذه المياه التي لم تولث من غبار وغازات ذلك الزمن البعيد الان وما انتجته من مصانع البشر من سموم تجعل حتى مطر السماء ليس بلذيذ.. القى سلاحة حول كتفه وأنطلق بهدوء الى تلك الماءة. الارض حين يمشي عليها تراحيب يجد فيها شي لم يره من قبل طاهرة ونطيفة كل النظافة وليس بها اي مخلفات من البشر من اكياس وكفرات وغيره..أرض بكر لم تلمسا الا اقدام البشر والحيوانات.. عندما نزل اخذ معه قدح للوضوء ثم أتى الماء واخذ منه ثم ابتعد لقضاء حاجته والوضوء.. وقبل لذل شرب من الماء بشكل غريب بل كر بوجهه اليه وترك القدح وشرب منه.. وكرع فيه لشدة صائه وعذوبته فقد اغرق وجهه فيه . مع أنه ليس بعطش.. لم يرب في حياته كلها ماء ألذ ولا اصفى منه ابدا يكاد يقسم على هذا ..شرب ثم شرب حتى كادت تتفجر كليتيه من الشرب يبدوا أنه شرب اول شي بسبب عذوبة الماء واخر أنه في شربه هذا يريد أن يفيق من ماهو فيه فقد يكون شربه هذا والماء الذي على وجهه قد يصحيه من ماهو فيه.. لكن عندما انتهى من الشرب وجد نفسه في نفس المكان.. أذن هو لايحلم بل هو الواقع.. انتهى تراحيب من الوضوء ثم اتجه الى الكثيب عند السيرة للصلاة ورية القبله اين تكون لانه حقيقة لايعرف اتجاه القبلة ولكن سيكتشف ذلك بنفسه وليس قارمن الذي عرف انه قد مات بل تحللت عظامه.. أطل تراحيب على الكثيب الذي بجانب ذلك المكان الذي كان به.. ومد نظره الى الاتجاهات.ز ولم يجد الا أثار تلك النعام وقد غير ملامحا رش الكمطر الا انها بقيت تدل على جدتها.. يذكر عندما صلى الصبح وقبل نومه ان القبلة هي في الاتجاه اليسار عن سيارته بشكل بسيط .. اي عن أثر تلك النعم بقليل يسار.. أذن أذن الظهر والعصر ثم أقام لصلاة الظهر وبداء في الصلاة بشكل كله طمأنينة وهو يعلم ليس له بعد الله الاصلاته وارتباطه برب العالمين.. فالله موجود في كل زمان وهو الدائم المحيط بكل شي وهو الحي القيوم.. وهو العليم بكل امره وامر الخلق.. صلى الظهر ثم بعد الانتهاء أقام لصلاة العصر. جمع وتقصير.. عندما اتم صلاته والتسبيح والتهليل.. جلس ثم أطال النظر الى كل شي.. وبدأت نفسه في التفكير في كل وضعه المبهم.. وترأت له الدنيا مع اهله وزوجته واولاده واقاربه وكل حياته .. فلم يعرف كيف يقنع نفسه في وجودهم هم وليس فقط هو الان. ولكن مالذي معه الان اليس جزء من حياته تلك اليس هو جزء من تلك السلسة التي تسمى حياة تراحيب بكل معانيها.. اخذه التفكير كل مأخذ.. ثم طرأت على عقله فكرة لما لايجرب الجوالات.. نعم سأكلم الان.ربما انا الان اجد أتصال او اي شي.. ذهب الى السيارة ةفتح الجوالات كلها .. ولكن لم يجد شي. بل صمت مطبق للأرسال.. ولكن ليته لم يأخذ الجوال فقد تذكر ان في الجوال صور لنوت وفيحان وضيف الله.. ورأها وليته لم ينظر اليها.. فقد خرج بكاء ونشيج بعد أن أطال النظر في الصور.. نوت وعياله لان في مشهد لم يعد سيراهم أبدا على الاقل الان.. وبكى بحزن شديد وتراحيب الذي لم يرى انه بكى الا في حالت معينه .. هنا بكاء بحزن وتوجع وألم.. لا احد يراه الان وسيبكي بكل قوه.. اخذ يردد كلام ليس فيه ضعف او قنوط بل أسى على فراق .. وأين الان ام فيحان والعيال..يالله ما اشد حزنه وهو يراهم وهم لايرونه.. بل يرهم مجرد ذكرى ثابته في صورة ميته وأن كان ضحكات نوت قد غطت على صورهم كلهم.. فهي في ضحك قد فكك جمود بقي الصور وكانها تجبر الصورة على الحركة بعكس الاخرين من اخوتها.. فمنظر الضحك والبكاء هو شكل من لحظات لن تستطيع تجميدها نتيجة الصورة . بل هي حالة تجعل كل صورة تتحدث أكثر منها ذكرى.. الضحك البكاء لحظات لن نستطيع اختصارها او تجاهلها بل تفرض وجودها في أنها تقول أني لااتقيد في الجمود بل انا حية موجوده واتفاعل معك.. نعم حالتين من تعابير الانسان لن تستطيع ان تنساهم ابدا وستشع عليك ما تنطقه مهما حاولت أن تتجاهلهما.. الضحكة الخارجة من عمق قلب من تحب وبكاء يكاد يقطع قلبك من من تحب .. هي حالتين لن يستطيع تزويرهها.. أذن ستكون ضحكة نوت تلك التي بدت في الجوال هي الامل بعد الله في الرجوع وهي قبس لطيف سيدل على انه سيكون بخير مع ضحكات نوت الجميلة.. فلو كانت صورة بكاء لعرف انه سيبقى هنا مع لاموات الاحياء..


جلس كثيرا في مكانه هذا والوقت الان قارب الى الساعة 4 ونصف عصراً وهذه هي الحسنة الوحيدة التي بقيت مع لجوال... الساعة.. وكذلك ساعة السيارة.. يبدوا أن كل شي في تلاشي وضمور وكذب في الجوالات ما عدا الزمن فهو الوحيد الذي يبقى يكمل مشوار أبادة كل ثانية في حياتنا.. ركب تراحيب السيارة وحين ركوبه بدأت السماء في النزول بقوة.. اهمر المطر كأنه شلال يسقط من جبل.. مطر شديد ولم يرى قبله ابدا.. انهمار عنيف الى درجة أنه توقف تراحيب عن السير حتى تخف حدة المطر.. أوصوات البرق والرعد قد سبقت نزول تلك السحابة.. فجلس في السيارة.. وفتح الجوال لتسجيل المشهد.. وياله من مشهد عظيم السماء قد أطبقت على الارض وأتصلت فيها حتى ترأت له أنه جزء من السحب بسبب تشابك المطر والارض في لوحة واحد فلم يعرف اين الارض واين السماء.. كلها مياه تحيط به.. سجل الجوال كل شي.. وهذه حسنه طيبه بعد ان خانه الاتصال منها .. على الاقل فل يوثق ما يجري الان.. استمر المطر حوالي 5 دقائق ثم ضعف تدريجيا بعده بحوالي عشر دقائق بشكل منقطع.. بدات الارض تتوضح لتراحيب... كأنها زجاج صافي فالمياه تغمر الارض والارض مرتوية بالكامل فلبس هناك اي امتصاص لها الان على الاقل الا حين تخرج الشمس.. نزل تراحيب وتفحص الارض ووجدها انها ارض صلبه ون بدت المياه طاغية عليها.. ووجود الحجارة فيها يساعد السيارة على المشي.. لكن ماعليه الجيب ماينخاف عليه بعد الله جعل تراحيب الدفع الرباعي يعمل في درجة خفيفة خوف الانزلاق او الانغماس في الطين.. ول يمشي بهدوء وروية ويتتبع الارص الصلبة اكثر فهو الان ليس في حاجة للهلاش في هالطين مثل ماقال تراحيب بصوته وهو يذكر الله ويشكره على هذه الامطار التي اعادت له روح الامل مع فرح وجود المطر فالمطر كما قيل يغسل الروح ويعطيها دفعة من السعادة وينسي كل هم وغم هو غسيل كامل سبحان الله محيي الارض بعد موتها وسبحان منزل الماء من السماء.. أتجه تراحيب للرجل الكريم الشجاع ولكأس ولقومها اؤلائك الاعراب القاسة الذي لم يرى قبلهم احد.. في كل ملمح.. عندما أقترب تراحيب من الاخبية وجد الناس قد تلاشوا كلهم الا من قلة بقيت عند الكلحبة .. ولكن حين رأوه الناس قادم مرة اخرى أعادوا لرجوع الى خباء الكلحبة.. ولاحظ تراحيب أن الحي قد امتلاء بالميه من المطر ولكن يبدوا انهم متعودين على ذلك.. فوجد نارين عظيمتان عند بيت الكلحبة تصطليان من شدة أوراها.. يبدوا ان الكلحبة أتى بالكثير من الغضى والارطى اليابس .. ولكن سيكتشف تراحيب لاحقا وجود قرون المها البقر الوحشي في النار يبدوا نها عادة لهم يوقدون بها.. توقف تراحيب عند الخباء ووجد صاحبه الكلحبة وكأس ورجال اخرون.. ثم رأى فتى قميئاً بينهم كثير الحركة ويبدوا انهو في اضطراب عقلي.. أوقف تراحيب السيارة وبدأت وفود الناس تقترب منه .. مرة اخرى,, هو شي لن يتلاشى الا بعد مده هطذا يبدوا الامر.. عند النار الاخرى رأى تراحيب ناقة حمرا كبيرة وفصيلين أخرين مذبوحين.. والرجال من العبدان والاسارى يعملون بها تقطيعا والاماء الاثنتان وكأس وأم كأس هكذا توقع تراحيب تلك المرأة القصيرة النحيفة التي يبدوا انها كبيرة في السن.. وهي أم كأس عرف بعد ذلك.. أم الاسود أو اسمها الحقيقي .. سلمى وهي أمراة تكاد لاتقلع عيناك من رؤيتها لشدة حيويتها وجمال قدها النحيف وخف اللحم الشديد عليها ولكن سيما الجمال الجسدي والوجه يكاد يفضح تاريخ قديم من حسن باهر بل يأخذ العقل... التي أتت بهدوء تجاه الكلحبة ووقفت عنده وهي تنظر الى تراحيب بشغف وروح طيبه تتوقع منها انهاقد أنست بتراحيب من كلام الكلحبة وكأس التي يبدوا أنها ما أنفكت تذكر ترحيب..في عينيها رغبة ورأفة تجه تراحيب مثل أي أم تجد رجلً قد يكون يوما ما من الايم وجا لفتاتها... هكذا بدا الامر وهذا شي لاحظة تراحيب حين رحب به هو ومن معه اشد الترحيب.. منادين بأسمه بكل رحابة صدر وفرح.. أقبل تراحيب بكل أطمئنان ثم قال :


عموا مساء


الكلحبة : عميت مساءً يا ضيف الكلحبة أهلا وسهلا بك يا تراحيب تفضل هاهنا على قدرك الكريم..


تراحيب: أنا وفي جواركم بخير وراحة بال يا أبا كأس.


الكلحبة: أن اجلس هنا في مجلسك هنا يا أبن اخي.


تراحيب اتجه حيث أشار الكلحبة في جانب الخباء. ووجد جلود مدبوغة قد فرشت له بشكل خاص وأخرين لهم كذلك ووجد الكثير من العيدان التي قد لفت بجلود اقل من تلك التي جلس عليها.. ولكن يبدووا انها لباقي القوم.. كثر الترحيب به وكثر الكلام وكثرت الاعين تنظر اليه بقوة. حتى كأس لم تجلس هناك عند الاماء فولجت اليه ثم ردت عليه ترحيا حارا به. وكذلم أم الاسود رددت الترحيب به.. ثم انصرفتا عنهم.. الى شؤون الوليمة الكبيرة.. برهات حتى أتت الى المكان من بعيد أبل حمرصهاب . تكاد تتعدى المائة منها.. وهي أبل الكلحبة .. تراحيب لا تعجبه الابل الحمر ولكن هاته ليست مثل الابل الحمر التي عرفها فهي تختلف كثيرا صحيح ليست مثل أبل المزاين لكن لها حضور غريب عند تراحيب ابسبب انها بل ليست موجوده في عصره او بسبب طبيعة اشكالها.. لايعرف وهذا شي سيكتشفه بعد ذلك حين تستمر الحياة مع بني تميم.. أبل ورغاء وصياح تخلل ذلك ثغاء كما قال لحارث بن حلزة الا ان تراحيب غير بعض الكلام.. بدأت الظلمة في تطويق المكان بسبب الوقت في الشتاء وبسبب الغيم والمطر.. قربوا لتراحيب شي لم يتوقع فبعد جلوس القوم أخذ كل رجل في احاطة نفسه بعصابة تحيط حول ظهرة وتلتف على ارجله بعد أن يجمعهما على شكل مقوس وثنيهما ثم شد تلك العصابة بقوة.. تلك هي الحبوة اي الحباء وأعطوه واحده حتى يحتبي بها.. اخذه تراحيب منهم ولفها على نفسه بشكل دل على عدم عرفه لها الا انه شدها بشكل لابأس به.. هكذا هي عادة العرب قديما والان تراحيب فعلها لان المجلس ليس به مراكي او شي.. بل شداد وضع عليه لباد جلد وقرب الى ترحيب في حال اراد ذلك..لكن لم فعل ذلك فجلس مثل القوم. وتذكر اهل اليمن وهم يفعلون ذلك.... صاح الكلحبة في كأس أن أتي الينا بزق خمر لضيفنا... وهنا بدأت المشكله التي لايعرف كيف يمتنع عنها.. يبدوا ان الخمر هو قهوتهم في ذلك الوقت .. ولان الان ليس وقلت حلب الابل ...سكت تراحيب وهو في امر عظيم.....





".. تراحيب يدون ملاحظاته .. "

مشــاري
08-19-2011, 07:32 AM
تراحيب وقد جلس بين القوم وهو في هم وشدة من التعجب من هؤلا .. لم يتوقع تراحيب هذا الموقف الذي يعرف في حياته شرب الدخان فكيف خمر يقدم كقهوة للضيف. ولكن وجد نفسه الان في معضلة شديدة فهو الان يعرف أنها اشبه بشاي او قهوة فكيف يرفضها وهو الان في منزل هذا الرجل الفارس العظيم القدر والذي اتى لضيفه بزق خمر مالعمل هل يرفضه او يبرر للكلحبة بسبب رفضه فقد يراها الكلحبة عيباً .وشنار وعار. لان الضيف لابد له من قبول اي شي يقدم له أسوة في كل مكان وزمان .. وجد تراحيب الحل في ذلك.. أتت كأس بالخمر وأعطته أباها الذي ناوله تراحيب بكل اريحية وكأن هذا الامر شي عابر وامر طبيعي بين العرب.. فكم تغنى شعرائهم بها وكم ترنموا في عشقهم لها. وكيف ان القداح في الحاضرة هي قداح خمر وفي البادية زُق الخمر.. كل هؤلا العرب الجاهليون هكذا امرهم بها ولم يعرف الا عنترة بن شداد وزهير وغيره قليل الذين رفضوها . ولكن هم كانوا في امر غير امر تراحيب الان. فكيف الان.. تناول تراحيب زق الخمر وشكر الكلحبة وقال..
تراحيب: أبا كأس أنا ممن حرم على نفسه الخمرة ولم تكن قط تقع في جوفي مذ عرفت الامر وأنا لاارفض قهوتك هذه كما تسمونها ولكن أنا ادفعها لمن هو أكبر مني ..
وأشار الى أحد كبار السن الذين مافتأو مثلهم مثل الاخرين في رؤية تراحيب ولم يعد يفكروا في أي امر سوى هذا الضيف الغريب.. قبل الكلحبة وتفهم موقف تراحيب .. ثم صاح بكأس أن أتني بلبن ناقته المسماه الرغماء .. وقال أذهبي للرعاة أن يحلبوا لنا من لبنها .. وهي ناقته المفضلة في نوعية اللبن .. وكما عرف سابقا هي ناقة يتبعها فصيل تحتها وكما قال تراحيب للكلحبة بعد ذلك هذه صفراء ثنو .. حتى صحح له الكلحبة بعد ذلك.. وهي ناقة رادنية .. في عمر ثنية.. تراحيب بعد مده سيكتشف أمور كثيرة لم يتوقعها عن حياة الابل والاعراب سابقاً.. زق الخمر أتجه الى احد كبار السن والذي أخذ منه في قدح من جلد مدبوغ حتى أصبح كشكل قدح .. وشرب منه ثم ناوله الى غيره من الشيوخ الكبار في السن.. وكل رجل يأخذ رشفات ثم يرسله لغيره وهكذا.. لاحظ تراحيب وجوه القوم وطبيعتهم.. فلم يعرف كيف يحدد ملامحهم بقوة لان النار لاتستطيع كشف كل الوجوه .. وهنا فكر تراحيب في الضوء والسيارة ولكن ترك هذا الامر لعدم وثوقه الان في ردت فعلهم فهم قد بل كادوا يموتون رعبا من السيارة وصوتها وشكله فكيف اذا قلب ليلهم نهارا سيدع هذا الامر في حينه... أتى لبن الناقة الصفراء تلك ثم قدم الى تراحيب في قدح كمثل الاول.. ولكن هذا القدح فيه من كأس يبدوا انها أتت بأفضل قدح عندهم او من عند احد الخيم.. اعطته الى الكلحبة وطلب من المغفرة منه وأنهم هكذا شربهم في حال ضيف كبير أما خمر او لبن خازر او حاضر.. فرد تراحيب أن أنعم بك وفي ما تقدمه فكل أمرك سماحة وندى وجود من رجل كريم.. نظرات الضيوف مازالت تحيط في تراحيب ولك في لسانه سؤال وقول مع تراحيب .. العرب في طبيعته لك ضيف ثلاثة أيام لايسألونه عن أمره وهذا شي منذ الازل بهم وحتى ايام تراحيب. ومن عادة العرب قديما أن الضيف هو صاحب المنزل وليس ضيف .. ولكن تراحيب قدومه ليس كمثل قدوم أي أعرابي يطرق خباء أحد يمر به في سفره وعلى راحلته. بل هذا أتى وقد سبب ما سبب من روع وفجأءة.. كان الحديث حول تراحيب من قبل القوم في شأن عباد وموته.. لانهم خلال غياب تراحيب أخذو بعباد وأمرو العبيد بحفر قبر له ودفنه .. والكلحبة قد كفل أن يعطي ديته من اللبن. والعرب تدفع دية من يموت في فناء بيته كأنه قاتله. وهذا بسبب الشكوك التي قد تتحرك ودرء للمشاكل وبسبب أن موته يكون في بيته وهو رجل ليس قريب الدم بل من عشيرة اخرى فلو كان من قوم الكلحبة وموته امر حصل له بشكل طبيعي فلن يكون هناك أي دية.. ولكن القوم البعيدين أذا لم يقنعوا في انه مات حتف أنفه فقد يجر الديات وقد يجر الى القتال ولكن الذي حصل مع تراحيب وسبب موته قد أقنع الاخرين في سبب موته كونه موت رغما عن صاحب البيت.... ولكن الكلحبة أكراما في كونه ضيفا عليه ومات عنده وبسبب ضيفه فهو يقود دية وأن رفضوا أهله فقد يصل الى القتال.. وهنا قرر الكلحبة دفع الدية وقالها سأدفع دية عباد ولكن بني عرين رفضوا الا المشاركة معه كون الكلحبة بن عم وكون الامر وقع بين حيهم.. كان هذا النقاش قد دار في أثناء ذهاب تراحيب.. وحين رجع فقد وجد أن الامر قد سوي بالكامل. لاحظ تراحيب ان هناك بقايا الكلام عن عباد كان موجودا الا أنه أثر الصمت في شأنه فلا يعرف طباعهم او طريقة تفكيرهم وعاداتهم.. ولكن جال في فكره أن يخبر القوم قصته حتى يستطيع التعود عليهم.. والراحة والاطمئنان معهم.. هنا تراحيب اخذ بالشرب من القدح الجلدي ووجد حليب لم يشرب مثله من قبل فروائح الاعشاب تخرج منه ووجده اشد من السكر وأحس بفرق واضح ين حليب الشعير والعلف الذي قد جعل اكثر الناس لاتشربه من عدم حلاوته.. هنا قد أكثر الشرب تراحيب منه ولو لم يكن في حالة حياء لشربه كله.. تراحيب شرب حليب الابل في كل حياته سواء كان حليب علف او ربيع ولكن مثل هذا الحليب لم يجد.. وناقة صفراء وفيها هالحليب عجيب قالها ترحيب بينه وبين نفسه لان تراحيب ما يحب الصفراء ويقول مابها زين ولا حليب.. لاحظ تراحيب الوعاء الذي يشرب منه أنه جلد ولكن كيف أصبح هكذا بشكل طاسه هذا شي لم يكتشفه الا بعد مده.. بعد الانتهاء الشرب شكر الكلحبة على هذا الحليب . وهو في فروته التي لم يستتطع تركها بسبب البرد الشديد والعمامة او الغترة مازالت بعد صلاته على راسه وهو عاصبها.. استغرب تراحيب لم يتعدوا بشي على لمس ثوبه او الذهاب الى السيارة هل سبب ذلك الكلحبة او أنهم شديدوا الاحترام لهذا الضيف ويرون نقيصة في أي شي قد يضايقه.. تراحيب الان في بداية الليل ويعرف أنه سينام عند الكلحبة وغدا سيتقرر مصيرة أما يكون عند أبا كأس او يصحوا وهو عند نياقه .. لايعلم ولكن الامل موجود.. الاحساس بأنك في زمن غير زمنك ومكان غير مكانك وبشكل فجائي قد يقود الى الجنون ولكن الايمان القوي بالله سبحانه هو الذي يحمي الانسان من كل شي.. سواء أكان مميتا ام غريبا.. الذي حصل لتراحيب شي فوق المعقول وفوق العقل نعم قد قرأه في قصص مثل رواية مصطفى محمود التجميد وهو رحلة زمنية ولكن الى المستقبل أما الماضي فلم يعرف ابدا الا في الافلام فقط.. لماذا حصل له كل هذا ومن هو حتى يكون هكذا ابسبب حبه لقرأءة التاريخ وتعلقه به أم بسبب ترديده لبيت الكلحبة قبل نومه أمس .. لايعلم ولكن ستكشف الايام له كل امر..
الكلحبة : أهلا وسهلا بك يا تراحيب بين أهلك وعشيرتك وتالله أنك الان واحد من القوم فلا عليك وأرعوي .
تراحيب: أنا أعرف أنني بين أخوتي وقومي وأنا في جوارك وفي جوار بني عرين بن ثعلبة وأنا وحق الله أنست منكم كل رجل جواد كريم المحتد.. ولن اجزع وأنا بينكم.
الكلحبة: أحسنت القول يا تراحيب. ولا عليك.
تراحيب : أنا أعرف من طباع العرب وحسن أكرامهم للضيف أن لايسألونه عن أمره حتى تنقضي عدت أيام وتكون ثلاثة , وأنا لم تسألونني ولكن أنني سأخبركم بأمري حتى يعرف الجميع ماحصل بي.
الكلحبة: لاعليك , نعم هذه عادتنا لانسأل من قدم حتى يجلس عندنا ثلاثة أيام فكيف عرفت.. وأنت كما قلت بعيد بزمنك هذا عن زمننا نحن.
تراحيب: الامر سيكون صعباً علي وعليكم ولكن ..سأبين ماحصل بشكل قد يفيد الجميع..
الكحلبة : تفضل.
تراحيب أنا أعرف أن جد بني عرين هو جدكم الكبير الاول تميم بن مر الذي مات ودفن في مران ناحية حمى كليب في الشمال من الذنائب أصحيح هذا
الكلحبة: وأيم الله لهو قول صدق ودفن هناك تميم ...ولاأجدك الا عالما بالعرب كلها.
تراحيب: نعم اعرف من تكونون ومن أنا أنتسب اليه وسأخبركم كل شي.. ولكن لو قلنا أن تميم بن مر والذي بينكم وبينه أجداد عشرة او تسعه وعاد اليه أحد ابناء ثعلبة بن يربوع من بعد موته ماذ سيكون.. الا يستعجب وحفيده قد يموت جزعا..
الكلحبة : نعم وأيم الله بل قد يموت فرقا او يجن .. وردد الجميع نعم هذا امر عجب.
تراحيب: هذا ماحصل معي فأنا بيني وبينكم دهورا وزمان طويل قد لا تتفهموه كثيرا ولكن الان سأخبركم .. مابينكم وبين تميم بن مر ثلاث مائة عام وانا أعرف انكم لم تعرفوا العدد جيدا لذي سأخبركم به ولكن لاعليه على القول وأن لم يفهم علي احد سحاول افهامه مرة اخرى واخرى حتى يفهم علي بشكل دقيق.. الان كم عندك يا أب كأس من الابل.
الكلحبة : عندي مائة رأس منها.
تراحيب: أذن قل مائة عام ومائة عام كما تعدد الابل .
الكلحبة : نعم اعرف ما عنيت.
تراحيب : وأنا بيني وبينكم عشر مئات من السنين وأربع أخر وفوقها ثلاثين سنه.
الكلحبة : ياللهول .. وكيف هذا..
تعجب القوم من كلام تراحيب ومن عدده الذي قاله وكيف يكون وكيف حدث.. ويبدوا أنهم لم يستوعبوا ولكن قد بدأو في الفهم.. ولكن لابد من الافهام مرة اخرى واخرى فهم لم يعرفوا كيف الاعداد ولكن هم يعرفوا السنين.. وعلى ذلك سيبى وصف ماحصل اليه
في تلك اللحظة لاحظ تراحيب أن الكلام هذا اليوم لن يفيد ولكن سيبين كيف ما حصل له.
تراحيب : اليوم لن أطيل الوصف بما حصل لانه صعب الان علي وعليكم الافهام حتى انا لا عرف كيف اصف ولكن أنا كنت البارحدة في طريقي الى أبلي في مكانكم هذا وقد بت ليلي هناك في الرمل وعندما أفقت صبحي وجدت نفسي هنا في ارضكم هذه لاأعلم كيف ولكن هذا ماحصل لي..
الكلحبة : عجب وأي أمر قد حصل أليك .. الا تعتقد أن الغيلان او مردة الجن هم من حملك الى هنا وطرحت هنا وأنت لاتعرف كيف.. أرى وحق العرب أنها كذلك..أنها المردة والغيلان فقد أخذوك وجعلوك هنا بيننا.. هذا أمر نحن نعرفه من قدم الزمن تأتي الى الرجل في بيته ثم تأخذه لايعرف كيف حصل وعندمل يفيق يكون أما بينهم أو في ارض غير أرضه .. وهذا أمر قد سمعنا به .. الا تعرفون قصة القارض العنزي الذي أختفى وأبناءه صغار وعندما عاد الى اهله قد وجد أحفاد أحفاد أحفاده اي بعد أسمه بأربعة أجداد .. أتعرفونها ياقوم...
رد الجميع نعم نخبر هذا الامر وهو شي تعرفه العرب كلها ونعرف ان القارض العنزي وما حصل له ..
تراحيب : ولكن القارض العنزي الذي قيل أن قضاعة قتلته وقيل أنه ذهب يقرض الشجر ولم يعد أبدا .فكيف تقول أنه عاد بعد زمن طويل..
أسيد بن يعفر: لا يابني بل عاد الى قومه بعد زمن طويل ولم تقتله فضاعة بل كما ذكر والذي قتل هو القارض الاصغر فيما يكون القول وليس الاكبر..ولكن أنت كيف عرفت قصته وأنت بعيد عنه.
الكلحبة: حقا القارض العنزي ذهب وأختفى بعد أن أخذته الجان .. هذا نعرف خبره وأنت تعرفه هذا هو العجاب.
تراحيب : أليس هو يذكر بن عنزة القارض الذي قال فيه بشر بن خازم الاسدي ..
فــرجــي الخيــروأنـتـظـري إيـابــي .. إذا مـا الـقـارظ الـعـنـزي آبـــا
وقال أبي ذؤيب الهذلي ..
وحـتـى يــؤب القـارظــان كـلا همـا .. وينشـر فـي القـتـلى كـلـيـب لوائــل
ويقصد القارض الاصغر.. فكيف .. أخبراني فقد يكون ماحدث له هو ماحدث لي ان كانت روايتكم كما تقولون.
زيد بن جعفر: أسمع يابني .. نعم هو ماعنيت في الاول كما قال بشر بن خازم.. ولكن هو عاد ووجد بني يذكر قبائل وعشائر وهم أبناءه وهذا سبب تكاثر بني عنزة بعده وهم كانوا قلة بعد البسوس .. هذا هو الامر الذي نعرفه.. وبعدها اصبحت بنو يذكر تنكر عودته وتقول قد مات وهو يقرض العسل من الشجر ..
وأما الاصغر فهو الذي ذهب ولم يعد ابدا وكان معه كذلك..
تراحيب: هكذا أذن..
الكلحبة : نعم يا بني فهذا هو خبر القارض العنزي من بني عنزة بن أسد بن ربيعة..
تراحيب أعجبته القصه مع انه يعرف قصة القارض ولكن اوقد يكون؟!! يبدوا انني أرغب في الارتهان لهذ الامر حتى استطيع الحفاظ على استيعابهم للامر .. وهو امر لم يصدقه ولكن قد بقي في قلبه فهو مؤمن بوجود الجن وقد تفعل هذا الامر مع ان تراحيب لم يؤمن بحملها للبشر وأنها قد تخسف بهم.. لاعليه فليكن هكذا مادام الامر سيجعلني مقبول وجودي بينهم..
تراحيب : نعم ارى ماتقولون عو عين الصواب نعم قد أكون اخذت هكذا من الارض التي كنت بها كما قصة القارض العنزي..
الكلحبة: نعم فهذا هو أمرك فلا عليك الان وأنت بين أهلك .. ولكن أنت قلت لنا أنك من هوازن ومن بني سعد بن بكر.. فكيف..
تراحيب: أنا مثل قصة العنزي ولكن انا عدت الى الوراء ووجدت نفسي بينكم .. نحن بنو عتيبة أحد القبائل التي خرجت من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور.. نحن قبيلة خرجت بعد هوازن بزمن طويل ونحن منهم وأخوالي من بني سليم بن منصور.. هوازن تفرعت الى قبائل عدة وتغيرت أسمائها مثل ماحصل مع القارض العنزي عندما عاد ووجد قبائل وعشائر.. وانا تراحيب بن فيحان بن هلال بن تراحيب .. العتيبي السعدي البكري الهوازني هل هذا يبين من أنا..
الكلحبة والاخرين قالوا نعم قد عرفنا من انت وعرفنا أن الجان قد أخذتك وأتت بك الينا .. وليحفظنا تيم والدبران من شرهم..
طال الحديث بين الجميع وتخلل ذاك ضحك وأطمئنان من هذا الضيف الذي قد عرفوه بأنه من بني هوازن أذن هو أنسان قد أخذت المردة والشياطين وعاد الينا .. في تلك اللحظات الذي ازف الليل فيها قد قرب وقت القرى لتراحيب .. والعبدان الثلاثة من الحبش هاهم ينظرون الى تراحيب بعجب وذهول وهم يهمهمون للكلحبة بطريقة كلام الحبش..
أخذ الكلحبة نفسه وذهب الى داخل الخباء حيث النسوة الكثيرا من العجائز والفتيات والاماء الحبشيات حيث التفن على جفان كبار سوداء اللون ولاتستطيع تشبيهها بأي صحن مثل الموجودة في عصر تراحيب.. فكأنها صنع قوم أغبياء او حمقى ولكن في زمن الكلحبة تبدوا أفضل شي.. هي اربعة جفان يبدوا انها من أواني اقارب الكلحبة فعند القراء كل الجميع يتشاركون النفع في بعضهم البعض.. .. هل ستكون مليئة بالرز؟؟ كم هو متوقع لايعلم تراحيب.. ولكن يعرف ان الرز شيء جديد على الناس الا عهد قريب.. اي عهد تراحيب.. قاموا بعض الفتيه مع أبا كأس لمساعدته مع العبدان والاماء لرفع تلك الجفان ناحية تراحيب..ثم أتوا بها .. وعندما اتت رأى تراحيب كرم هذا الرجل الكريم والفارس العظيم الذي اكرمه أشد الاكرام.. وصلت الجفان الاربع.. وليس عليها سوى ثلاثة من الابل حاشيين "فصيلين" وناقة كوما على أحد تلك الجفان وصحن رابع عليه قطع اللحم الكثير واستغرب معها بوجود الرقبة والرأس .. ولم يكن هناك مع القرى سوى أرغفة كثيره مشربة باللحم والمرق .. هكذا هم يضيفون فلا يوجد رز او شي اخر بل كما ذكر الان.. بعد أن وضعت الجفان طلب الكلحبة من تراحيب وقيس بن طارق وهرثمة وأبنه القميء وقومه أن هلموا الى العشاء والوليمة الكبيرة... وحول ذلك زًق من الخمر وكثير من أقداح اللبن الرائب والخازر الشديد والناتج الجديد من لبن النوق... الكلحبة دعى تراحيب والقوم كلهم الى الوليمة الكبيرة أن أقربوا الى أماكنكم . وطلب العفو من تراحيب وأن يعذر أمره الان في اي نقص في أكرامه .. ورد تراحيب بل كل الخير والجود وحسن القراء وطيب اللقاء والمعشر في لطفه.. تراحيب لان في الاكل وهو يأكل بخل نوعا ما مع ان الاخرين يأكلون بشراهة عالية ولم يعنيهم أمر خجل تراحيب يبدوا أن طباعهم هكذا.. أخذ البرد من القوم كل مأخذ وهذا سبب في الاكل بقوة وشراهة!! وتراحيب الذي قد ألم به جوع قد وضع نفسه الان في طباعهم فالليل بهيم ولا أحد يراه فكلً في شغل مع الاكل. أذن لاعليه في الاكثار من الاكل.. ولكن هل سيقوم هو الاول كما هي عادة اهله مع الضيوف ام يختلفون عنهم.. لكن هذا أمر قد عرفه بعد مدة من الاكل فبعد أنتهاء بعد ان استغرق منهم حوالي الساعة الا قليلا وقد اكثر الناس من الاكل والذين بدت عليهم ملامح الشبع.. وأعين الفتيان والصغار وأخرين تلتهب تريد القدوم الى تلك الجفان لملء البطون من هذه الوليمة الكبيرة... عندما رأى تراحيب أن الكل قد وضح الشبع عليهم عرف أنه كما بدا بهم أن من العيب أن يقوموا قبل الضيف ففهم تلك العادة الجميلة والتي ورثها العرب عن بعضهم البعض.. فقام شاكرا ..
تراحيب: دام كرمك وزاد فضلك يا أبا كأس..
الكلحبة: هنيئاً لك وطعاما مريئاً بك وأهل ك ايها الضيف بين قومك.
ردد الاخرون مثل قول تراحيب نوعا ما ولكن هو لم يعرف الا بعضه فلم يهتم .. توقع الغسل ولكن ليس هناك غسل بل مسح على طرف الخباء او دس الايدي في الارض الرطب . وهكذا هم في غسلهم.. وهو فعل كذلك وكانوا يفعلون هذا وهم جلوس او مبعدين بعض الشي غير الذين وقفوا يمسحون على الخباء ولباسهم وعبائاتهم.. تلك السوداء المخططه بالبياض والمصنوعة من وبر الابل او شعرالمعز فليس هناك الا تلك العبائات السوداء التي لم يرى تراحيب مثلها الا في بادية العراق والشام قديما من الصور التي صورها المستشرقون .. وهي خطوط بيضاء قد تكون شبر او شبرين في الاتساع كخطوط وتتجه الى الاسفل مشكلة شكل لابأس به.. وأن كانت شديدة وثقيلة وخشنه وتحت أما أزار او قميص قصير وتحته سربال يصل الى الكعبين فقط .. وأكثرهم حفاة بأقدامهم وأيديهم الشثنه والشديدة الخشونه.. ... وكل رجل متقلد سيفه او قوسه وكنانته او يحمل رمح كما هي عادتهم دائما فهم يتوقعون من يطرقهم غازيً سواء من ذؤبان وصعاليك العرب او اي قبيلة اخرى وخصوصاً بنو شيبان بن بكر بن وائل ...
بعد ذلك العشاء وبعد شرب من لبن وخمر بداء الجميع في خمول يبدوا أنه خمول الاكل وشرب الخمر ولكن لم يلحظ عليهم أي تغير في السلوك مثل أي رجل قد شرب خمر يبدوا أنهم في شربهم هذا لايكثرون بل مجرد شرب لااكثر.. سكرتهم تكون قويه في حال طرب او لعب وقمار وهذا فقط عند أهل المدر وليس أهل الوبر...
بعد ذلك وعند الساعة التاسعة التي عرف تراحيب الوقت منها بعد أن رأوه وهو ينظر اليها .. ولم يسألوه تقديرا وتكريم له.. لله در هؤلا مع كبر ما أتى أليهم فلا يستعجلون اي حدث الا بعد استئذان من اي امرىء.. تكلم القوم.. كلهم يطلبون قرا لتراحيب والذي تكلم بعدهم الكلحبة وقال..ياقوم دعوا تراحيب لان يستريح مما حصل معه اليوم وغداً سيكون هناك حديث القرا... شكر تراحيب القوم ولم يعلق كثيرا على كلامه فهو الان في هم اخر يريد الصلاة ويريد النوم بعد تعب شديد وسيكون يوم غد هو المحك الاخير..
خرج القوم جميعاً فلم يبقى سوى تراحيب والكلحبة وهرثمة وقيس وأزهرالذين ذهبوا بعد لحظات عند رحلهم وراحلة عباد التي عادت لهم بعد جهد جهيد وناموا هناك عندها وهكذا هي طباعهم قديما ينامون عند رحلهم وهذا امر ليس غريب عليهم فهم قوم يلتحفون السماء والارض لهم فراش ويبدوا أنهم لايريدون أن يضيقوا على تراحيب والكلحبة وهم مع ذلك ضيوف باقين.. ذهب تراحيب الى السيارة أتى بفراشه المشمع يريد النوم ويريد أن يجعل الكلحبة يستريح عن يومه هذا وهو يريد ايضاً الاختلاء بنفسه حتى يقيم صلاته التي اربكته تلك الامور عنها الان على الاقل.. أتى بفراشه وعندما وضعه جانبا ليعيد ترتيبه أتت اليه كأس بفراش لابأس به وهو عبارة عن لباد من جلد فصيل ومخيط بأخر حتى يكون كبيراً . ثم أتت بكساء حتى يلتحفه في هذا الليلة الشديد البرد.. فأخذه منها وخجل من رفض ذاك الجلد وجزعا عن ان يرده منها فقبل وهي تركته بعد أن سألته هلا أرد شيئاً فأخبرني لان.. فرد بلا.. في تلك الحظة أتى الكلحبة يريد أن يسأله شيئا قبل نومه فلم يزد على قول كأس.. وهنا تراحيب أخذ في التراب وعفر بيديه ثم صلى المغرب والعشاء ولم يبين صوته وكان الليل قد غيب عن الجميع صلاته..
بعد ذلك فكر تراحيب في تدوين ملاحظاته لهذه الليلة فهو في طبع بشكل دائم بتدوين اي امر قد يمر عليه.. وهنا الامر الان في اشد الحلات للتدوين فمتى يبداء في تدوين ملاحظاته.. هذا شي سيفعله يوم غد .. ودعاء الله في أن يكون يوم غد هو تبيان له أما أن يعد أو يبقى عالقا في تلك البقعة وذلك الزمن..


" العشق .. كأس .......تراحيب "

مشــاري
08-27-2011, 03:19 AM
فكرة تدون الملاحظات فكر بها تراحيب بشكل ضروري له الان.. وهو أمر تعود عليه فكيف الان وهو في عالم أخر من البعد الزمني والمكاني.. هذا امر لاينتظر الصبر.. وسيوثقه سواء كتابة في الاوراق التي معه أم في جهاز الحاسب المرافق معه اينما حل وهو الذي يحمله معه أينما كان وهو مهم لكونه فيه كل معلومات امواله وحسابات العمال والمشاريع وكذلك به صور نياق اما شاريهن او يبي يشريهن وهكذا عدا عن طبيعته في تصفح الانترنت عن طريق جهاز الاتصال الفضائي من احد شركات خدمة توصيله.. و نام وهو يفكر في التدوين غداً ... لما كان هذا الهاجس معه لايعلم فهو شي في قلبه ويريد فعله هل سبب ذلك عدم تصديقه لما حدث ويريد توثيقه سوء بكاميرا الجوال او الكتابه هذا شي لم يعرفه ولكن في الصباح رباح قالها ثم أخلد الى الونم بعد قرأته ورده.
عند الرابعه ونصف تقريبا أفاق تريحيب على عادته قبل صلاة الفجر حتى يصليها وهو في سعة من وقته.. عندما صحي من نومه ال شي فكر فيه هلو هو في زمن الكحلبة ام مجدرد حلم والان يصحوا ويجد نفسه عند قرب نياقه.. هذا الذي لم يحصل فقد أقاق ووجد ذلك الجلد بجانبه وهو على مشمعه الذي نام به . والخباء هو ذاته .. والمكان وكل شي.. تعوذ من الشيطان وعرف وأقتنع انه في مكانه.. اراد الضوء ولكن من أين الماء فلا يريد أن يجعل احد يستيقظ بسبب الاصات التي قد تظهر منه وهو يذهب الى السيارة فليس بقربه ماء الا ذاك .. تيمم من الارض الطاهرة ثم أذن بينه وبين نفسه ثم صلى بعد الاقامة. في أثناء صلاته التي حاول السكون والطمأنية سمع أصوات اهل البيت وهم يستيقضون ليس لصلاة مثله بل لممارسة يومية يمارسونها فالنوم عندههم في اول الليل والصحو في أول الفجر.. حتى يذهبوا لرعي مواشيهم وتفقدها.. ثم أطلاقها في مراعيهم القريبة نوعا ما بسبب توفير الخضرة والاعشاب التي تحتاجها المواشي. سمع صوت أم الاسود وصوت الكلحبة وهو يطلب من كأس تجهيز الافطار الذي سيكون أفطار غير الذي يأكله دائما.. ..
صلى تراحيب بعد عجالة نوعا ما حتى لا أحد ينتبه .فجلس ترقبا لقدوم الكلحبة.. لحظات حتى أتى أليه الكحبة طارحا أليه تحية العرب قديما رد تراحيب كما هي..
االكلحبة : كيف نومك البارحه ..
تراحيب : نومة هانئة في بيتك وجوارك الكريم يا أباكاس.
الكلحبة: أنت في بيتك وعند قومك يا تراحيب حللت أهلا ونزلت سهلاً
في تلك اللحظة أتت كأس في أفطارها الذي يبدوا قد أجتهدت فيه بشكل واضح وقدمت كل ماهو تراه جميلاً وكذلك رأه تراحيب جميلا ورائع ليس بسبب أنه طعام كاملا او به شي كثيرا لانه مجرد رغيف من القمح القديم ويبدوا كذلك بسبب رائحته النفاذه والجميلة كذلك . وزبد وأقط وحليب الغنم الحار الذي يبدوا أن أم اللحبة قد أتت به من غنمها.اول الصبح. وتمر لايعرف كيف يأكله من شدة يبوسته . هذا هو الافطار فقط.. ولكن تراحيب وجد فيه تزويقا بالغ واختيار بالغ الحرص ونظافته الشديدة وطريقة تقديمة من كأس التي بدأت اليوم في أشد وأبهى صورها . وطبيعتها وطريقة كلامها التي قد أوضحت لتراحيب كل شي.. فكان الافطار هذا أفطاراً رائعا بكل المقاييس ..
كأس : تفضل يا أبي دونك الاكل.
الكلحبة : نعم مافعلت يا كأس .. وعسى أن يرضي ضيفنا .. فنحن لانعلم ماهو اكله وأكل قومه.. قالها وهو يبتسم بطريقة لطيفة.
تراحيب: بل هو طيب من طيب معشره وحسن ضيافتكم .
كأس: عسى أن يعجب ضيفنا وأنك وحق تيم لنجدك أهل للكرم وأنت أهل له وتستحقه.
هنا .. تراحيب والكلحبة وجلست كأس بقربهم وهي تنظر الى تراحيب بشكل مركز وأخذت تسرح بنظرها في هذا الفتى الذي لم تتوقع أن تكون وقعت في عشقه بشكل واضح وقد أمسى همها وشاغل تفكيرها.. ويبدوا ن ترحيب وقع هو كذلك في عشقها أن لم يبين ذلك بحيث لم ينظر اليها كثيرا وأن كان قلبه تعلق بها.. جلست قليلا ثم ذهبت لان الكلحبة قد ذهب الى هرثمة وقيس وأزهر قد دعاهم بعد ان صحوا للأفطار .. أتو اليه وهم في بداية الاكل.. ثم جلسوا على الافطار الذي وضح انه معد للجميع من خلال الاكثار فيه بكل شي.. وبعد ان رحب بهم الكلحبة أخذوا في الاكل .. ثم تحادثوا مع تراحيب ويسألونه عن حاله وعن نومته البارحة وهل هي جيدة.. ولكن لاحظ تراحيب طيب معشر قيس بن عميرة ورجاحة عقله ورزانته ويبدوا انه من فرسان القبيلة .. ورأى الفتى أزه كم هو خبيث وأحمق وشديد الحرص على الاكل عكس أبيه ..
أزهر: أنت يا هذا ألك قوم تنتسب أليهم ألا تخبرنا.
تراحيب : نعم أني من قوم لو رأيتهم لعجبت منهم وتمنيت أن تكون منهم.
هرثمة: قبحك الله يا أزهر وهل هناك أمرىء ليس له قرابة او قبيلة.
تراحيب: كما قال أبيك ..
قيس : نعم الرجل أنت يا تراحيب. ونعم قومك .
تراحيب: وكذلك أنت يا قيس بن طارق يا من تغنت الشعرء بك وفي عميرة وفي قومك الكرام فنحن نعرفه حق المعرفة
قيس : لقد تعجبت من أمرك يا تراحيب وما تعلمه عن كل قبيلة وكأنك بينهم.
تراحيب: كما قلت لكم نحن عرفناكم لاننا أتينا بعدكم وشهرتكم دونت وعرفها الناس.
هرثمة : أراك قد تعلم ما قد يحدث لنا بعد يومنا هذا ؟؟!!!!
تعجب تراحيب من كلمة هرثمة.. ولكن رد عليه بالقول
تراحيب : نعم نحن نعرف فقط فحول الرجال الذين سارت بذكرهم الركبان وما عدا ذلك فلا نعلم الغيب..كذلم هو أمري.
سكت هرثمة فقد علم أنه وقع في داهية لاتمر عليه الكلمات بدون أن يعرف مغزاها وهذا ما أدى ألى أن يخنس هرثمة ويسقط رأسه عند الاكل ولم ينبت ببنت شفه.
الكلحبة: يا قيس .. لن تذهبوا هذا اليوم حتى تعاهدنا على أن تخبر القوم عن موت عباد وأمره وأمر الدية فلعلهم يأنسون بكلامك ويعلمون أننا حفظنا عباد حياً وميتا فأن قبلوا بالامر ورضوا بالدية فكذلك الامر وأن رفضوا فنجلس عند أحد حكام العرب حتى لايشجر بيننا شحنا عند رجل مات حتف انفه وأيم لو لم ين في بيتي وبين بني قومي لما فعلت شيئاً رجل مات حتف انفه.. فلا ضرار اليوم.. وأخبرهم وأعد لنا حتى ترينا ما حصل عند القوم.
قيس : بل أنت يا أبا كأس لم تفعل الا كريمة وأنت والله ليس لك به شي فأنا كفيل بهم أن يرضوا ليس للدية قبل بل لعدمها وسأبذل جهدي بذلك الامر حتى يتبينوا الامر فأن قنع القوم فهو شأنهم وأن رفض فلهم اللبن ولا غيره شي.. وهو كما تعلم ليس بذي ولد بل رجلا عازبا ليس له الا أخ وهو رجل اعرفه وهو ذو عقل وحليم في قوله وفعله.
الكلحبة: دونك الامر وأفعل ما تراه صائبا فأنا أعرف من يكون قيس وأعرف قدرك عند القوم وحرصك على أصلاح كل ذي أمر.
قيس : حسنا يا أبا كأس نستأذنك الرحيل الى قومنا والامر الذي حادثناك به امس وقولك به..
الكلحبة: نعم وأنا كما رأيت وسمعت فنحن معكم في امر الذي سيكون مع بني بكر بن وائل فأن التقوا ألتقينا وأن رجعوا رجعنا ودوننا ودونهم خرط القتاد وهم يعلمون من هم القوم. وأن اصلحتوا الامر فكان به ..فنحن حل منه.
أستجمع القوم حالهم للذهاب الى قومهم وحادثة عباد الذي سينقلوها الى القوم ويت القول فيها.. ذهب الجميع وأزهر عينه لتراحيب وهو يرى كأس ترجع الى مجلس أبيها لتأخذ الطعام بروية منها وكأنها تريد أيلام أزهر الذي تمنت لو أباها قتله .. لكن كيف وهو ضيف أبيها قبحه الله هكذا قالت عند تراحيب عن أزهر وأبيها يوادع قيس والذي معه وتراحيب لم يعرف ما عنت ولكن يبدوا أنه أزهر فقد رأها وهي تنظر شزراً ناحية أزهر وعينها تحتقره.. جلست عند تراحيب وأطالت المكوث عنده.. كأنها تبحث عن شي فقدته أو على الاقل تجمع بقايا الطعام وتمنت لو هذا الطعام لم يأكله الا تراحيب حتى تكره التقاط البقايا .
كأس : مأحمق هذا الفتى فقد كاد يشعلها حرباً على قومنا أمس فقبحه الله وقبح أباه الذي أتى به.
سكت تراحيب فلا يجب التدخل في امور لايعرف كيف هي . وليس أزهر من يهتم به فقد رأه كما رأته كأس.. فلم يعيره أنتباه ولكن لفت نظره طبيعة كأس معه وهي تحاول أن تطيل الحديث معه وكأنها تقول أنت من تريد كأس وأنت خير من أزهر وغيره من الفتيان.. كأس كثيرا ما يتعرض لها فتيان قومها وكم من فتى اراد ان تكون زوجا له وكثير منهم قال شعراً وندب حضا لرفضها لهم.. كثير هم.. بل أن احدهم وهو ربيعة بن شأس قد طلبها من أبيها وهو فارس عظيم ومن أجمل الفرسان ولكن رفضته كأنها تنتظر تراحيب .. دائما تصدهم حين تذهب الى أبل أبيها ترعى بها مع أبيها ولكن لم تجد من يستحقها.. أتى الكلحبة بعد أن ودع الرجال وأتى الى تراحيب ثم جلس عنده فيما كأس ذهبت الى دخل الخباء..
الكلحبة : لقد ذهب القوم وأنا في شغل منهم عل قيس ينهي امرهم.
تراحيب: عجل الله لك كل أمر فيه صلاح القوم..
الكلحبة: نعم هو كذا وقيس رجل ذو عقل ورجاحة مما يزيد في اطمئناني.. ولكن يا بني أنا الان سأذهب الى القوم قريبا لرؤيتهم ومن ثم العودة أليك أن اردت الرحيل معي ناحية أبلي .. علك تستأنس بها ورؤيته فقد رأيتك تعرف الابل . لن أطيل عليك وسأمنع اهل الحي من القدوم اليك فأنا اعرفهم سيتكاثرون عليك ورؤيتك .. وأنا عندما اعود ستحدثني عن نفسك كثيرا ونحن عند أبلي "صِباح"
تراحيب : حسنا .. وأنا انتظرك هاهنا والذين يأتون لرؤيتي تراحيب فلا عليهم . لن اكون الا واحد منكم.
الكلحبة: لا عليك الايام طوال وسيرونك كما يشأون ولكن انت الان تطلب الراحة وليس حالك حال ان ينظروا اليك ويحادثوك في شأنك أنا اعرف قومي فلن يستكين لهم بال الا بعد أن يروك حتى يملوا.. سأرحل الان وسأتيك بعد زمن ليس بالطويل..
تراحيب: حبا وكرامة وأنا انتظر جيئتك ..
رحل الكلحبة .. ثم مالبث قليلا تراحيب حتى أنطلق الى سيارته وأخذ يتفقد كل شي وخصوصا السلاح خوف ان يعبث به طفل او غريب فلا يعلم حتى الان حالهم.. ورأى الذي سيربك القوك جهاز الحاسب . لانه سيدون من الان كل شي..
أخذ الحاسب وجلس عليه وهو يفتحه وهو ممتلي الشحن من الكهرباء . ثم فتح الجهاز وأخذ فتح مستند حتى يدون محظاته الاولى الان على الاقل قبل أن يأتي الكلحبة.. دون تراحيب ملاحظاته على الجهاز..
( الزمان ::العام عشرين قبل الهجرة.
المكان:: بجانب الدهنا بقرب الينسوعه عروق أمل الأمل.
القوم:: بني تميم بن مر . بني يربوع .. بني عرين بن ثعلبه.
الملامح العرقية:: عرب أقحاح بشكل لم أرى مثله شبيهون لنا في العصر الحاضر الا أنهم اشد تقويسا في الانوف بشكل واضح أقرب الاشباه لهم اهل اليمن واهل الجنوب وقبائل الحجاز خصوصا مطير وعتيبة وهذيل وباقي قبائل العرب عيونهم حادة وترى بها عنفوان وشراسه... شعورهم طويلة جدا ويجعلونها ذؤابة طويلة للخلف على شكل قرن او قرون على الجانبين من الرأس هذا للشبان اكثر شي.. وبعضهم ليست طويلة الا نها تفرق من الوسط لليمين ولليسار ولاحظت في وسطها مادة حمراء لا اعلم ماهي. اللحى طويلة ولا تخفف الا شي بسيط . الاعين مكحولة كلها عند الرجال والنساء بشكل واضح صغار او كبار . الصغار عليهم تعاليق من الجلد او الشعر وهي كما عرفت وهي التي تسمى التمائم. كل الصغار. وبعض كبار السن ..
الشخوص:: انا عند الكلحبة اليربوعي فارس بني عرين
أبنته :: كأس التي وردت في التاريخ.

الصفة الاخلاقية والطباع النفسية والحالة الدينية: أحرار , كبرياء , أنفه , مساواة , شجاعة , كرم, يميلون الى الرأي بين الجميع واالتشاور متمردون نوعا ما .. فضوليين لدرجة معقولة مشركون في الغالب وبعضهم لاوثني مجرد ممارس لحياته ولا يهتم بأي شي..يعرفون الله ولكن يشركون باصنامهم

اللباس للقوم:: عبائات طويلة . لونها اسود مخطط بأسود. أزارات . قميص قصير سربال طويل.عمائم تلف على الرؤوس بشكل كبير ويبدوا أنها طويلة وينزل منها ذرؤابة طويلة للخلف بعضه لتحت الكتب وبعضها اسفل اكثر وبعض عمائمهم أقل ألتفاف وهم الغالبية . الوانها متعدده الا أن غالبها السواد ثم الحمرة.. تلف على الوجه من تحت الفك الاسفل على شكل نصف دائرة.. وتشابه عمائم الافغان والتي تلبس على ممثلي االمسلسلات التاريخية تشابه ليس كاملا بالظبط بل قريب..
الطبيعة :: ارض بكر ومخضرة ومعشبة ولم تطأها الا أقدام العرب فقط.
الناس : شرسين متعبون شديدي البأس . أجسامهم عادية نحيفين اكثر شي. البشرة سمرا شديدة في بعضهم وأخرين الوان قريبة للبياض. الحال رثة ثيابهم .. لا يلبسون الاحذية الا بعضهم يلبس خفاف فارسية او نعل بسيط وهذا للكبرا من القوم فقط. السلاح هو كذلك ملازم لهم كلباسهم. نسائهم الايدي سمرا ولباسهن قمص ولفافات عليهن لايعرف لها شكل واضح . حفايا الغالب وبعضهن يلبس خفاف بشي يشابهه الخف . البراقع أغطية وجيههن وبعضهن لثامات مثل الغدفة عند أهل الشمال . الوشوم ظاهرة على الايدي عند الرجال وعند النساء كذلك الايدي ويبدوا الاوجه كذلك. البراقع غريبة بعض الشي فليست الوانهن سوداء بل الغالب بيضاء او صفراء موشية بالاصداف الكثيرة وهي براقع طويلة تكاد تقع على الصدر . بعضها مقلمة بخطوط وضيقة الاعين . حتى قد لاترى الا جزء بسيط من العين. يكاد يغطي كل شي.
العبيد والاماء:: ليسوا كثر ولكن تجدهم عند كبار القبيلة فقطاح بل أحباش يميلون للون الني او السواد ملامحهم حبشية صرفه وهم ليسوا زنج قح.. هناك أسرى قليلون حسب ماسمعت .. الخيل هي الخيل العربية الاصيلة بكل معاني الكلمة قليلة اللحم بشكل عادي الوانها مثل الوان كل الخيل .. السيوف اكثر السيوف يبدوا يمانية اكثرها ثم فارسية .. وهي معقوفه بشكل حاد قراباتها من الجلد فقط مقابضها ليست بذات الرونق الجميل. اكثر مايحملون من السلاح السهام والاقواس فهي بكثره ومعها كناناتها التي هي بسيطة كل البساطة في الصنع ولاتحمل اي شكل جمالي. بيوت الشعر الغالبية منها ثلاثة أعمدة وهي من شعر المعز وتسمى خباء. وهناك بيوت من الجلد وتسمى خيم والحضائر التي تلف بالجلد وبها اناس ساكنون الفقرءا . الابل الى الان لم اجد الا أبل حمراء وسودا وهي قليلة وأخريات الى الان لم أراها.. كثرة الكلاب عندهم بشكل واضح والسلوقي كذلك كثير .. الطيور متنوعه حتى الحباري كثيرة والحجل والقطاء وأم سالم والهداهد التي وجدتها كبيرة نوعا ما. الارانب والظباء والنعام والبقر الوحشي "الوضيحي" كثيرة الى درجة قد تقول انها اكثر من كل شي.رمال الدهنا في ارتفاعات اشد مما هي عليه في عصرنا بل تكاد تكون جبال. تغير لمشهد علي الا درجة لم اعرف تلك الارض مع انني أتي اليها دائما.. الارض لاحظ عليها طبيعة في تركيبها افضل مما هو الان .. الاواني ليست أواني بالمعنى المفهوم ولكن هي شي يشابهها لغتهم فصحى ولكن ليست مثل لتي نسمعها في المسلسلات او الافلام ولى حتى مثل التي تقرأ هي شديدة وهي مليئة بوحشي الكلام والمصطلحات الغريبة نوعا ما ولكن تفهم بشكل متوازن يبدوا أن لكل قبيلة لهجة . لاحظت في لهجتهم الكاف تنطق تس أحيانا ينطقون الجي يا مثل الجال الريال للجمع وللمفرد رجل.. والشجر شجيرة للمفرد وللجمع شجيرات. هذه الملاحظات الاولى والباقي . الله اعلم)
دون تراحيب تلك الملاحظات على الجهاز وبد هنيهات أتت كأس لتتفقده .. وعندما أتت وجدت تراحيب قد أقفل الجهاز ولم تسأله نظرت أليه بغرابه ولمت تترك عينها الجهاز ابدا .يبدوا أنها أستحت او ارادت عدم الاكثار عليه.. أخذ تراحيب الجهاز ثم أدخله كيسه الخاص به ثم جعله بقربه.. كأس أطالة النظر في الجهاز ولكن حينما اخذ في حفظه جعلت عيناها في تراحيب فقط .. وحين ألتفت بها وجد عينيها فيه حتى وارتها عنه .. ففهم تراحيب خجلها من السؤال ولكن لم يشاء ان يحدثها عنه حياء وتقدير للكلحبة ولها.. بعض لحظات أتت أم الاسود اليهم وحيته تحية طيبه وأخذت تطلب منه أن يريد شيئاً من أكل وسؤال عن منامه هل ازعجه امر وغير ذلك . ثم أخذت كأس معها الى داخل الخباء.. لحظات ثم أتى أناس اليهم وهم من أقارب الكلحبة القريبين عليه فحيوه ثم جلسوا أليه ولم يتكلموا كثيرا معه .. وبعد برهه أتى الكلحبة ومعه فرس بيضاء عربية جميلة ليس عليها سوى اللجام وكساء على ظهرها شبيه بالجلد المبطن بال فرو . وهو السرج كما عرف..
الكلحبة : هل تأخرت عليك يا تراحيب.
تراحيب: لا يا أبا كأس فقد أنست بفناء بيتك الطيب وأهل البيت لم يقصروا علي بأي شي.
الكلحبة: تراحيب هذه هديتي أليك فرسا من أعوج وأباها مرداس حصان بسطام بن قيس الشيباني وهي أقل مما تستحق .. وهي لك يا بني هدية من الكلحبة اليربوعي ..
تراحيب: أبا كأس لما يا أبا كأس .
الكلحبة: لا ترد ول تقل شيئا.. الكلحبة لاترد له هدية.
تراحيب: نعم الرجل أنت يا أبا كأس ولن أزيد وهي شرف لي ان اقبل بهديتك .
نادى الكلحبة أن تقرب اليها فأن كنت لاتستطيع الركوب فسنعلمك . ولكن أراك تعرف الخيل..
تراحيب: نعم أنا اعرف الخيل وأنا فارسها .
الكلحبة : كذاك أنت يا بني..
قام تراحيب وأتى الى الكلحبة عند الفرس التي أخبره الكلحبة بأسمها الورد وليس معنى ورده بل ترد الى الموت.. هكذا توصف.. قلبها تراحيب وهو في حرج من هدية الكلحبة ولكن الرجال هكذا يفعلون لابد من قبولها وعدم النقاش.. هنا تراحيب أتى أليه فكرة رائعة وهي الذهاب عليها مع القوم وترك السيارة حتى تستقر الامور على الاقل حين الذهاب الى الابل او أي مكان قريب.. وسيكون للكلحبة رحلة على السيارة ولكن ليس الان.. تراحيب لاحظ في هؤلا القوم أنهم قليلوا الكلام ولايستظرفون كل أمر ولا يتطفلون كثيرا على أي شي أخر حتى لو كان غريبا مثل السيارة وهناك أيضاء هيبة شديدة للكلحبة مما بدا له .. الكلحبة ذهب الى قومه وناقش أمر عباد واخبرهم بما حصل ورأو الامر كما قال قيس والكلحبة وهم في أتم الاستعداد لكل امر.... ويبدوا طلب من عمرو بن عبيد أيضاً تلك الفرس لايعلم الى الان وحتى بعد حين هل أشتراها من عمرو او هي هدية منه للكلحبة حتى يعطيها تراحيب.. وبقي سرا لا احد يعرفه الا هؤلا الاثنين فقط..
الاخرين هنأو تراحيب وشكروا الكلحبة وأشادوا فيهم .. تراحيب لايعلم كيف يرد للكلحبة هذه الهدية وهو الان صفر اليدين وامواله الان لاتسوى حتى قطعة قماش.. هذا امر سيحله حينً أخر ..
يفكر كثيرا في حاله والحزن قد طوقه والفرح كذلك حزنه على أهله وزوجته وأبناءه غير ذلك لايهم فهو لان في فرح وأن كان في قلق كذلك يعرف سر الحزن ولكن سر الفرح لايعلم ماهو هل هو بسبب انه حي ونسي الامر ولم يفكر في كونه في زمن اخر وها أخذته شؤن الحياة وقد يكون مازال يعتقد انه في عصره وهو الان على الاقل مسر على أحد هالبداوين!! اللي يعرفهم .. لا يعرف ولكن حين يأتي الليل تتكاثر عليه الافكار والهموم يبدوا وجوده وهو في حالة ممارسه عادية قد سكنت عقله لى حين.الوقت الان تقريبا الظهر . والاجواء الان من يوم امس سحب في السمء ولكن ليس هناك اي مطر وماهي الا لحظات حتى بدأت الشمس تخرج بوجهها من بين تلك الغيوم الجميلة والرائعة .. يبدوا ان شروق الشمس قد أقنع تراحيب والشمس كأنها قالت تراحيب لا تفكر كثيرا الان أنت في صحو من أمرك وها قد رأيتني اشيح السحب عن وجهي لترى أن مكانك هو الان بين بني تميم فلا تظني نفسك بالحزن وأقنع بأمرك.. بعد خرزج الشمس لم يريد تراحيب لبس الفروة فهي تثقل حركته ثم وضعها في جانب الخباء ورائحة بعض طيب موضي مازال بها .. طلب الكلحبة من تراحيب الرفقة الان الى الابل فهي ليست بعيدة .. وأعطاه سيفا من عنده وقال دعه معك فقد تحتاجه ؟؟!! تعجب تراحيب كيف يأخذه وكيف يضرب به أن حدث قتال ولكن قبل وأخذه وشده على وسطه كما يفعلون هم . ثم طلب من الكلحبة أ، يأخذ سلاحه الرشاش الذي قال فيما بعد الكلحبة كيف تقول سلاحا وليس حاد السنان ولا يبدوا عليه ملامح قتال قالهابعد حين وتراحيب اراه كيف يعمل .. لقوم الاخرين الذين كانوا عند تراحيب قد اخذ الكلحبة منهم كلام وأعطاهم كلام أخر يبدوا انها توصية للحفاظ على سيارة تراحيب..ورأهم وهو يشد على أيديهم وهو يقبلون بكل أحترام وتبجيل للكلحبة..
أنطلق الكلحبة وتراحيب نحو أبل الكلحبة صبِاح الابل الحمر المشوبة بصهاب واضح في شطها وفي غواربها وأذيالها...ركب تراحيب الفرس الورد بعد جهد ليس كثير ولكن بما أن العرب قديما ليس لهم سروج لخيلهم بل أحلاس توضع عليها بدون ركاب الذي فقط كان عند الروم واليمن وفارس واهل الشام والعراق أما الاعراب فليس لهم كذلك.. لم يهتز تراحيب على الورد مع نه كان محملا بسيف ورشاش .. وفهم لما يحملون سلاحهم دائما وعرف ان حياتهم معلقة في سيوفه وتحت ظل الرماح.. لاحظ الكلحبة أن تراحيب خبير في شد اللجام وأستقراره على الورد بشكل يدل على فروسيته.. تراحيب عنده خيل ويعرف يركبها من هو صغير مع والده وهم في البادية قبل نزولهم الرياض وهو بعمر 14 سنه بعد ان تعب والده وتراحيب وجدها فرصه ليكمل دراسته في المدينة بعد ان وصل للمرحلة المتوسطه وبعد الصف الثاني متوسط يعد تركه لدراسته في هجر ربعه في ضواحي مدن شقراء الدوادمي..


"أباعر الكلحبة وسلاح تراحيب"


يتبع...

مشــاري
08-27-2011, 05:16 AM
الاخوة الاعضاء الكرام......

كنت اريد انزال تراحيب بعد العيد ولكن أتاني اتصال من احد الاعضاء الان وقال ابيك تكمله الان... واستمر ولكن انا وعدت الاخوة.. والان أريد الكلام من الجميع هل تتحملونني الى وقت بعيد وأن اأتاخر عن كتابته او استمر بشكل متصل .. وطلب الاخ العضو حقيقة احرجني...

اريد ان اكمل ولكن بسبب استايل المنتدى الذي اثر على طريقة الكتابه وبعد طلب الاخ سيف المعاني ان اؤخر لبعد العيد .. وطلب العضو الاخر ان اكمله فما رأيكم..

هل انتظر لبعد العيد بشكل اطول او استمر...

الرأي للاخوة

الجوهرة
08-27-2011, 06:01 AM
الذي يكون سهل عليك هو الافضل

في الحقيقة الجميع متابع باهتمام ولكن الامر راجع لك

...............

كنت طرحت اقتراح في القسم الإداري على الاخوان المدراء الافاضل .

ولكن بعد اعتذاري عن الاشراف ارى طرح الاقتراح على الاخوة الاعضاء الكرام ..لاخذ رائيهم

فكرة تبني الرواية وطبعها في كتاب وتوزيعها على الدغالبة .,, وطرحها في المكتبات

حفظاً لها ولتكون نواة طباعة كتب ادبية للادباء من الدغالبة ..

وهناك ايضا القصص التي يوردها الاخ الفاضل ابو متلع مالمانع من جمعها في كتاب وطباعتها ..على الاقل توزيعها على الدغالبة

يوجد ادباء ورواة على مستوى عال فقط يحتاجون لداعم

مشــاري
08-27-2011, 06:10 AM
جميل...وأرى قصص ابو متلع مهمة جداً بل اشد أهمية من كل شي.. لما تعني من توثيق مهم للقبيلة...
قصة ترحيب انا افتخر بما قلت ورأيك طيب جد طيب... ولكن قصة تراحيب ستطول بشكل كبير.. وهي تحتاج لجهد اخر في الترتيب والتنقيح وامور كثيره.. أنا الان عرضتها على صديق عراقي في السويد الان..وهو الان يتابعها في المنتدى .. وشد على يدي ودون ملاحظاته عليها وسيقدمها لي بوقت قريب... وهو متمرس في نقد الرواية بشكل طيب وأنا قد دعوته للمنتدى وقبل ولكن الى الان لم يحدث.. يبدوا انه يريد بعد نهاية القصة التي قد تستمر شهور او اسابيع.. الله اعلم..
مشكورة أختي في الله..

والله يحفظك من كل سوء...

مشــاري
08-28-2011, 07:15 PM
الشمس قد طغت على السماء فلم ترى أية سحب تتحرك بل زرقة صافية.. وأرض رطبة وقد أمتلئت من المطر.. كأن لم يمر على بني عرين مثل هذا ليوم من صفاء السماء وبرودة لطيفه .. والاصداء التي تنتقل بها اصوات الطيور وروض الزهر.. هكذا بدت ديار هبيرة بن عبدمناف.. في الخباء جلست كأس وأمها في كسر البيت وهم ينظرون لتراحيب وهو ينزو فوق الورد كأنه فارس متمرس للقتال.. وأن بدا ترنحه الا ان هذا بسبب عدم وجود سرج كما تعود.. ألا أن الورد قد تعرفت عليه بمجرد الركوب فقد هدأت بشكل طبيعي وهي الفرس الصعبة على الجميع..وكما قالت العرب لكل فرس حلس .. وهو من أحلاس الخيل الان...كأس تترقب أبتعاد تراحيب لتذهب لشق الرجال حتى ترتبه وتطلب من أبن خالها شظاظ وأخية قريب في أبعاد كل من يأتي لسيارة تراحيب ما طلب أباها.. فرد شظاظ أخية هذا ضيفنا ولانرضى على أي ملك له أن يمس بسوء فلا عليك.. ولكن هل لنا بشربة لبن فقد تمنيت من حليب غنم عمتي وخصوص العريفا فهي والله أحسن نعاج اهل الحي.. ضحكت كأس وأشارت له بسرعة مايطلبه حبا وكرامة.. ذهبت كأس وأتت بسعن لبن مطبوخ من تلك الشأة التي تقول أم الاسود لو تغزو بنو بكر بن وائل بني يربوع وتأخذ أبلهم فما اهم أمري وأن قربوا العريفا فهو الموت الزؤام... قالته وهي تضاحك مع أبا كأس وتقول له مالي ومال أبلك فليس لنا الا العريفا.. عندما قدمت السعن الممتليء بالبن لشظاظ وأخيه بطيبة نفس فهي ترى أنهم أخوة لها وهم وايم كذلك فلم تجد مثل هؤلا الفتيان حبا لها ولابيها كأنهم اخوتها وهو ابيهم.. خصوصا بعد مقتل أبيهم في احد معاركهم مع بني شيبان وكن مقتله بسبب تكاثر الشيبانيون عليه بعد أن قتل منهم ثلاثة فرسان .. ولكن تكاثروا عله بالرماح بعد أن عقروا فرسه .."قراح"..في تلك اللحظة ترى في الحي القوم وكلن في شغل ولكن القلوب على تراحيب مستنفره ليس بغضا بل عجبا فهو من أتى به الجان كما فعل بالعنزي فكيف يعرفوا ان لا تأتيهم الغولات بسبب هذا .. لايهم المهم أن تمر الايام بسلام .. كأس بعد أن أتت للفتيان بما طلبوا ..ذهبت لترتب فناء المجلس ولف فرش النوم لتراحيب ووضعها بشكل افضل وأن كانت تتنى أن تأخذهما عندها بالداخل حتى لايتم بها العبث.. هكذا يظن ولكن بعد أن قامت بلف الفرش التي اتت بها ووضعتها داخل فراش المشمع لتراحيب أصرار وتقصد.. خصوصا بعد أن شمت رائحة عطر نفاذ في فروة تراحيب بشكل لم تشم طيباً قبله.. فقد أخذ برأسها أشد المأخذ وهو عطر موضي التي دائما ترش به ملابس تراحيب في كل مرة يخرج..ولكن النساء دائما لهن نفس الطبيعة والفؤاد وفهم السر الاعظم في علاقتهن في الرجال.. موضي وتراحيب يبدوا أنهم اتفقوا على رائحة العطر بل كأس وجدت هذا العطر كأنه يقول لها ابتعدي وفي نفس اللحظة يطلب القرب.. خالجها شعور غريب بأن تلك الرائحة هي عطر من أمرأءة بل جزمت وهي تشمها ليس بالانف قربته ولكن الرائحة نفاذه ويبدوا انها نفاذة عند كأس فقط .. طوت الفرش ثم أخذت جهاز الحاسب الذي لم تفعل به شيئا الا ان ترفعه فوق تلك الفرش فهي ليست فتاة خرقا او ممن يفضح أباها بل فتاة متزنة عاقلة وأن كانت أمراة تعشق ككل النساء.. الكريمات.. عندما أصلحت شأن الفرش طلب شظاظ منها أن تخبره عن مايكون هذا فلم تفعل وقالت أخي انها حاجيات الضيف فلا نعبث بها .. وأنا اعرفك لاتسأل كثيرا ولكن أمر الضيف هذا قد اشغل الجميع.. لاعليك رد شظاظ وقال أبشري يابنت عم فلن اقربها ولن أسألك بعد هذا.. رحبت بجوابه لانها تعرفه وتعرف عقله.. ولكن لاضير من سؤاله.. عندما جاوبته على قوله اتجهت نحو السيارة لترى ماهذه الداهية وكيف تسير على الارض وما فعلت وهل هي صنع الغول.. دارت بالسيارة ولم تشاء أن تقترب كثيرا خوف منها.. فدارت حولها أحاطة الخائف والخجل.. فلم تلمس الا الزجاج حين نظرت الى الداخل ثم الى حوض السيارة والخزان الخلفي.. ثم عادت مرة اخرى لترى الغمارة وهي تتعجب من شكلها.. هي لم تعرف ماهو الزجاج وأن كانت تراه غريبا .. جلست كثيرا وهي تنظر الى السيارة هل بسبب شكلها ام بسبب أنها لتراحيب العشق دائما يكون عشقا عارما وجامعا لكل شي.. فالرجل سيعشق كل شي يتعلق بالرأة الحبيبة وكذلك المرأة ولكن طبيعتها في هذا الامر اكثر نوعا ما تعلقا وليس هذا امر دائم ولكن في حالة عشقاً عرام فكل مايكون للرجل سيكون للمحبة.. ستعشق كل شي له .. حتى حاجياته وصوته وخيالة وحتى ضحكاته وغضبه.. أذن هي ترى السيارة ولكن ترى تراحيب بشكل أدق.. هي فتاة شريفة وعفيفة ولكن هي تعشقه.. فتراحيب ليس مجرد فتى مر بهم بل هي تراه عشقا قديما قد رسخ بها"عشق له ألفي عام سابق ولاحق".. فكأنها صندوق محتفظ بكل شي وفجأة أنفتح هذا الصندوق كله وعم المكان بكل شي.. هي تعشقه كما يبدوا من قبل أن تعرفه وهو كما تعتقد هي قد أتى أليها من زمن قديم حتى تراه وهو يقبع بين أضلع أحاط بقلبها.. هكذا هو الامر في دواخلها ولكن أتراه هو يكون مع زوج أخر او له عشق كان معه وفي زمنه هل هو هارب منه أو صيرورة العشق الاصلي هو مجير لها بالاصل والذي كان معه مجرد أمرأة فقط لاغير ولكن هي .. هي عشقه القديم وهي في تأكيد بعقلها وبقلبها في أن تراحيب كذلك.. هذا ما ستعرفه مع قادم الايام..
عمرو بن عبيد قرر قرى للضيف وكذلك أخرون وهكذا هلم جراء واصبحت قضية أكرام تراحيب أمر يهم الجميع وقد يكون كرما له وايضاء خوف من الغيلان والجان فحين يعقرون له الابل يكون الامر أن الجان قد ترضى عليهم ولا تخسف بهم جراء عدم أقرأءه ... قد يبدوا الامر هكذا في داخل ضمائرهم ولكن الكرم هو سجيتهم..
عمرو : ياقوم.. لقد حادثة هبيرة وقال كما تشاء وطلبت منه أن يكون هذه الليلة عندي..
عراض بن حدير: يا عمرو أنت الان بمثابة بني ونا أكبر القوم هلا تركته لأبا جندب ..
عمرو: فداك كل طارف وتليد يا أبا جندب ولكن كل رجل يريد ان يأخذ قراه هو الاول وأنا قد حادثت أبا كأس..... ولكن وأنت الان وشأنك فلن اعترض طريقك ولكن هو لي بعدك أبا جندب..
وافق الجميع ..على أن يكون القرا لتراحيب كلن ودوره حتى تستقر الامور ولا يجفلو ضيفهم.. توافق القوم وكانوا حوالي العرشين كلن يريد القرا لتراحيب.. هذا ما توقعوه ولكن يكون لتراحيب شأن أخر .. فهو لن يقبل بذلك وفي رأيه امور كثير..
الورد تتخطى الارض والوهاد بقوة وعزم وكأن في رأسها جان يزمر فلم تركد فهي تريد الطراد والعراك كما تعودت من فرسانها او هي طبيعة بسبب ما تعيشه تلك المخلوقات الشيطانية والجميلة في تلك الحق فليس امرها مجدر سباق في حلبة للخيل وتعدوا وصاحبها جالس في كرسيه وعلى جواله ويحسب كم ستجني من فلوس وقمة مادية في حالة الفوز بل هي خيل عاركت وتعاركت وفوقها فحول الفرسان وحولها وفي جنباتها تقطف الرؤوس من على الاكتاف بسيوف او أجساد تنخلها السهام.. فهي مخضبة بدم وليست بحال الرخاوة والترف.. هكذا هي خيلهم وهكذا هم فرسانها..
تراحيب والكلحبة يتجاريان العدو بفرسيهما وأن كانت العرادة غير الخيل بكل شي. فهي فرس كميت قليلة اللحم مكتنزة العضل . عرنيها منخفض وأذانها كرؤؤس الاقلام وحادة الشكل. بها بياض على جبهتها يسمونه المروة أو مروة الفرس هكذا ينطقون.. هلباء الذيل كبيرة القطاة حوافرها كبيرة وتحفر في الارض حفرا تتجمع فيها المياه من شدة كبر الحوافر. وشدة دهسها للأرض. في أعينها التي تتقد شرا ذكاء غريب.. هذه هي العرادة التي اشتهرت في التاريخ وهي الان أمام عين تراحيب فياللعجب حوار تاريخي بين المعلومة وقارئها.. أبتعد تراحيب والكلحبة حوالي العشرين كيلا.. عادة العرب في روحاتهم ان يركبوا الرحل حتى وان كانا يذهبون لغزو او أبل.. ولكن في هذه الحالة لم يريد الكلحبة ن يذهب بالراحله بل بالخيل أول الامر بسبب قرب أبل الكلحبة وثاني أمر الرحل الان في المرعى مع الابل لجني العشب والامر لايعتبر ذات أهمية في جلبها فسيذهبون على الخيل ويأتون بعد قليل.. والأجواء بارده ورطبه ... وبما أن الكلحبة لم يقطع بطلب عمرو بشأن تراحيب فهو قال نعم القلا لك ولكن لانفعلها حتى نرى صاحبنا فلا يجوز القطع به وهو غير موجود فوافق عمرو وقال أن لم تأتي هذه الليلة باكراً فستكون يوم غداً هكذا أتفقوا.. في تلك اللحظة لاحظ تراحيب أنه لايوجد أناس قريبون وسأل الكلحبة عن هذا الامر..
تراحيب : أرى يا أبا كاس ان ليس هناك نزل وأحياء قريب هنا ماعداكم فأين قبائل تميم اليسوا هنا في الارض هاته ..
الكلحبة: أي بني نعم صحيح ماذكرت ولكن نحن هكذا في منازلنا لا نتقارب الا قليلاً فكل عشيرة تلتم مع بعضها البعض خيف الرعي وأختلاط الانعام وهكذا.. وأما بني تميم فهم هنا حتى يردوا كاظمة هناك لن تجد بني تميم.. بل تجد الموت الزؤام بمي بكر وتغلب وهم من أكتوينا بنارهم وهم كذلك فعلنا بهم.. شيمة العرب قتال حروب.
تراحيب: أخبرني يا أبا كاس أين تكون تميم الان وألى أين ارضهم هلا وصفت لي.. ولي كذلك بعض الفهم هل بنو جعفر بن ثعلبة أصحاب اللهابة واللصافة..
الكلحبة: نعم أخبرك.. تميم تمتد ارضهم من كاظمة كما قلت جنوبا الصمان والدهناء كلها لهم.. كلً بها يتشارك.. من بني حنظلة وسعد ويربوع وغيرههم حتى حدودهم تجاه عرق الخشاخش في الدهناء حيث أبار بني سعد "رماح" هنا تتوقف اراضهم عند حدود بني حنيفة ثم يزاحموننا بني بكر في بنبان ثم نأخذ طريقا الى حتى المشقر ثم نذهب حتى ثرمداء ورمال الوركه حيث يجاورنا هناك الرباب وبنو عكل وتيم وغيرهما.. ويجاورنا من ناحية الغرب والجنوب بنو عامر بن صعصعة خصوصا بني نمير وقشير... وأما من ناحية الدهناء والينسوعه وما قبلهما فهناك بنو ضبة وبن أسد وشمال هكذا بني طيء وبهراء وكلب.. أما اللهابة واللصافة فصحيح هي لبني جعفر بن ثعلبة وهم قومنا وهي لهم الا أنهم الان في جهات الدهناء حيث سيجمعون أمرهم مع بني عمومتهم من يربوع حيث هناك امر وسأخبرك به عندما نعود..
تراحيب: حسنا..
بعد لحظات لمح تراحيب الأبل أبل الكلحبة من بين روابي وتلاع ليست بالعالية .. هاهي الان أبل الكلحبة .. الكثيرة الحمراء اللون كأنها مغموسة بدم قاني.. صياح أو كما يصيح بها صياحه صياحه
الابل كثيرة بل هي أبل تكاد تتجاول المائة بكثير.. أقترب منها ثم وجل منها فلم يعرف كيف هذا يكون أهذه الابل القديمة هي هيا ذاتها فلم تتغير بل كأنني الان على أبل مطير ولا عتيبة وشمر .. سبحان الله .. أول شي لاحظة تراحيب الوسوم. النار كما قال الكلحبة عندما سأله عن وسومها فرد عليه الكلحبة نعم نحن نقول لها نار.. وهي كذلك وسم ولكن الميسم هو اسم ما نضعه عليها من وسم كما قتول وهي نار الابل.. لاحظ تراحيب الابل وسومها كله مثل بعض.. ولقى العرقاة على الفخذ من يمين وأن كان غير كبير .. وشاهد بجانبه مثل الدائرة .. قل الكلحبة تلك نارنا وهي العراقي .. أستغرب تراحيب الاسم نفس الوصف والشاهد عرف من الكلحبة أنه نار بني عرين كلها العرقاه نارهم شاهد الحلقه.. عجيب أمر هذه الدنيا تتسلسل من بعضها بدون أي تغيير في كل شي بل هي تغييرات طفيفة.. نحن منهم وهم من.... تراحيب أعجبة شكل الابل وألوانها من اللون الاحمر.. تعجب من شكلها وهي ليست مثل أبل المزاين بل هي أبل كمثلها من الابل ولكن لاحظ كبر جرومها مقارنة بما يكون الان.. حتى لو تأكل الشعير والعلف فما مثل الزهر والورض وكل أعشاب الارض,, موجود هنا.. أراد تراحيب من الكلحبة أخباره ولكن دعى هذا الامر لحين.. الارض اشبه بسجادة فارسية جميلة لاتستطيع ان تمر في عينيك مرور الكرام.... بعد نزول تراحيب عن الورد وكذلك الكلحبة .. أخذ تراحيب في المرور بين الابل والنظر فيها وتمعنها بشكل ونظر خبير.. أعجبه وبرها وشطوطها وزين ارقابها والوجية التي لم يرى فيها بأساً .. ونظر الى جنوبها وكل مقاييس اهل الابل.. فلم يجد شي قد يقول عنها أنها ليست زينه.... أتى الراعي أليهم وهو حبشي في الثلاثين من عمره ويتكلم العربية بشي من الصعوبة.. فرحب بتراحيب .. ورد تراحيب التحية عليه وسأله تراحيب عن الابل وطباعها فجاوبه الحببشي بما اراد..لاحظ تراحيب أن الكلحبة يوده ويهوبل للابل مثل اي بدوي في عصره لكن لم يعلق...
بعد رؤية الابل وشرب حليب الناقة الحلوب.. ""سراع" وهي ناقة بكر أخرى ولونها الاحمر القاني... قال الكلحبة لتراحيب لنذهب الان نحو الحي.. فرد تراحيب بالايجاب ولكن قال للكلحبة

تراحيب: أبا كأس عندي أمر أريد منك الاطلاع عليه وهو أمر مهم لكل ولي ثم للقبيلة.
الكلحبة: نعم . وهل هو أمر جلل.. ألا فأخبرنا اذا كنت تريد ذلك .
تراحيب: هلا ترى الذي معي الان على كتفي..
الكلحبة: لاعلم لي به وأن كنت قلت سابقا هو سلاحك.!!
تراحيب : حسناً نعم هذا سلاح غير سلاحكم وهو شبيه بعمل القوس والنشاب.. وأريد منك الان أن نذهب أكثر قدر عن الحي حتى اريك كيف يعمل وما عنيت في أمر اخباري لك.
الكلحبة :أذن علينا الذهاب الى كثيب " ذو نار" فهو بعيد كل البعد وأن كنت متعجبا لما يكون هنا.
تراحيب : أبا كأس عندما ترى كيف هذا السلاح يفعل عند ذلك لن تلوم تراحيب. ولكن هذا الكثيب بعيد عن السمع في الحي..
الكلحبة : نعم هو بعيد كل البعد.. بقدر أن لايسمعك أحد..
تراحيب : لنفعل ذلك أذن فلما الابطاء.
ركب تراحيب فرسه الورد والكلحبة العرادة.. ثم أتجهوا ماحية الكثيب بسرعة فائقه.. لم يعرف تراحيب كيف يعدو هذه الفرس التي في عدوها تكاد تتختصر كل المسافات.. ذو نأر كثيب بعيد عن الحي تقريبا حوالي خمسين كيلا.. ولا يوجد هناك اي قبيلة اخرى.. فأقرب عشيرة من تميم هي على بعد يومان او اكثر.. هنا تراحيب قد وجد فرصة أن يري الكلحبة عمل هذا السلاح وبشكل واضح حتى يعرف أن هو شي خطير وسيكون له تأثير على الجميع ولكن تراحيب اراد ان يخبره كذلك أن تراحيب لن يشارك في استخدامه الا فقط من بعيد ولن يقتل به أحد بل سيريه كيف يقتل عبر صيد ظبي او نعامة... وسيخبره انه لن يشارك به شكل قوي بل لأخافة أي عدو قد يأتيه لقتله او للغزو على قبيلة الكلحبة... أتجهت الخيل ناحية الكثيب حتى وصلت اليه.. وهنا تمنى تراحيب وجود ظبي او بقر وحشي او نعام حتى ينظر الكلحبة كيف يعمل..
تراحيب : أبا كأس هل تظن الان وجود صيد هنا.
الكلحبة : نعم سترى بعد الصعود الى الكثيب ما يريضيك وان كان بعيدا . سنذهب اليه.
تراحيب : حسنا أبا كأس أول الامر اذا وجدنا صيدا كثيرا أريد أن اريك كيف يعمل ولكن عليك بعدم الروع فقد يهتبلك صوت السلاح..
الكلحبة : لاعليك يا تراحيب أفعل وسنرى..
الكلحبة : أذن أنتظر هنا الان وانا سأصعد عل و الكثيب برفق حتى نرى هل هناك صيد..
قبل تراحيب .. ثم أخذ سلاحه ونزل وبقي عند الخيول.. ولكن الان سيكون مشكلة كبيرة لهذه الخيل .. فعند سماعها لصوت الرشاش ستنطلق برعب شديد وقد تتركهم هنا لوحدهم... ضحك بينه وبين نفسه.. سيجد الكلحبة حلً لهذه المشكله.. بعد لحظات أتى الكلحبة بصوت خفيف يريد أخبار تراحيب.. بوجود الصيد الكثير هناك بعد حوالي المائة ئتين متر كما توقع تراحيب... هنا اخبر تراحيب خوفه من اهتبال الخيل أو حتى فرارها وتركنا.. فرد الكلحبة لما.. فقال تراحيب أن لك أن تشد أمرها بحبل او عمامة ويجب الحرص على ذلك... الكلحبة قال لاعليك حتى وأن ذعرت فلن تبتعد كثيرا وأن بعدت سترجع الى الحي.. ونحن نرجع بعد ذلك على أقدامنا.. فلا عليك ولكن عندي أمر سأفعله مع العرادة والورد... وجد صخرة كبيرة.. ثم أخذ عمامته وربط من بال الشعر السوداء يبدوا ان الكلحبة دائما يجعلها حو بطنه... ثم طلب من تراحيب أخذ عمامته كذلك.. فعل ذلك بطريقة عجيبة فقد شد أقدام الفرسين ببعضهما شداً قويا... ثم أخذ العمامة ولفها على أعينهما.. ثم وثق الحبل بالصخرة,,, وهكذا حتى تأكد من شدة الرباط وأحكامه القوي..
الكلحبة :هكذا الان لن تفر الفرسين عن مكانهما... .. تراحيب تعجب من طريقة هبيرة في الشد ولم يعلق.. ولكن أتخذ سلاحة ثم صعد الى الكثيب برفق بعد أن أوصاة هبيرة بعدم تبيين رأسه الا لقدر قليل.. حتى يرى كيف يستطيع الاقتراب من .. كان الصيد كما أراد تراحيب . ظباء وبقر وحشي متفرقات.. وكل قطعة منها عليها كبير تتخذه.. الكلحبة قال تراحيب الان أخبرك كيف نقترب منها قبل أن تعرف بوجودنا . حتى نستطيع الصيد من قرب.... أخذ الكلحبة من شجر الغظى الكثير بعد أن جرها جرا بقوة هائلة وخصوص المتيبس منها.. وكذلك فعل تراحيب معه.. ولكن ليس بقوة عبيرة.. وكانت اكثرها برؤس خضراء .. وقال الكلحبة عند النزول من الكثيب علينا توخي الحذر فلا ننزل دفعة واحده بل بشكل متقطع حتى نقترب منها بشكل يمكنك من فعل ماتراه.. نزلوا من الكثيب كما اخبره الكلحبة بطريقة دقيقة فلم تشعر الظباء ولا غيرها بحركتهم.. ولأن الارض ممتلئة بالشجر من الارطى والغظى وغيرها وهي بشكل كبير أكبر من التي في عصر تراحيب.... عند شجرة كبير من الارطى طلب تراحيب من الكلحبة أن يبقى قريبا من الارطاة حتى لايسمع صوت السلاح فقد يروعه.. ولكن الكلحبة رفض وقال لاعليك بني.. أفعل ما تريد ولن يضيرني ما يفعله الذي معك.. الكلحبة متأكد من أن هناك شي قوي سيحدث ولكن الكلحبة رجل مارس الحروب والقتال وصوت صليل السيوف فلن يضيره هذا السلاح ولكن بعد ذلك سيأتيه روع ولكن سيبقى رأبط الجاش كما هي عادته في كل أموره.. تراحيب عندما وجد اربعة من الظباء ألادم .. متقاربه لدرجة طيبه.. هنا جعل الرشاش على الطلق السريع .. صليات.. حتى يعرف الكلحبة مقدار ما هو هذا الرشاش.. أسم الرشاش كما لقبه تراحيب .. هو "فزاع" على عادة البدو منول يسمون لكل سلاح اسم معين مجرد اسم القصد من الضحك.. ولكن هنا مع الكلحبة وعشيرته سيكون جزاع أسم أخر له .. وقد سماه صمصام مجاراة لسيف عمرو بن معدي كرب فارس قحطان .. الصمصامة.. وحتى يقترب منهم بشكل أكثر.. بعد ما ركز تراحيب الرشاش صمصام على الظباء الاربع .. وهي ليست بعيد تقريبا خمسين متراً أنطلق السلاح بلغته المعروفه... والتي لم يبقي بعدها في تلك الرمال من تلك الظباء وبقر الوحش سوى أربعة غزلان مقتولات... في تلك اللحظة فجع الكلحبة لدرجة قد تأخذ عقله.. بشكل قوي ولكنه مع ذلك لم يصدر اي صوت هل بسبب الفجأءة أو بسبب طبيعته.. هذا شي لم يعرف من بعد تلك اللحظة فقد بقيت سر الكلحبة الداهية..




" تراحيب يقول الشعر في كأس .. وبوادر مقدمات معركة ذي طلوح"
...بين تميم وبني شيبان ومشاركة تراحيب..

مشــاري
09-02-2011, 08:44 PM
بعد ـأنجلى الصوت الرهيب الذي يشبه صوت الرعد وبعد لحظات بسيطة وقف تراحيب ثم ألتفت الى الكلحبة فوجده متسمرا كأنه عارضة حديدية ولم يبين فيه شي قد يوضح حالته الان ولكن بدا وهو مذهول بشكل واضح ولكن ثابت الجنان..ونظر الى الظباء ثم نظر الى سلاح تراحيب بتمعن ولم ينبت ببنت شفه بل قال له تراحيب هل معك سيكين حتى اجهز على الظباء.. فرد بالنفي وهنا تحرك تراحيب ناحية الظباء ثم اخرج سيفه واجهز عليها بشكل كامل.. كانت اثنتان من الضباء قد ماتت برصاصة واحد واثنتان كل واحده برصاصة لوحدها التي قتلت برصاصة واحد كانت بالقرب لبعضهما بشكل واضح والاخريت لم تكن بعيده الا ان الرشاش قد اسقطهن بشكل سريع وبسبب عدم رؤية الظباء لتراحيب وقوة السلاح الناري الذي لم تسمع به الجزيرة الهربية الا بعد حوالي الف ومائة عام.. هو الان قد فعل شي لم يفعل الا بعد هذه المده..


الكلحبة: وأيم تميم لم أتقد هذا الامر هكذا الا اخبرني هل هو مارد بين يديك أم انك ملك الجان بذاتك.. وحق الله لم ترى عيني كمثل هذا الامر .. هلا أعطيتني أياه أني ناظر أليه..


تراحيب : لقد قلت لك يا أبا كأس هذ الامر وبينت أنني اريدك ان تراه بعينك بعيدا عن الحي.... هاك دونك السلاح.. وانظره بعينك وأن اردت تجربته فهو أذن..


ناول تراحيب الرشاش للكلحبة هو أول مرة يمسك به وكان لم يهتم لامره.. ولكن الان قد وضح في رأسه امر غير ذي قبل.. أعطاه تراحيب الرشاش بعد أن أقفل زر الامان ثم قلبه الكلحبة وبعد ان رأى وأحس في حرارة السلاح تعجب منه بشكل اخر.. وقال له مايكون هذا هل هو نار او ي لااعرفه أني ارى الظباء وقد وقعت كلها بلحظة واحده فكيف... أخذ تراحيب مخزن السلاح من الرشاش ثم اخرج رصاصة واحده وأراه أياها وقال..


تراحيب: هذا يا أبا كأس هو الذي قتل الظباء وهي اربع من هذه أنطلقت كمثل السهم الا انها اسرع منه بمرت كثيره وسترى كيف يفعل هذا الان..


أعطى تراحيب الان الكلحبة طريقة عمل السلاح بشكل واضح الا أنه بم يفهمه كثيرا ولكن فهم كيف أنه شي لم يرى مثله وسيكون له شأن كبير عند العرب.. .


الكلحبة يمسك بالسلاح كما بين له تراحيب وجهزه للفعل .. ولكن لم يكن في السلاح الا رصاصة واحده نتيجة سحب المخزن وبقاء واحدة من الرصاص في غرفة الانطلاق.. للرشاش الكلاشنكوف .. ولما تأكد من وضعية الكلحبة بشكل واضح وجيد أخبره كيف يفعل مجرد ضغط الزناد وترك الامر الباقي للسلاح نفسه.. هو من يقتل او يفعل اي شي.. صوبه تراحيب الى اي شي قد يبين طبيعة السلاح الا انه لم يجد لا ظبي ولا اي شي.. بل مجرد شجيرات الغضى وغيرها.. فلم يجد بد من أن يصوبه هكذا كيفما اتفق ناحية اي شي مرتفع.. عندما عرف تراحيب ان الكلحبة مسك السلاح بشكل جيد.. طلب منه الضغط فلما ينتظر ذلك وبعد ان حذره من ردت فعل السلاح وأنه قد يسقط.. من شدت الارجاع.. فلم يهتم الكلحبة فقد خبر نفسه لم يروعه اي امر قبل هذا .. ولكن حين انظلقت الرصاصة تجاه الهدف هز السلاح الكلحبة بقوة الى درجة انه قد كان اقرب للسقوط الا ان تراحيب كان معه وثبته...شاهد الكلحبة هذا السلاح وكيف يفعل فطرب له بشكل واضح..


الكلحبة : هل هذا سلاحكم وانتم هكذا تقاتلون.


تراحيب: نعم هذا سلاحنا وهو اقل الاسلحة لنا غير ذلك شي لا تعرفه ولكن هذا سلاح للرجل يأخذه أينا رحل.. فقد تركنا السيوف والسهام والرمح فلم نعرف سلاحا الا هذا..


الكلحبة : كيف يقاتل به هذا وله يستطيع قتل الرجال..


تراحيب : هذا السلاح فقط ووبي هذا المخزن يوجد ثلاثون سهما كالذي رأيت عشرة عشرة عشرة.. أي كما قلت بضربة واحده.. كلهم يسقطون..


الكلحبة: وهل هو يحتاج للقرب أو من بعيد كما رامي السهم.


تراحيب : كما تريد أن اردت بالقرب او بالبعيد.. مثال ذلك هو يقتل على مسافة بعيدة وأنت جالس هنا..


الكلحبة: كيف ؟!


تراحيب: هكذا ...


ثم اخبره وفصل الامر بشكل قد يبدوا انه مفهوم الا أنه الان استطاع توصيل المعلومة الى الكلحبة على الاقل حتى يساعده في أفهام الاخرين..


الكلحبة: لن اخبر القوم به الان حتى يأتي وقته .. والان دعنا نذهب بصيدنا هذا الى الحي حتى تعد لنا كأس عشاء منه هذه الليلة..


رحب تراحيب بالامر ثم حملوا الظباء الى الخيل التي بدت في مكانها لم تتحرك وأن أشارت الارض الى حدوث أضطراب واضح من صوت السلاح.. الكلحبة جلس ينظر الى مكان ضربات السلاح وهو على فرسه ويتفحصه بشكل قد وضح منه أن هذا السلاح مهول وسيكون له شأن في القتال القادم مع بني بكر بن وائل...


كأس وشظاظ وأخية سمعوا والحي كذلك صوتا من بعيد ألا أنهم لم يحددوا ما كان.. ولكن هو شي لم يسمعوا به والامر لايبعد عن أن تراحيب ووجوده بينهم له علاقة فيه.. سيترقبون حضور تراحيب... عندما أقتربوا من الحي طلب تراحيب من الكلحبة أن يتركه هنا للحظات في شأن نفسه ففهم الامر الكلحبة ورحب بذلك وقال أنا انتظرك هناك في الحي ..



شظاظ: اتسعون مأسمع؟؟!!!..


قريب: نعم أسمعه وكأنه صوت الرعد والسماء صافية..


كأس: ياويح كأس مالذي جرى ...


عمرو بن عبيد: أينعم صوت مجلجل لانعلمه.اتراه قرياً.


كأس: انظروا هاهي العرادة تقترب وأبا كأس عليها.. وهي تعدوا بقوة ألينا..


أثناء غياب تراحيب وكأس تجمع عمرو وأبا جندب وأالاخرين للحديث مع الكلحبة في شأن تراحيب والقرى له.. .. وكانوا قد وصولوا الى خبء الكلحبة قبل مقدمة. ويبدوا أن الصوت كذلك الذي احدثه رشاش تراحيب له تأثير على القوم فأتوا للاستتشراف في الامر كذلك.. أقترب بعضهم من السيارة فضولا وليس أيذا لا بل مجرد رؤية هذه السيارة التي بقيت في مخيلتهم منذ وصول تراحيب وهم في شك فيما حصل في هذا الامر.. هكذا بدا الامر وهكذا سيتلاشى يوما ما.. وقف الكلحبة بفرسه واثنان من الظباء قد جعلهم على ظهر الفرس من الجانبين وقد وشدت بحبل حتى لاتقع.. والدماء من اجسادها تنزف نتيجة الركض الذي قد انزل كل مافي عروقها من دماء..


عمرو بن عبيد: أهلا بمقدمك يا أبا كأس.


أبا جندب: خيرا أتيت وصيداً اشفيت.


الكلحبة: أهلا بالقوم..


شظاظ :يا عماه لقد سمعنا صوتا كالرعد فخشينا عليك.


الكلحبة: وهل تخشى على الكلحبة من الموت.. لا عليك مازال في الروح بقية .


عمرو: مهذا الصوت القوي الذي سمعناه..أتراه عندك.


الكلحبة : نعم يا عمرو هو عندي وعند ضيفنا وسنحدثكم خبره حين يصل تراحيب فهو الان في شغل وسيأتي الينا ..


كأس: مه مالذي تقول أبي.


الكلحبة: لا عليك دوتك الان العرادة . وأنظري ما عليها من هذا الصيد فهو عشانا الليلة وحين يأتي تراحيب ستجدين ظبيين أخرين فأجعليها الليلة عشاء القوم.. هيا وافعلي انت وأمك.


جلس الكلحبة وبني عمومته حوله .. الذين أخذوا في الحدث عن القرى لتراحيب.. ولكن أبا كأس قد ارجى الامر حين يعود تراحيب .. ولكن أشار عليهم في أن تكون الوليمة من الجميع فلوا ترك الامر لما انتهت الاحتفالات عند بني عرين لتكاثر القوم على طلب القرى فلو وافق تراحيب لجلس شهران وهو كل يوم في وليمة وهو لن يقبل بذلك هكذا رأي الكلحبة وسيكون كذلك رأي تراحيب.. بقي حديث القوم بعد ذلك في ما سيحصل لبني يربوع مع بني شيبان والحرب القادمة على الجميع.. لن يهداء بال بني تميم وبني بكر حتى تسل السيوف وتركز الرماح بين القوم.. هذا امر لابد منه.. ولكن الكلحبة في داخل نفسه يرى هزيمة بني بكر قادمة لامحالة أن كان بسبب قومه وأن كان بسبب تراحيب وسلاحه الذي سيطحن بني بكر طحناً.



بعد تلاشي فرس الكلحبة من عين تراحيب وأختفائها بين شجيرات الروض وارتفاعات الارض بينهما.. وقف تراحيب ثم قيد فرسه الورد.. ثم اتجه لماءة قريبه فتوضاء حتى يصلي العصر والظهر جمعا وقصرا .. ولكن هل يستطيع البقاء هكذا دائما.. يخفي نفسه. وصلاته .. نعم يجب عليه ذلك.. تراحيب سيعرف بعد برهة من الزمن أن الهجرة النبوية للنبي صلى الله عليه وسلم ستكون بعد عشرين سنه ومعركة ذي قار بعد تلك بثمان سنين.. هذا ما سيرى مع الوقت.. توضا تراحيب ثم بعد أن تأكد من ان الجميع لن يراه أذن وأقام لصلاتي الظهر ثم العصر.. بعد صلاته ودعائة لربه وطلب الرحمة والمغفرة.. جلس لوحده قليلاً ثم أخذت ب الافكار بعيدا عن كل شي.. ما عدى وجوده بين اولائك القوم وهذه الظباء والشي الذي وجده يتحرك كثيرا في قلبه . وتمخض بيتين من الشعر في .. محبوبتة القادمة من التاريخ وهو العائد اليها من التاريخ السابق.. لقد أحس بشي غريب تجاه تلك الفتاة وكأنه على موعد معها..فهو يعلم أنه ليلة اول امس قد نام وهو يردد بيت الشعر فيها.. هل هو السبب الذي قد جعله في رحلة زمنية كبيرة اخترقت كل العصور فقط حتى تستقر عند كأس والكلحبة..لقد أيقن تراحيب بوجود شي ما هو الذي قد حصل هذا امر بسببه.. هل عشق تلك الفتاة.. نعم هذا امر قد لم به حين رؤيته لها وهي تختبي خلف أبيها في ذلك اليوم وهو يأتي اليهم.. وهو أمر قد رأه كذل في تلك النظرات منها ومنه.. لقد وقع في عشق تلك الفتاة.. هل هو عشق متصل قديم أزل.. قد رجعه الى تلك التواريخ... لايعلم ولكن حين نظر الى تلك الرئم وهي على جوانب الورد. والورد تلك الفرس التي تشابه في قطاتها أوارك كأس وكذلك أكتناز اللحم في الورد.. مشابه لكأس.. أأعين تلك الظباء هي عين كأس الحوراء التي لم يرى قبل في اي مكان وحتى الاسواق والمولات .. التي تكتظ بالنساء وكل واحدة تحاول أن تبدوا اجمل فتاة وهن مجرد فتيات يطمسن وجيههن بالمواد التي تجعلهن أجمل وهن بالعكس مجرد زيف سريعا ما يزول..


كأس جمالها جمال طبيعي مع عزة نفس وكريمة المحتد..


كما قال المتنبي..



ما أوجه الحضر المستحسنات به
كأوجه البدويات الرعابيب
حسن الحضارة مجلوب بتطرية
وفي البداوة حسن غير مجلوب
أين المعيز من الآرام ناظرة
وغير ناظرة في الحسن والطيب؟

صدق والله أبا الطيب فليست كأس كمثل هاته النسوة.. لم يرى مثل كأس ولكن أينسى موضي.. لما أنا هكذا هل هي افضل منها ام ان كأس هي عشق اقدم من موضي.. نعم هذه هي الحقيقة لقد عشق كأس قبل أن يوجد هو.. او على الاقل هو عشق ولد معه وكتب له وما موضي الا عشق حديث وأن كانت موضي جميلة وهو لاينكر ولكن كأس هي تماس غريب من التاريخ والعشق والواقع الان.. فهو الان علق بين زمن وزمن.. فمن هي عاشقته ومن هو العاشق.. اخذ يكرربيتين نظمهما بينه وبين نفسه اثناء تفكيره..

يا كأس عندي حبك وحب موضي ..
قام يتصارع داخل الصدر يا كأس
مافيه بنت وقفت فوق حوضي
غيرك وأنا مالد عيني على الناس
إن كان خايلتي بروقي ونوضي
تمي على القلب المعاليق يباس**

هل خنت موضي هل انا قليل الود لها بمجرد رؤيتي لكأس نسيت عشقي القديم وزوجتي ام فيحان.. اتراني مجرد زوج وليس عاشق.. أم أنا الان قد صحوت على حبي الاصيل القديم الازلي.. هل هي رحلة بالاصل فقط من أجل عشق فتاة جاهلية ليست مسلمة وتركت موضي زوجتي المسلمة.. هي حالة ليست برضاي ولكن انا الان علقت هنا.. ما اعمل هل انكر عشقها لكونها غير تلك.. أذن فل انقل نفسي وارجع لزمني وابقى.. أن كنت أستطيع.. فحقيقة عشقي في كأس هو حقيقة وجودي الان في عصرها ..فأن استطعت ان اخرج من هذه عندها القول انني اكون غير كذلك .. اذن الخروج من هذه الحالة هو الخروج من عشق كأس.. وأن خرجت أيضاً ستبقى كأس معي أن حللت.....





يتبع....




** الابيات السابقة ,, للشاعر سيف المعاني ابو رزان.... وهي بطلب مني انا.. وقبول من أخي سيف المعاني .. وأنا أقل.. اعطاء كل ذي حق حقه..

عمر الدغيلبي
09-02-2011, 11:17 PM
تحيّه ملأها الغلا و المقدار الكبير

للأستاذ القدير و ابن العم القريب إلى القلب .. مشاري الدغيلبي ..

لا زال أخاك غارقا ً في القراءه و لم ينتهي بعد ..

و يمد يده مصافحا ً لك أكمل يا مشاري أكمل ..

.
.
.


ع
م
ر

مشــاري
09-04-2011, 03:45 PM
تحيّه ملأها الغلا و المقدار الكبير

للأستاذ القدير و ابن العم القريب إلى القلب .. مشاري الدغيلبي ..

لا زال أخاك غارقا ً في القراءه و لم ينتهي بعد ..

و يمد يده مصافحا ً لك أكمل يا مشاري أكمل ..

.
.
.


ع
م
ر


لاهنت على مرورك الطيب ابو الحميدي ...

والله يقدرني على اتمامها بكل قوة ...

ماجد الدغيلبي
09-04-2011, 04:00 PM
تسجيل دخول لقصة لتراحيب من جديد
بعد الانقطاع في العشر الاخيره من شهر رمضان المبارك وايام العيد
وبلا شك انني سوف اجد ما يسر الناظرين في هذا المتصفح

مشــاري
09-04-2011, 04:53 PM
تسجيل دخول لقصة لتراحيب من جديد
بعد الانقطاع في العشر الاخيره من شهر رمضان المبارك وايام العيد
وبلا شك انني سوف اجد ما يسر الناظرين في هذا المتصفح


هلا ومرحبا يا سيف... الان اكملنا القصه ولكن بعد كما قلت فقد اتحفت القصة بأبياتك الرائعة وأن انزلت فقط الان ابيات قليله و تراحيب يشكرك على طيب راسك...

ماجد الدغيلبي
09-05-2011, 05:30 PM
عدت وقراءت القصه من جديد من البداية :)
بدت تشدني اكثر خصوصا في الثلاث الاجزاء الاخيره أرى ارتفاع في المفاجات وادخال الشخوص بشكل مرتب ودقيق جدا

سوال هام جدا :
هل سوف يكون لتراحيب دور في الاحداث الثانوية وليس الاساسية ، الى الان وهو يكتفي بالمشاهدة وبعد حادثة الصيد والرشاش تاكدت ان هناك دور له ولكني لم اعرف طبيعته الى الان ؟

مشــاري
09-06-2011, 01:26 AM
بعد ذهاب قيس وهرثمة وأبنه أزهر الى قومهما أخبروا بحديث تراحيب وكيف وصل وهم في تعجب مما قالوا ولكنهم اخبروهم بكل شي.. وبينوا كيف مات عباد وأن الكلحبة أخبرهم بما يرديدون من دية وأن خبر الرجل هو موت تف انفه ولاقبل بهم بما حصل له .. تشاوروا كثيرا وكان قيس ممن شد على رؤس الوقم بالتنازل عن دية عباد ولانهم مقبلون على أمر جلل مع بني بكر بن وائل.. والكلحبة هو اخ القوم وليس له أي سبب في موت عباد.. قنع اخ عباد وقبل أن الامر لايعدوا كونه امر حدث من تلقاء نفسه وليس على القوم دية فأباكأس يستحق ان يترك كل امر ..حتى لو كان قتلاً غير مقصود وبما أن عباد موته امرطبيعي حدوثه فقد سوي امر عباد.. قيس حاول بكل قوته في امره ونجح لما يملكه من عقل واي سديد وهو ايضاء رئس للقوم.. أزهر في عقله الاحمق حاول تهييج الامر ولكن ضربه قيس بشده عند قومه وحذره ان عاد الى ميقول لفصلن رأسه وأمام الجميع وهذا أمر وأن كان اغضب ابيه بنوع ما الا انه وجد ان اهزر احمق دعي.. حدثهم كذلك ازهر عن الغول الذي رأه وكيف مركبه وطبيعته وانه من الجان لاشك ولاريب.. وهذا ولد من قومها خوف ووجل وترقب لما قد يفعله ..فهم الان في هم كبير من غزو بكر لهم واستعدادات تحضر على مهل لغزو بني يربوع.. وبعد مده حضر اليهم عميرة بن طارق بعد وصول اخيه قيس بيوم واحد وكانت رحلة عميرة قد حدث فيها مالم يكن يتوقعه ولكن نجاء وأسرع الى قومه يخبرهم الخبر.. وحديث ابجر بعد ان غير رأيه بعد خجله مما فعل ف عميرة ولكن بما انه حلف فقد جمع الجموع وشد على عميرة في عدم انذار القوم.. وبعد وصوله وهم على طالح وهو المكان الذي هم به الان... وجد قومه واخبرهم وقص قصته وكيف نجاء ..
قال عميرة: فسعيت يميناً وشمالاً فإذا أنا بسواد من الليل عظيم فحسبته الجيش، فبت أرصدة أخاف أن يأخذوني، حتى أضاء الصبح، فإذا خمسون ومائة نعامة، وإذا ناقتي تخطر قائمة قريبة مني، فأنا غضبان على نفسي. فأجددت السير يومي ذاك حتى أرد سفار، فأجد منازل القوم في نسعة، فسقيت راحلتي، وطمعت من تمر كان معي وشربت، ثم ركبت مسى الثالثة، فأصبحت فإذا أنا بناس يعلقون السدر، فتحرفت عنهم مخافة أن يأخذوني، فناداني بعضهم: إنما نحن صدار البيت فلا تخف، فتركوني حتى ورد اليكم الان... ثم صح بهم ..
قد غزاكم الجيش من بكر بن وائل برئيسين وكراع وعدد. هنا حدثت الجلبة وتجهز القوم ثم بعثوا لبني جعفربن ثعلبة وبني رياح وبني عرين بن ثعلبة وفيهم ذاك اليوم تراحيب.. وتكاثرت الرسل بين بني يربوع تجهزا للغزو القادم وموعدهم ذي طلوح وهو قريب لهم وبعيد عن البيوت والذرري والنعم على بعد مرحلتين من أبار بني يربوع.....وقد بعث قيس الى بني عرين أبن أختة سعد بن عتاب.. الذي وصل الى بني عرين يوم غد.. وكان تراحيب حاضرا ورأه رأي العين..
بعد لحظات من الجلوس في تلك المرجة الجميلة وتراحيب يحاور نفسه عن كأس وسر تعلقه بها . نهض بجسمه المثقل بكل شي ولكن بدا عليه حال اخر من الاسترخاء فقد وجد نفسه واقع في كل شي وفي كل جزء من هذه الرحلة التاريخية... نفض ثوبه مما علق من تلك الارض . ثم ركب الورد بكل جموح وأرخى عنانها بعد لكزه للفرس بقوة ثم أنطلق نحو الحي.. ماهي الا لحظات لسيت بالطويلة حتى وجد القوم مجتمعين عند الكلحبة حوالي العشرة أنفر.. ومنهم عمرو بن عبيد وأباجندب وغيرهم.. أقترب تراحيب بفرسه بعد ان شد لجامها للوقوف على القوم.. ثم نزل منها وحيا القوم بتحية العرب ثم أدنوه من أوسط الخباء في محل جلوسهم ثم أتوا اليه بسعن لبن مخيض .
الكحلبة : أهلا وصلت يا تراحيب ..
تراحيب: حللت خيرا عندك يا أبا كأس وعند القوم.
الكلحبة: يابني .. هؤلا بني عمومتي وعلى رأسهم أباجندب وجاؤني اليوم يطلبون قراك. فهلا أجبت القوم.
تراحيب: على الرحب والسعة و. ولكن أنا اود الاعتذار منهم فقد أقريتني وانت وهم أبناء عم وكأنني في بيوتهم والقرا قد وصل.
أبا جندب: لاعليك يا بني أنت تستحق القرى لك والكلحبة قد قام بما هو مجبول عليه ونحن كذلك. فلا تمنعنا عن فعل الكرم لك وأنت ضيفنا..
عمرو بن عبيد: نعم يا تراحيب لن نعفيك من هذا الامر ولكن نحن اجمعنا امرنا وستكون يود غد غداء عند ابا جندب ثم ليلتها عندي وعند بقية القوم فكل يريد أكرامك ولن تمر بنا هكذ ونترك قراك.. أجب فداك نفسي.
تراحيب : سأجيبكم ولكن هلا قبلتم برأي لي فيكم .. وهو ليس بملزم بل طلب ورجاء.. ولن اتعدى عليكم فيه ولكن أنا كما خبرت نزلت بينكم وأنا الان واحد منكم فهلا رضيتم بطلبي وأبا كأس كفيل على عندكم.
الجميع نعم نقبل بذلك وبالكحلبة كفيل بها.. فأباكأس رئيس القوم وهو عزيز على قلوبنا..
الكلحبة: نعم تراحيب تكلم وأنا كفيل بأرضئهم جميعا وأرضائك.
تراحيب: ياقوم والله لااعلم ماعلي الان منكم وأنا رجل غريب وأتيت اليكم وأنا رجل لست من يختبر كرمكم وجود قراكم .. وأنتم كما قلتم كل رجل يريد القرى ولو حصل هذا الامر لما انتهينا منه الا بعد أشهر مديدة ولكل حق علي وله.. ولكن انا اردت ان تكون وليمة للجميع ومرة واحده لا نعلم كم ابقي هنا عندكم او لاعرف مالذي قد يجد امره فهلا كفيتموني ما طلبت.
الكلحبة :نعم الرأي وهو والله رأي سديد وأنا الان اطلب من أبا جندب وعمرو وبقية القوم أن أعطوني هذه له ولي ولكم.. فهلا قبلتم..
أبا جندب: ولكن هذا امر لم نريده ولا وقبل لنا به فكيف ت منعون كل رجل عن بيته.. ولكن بما أن الكلحبة كفل هذا الامر وضيفنا اراد ذلك فلن نخذلهما ..نقبل ذلك وأن كنت انا على مضض فيه ولكن قدر الجود هو رضا للضيف وليس عنا له..
عمرو: لن ازيد على كلام أبا جندب.. فهو كذلك ..أذن بعد غد ستكون وليمتك يا تراحيب عند قومنا جلهم.. لك ما طلبت ي تراحيب ولك يا أبا كأس كفالتك هذه..
تراحيب: أنعم وأكرم فيك ياعمر ويا أبا جندب وفي قومكم الكرام.. أذن هي كذلك..
بعد أتفق القوم على طريقة الوليمة وقبول الجميع بطلب تراحيب.. أخذ المجلس محور حديث أخر.. فقد تخابر القوم عن امر قيس بن طارق وأخيه عميرة وبعد طلب قيس للكلحبة في امر ماسيكون للقوم من أمر بني بكر.. فقد أجمع بني عرين أن يفزعوا لبني عمومتهم من يربوع. وليس عن القتال بد..
الكلحبة: الرأي يا قوم الان ..
أبا جندب : الرأي هو الذهاب الى قومنا والوقوف معهم في صد غزية بني بكر..
اراد بعد ذلك القوم الرحيل ولكن ابا كأس رفض ذابهم الا بعد تناول لحم الظباء التي صنصها تراحيب.. رفض بعضهم لوجود عذر خاص بهم وبقي فقط عمرو وأبا جندب وشظاظ وقريب.. وقيس بن عمير وجزء بن عقيل والرحال بن مسيك وغلمة من الحي ارادوا البقاء لرؤية تراحيب وما يفعله وما يقوله وكذلك وجبة الصيد التي ستعدها كأس وأم الاسود اللاتي اشتهرن بجودة الاكل.. ..
بعد قدوم تراحيب أخذت كأس الظبيين من فوق الورد وهي طربة مما فعل تراحيب وأن كانت لاتظهر ذلك الا ان تحمسها للطبخ والثناء على صيد تراحيب وكيف قنص تلك لظباء بلحظة واحده جعلتها أمام صويحباتها مفضوحة بالعشق.. تلك الفتيات اللاتي وصلن الى خباء الكلحبة هذه اللحظة حين مقدم تراحيب لرؤيته بشكل قريب وسماع مايقوله وكيف شكله وتبيان ما يكن قد يريهن ولو من بعيد أفعاله العجيبة..
أم الاسود رأت أن الرجال ليسوا كثر وأرادت أعداد اثنين من الظباء فقد عرفت أن أكثر القوم سيرحلون . ولكن كأس قالت لها لا تقصري الطعام والخير وفير ولا نريد فضح أنفسنا أما ضيفنا فلن تعد الاربع كلها وما بقي فل يأكله أماء الحي وغلمان الابل.. أستحسنت أم الاسود رأي كأس ولم تفتر عنه.. الرباب وماوية وأميمة وأسماء كلهن متواجدات بعد أنصراف أكثر فتيات الحي وعلى رأسهن لبنى التي لم تأنس لكل الفتيات لانها فيما بدا انها غير راغبة في الجلوس وهي السبية سابقا لدى بني طيء وعجز أباها وأخواها من أستنقاذها من السبي الا بعد أن جرد الكلحبة على بني سنبس الطائيون حملة أستنقذها بعد أن أتاه أباها واخوتها طالبين منه فك سبيها ولكن بعد أن وطئت من قبل الطائيون وهذا امر هي تخجل منه وترى أن لكأس منة عليها والان بعد رؤية ذاك الفتى الجميل الذي دارت حوله الاعين والقلوب.. فقد وجدت نفسها ليست من أهل في المكوث هنا.. وخصوصا بعد أن لمزت من قبل أميمة.!!هنا أوجعت في قلبها وشرفها.. وخور أهلها وكيف أن كأس وأباها هم اهل الفضل.. كأس لم ترى منة عليها ولكن هي قد فهمت الامر وفضلت الابتعاد عن تلك الفتيات ..
كأس : مابال لبنى ذهبت وفد أليت أن لاتذهب , هل حز في قلبها شي منكن.
الرباب: نعم يا كأس فقد أكثرت عليها اميمة القول في بعض شأنها حين مقدمنا وقد غضبت. وكادت تقتلها. ولكن منعتها من ذلك .
أميمة: لم أقل لها شي يغضبها ولكن قلت أن لك الذهاب الى كأس وأنت السبية الا تستحين.
كأس: قبحك الله . الا تجدي الا هذا الكلام.. لاأليتك بعد يومك هذا تفعلين .
الرباب: لاعليك فيوم غد سأذهب اليها وأميمة معي وستعتذر منها أمام الجميع من فتيات الحي. ولكن حديثنا عن ضيفك هذا أراك تحرصين علىه . هل هناك أمر تخبئينه عن الرباب صاحبتك؟؟!!
كأس : ثكلتك أمك يا أبنة منقذ .. وهل هذا أمر يقال فيه شي.. أبتعدي عني قبل أن أعرككي في هذا الدم .. من ظباء الصيد..
قلتها وهي تبتسم بطريقة بدا مكر النساء وتمنعهن وهن راغبات.. فهمت الرباب ذلك ثم قرصة كأس وقالت لنا شأن بذلك يوم أخر.. ضحكت كأس وطلبت منها ترك الكلام والمساعدة في طبخ لحم الصيد وهي تدفعها نحو قدور أعدت لتلك الظباء.. وطلبت من أميمة وماوية وأسماء في تجهيز الارغفة واللبن. قمن وهن سعيدات بما طلبت كأس التي يحبها كل فتيات الحي.. الرباب تعتبر أهم الفتيات اللاتي تعتز بهن كأس وهي كذلك وأن كانت بعيدة بالقرب عنها الا انها قريبة القلب لها.. ويجوز لها مالغيرها .. سر كأس عند الرباب ولكن لن تبوح به الان بل سيأتي ذلك اليوم الذي ستشكي فيها كأس اليها عشقها وغرامها في تراحيب.. وخصوصا بعد أن سيمعها من شعره النبطي والفصيح.. كل هذا سيكون في محبوبة تراحيب كأس.. والعشق الذي سيقيد تراحيب في بني تميم ..أشد من كل شي. ستصبح كأس هي شاغله وموئل قلبه..
في ناحية الخباء من جهة الرجال مازال القوم الذين بقوا يتجاذبون أطراف الحديث مع الكلحبة وضيفه .. وقد وردت الاسئلة الغير فجة او الحمقاء مجرد تساؤلات عن قومه ونسبه وكيف هم وما طبيعتهم وهل عندهم ابل وغير ذلك ولكن في رأس تراحيب سؤال يريد معرفته من الكلحبة وهو شاغل له.. من زمن طويل وقد أتت فيه حوارات كثيرة مع ابو مدغم السبيعي .. تراحيب يكن له الحب والتقدير وايضاء يجد في قبيلة سبيع الكريمة قربا هوازني وهو يعتبر سبيع وعتيبه أبناء عم ومعهم السهول الكرماء. فقد قال مرة لبو مدغم سنرجع أسم هوازن الينا بالكل وسينظوي عليها من جديد عتيبة وسبيع والسهول وبني سلول في بيشة وثقيف في الارومة الهوازنية دائما يمازح بها ابو مدغم وقال سيكون شيوخهم انا وانت يا ابو مدغم.. ويرد اب مدغم انا الشيخة الكبير لي لاني اكبر منك وانت نايبي.. فيرد تراحيب أذن فلن نعمل استفتاء في سبيع وعتيبه وباقي القبايل والله سأنج انا في الشيخة الكبيرة.. لان سبيع بيفزعون لي معاند لك يابو مدغم.. يضحك ابو مدغم ولكن تراحيب قد غضب مرة من أدعا بعض الناس في ان العرينات هم من تميم او بجيلة وتراحيب واكثر عتيبه وسبيع ينفون ذللك والدليل معهم.. اراد تراحيب من الكلحبة أخباره هل يوجد عرية غير بني تميم ...
تراحيب : أبا كأس هلي بسؤال تجيب لي عليه..
الكلحبة: أبشر بما يرضيك يا بن أخي.. أيت سئلتك وأنا اجيبك..
تراحيب : من يسمى من قبائل العرب بنو عرين غير بني عرين قومك.. وهل من هوازن قبيلة تسمى بذلك..
الكلحبة : سأجيبك. كثير من قبائل العرب يوجد بها بنو عرينة او عرين وكلها متشابهه..
وأنا الان سأعطيك كم عرين وعرينة في العرب..
بنو عرينة بن نذير من بجيلة ..بنو عرين بن ثعلبة بن يربوع وهم قومنا.. بنو عرينة من كلب بن وبرة من قضاعة.. وهم ليسوا بكثير وقيل انهم بادو.. وهناك بنو عرينة من بني عامر بن صعصعة وفيهم فارسهم معقل بن ضرار.. .. وهم قومك ولم نرى بأسا أشد من بأسهم كلبيين في القتال.. وعرينة في جذام وهم قوم في البلقاء يعملون في الزرع .. ولم اعلم في العرب عرينة غير هؤلا وأن كانت العرب البعيدة في اليمن وغير اليمن من يسمى عرين فلا نعلم.. هذا ماعند الكلحبة من خبر ..
تراحيب: وأين منازل بن عرينة العامريون..
الكلحبة: مع بني قومهم بني عامر وهلال وغيرهم.. في نجد العالية وفي الدخول وفي السي وجبلة التي قاتلنا بني قومهم بها .. ولهم في حضن وما حولها نزل ومراع...
تراحيب : وهل تعرف نارهم.. وهل هم يجاورون بني زبيد المذحجيون.. حوال بيشة واعجازها..
الكلحبة : لاأعلم نارهم وأن كانت نار بني عامر تأتي على فخذ النوق مثل نارنا.. وأما خبر زبيد مع عرينة فلا أعلم الا أن بني عامر في قرب بلادهم...
تراحيب: أذن هؤلا بنو عرينة ..
الكلحبة : أي نعم .. وأنت سائلني عن اشد العرب قتال أولائك بنو عامر بن صعصة اللذين بلغوا شأو عظيما في نجد العالية وغيرها.. وهل هناك قوم كمثلهم.. وأيم تميم لم نجد أشد على تميم مثل هؤلا قومك.. نعم القبيلة ونعم الفرسان.. وأنت كنت منهم فلن اخنس مأثرهم العظام ..
تراحيب: قلت مفخرا لهم وأنت خير الرجال وتميم لم يوجد مثلها في عظمها وقوة بأسها في العرب. نعرفهم ونعرف مخبرهم فالله درهم من قبيلة.. ودر معشرك يا أبا كأس..
الكلحبة: لاعليك بني فكل ذو خير وشرف وسؤدد.. ولكن أخبرني هل هوازن كثير في ارضكم الان ومن يكونون كما قلت انك من قبيلة خرجت من بعدهم.. وهذا العجاب الذي سمعت منك ..
تراحيب: نعم أخبرك.. هوازن الان ليست باقية الاسم كما هي عليه لان.. ولكن هي الان قبائل وشعوب كثر والذي اعرفهم الان .. هم عتيبة قومي... وسبيع وهؤلا من بني عامر بن صعصة . وبني سلول .. وبني ثقيف . وبني خفاجة .. وبني المنتفق من عامر كذلك.. وبني خالد من عقيل وهم من عامر كذلك ولكن أكبر قبيل منهم الان هم قومي ثم سبيع بني عامر.. وهم من أشد الناس بأسا.. وأما قبيلتي فهي الان تتربع على نجد كلها من الحجاز حيث منازل هوازن حتى المروتة ورملة الوركة .. ويأخذون شمالا حتى قريب من جبل خزاز وجنوبا حتى هضاب بني عامر... بعد الدخول وحومل.. هذا هم قومي هوازن ...
الكلحبة : كل هذه الان هي بلاد هوازن الان.. وبني عامر خصوصاً كما ذكرت وفي ذات المكان وهم يجاورون بني تميم كما قلت لك من ناحية الوركة.. فنعم القوم والله انت يا تراحيب..
عمرو بن عبيد والاخرون يسمعون تلك الاحاديث والعجائب من تراحيب وهم غير مستوعبون كيف سيحصل هذا او ما حصل..
ترحيب الان وقد أزفت صلاة المغرب والعشاء وهم في قر وبرد شديد .. اراد الصلاة.. فطلب لاذن من الكلحبة للذهاب قريبا .. فأذن له.. ثم خرج بعيدا.. حتى عرف انه بعيد عن الجميع.. فأذن بصوت هامس واقام ثم صلى الصلاتين.. وعاد بعد ذلك ولم يلحظ عليه شي.. تراحيب بدت هيئته الان تميل الى هيئتهم فهو لان أخذ عمامة من الجيب كانت معدة لصبية العراقي وهي عمامة سوداء وأن كانت ليست مثل التي على القوم.. وثوبه الذي بداء يتغير لونه وفروته التي لم تعد تنزل من كتفه.. تراحيب الان وقد بداء شعر وجهه الحليق في الظهور.. وأن كان قليل الشيب .. ولكن ستبدوا له لحية عظيمة وجميلة الشكل في قابل الايام.. لاحظ تراحيب أن القوم لم يثروا عليه السؤال في السيارة ولا الحاسب الالي ولا حتى كيف سلاحه قوم منقطعوا السؤال قليلي الالحاح.. وأن بدت الاسئلة الكثيرة في أعينهم المتقدة ذكاء..
عاد تراحيب الى القوم وقد ترك سلاحه بالقرب من مجلسه والقوم في حبوة في جلوسهم ولم يقربوا ولكن اطالوا النظر.. وقد فهم تراحيب حين عودته أن الكلحبة حدثهم عن سلاحه وما فعل وكيف قتل الظباء.. ولم يلمسوا سلاحه بل اعينهم تتجه نحوه واأبا كأس قد حدثهم فيه..
تراحيب: أبا كأس هلا أخبرت القوم عن هذا السلاح فقد اردت انا ان اخبرك به وكيف يقتل وماشاهدته انت.. في تلك الرحلة للصيد..
الكلحبة : نعم سألني عمرو وشظاظ وأبا جندب وأخبرتهم ما قد حدث والقوم في تعجب مما قلت ولكن هذا هو الامر..
تراحيب: نعم .. ويوم غد سأخبرهم كما اخبرتك وأريتك السلاح فأنا الان واحد منكم.. ولن اخفيكم ما احمله .. وحتى هذه التي اركبها سأريكم ما تفعل وما تصير أليه.. غدا ً
عمرو: حدثنا أبا كأس عن أنه سريع وله صوت كمثل الرعد.. .. هل يقتل الرجال..
تراحيب : نعم يقتل الرجال كقتله الظباء.. ويستطيع قتل ثلاثون فارسا في لحظات معدودة ولا ينفعهم سلاح اخر.. مهما بلغوا من الشجعاة مبلغا.. وهذا يشابه فعل النبل في عدد نصاله ولكن هو اسرع منها بكثير .. وله صوت كما قال أبا كأس كمثل الرعد وهو سلاحي وسلاحكم انتم كذلك.. ولن اخفيكم خبره وأنا اليوم رجل منكم..
أبا جندب: نعم ماقلت يا بني.
شظاظ : أذن سيكون له مع البكريين شأن أخر وأيم تميم لنجعلنهم عبرة لقومهم.
الكلحبة: وما شأن سلاح تراحيب وتراحيب في البكريين وهو ضيف علينا ولا ننزله الا منزل الضيف الذي لا يهرق دمه فنحن دون ذلك وهذه امور بيننا فلا تعود بالقول عليه مرة أخرى.
تراحيب: أبا كأس هلا سمحت لي في الحديث.
الكلحبة: نعم تفضل.
تراحيب : أنا لا اعتبر نفسي الا رجل من عرين وأنا الان كمثل أبنك وأخيك ولن تمنعونني عن خبركم مع من ذكرتم وانا لست ضيفاً مقاتل معكم ولن اقعد هنا في بيتك والقوم في قتال والله لا ارضى بذلك ولن تخذلني وتمنعني عن القتال وأنا لست بمن يجلس هنا مع النساء والذراري.. أستحلفك بالله هلا تركتني معكم ولن تروا من سلاحي هذا الا ما يسركم ويسر القوم..
الكلحبة: ولكن يا تراحيب لا تقول العهرب أن ضيفي دخل في قتال وهو ليس بذي خبر فيه ولمن اتركك تصاب وانت الان فينا مقيم..
تراحيب: أبا كأس ما تقول هو فخر لي وأععتزاز كبير ولكن لن ارضى بنفسي القعود وترككم لا تقول ذلك العرب ولا يرضى بها جدود وأباء انتمي اليهم فدون ذلك قتلي .. فلا تمنعني عن المضي مكعم في شأنكم..
الكلحبة: نعم الرجل أنت يا تراحيب ولن امنعك وايم عن ذلك ولكن خفت ان يسسك سوء وانت ضيفي..
تراحيب: لا عليك فما دمت بينكم وسلاحي هذا معي فلن ترو الا مايسركم ويرد القوم عنكم ..وأنا والله فارسها..
عمرو: نعم والله الرجل وأنك لذو شأن كريم ومنبت عزيز صدق العرب يوم قالوا ان هوازن وفرسانها هم الكرارون على الخيل المانعين العزيزين الذمار صدقوا وماكذب العرب... فأي قوم أنتم..
أبا جندب : أونسيت بني عامر ويوم جبلة وما فعلوا وكيف حموا بني عبس وأدخلوهم الجوار.. أوما تذكر قول راجزهم ..


لم أر يوماً مثل يوم جبـلـه
يوم أتتنا أسد وحـنـظـلـه
وغطفان والملوك أزفـلـه
نضربهم بقضبٍ منتخـلـه
لم تعد أن أفرش عنها الصقله
حتى حدوناهم حداء الزومله

ولقيط بن زرارة في قوله...


أكلكم يزجركم أرحب هلا
ولن تروه الدهر إلا مقبلا
يحمل زغفاً ورئيساً حجفلا
وسائلاً في أهله ما فعلا



وقال أيضاً...


يا قوم قد أحرقتموني بالـلـومِ
ولم أقاتل عامراً قبـل الـيومِ
فاليوم إذ قاتلتـهـم فـلا لـومِ
تقدموا وقدمونـي لـلـقـومِ
شتان هذا والعنـاق والـنـومِ
والمضجع البارد في ظل الدوم

نعم القوم هم هؤلا هم قومك يا تراحيب.... ولن نرى مثل قتالهم ولقد أخبرني جدي مافعل بنو عامر حين حمو جوارهم وأن كانت علينا...نعم القوم هم...
عمرو : نعم وكيف لاتنسى تلك .. نعم القوم أنتم يا تراحيب...
تراحيب: وانتم كذلك .. أنا اعرف خبر جبلة وما حصل به..
الكلحبة : وهل هذا يوم ينسى فقد هلك كثير من تميم وأن كانت بنو أسد هم سبب الهزيمة قبحوا .. وقال ايضاء..


يا ليت شعري عنك دختنوسُ
إذا اتاك الخبر المرسـوسُ
أتحلق القرون أم تـمـيسُ
لا بل تميس إنها عـروسُ
...
شظاظ : وأنا احفظ قصيدتها في أبيها .. وهي ترثيه..


ألا يا لها الويلات ويلات من بـكـى
لضرب بني عبس لقيطاً وقد قضى
لقد ضربوا وجهاً عـلـيه مـهـابةً
وما تحفل الصم الجنادل مـن ردى
فلو أنكم كـنـتـم غـداة لـقـيتـم لقيطاً
صبرتم لـلأسـنة والـقـنـى
غدرتم ولكن كنتم مـثـل خـضـبٍ
أصاب لها القناص من جانب الشرى
فما ثـأره فـيكـم ولـكـن ثـأره
شريح وأردتـه الأسـنة إذ هـوى
فإن تعقب الأيام من عـامـرٍ يكـن
عليهم حـريقـاً لا يرام إذا سـمـى
ولو قتلتنا غالـب كـان قـتـلـهـا
علينا من العار المجـدع لـلـعـلى
لقد صبرت كـعـب وحـافـظـت
كلاب وما أنتم هنـاك لـمـن رأى


قبحت ترثي لقيط وهي زوجه وهو أباها..
تراحيب:: هل دختنوس أبنته.. وزوجه .؟؟!!
الكلحبة : نعم قبحه تيم.. لقد اخذ دين فارس حيث الرجل يتزوج أبنته.. فقد كان في بلاد فارس وأخذ دينهم الاحمق.. قبح من رجل..
تعجب تراحيب مما سمع وتعجب من قصة دختنوس وهو يعرف ما حصل لها مع ابيها ولكن لم يتوقع ذلك ولكن هاهو الكلحبة التميمي وهو عنده يخبره ذلك.. لله درك يا ناصر الفراعنة.. حتى دختنوس لم تترك خبرها ما أذكاك ايها الشاعر الاعجوبة.. أراد أخبارهم قصيدته فيها ولكن أثر ذلك في مكان خر.. مجنون يا ناصر قلت شي أكثر الناس ماتعرفه ..دختنوس... وهاهم قومها لان عندي ليتك هنا الان يا شاعر مضر فتراهم ويرونك فقد تجد عندهم ما تريد من جنونك العبقري... كرر بيت ناصر بينه وبين


قشت خمس ٍ من الخمس في يوم الخميس
ليت شعري ما ارادت بهذا دختنوس


بعد لحظات طوال من الاحاديث في أخبار عامر وتميم .. أتى الاكل المعد من كأس وصويحباتها .. على أثنتنان من الجفان المتوسط وعلت فوقهما قطع الظباء وتحتها مرق اللحم وعليها أرغفة من الخبز البني الفاتح.. وقد طوقت بقطع من الكمأأت البيضاء والتي لم يرى تراحيب الذ منها وما ألذ أكل من صيد صاده وألذه وهو خارج من أيدي حبيبته ..كأس...







"سعد بن عتاب والكلحبة وتراحيب ومعركة ذي طلوح"
نصر لتراحيب وعشق في كأس قد وضحت ملامحه..



يتبع...

مشــاري
09-09-2011, 08:47 PM
عندأنتهاء القوم من وليمة الصيد التي قتلت بواسطة تراحيب.. وبعد سمار ليس بالطويل طلب الجميع من أبا كأس الانصراف نحو أخبيتهم وترك تراحيب يستريح ليلته هذه . والقوم في شغل مما سيكون عليه يوم غد وما بعده.. هناك أمور كثيرة يجب العل بها.. وليمة تراحيب.. وخبر بنو شيبان.. عمرو حين أنصرف من بيت الكلحبة .. حادث أبا جندب كثيرا في الغزو وما حصل بين عميرة وبين أبجر .. كثيرا ما اطالوا الحديث .. ثم أفترقوا كل الى شأنه وبيته..


لم يبقى في الخباء الا تراحيب والكلحبة.. حتى النساء والفتيات اللاتي حضرن لمشاهدة تراحيب وأن أدعوا المساعدة لكأس.. الجميع ذهبوا.. ثم أتت كأس الى فناء البيت ووجدت أباها وتراحيب يتسامرون حول النار وهم في حالة من الاسترخاء بعد تلك الوجبة اللذيذة من صيد تلك الظباء وبعد شرب لبن الابل . الذي قدم لهم مع العشاء.. فجلسوا يتسامرون على نارهم.. بعد أن أتت كأس طلب أبيها أن تأتي الى حيث يجلسون يحادث تراحيب وكذلك هي تكون تحت طلب أبيها في حال أراد شيئاً.. الكلحبة .. ليس من يخفاه شيً من الامور البسيطة او العظيمة.. ولكن بدا أنه قد رغب في أن تكون كأس من نصيب تراحيب.. هكذا تمنى في عقله وفي قلبه.. لم يكن تراحيب مما يتجاهلون.. ولكن الكلحبة يعرف كيف تسير الامور ويتجنب العيب وضعف المرؤة.. فل يدع كل شي يسير على طريقته.. كأس حين طلب أبيها المكوث قبلت الامر ولكن بعد هنيهات بسيطة طلبت من أبيها الانصراف وأن كان تراحيب يريد شيئاً فل يكن الان.. حتى ينام ضيفنا وهو لم ينقص عليه أي شي.. تراحيب شكر كأس وقال لها لاعليك أنا الان سأسامر ابا كأس حتى وقت ثم هو من سيدبر شؤن فراشه.. هزت كأس رأسها وهي ترنو الى تراحيب بطرف أغر وقلب فرح ووجل .. أختفت من الكان وهي كأنها تلقي بقلبها نحو تراحيب.. ولسان حالها يقول . أني الامانة التي ستحفظها لآبي.. وهأنذا أنتظر لحظة ما تجد قلبك هل أتسع لي أم تراه لم يزل.. ذهبت وهي مدبرة.. وفي أنصرافها خجل تراحيب من أن ينظر أليها حياء ومروءة ولكن تسبق نظرات عينه وقلبه عقله وحكمته التي يعرف ان للبيت حرمة وشرف وأن هذه الفتاة رمز لكل شرف وجمال ولكن هل يستطيع كتم مافي قلبه.. ترك هذا الامر وعرف أن كأس هي من ستكون يوما من الايام حليلة له.. ولكن أتراه يستطيع وهي المشركة وهو المسلم.. أشاح بوجهه عن رؤية تلك الاعجاز الممتلئة وذاك الوسط الذي تراه يتقطع من نهديها وصدرها .. هضيمة كشح لم تمسس من كف أنسان.. تراحيب هام في كأس نعم هو الان عرف أنه وقع في حب تلك الفتاة التي أسمها كأس..


الكلحبة: أنها أبنتي التي جعلت منها أبني الذي فقدته....


تراحيب: لاعليك يا أبا كأس كأس والله بدت لي في الفخر اعز من كثير من رجال..وأنا أبنك كذلك.. أبا كأس والله لم تلد النساء كمثل هبيرة بن عبدمناف وأني والله أفخر في وجودي عندك وفي جوارك فأنعم وأكرم جوار لآبي كأس..


الكلحبة: تراحيب أي بني.. وأنت والله كذلك وأن كنت هذه الليلة ام أشاء ان تقول قولك هذا في قتال القوم.. ولكن لقد خلت فيك شهامة ومروءة وشجاعة فلم ارد ان أمنعك من القتال وأنت االان نقيل مع بني يربوع.. فدونك وشأنك..


تراحيب: أبا كأس والله لاتقول العرب أن بت عند الكلحبة بجوار النساء وأترك مصارع الفرسان .. لاوالله ليست مرؤتي..


الكلحبة: لاعليك وقد أوصيت عمرو بن عبيد أن أتني بلامة ويلب حتى تكون عليك حين ذهابنا قتال القوم..


تراحيب: ليس لي حاجة بلامة ولا يلب أبا كأس.. وأنت تعرف قدرت سلاحي.. ولكن أنا اريد منك أن تعل القوم من بني يربوع اللذين ليسوا الان هنا.. حين يأتون يجب أخبارهم عنه حتى في يوم المعركة يعرفوا منه ولا تجفل خيولهم او رجاله.. وأنت كما ترى ما حصل منه هذا اليوم..


الكلحب: لاعليك.. سأخبر الجميع بذلك.. ولكن عليك باللامة فهي ستمنع عنك الاسهم.. أني اعرفها وأعرف من يكون بنو شيبان والله لاتطيش سهامهم الا في لحم أو عظم.. فلا تتركها.. بني شيبان نقاتلهم ونحن نعرف كيف هم رماة أشداء بالنبل .. ني أخاف عليك هذا فلا تفجعني في نفسك..


نراحيب: لك هذا يا أبا كأس ولن امنعك ما تريد..


الكلحبة: أذن النوم الان هو شأنك أني ذاهب وأدعك تستريح في مكانك هذا.


تراحيب: نوما هنيئا لك يا أبا كأس وتصبح على خير ..


رد عليه الكلحبة بما تجب عليه العرب القول في تلك اللحظات عند موادعة النوم.. ولن تراحيب لاحظ على الكلحبة حزنا ليس مثل أي حزن رأه قبل.. بل هو حزن عليه وخوفا بدا واضحا تجاه تراحيب.. لايعلم ذلك ولكن أتاه أحساس وشعر غريب أن هذا الذي كان عنده ليس فقط الكلحبة بل أباه الذي فقده .. الكلحبة الذي تهتز قلوب الفرسان هلعاً منه كأنه أتون من النار اللاهبة حين تنفث أوراها في كل شي..يراه اليوم وهو عطوف عليه ورحيم به.. ولولا حياء فيه لسرد مفي قلبه من حزن وشجا وخوف على تراحيب وكأس كذلك.. كاد أن يقبل رأسه ولكن أستحى منه خوف أن يكون فطن له أنه أحس بحزنه.. ولكن عند صباحه القادم.. سيقبل رأسه وقد يبكى على صدره ويحضنه بقوه .. أنه يرى فيه أباه.. ويرى فيه عاطفة الاب تجاه طفلته.. هي كنوت الان عند تراحيب الذي ما فتأ يتذكر ضحكاتها ولعبها معه.. اترى كأس مثل نوت ..أو نوت مثل كأس .. هل ستكون كأس هي موضي أم لن يكون هناك أحد مثل كأس.. ود تراحيب لو ردد الابيات على مسامع كأس .. التي قالها حين مقدمه من الصيد ولكن أتراها تعبا به أم هل ستفهم شعره.. لاعليه فالقلب حين يعشق لاتهمه الكلمات بقدر ماتكون عليه تلك الكلمات من وحي عشق بداء يتفتح في قلب تراحيب تجاه تلك الفانتة التميمية..رتب تراحيب فراشه ثم أخلد الى النوم وقلبه على كأس وعقله يفكر في تلك المعركة القادمة مع فرسان بني شيبان وأحفاد جساس بن مرة وأبطال معارك ذي قار..تراحيب ليس بالجبان ولكن كيف سيكون مع قتال لآشخاص قد طواهم التاريخ والزمن.. وكيف سيتعامل مع أولائك الصناديد وهل سيقتل او سيدخل السيارة في المعركة او الرشاش كذلك..لا لن يستخدم اي شي.. بل ستكون شجاعته هي من يقرر من يكون تراحيب ......تراحيب الرجل الشجاع ومن بيت الفروسية العظام.. الذي دائما ما يتفاخر في تلك الارومة من قومه.. دائما يفتخر في جده القديم عقاب وجده القريب لأمه محماس راعي البلهاء.. وغيره من دواهي فريس عتيبة..سيكون تراحيب هو تراحيب ولن يكون الان ألا فارسا من فرسان بني تميم الان نزل بهم رجل من هوازن.... فقط..حتى لو أزهقت روحه فلن يعمل سلاحه تجاه الابطال فل يقابلهم بمثل ما هم يقاتلون الرجال.. هكذ هي عادة أهله وقومه.. وتاريخه..


عند الفجر.. أفاق تراحيب من نومه ثم صلى صلاة الفجر.. وبعد لحظات أتت كأس وهي تحمل صحاف بها زبد وتمر وأرغفة من الخبز الاسمر.. ومعها سعن لبن حار.. ثم حيته تحيت العرب وأن بدت في لين وتكسر وكذلك رد تراحيب بمثلها الا انه رد بشكل غير ذي قبل.. لقد تلعثمت كلماته من تلك الكلمات الرقيقة من كأس.. أتت بما حملت ثم قدمته الى تراحيب.. ثم قالت أبي قادم أليك الان.. كأس بدت في هذا الصباح الجميل الذي تخلله جماله جمال السحب المقبله من ناحية الغرب.. وطل رقيق قد بداء فوق الارض وأعمدة البيت.. فلم يرى حسنا كما رأه اليوم.. وجها صبوحا.. قد أشع طيفه جمالاً أخذا وحديث حلو وأن لم تكثر الكلام..أعين جميلة سوداء كحيلة وأن لم تكتحل..يداها التي بدت كقطع من الجمان.. أقبلت أليه وهي تضوع الطيب وأن لم تتطيب.. كما قال أمرؤ القيس.. أطالت في حين مقدمها أليه نظر قد وقع في قلبه موقع النبل .. كأس اليوم ليست مثل كأس قبلا.. أتراها حزنة وجلة وخائفة عليه..هل تراها تريد أخبار تراحيب أنها الان في رقصة الموت أليه.. مالذي جرى الكلحبة بدا حزينا.. وكأس بدت فرحة جميلة ليست كمثل الايام الخوالي.. شاهد حزنا كذلك في عينيها أتراها خائفة عليه الموت وهي التي لم تهتم لاي موت أخر لبشر.. قاسية لحظات.. وفي لحظة واحدة بدت أرق وألطف من أية فتاة أخرى.. يالله ما أجملك أيتها التميمة الشريفة الحرة الكريمة..


وصل الكلحبة بعد لحظات ثم توارت كأس عن المكان كمثل تواري بدرا بين غيوم ماطرة في ليلة جميلة.. وقبل بعد ذلك الشيخ الاسد الهصور.. التي ترتعد فرائص الرجال من صوته ولكن تراحيب يراه كتلة من العاطفة والأبوة والمشاعر المتأججة بكل طيف من كل رحمة ورقة مثل أي أب أخر.. قبل جلوسه عند تراحيب.. أتى تراحيب وقبل رأسه تقديرا وحباً وكرامة..ليس لآجل شي.. ولكن لانه رأى فيه كل معاني الفروسية والشجاعة وكذلك هو والد كأس.. التي رأته وهو يقبل رأس أبيها بكل محبة وسمو.. هذا ما جعلها تنصرف وفؤادها لاتعرف كيف تسيطر عليه... تراحيب الان هو ألاخ والحبيب وكل شي.. لقد أكتملت الصورة أباها وتراحيب رسموا لها منحى مهم في تصورها لك شي قادم وجميل.. لقد وجدت الاخ والحبيب والاب كلهم في أطار واحد.. الكلحبة بعد أن قبل رأسه تراحيب كذلك هو قبل رأس تراحيب بعطف وعزة...


الكلحبة: عميت صباحا يا تراحيب.. ونوما هانئاً.


تراحيب : عميت صباحاً يا أبا كأس..


الكلحبة : كيف أصبحت.


تراحيب : على خير وفأل طيب عند أبا كأس..


الكلحبة سيأتي الان الينا عمرو .. وبعض القوم.. ونريد أخبارهم بكل شي وما سنراه لموعد قتالنا.. وأنت تخبرنا بما عزمت عليه وكيف سيكون ما تقدمه للقوم كما ذكرت..


تراحيب: حسنا أبا كأس..


أفطر الكلحبة وتراحيب.. ثم جلسوا يتحادثون قليلا .. ولم يعطي تراحيب الكلحبة بما سيفعله مع القوم.. نعم تراحيب سيقاتل معهم بسيف وترس وسيكون سلاحه فقط.. لحين الفرصة المناسبة.. نعم تراحب سينظم لفرسان الجاهلية الان تراحيب هو مقاتل جديد وستظهر جذور أبائه وطبيعته الشجاعة تجاه القوم.. سيترك هذا الامر في حينه لان المقال له مقام والكلحبة ليس الذي يرد له أمر ولكن سيستأذنه في كل شي.. أنه أباه.... في هذه اللحظات أتت أم الاسود وصبحت على تراحيب بعطف وتقدير.. ثم سألته أي شي يريد ثم أعتذرت عن كل شي قد يبدوا تقصيراً له .. فلم يرد تراحيب الا بالقول لقد بت في شهامة معشري وأن أبا كأس ليس الا كمثل أب له وأنك يا أم الاسود كذلك مثل غاليته أم تراحيب.. أبتعدت ام الاسود بعد أن أجلب القوم على خباء الكلحبة.. عمرو وأبا جندب وغيرهم.. وبدا عمرو يحمل شيئا عرف تراحيب انها لامة من الزرد ويلب تلمع كأنها البرق..


أبا جندب:عمو صباحا.


عمرو والاخرين كذلك فعلوا ورد تراحيب والكلحبة عليهما أجمل الرد..


جلس القوم.. ثم قال شظاظ للجميع لقد علمت قبل قليل بعد أن كنت على تلك الرابية أن سعد بن عتاب رسول بني عمومتنا قد وصل الفجر هذا اليوم.. وقد ورد الى خباء أكثم بن رميض وهو الان سيقدم ألينا وسيخبرنا خبره.. رحبوا في قدومه وردوا ان بين قومه وأهلا به


عرفوا ذلك بعد أن أخبرهم شظاظ أن أكثم قد أخبر سعد بما يكون تراحيب حتى لايطير روعه ثم لايعقل فيما يقول.. وقد وضح له أكثم كل شي كما أخبرت بذلك.. وسيقدم الان..


عمرو : تراحيب هذه لامتك وهذا اليلب اليماني وهي على طلب أبا كأس فدونك أياها .


تراحيب: لا أعرف ما أقول ألا أنكم غمرتموني بفضلكم الطيب وكرمكم الذي يفخر به..


الكلحبة : لاعليك يا تراحيب فهذا شي أقل من أن يشكر عليه فأنت الان نقيل عندنا بل أخ وأنك من تميم ولا غرو .. في ذلك فأنت من قوم كرام وكذلك نحن.. ونن أبناء عم وأبناء مضر الحمراء..


أخذ تراحيب تلك اللامة التي بدت مصدية نوعا ما وأن كشفت فيما بعد أنها من تلك التي لاتفدر بثمن وأثار السيوف قد بدت عليها ولكن لم تخترقها.. واليلب اليماني الذي لم يراه تراحيب أبدا في حياته... تركها ولم يطيل النظر بها كثيرا.. دار الحديث عن كل شي بما في ذلك ما سيفعله تراحيب في قادم الايام مع القوم في المعركة المقبلة..


تراحيب: أود أخبار الجميع بشي في نفسي.. وأني أستأذن أبا كأس في ذلك وأستأذن الجميع .. رد القوم أن تكلم فلا عليك..


تراحيب : تعلمون يا قوم أني الان واحد منكم.. وأنا الان محضر روحي للقتال معكم ولن أخفيكم أن معي سلاحا أنتم تعرفوه جيدا.. وأعرف أن ماقد سيفعله سيكون ذو أثر عظيم.. ولكن أنا لاأريد أن اعمل به الا في أقصى ما أستطيع الفعل به.. لانني كما قلت لاأبا كأس اني معكم وفي قتالكم أنا فعلتم ولن أزيد على أي أحد.. وسيكون قتالي معكم هو قتالكم ولن ازيد .. الا في الضرورة القصوى.. وعليكم الان أن تخبروا بقية القوم القادمين والجاهلين عن ما احمله من سلاح حتى يتبيونوا ما سيكون وأن لاأريع أحد..وأني الان أطلب منكم أن تراه رؤية العين وعليكم تفهمه عن قرب.. وكذلك رسول بني عمومتكم الذي يجب أن يراه وأن يخبر الجميع.. وأنا لن أركب مركبي هذا " ويقصد السيارة" بل سأتركها ثم أرتحل معك فوق ما ترحلون. عليه.. وأنا والله صاحبكم فيما تريدون.. فهلا نقص قولي او تجدو فيه ثلم او قول قصي..


أبا جندب : بل كفيت وأوجزت القول.. ولم تبهت حقك وحق غيرك.. وأنا لفي قولك نعم الرجل فأنت وشأنك وأن القوم مايرون كذلك غيري..أن أرادوا...


عمرو : أبا الكلحبة ويا تراحيب أيها القوم... أنا ارى أن يكون لسلاح تراحيب هذا مشاركة لان ذلك مما يهزم القوم.. وأن رأى أبا كأس أمر أخر فل يأمرنا ونحن نقبل به.. ولكن أرى أن تراحيب يشارك به حتى يرد القوم عنا أقل خسارة ممكنه..


الكلحبة: حسنا فل ننتظر سعد بن عتاب ثم ننظر أمره ونقرر بعد ذلك ما نفعل..


رد الجميع بالايجاب وأنتظار سعد وأكثم اللذين قد بدوا في الافق وهم سائرون اليهم في ناديهم الان.. ماهي الا لحظات حتى يصل سعد الذي أنبهر وروع قلبه وأخذ لب عقله وهو يرى تلك المركبة المخيفة والذي سمع عن تراحيب وكيف أتى ولكن لم يتوقع ان يكون هكذا الامر دائما يبدوا امر الجلل بسيطا مهما أورد عليه من قول ولاينجلي سره الا بعد المعاينة ..... لقد راعه الامر.. ثم توقف لحظات رهيبة .. وقلقا مما يشاهده الان.. توقف هناك برهه ثم قدم وهو وجل وعينيه تنظر الى سيارة تراحيب.. سعد بن عتاب شاب في العشرين ولم يك يتوقع هذا نعم لقد خبر ما قد حصل ولكن ليس الرائي كالسامع.. ...






يتبع ....

مشــاري
09-15-2011, 12:26 PM
حنظلة بن بشر وهو يكتشف أصل تراحيب بوجهه؟؟!!!
..................


دخل سعد بن عتاب الى القوم وهو في عجب من هذه المركبة التي لم يرى قبلاً مثلها كثيرا مالوحظ عليه تردده من القدوم بعد تلك الرؤية وكان خائفا مما بدا من الضيف لاذي سارت بذكره الركبان.. من يكون تراه سعد بن عتاب يبدوا انه اراد ان يكون هو الرسول الى قوم الكلحبة..حتى يرى تلك الاعجوبة والضيف الذي سمي عند قومه كما عرف بعد حين.. غول بني هوازن.. او بعضهم قال الهوازني وهكذا.......أقترب سعد من نادي القوم وحياهم تحية العرب وردوا بمثله ولما أقترب من تراحيب هاله منظر الرجل ليس القصد شكله لا بل الخوف منه مما يبدوا.حياه بحرارة وقلق نوعا ما ولكن سعد بن عتاب رجل شجاع ولكن لما حصل وسمع فقد اضطرب مما رأى..


سعد : حييت أهلا يا أخا هوازن .


تراحيب: حييت يا سعد ..


الكلحبة: أقعد هنا ين عتاب وأهلا بك عند قومك..


بعد أن اخذ مكانه ثم أحتبى وقرب أليه بعض من سعن لبن وتمر.. وبعض الاحادث عن قومه وسؤاله عن أبيه وعن ثم سؤال الكلحبة عن نقيلهم حنظلة بن بشر وبن سهم الضبي..غيرهم تكلم سعد بما اتى اليه من خبر الى القوم..


سعد : .. أنا الان في عجالة من أمري ويجب علي أخباركم حديث القوم فبعد أطلاعكم الان سأرجع الى حيث أتيت .


أبا جندب: تكلم عافاك الله.


سعد : قد علمتك خبر أبجر وعميرة وما حصل بينهم .


عمرو: نعم قد عرفنا الخبر أتنا بما عزمتم عليه .


سعد : أجمع القوم أن نرسل رسلا أليكم والى بني رياح وبني ثعلبه وغيرهم من بني يربوع.. وأنا الان بينكم أعلمكم بما اتفق عليه..


الكلحبة: تلكم ..


سعد : أتفق القوم على أن نسبق بني بكر بن وائل على ذي طلوح وأن نقيم قبلها على القيسومية بيوم حيث يجتمع كل اهل الحرب هناك وأن نبعد بني بكر عن ارضهم ويكونوا بيننا حيث لافرار.. ونجعل بينهم وبين الهرب الموت والشدة.. والان قال لي عميرة أت بني عرين واضرب لهم موعدا بعد عشرة ليال قرب القيسومية ويكون ذي طلوح حيث نريد يوم واحد.. واخبرني أن بني شيبان على رئيسين وكراع وخيل وعدد.. فلا يحزمنكم من أمرهم أمر..


الكلحبة والاخرين أبشر عميرة أبشر سعد.. أخبر الجميع بأن بني عرين قد حزموا أمرهم منذ جاء قيس ونحن كما تريدون .


أبا جندب : لا أزيد على ما قال أبا كأس فاليوم أذهب اليهم وقل نحن سنكون في عشرة ليال على القيسومية كما ارادوا..


عمرو : نعم .. ولكن عندي رأي ياقوم بعد كلام سعد..


ابا جندب : تكلم عمرو ..


عمرو : أريد أن اريكم رأي حسن لي هذه اللحظة وأتاني.. هلا ارعويتوا.


الكلحبة: تكلم .


عمرو: القوم كما خبرتوا سيأتون الى القيسومية ونحن على طريقهم وأن ابعدوا.. وأنتم تعرفون أمر تراحيب وما يحمله من سلاح وهو قال أن يعرف القوم خبره فلا يجب ان يغفلوا عنه حتى لانحدث امر قد يفسد امرنا فليس من المعقول أن يشارك تراحيب بسلاحه وهم لايعلمون.


الكلحبة: قرب الامر ووضحه.


عمرو: أرى أن تؤجل وليمتنا الى يومين اخرين وأن يأتي القوم الينا حتى يشاركوننا ويحتفلوا بتراحيب ويروه ويخبرهم الامر بكل وضوح ثم يسرون من هنا ونحن معهم ثم نلتقي ببني بكر.. هذا رأيي والامر كما ترون..


الكلحبة : ماترون يا قوم.


البقية نعم الرأي .. وهو رأي سديد وتراحيب يستحق ان نحتفل به مع بني عمومتنا ونحزم أمرنا سوية معهم


الكلحبة : أذن يا سعد أضرب للقوم موعداً بعد اربع ليال هنا ودعهم للوليمة التي ستقام لتراحيب وهم من أهل الشرف الذين يعطرون المكان بقدومهم ولتكن وليمة للكل..


سعد : أذن سأقول لهم ذلك حتى يتكامل القوم عندكم ..ونحضر ما عنيت في أمر الوليمة... أذن الان سأرحل من ساعتي هذه حتى أدركهم ليلتي هذه..


الكلحبة: كنا نريد ان نقوم بقرائك الان ولكن بما ان الامر جد خطير فلا عليك.. أذهب رافقك تيم..


سعد : حسنا ..سأذهب وأخبر القوم...


ذهب سعد وترك القوم يتذاركون أمر الغزو من البكريين .. بعد هنيهات من الجلوس أستأذن القوم من الكلحبة وتراحيب للنهوض لشئونهم وتركوا تراحيب عند الكلحبة ...



******


بعد أربع ليال قدم القوم على رواحلهم والمطايا.. ومعهم الخيل وأن كانت ليست كثير حوالي السته من الخيول عليها فرسانها مثل عميرة وقيس وعبد عمرو بن سنان وطليع بن عكرمة وجلاس بن ساعدة وخريم بن عاصم .. هؤلا هم أهل الخيل ومعهم عشرون رجلا على المطي وبعضهم ليس معه شي ولكن يترادفون مع أهل الابل.. ومعهم بن سهم الضبي وحنظلة وهم نقيلين في بني تميم.. وهم في راجلة القوم..ومعهم حبشي يرمي بالرمح وهو عبد لطليع .. كل هؤلا من بني ثعلبة ورياح قدموا لبني عمومتهم بن عرين..


قبل قدوم القوم كان تراحيب يراجع كيفية القتال في الخيل .. ولكن كيف يتدرب فالقتال هنا ليس للتدرين يحصل بل ممارسة طويلة تمد الفارس بالخبرات وليس كما يشاهد في التليفزيون.. والمشهد الكاركاتيري..


الكلحبة قال لتراحيب لاعليك كن في مجنبة القوم حتى ترى الامر كيف يحصل وعندها افعل ماتشاء وأنت يوم القتال جوار الكلحبة فلا عليك.. ولن اتركك تتخطفك الخيل. وأنت غر في القتال.. تراحيب قال له لاعليك يا عم فلن اكون الا كما تحب ولن اخذلك وأخذل نفسي وأن كنت لا اريد القتال بسلاحي هذا بل معكم في هيئة الحرب هذه.. .. كأس كانت قلقه ولكن كما تربت كأس على أخلاق الفروسية وأن الرجل أذا لم يك فارسا فلا خير فيه.. هي قد تكون خائفة ووجلة عليه ولكن لو رأت فيه جبناً وخوار لنفرت منه أي نفار.. ولكن هي تتمنى ان يشاهد القوم فعال تراحيب حتى تزهوا بفعله وترضى عليه.. كل شي في العشق مقبول ال أن يكون العاشق جباناً فهذه ثالثة الاثافي التي لن ترضاها كأس.. ولكن أتراها صادقة... نعم صادقة ولكن قد ينفطر القلب على تراحيب لو فشل في قتاله.. وهي واثقة من شجاعته وفروسيته.. وهنا ما طمئن قلبها لتراحيب..


أقبل القوم ونزلوا وعقلوا رواحلهم وأوكلوا للخيل بعض العبدان .. الذين معهم ومع قوم الكلحبة وهي على مشارف القبيلة.. أقبلوا وعلى رأسهم قيس وعميرة والاخرين.. وكلهم اتجهوا الى خباء الكلحبة.. يريدون لقائه ومشاهدة الضيف وان أصبح الان نقيلا في بني عرين.. أقبل عميرة وقيس والاخرين ثم وجدوا مالم يره قبل هذا اليوم وشاهدوا الذي أتاهم خبره .. تراحيب وهذه التي معه.. أقتربوا للخبء ثم مروا بسيرة تراحيب وهم مشدوهون ولكن أبت عقولهم وطباعهم ومرؤتهم في التغير او اظهار الارتباك حتى وأن كان قيس معهم الذي قد اخبر قومه بكل شي..



تراحيب الان أمام معضلة تاريخية جديدة سيكون بها رغما عن انفه .هكذا ولكن مرؤته وشجاعته هي السبب قبل ذلك في ولوجة في هذه اللحظة التاريخية تراحيب الان يشاهد عميرة بن طارق وهذا الرجل كثيرا ما قرأ عنه في كتب التاريخ . هذا عميرة صاحب المشكلة وبسببه حصلت ذي طلوح.. تعجب من ذلك الامر... بدا عميرة والذين معه قوم طوال نوعا ما .. عليهم عمائم كبيرة مختلفة الالوان.. الاعين كلها مكحولة بشكل واضح الشعر بدا كثيرا على اكثرهم وأن جدله الغالب على شكر قرون.. كما كان يشاهد في الصورة القديمة لاهل الجزيرة القدماء وكما ذكر ابيه عن اجداده.. ملامح القوم قاسية ولكن تجد فيها النبل والمرؤة وجمال الطلعة وهيبة الشكل.. كل الجميع عليهم عباءات سوداء وحمرا وغير ذلك.. واخرين عمائمهم اقل تكورا بل مثل عمائم اليمنيين الان.. او اليامية وأهل الجنوب.. سبحان الله العرب كلهم من ارومة واحده جنب وشمال وغير ذلك نعم سيرى تراحيب بعد أيام بنو شيبان قوم جساس بن مرة واهل نصر ذيقار هل سيشابهون عنزة الان وشمم بحكم ان بنو بكر هم الان في نظر بني تميم من أهل الشمال فهم من في العراق اكثر شي بل هم اهل العراق ذلك الوقت.. سيرى ذلك وسيرى الحرب في الافق كان العبدان والاماء يعملون في ذبح الابل والبدء في تجهيز الوليمة الكبيرة.. هذا اليوم بدا شبه غائم وليس به الا بواقي مطر حصل يوم أمس وكاد يغرق الجميع .. والارض الان ريانة الى درجة ان الماء بقي لم يتغير به شي.. حضر الرجال وأن كانت الاعين على تراحيب والذي معه ..تراحيب في شكله الان قد قرب الى طبيعة هؤلا الاعراف .. فقد جعل له عمامة سوداء كبيرة.. أعطاها اياه شظاظ بعد ان طلبت منه كأس ذلك وهي عمامة حيرية كانت لآبي شظاظ ولم تستهلك الا قليلا .. قبل تراحيب الهدية واعطي قميص يصل الى نصف ساقية مع سربال ازرق اكتسب مع القميص الابيض هيبة وجلالاً متوشحا سيفه والعين قد كحلت بعد ان طلب منه احد الصبيان الصغار ذلك في مزاح ذات يوم من الايام الاربعة السابقة.. وحين لبى تراحيب الطلب.. وبعد رضى من كأس وهذا لم تبينه الا في ابتسامة قد وضحت من خلال الاعين النجل لكأس.. وحين كحلت عيناه فقد بداء بمنظر لعينية لن تستطيع اي عين ان تشيح عن النظر اليها.. وقالت كأس لتراحيب هكذا طبع الرجال عندنا يكتحلون من الصغر فلا يستطيع اي رجل البقاء بدون ان يكحل عينية من أثمد اليمامة وهو اثمد زرقائها المشهورة.. لم يرى الكلحبة مثل عين تراحيب في جمالها قبل الكحل فما أن اكتحل حتى وجد ان اعينة جميلة ولها هيبة وقوة وحدة في النظر ومن يرى راحيب سقل عليه انه من رؤسا القوم .. هكذا هي حال قيس وعميرة والذين معهم حين رأوا تراحيب فقد ارتج عليهم فقد وضح ان له شكلا وجمال رجولي لاقل عن ما كنوا يروه في ملوك العراق والشام.. بداء اميرا غساني او من المناذرة او من بني عبدالمدان الحارثيين الذين قال فيهم الشاعر..



تلوث عمامة وتجر رمحا ****كأنك من بنو عبد المدان




حين التحية والجلوس عند الكلحبة من قبل القوم.. أكثر الضيوف الترحيب في تراحيب وزادوا في الرغبة في أكرامه وأن لم يسألوه عن امره ابدا وكأنه من اي قبيلة من العرب.. هكذا هم في طباعهم.. لايسألون احد ابدا بل يتركون الامر للوقت..


عميرة : أهلا ومرحبا بفتى هوازن وخير فرسانها.. ونعم القوم أنتم يا أخي.


تراحيب: أهلا بك يا عميرة بن طارق .. أهلا بفارس تميم وخير الرجال.


عميرة: شرفت بنو تميم أذ يأتي اليها رجل مثلك يا أخا هوازن.. ووالله لقد سمعت عنك ما يثلج القلب والصدر.. وأنت الان عند بنو عمومتك من تميم فلا تراع الا كل خير وحسن ضيافة.. وأما الكلحبة فأقول له نعم الرجل أنت يا هبيرة ونعم القريب وبن العم.. وتراحيب لن نتركه ابدا وسنولم له حين أنتهاء القتال مع بني بكر بن وائل وأبجر ..


الكلحبة: وأنعم بك يا أخا يربوع والليلة هذه هي فرح لنا بقدوم تراحيب وهو ضيف بنو عمومتك .. وأنتم كذلك الان.. ندرك وليمتنا هذه الليلة ثم بعد ذلك أنت وشأنك بعد أن ننهي امرنا مع القوم البكريين..


تراحيب: أنا يا عميرة لم أتي أليكم كلكم سواء حتى اعرف قدري وطيب معدنكم بل انا الان واحد منكم ولن اكون الا في رضاكم وانتم وما تريدون.. ولكن دع ذلك الامر حين ننتهي من أمر القوم كما تعلم.


عمرو : يا تراحيب .. لقوم الان عندنا وسنمضي يوم غد وأنت طلبت منا أن نخبر قومنا بما نويت ونحن الان في حال ما تريد قوله وفعله معنا..


تراحيب: نعم ..أردت ذلك.. والان بعد السماح لي من أبا كأس ف قولي.. سأخبركم بما أنا فاعل..


الكلحبة : لاعليك يا بني .. تكلم فما دونك اي امر غير الذي تريد.


تراحيب: حسنا .. كما يعلم الكلحبة ما أحمل من سلاح له من الفعال ما يمنع قبائل وليست قبيلة وابا كأس رأى بعينه ذلك.


الكلحبة : وأيم تميم لم ارى مثله قبل ذلك وهو كفيل بما نريد بل هو الموت الزؤام..


تراحيب: وأنا لن استخدمه الا بعد أن ارى أ،ن الأمر يستدعي ذلك.. وأنا والله لن اكون في قتال الا وهو مثلكم ولن أزيد ..أريد شرف المشاركة عكم كيفما أتفق. ولا تحرموا أخاكم ذلك.


أبا جندب : لاعليك يا بني فالامر لك كما أخبرتنا قبل ..


تراحيب: أذن هل نذهب الان في مكان بعيد كل البعد عن الحي .. ولكن في تلك الاكثبة البعيدة حتى أريكم ما تريدون رؤيته وليكن كل القوم الذين سيحضرون المعركة..


الكلحبة : لك هذا هل أنتم راضون..


كل القوم قبلوا بل فضلوا ذلك الان.. ..لكن بن سهم الضبي طلب منهم رأي فيه.. وقال بل نترك هذا الامر الى يوم غد حن رحيلنا ونكون في مكان أبعد من هذا.. وحتى لو صودفنا مثلا من قبل البكرين حين غفلة منا فقد نريهم مايكرهون ويرعبهم.. أستحسن القوم هذا الامر ومنهم تراحيب.. وأجلوا مايريدون الى يوم غد او بعده وهم في الدو بعيدا عن الابل واهل الحي..... جلس القوم يتذاكرون الاحاديث والشعر وغير ذلك.. وقد لاحظ حنظلة بن بشر أن تراحيب ملامحة قد بدت أنه من بنو كلاب من هوازن هكذا في دمه ولونه وشكله العام.. حنظلة بن بشر يعرفه القوم أ،نه قفاء بشر وهو علم القيافة للبشر فسيعرف من أي قبيلة حتى لو لم يتحدث.. قال هذا رجل من كلاب أو كعب فلا يبعد عن هؤلا أبدا.. وسأله هل أنت من بيت أبيك في أخوالك.. فرد فرد تراحيب لا بل أنا الام من بني سلم بن منصور وهنا قال حنظلة فداك كل طارف وتليد وأني والله لم ارى فيك الا ملامح قيس عيلان فلم تخرج عن هؤلا.. رد تراحيب في القول لله درك ودر أبيك ومنبتك وعشيرتك.. يا حنظلة... اشتهر حنظلة في أنه يستطع معرفة الرجل هل هو أبن أبيه ام لا.. وانه من حكام العرب الذي تحتكم كل قبائل العرب عنده في أصول القبائل والانساب.. رجل قصير ..حاد الوجة كأنه وجه ذئب وليس بشر.. في وجنته اليسرى ضربة سيف قد بدت واضحة.. وأصابع يديه اليسرة الاثنان قد قطعت في احد معاركه مع بني أسيد من بني حنيفة وهم قوم من اليمامة تركوا بني حنيفة لجريرة كبيرة ونزلوا في البادية ناحية ذت رمث القريبة من الدهناء في الجهة الغربية الجنوبية.. وهم قوم لئام خبثاء وخلعاء قد أنفت العرب حتى من تزويجهم وجوارهم.. مشهورون بالغدر والبخل وشراسة الطباع.. وهناك قول أنهم ليسوا من حنيفة بل سقط لااحد يعلم أصلهم .. وأن كانوا من حنيفة.. الا أنهم قوم لئام .. وهذا الذي سيعرفه تراحيب حين معركته الكبيرة معهم وغدرهم به وفي الكلحبة.. بعد ذي طلوح بعدة أشهر طوال..


في المساء أقيمت الوليمة الكبيرة... وهي أربع من الابل.. وعشرة من الغنم .. وصيداً من النعام والظباء.. تكفي لقبيلة كاملة... جرى فيها الشعر وذكر أيام العرب وقيلت القصائد في تميم وفي تراحيب وأنهم ذوو الشجاعة والكرم والسؤدد.. عند أنتهاء الوليمة وبعد أن ذهب كل رجال القوم الى أهاليهم وقوم عميرة عند رحلهم أنتظار ليوم المسير للقتال.. ذهب تراحيب الى خباءه عند أبا كأس .. وهو في فرح وطيب حال وبدا أنهم نسو كل ماكان به بل تراحيب الان هو رجل في الماضي ويعيش مع بني تميم.. في ارض العرب .. القديمة .. كأس التي لم تألوا جهدا في كل شي.. بدت الان في حال طيبه وهي ترى تراحيب وهو مقدم عند القوم.. ولكن لن تستقدم امرها الا بعد انجلا المعركة وأنتهائها فليس الان قت للبوح بكل شي.. بل الرجال في همة وأستعداد وتحفز للقتال.. وعرفت أن تراحيب أهل للشجاعة والفروسية.. فعينها وقلبها وعقلها فقط... فهم هذا الامر ولكن.. الحرب غير السلم والاهم هو تراحيب أن يعود سالما وفعاله تسابق ذكره... كأس حين عاد تراحيب من الاحتفال من قومها.. ورأت رجلا مهيبا ذو جمال وهيبة قليل من الرجال ترى فيهم هذ زاده حسنا أخاذا ووجها بشوشا طيباً ورجولة واضحة وأعين ساحرة قد أسرت لب وعقل كأس .. كأس الان عاشقة هائمة بعشق هذا الفتى .. والتي حي ذهب بكت بحرارة ولهفة في أن يرجع تراحيب أليها سليما معافا.... لم تعرف كأس عشقا كما عشقت هذا الرجل في قلبها الذي لم يعرف رجلا حقيقا تحبه الا تراحيب ...




" المعركة وشجاعة تراحيب تبهر القوم.."
تراحيب يأسر أحد فرسان بني شيبان..

الجوهرة
09-15-2011, 12:38 PM
بارك الله فيك متابعين بإهتمام

مشــاري
09-18-2011, 06:34 PM
************
في الخباء الذي كانت كأس تنظر فيه الى تراحيب .. كانت أم الاسود في مشاهدة كأس وهي تتجه أعينها نحو فتاها .. فعرفت أم الاسود أن كأس قد وجدت من تريد...أم الاسود دائما تحاول لكأس في قبول كثير من الفرسان الذين تقدموا للزواج منها ألا أنها دائما ترفض ذلك وتعلل الامر في كونها لم تكبر وأنها لاتريد مفارقة أباها أبدا.. وتقول أنني أبنه ولست ابنته.. لم تحتقر الرجال الذين طلبوها من أبيها ألا أنها لم تجد من يكون كفؤا لها كما تعتقد.. قالت لأمها ذات يوم..أماه لن أجد في العرب رجلا مهما كان وضعه تقبل به ويقبل اباها به.. قليل من الرجال الذين قد يرضون رغباتها .. ولكن.. دائما تذكر ومقولتها التي ما فتئت من ذكرها... قالت.. أن من يكون زوجا لكأس لن يكون من تميم ولا بكر.. بل رجلا سيخرج لها ذات يوم من البيداء......هكذا تقول.. !!؟؟؟
وماهي الا لحظات
عندها أقبل تراحيب الى الخباء وأستأذن من أبا كأس قليلا للسيارة وأخبره بأن هناك شي يريد أنزاله من السيارة وأدخاله الى البيت.. وأنه يريد من كأس أحدا يكون معه.. حتى يساعده في هذا الامر.. هنا طلب الكلحبة من كأس أن أذهبي الى تراحيب وأنظري أمر ما يريد.. وكأن الكلحبة يريد أن يرى تراحيب هو الاخ وقد يكون الزوج.. سكت تراحيب وأتجه الى سيارته وقلبه قد بدا في الاضطراب.. هنا سيبوح بما في قلبه لكأس ولكن كيف ولما الان.. لايجب عليه الاستعجال فل يكن ثقيلا رصينا.. ولكن سيبوح لها ولكن ليس بصوت او كلمات بل هي رسالة ستجد طريقها الى كأس من غير ان يخرج كلماته.. هكذا هي حال من يعشق عندما يريد البوح ستخرج لى شكل غير متوقع ولكن ستبدوا مفهومة بدون اي شكل واضح.. هو لم يكن في حالة تسارع للاخبار ولكن الحرب القادمة هي التي الهبت قلبه في أخبارها.. ويبدوا أنها كذلك.. هي كذلك تمنت ان تتفرد بتراحيب لوحده وتخبره بشأن قلب تعلق به .. ولكن هل ابنة الكلحبة ترضى بذلك.. سيكون طبع النساء هو القادر على ذلك ولكن لن تنسى انها ابنة هبيرة التميمي.. ولن تكون حمقاء وتقدم نفسها لرجل لاتعلم هل فهم امرها ام لم يفهم.. وحتى لو كان قد عرف ما في قلبها فلن تخزي قلبها بصد او تهين نسبها بوهن.. ولكن هل ستلتزم القلوب والاعين.. لاتعلم ولكن يبدوا أنهن لم يكن في شي قد وجل منه القلب وهو القائد لعشق لايخجل من معشوقه.. والعين مهما حاولت ان تكون بعيدة عن بوح في الفؤاد حتى لو حاولت التغاضي عن ذلك.. العشق حالة متمرده لاتقبل التقيد بشي.. عندما تريد الخروج ستخرج رغما عن أنف من كان يمتنع.. مهما حاول من هروب عن ابداء او اخفاء شي تحرك في قلب أمرأة او رجل.. من يستطيع ذلك..قلب.. كيف وهو مصدر كل هنأت العشق.. ومؤله ومبعثه.. اللسان.. مهما حاول ان يكون فصيحا فستلعثمه خفقات قلب اعلن تمرده.. أعين... وهل العين من القوة لتمنع نظرات صبً متوقد للنظر الى من يهواه.. هل سترف عينه كما ترف اي عين اخرى بشكل منظبط.... لا.. بل سترتد وتغرورق فرحا وهياماً .. وهل الجفن يستطيع أخفاء ذبول وخضوع لمن تراه وتحبه.. من يمنع من.. هي ليست احاديث رجال بعدما تبدا لاتلبث الا الزوال.. بعد ذكرها وأعين متوثبه لكل شي.. بل حتى أطراف اليد ستخبر بكل شي.. سترتعد حينا وستبرد كثيرا وقد تصطرم الصدور نارا فتضرب الايدي علىها علها تكف عن البوح.. ولكن الحقيقة أن اليد هي من يقول للصدر وما يحتويه من قلب.. ما اشد عشقا وجدته الان.. يالله ما اشد عنائك يا كأس مالذي ستفعلينه .. هل رأني وأنا فرحة به.. هل يعلم ما اراه به.. الا يخبر نفسه انه هو الذي لطالما أنتظرته كأس حينا من الدهر.. ليته يعرف.. وأن لم يعرف سيكون أحمقاً .. تباً لتميم وتبا لكأس حيث لم تجد لقلبها الا هذا الغريب القادم اليها من مكان تكون به فقط ملوك جان وغيلان.. اتراه يعرف ذلك.. الا يفهم ان كل أعين فتيات الحي تنظر اليه.. لطالما كثر الحديث عنه من صويحباتها وودت لو تقتلهن حتى لا يكثرن القول فيه.. ولكن هل سينظر اليهن .. فلن يجد الا كأس من تكون كفؤة لها وهو الكفء لها.. عله يدرك ذلك..
نعم يا أبي.. .. هذا ما قالته ومن ثم اتجهت الى تراحيب بتثاقل وأن تمنت أن تحملها الريح الى أحضانه بقوة..
تراحيب .. صعد الى حوض الجيب.. وهو ينظر الى كأس وهي قادمة أليه بتثاقل وكرر قول الاعشى بينه وبينه نفسه..


كأن مشيتها من بيت جارتها ****مشي السحابة لاريث ولا عجل.


ما اشد خطواتها اتراها تتباطا عني خيفة وتجاهلاً مقصودا.. أم أنني لا أعدو بكوني الا رجل مثل اي رجل.. هنا أنزل تراحيب لكأس أكياس التمر.. ثم أنزل الجنايب والاشدة .. والعزبة وكل شي.. حتى الدافور الخاص للنار.. أنزله لم يترك في الحوض الا علب الزيت.. فقط..كأنه ولسان حاله يقول.. أنا الان هنا وسأبقى هنا وكأنه يردد عنوان لرواية لمنيف...... الموت غدا او بعد غد.. وقلب تراحيب وجد وداده الان في هاته الفتاة.. هل خان موضي لالا لم يخنها ولكن هذا هو الذي حصل الان.. هو عند عشق قديم ترأأى عبر القرون والسنين وألزم به لانه هو الاصل لكل شي في دورة حياة تراحيب.... وهو اأاصل والبدء..... وأن كان متزوجا ..فقط.. ... انزل حاجياته كلها ثم نزل من الحوض وأتجه الى الغمارة.. وكأس تحمل ما ينزله ثم تذهب الى الخباء ثم تعود.. الى تراحيب وتنقل ما تبقى.. تراحيب .. الان فك مرتبة السيارة من الخلف وأخذ كل مخازن الرصاص الخمس .... ثم أخذ محول الكهرباء والتوصيلة.. الخاصة به.. ثم اخذها واتجه الى كأس وهي ترتب ما اتت به.. لم يترك في الجيب اي شي.. ما عدا كروز الدخان.. الخاصة للصبي العراقي.. كره وجودها كرهه للدخان ولكن هذه وصاة العراقي .. فقد يعود الى مكانه بشكل غير متوقع مثل جيئته بشكل غير متوقع.. يالله .. في لحضته هذه تذكر نوت.. دائما ما يتذكر الا نوت ولايعلم لما .. هل بسبب أنها طفله والرجل دائما يميل لأبنته أكثر من الاولاد.. لايعلم ولكن عينه قد وضحت ذلك.. وكأس رأتها ولم ترتح لذلك.. أرادت السؤال ولم تقدر .. لكن هذا الامر لن تتركه حتى تسائل تراحيب..
كأس : مابك.. عيناك همل... هل ألم بك شيئاً.
تراحيب: نعم...
كأس : ماهو بالله عليك.. فقد أوجعت القلب بذلك.. وأنت الان بمثابة......الاخ ..أو..اشد من ذلك.
تراحيب: نعم يا أبنة الكرام .. تذكرت أبنتي .. وحزنت لذكرها الذي طاف بي..
كأس: ..أبنتك..مأ أسمها..حتى اعرف شاغلة قلبك .
تراحيب: أسمها غريب وصعب نطقه علي الان.. ولكن أخبرك به..أسمها نوت..
كأس : نوت.. هكذا الاسم.. لم أسمع به كمثل أسمك الغريب.. ولكن أهي كبيرة ام صغيرة.. وكم لها من الاخوة..وهـــــــل ............ أمهم ...!!؟؟ معهم.
تراحيب: نعم نوت.. وهو أسم له قصة طويلة وسأخبرك بها.. نعم لها أخوة أثنان وكذلك اسمائهم غريبة كذلك.. فيحان .. وضيف الله.. .. أما ألام فنعم موجودة معهم.. ..
كأس : وهل هم صغار كذلك أم كبار.. فيحان... هذا اسم مورد للعرب في نجد.. ما أعجب أمرك..
ترحيب: بل كذلك صغار .. هل بدوت شيخا كبيرا ً يا كأس.
كأس : بل أراك غير ذلك ومن لم يعرفك لن يعرف ان لك صبية.. عجيب أمرك.. أنت كالفتيان في عمرك وعندك صبية..
تراحيب: أترين ذلك.؟؟!!!!
كأس : بل أرى ماهو أشد من ذلك ليتك تعلم ذاك؟!!!.. دعنا الان من حديثك هذا وأخبرني عن طفلتك لما أسميتها هذا الاسم الذي بدا لي مثل اسماء أطفال حمير وسباء.
تراحيب: هي أسم أخترته لها من أسم فتاة عشقت فارسا عظيما من العرب.. ولم تعشق رجلا غيره حتى عندما قتل.. تركت الرجال ولم تأخذ زوجا لها من بعد مقتله.... تقول ليس هناك كفء لعقاب.. وهو زوجها وفارسها الذي.. لم ترى مثله في الرجال..
كأس: هنيئاً أليها ..هكذا زوج وليس كل زوج.. فارسا لها ولقومها وحبيب ليس مثله حبيب.. ما أغبى بعض النساء حين تعشق رجلا .. لايعرف ما تريد الأفئدة.. ما أتعسهن..
تراحيب: لا عليه فليس كل الرجال حمقى.. فالخير كثير..ولا يخفي العشق الا رجل أحمق.. بشرط أن تكون بمثل حسن كأس ومن بيت مرؤة وفخار..
سكتت كأس وعرفت أن تراحيب قد فهم أمرها.. وهي الان فقط تنتظر ماسيخرج من قلبه اليه حتى لو لم يذكر عشقا واضحا المهم هو ان تكون الرسالة قد وصلت ..بعد ذلك لايهم.. أن كان أحمقا فليذهب الى حيث ألقت.. وأن كان غير ذلك فسترى.. والايام قوادم.. في تلك اللحظة وصلت أبا كأس بعد أن كان في دخل الخباء يجهز بعض سلاحه الذي قد أصلحه احد العبيد الاحباش.. في الاقواس والسيف والرماح.. سيفه أسمه ذو قزع .. ورمحه الشهير سماح وهو رمح رديني حاد النصل ليس بالطويل .. وهو مشلشل .. ولامته الشامية التي قد سلبها ذات يوم من فارس قد قتله.. من بني فزارة.. ومعه خنجر صغير ولكن .. تراحيب الان قد أهدا له خنجر حضرمية .. ذات عاج اصلي.. وحديدها من شدته.. يقطع السيف قطعتين.. لم يعرف تراحيب انها موجوده الا بعد ان نزل بنظره الى تحت كرسي السيارة.. ووجدها ويبدوا ان فيحان ولده لم ينزلها من السيارة بناء على وصية أبيه.. ولكن هي الان من حق أبا كأس..
تراحيب: أبا كأس .. هلا قبلت هديتي هذه.. وهي خجر يمانية نصلها من أشد الحديد .. حديد داوود.. ولا يستحقها الا أنت .. فهلا قبلتها من أبنك تراحيب.
الكلحبة: نعم نقبلها ونعتد بها ونفخر بكونها هديتك يا فتى هوازن.. فليس مثلك من يرد..
البسها تراحيب للكلحبة.. وكأنها فصلت له.. بدت جميلة وزهية.. وقد أشتراها تراحيب بمبلغ مائة ألف ريال.. من نجران.. وكانت من اهم مايملك من سلاح.. ولم يكن يتوقع أن تذهب عنه.. فهو سيعطي كل شي لاي صديق الا هذه فلن يتركها الا له.. ولكن الان لن تكون الا للكلحبة التميمي.. فهو الذي يستحقها.. الكلحبة قال نعم أنا قد رأيت مثلها في سوق ذي المجاز.. من باعة من غطفان.. وأن كانت اقل من هذه.. ولكن هي كذلك من سلاح أهل اليمن.. تعجب تراحيب من ذلك.. هل من المعقول يحصل هذا الامر.. الف وخمس ماية عام ومازالت الخناجر اليمنية بنفس الشكل.. يالله ما أشدها وما أقدمها من سلاح.. لهم الحق في التفاخر بها..
جلس تراحيب الى الارض .. وأخبر الكلحبة بما قدمه الان وأنزله من السيارة.. واهدى لبيت الكلحبة التمر والعزبة وأن لم يعرفوا مالذي بداخلها . الا أن تراحيب.. قال للكلحبة.. الان سأوقد نارا وسأسقيك من شراب نحن نشربه في زماننا .. وتسمى القهوة.. ضحك الكلحبة.. القهوة.. نعرفها وليست غريبة عنا.. وأنت لا تشربها فكيف الان.. تعجب تراحيب.. ولكن فهم الامر.. نعم القهوة عند العرب القدماء هي الخمرة.. وأن سميت الان على مشروب البن.. الاسلام قد غير كل شي..
تراحيب: نعم ابا كأس .. القهوة هذه ليست خمرة وأن كان أسمها كذلك.
الكلحبة: وكيف ذلك ونحن لا نعرف الا هذا الاسم..
تراحيب: هذا أمر يطول شرحه.. ولكن الان سأطبخ منها شي حينها ستعرف مالقهوة..
تراحيب .. أتى بالدله والمزل.. وطبخ القهوة.. على النار التي أوقدتها كأس لأبيها ولتراحيب.. ولم تذهب عنهم بل طلب الكلحبة منها الجلوس بعد أن أخبرت أمها ان ابيها طلب أن تأتي أم الاسود للجلوس معهم.... الكلحبة سعد بتراحيب.. بل كما سبق رأه الأبن الذي فقده.. وأم الاسود.. رأت فيها زوجا لكأس ولم ترى غير ذلك.. لقد أحبته كأم ولكن رغبت به زوج لكأس.. أصلح تراحيب القهوة وبدا تراحيب في السكون الروحي مع هؤلا الاعراب الذي وجد فيهم الاهل وكل شي.. لايعلم مالذي حصل فقد خفت روحه عندهم وطرب قلبه اليهم.. هل بسبب البعد عن الاهل وطيب معشر هؤلا.. هل بسبب أن يوم غد وما بعده هو الذي سيحدد مصيرة أحي أم ميت هل سيعود من معركة وهو سيقابل أشد فرسان العرب وهو الذي لم يقاتل بسيف قبل هذا او برمح.. وهو الذي قد حلف على نفسه ان لايتدخل في حركة التاريخ.. وأشخاصه. ولكن اتراهم تاركوه وهو فرسان شيبان بن بكر بن وائل أحفاد همام بن مرة وجساس وأبطال ذي قار... قوم بسطام بن قيس والحوفزان بن شريك هؤلا هم دواهي وفرسان العرب.. كيف سيقاتلهم وأن يكون غير مؤثر للتاريخ.. بسبب سلاحه المدمر.. أتراهم تاركوه.. تراحيب لايخاف الموت ابداء ولكن لايريد تغيير اي حركة تاريخية ولكن مع ذلك لن يترك نفسه قتيلا لهم او أسيرا بين أيديهم ويشدون وثاقه كعبد حقير.. لاوالله ما تقبلها روحي وأنا ابو فيحان..دون ذلك الموت .. ولا العيب.. لكن الله يفرجها..
بعد ان جهزت القهوة.. وقرب ترحيب الدله ثم قرب التمر الذي في الاناء صب فنجان للكلحبة .. وأخر لنفسه.. ثم أعطاه كأس الدله وأخبرها كيف تصب.. وكيف يصل حد القهوة في الفنجان.. ثم طلب منها أن تصب الى أمها فنجان كذلك.. تراحيب.. ود لو يحتضن كأس بقوة هي الان قريبة عنده بالكاد تبعد عنه.. أحس بدف قلبها لى نفسه.. ووجدها تختلج عيناها وهي تلمس يدها يد تراحيب اثناء افهامه كيف تصب القهوة وكأنه تعمد ذلك... أحس كلاهما بقشعريرة تسري في الجسم من خلال ما حصل من أحتكاك بين الايدي... فقد وصلت الرسالة.. الى كأس وألى تراحيب... يالها من فتاة رائعة جميلة وفاتنه.. .. كأس بدت في ارتباك شديد ورأت أمها ذلك.. وطلبت من كأس أن تعطيها هذا الاناء الغريب.. حتى ترى ما تفعل بها.. تريد التعرف على هذه الانية الجميلة الشكل.. "وهي دلة بغدادية مع اخواتها وأشتراها من حائل وعددهن حوالي الخمسة عشر كلهن في البيت وفي عزبة خيام لابل وواحده معه".... والتي لم ترى قبلها في اي قرية او مدينة.. وحتى حين ذهبت الى مكة للحج وأتت عكاظ لم ترى مثل هذه ولكن هي أيضاً قد عرفت كذلك أن كأس في حال ليست قوية فقد رأت العشق في عينيها.. وخافت عليها من مايكون..
شرب الكلحبة من القهوة.. وتعجب منها وسعد كذلك بها.. ثم طلب أن يملى كأسه مرة أخرى يالله مفارقة تاريخية قهوة شاذلية تشرب في خباء لفارس عربي قديم وجاهلي.. لم يعرف الا أسم الخمرة أنها . قهوة.. غير ذلك فلا يعرف.... وهكذا صببت أم الاسود له وهي لاتعرف بشكل متمكن كيف تصب.. ولكن هي مجرد لحظات حتى عرفت كيف يصب هذه القهوة منها.. أم الاسود أعجبها هذا السائل الغريب.. الرائحة والطعم.. واخذت فنجانين.. منها وتراحيب كذلك وكأس.. كل الجالسين شربوا من هذه الدله.. ثم أعقبها الحديث عن تراحيب وأهله وعياله وكل شي.. تراحيب لذي انفرجت أساريره وفرح قلبه.. بهؤلا الاهل والعشيرة.. بعد شرب القهوة وأكل التمر الذي راق للكلحبة.. طلب من تراحيب .. الان أن يذهب للنوم.. لان يوم غد هو يوم الرحيل... وهنا ذهب الكلحبة وام الاسود وبقيت كأس مع تراحيب.. ثم قالت له..
كأس : تراحيب: عند ذهابك غد .. لاتبعد... فأنك قادم وراجع ألينا..
تراحيب: ولكن .. لا تقال لاتبعد الا للميت عند الدفن.. وأنا راجع أليكم وأمري يكون بينكم .
كأس: كذلك الامر.. لن يكون هناك الا الموت والقتال.. وأحرص نفسك من الفرار ولا تأتي ألينا ألا وأنت مالء السمع والنظر فلا تخيب أبي..
تراحيب: تراحيب لن يخذل أباك وقومك..... وأنت.. .. نعم كأس لا تخذل من تراحيب..
كأس: فداك نفسي وحماك تيم.... ..
حين قالت هذه الكلمة قامت بسرعة من مكانها وهي في ربكة من أمرها كيف نطقت هذه الكلمة.. كأس ليست مثل النساء ولم تتوقع أن تخرج هذه الكلمة منها.. ولكن ماحيلتها... فقد وقعت في عشقه..وبينت أمرها فيه.. .. ولكن قبل الذهاب قال لها تراحيب وبعد أن أقلق سماعه صنم تميم ولكن لا عليه... هذا أمر لن يتدخل بها الان..... ولكن.. هو قال..لقد أنشدت فيك شعرا هلا سمعت..
سكتت ثم بينت الرضا.. وقالت له..أتنشد الشعر.. دونك الان وأخبرني..
تراحيب.. اخبرها أن شعره هذا ليس كمثل شعركم الان.. ولكن على نطقه اليك وأنت ستجدينه قريبا الى قلبك..

كلما ناظرت في بدر الدجى****شدني فيها الجمال اليوسفي.
أتركي أيديني على باب الرجا***لين ياكلني.فضولي وأحسفي
أن تكلمنا بلا ستار وحجـا **في شمس الشوق عيت تكسفي *
.......


تراحيب ردد لها الابيات بطريقة تقرب للفصحى بشكل واضح وأفهما ما معنى هذه الابيات.. بشكل قد وضح منه أنه عاشق لها..... وأن بدت كأس في عدم الفهم.. ولكن ردت عليه.. في القول... أحسنت .. وأراه شعر جميلا تستحقه كأس ... ولكن هل بقي غيرها لكأس..... ولكن ...عليك بشعرنا فهو مثله جميل..
تراحيب أحس برهبة مما حدث الان.. وأجاب بالايجاب.. ثم قال هناك الكثير مما قلت فيك.. من هذا الشعر وشعركم الان.... أبتسمت مما بدا في عينيها ثم أدبرت عن تراحيب.. هنا تراحيب.. لم يترك كأس تذهب عن عينه بل رأها وهي مدبرة.. وليته لم يشاهد ذلك فقد هالة كل شي في كأس.. ولكن.. تراحيب ليس من الناس التي فقط تعشق المرأة لكونها جميلة أو ذت أرداف وأعجاز.. تهتز منها الارض .. وتميد بها العقول.. بل سبق ذلك عشق لشخصها وقلبها قبل ذلك... ولكن هل يمنع ذلك من تحسس جمال البدر حين نراه.. ... بعد ذلك تلاشت ملامح كأس في الظلام.. ووجد فراشه قد صلح أمره قبل عودته ثم نام هنئيا ومرتاح البال.. فقد أخبر كأس بحبه لها.. وفهم شي مهم .. في حياة هؤلا الاعاريب.. أنهم يجلون العشق العذري ويتحينون كل مقاصد المرؤة والشرف فيه..وغير هذ الامر فلا يقبلون به فدونه العار والموت ...


* الابيات للشاعر سيف المعاني..



يتبع...

الجوهرة
09-18-2011, 09:55 PM
تم إضافة تقييم للاديب الفاضل مشاري ...

ضا111مي
09-19-2011, 12:34 PM
قصه شيقه جدا واحداث تاريخيه قريبه من الواقع


شكرا يا مشاري

مشــاري
09-20-2011, 06:27 PM
كثيرا ما يفكر تراحيب في مصيرً سينتظره مع كأس.. هل هو الان يعي ما يفعل ..ولكن هو لايفعل ولكن قلب فعل بنفسه.. هل يعي أنه أن وقع في عشق. الا يعلم أنه مصير ذلك الزواج المجهول.. ..فتاة مشركة.. وفي عصر قديم.. مالذي سيفعله... ولكنه الان واقع الان فيه مالذي يجب عليه فعله.. سيتزوج أم لا.. مامعنى أن تعشق ولكن تقف فقط عند مرحلة العشق وتتوقف. هل هو في عقله أم ماذا.. لايعلم مالذي يفعله ولكن هو أمر حصل بما لم يك يتوقعه.. صحيح كل شي قد تضع له الخطط والحلول والاخذ والرد ألا شيئان فقط.. العشق والموت.. مع أختلاف طبيعتمها الا أنهما دليلان على قوتهما ومنطقية امرهما وأن كانت كلوحة سريالية في تشكلهما..... .. كل هذان مثالان لعدم السيطرة او أخذ الحذر .. نام تراحيب وهذا هو ما يفكر فيه ولكن.. أن غداً لناظرة لقريب.. في الصباح الباكر أتت وفود القوم.. وبعد أفطاراً رائعا من أيدي كأس تلك الايدي التي تمنت لو تطوق تراحيب وتعتنق قلبه ونحره.... أتى الكلحبة .. الى تراحيب.. وحياه تحية العرب ووفود بني عرين حول الخباء.. وأما الاخرين فقد تقدموا بأتجاه الشرق بعيدا نوعا ما عن الحي.. في أنتظار الكلحبة وقومه. ورأى تراحيب عند أطراف الخباء مطيتين وقد جهزت بكل شي. الرمح . ولامة تراحيب ويلبه.. وعليها قربة ماء. وهي برك تنتظر الكلحبة وتراحيب.. وحولها الفرسين العرادة والورد.. عادة العرب في غزوهم لايسيرون على الخيل بل تترك بدون اي شي حتى الاعنة .. تتركه هكذا بل لجام وحبل يربط على طرف ألشداد وتكون الفرس في خف من كل شي.. وعند أقتراب القتال تناخ الأبل وتكون أشبه في خندق او متراس يتقي فيه القوم كل شي من رمح ونبل وحتى الشرب من الماء في حال الظماء.. والمعركة ليست كما يتصور بسيطة بل عناء وشدة حتى لو كانت في قر بارد. ويكون بها كذلك بعض الادوية والحناء للتضميد وحفظ الجروح.. أذن سيركب تراحيب المطية.. وهي الصيدا كما ذكر الكلحبة.. لتراحيب وللكلحبة مطيته السوقاء.. تراحيب طلب من الكلحبة أن يترك سلاحه وسيكون مثل الاخرين ولكن هبيرة أشار أليه بعدم الترك . فلا يعرف مالذي سيحصل وأنهم قد أخبروا القوم به وهم في لهفة في أن يكون حافزا للقتال ويصبح رافدا للفعل به في حال هزيمة أو أي أمر جلل.. وكذلك هم ودوا لو يرون ما يفعل من قتل.. فلا تتركه وأن لم تريد القتال به فلا بأس ولكن دعه على ظهر الصيداء.. وافق تراحيب على ذلك الرأي وأقتنع به.. القوم قربوا من تراحيب وحيوه وعندها قال عمرو لهم هل أنتم في أمر ما وألا فل نمضي نحو القوم فهم في "سبيرة" تلك الشريعة من الماء في شعب يسمى سبيرة..التي قد ضربوا لبني عرين موعدا هناك حيث يلتقون.. الكلحبة قال بل نمضي .. وهنا قبلل الرحيل خرجت كأس من الخباء وهي تنظر الى تراحيب ورأته في أجل حلية وأبهى صورة وقد راعها منظر تراحيب.. وأشارت بالكف اليه تحية ... ليتها لم تخرج ولم أراها فقد حطمت القلب .. هذا ما ردده تراحيب بينه وبين نفسه. .. الخيل الان تقريبا حوالي العشر والمطايا اثنتان وعشرون وكل مطية يترادفون عليها أثنان او ثلاثة او صاحبها فقط.. فليس كل القوم أصحاب أبل للحرب او خيل.. فبعضهم رجالة ومعهم النبل والرمح فقط لاغير وقد تجد بعضهم معه فقط عمدان أو هراوة أو عجرا غليضة.. الان القوم حوالي الثلاثون ومعهم عبدان حبشيان في خدمة القوم.. وأخر رامح شديد ودقيق الاصابة بالرمح.. وكذلك هو خادم لهم.. الحي ترك به رجال وفرسان لئلا يكون القوم خلوف في نسائهم من غير رجال.. من أشد اللحظات الحرجة عند أي قبيلة او حي من العرب. هو ترك الحي خلوف ليس به احد ذود عنه.. فقد تسبى النساء وتؤخذ الذراري والأطفال أسارى عند الاعداء فلذلك ترك في بني هبيرة.. رجال أشدا جلد وكليبين وكما عرف تراحيب أنه هناك عشرة من الفرسان ومعهم بقية أخرين لحماية الحي.. ركب تراحيب .. بسرعة على ناقته وعيناه تنظر الى طرف الخباء وكأس هناك تنظر.. هل بحزن ام فرح .. هذا لم يعلمه الا بعد أنتها المعركة حين عاد جريحاً أليها.. ..أذن عليه الان عمامة سوداء وعمامة بيضاء حول وسطه كعادة العرب.. وبعضهم مجرد حبل من شعر او جلد أو سير هزيل... والسيف في رحل المطية ورشاشه بمخزن واحد فقط.وكذلك الرمح والامة واليلب.. وقد أحاط بوجهه لحية قد ضربت بحدودها وأن كانت ليست طويلة ولكن قد بدا شيبها القليل يبين أن تلك الحية قد أخذت شكلها الذي سيطول بقائها في وجه تراحيب.. نعم الان تراحيب الذي قد بدء في لونه الاسمرار القليل ولكن لم يكن ليخفي جمال وجهه وحدة عينينه المكحلتين.. لقد تشكل وجهه الان كمثل الاخرين .. وكم قال حنظلة أنه رجل من كلاب او كعب.. هي دماء بقيت ولم تتغير ولكن بقي الاصل العربي.. أخذت الابل في المسير نحو سبيرة التي تبعد عن الحي مرحلة واحدة.. وهناك وجد قوم عميرة .. وهم على خيل احدى عشر.. ومعهم ستة وعشرون مطية ورجال حوالي الستة والعشرون.. والغريب لم يحضر أزهر وأبيه.. لايعلم السبب ولكن بدا نهم لن يشاركوا الحرب.. وليس معهم عبد الا واحد.. يقوم بخدمة القوم.. وهو حبشي أشتراه طليع بن قدامة.. من بني شيبان ذات يوم .. وهو يعرف القوم ويخبر طباعهم.. وهو الذي حذرهم من أهل النبل في بني شيبان فهم اشد العرب في الرمي بالنبل.. ويقال سبب ذلك أن أخوال بعض من بني شيبان هم بني ثعل الطائيون الذين اشتهروا بالنبل والرمي فلم يعرف العرب رامي اشد وأخطر من رماة بني ثعل ولذلك مدحهم الشاعر الملك الضليل أمرؤ القيس الكندي.. حيث قال..

ربَّ رامٍ من بني ثعلٍ ******متلج كفيهِ في قتره
عارض زوراء من نشم****** غير باتاة ٍ على ترهْ
قد أتتهُ الوحشُ واردة ً** فَتَنَحّى النَّزْعَ في يَسَرِهْ
فرماه في فرائصها ******بإزَاءِ الحَوْضِ أوْ عُقَرهْ
برهيش من كنانته *****كتلظّي الجمرِ في شرره
راشه من ريش ناهضة ***ٍ ثُمّ أمْهَاهُ عَلى حَجَرِهْ
فَهْوَ لاَ تَنْمي رَمِيّتُهُ *******مَا لَهُ لاَ عُدَّ مِنْ نَفَرهْ
مُطْعَمٌ للصَّيْدِ لَيْسَ لَهُ ****غيرها كسبٌ على كبره
وخليلٍ قد أقارقه******** ثُمّ لاَ أبْكي عَلى أثَرِهْ
وَابنِ عَمٍّ قَدْ تَرَكْتُ لَهُ *صفو ماءٍ الحوض عن كدره
وَحَدِيثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُناً** وحديثٌ ما على قصرِه

**********************

ولذلك أشتهرت عشيرة من بني شيبان بمسمى أبناء الثعلية.. وهم مما قيل لايؤمن جانبهم مهما أخذت حذرك..ولن يتركهم بني شيبان .. وهذا ماحصل أذ أتى معهم أثنان وهم الاخوة .. شريح بن مضاض وأخية من أمه معاوية بن الاسكر.... وهم شبان في العشرينات ويرمون النبل من على الارض وعلى الخيل .. لايغير ذلك من دقة أصابتهم.. وهم الان في سرية أبجر ومعه الحوفزان بن شريك ومعقل بن خريم وأخيه الشيخ الكبير.. خارجة بن خريم وهو الوحيد الذي نجاء من الموت.. من كل قومه.. والاخ الاصغر لهم..سلم بن خريم وهم أحد بني سعد بن همام بن مرة الشيباني.. ومن هو..همام هو أخ جساس بن مرة صاحب كليب.. وبني سعد بن همام هم الان عشيرة من بكر.. ياللعجب من هذه اللحظة التاريخية.. ....والحارث بن شريك وأبن الحوفزان أسيد وبن عنمة الضبي وهو نقيلا كذلك في بني شيبان.... .. تقابل العرنيون وعليهم الكلحبة وأبا جندب وعمرو وتراحيب وغيرهم من القوم.. عند سبيرة.. معه حنظلة وقيس وعتوة بن أرقم.. وعبدالله بن الحارث وعبد عمرو بن سنان وغيرهم.. وقد عرف تراحيب.. أمرا عن شخص مع القوم وهو متمم بن نويرة التميمي الذي تمنى تراحيب رؤيته ورأه الان... وسيسمع تراحيب بعض شعره حين من الزمن في الكلام عن المعركة.. تقابل القوم وحيو بعضهم البعض ثم تحركوا الى حيث يريدون القيسومية ومن هناك الى ذي طلوح.. عليهم السير الان حوالي الاربعة ليال حتى يصلوا للقيسومية ومن هناك ذي طلوح على مسيرة يوم او يمون ونصف.. في السير الخفيف للابل "خبب".. ولكن يجب ان يكونوا هناك حتى يرسلوا ربيئتهم ويعرفوا حال القوم حتى لايؤخذوا على حين غره.. .. اربع ليال وهم يجذون السير بقوة.. وتراحيب بينهم يحاول في كل فرصة أن يصلي بعيدا عنهم وأحيانا لايستطيع أبدا.. تراحيب تعرف على القوم كلهم.. وتناشد معهم الاشعار .. فتراحيب حافظ لمعلقة أمرؤ القيس ولبيد ومعلقة عمرو بن كلثوم.. وبعض من أشعار العرب التي تعرف عليها من خلال الكتب الادبية.. وجد القوم في تراحيب رجلا راوية للشعر وعارف للقبائل وبطون العرب وكل شي وهذا مما أطرب بني تميم في تراحيب ووجدوا فيه رجلا ليس كمثله من الرجال.. القيسومية.. التي لم يعرف تراحيب هل هي القيصومة او غيرها ولكن الارض بدت قريبة من شكل أرض القيصومة ولكن هذا شي صعب عليه الان فكل شي ليس مثل ما كان على زمن تراحيب.. ولكن عرف أن ذي طلوح هو مكان قريب عند أبار بني يربوع وهي كما تعرف الان حفر الباطن. أو حفر ابو موسى الاشعري.. لاحقاً أذن القيسومية هي القيصومة على ما توقع تراحيب ولكن هذا أمر ليس أكيد.. طلب الرجال من تراحيب أن يريهم سلاحه هذا .. وكيف يعمل... تراحيب وافق وطلب أن يبعدوا عن مكان الخيل ببعيد وأن يجعلوا على أذأن الابل والخيل العصب حتى لاتنفر ولو كان المكان بعيد وأن تعقل الابل.. كلها ولا يترك أي فرس او ناقة الا وهي في عهد العبدان الاحباش.. حتى لايفقدوا كل شي.. وهنا وافق الجميع وأن بدا أن هذا الامر غريب عليهم وألا فلما لم يفعل هذا هنا.. ولكن الكلحبة أخبرهم الا يستعجلوا في أمرهم.. فسيتغير رأيهم عن كلامهم هذا حين يسمعون الصوت.. هنا الرجال شددوا على العبدان أن لايجفلوا من الصوت وأن لايتركوا الابل والخيل.. مهما حدث.. فأجابوا لما طلبوا وهم في خيفة مما أمرو به.. ولكن هكذا حال العبيد لن يعملوا رؤسهم او يتخذوا طريقهم أو ينجوا أنفسهم من النجاء والسبب هو حال العبودية فيهم ولو كانوا حتى بيض البشرة.. العبودية أمر لاأحد يستطيع تقرير مصيرة ولو كان ذلك موته.. أبتعد تراحيب عن المكان حوالي الاربع مائة متر.. وهناك جلس القوم على رابية.. والسماء الصحو تطل عليهم.. ولكن بعض القوم ومنهم عميرة والكلحبة وعمرو.. رافقوا تراحيب حتى مكان اطلاق السلاح النار.. تراحيب .. وجد سرب من الطيور بشكل كثيف وهذا ما لاحظة حين عقلوا رواحلهم ثم مشى حتى أقترب من السرب بشكل بعيد نوعا ما.. ومعه الاخرين.. في تلك اللحظة طلب تراحيب من بني تميم ان يغلقوا أذانهم من الذي سيسمع بشكل قوي.. وافق بعضهم وبعضه لم يعتم.. عراب أشد وأجلاف ولكن نبلاء.. بعد أن جلس تراحيب بشكل متوازي ورشاشه يلمع كسيف صقيل.. وبعد أن وضعه على الصليات.. وهنا قدر أن يطلق فقط اربع او خمس رصاصات فقط حتى لاتقل مؤنته من الرصاص.. في تلك اللحظة أطلق تراحيب.. الرشاش بأتجاه الطيور.. ووقع المحضور وأنفجع القوم من هول الصدمة وبعضهم روع امره لدرجة رهيبة.. وحين ألتفت تراحيب اليهم وجد الذهول والرعب وكل شي مما قد لايوصف ولكن رباطة الجأش عند بعضهم قد قيدت الاخرين من أن يهربوا أو يصدروا صوتا مرعبوبا او شي من هذا.. وجم القوم.. والطيور طارت من الروع وكثيرا منها قد سقط.. قتل من الطيور حوالي العشرون بسبب أن الرصاص يقتلها بشكل متراتب وبسرعه مما افقدها الطيرا الا بعد قتل الكثير منها.. وطارت في السماء وهي مذعورة لم تسمع بصوت كهذ فعادة هذه الطيور ان تقتل بسهم او حجر او اي شي أخر أما غير ذلك فلم تسمع لا صوت الرعد فقط.... أقترب القوم من تراحيب وعجبوا وهم مرعوبون من سلاح تراحيب ليس رعب جبناء ولكن رعب أنسان لم يرى مثل هذا من قبل..أبتسم تراحيب.. وتعجب بينه وبين نفسه.. سبان الله في عصره يرمى بالرشاش من قبل الاطفال ولا يرتعبون والان يرى رجالا فرساناً وهم في روع.. غريب ما يحدث لي.. أقترب الجميع من تراحيب .. وهم في ذهول مما حصل وكأن أشد هؤلا بن سهم الضبي.. حين أقتربوا من تراحيب بشكل بطيء حتى أخذ تراحيب بالقول للجميع عليكم الان أن تروا الطير وكيف ما حصل لها..
عميرة : يا تراحيب.. وأيم تميم لم ارى مثل هذا من قبل.. هلا أخبرتنا ما هو..
بن سهم : ما أشد هذا والله لم ترى عيني ولم تسمع أذني مثله وأني والله خفت أن يطير قلبي مما رأيت وسمعت.. بل جف ريقي وعقد لساني منه.. والله لن تنتصر شيبان وهذا معنا... ماأشد سلاحك.. يا فتى هوازن.
الكلحبة : ألم أقل لكم لا تستعجلوا أمركم حتى تروه..
أبا جندب: وأيم تميم لقد فزعنا ولم نريم عقولنا مما رأينا.. ماهذا.. أهو جان ..
عمرو: ألم أقل لكم لقد رأيت رجلا قد فازت به تميم ولن تقوم لشيبان قائمة..
تراحيب: ياقوم...أسمعوا وأعوا لقد قلت لكم لن افعل به شيئا الا بعد أن أجد أنه لابد منه.. وأما غير ذلك.. فأصبروا ولا تعجلوني.. أخبرهم يا أبا كأس.. لقد أليت على نفسي ان لا استخدمه حتى انظر امر القوم فأن كانوا علينا وغلبوا منا شيئاً عند تلك اللحظة لن أخفيه او اجنبه قتالهم.. ولكن دعوا الامر كما طلبت هلا قبلتم..
الكلحبة: .. نعم يا قوم تراحيب طلب هذا الامر مني.. وهو بلسان حاله يقول أني رجل منكم وقتالي قتالي والفخر كلهم للجميع وليس لي فقط.. قتالي سيكون كمثل قتالكم.. هلا خففتوا الامر عليه..
القوم... نعم لن نزيد على كلامك يا تراحيب وأبا كأس.. فالامر الان كما اردتم... ولكن لن نرضى في حال لم ننتصر الا في القتل لشيبان بسلاح تراحيب.. أتقبل يا تراحيب.. نعم أقبل والشرف لي بكم وبقتال معكم والموت بينكم.. ولن أخذلكم في حال أخر..ردد تراحيب هذا الكلام. عليهم.. ثم اتى بعض الرجال بالطير لهم وهي لم تعد طيورا بل دماء وريش لايعرف أكان طيرا ام لحما.. تعجب من ذلك القوم.. وخذوا يقلبون الطيور التي لم يبقى منه شي.. سوى لحم ودم وريش.. بعضهم ضحك وهو قلق وبعضهم لم يستوعب وهذا حال كل الرجال..في تلك اللحظة طلب عميرة الرحيل والذهاب الى الخيل.. والمبيت وبعث ربيئتنا لنظر حال بني شيبان.. قبل الرجال وذهبوا الى مكان الخيل ورأوا الاحباش في جلبة وصوت ورعب.. فقد سمعوا الصوت ورعبوا منه ولكن ليس مثل الاخرين.. ولكن حافظوا على الابل والخيل من الروع وأن اضطربت بسبب الصوت ولكن شد عليها بقوة.. أتى تراحيب والاخرين .. وسلاحه مازال في حرارة الرمي وقد أمنه.. حتى لايفعل به شي.. وقد أخذ القوم في حمله وتحسسه وهو في حرارة واضطراب.. ورائحة البارود التي تعجبوا منها.. رشاش تراحيب في ايديهم وهم ينظرون اليه.. وقد اخذ تراحيب فوارغ الرشاش .. وبين لهم مع الرصاص الذي لم يستخدم كيف يرمي وكيف هو شبيه للنبل والقوس.. بعضهم فهم بشكل قريب وبعضهم لم ولن يفهم.. جلس القوم وبعث عميرة ربيئتهم وهو من بني ثعلبة...من يربوع.. وكان رجلا شديد النظر.. جلد الشكيمة.. وأسمه وياللعجب.. عتيبة بن حطان والاغرب أن خاله الذي سمي به هو فارس بني يربوع.. الشهير..عتيبة بن الحارث اليربوعي .. الذي لم يحضر غزاتهم هذه بسبب غزوه على بني أسد.. عتيبة ..أسم لطالما فرح به تراحيب.. وهو يردد عند مسامعه ..أنه أسم قبيلته وهذا ما جعل البقية يرددون أن كل العرب أسمائهم متشابهه.. وعتيبة أسم قبيل من هوازن كما قال تراحيب.. ومما زاد فرح تراحيب أن عتيبة هذا رجل شجاع وأحد تميم الذين اشتهروا في حدة البصر وفي الرمي بالقوس والنبل.. وهو من الرجال الذين يعتد عليهم القوم الان في كل شي.. سيذهب راجلا وعدوا وبسبب سرعة جريه وذكائه سيكون ربيئة القوم.. ويتبين بني شيبان .. ويعرف خبرهم ولايعرفوا انهم تحت مراقبة عينية الحادتين.. ولايحسوا في قربه .. وهذا ماحصل.. يوم غد أذ أتاهم عتيبة.. وأخبرهم أن القوم على قرب ذي طلوح.. وهم أكثر من خمسين رجلا على خيل وأبل .. وعليهم أبجر والحوفزان ومعقل وأخرون... .. هنا قرر عميرة والكلحبة.. أن يقربوا من القوم.. ويبدأو القتال .. رحب كل القوم بذلك.. ثم أجهوا لذي طلوح.. وبعد أن رأهم بني شيبان عرفوا أن تميم قريبين منهم.. وهنا كل الفريقين عقل أبله وبعضهم ركب فرسه وأخرون جهزوا نبلهم وسيوفهم.. وطلب الكلحبة من تراحيب أن يلبس لامته ويلبه.. وافق تراحيب .. ولكن لم تسعده اليلب.. بسبب أنها تقيد رأسه من الحركة.. ولكن شد وسطه بالعمامة وأنزل عمامته..كمثل القوم .. وقد وسط سيفه وشد لامته.. وحمل رمحه الذي أعطاه الكلحبة.. وقد أخذ تراحيب رشاشه وجعله خلف ظهره بحزامه .. وأتجه الى القوم.. وهو في رغبة للقتال بقوه وأن كان في وجل.. شديد.. تراحيب راعه.. منظر بني شيبان.. رجال فحول.. وفرسان عظام.. بعضهم لابس لامة واخرين بلا شي.. سبحان لله لطالما تمنيت رؤية العرب القدما وأن ارى أبطال شيبان أهل معركة ذي قار .. تراحيب رأى وجوها لم يراها من قبل.. ورجالا تهتز لهم القلوب.. سمر.. تكاد ترى الشرر بين عينيهم.. والغريب.. أن ملامحهم تشابه ملامح أهل الشمال لان من عنزة وشمر.. نفس الملامح ..أتراه بسبب البيئة العراقية الشمالية مثل بيئة اهل الشمال الان.. سبحان الله نفس ملامح اهل الشمال.. بل مخيفة مثلهم.. تراحيب هل هو سعيد ام وجل لايعلم ولكن رأى نفسه في أندفاع شديد للقتال.. وتمنى لو يصور هؤلا القوم ولكن هيهات.. الان.. تقابل القوم بعد أن عقلت الابل وكل ركب فرسه وتراحيب على الورد وبجانبه لكلحبة الذي لم تفارق عينه تراحيب وهو بقربه وهذا شأنه حتى أنتهاء المعركة.. الكلحبة...لن يترك تراحيب .. فهو الان أبنه الذي لن يتحمل فراقه مرة أخرى.. صاح أبجر في القوم وكذلك عميرة.. وطلب أبجر عميرة للبراز.. وكان أبجر على فرس مركب عليها ليست له.. وافق عميرة وقبل أندفاع الخيل.. هنا طلب عميرة بأسم أبجر.. هلم إلي ثكلتك أمك.. قال أبجر من أنت قال أنا عميرة.. أولم تعرفي يا بن اللخناء..قال أبجر كذبت.. فسفر عميرة عن وجهه وعليه ملاءة حمراء وهي مثل العباءة تلبس في الحرب لآخافة الفرسان.. هنا أسقط في يد أبجر الذي رفع سيفه قتالاً وحين أراد الضرب به.. خالفه عميرة فضرب هماة رأسه فقتل من حينه.. وتراحيب يتعجب من هؤلا الفرسان .. أبجر من سبب هذه الحرب يقتل بأول طالع.. هنا ألتحمت الخيل.. ووقع الضرب والفرسان تعترك مع بعضها.. وأشتد القتال وتراحيب يضرب مع القوم.. بكل قوه ولكن أكثرهم تتحمى في الدروع فلم يغني سيفه شيئا.. كثرت الصيحات للحرب.. والكلحبة يبعد تراحيب عن القتال ويحاول أبعاده عن الخيل.. والسهام التي ستنطلق بعد لحظات .. تراحيب رأى في الكلحبة فروسية وشراسة لم يرى قبله قط.. أنزل عمامته وبرز شعره الكثيف المليء بالشيب.. وصيحاته الهائلة التي افقدت الفرسان عقولهم.. في عدت لحظات قتل الكلحبة.. اربعة فرسان.. وتراحيب ينظر بتعجب.. ولحظة وأذا بذلك الفارس الذي أتجه الى تراحيب.. بقوة وهو يحمل رمحا طويلا.. وصيحاته المروعه أول من وصل لتراحيب.. هنا لم ينتظر تراحيب ان يصل ذلك الرجل اليه.. ومع أن الورد اضطربت تحته الا أنه شدها بقوة ثم ارخى اللجام ولكزها نحو الرجل.. وهو يصيح بشكل لم يتوقع من نفسه.. والكلحبة ينادي عليه أن أتركه أتركه فهو لي.. فلم يعره تراحيب اي شي..في تلك اللحظة بدا الرجال في القتال كلهم في وحشية وشراسه وموت قد كثير في بني شيبان وقلة في تميم.. لم يسمع الا أصوات الفرسان وهي تصيح وبعضها تئن وبعضهم في رعب شديد.. استمر القتال هكذا.. الفارس الذي اتجه الى تراحيب وتراحيب اتجه نحوه بقوة واندفاع.... اراد قذف الرمح نحو تراحيب ألا أن تراحيب.. انزل جسمه بشكل تلقائي وذاك الرجل قذف تراحيب بالرمح.. عله يقتله ولكن أخطاء الرمح الاصابه ففقد الرجل سلاحه.. وهنا ضربه تراحيب على يده التي للتو خلص منها الرمح.. فقطعها نصفين ووقع في الارض.. صائحا.. مرعوبا.. وتراحيب.. يصيح.. وهو يقول.. خذها وأنا ولد فيحان ..خذها وانا صبي ربعي.. لم يسمع احد لغة تراحيب العمية بسبب شدة القتال والوطيس الذي احتمى.. سقط الرجل .. من فرسه.. ثم تراحيب كر عليه يريد قتله.. ولكن أحد بني شيبان خذه وانهزم به..لايلوي شي.. وفر بعيدا عنه.. يبدوا أنه اخاه او قريب له.. نظر تراحيب للحصان الابيض الذي عرف انه سيؤل أليه....والذي قطعت يد صاحبه .. وقذفت في الارض.. وتراحيب في هيجان شديد.. تكاد ترعب من حوله.. والكلحبة ينظر اليه ويحميه من الفرسان .. الذي قتل بعد ذلك السبعة.. غير اللذي قبل.. الكلحبة له طريقة في القتال مخيفة.. فهو يأتي بسرعة على العرادة ويضرب يمينا وشمالاً.. وكل ضربة تطيح برأس رجل وبسبب صوته الجهوري المرعب.. فقد أرعب من يقترب أليه.. وكل من يحاول ان يقتل الكلحبة.. يجد نفسه هو المقتول.. تراحيب.. أخذ الحصان وجعله عند العبدان وكر مرة أخرى.. فهو الان كسب له.. .. معركة شديدة وفرسان تميم وشيبان تتقاتل كالأسود في شرستها.. وعميرة فارس تميم واخوة.. وغيرهم يطيحون بالرجال والرؤؤس.. وفرسان شيبان كذلك تقتل في تميم..معركة بدأت في الصباح واستمرت الى العصر.. .. وهنا..أخذ الحارث بن شريك يومئذ؛ أخذه حنظلة بن بشر الفارس الشجاع..وهنا تخاصم فيه رجلان.. وحكموا الحارث في نفسه..ولكن حنظلة بما أنه نقيلا في بني تميم أعطي الحارث بن شريك.. عبدالله بن الحارث مائة من الإبل، وأعطي عبد عمرو مائة، وجعل ناصيته لحنظلة بن بشر.. وأطلق من أسره.. وأخذ سوادة بن يزيد، أخذه عتوة ابن أرقم، فانتزعه عميرة بن طارق، وأخذ عبدالله بن عنمة الضبي، وأخذه عميرة كذلك.. وكان في بني شيبان، فافتكه متمم بن نويرة وهذا أمر حدث بعد رجوعهم من الحرب.. بعد أن صاح بمتمم أن أنقذني.. وأن رفض سيفضح عميرة في تميم.. بعد أن أخذه عتوة بن أرقم وهو قريب لمتمم وبعد أن طلب الفزاع منه.. وأن بينه وبين قوم متمم ومالك اخيه.. موادعة فرضي عميرة..ولكن بن عنمة بعد ذلك هجاء عميرة بسبب هذا الامر.. ولكن لم تغنه شي فقد جزت ناصية بن عنمة.. من عميرة.. ولكن أطلق من اسره.. وهنا حدث شي لم يتوقعه تراحيب.. فبعد لحظات أقبل ومعقل بن خريم .. وهو يصيح في تراحيب يريد قتله..وهو يرى تراحيب والكلحبة حول أخاه الشيخ الكبير خارجه وسلم والسيوف تنوشهما .. وبعد أن قتل سلم.. ولم يستطع خارجه فكاكه من الكلحبة.. وهنا رأى معقل تراحيب وهو يريد قتل خارجه .. فتوجه له.. يريد قتل تراحيب.. وأنقاذ سلم وتخفيف الهجوم على خارجه.. هنا تفاجأ تراحيب.. فلم يستطع أن يخبطه بالسيف.. فتوجه الى معقل.. يريد أي شي قد يفعله معه.. فلم يرى بد من أسقاطه ارضاً وعفره بالتراب.. تراحيب لم يرى مع معقل الاسيفا قصيرا ولكن الان ليس وقت ضرب سيوف بل اسقاطه وأسره.. توجه تراحيب الى معقل.. وهو يقترب من تراحيب والكلحبة..اطلق تراحيب الورد نحو معقل الذي بدء الغضب عليه والموت بين عينيه يريد الظفر بتراحيب.. هنا رفع معقل سيفه يريد ضرب تراحيب.. فتحرك تراحيب برأسه عن طريق السيف.. فألقى بنفسه على معقل وطرحه على الارض,, فجعلا يتعاركان باليد فقط.. فالسيوف سقطت ولم يبقى سوى الايدي ورشاش تراحيب فوق ظهرة.... وكان معقل رجلا داهية.. وفارسا شديد المراس.. ولكن هنا.. وقع في الارض فكسرت ساقه فلم يستطع الحراك بسبب قوة السقوط وقوة تراحيب التي ارعبته وجعلت ساقه تنكسر وعظام حوضه تضطرب.. مما جعله أسيرا لتراحيب.. وهنا صاح معقل لتراحيب أن أمنعني الموت ولكن مائة من الابل.. في تلك اللحظة الكلحبة أورد نفسه لتراحيب وحماه من الخيل وهو يأسر معقل.. وخف عليه من بني شيبان تتكاثر عليه فيقتلوه.. هنا حماه الكلحبة.. وسمع مشاركة.. معقل.. فصاح في الكلحبة أيها الشيخ.. حكمني حكمني وله مائة من الابل ولك مائة.. فرد الكلحبة الشرط لصاحبك فهو أسرك.. تراحيب.. الذي كان في انفعال وكرب شديد.. أعطى الكحم للكلحبة فقال يا أبا كأس الحكم ماترى.. وأني لست قاتله .. فلهو الاسر,, قال الكلحبة.. قبلنا قبلنا.. فصاح معقل أني اسيركم والمائتين لكم.. .. سقط معقل كسيرا عند تراحيب.. وفر خارجة تاركا معقل عند بني تميم وهو رجل في الاربعين من عمره.. وأصبح اسيرا على كسر وأن برء سيقدم قومه المائتين من الابل.. فداء له..في تلك اللحظة.. وتراحيب واقفا على الارض.. والقوم من شيبان لم يبقى منهم احد الا أسيرا او قتيلا وهم كثر وما غير ذلك فلم يفلت الا خارجه منهزما الى بني شيبان.. ولكن..أحد أبناء الثعلية وهو شريح بن مضاض.. أرسل سهما وهو يفر على قدميه.. خوف الموت.. سهماً يريد صد احد فرسان تميم وهو عمرو.. عن قتله.. ولكن هذا السهم أصاب تراحيب.. في جنبه الايسر.. تحت عظم الصدر.. وفوق الكلية وبقرب شديد منها.... ونفذ من خلال جسم تراحيب.. ولم تنفعه لامته فاللامة فقط للحماية من السيوف على اكثر تقدير.. ومع ذلك لم يخرج بسبب اللامه.. وهنا سقط تراحيب.. هذا السهم الطويل المخيف هو الان في جسم تراحيب...وبجانب معقل الكسير والاسير.. عند أسره وهو المضرج بدمه.. وأما شريح فقد لحقه عمرو وقطف رأسه .. بعد أن اثخن شريح وأخية في قومه بني تميم قتلا .. من أسهمها التي لاتذهب سدى بل نضلهم الذي لايخيب ابداً.....أنتصر بني تميم نصراً هائلا.. وأسر من شيبان كثير.. ومنهم معقل وفر الحوفزان وخارجه.... ولكن تراحيب خر بين الرجال صريعا ودمه ينزف .. والرجال حوله...والكلحبة يشد على جرح.. تراحيب حفاظاً عليه من نزيف الدم...وهو يصيح بشكل مخيف بالعبدان أن اتوني بالنار وحشائش معه في رحلة.. لوقف الدم وتنظيف الجرح والاحباش بدورهما ارعبهما صوت الكلحبة أتو بما طلب بشكل سريع ومرتبك.... والرجال معه يساعدونه في الحفاظ على حياة ..تراحيب..... قاتل تراحيب قتال الابطال وشهدت له الفرسان.. ولكنه الان بين أيدي الرجال... بين الحياة والموت.. فهل يبقى حياً أم يموت.. ويموت عشقه لكأس.. التي مازالت في قلق شديد على أبيها وعلى تراحيب.. بداء الكلحبة قلقاً على أبنه الذي أحبه ورأه الان جريحا مثقلا بدمه وجرحه..





"حديث المعركة .. وبقايا أثر .. قصيدة .."

مشــاري
09-20-2011, 07:03 PM
حقيقة أتعبني هذا النص في يومي هذا وأنأ اتمنى أن ينال رضى الجميع.. وتراحيب قصة الان هي في طور الطرح ومن ثم التنقيح النهائي حين الانتهاء منها .. فأرجوا من الاخوة مراعاة ما كتبت الان...ولكن حين الانتهاء ستنزل بملف وبشكل أخر وهو الذي سيرضي رغبات الاخوة بشكل طيب الاثر.. ارجوا العذر والسموحة في مقطعي هذا اليوم من القصور والاطالة عليكم.. ..

"في المقطع القادم سيكون هناك مفاجأة تسر الجميع.."

اخوكم .."مشاري الدغيلبي"

ماجد الدغيلبي
09-21-2011, 02:27 PM
مشاري بثيت لنا مزيد من الحماس من خلال هذا المقطع
الذي ارى ان القصه بلغت ذروة جمالها فيه ولازال للحديث بقية ، ونحن متابعين لك دائما وابدا

>>>>> يحب الاكشن :)

مشــاري
09-25-2011, 11:18 AM
في بواكير ذلك الصبح الذي عقب المعركة.. وبعد مشهد عظيم من القتال بين الابطال وماجرى للكل من عناء ورهق .. وفي برودة قارسه وبقايا رمم الفرسان وبعض خيل هنا وهناك مطروحة وميتة.. تتحرك تلك الاجسام المثقله بالجروح أو الحرص على أنقاذ مايمكن أنقاذه.. من الجرحى.. ومشاهد تتخل ذلك الموقف من رجال مشدودي الايدي والارجل وهم الاسرى من بني شيبان.وقد وصل عددهم الى سبعة رجال.. وقف الكلحبة وهو يداوي تراحيب من جرحه ويطببه بكل قوه وحرص بعد أن أخرج ذلك السهم من جنبه بعد جهد جهيد وألام موجعه .. ولكن بدا تراحيب في قوة وأثر الرمية كان غير قاتل.. صحيح أن السهم نفذ ولكن قدر الله أن يكون غير مميت.. فقد اخترق مكان ليس به عرق أو جارحه.. مجرد ثقب في الجنب وتمكن الكلحبة من السيطرة عليه وأن كان أول الليل ألمه شديدا على تراحيب الذي فقد الوعي بعد أنتهاء المعركة ولم يعلم بحاله الى هذا اليوم فبعد صحيانه وجد الكلحبة حول نار قد أضرمت من ليل لآجل حماية تراحيب من البرد الشديد والركية التي أثقلت جسمه.. تراحيب بعد المعركة وأنهزام بني شيبان أخذه الكلحبة جانبا الى جوار طلح ليس كبير ولكن يمكنه حمايته من البرد . وقد أبركت المطايا بجانبهم من كل جانبين وبعد أن كي جرح تراحيب بنفس الخنجر الحضرمية التي أهديت للكلحبة.. فبعد أن وضعت الى النار ونظف الجرح أخذ الكلحبة الخنجر وأحماها حتى بدت حمراء..ثم الصقها بالجرح على ترحيب الذي صرخ صرخة ليست قوية بدرجة عالية وهذا بسبب غيبوبته ..ولكن الصوت خرج والكلحبة يشد على جرحه بعد ذلك بعصابة حوله حتى لايستشم من كل شي.. قتل كثير من بني تميم.. وصل العدد الى سبعة عشر رجلا.. ومن بينهم أبا جندب الذي رماه أحد أبناء الثعلية بسهم فأخترق رأسه وخر صريعاً..وقتل شأس بن غيلان .. وقتل حبيب بن قعنب. وقتل كذلك الاسود بن سلامة.. والكثير غيرهم.. والجرحى من تميم كذلك حوالي العشرين.. بعضهم قطعت يده مثل ورقاء بن زيد وأخرين .. وضع بجانب تراحيب معقل أسيراء وقد شد بالقيد من الحبل .. وكان كسيرا يئن من كسره وقد شد ساقه الكلحبة وضمد جرحه ووضعه بالقرب من النار.. وقد أسقاه من بعض الادوية التي تساعده على جبر ساقه... وأطعمه ووضع عليه بعض العبي حتى لايبرد.. وهكذا حال الاسرى الاخرين كما جرت عادة العرب في عدم الاهانة لهم وأن كانوا في غل واضح .. الكلحبة قال لمعقل هذا أسرك فأن مات فأنك والله ميت لامحالة بجانبه وأن سلم من جرحه هذا فهو شأنه معك أن .. فأن كان اللبن فهو كما يريد وأن شاء غير ذلك فأنت له مقيد.. معقل الذي سكت ولم يتحدث الا بكلمتين فقط.. له كما قلت من الابل ولك أنت.. تراحيب الان في حال جيدة وقد سأل الكلحبة أين القوم وما حالهم فرد عليه الكلحبة بالنصر لقومك وهذا أسيرك الذي ملكت ناصيته الان معك. وسأله عن القوم هل قتل احد من تميم فرد عليه بما وجد.. وأخبره أن بني شيبان لم يبقى حي منهم سوى خارجه أخ معقل فقد نجاء.. وأما البقية فقتلوا وأسروا .. وأخبره بحال أبا جندب فحزن تراحيب على ذلك الشيخ الوقور.. ثم علم أنه قتل بسهم من بن الثعلية.. وأخبره كل شي.. وقال لقد أبليت بلاء حسناً وقاتلت قتال الابطال فنعم الفتى أنت يا تراحيب فلم تخيب ظني فيك وأيم تيم لقد عركتهم عرك الابطال .. وقاتلت بسلاح قومك ولم تحمل غير ذلك .. أقترب الكثير من الرجال حول الكلحبة وتراحيب.. وهم يثنون عليه وعلى شجاعته وقوة بأسه.. وبعضهم لام تراحيب بشكل مازح وقال له لما لم تقتل القوم بسلاحك .. سكت تراحيب فلم يرد.. فقد وجد أن القتال بالسيف أشرف له من القتال بغيره.. سواء أبقي حي أم ميت.. اليس هو دائما يتغنى ببطولات فرسان العرب من قومه والاخرين وشجاعتهم بالسيوف .. أذن فليكن مثلهم وهذا ماحصل.. له الان.. بعد أقتراب الظهيرة وقد طبخ العبدان للقوم من أحد الابل التي نحرت أليهم وهي من رواحل بني شيبان.. أكل الجميع والاسرى كذلك .. ارتحل القوم.. الى الحي فقوم الكلحبة أتجهوا الى أهليهم والاخرين كذلك اتجهوا بعد أن قربوا من أحياء بني عرين الى أهليهم كذلك.. وكل مسرور بما فعل .. حمل تراحيب على مطيته الصيداء وقد شد الكلحبة تراحيب على رحلها بشكل موثق وجعله كأنه غعلى فراش حتى لايتحرك كثيرا.. وقد شد على مطية الكلحبة الاسير معقل وهو بجنب الكلحبة.. والخيل تتبعهم الورد والعرادة والحصان الذي سلبه تراحيب بعد أن قطع يد صاحبه وفر.. الحصان كما ذكر بعد ذلك من سلالة طيبة.. وهي من خيل تغلب بالاساس ولكن هو الان مع بني تميم اربعة ليال ونيف وهم يجذون السير نحو الحي يتخلل ذلك لحظات من الراحة والنوم وتناول الاكل.. وما عدا ذلك فخبب حتى وصلوا الى الحي.. وقد بدا لتراحيب حين وصل شحوب ولكن لم يضعفه او يجعله واهناً بل بداء جلد صلب العود.. وكان تراحيب في تلك اللحظة يستطيع المشي ألا أن الكلحبة فضل عليه أن يبقى فوق الرحل حتى يصل للحي .. وتقوم عليه كأس وأم الاسود في العناية به وتنظيف جرحه الذي بداء مع الكي في حال طيبه.. حين وصل تراحيب وقومه كانوا على مطر وسماء غائمة وأجواء طيبة وممطرة وروائح المطر هي أول من لامسهم في أول الليل وحتى الصبح حين نزلوا في الحي.. كأس وأم الاسود كانت تنظران عن بعد الى تلك الخيول الثلاثة ورجلان على المطي وقد وربطوا اليها بشكل متين.. وعمامة الكلحبة العظيمة والعرادة والورد تعلن عن أن هذا هو الكلحبة وتراحيب ولكن مالرجل المشدود على الرحل هذه ومن هذا الذي على الصيداء.. وأين تراحيب أتراه ذلك الجريح.. نعم هو تراحيب وهذا الكلحبة.. وهنا صرخت كأس بصوت خفي ولكن سمعته الام.. وأسوأتاه أقتل الفتى.. فرد عليها أم الاسود أن أسكتي يا حمقاء.. فلا أحد يسمعك.. ولسوف نرى.. أم الاسود قد فزعت بشكل واضح ولكن اصطنعت الصبر أمام ابنتهاء.. ولكن يبدوا أن فرق أم الاسود كان شديداً فلت ترعوي الا بعد أن رأت تراحيب سليما وأن كان جريحا.. أناخ الكلحبة راحلته وراحلة تراحيب بعد ذلك.. وحيا أهله وقبل زوجته وأبنته بفرح بدا أنه فرح بسلامة تراحيب والعودة اليهم وهم بخير..
أم الاسود : لهف نفسي عليك يا بني ..
تراحيب: أهلا بك يا أم .. لاعليك فأنا بخير وهذا جرح بسيط سرعان ما يلتئم.. وأيني وأين الموت وابا كأس حول تراحيب يذود عنه الفرسان.. لاتراعي يا أم..
الكلحبة: ابشري يا أم الاسود بأبنك تراحيب سليما وطيب من كل أمر وسوء.. ولكن ما أشده على الابطال وما أشجعه فالله دره..قد جندل فارسين وأقتحم بفرسه مصارع الرجال كأن الموت..
كأس: سلمت يا تراحيب من كل سوء..
تراحيب: بل سلمت يدى أبا كأس من كل شر.. فلولاه لقتلت وقد حال دوني عند القتال..
كأس: أهلا بك يا تراحيب دمت سالما معافا بيننا وسلمت يد أبا كأس..
أنزل تراحيب برفق الى الارض وقد حمله الكلحبة وأم الاسود وكأس برفق حتى وضعوه على فراشه .. ثم أنزل معقل.. كذلك الى جانب الخباء.. وهو يئن من كسره.. ولكن الجبارة التي وضعت على ساقه بدا أنها قد اراحته كثيرا.. معقل الذي لم يك له الا بنتا وولد صغير.. يحاول أن يتحامل على نفسه وأن يبدوا كذلك.. فلعل القوم كما وثقهم تاركوه.. وسيقدم أحد بني عموته ليفديه.. كما هي عادة العرب.. الابطال دائما أهل للشهامة والمرؤة.. وأن كانوا في قتال وحرب.. ولكن تبقى هي الاصل لهم.. وهذه عادة العرب في الجاهلية يأسرون الرجل ثم يقيم بينهم كأنه ضيف وأن كان أسيراً.. تراحيب الان فارس من بني عرين وتميم وأن كان نقيلاً بينهم وهو الان أبن للكلحبة.. كذلك.. الاسير بعد ذلك ضرب له خباء صغيروقريب لخباء الكلحبة كما جرت عادة العرب.. وقد شد الى جانب العمود ووضع عليه كلب الحراسه حتى لايأتي احد فيستنقذه.. فينبح الكلب لذلك.. لم يفهم تراحيب هذا الامر أول شي.. ولكن بعد زمن تفهم ذلك كونه أسير فلا يجب أن يحادث أهل البيت .. وأن يبقى كذلك حتى يقررأسره ما يفعل به.. الحصان الذي كما ذكر معقل أسمه شرهب.. كان حصان أبيضا وجميلا.. وهو الان في يد تراحيب.. الذي بعد يوم من وصوله قد بدت ملامح الشفاء بادية عليه.. وكأس وأم الاسود لم تتركاه أبداً. في اليوم هذا أتت كأس بعد أن قدمت لمعقل أفطاره ومن ثم أتت الى تراحيب وهو يأكل ذلك الافطار الذي وضع سمن كثير معه وأرغفة وتمر من الذ أتى به تراحيب لهم.. وبعد أن طلب تراحيب من كأس أن تعمل له القهوة التي عرفت كيف تصنع.. جلست بالقرب منه تحادثه وتسأله عن معركتهم.. وما فعل وأن كان الكلحبة أخبرهم بكل شي.. وهو الان قد ذهب الى الابل لينظر بها ولسوف يأتي العصر او قبل ذلك.. فقد أبطاء على عليها وراح يتفقدها بعد أن تطمئن على تراحيب بشكل طيب..
كأس : فداك نفسي يا تراحيب .. فقد خفت عليك القتل وأن كنت فرحة بما فعلت .. لقد أثلجت قلب أبي بما فعلت .. فقد بدوت فارسا وهذا هو والله ظني بك.
تراحيب: حقا يا كأس.. هل خفت على تراحيب..
كأس: دعك من هذا ولاتكثر.. يا فتى.. خذ شرابك هذا وأعقل.. فمثلك يعرف ما تكنه كأس من خوف عليك.
تراحيب: لقد ذكرتك حين القتال.. ولم أعاهد نفسي الا أن أرجع أليك.. سليما معافى.
كأس : أخبرني مالذي فعلت.. لقد قال أبي أنك أذهبت يد أحد الفرسان وأقتحمت بفرسك القتال .. ألا تخاف أيها المتحاذق على نفسك.. فلا تفعل هذا الامر فهناك من يضطرب قلبه جزعا أليك.
تراحيب: لله در أبيك ما أشجعه وما أشد قتاله.. وما أشد قلبه ورباطة جأشه.
كأس: فقط أبي.. أيها الفتى..
تراحيب: نعم فقط ليس كمثل أبا كأس في شجاعته .. وليس مثل عيناك سحراً وجمال وصباحة وجهك ..فداك القلب والفؤاد.
خجلت كأس وتلعثمت .. ولكن تدراكت هذا الامر ثم جلست ..ساكته.. ولكن تراحيب أحس بوخزة شديدة.. في جرحه الذي ألمه بقوة فبداء يئن وهنا أشار لكأس في أن الجرح أشتد به .. وأن تنظر الى جرحه.. الجرح وبعد أن كي وقطب بشكل فوضوي ولن متماسك مازال يؤلمه وسيبقى مكانه واضحا بشكل عظيم.. هنا كأس أخذت طرف الغطاء عن جسم تراحيب.. ورأت بياض جلده وجماله وأن كا في أسمرا ر في طبيعته.. وجدت كأس أن الجرح قد بداء في الالتئام وهذا أمر طبيعي في الجرح.. ولكن لابد من تنظيفه والمعاودة أليه..وكانت أم الاسود قد أتت بأدوية لهذا الامر وهي من طب أهل البادية الذي تعارفوا عليه ولكن يبقى مفيد ونافع في هذه الحاله.. حين أقتربت كأس الى مكان جرح تراحيب.. فقد لاحظ أنها لم تضع طيب على جسمها كعادة الفتيات في اي لحظة تريد أن تكون أجمل وأبهى حالاتها.. ففهم أن ذلك يبدوا عيبا عندها الان .. وكذلك خيفتها من أن الطيب قد يلهب الجرح. ولكن تراحيب.. قد شم بها طيبا وكأن لم تتطيب.. أحس بقشعريرة تسرب بجسمه من لحظة أقتراب كأس.. منه.. ولم يتوقع أن تكون بتلك الصورة من الجمال.. فحين أرخت نفسها الى الجرح.. فقد زاح البرقع عن وجهً لم يرى تراحيب مثله قبل.. لم يتوقع فم جميلاً وصغيرا كأنه الكرز في لونه..وخداً جميلاً وأخاذا.. ونحرا قد سلب عقله.. وذاك الانف المقوس العرنين.. كأنه سيف أو خنجر.. لقد رأى تراحيب وجهها وليته لم يراه فقد زاده خبالا وهياما وعشقاً زودا على جمال عقلها وشرف حالها وكذلك هي أبنة الكلحبة.. هنا تراحيب صد بعينيه بسرعه.. عن كأس التي لم تنتبه لنفسها كونها قد أرتعبت على تراحيب في جرح.. ولك تأخذ في ذلك مقصدا وهذا مابدا حقيقة .. ولكن هذا الامر أسعد تراحيب في كون كأس لم تتعمد ذلك هي بديهة وبسرعة حصلت.. وحين أنتبهت أرجعت نفسها بسرعه ..ثم صاحت بأمها أن تأي اليها فتراحيب قد يحتاج لعمل تنظيف اشد .هناك دم بسيط وصديد قد خرج.. وهذا أمر طبيعي ولكن يجب أن يتدارك لئلا يعفن بالجرح.... قامت كأس وهي ترى تراحيب قد صد بوجهه عنها بعد تلك اللحظات التي صارت معهم.. ولكن ماحيلتها وهي ترى تراحيب وهو يتألم من شدة الوخز فلا يطيق قلبها ذلك..حضرت أم لاسود الى تراحيب.. وهي ترى جرحه.. وقد نزل الصديد بشكل ليس بالكثير ولكن يجب تنظيفه بسرعه يبدوا أن البرد هو السبب.. هنا طلبت من كأس أن تأتي لها بدواة بها ما يستطب به.. ذهبت كأس وجلس أم الاسود.. وهي تقوم على تراحيب وتلف جسمه وتزيد في النار اضطرام حتى تدفئه بقوة.. تراحيب أحس برجفة في جسمه فقد أخذته الحمى والجرح الذي سببها.. ولكن أم الاسود أنتبهت لذلك ثم سقته من شراب من الشيح وبعد أن نظفت الجرح مرة أخرى أتت بقماش جديد ولفته على الجرح مرة أخرى.. وأكثرت عليه الدثار.. وجلست هي وكأس يحادثانه حتى لاينام الا في الليل.. فهو الان محتاج للصحيان بشكل اكثر حتى لايتقلب وهو نائم على جرحه فيؤذية مرة أخر..


*****************

مما قال خارجة أخ معقل وهو يخبر هند بما جرى لآبيها..

تسألني هنيدة عن أبيها = وما أدري وماعبدت تميم
غداة عهدتهن مغلصمات= لهن بكل محنية نحيم
فما أدري أجبناً كان طبي= أم الكوس إذا عد الحزيم


*************
تسألني هنيــــــدة في طلوح....أمأسـور أبــــــاهـا أم نحيـب
فقلت أياهند كفاك حزناً*** فلا تقـــــــــولي ذي نصـــــيب
علاه تراحيب بحد بسيف**فــخــر فــــوق كـلـكـلـه كـئـيــب
فتـى مـن هـوازن جـر فخـرا**غداة الروع وسـده الكثيـب*







يتبع....

ماجد الدغيلبي
09-25-2011, 12:05 PM
تراحيب: نعم فقط ليس كمثل أبا كأس في شجاعته .. وليس مثل عيناك سحراً وجمال وصباحة وجهك ..فداك القلب والفؤاد.

*************




متابع ... تطورات مثيره .. :)

مشــاري
09-27-2011, 05:09 PM
..حين يكون الجرح... هو دليل الزمن والحدث .. ...فأي حدث هو.. هل العشق ام القتال.. كلهم سواء أين كان وأين.. أتفقا..؟؟!!


معقل بن خريم ..أحد بني سعد بن همام بن مره.. هو الان أسيراً لدى بني تميم وأسره هو تراحيب.. حين ووصل معقل الى الحي ومن ثم بعد أن ضرب له خباء صغير وشد فيه مثل أي أسير عند العرب.. لم يلحظ سيارة تراحيب ولم يكن في حالة يستطيع تبين ماحوله.. ولكن بعد عدت أيام وبعد شفاءه من الكسر.. وتراحيب الذي جرحه أخذاً في الاندمال ولم يبقى منه الا لحمة زائدة تتدلى بشكل واضح.. وهي ذكرى تلك المعركة الرهيبة.. حين توارت كثيرا من الايام.. أصبح معقل يؤتي أليه ويأتي الى خباء الكلحبة.. كما وضح من ذلك بسبب ترخي الكلحبة وتراحيب في شأنه .. هو الان واحد منهم على الاقل في الطعام شركة .. حين خروجه في أحدالايام أرتعب مما رأى حول الخباء هذا الشي الذي لم يرى مثله حاله حال بقية القوم.. لم يستقر عقله كثيرا عند رؤية السيارة وهاله الامر وتشخص أبصاره دائما الى سيارة تراحيب.. في أحد الايام جلس بالقرب من تراحيب والكلحبة وهو يرى تلك الاواني التي يصب منها شراب غريب لم يعهده من قبل ولكن لايهم ذلك بقدر تلك السيارة الواقفه بشكل مريب.. ومخيف وغير معقول..لم يرى جاوبا من القوم فقد تركوه في هذا الامر.. معقل الذي يريد رؤية طفلته وأبنه وهو الان أسير عند القوم وهو الان يجب عليه أن يراسل قومه ليأتو اليه بالابل كما رهن نفسه بذلك للكلحبة وتراحيب..


معقل: ياقوم.. لقد رهنت شأني عندكم بمائتين من الابل فهلا ارسلتوا الى قومي رسولاً يأتيهم بخبري.. وما تريدوه.. فقد طل بي القعاد هنا وأريد رأيكم فيما أنتم فاعلون..


الكلحبة: لاعليك يا معقل الامر كما اردت .. وأن أمرك الان كما ذكرا هو الان عند نقيلنا تراحيب أخا هوازن.. فهو أن شاء قبل الان وأن شاء غير ذلك..


معقل: يا أخا هوازن لا أعلم من أنت ولا أعلم أي داهية أتت بك الان هنا.. وأنا الان عرفت بعض من أمرك.. ورعني شأنك هنا عند القوم.. فقد رأيت الصبية يتحدثون عنك وعن ما أتى بك الى هنا.. وهذ الشي الذي لم تكد ترى عيني مثله.. ولكن أن لي صبية لا يستطيع قلبي الصبر عنها وهي والله لب قلب ومحبس فؤاد.. فهلا أرعويت الي وسمحت لي في الرسول.. وأن لك هذا الامر الان.. وألا فأن شئت فخذ بدمي والقني هنا ميتاً .. وهذا امر تعرفه العرب..وتا الله لايقول العرب جبن معقل.. ولكن هي رغبة في معرفة ما يكون لي.. ولكن أجز علي فقد طال بعدي عن هند ..


تراحيب: يا أخا شيبان.. سأتكلم الان.. ولكن سأحداث وأطلب من أبا كأس القول فيك فأن وافق فهو والله ترك علي كثيرا من الكلام.. وأن رفض.. فهو شأنه .. فأني والله الان نقيلا بينهم وعند أبا كأس ولن أقول بشي الا بعد أن أخبره.. أأتكلم يا أبا كأس.


الكلحبة: تكلم أي بني فلا عليك جناح ..وأني والله لسامع لما تقول وأنا لن يكون لي شي من الامر.. وانا هنا أوكل امرك فيه .. ولن اقول شيئاً.


تراحيب: أذن بعد أن أعطاني أبا كأس لما دعوت .. الان في شأنك.. فأني تاركك ولا أريد منك فداء وأبل.. بل أنت الان حر طليق.. وهذه مطيتي الصيداء فهي لك.. فأذهب الى أبنتك..هذا شأني وأما شأن أبا كأس فهو دونك الان..


الكلحبة: نعم القول ونعم الفعل .. وأنا لن أزيد على ذلك أذهب وأنت الحر ألى أهلك وهذا وأيم شأني قبل هذا ولكن لم افعله الا بعد أن يأخذ صاحبك أمره معك..أذهب الى قومك.. ولك مني مطية أخرى.. وسلاحا تتقي به ذؤبان العرب..


معقل : نعم القوم أنتم ونعم الرجال .. أبا كأس نحن نعرفك ونعرف مرؤتك وشهامة وخبرناها.. وليست غريبة عليك.. وأما أخا هوازن فلم نعرف سوى حالنا هذا الان.. وأنك يا أخا هوازن.. نعم الرجل ونعم الفارس.. وأيم لم لم أى أشد منك قتالاً وشجاعة ولم أقاتل أحد من العرب.. مثل ماقاتلت غيرك.. فلم أقاتل رجلا قبلك الا وهزمته أو قتله.. أما أنت فلم تترك لي شي من هذا.. أي رجل أنت وأي قوم أنت منهم.. وزيادة على مرؤتكم.. فلن ارضى بغير أن تكون الابل المائتين الا لكما .. وهذا لن يمنعني عنه كرمكما.. فلا أقبل منكم الا هذا شئتم أم أبيتم.. وستكون عندكم بعبديها حين أرجع الى قومي.. وأيم الله لن أقبل الا بهذا.. هلا رضيتم..


الكلحبة: ليس عندي قول غير قولك الان فأنت وشأنك وأنت من خيرة الرجال ومن فرسان شيبان.. وكيف لا وأنت سليل همام بن مرة..


تراحيب: نعم لن نرفض ما قلت وهذا شأنك.. وأيني وأين رجل من ذؤابة همام بن مرة.. وأن لي بمثلك رجلا بشجاعته وفخاري في قتاله.. فلن تحزن على أبنتك وهذا أمر قد حز في قلبي.. فكما هي أبنتك كذلك هي مثل ذلك.. وأنا لن افجع قلبها بك.. فأذهب في شأنك عليك الامان..


معقل : أذن دونك ناصيتي.. فجزها .. فهي لك.. هذه عادتنا وهي طريق للفخر لديك.. فهلا فعلت..


تراحيب: قلت لك أذهب حيث شئت ولن أجز ناصية أحد بني شيبان القوم الكرام..


الكلحبة: نعم هذا والله أنت يا تراحيب.. فلم أعهد رجلا قبلك فعلها الا قليل .. وقد خبرت قصص كثيرة ولم يترك أي ناصية لعربي قط ورب الكعبة..الا ماندر.. فهذه الان لك يا تراحيب.. فقد سبقت القوم وسبقت الكلحبة..


**


تراحيب.. لم يفهم مايحدث هذا.. انه الان أحد بني تميم ولم يعد في زمنه.. هاهو الان جريحا وقد كاد أن يموت لولا لطف الل.. لكن خبرها منسيا.. بل هو الان منسيا عند اهله وعند عائلته... هل تراهم الان يعرفون ماحدث لي.. هل الان بيني وبينهم زمن سحيق على الاقل الان.. هل غيبتي عنهم شهوراً او قرون.. مالذي يحصل.. ولكن.. انه الان في حال غريبة ومجنونه.. مالذي يجري.. عاشقا جريحا والان هو حديث بني شيبان.. لقد رأى مسلسل الزير سالم ورأى كيف أتو بقصة همام وجساس والان هو الان عند رجل من يلالته التي بدا أنه الان أي معقل في الجد الخامس من همام كما عرف لاحقاً.. وكأس التي خلبت عقله وزادت عشقه لها.. أي أمر هو فيه.. أفكار وأشيا تتصارع الان في عقله.. أتراه لن يرجع..أتراه لن يذكره التاريخ.. كما ذكرت معركة ذي طلوح.. هل أصبح من الذاكرة وأيام العرب.. ويما ما ستقراء قصته بشكل مريب أو بشكل على الاقل مجرد رجل وفارس كان نقيلا مع بني تميم.. يالله


بعد أيام من طلب معقل .. وعفو تراحيب والكلحبة عنه.. هو الان.. يركب مطيته التي اعطية له من قبل تراحيب.. وهاهو الان وقد شد رحلها والاخرى عليها زوادة وسلاحا له.. هاهو يضرب كبادها .. متوجها الى قومه شاكراً وحامد للقوم فعالهم به.. سيرى هند وسيفرح بها..وسيرجع للكلحبة والقدوم اليه بالابل .. المئتين.. وهي الان أبل حمر وفيها أبل سود غير قليل.. ما أشد الوفاء وما أشد ما يشد الرجال من كلام.. وعهود.. ..


في أحد الايام.. كان تراحيب ينشد شعر قاله في ماحصل في المعركة.. وهو شعره الذي يعرفه من الشعر النبطي.. وهو الان كذلك قد لاحظ في لسانه طلاقة بالفصحى بشكل جيد لقد أصبح الان أكثر براعة من ذي قبل في الكلام باللغة.. وسيكتب شعراً في القوم وعلى لسانهم في الفصحى وهذا أمر قد لايجيده بشكل قوي ولكن لاعليه سينطق هذا الشعر كما نطق الشعر العامي.. الان.. في أحد الصباحات التي تلت رحيل معقل الى قومه الذيم سطرقهم على أقل تقدير خلال ثلاثة عشر ليلة من السير.. فهم الان في ارض الحماد من العراق.. وكما يسميها اهل ذلك الزمن.. الموماة .. وغيرها من الاسماء الاخرى.. جلس يوما وكأس عنده وهي تحادثه بعشق خفي يمنع الحياء عن ذكره فقد خجل من فعلته قبل هذا اليوم وأن كان غير ذي مقصد.. ولكن وما حيلته تلك اللحظة وقد خرجت من لسانه دافعها قلبه الهائم بعشق غريب ومجنون.. كان الكلحبة في شأنه مع أم الاسود.. وكان سيقدم الى تراحيب.. ولكن حين سمع تراحيب وهو ينشد شعره في الكلحبة وقتاله.. أى ووقف على تراحيب وهو ينشد.. فلم يستطع ترك هذا الامر.. وهنا جلس بقرب تراحيب وكأس.. والقهوة العربية التي أعلن اليوم عن أنتهائها من عزبة تراحيب...


تراحيب: عماه أأنت هنا..


الكلحبة : نعم أني هنا واسمع ماتقول.. هلا أعدت فقد راق لي وأن كنت لم أفهمه كثيرا ويبدوا أن صوتك الندي كذلك أخذ في لب عقلي.. وهذا الشعر.. بداء لي غير شعرنا هذا.. وأن كنت ارى فيه شي من القوة.. ..فهلا أعدت..


تراحيب: نعم يا عم.. على الرحب .. وأني منشدك.. وعند الانتهاء سأخبرك كيف شعرنا هذا....



*********


يا سابقي لوحة تلويح الابطال=ولا خفت يوم الحرب دقت طبوله


يا سابقي وليا عدت وسط الاهوال=اقاتل قتال الفخر والبطوله


جتني هديت طيب العم والخال=قاد الجموع وكنه يقود دوله


الكلحبة ريف من الجود همال=مثل السحاب اللي تطلق ثعوله


عقيد قومه ، ثابت بكل الاحوال=دايم يدينه بالملاقى عجوله


بني تميم اليا امتطوا كل مشوال=تقول غيثً مسرع في هطوله


تهتز الإرض وحافر الخيل لا زال=ينبش غبار المجدبات المحوله


من ضدهم قاسوا ترا الحق ينقال=ولا ني بغطة مثل بنتاً خجوله


جوهم بني شيبان خمسين خيال=من غير ركباً يذهلك من ذهولة


وغرنا عليهم بين ركضاً وزرفال=والراس الاصعب بالمهند نطوله


وصارعت لو جاني من القوم غربال=ربعي عتيبة سعد من هم عنوله


هوزان ويفخر بها كل رجال=حمولةٍ وأنعم بها من حموله


يوم العزاوي ترتفع والطعن طال=عفرت ( والعفار) تعرف فعوله


وفمعقلٍ حطيت لي قيد وعقال=ثم انثنوا دونه ربعواً سعوله


يوم انتثر دمي على المتن شلال=اسعفني اللي بان فعلة وقوله


**************



قالها تراحيب برفق وروية.. والعيون والعقول تسمع قوله.. وكأس أخذت بما قال.. نعم لم تفهم كثيرا عليه.. ولم تعي في بعض قوله.. ألا أن أباها وهو يطرب لصوت تراحيب.. قد أنس لهذا الشعر.. بقوة.. هل بسبب الصوت أو بجمال الشعر هذا.. لم يفهم.. ولكن حين الانتهاء.. من شعره هذا.. أخذ يردد كل بيت على حده ويفهم أبا كأس ماهو هذا البيت وما يعني.. كثيرا ماردد الابيات عليه حتى فهم على الاقل أنها مدح للكلحبة .. وقومه وبني شيبان وقبيل تراحيب.. هنا جلس الكلحبة .. وقال شيئا غريبا لتراحيب..


الكلحبة: مابال شعركم هذا أراه عربي وأن كنت لاأفهمه.. وأراه صدرين وعجزين من الابيات .. متشابهه.. كيف فعلكم في هذا الشعر.. الذي أراه قريباً.. من شعر أهل السواد في الحيرة والشام.. قريب له في قافيتيه وبعض من كلامه..


تراحيب: أخبرك السبب.. لقد تغير شعرنا هذا بسبب شي كبير حدث للعرب.. فقد خالطهم العجم.. من الزط .. والروم وغيرهم.. ونحن الذين أفسدناه.. عن غير قصد وهو في الاصل شعر كشعركم وفيه معاني مثل معانيكم.. أنه مثله بكل شي..ألا أن العجمة خالطتنا وأفسدت لساننا وأرضن وكل شي.. وهذا أمر حدث بعد عصركم هذا بقرون غابرة.. .


الكلحبة: أسمع بني.. لقد راقني شعرك هذا وارى فيه جزالة وفيه رطانة لم افهمها الا بعد أن اخبرتني.. وأني كما قلت هو شعر جميل.. كمثل شعر أهل العراق.. كما قلت أنفاً.. ولكن الا تنشدون غيره.. وهل تعرفون شعرنا ونطقه..


تراحيب: نعم يا عماه نعرف شعركم ونحفظه ونتمنى أن نرجع أليه.... شعرنا هذا جميل وفيه جزالة وعندنا فحول شعرا كبار.. ولكن لاننكر أننا فقدنا شعركم هذا .. وهو أمر يسيء للشعر ولكن ماحليتنا.. الان..أتعلم أن في عهدي وعهد اهلي وقبيلي.. لقد ضجت أرضك هذه التي أنت واقف عليها الان.. بكل جنس ولون.. وكل خبيث من كل أمة.. لقد فسدت أرضنا بهؤلا الاعاجم من كل لون جنس.. لم ترى مثلهم ولم تسمع عنهم.... ونحن الان أزفون على شي أعظم من هذا الذي سمعت.. لقد فسد وسيفسد لساننا اكثر من هذا.. أتعلم .. لم يبقى في بلادنا الان شبر وفتر الا وبه حثالات الامم.. من كل لون وشكل.. أتعلم ان حتى كل شي.. فسد بسببهم.. لغتنا وطباعنا.. وحتى مرؤتنا قد بدت ستذهب.. حال العرب في البلاد الان في فساد لغة وطباع وكل شي.. حتى أن الناس قد أضطربت لهذا الامر.. ..وليس حالنا الان بأفضل مما سيقدم.. وأخر أمرنا لن نجد عربي نحادثه.. أااه لو تعلم يا أبا كأس.. كم تغير كل شي.. وأن كنا في نعم كثيرة ألا أن الاعاجم واراذل البشر.. قد فسدت الارض والناس وكل شي.. العرب قوم يعرفون بالشيم والمرؤأأت والان.. قد بدت تقل بسبب تداخلهم مع الاعاجم ..سيغدوا العرب قلة في بلادهم..


الكلحبة: أوقد بلغ الامر هذا الامر.. أخبرني كيف.. وهل هم كثير.. نحن لانعرف في زمننا هذا سواء فارس والروم والهند من الاعاجم وأما غيرهم فلا نعرف.. نعم هم ليسوا مثلنا.. ولكن لم يدخلوا بلادنا.. ولم يفسدوا لغتنا ونحن لانقول الا من شعرنا ولغتنا.... كيف بالله حصل.. وهل أنتم راضون بذلك..


تراحيب: هذه قصة طويلة.. وليتها لم تحدث.. ولكن مانفعل وهو امر حصل .. ولم نستطع منعه .. ونحن كذلك سبب لهذا الامر.. في استقدمنا لهؤلا.. فلم نقم بحاجاتنا بأنفسنا.. فقد تركنا كل شي لهم يعبثون فيه كيفما أتفق.. نعم السبب الاول هو تراخينا... وضعف هممنا.. وكسلنا.. وقد أوكلنا رقابانا وحتى ارواحنا بهؤلا.. أاااه يا أبا كأس لو تدري مالذي حصل لبكيت فرقا ولدمعت عيناك حزناً وقهر بسبب ضعف عقولنا .... ولكن ألا تريد أن اريك شيئا لم تره مذ قبل كذلك في زمننا..


الكلحبة: وماغير ذلك..


تراحيب: انظرني قليلا ثم أريك..


تراحيب.. أخذ جهاز الحاسب الالي والذي لم يركز الكلحبة عليه كثيرا من قبل.. ولكن هو يتوقع كل شي عجيب مع هذا الرجل.. الذي كل يوم يأتي لهم بكل شي غير متوقع.. كان الجهاز مليئاً ببطاريته بالكهرباء وأن كان يستطيع مد الشاحن من السيارة.. فتح تراحيب الجهاز.. الذي كان مليء بكل عجيب في شخصية تراحيب فهو مليء بكتب الفلسفة والادب .. والسياسة.. وكتب تواريخ العرب.. ومن رأى جهازة تعجب منه.. فقد يقول قائا هذا جهاز مفكر وأديب.. أو باحث علمي.. ومع ذلك يتعجب من أمتلاءه بصور الابل بشكل ملفت مما يناقض شخصيته على الاقل لمن لايعرفه.. تراحيب.. له كتابات ومقالات في السياسة والفلسفة.. وفي مشاركات شعرية في منتديات الانترنت .. الشعبية الشعرية.. فهو من رواد الشعر الشعبي بقدر ماهو. بمهتم للشعر الفصيح بشكل قوي.. من أهم الشعراء اللذي احببهم..ناصر الفراعنة... بن فطيس المري.. وخالد الدعجاني.. ويحترم أكثر الشعراء الموجودين.. مثل بن مدغم و الفراج ويحب شعراء القلطة وخصوصا حبيب وفيصل الرياحي الله يرحمة وعبدالله الميزاني سوار الذهب.... وغيرهم من شعراء عصره.... نايف صقر .. الذي يقول عنه هو فيلسوف الشعراء وقليل من يفهم عليه.. ولكن يبقى ناصر الفراعنة.. له شي مميز خاص .. وأن أختلف عليه كثيرون ولكن هو.. يقول غير هذا.... وأكثر شاعر عربي قديم أثر به هو طرفة بن العبد.. وعروة بن الورد.. ولكن الان.. شغل الجهاز.. والذي أربك الكلحبة وكأس مرة أخرى.. وحدقوا فيه مبهورين وأن كان الكلحبة على عادته .. لا يبين شي من ردة فعله.. عجيب هذا الرجل.. تراه متحفزا كنمر ومع ذل لايتضح معه هذا الامر.. ولكن في حدة القتال .. ترى رجلا أخر.. شرساً مرعبا مخيفا.. تتوقع منه كل شي متوقع وغير متوقع.. أول ما عمل الجهاز.. هنا بين للكلحبة.. ماهذا الجهاز.. بعد جهد طويل.. وأن كان لم يفهم أبا كأس كثيراً.. ألا أنه لابد له من رؤية ما يخبئه تراحيب والذي معه.. فتح تراحيب الجهاز وفي لحظته هذه كأن عقله الباطن يخبره أنه مازال في زمنه وأنه يمارس عادة معه بشكل طبيعي.. قد يكون عند زوجته وقد يكون عند أهل الابل وهم يتشاورون في ناقة للبيع معروضة أو أبل جميلة ويريدن شرائها جملة.. أو شعرً يحب الاستماع أليه.. لايعلم ولكن تلك اللحظة أحس بأنه طبيعي وفي زمنه الذي هو الان أصبح زمن تراحيب.. .. فتح احد الملفات وفيها صور كثيرة للابل.. وفيها أفلام جوال.. للابل يكون في بعضها .وأخرى ليس بها.. وجد مقطع هو وأبو مدغم.. وأخر فيه أبل للدواسر كان يتجول عندها.. وليس هناك مقاطع اخرى الا في الابل.. عجيب أمره كما قلت.. نقيضان لكل شي..أعرابي في جهة ومفكر في جهة أخرى.. له عدت كتابات في تاريخ العرب.. وفي تاريخ جمهورية الجبل الاسود.. "الصرب" لانه من الناس الذين يحب التعمق في تواريخ بعض الامم ..


تراحيب: أبا كأس هذه الابل في زماننا.. أتراها...هي محتلفة عن أبلكم الان في عظم الاجسام ..


الكلحبة: وأيم تميم مالذي أراه الان.. ياللعجب.. كيف تفعلون هذا وكأنها قبالي الان.. أنرى شيئا وهو غير موجود الان.. كيف حصل هذا.. لم أفهم أحقا هذا.. أتري يا كأس..


كأس: نعم يا أبي أنه شي عجاب..


تراحيب: هذا أمر يطول شرحه ولكن سيحين يوما ما وأخبرك كيف يحدث فليس كل الامر يقال هكذا بلحظة واحدة.. سأريكم كيف يصير هذا.. وسأنقل لكم هذا الامر .. وسترون أنفسكم كمثل هؤلا.. ألم أقل لك نحن في عصر عجيب وغريب..


الكلحبة: هل هذه أبلكم.. وهذه ألوانها..ما أشد ما أرى.. وحق العرب لم تر عيني مثل هذه الابل قبل هذا.. كيف أتت أليكم..نحن نوقنا ليست كهذه وأنت قد رأيتها


تراحيب: نحن الان في نوع من الابل هو نفس أبلكم.. ولكن تغيرت بسبب الفحول التي ضرب فيها.. وتنتج هكذا أبل..


الكلحبة: ولكن أرى ألوان ليست كمثل التي عندنا الان.. ما أعجب أبلكم هذه..


تراحيب: كثير كثير مما سأحكي أليك.. ولكن دعها في مقبل الايام..


كأس: أبي أتراه زمناً جميلا غير زمننا هذا..


الكلحبة: كل زمن يا بنيتي به شي أجمل من غيره.. ولكن قد بدا لي هذا الامر شيقا وغريبا..


تراحيب: نعم هناك كثير من غرائب زمننا ولكن كيف اخبركم ستطول القصة وشرحها سيكون شاقا الان..


تراحيب تأمل وجه كأس وهي تنظر بتعجب واستغراب.. هي يبدوا أنها تحلق بخيالها في ماترى.. وتتمنى أنها كانت في ذاك الزمن .. ولكن مع تراحيب.. لاحظ وجوم الكلحبة وتعجبه ووأستغرب في أن الكلحبة لم يخف عقله حين رأى ذلك الفلم وتلك الصور.. .. في تلك اللحظة.. طلب تراحيب من أبا كأس أن يذهب به بسيارته الى البرية .. ويجب أن يرى كيف هي وتراحيب كذلك يبدوا أنه أشتاق لقيادة السيارة فهي جزء مهم من حياته الان.. وهو الرابط الذي يراه في الماضي.. وقد يكون تراحيب الان قد عشق سيارته عشق غريبا.. قبل ذلك كانت عبارة عن سيارة مثل أي سيارة.. ويبدوا أنهم لم يفكر في أن تكون بهذه الحميمية والالفة الان.. فقد غدت أشبه بحب وعاطفة أبوية أم أمومة في جانبها.. لم يكترث طول عمره في أي سيارة حتى لو كانت لكزس..فهو يعتبرها مجرد وسيلة نقل.. ولكن الان.. مالذي جرى.. لقد أحس بطول الفراق بينه وبين الجيب.. أترى الجيب الان.. غير ذي قبل.. هل من المعقول أن تكون السيارة الان..عبارة عن إلة بها روح.. وتمثل حالة فريدة من العلاقة .. وكونها الان مثل أخ.. أو قريب.. بل هي الان صديق وفي.. لن يرضى في خسارته مهما حصل..هي رابط له وتعني له الابناء والزوجة.. هل يستطيع نسيان أنها كانت ممن تركبها نوت.. ولا فيحان وأم فيحان.. ما اشد جمال هذا الشاص الان.. كم أحب رؤيته وكم أشتاق الى سماع صوت أشتغال محركها..


الشاص .. منذ وصل تراحيب والى الان.. لم يحرك ساكنا.. بسبب ما حصل له.. ولكن الان بعد أن أستقر عقله وبدنه وقلبه مع بني تميم .. أفلا يرى الشاص ويحركه ويسير به.. فقد يكون هناك أمر ما في أنتظاره وهذا لم يحصل حقيقة.. فما زال تراحيب.. في زمن الكلحبة.. وافق أبا كأس على ما طلب تراحيب.. فهو الان في حال طيبة وصحته استقرت وأن بدا جرح تراحيب يشكل ندبة كبيرة وسوداء نوعا ما.. وهي الان تتدلى كقطعة لحم زائدة.. يبدوا أن الاعراب هكذا لايهتمون في شكل الجرح المهم أن يقفلوه ويبقى نظيفاً.. كأس تمنت ان تكون معهم .. وحقيقة تمنت أن تكون مع تراحيب فتقع معه في هذ الشي الذي أخبرهم تراحيب بأسمه وطبيعته وما يفعل.. لكن لن تستطيع فهي في مرؤة تمنعها عن ذلك.. لكن لايمنع هذا من ان تكون مع تراحيب.. لوحدها زوجا له .. وتكون حيث يكون.. تراحيب ركب السيارة بعد طول مده.. الان هو في المكان تقريبا الشهرين على الاكثر.. تخلل ذلك أحداث وأمور كثيرة لم يفهم تراحيب مالذي حدث بالظبط ولكن عرف أنه لن يخرج عن هذا الزمن.. أنه الان أحد بني تميم بن مر.. هو الان أحد فرسان الجاهلية القدماء..تراحيب الان.. مجرد عضو في تلك الحقبة.. وسيغدوا رقم فيها مثل اي رقم.. فاعليته لاتتعدى فقط الفروسية والعرب وواقعهم.. مجرد تاريخ سيبقى.. هل سيكون ذلك .. لايعلم تراحيب .. لانه على الاقل الان.. لم يصدق ما حدث.. فقد يكون في حلماً طويلا جدا.. ولن يفيق منه ..الا بصوت أحد رعاته او صوت موضي.. .....................ربما..؟؟!!!!! هل هذا صحيح.. قد يكون.. ولكن.. الشي الذي لم يريد الافاقة منه.. هو عشق كـــأس.... وربما وجود الكلحبة الذي قد وجد فيه أباه الذي فقد.. كلها تصير ولما لا.. كأس وهبيرة.. هم الحلم الجميل الذي لايريد الانفكاك منه حتى لو خسر بعض من روحه او روحه كلها... هكذا.. حادث نفسه حين خلوته .. وحين واجتماعه بهم...





" الجيب.. والكلحبة وتراحيب.. وقصيدة فصحى في كأس..."



يتبع.....





ملاحظة \ الابيات للشاعر.. سيف المعاني... بطلب خاص .. مني..وبيض الله وجهه.....

الجوهرة
09-30-2011, 11:09 AM
تم التقييم للأخ الفاضل مشاري

مشــاري
09-30-2011, 11:51 AM
تم التقييم للأخ الفاضل مشاري



أختي الجوهرة ..الله يحفظك... من كل سوء..

أنا لاأعلم مالذي علي فعله في مالاحظت من متابعتك لموضوع تراحيب.. وتقييمك لي وأنا القليل في ماقدمت.. ولكن الذي استطيع قوله ورده..
هو أن الله يحفظ لك والديك ويحفظك من كل شر.. ويوفقك بما يحبه الله ويرضاه.. وأن تعود الاخت في الله للمنتدى بشكل أخر وأنطلاقة أخرى قوية..وأن تكون الجوهرة.. دائما كماهي..علامة فارقة ومميزة للمنتدى... شكراً أختي..

مشــاري
10-01-2011, 09:32 PM
أدار تراحيب المحرك الشبه ميت منذ أتيانه هذا الزمن والمكان الغريب عليه.. تراحيب الان ..لم يعي هل هو في عقله متأكد مم حصل له. لايعلم ولكن الان هو في حال أفضل مما كان في حياته السابقة هكذا على الاقل قد وضح أو هو أراد أن يقول الان أفضل ..ليس لي الى الاستمرار والعيش كما حصل الان.. أذا عاد كان كما تمنى على الاقل ليس من أجل حياة الرفاهية والمدن وغير ذلك بل الاهل والاولاد وغير ذلك لايهم.. جميل العودة الى الماضي والاجمل هو أن الماضي هو أس الحاضر بشكل نقي وبكر.. أرض طاهرة أناس عرب أقحاح .. حرية..ولكن حرية في شيئين.. فقد حقق قبل ذلك أن يكون موحدا مسلما.. وهو الان ليس بمشرك بل يسير بين الوثنيين.. أو المشركين كما تتم التسمية.. ولكن هو أكتشف أن الكلحبة حقيقة.. حنفيا على مذهب أبينا أبراهيم عليه السلام.. ولم يضرب القداح.. ولم يضحي عند الاصنام كل حياته.. فهو قابل للاسلام من الناحية الايمانية وعدا الشرك مستقبلا لو تم وصوله لعصر الاسلام.... ليس هذا المهم الان فلا يعنيه دين الكلحبة.. الذي يعنيه فقط هو الاصالة والحرية والاعتداد بالنفس.. وعدم وجود مسيطر على طبيعة حياته .. العيش مع هؤلا القوم.. هو الأنفة بصدق.. وهو هنا لايقصد حدود الدين لالا بل قصد الحياة الاعتيادية.. وعدم الخضوع.. لكل شي قد يمس كرامته أو قد يضجر سمعه ونظره وقلبه وهو يرى حال ليست طيبة لكل شي.. الارض في عصره قد فسد ترابها.. البشر وقد فسدت أخلاقهم .. الدماء العربية قد هجنت .. وأرض العرب قد لوثت بكل أرذال البشر..من كل جنس ولون.. حتى صفاء البادية لم يعد كما هو.. لقد تغير كل شي.. وهو لو عاد في عصر المماليك او غيرهم من الشعوب الطارئة التي قد غيرت السير واللغة في التاريخ الوسيط للعرب....لرفض العيش.. هو الان في عصر نقي جميل ليس من شأنه دينهم بل أس تلك الاعاريب والعرب.. تمنى لو أن أولاده وزوجه وأبله معه الان.. على الاقل فل يبدأو الحياة معه.. ويكونوا في طلائع الاسلام ووجوده.. وهنا فل يعبوا من معاني الاسلام وحياة العرب ورؤية الطهر والنقاء.. ولكن هل هو الان في أنفصام شخصي بسبب ما حصل له الان.. أم تراها حقيقة كانت في طباع مختفية لم تخرج الا هنا .. أم أن الصدمة مما حصل قد جعله يقنع نفسه بهذا الامر.. هل هو متزن الان.. هل عقله رشيد أم أن القضية أكبر مما كان يتوقع. هل كان في عصره بمارس شخصيتين ..شخصية الواقع.. التي خنعت لطبيعة الحياة. ونفس جبلت على الحياة كيفما أتفق.. هل الانسان عباره عن متغيرات تتغير حيث المكان والاشخاص والزمان..هل هي ضرورة أم صيرورة كما تكون عليه.. لايعلم تراحيب.. مالذي تفجر عنده .تراحيب كان مثله مثل أي بشر في زمنه.. يأكل يمشي.. يمارس حياته لايستطيع ان يكون فعلا بل هو يتبع.. فقط مايكون في وجوده..هل هو مقيد بشي معين.. وهو الان قد فك عقاله.. وتبين حال طبيعته..هل البشر في زمنه مجرد تابعون لناموس واحد وليس فيه تمرد او تفجر.. مالذي يتميز به الان.. ولكن..اليس هو الان يمارس كذلك حياته..مثل هؤلا الاعاريب.. ليس هناك شي متحد بهم..مجرد خيالات تعيش ثم تموت ولا تنطق عن شي.. بدء ...نهاية.. ليس هناك دين.. ولا يوجد تطور تقني وحياة في الترف.. مجرد أسماء تحيا وتموت ثم تأتي أخر مثلها.. ولكن هذا شي ذو نسق واحد للقدماء والحاليين والذين بعدهم أتو..من الافضل ..هنا يكرر.. ليس الدين..فالدين حالة مستقله لاتتبع شكل البشر.. وهي شي ألهي.. ليس للبشر فيه تميز.. بل التميز في كونهم.. هل هم مسلمون..أم مجرد مسلمون تقنياً وليس أيمانياً.. مجرد عبادة وليست أيمان.. وهذا كذلك ليس حكم نهائي فهناك مؤمنين ملتزمون.. أذن هو الان لايفكر أو يتعجب من دين.. لا بل هو يرى غير ذلك فقط يرى نمط ورؤية عيش وأرض وأناس.. يعتبرون هم الرحم للعرب.. والاصلاب لكل أمة العرب. كثيرا ردد تراحيب هذه الهندسيات من الافكار.. المتشابكة.. وهي أشبه بتشابك خيوط عنكبوت.. صحيح هو خيط واهن.. ألا أنه اقوى كتنظيم من الحديد والفولاذ.. الافكار دائما حالة صعبة تنتاب العقل وتفرض أشكالاً أشبه بخطط هندسة.. وتنظيم كوني.. أذن ليس للفكر حد واضح نستطيع معه..أن نكون غير مفكرين فقط.. بل.. خلاقين للافكار التي تتمخض عن الافكار الاصلية.. . تراحيب الان في حالة من القلق الفكري الذي أنطلق عقاله بسبب هذه الصدمة الرهيبة. والمجنونه.. والغريبة والعبقرية كذلك..أنه الان منطلق من كل شي.. له الحق في أن تتشابك أفكاره ولايهم الاتحاد بل الاهم.. هو الانتشار.. والتمرد والانعتاق. كان في عصره.. ليس فقط الا.. رجل.. مثل أي رجل.. يكد ويشقى.. وتعب ويهناء.. يحب ويكره.. يذهب الى بيته وزوجه ثم يغط بنومه.. ثم يعيد الكرة مرة أخرى.. ليس هناك جديد.. فما مارسه جدوده هو كان يمارسه.. لم يمروا بصدمات أو نهايات غريبة.. بل مشاركون للكل في الكل.. كان مثله مثل أي انسان.. يحياء ويعيش ثم يموت.. على ماكان دينه صادقاً او منافقاً.. يموت مثل الغير.. فقيرا او غنياً لايهم .. المهم أنه مجرد رقم.. يتحرك ..ثم لايلبث ألا أن يكون رقم قديم مثل الارقام السابقة أو اللاحقة.... مجرد.. تضاعف رياضي.. ويصبح رقمه المليون.. او بعد الملايين.. او المليارات.. من الارقام البشرية.. التي كلها بالمجمل متشابهات في كل شي.. فقط.. لحظة ما وينشط الرقم.. ثم لايلبث أن يختفي مثل غيره.. ولكن مايعني ذلك.أليس هذا هو حال البشر.. الذين هم ..دون ملكوت الله.. هم مجرد.. عباد ممارسين لطبيعة للخلق الازلي لهم.. من هو . أليس هو واحدا مثلهم.. فما هو الا مثل غيره.. هل معنى أن يكون الان في زمن غير زمنه يكون متميزا في أن يفكر غير الغير.. ولكن هو الان. ويشبه وجوده سابقا بالسجن وهو الان في حرية مطلقه.. في كل شي..من كل شي كذلك.. من هو تراحيب.. أهو أنسان خارق لطبيعة البشر.. ووجوده الان دليل لذلك.. لماذا أختص بهذا الامر فقط لوحده.. هل هي قضية أخلاقية وأنتولوجية في الوجود.. هل هو الان في مسائل فلسفية تتطلب وجوده الان.. وهو المجيب وهو السائل قبل ذلك او العكس..صحيح.... وله كذلك الحق الاول.. في السؤال والاجابة والتمرد في كل الاسئلة.. لما هو فقط.. لما هو الان في عصره هذا.. كل هذه الامور لم يعرف تراحيب ماهي.. ولكن الذي هو مقتنع فيه.. الان..أنه أمتلك شيئين مهمين.. الاول هو أنه مسلم.. والثاني أنه حر.. في فكره وجسده وعينه وقلبه.. وحتى حر في أن يكون حرا كما أراد هو .أو على الاقل كما تريده طبيعة البشر الاصلية.. وهذا أمر هو حاصل ليس له أذن.. بل للبشر غيره.. ولكن هو الوحيد الذي حقق الاخلاقيتين الرئيسيتن... الدين الاصيل.. والحرية.... تراحيب سيفكر كثيرا ويتعب كثيرا.. ولكن في الاخر.. سيكون هو من يقرر لنفسه وليس .. صيرورة حمقاء في حياة بشرية مكرره مثل أي حياة أخرى.. هذه هي الان أفكاره التي ستكون معه في رحلته هذه..
******
بعد أن أدار محرك الجيب.. وبعد أن ركب الكلحبة معه.. .. وبعد أن رأى من الكلحبة تعجباً وأستقرار في قلبه كذلك.. نظر الى كأس وهي ترقب هذا الشي الذي حمل أبيها وحبيبها.. وسيتوجهون الان.. الى غير مكان او زمان.. ماهذا الشي.ز أتراه سيخفي أباها وتراحيب عن الوجود.. ويختفوا.. في أديم الارض.. ويرجع تراحيب الى زمنه القادم .. وعند ذلك ستفقد الاثنين.... ألا ليتها معهم.. فتترك كل هذه الحياة الحمقاء .. والتي لم تتوضح في حياة أفضل الا مع هذا القادم الغريب.. ليتها تكون معه.. كادت أن تصرخ في وجوههم للرحيل معهم.. خيفة التلاشي.. بين أطلال مكان بسيطه ولكن تؤدي الى الى أن تكون من الاوابد.. وليس من البشر.. ليتها تكون الان معهم.. فتحقق أجمل شيئين في حياتها..الاب البطل والحاني الحنون.. والعشيق الشجاع الغريب.. الذي يركب مركبا يزل زمنها وزمن تراحيب.. ويجعلهم في بوتقة واحد من مفاجأة أخرى في مكان اجمل وزمن افضل..ترقرقت الدموع على وجنتيها.. بشكل ملفت وهذا امر لفت نظر تراحيب.. وهو يرجع السيارة التي بدت في الاهتزاز .. وحينئذ قال لها.. وأباها يسمع..جهزي لنا اليوم عشاء دسماً.. من لحم الصيد الذي سنأتي به.. هذه الليلة.. سنعود الى الحي.. .. فهمت كأس قول تراحيب فطرقت عيناها للفرح ألا أنها ألتفت بقوة نحو الخباء.. وهي وجلة القدم.. سريعة ضربات القلب.. تكاد تطير فرحا.. لان تراحيب سيعود مع أبيها هذه الليلة.. صحيح لم تكن خائفة في قتال تراحيب وهو على الخيل ومع الرجال.. لانه هناك سيطون في حمى الكلحبة.. وفي حمى شجاعة حبيبها..لن تخسرهم.. ولكن هذا الشي.. قد لايعود بأبيها وتراحيب.. لهم.. هي لم ترتح لهذه المركية الغريبة.. بقدر أرتياحها لها في كونها من أتى عليها كذلك تراحيب.. تصارع عواطف في القلب.. ورؤيا عقلية لشي أخر..
تحرك الشاص .. وتحرك تراحيب به نحو الافق.. في أتجاه كل شي.. لايهم المهم أن ينطلق ويعيد تلمس الحياة القديمة والجديدة والقادمة كلهن سواء.. الوقت الان.. في الصبح.. وعليهم سماء غائمة ونوعا ما ممطرة.. تراحيب رأى الكلحبة.. وهو يهتز على جانبه بالسيارة.. التي قد أحما تراحيب قبل المسير محركها بوقت طويل.. يالله رجل من الماضي السحيق يكون مع تراحيب.. فارس من عصور الجاهلية يحادثه فوق زمان التقنية وعصر المحركات والطيارات..الكلحبة الان.. مثال ونموذج لشي قد أنتهى ومضى وفني في الموت.. حي الان.. وميتا الان.. من هو لايعلم تراحيب ولكن هو يراه الان.. الكلحبة لم يتكلم الان.. فهو وجل مضطرب.. لم يرى الارض تتحرك هكذا بسرعه.. ولم يعرف سرعة..اشد من العرادة.. والبرق.... يالله ماهذا.. تحرك لجيب بشكل سريع.. على الاقل في مستوى أدراك الكلحبة كان مهيبا وغريبا.. وغير متوقع..السرعة الان.. تعتبر بسيطة في تحرك تراحيب.. سرعة أي جيب شاص مع بدوي .. عابر للصحراء في اي مكان.. في نج او الصمان والدهناء.. ولكن عند الكلحبة.. كاد عقله ان يختبل ولكن يبقى الكلحبة هو الكلحبة. شجاعا مهيبا.. ما أشد قوة هؤلا الاعراب.. حتى لو كان الامر مروعا كما هو الان..
تراحيب: أبا كأس .. أين تريد أن تكون الان.. فهذه السيارة.. أو المطية.. كما تراها الان.. تجعلنا في أي مكان بسرعة البرق.. وقوة بها تهتز الارض بها.. أين تريد تكون كذلك.
الكلحبة: يا بن أخي.. والله لا أعرف مالذي يحدث الان.. فقد هالني هذا الامر وهذه المركبة العجبية.. أتراها من مراكب الجان..."ضحك الكلحبة"
تراحيب: كما قلت لك هذه من صنع البشر.. ويوجد أشياء أخرى أكثر من هذه وأعجب وأغرب.. فلا يهولك الان ماترى.. فغيرها قد لاتتوقعه..
الكلحبة : كيف بالله.. وهل هناك شي اعظم من هذه..
تراحيب : نعم هناك اعظم واعجب.. مثل هذه أشياء تطير في الهواء.. مثل الطير ويكون بها بشر.. ..أمممم كيف أصف لك.. .. سأوضح الان.. هي مثل التي نركبها الان.. ولكن تطير في السماء مثل الطير.
الكلحبة: كيف لاعرف.. أني والله في عحب من أمر هذ الان.. فكيف غيرها..
تراحيب: لاعليك.. حين نعود لى الحي.. سأريك كيف..
الكلحبة: بن أخي.. لقد تعجبت من سلاحك .. ومن هذه الراحلة الغريبة .. التي حتى ملك فارس والروم لايستطيعون أن يأتوا بمثلها..وتعجبت من ذاك الصندوق الذي أرتينا أياه.. فهل بقي غيره..
تراحيب: بقي الكثير.. ولكن أنت قلت أمرا غريبا ألا وهو الروم.. الا تعلم أن هذه التي نركب عليها الان.. هي من صنع الروم.. وأنا صنعها غيرهم لاحقا ولكن هم الذين أوجدوا هكذا أمر.
الكلحبة: الروم.. ؟؟!! أليس قومك العرب الذي تحدثت عنهم هم من عملوا هذه..
تراحيب: لا وياللآسف.. بل الروم هم من صنع هذه وكل الذي كائن معنا في زمننا ذاك..
الكلحبة: وأنتم مالذي تفعلوه .. ألم تعملوا مثلهم.. أراك واحدا بك عقل وأنت كما قلت أتيت من أناس ذوي عقول وحلوم والدليل الذي نكون به الان..
تراحيب: لا ليس نحن.. بل الروم ذاتهم..
الكلحبة: والله ان بني الاصفر لقوم عجيبون.. وانا رأيتهم.. وتعجبت من خلقهم وعظمة أجسامهم وعقولهم.
تراحيب: يا أبا كأس ليسوا أفضل من عقولنا وليسوا الا بشر مثلنا .. ولن العيب فينا نحن.. يا أبا كأس القصة طويلة لما هم كذلك ونحن....يا أبا كأس هناك أمور كثيرة قد لا أستطيع الحديث بها الان بسبب غرابتها .. ولكن العيب كما قلت لك يا فارس بني تميم..في قومنا وليس في عقولهم التي هي مثل غيرهم من البشر..
الكلحبة: أخبرني يا تراحيب.. فعندي سؤال أرقني كثيرا .. وتعجبت منه..
تراحيب: سل يا أبا كأس فأني لك سامع.
الكلحبة: لقد رابني فعالك يوم ذي طلوح.. فأنت تستطيع القتال بسلاحك هذا.. وتستطيع القضاء على بني بكر في ذينك اليوم .. فلما قاتلت فقط بسلاح قومنا .. وأنت كذلك تستطيع أن تكون غير كل القوم.. لو أردت ذلك.
تراحيب: سأخبرك يا أبا كأس.. نعم كنت أستطيع أن ابيد سراة القوم.. ولكن.. نفسي لاتقبل ألا القتال مثلكم وأن اكن شجعا بسيفي والموت معكم كمثل الرجال.. أ،ا أفتخر في قومك وفي بني شيبان.. وهؤلا القوم الذين أنت منهم والذين قاتلونا.. يضربون الرجال بالسيوف .. وسلاحي هذا يجعلني أقاتل كالجبان .. انضلهم وأنا جالس في مكاني.. أيني وأين الفخار وهذا السلاح.. لايقدمني الرجال.. بل أكون كالغادر الفاجر.. وأنا لم ارضاها علي.. وأكون سبة على نفسي..أنني أفتخر في القتال معك ومع قومك وقتال كالرجال وليس قتال الجبان..
الكلحبة: نعم ماقلت يدل على شجاعتك وأنك تأنف الا قتال الابطال.. ولكن أخبرني. أكل قومكم هكذا.. قصدت القتال بهذا السلاح.. وأن كان كذلك فهل هم جبناء كما قلت..عن من يحمل هذا السلاح .. وأنه سلاح للذي يهاب القتال..
تراحيب: سأخبرك.. لو كان بنو شيبان مثلي في سلاحهم وأنتم كذلك مثل سلاحي هذا فنعم هنا سأقاتلهم بسلاحي .. الذي تراه.. في عصرنا الشجاعة هي نفس شجاعتكم.. ولكن تغير السلاح .. ولكن حين يكون خصمك بسلاح أقل منك .. فعيب عليك أن تقاتله بشي أقوى منه.. الفخر في الند للند وليس تفوق في سلاح مخيف يستطيع قتل العشرات.. نعم أنا قاتلتهم بسلاحكم هذا حتى لا أغمض حقي وحق فرسان العرب.
الكلحبة: تراحيب.. ما حال قومك.. هل هم مثلك في الطباع والشجاعة والشهامة..
تراحيب: نعم هم مثل ما قلت.. بعضهم أفضل مني وبعضهم مثلي وبعضهم اقل مني مثل أي أنسان أخر.. ولكن لكل زمان حال غير حال الزمن الاخر..وهل تساوت الرجال يا أبا كأس..
الكلحبة: لا بل الرجال متفاوتون تفاوت الجبال..فبعضهم شامخ واخر اقل وهكذا..
تراحيب : أبا كأس.. عندي سؤال عن شخص خبرت أمره فهلا أخبرتني عنه..
الكلحبة: نعم أني سامعك..
تراحيب: ألك أخ أسمه عبدالله بن عبدمناف..وهل هو الان هنا..
الكلحبة: وما أدراك عن خبره..نعم أنه أخي وهو الان في قريش .. وكما عرفت هو الان عند بني عدي بن كعب.. قد ذهب الى هناك وحالف القوم..
تراحيب: نعم خبره عندي وأنا كما قلت لك..خبركم وكل أخبار العرب عندي .. وسأخبرك.. عنه.. سيكون له أبن أسمه واقد.. وسيكون له شأن عظيم.. عند قريش.. وهذا أمر لا أستطيع اخبارك جل أمره.. فقط ردت السؤال..
الكلحبة: غريب أمرك يا أخا هوازن.. تعرف كل القادم ومع ذلك .. أراك تتحفظ في قولك عن كل شي.. وأنا لست مثل باقي الناس.. لا أثقل على من يكون معي السئلة والالحاح..
تراحيب: لله درك ما أشد قلبك وما أحكم عقلك..هنيئا لتميم في أبا كأس.
*******
سكت تراحيب.. وترك الجيب يضرب وهاد الارض.. تعحب تراحيب من طبيعة الارض.. وتعجب من بكارها.. وتعجب من هذه الدنيا كيف تتحرك وتعلن عن تغيرها في كل شي.. تراحيب حين ركوبه السياره غير الارقام لعداد السيارة.. حتى يرى كم بعد عن الحي.. ووجد ان المسافة الان قربت من السبعين.. كيلا.. هنا توقف .. بجانب كثيب هو لم يره من قبل.. ولكن أحس أن الارض ليست غريبة.. عنه.. نعم هو الان عند المبيحيص.. وهنا سأل الكلحبة عن.. ذلك المكان ما أسمه.. فأجابه أن تلك.. تسمى.. عروق بني خطيم.. وهذا المكان الذي يقابله من الصمان يسمى.. مفروق..أذن هو قريب للمبيحيص ..الان.. .. الغريب أن نبات العاذر.. قليل بعكس أيامه التي كان بها.... الخزامى رائحتا تعج بالمكان.. والنفل وغيرها من الاعشاب ذات الروائح الطيبه.... في البعيد وبعد أن نزل الكلحبة وتراحيب.. وأطلوا على كثيب ليس بالعالي.. رأى جمعا كبيرا من المهاء العربي.. او كما توصف بشكل خر.. البقر الوحشي.. أنزل تراحيب سلاحه.. وطلب من الكلحبة أن يرميها فلعله يصيد شيئا منها حيث كأس ستجهزه عشاء لهم.. الكلحبة لم يمانع ولكن قال كيف أفعل هذا . تراحيب.. قال له الامر بسيط.. أول الامر دعنا نقترب منها على الارجل حتى لاتفر عن المكان حين ترانا.. وهذا أمر يعرفه الكلحبة.. ولكن.. تراحيب..أخبره كيف يرمي أخبره كثيرا بدون.. أن يطلق.. الرصاص.. فعل ذلك مرارا.. حتى أستوعب الكلحبة كيف الرمي يبدوا أن الكلحبة جاهزا لكل شي.... وهنا طلب الكلحبة أن يقترب الان.. فالبقر الان راتع في العشب.. وأكثره في نوم.. او غير ذلك.. تراحيب جهز السلاح على طلقات متفرده حتى لاينقض الرشاش بالرصاص.... وهنا طلب الكلحبة من تراحيب الهدوء.. ثم الاقتراب شيئا فشيئاً حتى يقربوا من البقر.. قربوا من المكان الافضل.. وهنا بعد أن تأكد تراحيب والكلحبة.. من كل شي.. قال تراحيب يبدوا أننا من الافضل أن نجعل الرمي سريعا حتى نوقع اكثر عددا من البقر ميتاً.. قبل الكلحبة.. وهنا وضع تراحيب الرشاش على الصليات.... ماهي الى لحظات..وأنطلق الرشاش.. بشكل سريع.. وقد أطلق الكلحبة حوالي العشر رصاصات.. ولم يتحرك من مكانه وأن كان مضطرباً نوعا ما.. .. رفع الكلحبة رأسه هو وتراحيب. ووجد البقر وطيور كثيرة قد هربت بشكل سريع.. ومروع.. ووجد سبع من البقر الوحشي.. كانت واقفه ثم هي الان ميتة..بشكل ملفت.. لم يتبقى في الرشاش الا ثمان رصاصات.. كما عرف ذلك لاحقا.. الكلحبة تعجب أي تعجب.. ثم ردد ما أشد هذا يابن أخي.. والله لو حمله أحمق لقتل بني عرين جميعاً.. ويل العرب من هذا السلاح لو حملته عليهم يا تراحيب.. ضحك تراحيب وقال .. لاعليك فهذا ليس للقتال مع العرب.. فالشرف هو السيف في قتالهم..







يتبع........

مشــاري
10-01-2011, 11:00 PM
ارجوا من الاخوة الاعضاء تقبل أسفي في الاخطاء الكثيرة سواء نحوية او كتابية فقد عانيت من الكتابه .. واريد ان انزلها دائما هكذا وبعدين أنشاء الله انزلها بعد الانتهاء بشكل مصحح بكل دقه .. ولكن الان أنا لااريد ان اثقل امري بها .. من ناحية التصحيح.. حتى لا أشتت ذهني.. فقط لاغير.. وهي فقط مجرد حسابات ومعروفه ومؤقته.. لدي لاحقا .. وعندها تجدون مايسركم..من الترتيب..
أخوكم مشاري..

ماجد الدغيلبي
10-02-2011, 09:26 AM
لازال الانهمار متواصل في هذا المتصفح ، ولازلنا نتابع كل جديد
تقبل تحياتي وأعجابي أخوي مشاري

مشــاري
10-08-2011, 12:12 PM
كان أمر ذي طلوح في بني يربوع شديداً على القوم . وحصل فيه أمور قد أوجعت بعض القوم.. وأن كان النصر حليف تميم ألا أ، هناك هنات وحزازات كثر بسبب ما جرى في ذلك اليوم.. وكان فعال تراحيب في ذلك اليوم. قد كثر القول فيه والكلام العجيب.. فحين حضر بني يربوع بعد موادعتهم لبني عمومتهم من عرين وغيره.. أكمل عميرة وقيس وجميع الفرسان مع أسراهم من بني شيبان.. وتوجهوا الى الحي.. فعميرة قد أنتزع سوادة بن يزيد من عتوة بن أرقم بعد أن سره الاخير.. وكان عميرة حانقا على القوم ويريد رد كل الاسارى في أسره لانه هو الذي قاد القوم وحكموه في الامر.. وهذا ما أثقل على عميرة فأخذ بعض الاسارى ولكن أخرين قد فك القوم الرجال من عميرة.. وأن كان قيس في جانب أخية.الا ن ذلك لم بشفع له.. وهنا غضب عميرة وحصل ملاحاة بالشعر بين القوم وسبب ذلك أن بن عنمة الضبي كان أسيرا لدى عميرة ألا أن متمم بن نويرة وهو شاب ذلك اليوم صغير.. ولكن بسبب ما لقوم متمم من قوة أنكى من قوم عميرة.. وبسبب أن بن عنمة الضبي قد أستنجد به.. فقد فك أساره ولم يزد على ذلك وقال كلاما كثيرا على عميرة حتى فك أسر الضبي..ومعه بعض الاسارى.. مثل بن فلحس الشيباني..وسويد بن الحوفزان الذين بقوا عند عميرة.. ولم يرد عميرة أن تنشب حرب بينه وبين ابناء العمومة عند رجال من شيبان..فكل يريد الظفر بالفداء او الثناء.. وهنا قال بن عنمة شعراً معرضل في عميرة وأنه قد خان في أخواله بني بكر.. وكذلك أنهم قد تزوج فيهم.. وجاورهم.. وراح بن عنة الضبي يهجوا عميرة ويمدح متمم..
.....
عمـيـرة فــاق السـهـم بيـنـي وبيـنـه..فلا يطعمن الخمر إن هـو أصعـدا
فلـم أر جـاراً وابـن أخــت وصاحـبـاً...تـكــيــد مــنـــا قــبــلــه مــــــا تــكــيــدا
رأيـــت رجـــالاً لـــم نــكــن لنبـيـعـهـم...يبـاعـون بالبـعـران مـثــى ومـوحــدا
طـعـامـهــم لــحـــم حـــــرام عـلـيــهــم..ويسقـون بعـد الـري شربـاً مـصـردا
فــإن ليـربـوع عـلـى الجـيـش مـنــه...مـجـلـلـة نــالــت ســويـــداً وأســعـــدا
جـزى الله رب النـاس عنـي متممـا..بخـيـر الـجـزاء؛ مــا أعــف وأمـجـدا
كأنـي غـداة الصمـد حـيـن دعـوتـه..تـفـرعــت حـصـنــاً لا يــــرام مــمــردا
أجــيـــرت بـــــه أبـنــاؤنــا ودمـــاؤنـــا...وشــــارك فـــــي إطـلاقــنــا وتــفـــردا
أبانـهـشـل إنـــي لـكــم غـيــر كـافــر..ولا جاعل من دونك المال موصدا

وهنا لم يقف عميرة بالشعر ذلك.. ورد عليه ولكن لم يبين هذا في الامر.. وأن كان قد لمح لذلك..

أقـلِّــي عـلــيّ الـلــوم يــــا أم خــثــر مــــا....يــكـــن ذاك أدنـــــى لـلــصــواب وأكــرمـــا
ولا تـعـذلــيــنــي إن رأيـــــــــت مـــعـــاشـــراً....لـهــم نــعــم دثــــر وإن كــنــت مـصـرمــا
متى ما نكن في الناس نحن وهم معاً...نـكــن مـنـهـم أكـســي جـنـوبــاً وأطـعـمــا
مــنـــاك الإلـــــه إن كــرهـــت جـمـاعــنــا.....بـمـثــل أبــــي قــــرط إذا الـلــيــل أظـلــمــا
إذا مـــــــا رأى ذوداً ضــنــيـــن لــعـــاجـــزٍ...لـئـيــم تــصــدى وجــهــه حــيـــث يـمــمــا
يــســـوق الــفـــراء لا يـحـســيــن غـــيـــره...كـفـيـحــا ولا جـــــاراً كـريــمــاً ولا ابــنــمــا
فــــدع ذا ولــكــن غــيـــره قـــــد أهـمــنــي...أمــــــــيـــــــــر أراد أن ألام وأشـــــتــــــمــــــا
فــــلا تـأمـرنــي يــابــن أســمــاء بـالـتــي....تــجـــر الـفــتــى ذا الـطــعــم أن يـتـكـلـمـا
بـــأن تـغـتــزوا قــومــي وأجــلــس فـيـكــم...واجـعــل عـلـمـي ظــــن غــيــب مـرجـمــا
ولــمـــا رأيـــــت الـــقـــوم جــــــدّ نـفـيــرهــم....دعــــــوت نـــجــــي مـــحــــرزاً والـمـثـلــمــا
وأعــــــرض عـــنـــي قــعــنـــب وكــأنــمـــا...يــرى أهـــل أود مـــن صـــداء وسلـهـمـا
وأقبل بن فيحان مع خير فارس..... هبــــيرة أذ خاف الرجال حــــربه والتقحما
فكلـفـت مــا عـنـدي مــن الـهــم نـاقـتـي...مـــخـــافــــة يــــــــــوم أن ألام وأنـــــدمـــــا
فـمـرت بجـنـب الـــزور ثـمــت أصـبـحـت..وقــــد جــــاوزت بـالأقـحـوانـات مـخــرمــا
كـــــــأن يــديــهـــا إن أجــــــــد نــجـــاؤهـــا....يــــدا مــعــول خــرقــاء تـســعــد مـأتــمــا
تــرائــي الــذيــن حـولــهــا وهـــــي لـبــهــا...رخـــــي، ولا تــبــكــي لــشــجــو فـتـئـلـمــا
ومـــــرت عـــلـــي وحـشـيــهــا وتـــذكـــرت...نـصـيــاً ومــــاء مــــن عـيــبــة أسـحــمــا
فــقــامــت عــلــيــه واســتــقــر قـــرورهـــا...مـــن الأيـــن والـنـكـراء فــــي آل أزنــمــا
سأجـشـمـهـا مـــــن رهــبـــة أن يـعــزهــم..عـــدو مـــن الـمـومـاة والأمـــر معـظـمـا
حـلـقــت فـــــم تــأثـــم يـمـيـنــي لأثـــــأرن...عــديــاً ونـعــمــان بـــــن قــيـــل وأيـهــمــا
وبــرت يمـيـنـي إن رأيـــت ابـــن فــحلـس..يـجـر كـمـا جـــروا هـــدى ابـــن أصـرمــا
فـأفــلــت بــســطــام جــريــضــاً بـنـفــســه...وغـــادرن فـــي كـرشــاء لـدنــا مـقـومــا
أثـــــــم أخـــــــذت بــــعــــد ذاك تــلــومــنــي..فسائـل ذوي الأحـلام مـن كــان أظلـمـا
***
وهكذا حصل بعض القوم في الاسارى بفدا كثير وبعضهم ترك هذا الامر لحين . وبعد ذلك تساكن القوم عن كل أمر قد يهيج النفوس وتصطلم ناره.. وقد ردد الكثير من الشعر وغير ذلك.. ولكن أمر تراحيب قد أشغل اكثر الناس.. ومنهم هرثمة وأبنه أزهر الذي أحجموا عن القتال خيفة الموت بسبب شراسة بني سيبان وتطيرهم من تراحيب الذي.. أخبر خبره لشيخ كبير منهم.. وهو كاهن القوم.. وهو.. سرعان بن حريث .. الذي أتى اليه أزهر ذات يوم وأخبره خبر تراحيب.. ووصف مركبه وطرق كل مره بالوصف .. فذات يوم كان القوم مجتمعين وعليهم عميرة وقيس ومتمم وهرثمة وولده وغير ذلك من الحي.. فتذاكروا القتال وماجرى.. وفعال هبيرة وقومه ولكن أكثر الحديث على تراحيب.. وهنا تكلم هرثمة ألى الجلس.. فردد خبر تراحيب.. وقال..
هرثمة: يا سرعان.. ما حديث ذلك الخبر وأنت عارف بالحدثان وأوائل وأواخر الزمان..
سرعان: لقد مر بي كل أمر عظيم وخبرته وعرفت أمره ألا هذا الفتى الذي حدثني القوم به.
قيس: وما قولك فيه وقد رأينا من حسن مرؤته وجمال هيئته وشجاعة مخبره. والرجل فتى من هوازن.. ولا يسؤنا أي كلام عنه..
عميرة: يا قيس دع سرعان يأتي لنا بخبره.. فقد يكون ذو أمر فيه الفائدة لنا وللقوم.
أزهر: يا عم تكلم فقد رابني الفتى..
عميرة: قبحك الله ما أشد حمقك ..أوتريد خبره أم تريد الغدر به وتؤلب القلوب عليه.
سلم بن قراد: بل دعه يا عميرة يحدثنا خبر هذا الفتى.. ولا عليك من غر أحمق..
وردد اهل المجلس وهم كل في حباءه في القبول وسماع كلام سرعان فقد شدهم أمر الفتى..
سرعان: نعم..أخبركم خبره.. بعد أن أجتمع لدي كل ذي عليم من الجان.. وأنظرتهم للفصل في سالف الازمان.. وجر عليهم كل خبر ورجعان..فردو علي خبره بالعيان.يا سرعان.. هذا في تواريخ الايام وسالف الزمان. وقادم المكان.. سينزل في تميم كل ذي ران.. أوله شران وأخره خيران.. وفيه علم كل ذي فان..من لحق عليه فقد سار لديه.. وكل من رأه فيشج يداه..عليه ملوك من الجان.. تحسبه بملك سليمان.. تخر جبابرة الغيلان تحت أمره..وتتهادى اليه كل حسناء في أثره. قوله عجيب.. وسحره مصيب.. يركب رحلا كأنه الطير.. يسير في العير والنفير.. تعجز الرجال . في الحقير.. ويسهل عنده كل ذي بطل شرير.. ناره الجبب .. وسلاحه الخبب.. وكنيته الرحب..يحل زمان من أثر ومان.. عليه الحرير والقفطان.. ولباسه عمائم التيجان.. وشرابه القهب .. وشره لايستلب. وخيره لا يختلب.ذو طمار في لهب.. تحسبه القمر مقبلا.. وتراه كالنار مدبرا..لايضره كلب.. ولا يسره ذي جنب..ينزل في الرجال كسيد في رحال.. سيكون في شيخ من تميم.. وأبنته تصير في خبر عليم.. .. يأتيه الركب من يمامه وتجبره ولا تنفعه سهامه.. غدرهم ذو نشب.. وموتهم من سلب. يحور فيهم كالكلب.. يقطع نسلهم.. ويقبع في جرسهم.. لايموت الا في يوم عظيم.. ولا يكون الا في جمع قشيم.... .. هذا خبره من شيخكم .
عميرة: ياللعجب وكأنك قد رأيت أمره يا سرعان.. فما قلت الا شي مستدرك..
قيس: وأيم تميم فما زاد الا كل حق رأيناه.. ولكن ما خبر يمامه.. أني والله أتعجب من ذلك..
سرعان: لم أرى سوى ذلك يا بني.. ولكن هذا الرجل.. سيحدث له أمر جلل وكبير.. ولن يأتيكم بخبره يوما ما .. الا قوم من اليمامه وأخالهم بني حنيفه..
أزهر: أوسيقتلونه..
عميرة: أيه الدعي أفرح أنت بذلك قم قبحك الله من مجلسنا هذا لاأم لك..
أزهر: سأقوم.. ولكن أني والله من سيأتي بخبره وعلي مقتله..
قيس : والله أن مس بسوء لآ أخذً رأسك بسيفي هذا..أوسمعتم يا بني تميم.. وأني قاتله.. أني أنذرتك.فأفعل ما يحلو لك..
هرثمة: هديء من روعك يا قيس فأنما هو الا فتى أحمق.. وعلي خفاره ..
سلم: لا عليك يا قيس.. فما يريد الا شرا بنفسه.. فدعك منه.. ولكن عليك أخبار الكلحبة بهذا الامر حتى يأخذ حذره من اليمامة هذه.. فقد رابني خبر سرعان.. ولا أرى في هذا الفتى الا خيرا .
قيس: نعم سأرسل لى بني عرين من ينذر تراحيب والكلحبة.. فقد رأيت أن أزهر هذا سأءه ما حصل له من أبنة الكلحبة.. وشنأءه لتراحيب.. بسبب تلك الفتاة..
خرج أزهر وهو يضمر السوء لتراحيب فهو يريد قتله بأي طريقة تكون.. فقد راعه أن كأس قد أحبت ذلك الفتى وهو الذي كان يريدها زوجا له..



يتبع.....


ملاحظة\ هذه القطعة القصيرة.. هي بعد طول كتابة عن تراحيب.. بسبب ظروف خاصه اخرتني عنها.... وسترجع الكتابة بشكل جديد في نوع القصص والافكار...

مشــاري
10-09-2011, 10:06 PM
في تلك اللحظات من حديث أزهر.. والقوم قد علا صراخ من قبل أزهر بشكل هستيري على الرجال وكادوا يفتكوا به.. ولكن أحتراما لأبيه تركوه وهم يرون أن هذا الاحمق سيجر جريرة عليهم بسبب غباءه وقلة عقله وغيرته بسبب شي في نفسه وهذا هو أمره منذ أن أوقع بيده حين رؤية ترحيب في يوم مقدمه الشهير..


الان مضت حوالي الشهران على رحلة تراحيب الاخيرة بسيارته هو والكلحبة.. وهو صهره القادم.. .. كانت رحلة موفقه في الصيد ذلك اليوم.. وهو يوم قد رمى الكلحبة بالرشاش بشكل غريب وكأنه يعرف التعامل به من قبل.. تراحيب الان هو تميمي بالولا كما هي عادة العرب.. تغير شكل تراحيب تغيرا كبيرا.. فاللحية قد كبرت.. وملابسه هي الان ملابس القوم.. فليس له شي يربطه في الماضي الا سيارته وسلاحه.. لغته الان هي فصحى بطلاقة جيدة جدا.. وزيادة على ذلك بدت لهجة تميم ..تمور في لسانه وكأنه واحداً منهم.. وحتى في جلوسه على الارض فقد عرف كيف يحيط بنفسه الحباء.. ويحتبي مثلهم وقد وجد راحة في ذلك..الارض الان قد بدت تدب بها أزهار غير التي سبق رأها بسبب كثافة المطر وقد أتى في زمن الوسم.. فقد لاحظ تراحيب.. أن الكمأء يظهر فوق الارض ويمتد به الوقت ولا يلتقطه أحد بسبب الاكتفاء.. وبسبب أخذ الناس حاجتهم فقط منه.. ويبقى هكذا حتى يجي الصيف وهو باقي قد يبس وبعضهم قد أكل منه الطير..تراحيب دائما مايذهب الى أبل الكلحبة .. ويجلس عندها ليال طوال .. فقد أنفت نفسه من القعود بين اهل الحي.. والان وجد ضالته في الابل عشقه القديم..السيارة بدت مثل ركام فوق الارض لايتحرك بها الا قليلافلم تتحرك الا في ترحالهم الى مكان أخر بعيد الى الصمان حوالي المائة وخمسين كيلا.. فقد رأى قوم الكلحبة أن الارض هناك افضل من هنا.. تراحيب وسيارته حصل له قصص كثيرة في حلهم ونزولهم في برقة صليم.. وهي الان غرب عن اللهابة مسافة كثيرة.. تعجب تراحيب من المكان فلم يستطع أن يدقق هل هو نفس الامكنه.. أو لا.. فقد عرف فقط التلاع وبعض مراتع الصمان.. ولكن لم يستطع أن يعرف هل هو في ذات الاماكن.. في برقة صليم.. طاب المقام للقوم.. وتوافدت الاخبار الى القوم أن بكر ستغزو بني يربوع مرة أخرى.. يبدوا ان هؤلا القوم لايعيشون الا بالحرب.. في برقة صليم.. وفي أحد الايام الجميلة.. أتى الى حي الكلحبة أبل كثر وتناهز المائتين ونيف.. حمرً صهباء .. وبها عبدان ومعهم عشرين رجلا.. من تميم وبكر بن وائل.. يحدونها بأتجاه الحي وعليها.. معقل وأخية الشيخ الكبير خارجه.. وأحد أبناء عمومته.. والبقية من القبيلة وبعض من تميم من قوم الكلحبة الذين جاوزوا بهما أرض تميم حتى تصل الى تراحيب والكلحبة.. أقترت القوم.. وقد أحسن الكلحبة حين طلب من غلمان الحي وأمائها.. في حياكة جلود وشعر وغير ذلك لتغطية السيارة حتى لا تكثر الاعين عليها وختبل القوم حين يرونها.. فيجب على تراحيب الان أن لايبقى اي شي يدل على أنه في شي غير طبيعي .. وأستحسن تراحيب هذا الرأي.. فهو يبعد العيون عنها .. ويترك السؤال عنها.. فأما قوم تراحيب فقد عرفوها وهم لن يكثروا النظر اليها.. فهم قوم بهم جلافة العرب ألا أنهم لايحبذون الفضول ويرونه منقصه.. وتراحيب الان رجل منهم.. وقد أنس الاطفال في تراحيب كثيرا.. فهو دائما وبعد تردد وخوف كثير .. من هذه الراحلة المجنونه.. فقد أركبهم عليها.. ومشى بهم على الاكثبة وهم في وجل أحيانا وخوف أحيانا.. وحتى الرجال بعضهم بل جلهم قد رافقوا تراحيب في رحله هذا.. وبعد أيضاء أخذ ورد وضحك وخوف.. ومعابثات الاعراب.. فقد أنسوا لها.. بشكل كبير..وقد رتب تراحيب الان للسيارة مكان بجانب شجيرات كثيفة من الطلح وغيرها حتى لاتظهر بشكل واضح.. هنا السيارة الان لاتتبين..أبداً الا لذي خبر بها.. فقد أختفت ملامحاها بشكل كبير..ولا احد يعرف عنها شي.. ولكن ذكرها قد عرفت به اكثر العرب.. وأكثرهم غير مصدق الا برؤية العين..الان قد أقترب القوم من الحي.. وكان تراحيب.. والكلحبة عند عمرو بن عبيد وعندهم جزء بن فرقد وشظاظ الفتى.. وغيرهم يتحادثون في عادة كل الناس..... وكان الوقت ضحى فقد تطبع العرب حين يأتون الى قوم أخرين..بعد أن يقتربون الى الحي بمسافة قليلة.. ينزلون رحلهم.. ويبيتون.. بالقرب منهم.. ويذهب منهم رجلا على الاقل لتنبيه القوم.. حتى لايأخذوهم على حين غره.. فقد يرون الابل فيظنوها غزية ما او ذؤبان من العرب.. ولكن هؤلا الان معهم أناس من قوم الكلحبة.. في خفارتهم.. وهم الذين أدلجوا في الليل حتى أخبروا الكلحبة وقومه.. لايهم متى يأتوا المهم أن يكونوا على علم.. نزل القوم في جوار خباء الكلحبة.. وقد عقلت فحول الابل. على مرأى من القوم.. وهي تحور حولها.. وكل أبل معها عبد أسود حبشي. كأن مثافره الرحى.. وأن بدت تقاسيم وجوههم ليست زنجية بشكل كبير.. الا ان مثافرهم هي الاشد في الضخامة.... تقدم خارجه ومعه معقل.. وأخرين معهم.. نحو خباء الكلحبة.. وهنا رأتهم كأس ورحبت بهم..وعرفت معقل.. الذي لم ينسى كرم كأس وحسن معاملتها به.. وقد جعلته مثل أخيه.. بل أشد..وحين رأها صاح عليها بالاسم كأنها أخت له.. وقال..


معقل: عمت صبحاً يا أبنة الكرام..


كأس: وعمت كذلك يا معقل.. عسى أن تكون بخير..


معقل: مذ عرفت جواركم وأنا ف سعة من كل خير ودعه.. وهل أنسى مافعل أبيك وأخا هوازن.


كأس: أهلا بك... يا معقل..دونك فناء البيت. أنت وألذين مع.. حللتم أهلا ونزلتم سهلا..


خارجه: يا ابنة الكرام.. جئنا الى أبيك في أمر ولن ننزل حتى يأتي..


كأس: لاعليك.. يا أخا شيبان.. فأبي علم بكم وهو الان قادم اليكم.. ألا فأنزلوا. ولاتقول العرب أبنة الكلحبة لاتقري الاضياف..


معقل: لاعليك....... يا معقل فل ننزل.. والقوم هنا.. وهذه أبنة هبيرة فلا يرد لها قول..


نزل الشيبانيون.. في فناء البيت.. ثم أتت كأس اليهم بسعن في لبن.. وأنا فيه أقط وزبد وتمر من تمر تراحيب الذي تقول كأس هو للأضياف فقط.. ثم قمت اليهم كومة من الحطب.. والرمث. وطلبت منهم اشعالها.. ثم ذهبت الى شؤنها عند أمها.. داخل البيت.. فالنساء هنا يقدمن القرى.. ثم يذهبن عن وجوه الرجال .. الذين هم الان أهل للبيت.. وقد ارسلت لأبيها أخ شظاظ خبر القوم.. وهنا أقترب الفتى وحيا عمرو ومن معه.. وقال نزل القوم بك يا عماه.. فرحب الكلحبة وطلب الاذن من عمرو ومن الجلوس معهم.. ثم نده تراحيب للذهاب.. وقال لقومه.. الحقوا بنا للقوم.. فنحن في انتظاركم.. مشى الكلحبة وتراحيب.. بأتجاه الخباء.. وكان خباء عمرو.. بعيدا نوعا ما عن خباء هبيرة.. مسافة.. مئات من المترات.. كما قرر ذلك تراحيب.. فقوم الكلحبة لايقيسون الا فالباع او الرشاء او غيرها.. ماهي الا زمن ليس بالطويل الا والكلحبة وتراحيب.. مقبلون على الاضياف.. وقد رأوهم في اربعة عشر رجلا.. غير الاحباش.. وغير أبناء عم الكلحبة الذين خفروا معقل ومن معه.... وكان عليهم.. ضرار بن زفر.. وبجاد بن رؤبة.. وعكاشة بن زهير أحد الاغربة من تميم... وغيرهم..حين وصل تراحيب والكلحبة.. حيوا القوم أجمل ترحيب وأحسن لقاء.. وقبل بعضهم البعض وكأنهم أخوان وليسوا عداة غير ذي قبل... ورحب بهم خارجة ومعقل والاخرين معهم.. وشكروا لهم حسن مافعلوا بمعقل وطيب معشرهم.. وماقدموا من هدايا لمعقل .. ولكن معقل رفض الا أن يقدم الابل لهم وفاء وشهامة مع انهم قد لم يطلبوها منه.. وقد رفضوا ذلك.. ولكن هو الذي أبا... جلس القوم.. وبعد الترحيب وحسن الكلام.. تقدم خارجة وقال.


خارجه: تعلم يا أبا كأس وأنت يا أخا هوازن.. أننا نحفظ الحسنى .. ونرى للعهود ونقول بالجود مثل ما تقولونه أنتم.. وكل وقاء لرأيه وكلامه. وهذا أخي معقل.رأى حسن معشركم وطيب سجيتكم.. ووفائكم للعهد معه وقد ألى بنفسه أن يقدم الفداء وأن رفضتم ذلك.. وأنتم أهل له..


معقل: وأنا ازيد على ذلك.. أن نعم الرجل أنت يا تراحيب ويا أبا كأس.. فالخير والله بكم..وأيم أوال ومناف لن ابرح الا أن تقبلوا هذه الابل بعبدانها ..


الكلحبة: جادت يمينك فلا ترد..


تراحيب: وانا لن اردك يا أخا شيبان.. ونعم الفارس أنت والله.ونعم الجود جودك..


معقل : أذن دونكم الابل.. الان.. ونحن اليوم غادون الى أهلنا...


الكلحبة: وأيم تميم لا سفار ليلتكم هذه الا بعد القرا.. فلا تعجلوا.


خارجة: با أبا كأس.. لا نقيلك ولا نرفض ما طلبت.. ولكننا يجب علينا الرحيل.. فكسرة قد حزب بعض تغلب علينا لن نقيم هنا كرها لك ولكن الامر جلل فلا تعجمنا عن سفارنا..


معقل: نعم يا أبا كأس.. نستميحك العذر.. فهلا دعوتنا نذهب.. فالامر جلل .. فيجب علينا الان بضرب أكباد الابل.. لقومنا.. لنرى مخبرهم مع ماذكر أخي.. فبالله عليك.. فقد خبرنا كرمك وحسن وفادتك.. ونحن نتحرى شوقا اليك ورؤيتك أنت وتراحيب.. هاقد حصل لان.. ولسنا نتجاسر على رفضك ولكن.. هكذا هو الامر..


الكلحبة: هذا شأنكم... ولكن أخبرونا.. أين قومكم الان.. وما شأن كسرى.. وشأنكم..


مجاعة: أنت قد خبرت أرض السواد وما بها من بكر وتغلب.. وثارات القوم.. وكذلك تعرف ما يفعله النعمان بن المنذر وقد ملك امر قبل أشهر قليلة في الحيرة.. وهذا شأنه وشأن المناذرة..منذ الازل.. يحرشوا علينا بني عمومتنا.. ويعيدونها جذعه.. هي البسوس وما جرت علينا..وتغلب الان في جانب النعمان..


تراحيب: وهل بقي للبسوس بقية بينكم الان..عنيت ثاراتها..


معقل : نعم يا أخا هوازن.. وهل تركنا شؤمها.. خالتنا وهدمت بيت ابناء العمومة..


خارجه: أنها والله شؤم كبير حصل للقوم...


تراحيب: هل يسمح لي أبا كأس لسئلة القوم عن أمر شغلني منذ زمن.. أوتسمح لي وأنتم يا أبناء همام..


قبل الكل من تراحيب.. وأوماوا بالايجاب..


تراحيب: أريد سؤالكم عن جساس.. ماهو فيكم.. وهل هو غدر بأن عمه كما قالت العرب.. وأني والله لفي جانب جساس في فعلته.. ولكن تمنيت أن لايقتل أبن عمه في ناب من الابل..فهو شهم وذو شكيمة ولا يقبل الضيم وكليب رجل لم تترى العرب رجلا مهيبا وفارسا مثله.. هلا أخبرتموني عنه..وأن كنتم من نسله ونسل أخية..


خارجه: نعم أجيبك فيما أردت.. تعلم يا أخي أننا من سلالة همام بن مرة.. لكن حتى هذا الامر لايعفينا من ذكر فضائل الرجلين.. فقد كان كليبا ملكا علينا وفارسنا المطاع.. وهو صهرنا وبن عمنا.. وجساس هو كذلك الحامي الجار المانع الذمار وقد قتل بن عمه ليس غدر ولكن.. لم يكن كليب يراه ندا له.. بسبب صغر سنه.. فقد كان في عامه السادس عشر حين قتله.. ولم يك يريد قتله.. ألا أن عجرفة كليب. قد أدت الى مقتله.. وقد أكتوينا بنار تلك الحرب.. وقد سببها ثلاثة من القوم.. جساس وكليب.. وتلك المشؤمة البسوس.. فكليب. طغى وتجبر.. فقد كان يمنع الرجل من قرا ضيفه.. ويمنع خفارة أحد عليه او بقربه.. وكان يرفض أن تضرم نارا في جواره.. ويمنعنا الماء حين يشاء ولو كنا في ظماء وشده.. وقد طغى في العمومة شبانا وكهولا.. وجساس أمرء فيه غيرة على أهل وعلى جواره..وقد حاول مرارا.. في ثنيه الا أنه أبى أستكبر.. فكان ما حصل للقوم..


تراحيب: هل بقي لجساس بقية فيكم..


خارجه: لا لم يبقى له ذرية فينا.. فقد مات بعد أن قتل أبا نويرة ومعه اربعة عشر رجلا من بني تغلب.. وقد أرتث بجراحه ومات من حينه بعد أيام طريحا في البرية.. بالقرب.. من بلاد بني كلب وبهراء ناحية الشام..


تراحيب : أذن لم يقتل من قبل الهجرس.. أبن كليب..


خارجة: ومن هذا الهجرس.. فما نعلم لكليب الا أناث فقط..


تراحيب: هذا خبر رواه لنا أشياخ من بني قومنا.. لاعليك .. مجرد تخبطات حمقاء..


معقل : أذن نطلب الرحيل الان .. ونحن في خير حال ومنقلب طيب..


الكلحبة: لا عليكم اليوم جناح وأن كنا في رغبة في بقائكم..


توادع القوم مع الكلحبة وتراحيب وشظاظ. فقط وأما الاخرين قوم الكلحبة فقد توقعوا أن القوم غير راحلون.. وسأتون في حين أخر.. وهكذا انطلق الشيبانيون.. بعد أن جهزوا بزاد جديد غير الذي قبل.. وماعليهم من حال الطعام فقد أنبتت الارض بكل نبات وكثر الصيد والرجال سهامهم وسيوفهم في جنوبهم.. رحلوا بعد أن تركوا الاحباش.. وهم أثنان.. وكل حبشي مع أبل قد تبدى بها ورعاها منذ كان صغيرا.. وقد قال الكلحبة لتراحيب بعد أن رحل القوم.. دونك الابل أيهما أردت فهي لك.. فلم يقبل تراحيب.. وقال بل أنت صاحب الامر الاول بها.. ولن ازيد.. الكلحبة.. كرر الامر ولكن تراحيب لم يقبل ورد الامر بلطف عليه.. وطيب خاطره.. الكلحبة وقبل.. ثم أخذ.. مائة من الابل.. بعد أن طلب من الحبشي أن يفردها لناحية أخرى.. وهنا أكتشف تراحيب أن الكلحبة.. قد أخذ الابل التي على الاقل قد تبدوا أقل من الاخرى.. وغضب ولكن سكت فلم يشاء أن يكثر عليه القول وان لمح الى ذلك ولكن الكلحبة.. نظر أليه شزراً كأنه غاضب.. وتركه.. صاح الكلحبة في نصيب في الابل.. وهي أبل ليست ذات كراع وفحل واحد بل قد أتى بها معقل من كل قومه وابله.. وكل أبل بها فحل لابأس به.. وهي ابل مختلفة النار.. ومنها أبل من طيء وتميم.. وبني أسد وغيرهما..وحقيقة الامر لقد أتى معقل بأبل ذات أسنمة عظام.. وأبل موفورة الجسم وغليظة الجسم.. وأن كانت أخف من الابل السود التي قد رأها تراحيب فيما بعد..في البادية .. وتراحيب.. قد عرفت حبشي الابل.. وأسمه..سليك تيمناً بسليك بن السلكة.. أحد أغربة العرب.. كناية عن سرعته الشديدة وجلده وشجاعته التي خبرها بعد ذلك تراحيب.. حين أتت الابل الى تراحيب.. طلب من الكلحبة أن يكون بها بين الفينة والاخرى.. فهو قد رأى أنه اثقل نفسه على أهل بيت الكلحبة.. ولكن الكلحبة .. لم يرفض على بشده ولكن كان رفضه مشروطا ببقاء الكلحبة هو وأبله قريب الى أبل الكلحبة.. ويكون له خباء من شعر ناحية خبائه فوافق تراحيب بعد أن أشدد هبيرة الامر عليه.. وبعد أن رأى كأس قد رفضت ذلك بطريقة واضحة ولكن ليس أمام أبيها فقد أبدت حنقاً في عينيها . وتعجب كذلك .. مما افقد تراحيب التركيز.. على ذلك.. فقد كانت كأس هي روحه القادمة.. وزوجه التي لن يستطع تركها أبداً.. وقد ألف قلبه عليها بشكل مجنون ولم تترك له لباً او عقلا ماعدى شي فقط هو الخاص بها هي .. وهكذا تم الامر ونفذ أمر العشق بدرجة قويه.. كأس لم تكن تريد من تراحيب أن يترك خباء أبيها ولكن.. للعرب طباع وأخلاق لا يقبلها اي أحد من الحي.. وكذلك تراحيب.. وهي كذلك وأن أحبت فهي لن تقبل أن يكون في الخباء بشكل قريب.. ولكن لاعليه فيما يحين الان.. وكذلك الامر وبعد أن طلب تراحيب كأس من أبيها زوجا له.. وقد رحب أبا كأس بذلك.. وأنظره لحين لشي في نفسه.. يبدوا أن للنساء أمور تبعد اي زيجة الان.. ولكن بدا أن الزواج سيحل بعد مدة ليست بالطويلة جدا.. .. هذا ما ارادت ولكن هل الايام ستريهم مايريدون.. .. لا أحد يعلم الى الان..






" يقال أنه شعر .......ولكن عند كأس .....؟"





يتبع......

ماجد الدغيلبي
10-10-2011, 09:27 AM
تسجيل متابعة :

شعوذة او هلوسة (سرعان) قرأتها اكثر من مره فيها اشياء مهمه ، ولكن هل يصدق خبره وقراْته لتراحيب

مشــاري
10-12-2011, 10:19 PM
في جانب عرق خشاخش.. من الدهناء.. ترى أخبية ليست كثيرة.. والغالب عليها خيم الجلد.. وحضائر.. بدا أنها.. سكن غطيت من الاعلى.. بأبجدة رثة و متهالكه في هذا الحبل من الدهناء.. وأبار بني سعد تبعد عنهم حوالي الثلاث مراحل .. ناحية الغرب.. المكان يبدوا نائياً عن البشر.. بسبب أ، أكثر القبائل أجعة للصمان للمكان الافضل في المراعي.. وبسبب.. أن هؤلا أصحاب الاخبية.. يبدوا أن همهم الاكبر ليس فقط الرعي والانتجاع.. بل.. السلب والاغارات بشكل كثير.. وقطع الطريق.. على العابرين خصوصا ممن يمتارون من هجر.. والبحرين.. حين تقترب من هذه الاخبية.. فقد يرتاب عقلك وقلبك كثيرا من هؤلا الناس.. فملامحهم.. ليست جيدة.. وهيئاتهم الرثة تدل على أن هؤلا الاعراب.. ليسوا كمثل باقي العرب.. وجوههم. كريهة.. وأفنية بيوتهم قذره.. نسائهم.. خليط غريب.. من سوداوات من الحبش.. وبعضهن من سبايا العرب.. وأخريات لاتعرف من أي قوم هن.. فملامحهن.. ليست متناسقة.. وغير مريحات.. كأنهم من الزط .و ترى خيل بعضها عراب وبعضها هجينات كأنها.. البغال.. للابل حضور..كثير.. ومتفاوتة النار.. طريقة عيش هؤلا البشر.. غير رزينة وتختلج الاعين جزعا لرؤيتهم في أي وقت..فالسعيد من مر ولم يلمسوه او يروه.. والتعيس من حل بهم حتى لو كان ضيفاً قد طواه الجوع.. فأما المبيت عندهم وهو غير أمن..وأن وجد أكلا في حال أرادوا أقرئه.. فبقية طعام من أطعمة كلابهم. فأن قبل كان له ذلك أو فل يمت جائعا.... بنو أسيد.. قبيل ليس من ربيعة.. حنيفة..وأن ادعوا ولذل سبب.. قيل أنهم من بقايا جديس.. وأخرون يرون أنهم من بقايا.. جيش سابور ذي الاكتاف حين غزاء بلاد العرب.. وهم فرع منهم.. نزل في اليمامة.. قبل وجود بني حنيفة.. وخالطوا الحنفيون.. ولكن لسوء أخلاقهم.. طردوهم من منفوحه..وأتجهوا الى اليمامة.. زمناً ثم لم يلبثوا حتى طردوا من تلك القرية..مرات كثيرة يكادوا ينقرضون.. فيلجئوا الى أي قبيلة تحميهم.. مثل حنيفة او بني تميم.. أو هزان وغيرهم.. وحين أخر حين يستقوون.. خصوصا عند حصول توافد عليهم.. من العبيد الابقين من أسيادهم.. أو من خلعاء العرب.. وصعاليكهم وذؤبانهم.. وأحيانا يمر بهم أناس من عجم البحرين وأوال وهم الهاربين من المشقر وسجنه.. فيجدون هؤلا القوم. ثم ينظمون لهم... والعرب لا يتشرفون في جوارهم او نسبهم .. أو حتى غزوهم..فيأنفون من حتى مجرد المرور بجانب ارضهم.. وهم ليسوا مخيفين الا في حالة الغدر.. فهم يهجمون مثلا على أي قبيلة تكون قليلة أو أنس خلوف من رجالهم في غزو.. فيتحينون الفرصة للغدر والفتك بهم.. وأذا ضيق عليهم أو عرف الناس في أنهم من فعل ذلك.. يهربون الى هجر.. او في جبال اليمامه ناحية.. عقرباء او الحائر.. وغيرها.. كاد بنو حنيفة يوما ما أبادتهم.. ولكن.. تعلق نسائهم وطلب الاجارة .. وصيحت النخوة منهم للقوم.. تجعلهم يتركونهم.. وبسبب أنهم.. مجاورون لبني حنيفة.. فقد أستغلوا ذلك وكذبوا على الناس. في أنهم حنفيون.. في حال تربصهم لقوم او أناس تطرقهم في طريق و سفر.. الباقي منهم الان.. حوالي الثلاثون رجلا.. غير بعض كبار السن مما لايعتد بهم.. وأن كانوا في حال أسواء في البقاء عند رجالهم هؤلا الذين يسومونهم سوء العذاب.. وكذلك الصبيان الكثر.. فلا يحترمون شيخاً او أمرأة أو طفلا.. فالكل عبيد وأماء ونساء ذوات رايات مشورات.. فهم فوق ذلك.. يجد بعض العرب الخلعاء راحة بجوارهم حيث الفسق والخمر والمجون.. فلا تستطيع معرفة حقيقة.. نسب هؤلا سواء الاطفال او الرجال والنساء.. ومع ذلك هم قوم جبناء.. حين يرون غزية لقبيلة او غيرها يفرون من وجوههم.. فرار الثعالب. حتى القبائل لاتستعين بهم في الصحراء.. بدلائلهم المشهورون بهذا الامر.. فهم فوق ذلك أهل قيافة الاثر.. ومعرفة طرق الارض.. والسير بالنجوم او حتى لو كانت السماء غائمة فهم لايتيهون أبداً.. ومع ذلك لا أحد يحبذ رفقتهم.. لدنائتهم وخستهم.. عدا عدم الارتياح لهم في اي شي.. قيل انهم استخدموا في معارك العرب الكبيرة مثل الكلاب الاول والثاني.. ومعركة جبلة..ولكن لم يؤكد هذا الامر احد.. الا أنهم هم يقولون بذلك..ولن المؤكد أنهم قوم دخلاء غربا على العرب.. ولا يتشرف بهم اي عربي او عجمي....

تحلق .. بعض بنو أسيد.. حول نار أضائوها..وهم في جلبة وضوضاء.. وأصواتهم النشاز تضج في المكان.. وحولهم نساء شبه عاريات يتمايلن.. بالرقص.. والمجون.. بعبث وضيع..وحين تريد المراة اي شي او الرجل فلا يترددون بشي.. فهم.. في حال قبيح وقذر.. رجال بعضهم ملاحه حبشية او زطية.. وبعضهم عربي.. وان كان احمراً.. غادراً.. وزنج غليظي الشفاه.. أقويا الاجسام.. لا تكاد تراهم في الليل حتى لو كانت النار مشتعلة من شدة سوادهم.. ولايلبسون الا سرابيل وجلد على الاكتاف متهتك.. وبالي.. كان اكبرهم قدر مما بدا في تلك الحال هو رجل طويل بائن وقاسي الملامح ووجهه الكئيب المنظر.. وصوته الذي علا فوق الجميع وبدوا يسمعون له.. ولا احد يستطيع ان يرد له كلاما او امراً.. ذلك هو.. الاسود بن ضبيعة..وكما يكنى أبا ربيعة.. وحوله .. اربعة من أبناء عمه.. وهم.. قثم بن حنظلة.. وبكير بن مساور.. وغادية بن قراد .. وحمل بن شداد.. والزنجي الخبيث.. وصديقه الوفي والمطيع.. وأشرس القوم.. يكسوم بن فرقد.. والذي.. تزوج من أخت الاسود.. وهي سمية..فتاة لعوب.. من ذوات الرايات.. وع ذلك فهي جميلة بيضاء.. وأولدها يكسوم فتاتان وطفل.. واسم الطفل على خاله الاسود..وهناك أخرين لم يكونوا في تلك الامسية الماجنه..ولن بهم رجل أخر وأسمه حجير بن معاوية... وهو رجل داهية ولكن يمتاز بالعقل اكثر منهم.. وأن كان من نفس الطباع.. الا أنه فيه بعض مرؤة او سمها ماشئت تعقلاً وحذر شديد.. وقد قال مرة للاسود.. فل نهب الى ارض السواد وبلاد فارس فندخل بها ونترك هذه الصحراء الكئيبة والتي نبذنا أهلها.. ألا أن الاسود رفض بشده خوف ان يقتلوا عند الفرس او الروم.. فالعرب لايقتلونهم بل يشمئزن حتى من المرور بجانبهم.. وقال ايضاء هنا.. نحن هنا.. نفتك بالضعفاء او القليلي العصبية.. وبالغدر او اي شي أخر,, فبلاد فارس والروم هناك ملوك وجيوش.. فلا نستطيع البقاء هناك.. بينهم..وأما في بلاد العرب.. فأقل خطرا... فنحن حين يكون الصيف نقترب من القرى ونبيع الخمر ونرقص لهم بالقيان .. ونبغ لهم الجلود ونصقل السيوف.. وغير ذلك.. ومن أراد النشوة والعبث فسيجد بغيته عندنا.. وفي حال الشتاء او الربيع.. نذهب الى البرية من دون خوف... ولا وجل .. أذن بلاد العرب افضل.. وأن كنا لسنا عربا بالاصل....كما يقولون.. الا أننا الان عرباً رغما عنهم..

هكذا قرروا البقاء.. وأن كان كما قلت بن عمه ضد ذلك.. ولكن سيرحل ذات يوما عن قومه حال قتلهم جميعاً..في بادية بني تميم ذات يوم.....

الاسود بن ربيعة: يا يكسوم.. ويا صهري .. هلا خبرت لنا شي نسبيه او نسرقه من عابرين في طريق هجر هذه الايام..

يكسوم: وأين ذلك الان.. فالارض مزهرة ومخضرة ولا أحد يمر يمتار هنا.. ولكن أتاني خبر لقوم من عبدالقيس أنهم سيذهبون الى مكة.. للحج.. فلعل.. القدر يوقعهم بين ايدينا.. في حال كان قلة وليسوا ذوو شكيمة.. أنا اريد جارية لأختك منهم.. وأن تؤنسني كذلك بالرقص.. والعبث..
الاسود: ولكن ستقتلك سمية حال عرفت بالامر.. وأنا لن اردعها فهي اخت ولا اريد اغضابها..
يكسوم: أوحقا تريد سمية قتلي.. فمن للاسود رجلا وفيا له.. غير أبا الاسود يكسوم..ههه أذن سأقول لك.. سأجعلها خادمة لسمية.. ولا تعلم أني سأخالطها تلك الجاريو بدون أن تعلم..
الاسود: يا يكسوم .. أتعلم.. فقد أشتهيت جارية من عبدالقيس كذلك.. فيقال ان الرجل لن يجد أفضل من العبديات في الخدمة والمتاع.. أذن أذا سبيت جارية ستكون الاولى لي انا.. والاخريات أنت وشأنك..
قثم بن حنظلة: يا سيد الفرسان.. لن تجد أفضل من الحنفيات فهن اجمل.. دعك من نساء عبدالقيس ..فقد أرخى جنوبهن البحر .. ولسن في حالط طيب.. عليك بنساء العالية في نجد من قيس.. فهن أجمل وأرق خلقاً . وأظرفهن لسانا..
غادية بن قراد: يا قثم.. وأينا لنا نساء العالية.. فدونهن الموت الزؤام.. وارضهن بعيده عن ارضنا..
يكسوم: أصمت أيها القميء لألحونك لان بهذه العصاء وأؤدبنك.. بها.. فلست تعرف الا نساء زط أوال ودعك من نسء عبدلقيس فدعهن لي انا اعرف من يكن..
بكير بن مساور: ماذا دهاك يا ابا الاسود.. فلم يقل الرجل شيئا.. بل اراد النصح.. لسيدنا الاسود..
الاسود: لا عليكم الان.. فكل النساء سواء في القبح والجمال.. أت لي بأي فتاة تكن مايكون ودعها لي.. لايهم أقيسية ام ربعية. المهم أن تقوم على خدمتي وخدمت أهل بيتي..
غادية بن قراد: ياابا ربيعة.... أاخبرك بأجمل النساء..أنا وحق أوال أعرفهن..
الاسود: يا أحمق.. ومن هؤلا النسوة.. التي غير كل نساء العرب..
غادية: وجدت أجمل العرب.. قبيلتين.. بل ثلاث.. وهن.. الطائيات والتميميات.. وزيادة عليهن... الربعيات.. من بكر وتغلب..
الاسود: قبحت من رجل.. أي وأوال.. وجدت ذلك يا غادية.. ولكن.. ألم تعلم بأننا ربعيون... ههههههه
يكسوم: نعم ربعيون.. ودليل ذلك مشافري الغلاظ هذه..هههه
حمل بن شداد: يا قوم.. وهل نساء العرب دون رجال.. أوتظنوا ان عبدالقيس يأتون على قله.. والله لو كثروا علينا لقتلنا عن بكرة أبينا أن كان لنا أب مخبور...
قثم: ليس لنا قبل بأي قبيلة تطرق المكان الا أن كانوا قلة .. أو فرادا نزل..ليس علينا الا أن نغدر بمن يأتي او نجده..
يكسوم: ما أقلنا نحن.. تمنيت لو كنا على قدر كثير من الرجال .. لبلونا العرب في أنفسهم.. ولجعلت نسائهم بيننا سبايا...
الاسود: .. لاعليك يا يكسوم.. فعندنا الان خير كثير..
غادية: كم تمنيت أننا بقينا عند صاحبنا الاعشى في ديارهم.. فهو نعم الرجل الفاسق الشاعر.. على الاقل نكون بالقرب من النخل والدور وحوانيتنا التي هناك.. بدل هذه الصحراء الحمقاء.. لا أعلم مالذي يجعلنا نبقى هنا..ونترك حوانيت منفوحه ونخلها..
قثم: أي و أوال.. لقد شاقت نفسي لتلك الارض.. وللاعشى ذاك الخبيث الذي قد أصلح تجارتنا في الخمر وزيوت القناديل.. وهناك حيث نجد الظل.. والماء... ولكن لذي صبرنا الان..أن الارض جميلة ولكن حين يحل الصيف سنعود اليها.. ونصحب ابا قيس..
حمل: ولكن القوم لا يحبذوننا بينهم وأنتم تعلمون بما كان فعل .. حارثة بن شراعة.. ومحاولته الفتك بنا وقتل سراتنا.. لولا.. أن تدخل القوم.. وأن منعهم شي اخر لانعلمه.. ويبدوا ان للاعشى دور بذلك.. مع عروة بن جبير.. فهم خير أناس معنا..
الاسود: لاتكثروا القول.. الان ودعونا في سمارنا هذا.. وخلوا بيننا وبين النساء..
..
ألليل قد فقد اكثره.. وهزيعه الاول قد ذهب.. وبات القوم في حال ليست طيبه.. بقيان فاجرات.. وليل وأن كان باردا.. الا أن الدفاء قد اطل بينهم نتيجة.. تقاطرهم على أخبيتهم بين جواريهم ونسائهم ..
الاسود دائما مايفكر في حاله.. ويرى حال العرب في مرؤة وشيم وكرم.. ورفعة عنهم وهذا مايحز في نفسه.. ولكن مالعمل وهذا شي وجد نفسه عليه وقبل ذلك أجداده.. يكاد صراخ أو تأوهات النساء والرجال يقطع خياله في رسم صورة جميلة للمستقبل .ز أو على الاقل.. حال أخر فأما الفتك وأبادة العرب.. أو فل يرحمهم العرب.. ويقبلوا بهم.. وعلى الاقل.. ينسوا أنهم من حثالة البشر.. الطارئون.. عليهم..لايعلم ماقابل الايام.. سيكون عليه أمرهم.. ولكن.. أخوف ما يخاف هو بني حنيفة فهم يضمرون الفتك بهم والقضاء عليهم بشكل واضح وصريح.. وأشد الناس عليهم والذين يريدون قتلهم.. هم بني حنيفة.. وعلى رأسهم حارثة بن شراعة.سعد بن عاصم وقيس بن عدي . ورحال بن جميل..وزفر بن ثعلبة وهؤلا هم أشد الفرسان واخطر الرجل.. فرجل منهم يستطيع أبادت قومه بالكل لوحده.. فما بالك ولو اجتمعوا.. يبدوا ان هناك امر ما يبيت لنا.. أي بن عم ما أشد نصيحتك الي بترك بلاد العرب هؤلا.. فليت استطع ذلك فما ارجع عن امرك ولكن احيلتي وأنا ارى أن هذه الارض هي التي سنختفي بها من غير ان يقتلنا احد بسبب أنفتهم عن قتلنا...ردد هذا القوم بينه وبين نفسه.. ثم حضن زوجه التي تزوجها بغير مهر او أب يقبل به.. بل هكذا دخخل بها كأنها أي أمراة سبية..بئس الحال نحن هكذا..
في الصباح الاخير صحى بعض القوم من بني أسيد.. بعد ليلة ماجنة تخللها كثيرا ً من الفسق والعبث وغير ذلك.. وهكذا هي طباعهم.. في يومهم وليلهم سكر وعربدة لايستقيم لهم قرار الا في الشر وغيره من الرذائل...

******
سعد بن عاصم: يا رحال .. ما أخبار الاعشى بعد عودته من اليمن ويوم كان عند قيس بن معد يكرب وسلامة ذي فائش .. هل أصاب عندهم شي ..
رحال بن جميل: وهل الاعشى رجل تنقطع أخباره.. تراه يوما في اليمن ويوما أخر في الشام أو فارس وغيرها.. نعم لقد أصاب ما اراده وعاد حملا بكل ثمين ..
سعد : يا رحال أن ميمون الاعشى لخير الرجال لو لم يتهتك ويكثر في الفسق.. لرأيته في حال طيبه.. فقبحه الله.. الا تعلم ان في معلقته التي سمعتها يوم أمس أن بها ذكرا لهؤلا..
رحال : نعم علمت ذاك أذن قصدت بيت الشعر الذي يقول..


وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول



سعد : نعم هذا ماعنيت... فقد ذكر خمسة منهم وجعلهم كأنهم رجل واحد.. فهم أولائك.. فشاو.. هو شريح .. ومشل هو سارية.. وشلول. هو ذاك الحبشي.. مهجع.. وشلشل.. هو ذاك اليهودي النازل بينهم.. وشول الفتاة نما هي شحينة.... تلك الغانية.. قبح... كيف جمعهم.. بذات الوقت.. ومن قرأ هذا ..البيت حسبه رجل واحد..

رحال : هذا شاعر فحل وخبيث اللسان.. وقوي الحجة..

سعد :ولكن أنا اتعجب منه كيف أساء لنفسه بهم..

رحال: نعم أن أكثر ما يسوئه هو أولائك القوم الاراذل من أسيد.. فهم صحبه وخاصته فلم يك يجد قوما اهل سكر وقيان الا هؤلا.... وكثيرا ا يحد لسانه على القوم .. خيفة على أولائك.. ومعه عروة.. وقد أفسدوا بلدنا هذا..
سعد : أتعلم أن حارثة بن شراعة.. قد ألى على نفسه ليبيد هؤلا الارذال.. ويهدم دورهم ويسترق نسائهم ويقتل رجالهم..
رحال : لقد رأيته أمس في وادي الوتر عند أبله.. ومعه بعض بني ثعلبة.. وهم في شطة من امر هؤلا.. فهو قد حلفت بقتلهم حين يعودون.. وقد قل أنه لولا أنهم سيأتون الى ديارنا.. لذهب اليهم في تلك الحبال والعروض من الدهناء..
سعد : أن ذهب حارثة او قعد لهم فأني معه وأني قاتلهم لامحالة..
رحال : نعم فقد كثر طالبي القتل منهم فغيرنا وزيادة على حارثة هناك قيس بن عدي وزفر بن ثعلبة.. وغيرهم من الرجال.. وحتى هوذة بن علي في أول امره الان.. في اليمامة .. قد رضي بهذا الامر.. وأقر به.. وسيقدم المساعدة حين نطلبها..
مازال الاثنين يتحادثان وهم على أرجلهم غادين من المصانع.. بأتجاه خضراء حجر.. حيث اكثر القوم هناك في زرعهم ودورهم بعضهم قد سمع بقصة الاعشى ومعلقته الجديده.. وبعضهم يزداد حنقا في بني أسيد.. ويريد قتلهم.. أينا وجدهم..
وفي ثناء مسيرهم.. رأوا أبا بصير وهو يقاد من قبل أحد الصبية.. وهو ذاهب الى حارثة بن شراعه في جانب الوتر.. يريد السمر عنده بعد أن يأكل الغداء الذي سيعد له بمناسبة عودته.. من الين ويخبر القوم بما فعل هناك..
رحال : أبا بصير.. عمت مساء يا شاعر حنيفة واليمامة.
الاعشى : عمت ساء يا رحال.. كيف أباك أمازال.. مقتون بجاريته سعدى .. أو رأى صدودها فتركها بعد أن فركته ..
رحال : لا عليه.. جميل ليس من تخضعه الجواري.. مثلك يا أبا بصير.. فقد ذهب بصرك وعقلك والفؤاد عليهن..
الاعشى : لا عليك فلو رأى متاعها لخرف قبل هذا.. وأنت كذلك فلا تعجل علي..
رحال : ما أخبثك ايها الشاعر اللعين.. فما عساني ارد عليك قبحت من شيخ لعين.
سعد : يا رحال . هذا أبا بصير.. من سلم من لسانه ما سلم من شعره.. فدعه يذهب عنك.. فقد يرى رأيه فيك الان.. ثم يقول احد قصائده.. ولن تخرج من بدنك وأسمك.. ما تعلم مافعل بنا في بني أسيد.. فلولا أشياخ من القوم..لفجع بنا من شعره..
الاعشى : نعم أصبت يا رحال.. وأنت يا سعد أوقد علمت.. من جانبني جانبته ومن قاربني قاربته..فبنو أسيد هم أحبتي ومئل سكرتي.. ومركب.. قدرتي.. فأذهبا لاأبالكما.. عن الطريق... فأنا مدعوا عند حارثة.. وأن اردتما فشاركاني طعام الغداء..
رحال : أن حارثة لهو الذي سيتربص بصحبك من بني أسيد.. وقد حلف بقتلهم.. وأنت تعلم ذاك..
الاعشى : أوحقاً... تعلم ما أكنه لحارثه.. فهو الفارس الذي لايهضم حقه.. ولكن أنتم لا أرى بأس من الضرار بكم.. هيا أغربوا عن وجه أبا بصير..
سعد: يا رحال...دع هذا السليط اللسان فلن نعود منه بخير وسلامه..

ذهب سعد ورحال في طريقهما وهما يتضاحكون من الاعشى وشره.. وخبث لسانه.وظرافته كذلك.. فالاعشى وأن كان سليطا في للسان الا أنه رمز .. للشعر العربي الفصيح وللعرب.. ولقومه.. هكذا الحال في حجر.. وفي حنيفة.. مازال حديثهم هو بنو أسيد.. وعن حالهم وما يسوء منهم ومن فعالهم.. وتحمل القوم على مضض.. وأن بيتوا في البت في أمرهم.. ولكن.. الخبر الاكيد سيكون عند بني تميم.. هذا ما ستقوله الايام القادمات.. وما سيؤل اليه الامر بعد ذلك..وخبر سرعان هو خبر بنو أسيد... وخبر سيطول أمره....




*********


يتبع..............

هذا الجزء أنا أسميته بالجزء الغبي والغبي جداً... لاأعلم مالسبب ولكن هو شي بدا لي.. والله أعلم..

الـبـرق
10-13-2011, 08:14 PM
يقال ان المدمن لاينفك حتى يتعاطى ما ادمن عليه ليعود لحالته الطبيعية

هل ادمنا تراحيب العتيبي؟

عندما يتاخر علينا كاتبنا القدير بانزال اجزاء جديدة فإني اشعر بشيء ينقصني
لم اتأكد ماهو الا بعد ما وجدت اجزاء جديدة من رواية تراحيب العتيبي

لن اطيل

لكن سأقول صح لسانك اخي سيف المعاني على ابياتك الرائعة

وسأقول لله درك اخي مشاري الدغيلبي

اما جزئك الغبي هذا

فهو ذكي جداً لدرجة انه يرى غبياً

مشــاري
10-13-2011, 08:35 PM
يقال ان المدمن لاينفك حتى يتعاطى ما ادمن عليه ليعود لحالته الطبيعية

هل ادمنا تراحيب العتيبي؟

عندما يتاخر علينا كاتبنا القدير بانزال اجزاء جديدة فإني اشعر بشيء ينقصني
لم اتأكد ماهو الا بعد ما وجدت اجزاء جديدة من رواية تراحيب العتيبي

لن اطيل

لكن سأقول صح لسانك اخي سيف المعاني على ابياتك الرائعة

وسأقول لله درك اخي مشاري الدغيلبي

اما جزئك الغبي هذا

فهو ذكي جداً لدرجة انه يرى غبياً



أخي البرق... الله يحفظك من كل سوء.. وبيض الله وجهك..

وأشكرك على رقي أخلاقك الغالية... وتواضعك الجم....

وما تقوله في موضوع تراحيب.. أصدقك القول وبدون أي مجاملة او تهويل او غير ذلك.... لهو شرف لي.. وأعتبر شهادتك.. دفعة قوية لي في الكتابة..
وأعترف لك..أنني أكن لك كل التقدير والاحترام.. وأيضاء أجد فيك شي.. لم تخرجه ألينا.. وأتوقع هناك كم هائل من الوعي والثقافة الرائعة...

وأشكرك لذكرك الشاعر سيف المعاني... نعم صح لسانه وبيض الله وجهه..
وهذا دليل على أيضاً تواضع وتقدير للجميع..

ولاهنت يا كحيلان..

الجوهرة
10-15-2011, 12:36 AM
ولله الحمد والمّنة ..اصبحنا نماري بمنتدانا المنتديات الأدبية
نفخر والله بوجود مثل هذة الاقلام في جنبات منتدانا الشامخ
كتّاب أدباء.,, وحضور مثقف ..وردود راقية ..وحوار حضاري
هؤلا هم من يفخر بهم المنتدى
الدغالبة فيهم خير كثير ...ولكن فقط نحتاج منهم الحضور
..,,,
بالأمس وجهت الدعوة لعدد من الدكاترة للإطلاع على مايكتب في منتدانا
واعطائي رؤؤس اقلام في النقد والتوجية .,,
بصراحة .,,صرت افتخر اني اتواجد في مثل هذا المحيط الأدبي
اللهّم لك الحمد اختفت العشوائية في الردود ..وعدم المبالاة
الجميع يهمة ان يظهر المنتدى بالمظهر اللائق بة

الله يحفظكم ..,


تقييم للاخ مشاري
تقييم للاخ البرق

ناصر العتيبي
10-15-2011, 04:37 PM
الأخ العزيز مشاري
أعذرني فأنا لا أجيد المقدمات عندما أقف أمام عمل أدبي راقي, فمثل قصة تراحيب تعجزنا عن التعبير وتأسرنا بالإعجاب ليست هذه المرة الأولى التي أقف بها في طيات متصفح تراحيب دائماً ما أنتهز الفرص لقراءة هذه الرائعة وقد مررت بها مراراً وتكراراً وفي كل مره أزداد أعجاباً .
وقصة تراحيب كتلة من الإبداع جمعت بين الحاضر والماضي ولايكتب مثل هذه الرائعة سوا مفكر وباحث ومثقف وعقل واعي يدرك أين يضع الحروف
.

تقبل الإعجاب الصادق
ودمت بعز

مشــاري
10-15-2011, 10:12 PM
تراحيب الان.. وهو أحد بني تميم بن مر..أصبح أعرابيا جلداً وعاشقا متيما في عشق فتاة عربية كاد أسمها أن يبقى مجرد تاريخ في كتب الادب.. وبسبب بيت أبيها المشهور.. فقط.. ولكن.. أيضاً تراحيب الذي أصبح جزء مهم من تلك المرحلة أنتحى تراحيب بخبائه ناحية لخباء الكلحبة.. فهو يرى الكلحبة الان.. أبا . ورجلا يعتز بصداقته وفي مجاورته.. .. تراحيب لم يطلب كأس زوجا له هكذا.. بل قدم رؤسا القوم الى أبيها أعزازا لها وكما جرت عليه عادت العرب.. ولكن هو الان.. في أمر لا يعلم كيف يفعل فهو لايعرف كيف مهار فتيات تلك الامة القديمة .. ولكن هو أمهرها وكما نطق بذلك بعد حين.. بأبله كلها.. وعبدها معها.. هذا ما قاله للكلحبة بعد قدوم الابل.. ولكن الكلحبة رده بلطف وقال دع النساء تطلب مهارهن.. رفض تراحيب هذا الامر.. فلم يقنع بكلامه الكلحبة.. ولكن في أحد الايام.. وفيما كان تراحيب عند أبله... أتى الكلحبة.. أليه وهو يرعى عند أبله.. والتي قد سماها.. الوائليات.. بسبب أنها من أبل بكر بن وائل.. وكان سلكه حبشي الابل .. الذي قد عرف تراحيب أنه رجل صلد وكفء وشجاع داهية.. وراميا بالرمح بشكل لايرد بعد أصابة لشخص ويبقى حياً.. مر بهم الكلحبة قادما من أبله.. ووجد تراحيب.. عند ناقة له سماها نوت.. على أسم أبنته.. وهذا أمر قد أراده ليتذكر أبنته بأي طريقة كانت.. حيا الكلحبة تراحيب.. ثم دعاه الى العشاء هذه الليلة.. حتى يعرف ما طلب كأس لمهرها.. وطلب أم الاسود كذلك.. رحب تراحيب للوليمة.. التي بدا أنها ظبي قد صاده شظاظ وطلب من عمه الكلحبة أن يكون عشاءه للجميع هبيرة وشظاظ وأخية.. وتراحيب.. حيث أن شظاظ قد أحب هذا الرجل بشكل طيب..هي ليست وليمة كبيرة بل مجرد.. أصطفاء لعشاء من صيد جديد وكما تعارف العرب على تلك الولائم..بأسم.. السمار.. أي يتسامر القوم.. على لحم ظبي او أي صيد يكون أو حتى.. مجرد أرغفة تطبخ ع مرق او اي شي.. المهم ن تكون خفيفة لايكن بها أناس كثر..ذهب الكلحبة على مطيته وقد أدلف العصر الان على تراحيب.. وبعد لحظات ليست بالقليلة.. سيحل الليل.. وقد فهم تراحيب أن عليه المجي قبل غروب الشمس بوقت.. حتى يعرف شأن طلب كأس.. ما تراها فاعله.. وهل أبلي التي قدت بدت أقل من مهرها.. فهي والله تستحق أكثر من ذلك.. ولكن مالذي يملكه.. وهو يعرف أن العرب في زمنهم هذا مقلون في كل شي.. ولكن هو يسمع وقد قرأ في التاريخ أن مهار النساء وخصوصا بنات زعماء القوم.. لاتقل عن مائة ناقة او أكثر من ذلك.. ولكن.. هو سيعطيها كل مايملك.. حتى السيارة.. لاتهم فهو الان رجلا منهم.. والسيارة لابد لها من شي سيوقفها ذات يوم.. أما نفاد الوقود.. وهذا شي طبيعي ..أو أن يحدث لها أي عطل.. وهذاا امر لن يستطيع تدراكه.. أذن السيارة مهما طال بها الزمن.. ستتلاشى ويحل بها الفناء.. وكذلك سلاحه فهو أيل للزوال.. فلن يبقى سوى .. جسده.. والبقية من عمره.. والاهم هي شجاعته.. ورجولته فهي الابقى لكل رجل.. في اي مكان في الدنيا.. فكر كثيرا في هذا الامر ولكن ردد في عقله مهما طلبت من طلب سسأتي لها لو قاتل كل البشر.. فلم يعد تراحيب .ز هو زوج موضي وأب للأولاده فهم الان.. يبعدون عنه.. الف وخمس مائة عام.. فهو الان ميت تاريخيا ومنتهي مكانياً.. لم يعد الا شخص من بادية عربية قديمة.. أذن لم يبقى له الا الكلحبة وكأس فهم الاهل الان.. وهو الان.. واقع في برزخ زمني غريب.. بعد ساعة أو أقل.. أوصى تراحيب لسلكة من شر ذؤبان العرب .. فهو لا يعلم هل يعود اليوم أو بعد غد.. ولذلك أوصاه بالابل.. وودعه.. وهو يركب مطيته نحو الحي.. وهو على مطيته ردد أبيات كثيرة.. بينه وبين نفسه..ولكن في لحظات بدا له أن ينظم أبيات على عجالة بشعر فصيح سيقدمه لكأس وأن كان ليس بشعر قوي ولكن لاعليه فل يجرب.. فلعل لسانه يفعلها ويصبح شاعراً وأن كان مقل ألا أن يكن شاعرا على الاقل.. في حين مسيره نحو الخيم.. لفعه نسيم عليل ليس كمثل كل يوم.. وهنا.. تذكر كل شي.. تذكر بعده عن أرض أهل أو بالاحرى بعده الغريب عن زمنهم وعن موجودهم.. لايعلم من هو الان.. أهو مجرد حلم يتحرك عبر خيال بعد قرأة كتاب عن أيام العرب.. أم هو مجرد عجيبة في التاريخ حل في زمن غريب عنه.. لايعلم مالذي شعر به حين أحس بتلك النسمة اللطيفة التي هبت عليه.. وهو يرى تلك الارض مخضرة وجميلة تترأأى أمام عينيه.. أهو الشوق للقاء كأس.. أهو العشق الذي قد وقع فيه وهاهو اليوم سيعرف كيف يكون مصيره مع كأس.. لايعلم كيف طبيعة هؤلا الاعراب.. مهما حاول.. فهم وثنيون.. غريبون عن زمنه.. ولكن تبقى طباع العرب موجودة بهم.. وتسير في عروق القوم.. وهذا أمر أتصل حتى وصل الى أهله وفي عصره.. لما هكذا العربي حين يكون في الصحراء.. يكون أخلاقة هكذا.. هل بسبب طبيعة الارض وجود العرب في منطقة في وسط الكرة الارضية.. وتميز أولائك القوم.. بهذا الامر.. هل ذلك بسبب عرقي أم أجتماعي وبيئي.. وهل ذلك الامر هو السبب الذي جعل العرب هم حملة الاسلام.. بسبب وجود تلك الاخلاق.. نعم أتى الاسلام ليتمم مكارم الاخلاق.. ولكن.. هل لو كان هناك عرق أخر سكن في هذه الارض وعاش بها قرونا.. فهل سيصبح كذلك.. كما قال التوحيدي..هل تميز العرب كعرق أم كمجموعة عاشت ببيئة وموقع معين ثم حصل هذا.. ولكن.. كثير من الامم عاشت مثل حياة العرب هذه.. ومع ذلك بقيت الاخلاق منحلة لديهم.. مالسبب.. تراحيب ردد هذه الاشياء في عقله.. ثم أرخى خطام المطية.. وهي تسير بخبب خفيف نحو.. القوم..ويبدوا أن تلك الوقعات من خفاف الناقة كانت ترتد الى عقله وقلبه وكأنها تمارس.. أيقاع معين مثل الموسيقى.. وأدى هذا الامر.. به ألى أن يكمل أبياته التي توقع الفشل بها أمام كأس.. فهو وأن كان قارئا للشعر الفصيح الا أنه غير مجيد بالكامل له.. فهو شعر ناتج من بيئته وثقافة القوم الحاصلة عندهم مثله مثل شعر العرب المتأخرين..ففيهم فحول وشعراء عظام ويطرقون نفس الشعر العربي في كل جوانبه..ويبدعون بذلك.. ولهم معلقات كثيرة وعظيمة القدر.. دنفت ناقة تراحيب.. ناحية نزل الكلحبة.. ولم يقدم قليلاً ألا ويرى كأس هناك تعني ببعض البهم ومعها جارية سوداء... يجمعون بعض الحطب للنار التي سيضطرم أوارها.. في ليلته هم هذه.. وهناك رأى ظبياً كبيرا وقد ذبح كأن من ذبحه رجل مسلم.. يبدوا أن هذه عادة للعرب قديمة.. وقد جعل فوق أحد أعمدة الخباء بعد أن سلخ ونظفت أحشاؤة.. لم يك في البيت من الرجال أحد . وهنا رأت كأس راحلة تراحيب وهي تبرك بجانب السيارة .. ثم نزل منها بهدوء وترقب.. كأنه في حالة من الكلام ولم يك يريد أن يخرجه الان..
تراحيب: يا أهل الخباء..... عمو مساء وخير
كأس : عميت مساء وخيراً يا صاحب الخباء... أقدم وحييت
في تلك اللحظة برزت أم الاسود الى تراحيب وحييته نفس تحية .. كأس.. لم تك في حال طيبه كما توقع تراحيب.. يبدوا أنها.. قد ألم بأم الاسود بعض من الوهن بسبب عارض حصل لها..
أم الاسود : أهلاً يا بني .. كيف أنت وما خبرك .. هل أنت بخير ..
تراحيب: نعم يا أم الاسود .. بصحة طيبه وخير وفير.
أم الاسود : تفضل بالقعود هنا.. بجانب الخباء ..
جلس تراحيب بجانب الخباء بعيدا عن مكان النار.. التي قد جهز مكان لها كي تشعل ولكن ليس لان.. وأن طلبت أم الاسود من كأس أن تشعل النار.. وهم الان سيشعلونها بنفس الطريقة القديمة.. أما بحجر كالصوان.. أو أشعالها بواسطة عود يثقب له في أحد الاخشاب ثم تحرك بعود أخر كوتر الربابة.. التي كان يتوقع أن العرب هؤلا ينشدون الشعر والعناء عليها ولكن لم يرى هذه.. لم تبقى ولاعة النار التي كان يحملها معه فقد نفد وقود تلك الولاعة منذ زمن.. ولم يعد شيئاً بها من أي غاز .. أخذ تراحيب مكانه في بساط من أدم جيد فجلس فوقه.. ينتظر أن يأتي الكلحبة.. الذي ذهب الى شيخ كبير من القوم.. قد طلب من الكلحبة أن يمر به لشأن خص يريد التكلم به.. وماهي الى لحظات ويأتي شظاظ.. ومعه أخاه قريب.. ثم لحظات ويأتي الكلحبة.. ثم يعم كلام الترحيب والاخبار وغيرها..
الكلحبة: كيف الوائليات يا تراحيب.. وكيف أرضها.. وهل بينت نارها ماهو.. وماهو رقيبها..
تراحيب: الابل بخير الان.. وهي ترتع في ناحية طيبه من الكلاء.. ونارها هي نار بني يربوع.. ورقيبها.. لبني عرين.. وتبيعها.. لتراحيب..
الكلحبة : أحسنت ... .. ولقد أتت لنا أخبار ليست بجيدة عن بني بكر.. يبدوا ان هناك حرباً قادمة.. القوم في وتر من بني تميم.. ولا أظنهم يتركون بني تميم..
تراحيب: وأن كان هذا فليس لكم الا الحرب.. وعسى عقول الرجال تحكم قبل السيوف والرماح.
الكلحبة : يا بني وهل بقي للعرب عقل .. هم هكذا في حال من الحرب .. لم يمر شهر او اشهر الا والخيل تضرب الارض غزوا وغارة تلو الغارة.. هي حياتنا وقد جبلنا على هذا الامر..
تراحيب: أخبرني عن بني بكر.. كثيرا ما تكون الحرب بينكم دائما.. وأن رأيت حروبكم مع قيس قد قلت..
الكلحبة : يا تراحيب.. قيس قد أبعدنا عن أرضها منذ زمن قديم.. وأن حصل حرب فهو بين بعض قومنا هناك في نجد. ولكن أشد الحروب الان هي بيننا وبين ربيعة.. فهم الان صنونا.. فلا نعرف الا الحرب معهم.. وكذلك حربهم مع بني ضبة وبني أسد.. فليس لهم شغل الا نحن.. وهم كذلك في حرب طويلة بينهم.. بين بكر وتغلب وضبيعة وغيرهم.
تراحيب: الا تتوقف تلك الحروب.. يا أبا كأس... فقد كثر الوتر والموت بينكم..
الكلحبة: يا بني... أن هؤلا البكريين.. من أشد العرب حرباً وقتالاً.. فلم أعرف أحد بمثل شدتهم وكرهم الغارة تلو الغارة.. وهم والله.. لقوم ذوي فخار وقتالهم الشرف بعينه.. وهم قوم أنفون.. ولا يكون يوم لهم الا بقتال وغزو.. ما أشدهم. وبكر وتغلب كركبتي البعير .. لا يكون لامر الا بهما جميعا.. ..
في تلك اللحظات.. أقبلت كأس... بلبن وزبد وبعض التمر من الذي بقي معهم.. من هدية تراحيب.. ثم جلست.. بينهم كأنها بين أخوتها.. ولا تكاد عيناها الا وتنظر الى تراحيب.. وأتت أم الاسود بعدها.. ثم جال الحديث بين القوم.. تراحيب الذي أحس بطعم الاهل وحميميتهم.. لم تكاد ترى عيناه هذا ليوم فتاة في جمال كأس.. كان منذ زمن بعيداً عنها.. وقد أحس بلهفة للنظر أليها والقرب لكل شي بها.. أكان نظرا.. أو أحساس عين .. تطرف بها.. وجسد يشعر بالقرار حين تكون بجانبه.. هي أشبه بموجات تنتشر حين تقترب تلك الارواح .. لبعضها البعض.. نعم العشق قد أطنب في قلبيهما.. ولكن.. هل يكفي عشق بعيد.. .. الا يجب أن تتلاقى.. الروح على مركب الجسد.. فهم في حالة من تموجات بحر عظيم متلاطم من الاشواق.. والهيام.. .. حين يراها يحس بهدوء لنفسه .. ورونق لعينه.. وسكون لقلبه.. هي تراه كل شي.. هي وجدت في هذه الارض منذ القدم فقط لتكون قدره ويكون قدرها.. هل تراها بقيت في زمنها هذا حتى يصل أليها .. أم هي التي كانت ويجب أن ترحل أليه.. هو الان الاسبق والاسرع.. فقد أختصر عليها الدروب والازمان وهاهو يقترب أليها في حال تكاد تقترب من الجنون.. تمنت الان لو تأخذ بالاقتراب منه.. ثم تطبق بنحرها نحو قلبه علها تستريح.. تريد أن تكون معه حيث حل او رحل.. هي هكذا رادت وهو كذلك أراد.. هل تمنع تلك الشخوص من الاشياء والبشر من تبيان عشقهما.. هل ستبقى هكذا تراه ولا تكون .. جزء أصيل في حركته وسكنته.. يكاد قلبه ينفطر .. فلم يعشق هكذا من قبل.. من تراحيب سابقا.. هل كان هائماً.. ولا يعرف مايكون.. قلبه.. هل فهم أن عشقه هذا هو العشق الحقيقي.. والاصيل في ذاته.. أمعقول هذا.. بقي قلبه مقفلا.. طول عمره في زمنه ولك يك يعرف أنه قد أوصد الزمن والمكان كل شي قد يعبر عن عشق يريد أخراجه..ما كان أمره زمناً.. ماهو قلب كان يحمله عه.. هل هو مجرد ألة لتدفق الدماء.. أم كان عليه أن يصير هكذا ليوم من الزمن القادم ثم يطرقه هواها العليل..أكانت هي مجرد أيقونة.. محبوساً بها كل شي يدل على أنها تقترب من .. طرح تلك الايقونه وكسر زجاجها.. ثم تخرج كل مابها.. من عوالم العشق.. والجنون.. وحالات العشق والوجد.. والصبا..ماذا دهاها حين تراه تكاد تموت فرحا وجزعا في ذات الوقت.. هل تخاف أن يتراجع هذا الامر فيتلاشى.. كل شي.. كانت تنتظره.. ومازالت تريده أن لاينتظر..فعليه الاقتراب.. فل يشعل نار.. السرى.. فقد..طال ليل السهاد .. وطار عن وجه المحب.. لذيذ الكرى.. ....هذه هي حالها وحاله... وهكذا هي كانت حادثه من خلال العين.. وحركات الجسد البريئة.. كل البراءة من أي تقصير حدث..
في تلك اللحظات.. تراحيب أتاه شوق لديار أهله.. ورؤية أي شي قد يبين أنه يعرف أنهم قد بقوا او قد زالوا أو حتى لم يأتوا الى الدنيا.. اراد أن يخوض في الارض.. ليس ..نداء عشق بل نداء.. غربة وحسرة.. وعبرة لحاله..يريد أن يطلق خياله حتى لو على مكان قد مر به ذات يوم.. وكان هناك أبيه وأمه.. نعم لم يتذكر سواهما.. وكذلك.. أحب رؤية أبنته.. يالله ما اشد عنائي.. بين عشق لكأس... وطفولة حنت لآبيه وأمه.. لايكاد يستطيع كذلك الجلوس هاهنا.. يريد الانطلاق.. لو لحظات.. ثم يعود لواقعه الحقيقي... وزمنه الاصيل... وعشقه الابدي..كأس..
مالذي دهاه .. يرى نفسه تتخبط الرؤى والاحلام .. سكنت روحه الان.. فلم يكد يغرق هو وكأس في تلك الخيالات الجميلة..حتى أتاه صوت من أبا كأس.. اوقظه.. وجعل كأس تذهب لبعض شأنها.. فقد أكملت الحكايا كل .. العبر.. وكذلك بدأت معها رحلة السير..
الكلحبة: يا أبن أخي.. قد قلت لك أمراً من كلام النساء.. وأنا لست كثيرا أهت لذلك.. وهذان هما شظاظ وقريب.. أخوة لكأس.. وقد أرادت كأس أخبارك بما تريد,, وأنا والله لا أعلم ما تطلب.. ولكن.. سأدعها الان.. وستسمعك.. هذا الامر.. وقد أرادت أن يكون شظاظ وقريب..حضار هذه.
تراحيب: .. لاعليك يا أبا كأس.. فدونك الامر كما تريد..
شظاظ.. وقريب.. أحسا بالحرج.. ولكن.. هي قد أرادت وجودهما.. لا تعلم لما.. ولكن.. الاحساس بوجود الاخوة.. دعاها لذلك.. وهذان الاخوين.. هم جزء مهم من بيت الكلحبة.. فلا غرو أن أرادت ذلك..
الكلحبة: يا أم الاسود.. أقتربي أنت وكأس..
أتت أم الاسود.. وأبنتها.. من مكان جلوس ابيها.. ثم نظرت الى أبيها مايقول..
الكلحبة : يا كأس ...قد أردت.. أن تقولي لتراحيب.. ماتبغين من مهر.. وشرط.. وكذلك قول أمك..أذن الان.. أخرج قولك.
كأس : أن سمحت أمي..وبعد أن امرت.. فنعم هناك أمر لابد لتراحيب.. من القبول به..وهو أمر لن أرضى بدونه.. فأن قبل .. فهذكا هو الامر.. ولا حرج.. وأن لم يقبل.. فشأنه ومايريد..
تراحيب : وما تريد أبنة الكرام.. فأنا ضنين.. بما تريد...وضامن لما تريد..
كأس : أن شرطي هو أن ابقى بجوار أبي.. وأن ننزل أرضه حين يحل وحين يرحل..وخباءه . لايغيب عن عيني...وأما مهري.. فشأنك.. وأما مهري.. فما تأتي به.. فأقبل..ولا يضيريني ذلك.. فأنا أبنة كرام وأنت كذلك...وهذا شرطي ومحضري لك.
تراحيب.. ماذا يقول.. وهل هناك أهل له الا هؤلا.. وهل هناك عشق الا هؤلا.. ومن يكون الا بهم.. الكلحبة.. وأم الاسود..هم الاهل والسلوان بعد غربة زمنه.. وكأس هي من فتح قلبه المقفل منذ مولده.. وتربعت الان فوقه.. نعم أقبل نعم أقبل.. ردد هذا القول بينه وبين نفسه...ثم..
تراحيب: فأما طلبك.. في قرب ..أبيك.. وهل ارفض هذا.. أنهم والله كذلك أهلي.. وأين أنا الا في دار أهلك صاحب دار.. نعم.. قبلت.. ومهرك.. هو أبلي.. هذه كلها.. بعيدها وحصانها..
كأس : أن مهري هو البقاء حول أبي.. وقد قبلت ما أعطيت أبنة الكلحبة.. ولكن.. هي أبلك..ولن يبقى تراحيب ..ألا بأبله.. والله.. لا ارضى.. وأن قبلت.. نعم قبلت مهراً ..ولن أخذ منها شيئاً.. وهذا شرطي الاخير.. فيكفيني.. رؤية أبي والبقاء بجانبه..
نعم هي أرادت هذا الامر.. تريد أن ترى أبيها.. وتحيا بجانبه.. وكذلك تعشق أن تبقى زوجا لتراحيب...
تراحيب : وهل يرضى تراحيب.. بقبول رد المهر... لاوالله لا أقبلها... فهي أبل عددها أقل من مهر أبنة الكرام.. وسيفي وسلاحي هذا سيأتي بأبل اخرى.. ولن ارضى .. يا أبنة الكلحبة.. وهذا شأنك.. ولن يرجع تراحيب فذ هذا الامر.. مابقي رأسي حياً.
الكلحبة: نعم أقبل بما تقول يا تراحيب... وأبشر.. بأبل نأخذها.. من طيء.. أو بني أسد.. وأنت يا كأس.. أقبلي ولا تنظري الامر..
أم الاسود : قبلت.. وهو سياقها قد قدم.. وأنت يا بني.. لنعم الرجل.. ونعم الصهر.. وأنتي هي وصيتي اليك.. ..
تراحيب : أن أبنة هي بين ما حملت أظلعي.. ولن أفعل الا ما تريدين....
الكلحبة: أذن.. فليكن عرس.. تراحيب وكأس.. بعد ليال.. أو كم تريد أم الاسود.. في تجهيز أبنتها..
أم الاسود : فل يكن.. بعد عشر ليال.. حتى ترى العروس شأنها..
الكلحبة : هذا شأن النساء .. وليس علينا.. قول... أذن.. هلموا ألينا بصيد شظاظ.. فقد طويت الابطن من الجوع.
ذهبت كأس .. وأم الاسود .. لتجهيز الاكل وأحضاره.. بعد لحظات ليست بالقصار.. وهنا بارك شظاظ وقريب والكلحبة لتراحيب.. ولكأس... ثم جال الحديث.. بينهم..
كثيرا ما يردد تراحيب.. بينه وبين شظاظ أنه لنعم الرفيق.. ولنعم الاخ لكأس ولتراحيب.. فقد أنس تراحيب له وكذلك..شظاظ فعل.. وسيكون يوم غد.. هو يوم رحلة تراحيب الى نجد وشظاظ معه..حيث الرفيق الشجاع والفتى.. الطيب.. بعد كثيرا من الكلام.. وضحك وقصص وشعر.. أتى لحم الصيد.. في جفنة.. حملها قريب.. وكأس.. ثم كل القوم.. من هذا اللحم الطيب.. ومعه ارغفة الخبز.. ثم سعنين.. تكاد رغوة اللبن تفيض منهما.. بعد أن حلبت من أبل الكلحبة.. ثم ذهب شظاظ وقريب. للمبيت بعد طول سمار وأنس كثر بها الحديث عن نجد.. وعن أن تراحيب وشظاظ قد أتفقا على الذهاب اليها بالسيارة.. والعودة بعد يوم أو يومان على أكثر وجه.. وأن استغرب الكلحبة من ذهاب تراحيب.. الا أنه قد فهم.. ما يريد تراحيب.. من ذلك.. فقد حن قلبه مما بدا.. فقد تذكر اباه وأمه وارضه.. ويريد الاستمتاع بتلك الارض.. بالذهاب .. اليها.. وليس الامر ...صعب على تراحيب.. بعكس أهل تلك الازمان.. فهم يستغرقون.. عشرين ليلة او أقل.. بينما لايستغرق هذا من تراحيب.. الا يوم أو يومان.. فقط.. ...
بعد ذهاب شظاظ .. واخاه.. تبعهم الكلحبة.. وذهب الى مخدعه وترك.. الزوجين يتحادثون.. فقد تم الزواج الان.. فعند العرب قديما.. الزواج ليس له شهود او غير ذلك.. بل موافقة الاهل وكذا تصبح زوجا له..
جلس تراحيب.. وكأس.. وطال سمرهم.. ثم قالت له.. ماقلت يا تراحيب في كأس من شعر.. فقد أخبرتني أنك ستجري الشعر على كأس.. وأن لم أرى لك..شئيا..
تراحيب.. أنس بهذه الانسة الجميلة.. وابنة فارس تميم..وشيخ بني عرين.. وردد عليها شعره.. الذي أخبرها به وأعتذر عن بعض ضعف به او غير ذلك.. هي قبلت.. وأن بدأت في عتابه في ان يقول الشعر النسيب.. حتى وأن كان قليلا او ضعيفا..هي مثل الفتيات تحب الاطرا والغزل أي كان قوله.. هي لاتهتم بقوة الشعر بقدر قوله لها هي فقط.. وأن ترى ذلك وتشعر به.. لايهم الشعر بل الاهم.. هو لسان من تحب وهو ينشدها كلاما جميلا وغزلا .. مشجي للروح والقلب.. سمعت شعر ترحيب.. واستحسنته.. مثل الذي قبله. ولكن هي فرحة به.. وأن كان ليس مثل شعر العرب في عصرها.. وقالت له..اراك قلت شعرا..شبيه في قافيته بشعر أمرؤ القيس..





ألا عم خيرا أيها الطلل البالي = فقد رابني منك حزن وأوبال
تذكرت طللاً قد هاجت أوائله = وهل يقل أن بدلت منه أحلال
طربت اليه حين جادت شمائله= بما درجت عليه جنوب وشمال
يهيج بقلبي أذ بدت لي نشوة= من الاهل والاحباب أي منوال
تذكرت نوتاً أذ طاف بي النوى= عن كل ذو لب وغيرذي بال
أطفلتي بالله أن لاعليك وتحزني= فقد طال بعدي وزاد أيغال
أخيفة مكلوم أم خيفة السرى= أم البعد عن عينيك جر بغربال
فأني والله بعز وشأن ورفعة= حريا أليك القول فخاراً وأفعال
أباك الذي يردي الخيل بالقنا = ويشبع بجوف الطير أي أبطال
فتى من هوازن لاتطيش سهامه= عليه ثبات الجاش حين أقبال
نزيل بدار عند قوم فخارهم= من الخيل معقود من كل شملال
تميم , تميم العز حين حلولهم= من العزة القعساء ثقال غير مجبال
نزلت بشامخ تعرف الخيل وقعه= سريعا لدى الهيجاء ليس بجفال
كريما أذا حل بأرض جل جوده= من المال متلافا وهاب بأجزال
أذا أستحكمت للامر هب بنجدة= عظيماً لذي الحاجات كل أحوال
وأني والله قد بليت بطارق= من الشوق هياما ببعد و كنت محلال
ديار لكأس قد علقت بعشقها = من الوجد مجدول بهون غير مجبال
تذكرت كأس حال نزل واهلها= في بطن قو من الدهناء شملال
عشقتك بيضاء العوارض طفلة= ومن شامخ مجد من تميم وأقيال
ويابنة القوم الغر الميامين فعالهم= شماريخ مجد من عم وأخوال
فيا أبنة القوم الكرام تجملي= بخطب بعيد قد جال بأوجال
فداك الهوى والقلب حيث مأله = أليك وأن أبعدت كنت وأغفال






ألقى هذا الشعر... وهو يعرف أنه لن يكون مثل شعر أمرؤالقيس.. ولكن عليها.. أن تقبل به.. فليس هو الان.. شاعر مضر ونزار.. بل عاشق لكأس.. فقط...



يتبع...

" موت أم كأس... خبر مفجع كذلك بعده..... "



********

الاخوة الاعضاء.. رحم الله أمرىء عرف قدرات نفسه..أذن لا تؤاخذوني على الابيات الاخيرة.. فهذه قدرتي.. وعلى ما قيل.... على قد حالي..

مشــاري
10-15-2011, 10:25 PM
ولله الحمد والمّنة ..اصبحنا نماري بمنتدانا المنتديات الأدبية
نفخر والله بوجود مثل هذة الاقلام في جنبات منتدانا الشامخ
كتّاب أدباء.,, وحضور مثقف ..وردود راقية ..وحوار حضاري
هؤلا هم من يفخر بهم المنتدى
الدغالبة فيهم خير كثير ...ولكن فقط نحتاج منهم الحضور
..,,,
بالأمس وجهت الدعوة لعدد من الدكاترة للإطلاع على مايكتب في منتدانا
واعطائي رؤؤس اقلام في النقد والتوجية .,,
بصراحة .,,صرت افتخر اني اتواجد في مثل هذا المحيط الأدبي
اللهّم لك الحمد اختفت العشوائية في الردود ..وعدم المبالاة
الجميع يهمة ان يظهر المنتدى بالمظهر اللائق بة

الله يحفظكم ..,


تقييم للاخ مشاري
تقييم للاخ البرق


الاخت الجوهرة.. مشكورة على التقييم... والله يحفظك من كل سوء

مشــاري
10-15-2011, 10:27 PM
الأخ العزيز مشاري
أعذرني فأنا لا أجيد المقدمات عندما أقف أمام عمل أدبي راقي, فمثل قصة تراحيب تعجزنا عن التعبير وتأسرنا بالإعجاب ليست هذه المرة الأولى التي أقف بها في طيات متصفح تراحيب دائماً ما أنتهز الفرص لقراءة هذه الرائعة وقد مررت بها مراراً وتكراراً وفي كل مره أزداد أعجاباً .
وقصة تراحيب كتلة من الإبداع جمعت بين الحاضر والماضي ولايكتب مثل هذه الرائعة سوا مفكر وباحث ومثقف وعقل واعي يدرك أين يضع الحروف

.


تقبل الإعجاب الصادق

ودمت بعز



أخوي ناصر.... أبو ريان..... وانا كذلك لاأعرف كيف ارد على كلامك الرائع... ولله يحفظك من كل شر... عذرني أن قصرت الكلمت عن خط شئياً على الاقل أستطيع التعبير عما في نفسي..أعذرني اخوي.. ابو ريان..وبيض الله وجهك

مشــاري
10-23-2011, 07:29 PM
لم يكد تراحيب ينتهي من ألقاءه أبيات الشعر التي قالها.. حتى أحس بحالة غريبة لكأس. وكأن أن هناك أمر مفجع رأته او قد تراه.. لاحظ تراحيب هذا الامر.. ولكن لم يرد أن يسألها.. عن هذا الامر الذي لاحظة... طال الحديث والسمار بين تراحيب وكأس.. والنار تضطرم بينهما.. تمنى تراحيب لو يرى وجه كأس.. فهي الان زوجاً له ولايعيبه هذا الامر.. ولكن يبدوا ان تلك الطبيعة في نساء العرب.. قد بقيت حتى لو كان زوجا لها.. لكن لم يترك تراحيب تلك الفرصة.. وقد طلب بشكل صريح أن يرى.. وجه كأس... رفضت كأس بشدة أول الامر.. ولكن.. بعد ألحاح مؤدب.. قبلت.. فأشاحت عن وجهها.. ذلك البرقع.. الكبير.. والذي تكاد لاترى من عينينها شئيا فم بالك بباقي الوجه.. أنزلت تلك القطعة من القماش.. فأنجل عنه قمراً مهيبا وجمالا لم يتوقعه.. تراحيب.. نعم قد لاحظ ذات يوم أن لكأس.. فماً صغيرا وشقاه تتقلب جمراً وكذلك لاحظ.. وشما في ذقنها.. منسدل من تحت شفتها السفلى.. حتى يستقر في أسقل الذقن.. وجعلها تتشكل بلمحة جميلة أخرى.... وكذلك عينين ساحرتين.. لكن لم يتوقع.. أن يلقى وجها بشوشاً وهادئاً .. بل رسمت لوحة لم يتوقع أن تكون هكذا..يبدوا أن أكتمال الصورة بسبب كشفها عن الوجه.. كان قبل ذلك يخفي سراً للوحة قد شكلها الرحمن.. في أحسن منظر.. نعم بدت بوجه دائري.. جميل. وأنف مستقيم وأن كان ذو أنحنا بسيط وأقنى بشكل غير ملاحظ..كل هذا لمحه بسرعة لان كأس قد أرجعت البرقع على وجهها.. مرة أخرى..خجلا أو قد يكون.. رفبة في تركه لقادم الايام..تحادث تراحيب وكأس في كل شي.. ولكن.. في لحظة واحده أخرجت ما يكنه قلبها في شأن ذهابه الى نجد.. قال لتراحيب.. لما الذهاب..
ترحيب: لا أعلم يا كأس... ولكن.. لم استطع أن امنع شي يجيش بصدري منذ زمن.. فقد أتاني أمر ما.. للذهاب لتلك البلاد.. .. لاأعلم ماهو.. ولكن أجد نفسي تنقاد للذهاب اليها.
كأس: وكيف تذهب.. وهي أرض بعيدة.. فقد تغيب عن كأس فلا تعلم كأس متى ستأتي..
تراحيب: لا عليك الامر ليس هكذا.. فسأذهب وأرجع خلال يومين.. ألم ترى مركبي هذا.. الا تعلمين أنه يسير بي لتلك البلاد بسرعة عالية..
كأس: لا أعرف هذا الامر ولم أجربه.. ولكن أخاف عليك من ذؤبان العرب وصعاليكهم.. فأنت لا تعرف الارض ولا الناس..
تراحيب: وهل تخشين علي..الحذار لاينفع بالفرار...وأنا رجل لاعلي.. وهذه المركبه لو رأها كل العرب.. لفروا من وجهي.. فلا عليك.
كأس : نعم أخاف عليك.. اولا يحق لي.. أراك لا تهتم بكأس في خوفها عليك.. وتريد تركها هنا تتقلب .. وهي لاتعلم متى يعود.. أم تراك أشتقت .. لرؤية أرض زوجك التي أخبرتنا خبرها..
تراحيب بعد أن ضحك بشكل خفيف رجع وقال..
وهل دبت غيرتك من الان.. أرفقي علي.. فقد ولى كل شي من زمني وغاب لامر علي.. ولن ابقى الا ع كأس فهي كل شي الان.. وليس لي الا هي وأباها وأمها.. فأنتم الاهل والعشيرة الان..
كأس: ولكن.. أخبرني مالذي ستفعله.. ولما السفر الان.. أذا كان الامر ليس به شي قد يفيدك.. فهي مجرد لوعات ستخرج وتحزنك بل وتبكيك..
تراحيب: يا منوة النفس.. لا أعلم والله.. ولكن هو نداء كل يوم يجيئني.. ولا أعلم ماهو.. هل نداء الاب والام.. أم نداء الارض والعيال.. لاأعلم يا عشقي القديم والجديد..
كأس : وهل سيذهب شظاظ معك...
تراحيب: نعم سيكون معي.. لا أعلم لما أخترت شظاظ.. ولو كان الامر بيدي لجعلتك أنت التي تذهبين.. الان.. ولكن.. سأدعك تجهزين شأن عرسك.. وحين أعود.. سأركبك هذه المركبة.. وأي مكا تريدن أذهب بك اليه..
كأس : لا يهم شأن هذه المركبة بل.. شأن تراحيب.. فهو الاهم لدي..
تراحيب: فداك نفسي.. لن أغيب عليك.. وسأرجع كما قلت خلال يومان فقط أو أقل..
جلس الحبيبان طول ليلهم.. وحدث عشق يدور بينهم.. لم يك يتوقع تراحيب.و هذا الجمال في كأس.. ولم يعرف .. كيف يستطيع الصبر عن يوم عرسه.. ولكن.. هذا شي لابد منه.. تراحيب.. لم يفكر في تلك الرحلة الى نجد.. ولكن.. هو أمر ألم به منذ شهر او أقل.. لايعلم كيف.. ولكن.. يبدوا أن نفسه شقت للذهاب لتلك الارض... حتى.. يرى مرابع صباه.. او هي مجرد .. نزهة .. أو رغبة في رؤية كان أباه وأمه.. لايعلم.. ولكن هذ أمر الم به.. ولم يستطع .. تركه.. ويبدوا أن لكأس شي في ذلك.. فهو يريد على الاقل.. أن يبين لنفسه أنه فعلا في زمن غير زمن أبيه وأمه.. وأولادة وزوجه.. يريد تأكيداً بذلك.. . أم يريد أن يجلب هدية ما... من أي شي.. قد يجده.. أو يأخذه.. ولو عن طريق الغزو... ضحك بينه وبينه نفسه.. وكأس تراقب وجه تراحيب.. وتمنت لو يأخذها عه في سفاره تلك.. لكن ما حيلتها الان.. فهي في ذات الوقت لاتريد الذهاب معه.. فهو شي في تراحيب.. وهاجس ألم به.. ولا تعرف كيف تمنعه عنه.. ولكن.. ستتركه يسير.. عل هذا الامر.. يريح بعض مما في قلبه وروحه..قبل أن تذهب الى حث مخدعها.. وقفت.. ووقف تراحيب.. ثم أقترب منها. وأحاط بذراعية.. كل كأس.. وحظنها.. بقوة.. ولطف في ذات الوقت.. ثم أخذ برهة من الزمن.. وهو كذلك.. وهي مستسلمة له.. بل.. هي الان.. تمنت لو يطول هذا الامر.. دهرا وزمنا طويلا عله يمنع عن ذهاب تراحيب..تمنت لو تنقلب مع تراحيب صخراً تأبد هكذا.. فلا ينفكان عن بعضهما البعض..لم يجد تراحيب رائحة أجمل من رائحة ذلك الجسد العذري والبكر.. فلم يرى طيباً بل طيبا وضعه الله في بدن تلك الفتاة.. الاعرابية.. وكأنه يشم رائحة زهراً او شي من جنة ما.... امتد ذلك الامر زمن طويلا ورأته كأس قصيرا.. وفي حركة خفيفه من تراحيب.. قبل رأسها.. ثم أراد أن يقبل فاها.. ولكن.. أنحرفت عنه.. وذهبت.. الى مكان نومها.. وهي لا تنظر اليه أبدا..ثم هناك أنتظت بعض لباسها.. ثم تركت.. لفكرها أن يطيل القلق والرغبات المتوحشه..ورغبات المرأة العاشقة.. وخوفها مما قد يصير اليه الامر.. لا تعلم هل سيعود تراحيب.. أم تراه يسغيب ويختفي في الارض التي خرج من خلالها.. ذات يوم.. أوتراها تصير على ذلك.. فهي.. كانت تنتظر هذا الفتى.. بدون أن تعرف من.. لقد أرقت حالها في كل الاحايين.. لم ترى الا رجلا واحدا..لاتعلم من يكون.. فهي تترقب دائما هكذا.. ولغة عينيها.. وصمتها.. في كل حياتها خصوصا بعد أن أصبحت.. مثل الفتيات.. تنظر شئياً ما قد يحدث.. فارسا.. سيخرج ذات يوم لها.. من خلال.. الافق لاتعلم من.. ولكن.. هي أصطبرن هذا الامر زمناً.. وهاهو قد حصل لان... ولكن.. هاهي اللحظات التي تخفها قد حصلت.. فقد يتلاشى.. في كل الزمن والمكان.. تمنت لو أنها تقول لأبيها لاتدعه يذهب أني أخف عليه.. من الاختفاء مرة أخرى.. أني أخاف على حلم حلمت به طول زمني.. فلا تدعه يا أبتاه يذهب.. أناشدك هذا الامر.. ولكن.. كيف تفعل هذا.. وهي كأس.... لم تتمنى أمر كالذي حصل الان.. ثم لايلبث الا أن يختفي.. ماذا دهاك يا حبيب كأس.. الا تعلم مابها.. أني والله اراك قاسي القلب.. مابك.. الاتعلم.. من سيحصل لكأس حال غيبتك هذه.. أدارت كأس.. ظهرها.. لكل شي.. ثم ثنت أيديها حول صدرها.. ثم.. بكت... بصوت خفيف لايكاد يسمع.. فقد ألمها.. ذهاب تراحيب.. ولكن سكتت على مضض.. وحزن.. هل يعقل أن يكون تراحيب هكذا.. نامت وهي ترسل دمعها على وجنتيها.. وأزف الليل.. وهي نائمة وقلقة...
تراحيب.. الذي ألمه خبر سفره على كأس.. لم يستطع أن يمنع سفره هذا.. لايعلم.. ولكن.. هو قدر.. لابد منه.. وسأخذ شظاظ معه.. حتى لايفقد كأس.. نعم شظاظ هو صمام الامان.. وشظاظ كذلك نعم الرفيق.. فقد أحبه.. ورأى فيه.. صدقا ومرؤة وشجاعة.. ورأى فيه.. كذلك..حرص كأس عليه.. يبدوا أن شظاظ هو رسول كأس كذلك.. وهو الحامي لتراحيب.. وهو المانع لتراحيب عن أن فعل أي امر.. نعم شظاظ هو الذي ارسلته كأس.. بدون ان يعلم شظاظ بذلك او كأس او تراحيب.. لكن هذه هي الحقيقة.. نام تراحيب وسيكون موعد الرحيل صبح هذا اليوم.. ولكن.. مالذي سيفعله.. في خزان الوقود.. هل يتركه.. وهو شي لابد منه.. ولكن هل ينفجر.. او يسبب مشكلة ما.. لا عليه فل يذهب به.. فهو مشى به مسافة طويلة من الرياض.. ولم يحدث سوء.. فقد أنزل منه.. سلسلة تضرب في الارض.. حتى.. لايحدث فقد لمغناطيسية الارض.. كما جرت عليه العادة.. أذن سيذهب به.. ولن يتوقف أبدا.. لأ سبب كان.. ولن يمر في أي قوم في البادية.. نعم سيرعب الكل.. وسيكون مروره عل أولائك الاعراب.. مروعا ومفجعا لهم.. لكن.. سيذهب.. ويحمل سلاحه.. وكذلك .. الجوال حتى يصور اي شي يراه ... نام تراحيب.. وقد أتفق مع شظاظ أن يجهز نفسه.. وما يريد أن يكون معه فل يحمله..
حين الصبح .. صحي الجميع.. وأتت أم الاسود.. التي قد وضح عليها بعض المرض.. ولكن بدا أنها غير مهتمة به.. مثل أي مرض يصير... وأتى الكلحبة الى تراحيب.. والافطار البسيط.. قد أولم.. وهاهو شظاظ يأتي.. ومعه كنانته ملئية بالاقواس.. ومعه رمح قصير.. وعمامته الصفراء.. تلف رأسه.. وشعره الكثيف ينسدل على نحره.. وخلف ظهره.. وقد أكتحل كعادة العرب..وبدا مسرورا للذهاب مع تراحيب.. فقد أختار أن يكون معه... وهذا دليل على تميز شظاظ لدى.. تراحيب.. شظاظ حيا الجميع بتحية العرب. ومن ثم جلس بقرب النار التي أشعلة فجراً . وتجمع حولها بعد ذلك الكلحبة وتراحيب وأم الاسود التي ما لبثت الا وذهبت لشؤن البيت.. .. وكأس.. كان تراحيب قد أوصى.. شظاظ في الاكثار من الاقواس التي وأن كانت شحيحة.. الا أن الاخير قد أتى بحوالي العرشين سهماً. فتراحيب يريد الري بالسهم وتعلم هذا الامر.. كون السهم من أهم الاسلحة في ذلك الوقت.. وعلى تراحيب تعلمه بشكل خاص.. فسلاحه سرعان ما تنتهي ذخيرته , ولن يبقى له سوى تعلم القتال بكل سلاح متوفر..لقد علق بين تقاطع الازمنه فيجب عليه أن يثبت في زمنه هذا.. والذي هو أشد من أي زمن اخر.. فطر الجميع.. ماعدا كأس التي قد أكلت بعض أكل على غير رغبة فقد راعها ذهاب تراحيب لتلك السفرة.. ولكن.. لاعليه.. فهو قادر على أن يرجع سليما أولا بفضل شجاعته.. وبفضل هذا السلاح الذي يحمله.. وكذلك مركبه الذي سيجعل كل ذي شجاعة يهرب عنه .
الكلحبة: أذن سترحل يا تراحيب يومك هذا. ومعك شظاظ..
تراحيب : نعم يا أبا كأس.. سأرحل.. وخلال ليلتان وأنا هنا.. بينكم..
الكلحبة: ولكن أين تذهب في نجد.. وأين تأخذ طريقا الان..
تراحيب: سأذهب الى بلاد عكل .. وبني كليب .. تميم..
الكلحبة : أذن ستذهب الى المروت .. وألى رملة السر.. والجلهتين..
تراحيب: نعم هناك مقصدي... وبجانب رمل الوركة من بلاد تميم.
الكلحبة: ستذهب الان عبر الدهناء وقاطعا لها.. ثم الى ذي قرط ومن هناك الى "حفر العتك".. وتخرج منه حتى تأتي البكرات.. ثم عرق ذي أراط ومن هناك الى الجفر ثم الى الوشم.. ثم الى أشقر وشقراء.... هكذا هو الطريق.. أن كنت تذكر الارض.. فقد تتيه في أرض لم تعهدها..
ترحيب: لاعليك.. لقد تربيت هناك في تلك الارض.. وأعرف مسالكها ودروبها.. ومع ذلك سيكون كل شي كنت في عصره متغير عما عليه الان.. ولكن كما قلت.. علي توخي الحذر في التيه.. وأنا سأرجع على نفس أثر مركبي هذا حتى لا أتيه عن مكانكم هذا..ولكن أليس عرق ذي أراط هو خل النقا؟؟
الكلحبة : يقال لجهته من عارض اليمامة.. عرق ذي أراط.. ومن أشقر.. وما هناك... يقال له.. خل النقا.. هكذا ذكره أشياخنا.. أما عودتك فلاعليك.. حين تقفل راجعا.. وتقترب من الدهناء.. شظاظ سيعرف الارض .. وسيعود بكم الى هنا..
شظاظ: نعم يا عماه... حين نعود الى طوارف الدهناء بالتأكيد أعرف ارضنا هذه.
تراحيب لاحظ كأس وهي تهم بالكلام معه.. ولكن لم تنبت ببنت شفه.... فقد أطرقت بعينيها.. في الارض وهي تعلم أن تراجيب سيعود.. ولكن.. لما الرحيل فقط الان.. فلا لم يترك هذا الامر حين تكون معه.. هل هو خائف عليها..أم هي حاجة في نفس تراحيب ولا يريد لاأحد أن يعرف كنهها.. هي تعرف ما يمر به تراحيب من حزن لفراق أهله وأمه وقومه.. وتجد في ذهابه هذا سلوة للنفس..ومن ثم العودة الى.. بلاد بندوا أن كأس بني عرين.. والى كأس..يبدوا أن كأس قد أرتاح قلبها لهذا الامر.. مجرد نزهة ومن ثم يعود بدليل أن شظاظ معه وأباها لم يكثر الكلام في ذلك..فهو يرى في تراحيب.. حزن ما ويريد أن يجلي عن قلبه بعض الهم او الحزن.. ومركبه هذا.. كما رأه لا يلبث الا ويرجع خلال ليلتان فقط..فقد ركب هذه المركبة.. ورأى كم هي سريعة وقوية وأن له أن يذهب بها وهو واثق من رجوعه وسلامته.... تراحيب.. كان قد أدار محرك السيارة حتى تسخن محركها من طول الوقت الذي لم تعمل به... ووجد هناك كيس من الدقيق.. وكيس من تمر تراحيب.. وأنا حتى يعمل عطينه به.. وشكوة بها لبن خازر.. ينفع لمدة طويلة..وأقط وسمن في شكوة أخرى..وقربة ماء .. وكذلك فروة تراحيب.. وجلد لأي شي يريدون..شظاظ لم يعرف كيف يركب تلك المركبة.. فهو رأها نعم ولكن.. لم يعرف كيف تسير وكيف يكون الجلوس بها.. فهي شي غريب ومرعب.. ولكنه شجاع لايهاب.. أين تكون سيكون هو.. مع صاحبه القريب الى قلبه.. ودع شظاظ وتراحيب الكلحبة وكأس.. التي.. نطقت أسمه بلهفة.. واضحة مما جعل شظاظ يمازح تراحيب بعد ذلك ف شأن محبوبته.. رجع بالسيارة التي.. الان هي في عقل تراحيب.. ليست منه بل شي لم يريد أن يكون يعرفه.. أو حتى.. ليتها لم تكن هذه حاله.. فليته لم يكن في عصره القديم وأنه هنا مجرد رجل مع بني تميم.. لايعرف الا حياة أولائك القوم..لكن هذا هو الذي جرى الان.. والسيارة.. بدت غريبة عليه.. ولكن.. سيكون مصيرها الزوال مهما طال بها الوقت.. نعم سيلبث هنا مقيدا في زمنهم بلا ريب.. رجع بالسيارة الى الخلف.. ثم أنطلق بأتجاه الدهناء ميمما جنوبا للغرب.. وحين.. تحرك من الحي.. رأه الكثير من الصبيه فلحقوا به لحظات ثم مالبث الا ويتلاشى بين الاشجار.. من غير أن يترك جلبة للحي.. وبعض الابل التي.. أضطربت والخيل التي تقافزت .. بسبب مرور تلك السيارة.. ترحيب الان.. يجب عليه أن يعرف طريقه.. سواء لذهابه او رجوعه.. عليه الان أن يتجه الى المشقر ومن فوق بنبان.. حتى.. يتجه الى.. أرض أباءه وأجداده..لكن هل سيعرف الارض.. هل ستكون هي.. أو أن يتغير عليه كل شي.. وبسبب هذا الامر فقد يصيبه تشويش ما حتى يرى على الاقل.. أعلام من جبال او غيرها.. .. سارت السيارة وتراحيب بها.. وشظاظ المنبهر بما يحدث.. فلم يتمالك نفسه من الروع أول أمره.. ومن ثم.. السكوت.. والتعجب.. وبقي حوالي الخمسين كيلا وهو في حالة من الذهول.. لايعرف كيف يصير معه.. تراحيب وشظاظ.. كانت ملابسهما وأشكالهما.. متشابه .. أعراب لاتستطيع تميز الفرق بينهما.. ولكن .. حين ترى السيارة وهما بها.. تكاد تضطرب عقول اي بشر يراهما.. عمائمهم الكبار.. بألوانها الصفراء والسوداء.. وشعورهم الطوال.. والاعين المكحولة.. وغربة هيئتهما.. تكاد تخلع قلب ذي لب.. مر تراحيب بالدهناء.. ورأى مالم تراه عيناه من قبل.. خضرة.. وبساط أخضر يكاد يخفي ملامح الارض.. وظباء وبقر وحشي.. وغيرها.. من الطيور والحيوانات.. تهرب بسرعة كبيرة.. وهلعة مما قد رأته.. هناك أبل.. سمعت صوت السيارة فهربت بأتجاهات كثيره.. لم يرى تراحيب بشرا.. ولكن.. بدا أن هناك خيم كثيرة.. في جانب الشقائق في الدهناء.. لايجب عليه الوقوف.. بل السرعة المعقوله.. حتى لاينكفي خزان الوقود مما يسبب مشكلة ما.. هو الان يسير بسرعة ثمانون الى مائة ثم تتناقص الى سرعات أقل بكثير.. حسب طبيعة الارض.. حين تحرك كانت الساعة تقريباً.. السابعة تماما كما أشارت بذلك ساعة السيارة.. وكذلك شكل الصبح.. بدا باكراً..تراحيب يتجنب الارض الكثيرة العشب حتى لايؤذي السيارة والخزان.. تراحيب لاحظ شظاظ وقد خيم الوجوم به.. وقد كادت أنفسه أن تنقطع مما رأى وأحس به.. تراجيب تبسم بشكل خفيف.. حتى لايظهر كم أن منظر شظاظ مضحك.. فقد أثر أن يبين ذلك.. فهو يره الاخ والصديق.. وخير رفيق في أي درب.. تمنى أن يرى شظاظ وهو مطمئن من هذه المركبة الغريبة عليه..مازال الجيب .. ينهب الارض نهباً في أتجاه أرض الاباء والاجداد..وشظاظ الذي قد خفت حدة الموقف من هذه السيارة.. بدا له أن هذا الشي.. أعظم ما رأى.. وأقوى من كل شي.. يتعجب من هذه السيارة يف تسير وهو راكب فوقها وهي تحمله براحة ولطف..
شظاظ: يا تراحيب: هل كل حياتكم هكذا.. تركبون هذه المراكب..
تراحيب: أوقد أعجبتك يا شظاظ..
شظاظ: أي ورب تميم .. لقد تمنيت لو أن لي واحده مثل هذه.. ماذا سيكون حالي بين العرب.. والله لأكونً ملكا عليهم.. ولرأيت شيوخهم.. يقعون تحت رأيي في كل شي مثل كليب .. لا بل أشد.... ألا تظن ذلك.
تراحيب: لا أظن ذلك يا أخي.. فلو كان الامر هكذا لفعلت وليس علي أي أشكال فيه.. ولكن.. أتراني نسيت المرؤة والشجاعة.. وصحبة الرجال.. مثلك ومثل أبا كأس.. لا يا أخي.. لا اريد هكذا أمر.. فيكفيني.. أن أكون بينهم وواحدا منهم.. على أن اكون.. جبارا غشوما.. يا شظاظ.. لم أجد من العرب من قومك وحتى بني شيبان الا المرؤة والشجاعة والكرم.. فلما أحرم نفسي صحبتهم والتسيد عليهم.. فما ينفعني هذا .. وكذلك كليب لا تغتر من فعاله.. فقد أستبد بقومه.. وقتلوه.. ماهكذا تورد الابل يا شظاظ...


شظاظ: صدقت يا تراحيب.. ولذلك رأيت القوم جيعهم محبوك.. وأنت الذي تستطيع فعل كل عظيم.. ألا أنك أثرت أن تكون منهم على أن تكون عليهم.. نعم يا تراحيب... أنت كفف للرجل الكريم المحتد.. ولا غرو أذا كان أبا كأس.. أحبك كمثل رجل أحب أبنه.. أأه لو تدري يا تراحيب.. كيف يقدرك.. قومي.. وكيف أنت عندهم.. وحتى لاتذهب أكثر.. أنت والله عندي .. كمثل أخي.. وانت مما ترتاح النفس لقربه.. ولا تلام بنت عمك كأس فيما رأته منك.. ..
تراحيب: اللذين قلت ليسوا فقط قومك بل هم قومي.. وأني الان.. لواحد من تميم وليس نقيلهم.. ولكن.. ما أمر كأس.. أراك أخباري شيئا ما عنه.. " أبتسم أبتسامة عنى ما فيها.. وكذلك فهم شظاظ الامر.. وأبتسم أيضاء..مع أهتزازت السيارة وهي تضرب في الارض.. وقد جاوزوا الدهنا الان.. بعد أن مروا بأناس في مضارب لقوم أخرين.. وقد عرف بعد ذلك أنهم بني ضبة بن أد..فجفلوا هم وأنعامهم.. وبعضهم سقط.. مرتاعا وبعضهم أنطلق في البيداء.. كالمجنون.. وتراحيب وشظاظ كادوا أن يموتوا من الضحك..
شظاظ: نعم يا أبن عم.. أنت الان فارس من بني عرين بن ثعلبة.. ولا يكون الا هذا الامر..وأنا مفاخرين بك العرب وتميم.. فنعم الفارس أنت.. أما كأس... فحديثها ذو شجون.. هي أخت لي.. ولو لم أكن صغيرا.. لكانت زوجا لي.. ولكنك.. فزت بها يا بن هوازن.. يالك من محظوظ.. يا تراحيب.. أأأه لو كانت بعمري لقاتلتك .. ولفزت بها.. "قالها بضحك وقد وضح أنه أنما يمازح تراحيب.. فهي عند شظاظ أخت .. وأن كانت مطمع لكل فرسان قومها.. أبتسم تراحيب..
تراحيب: أذن كنت تقاتلني في أمر كأس.. تمنيت ذلك.. فرى من يقدر على الاخر.. هههه... ولكن أخبرني عن أمرها لما لم تتزوج من شبان القوم وأراهم فرسان وأبطال..
شظاظ: يا أخي.. لقد والله قلت الحق أنت..فكل بني قومها أبطال صناديد.. ولكن..هي لم تقبل.. فدائما تقول لاأتزوج الا رجل من غير تميم.. وأن يكن قيلاً أو فرس ليس مثل فرسان العرب.. كانت تقول.. أن من أحب هو رجل سيخرج ذات يوم من شقائق الدهناء او كثبانها.. ويبدوا أن هذا الامر قد تحقق.. حين وصولك..فيالله العجب.. كنت كما طلبت وتمنت.. وكذلك أنت قيل وفارس شجاع.. فكيف حصل هذا الامر.. فلا علم لي , يبدوا أن قدرها هو أنت.. وكأنك خاطبتها بخفية ..وطلبتها الانتظار حتى تصل أنت.. ..
تراحيب: ياللعجب.. أمر كأس وأمري.. فحين عرفتها.. أحسست بأنني أتيت فقط لهذه الفتاة.. وكأنني على موعد معها عبر الزمان.. وهي والله تستحق أن تكون حليلة لكل رجل بطل..وأني والله لمن كسب أمرها..
شظاظ: أي والله أنك تستحقها وهي تستحقك.. بل أنتما.. أشبه بأرض ومطر.. تنتظر الارض قدم المطر.. والمطر يستعجل القوم أليها..
أبتسم الجميع وتركا.. السيارة تسير الى حيث أراد.. تراحيب.. الان هو.. قد تجاوز الدهناء.. ولايعلم ما مصير أولائك القوم من بني ضبه.. هل هم بخير أم لازالوا في شر مما مر بهم .. تعجب تراحيب من هذه المفارقة عند زمنه الذي حصل.. جلس يردد بينه وبين نفسه على صوت مسجلة أدار مفتاحها.. وهي تنشد شعراً لمرؤالقيس.. بصوت شاعر عراقي.. لايعلم من هو.. ولكن.. أعجبه ذلك الشريط.. الذي أمتلى.. بقصائد المعلقات.. وقد طرب شظاظ بها.. وأن كان يلاحظ أن ناطقها.. ليس ينطقها.. كما هي لغة العرب اليوم.. وخصوصا لهجة أمرؤالقيس.. فهو يعرف لهجات العرب.. وكل شعر في المعلقات التي.. سمعها.. رأى فيها.. نطقا غير الذي يسمعه.. من.. العرب.. سأل تراحيب.. من هذا.. وكيف يعمل صوته.. وهو الذي قد كاد يروع امره حين سمع الصوت.. بعد أن قال له تراحيب.. سأسمعك شئيا غريبا فلا تفجع.. في اول الامر.. توقع شظاظ أن.. هذا جان يصدح بشعر العرب.. ولكن.. تراحيب أخبره كيف حصل هذا الامر.. ولكن تراحيب سأله.. لما تميم لم يكن بها شعراء كثر.. مثل شعراء المعلقات.. وسأله لما سميت بالمعلقات.. وأخبره شظاظ بشكل كان نوعا ما.. غريب..




يتبع..........

مشــاري
10-23-2011, 07:42 PM
شظاظ : بل عندنا شعرا كبار.. وأن لم يعلقوا في الكعبة شعرهم منهم عبدة بن الطيب..وقال أن لقيط له شعر عظيم الا أن العرب أنفة من شعره بسبب أنه تزوج أبنته.. ولذلك.. حورب بقوة.. وأهمل أمره.. ولم يحفظ له شيء يذكر..وقال أن العرب كانوا يعلقون.. شعرهم في جوف الكعبة.. بعد أن تخط بخط حيري. ومن كتابة أرام.. كذلك.. وأنها موشاة كما سمع .. بذهب.. ولكن لم يؤكد هذا الامر.. بل سماع فقط.. وأن اراد تراحيب فل يسأل كبار السن.. فهو قد لايجيب كل الكلام.. تراحيب.. تعجب من أجوبة شظاظ فهي قريبة لما قرأ وسمع..يبدوا أن المصادر القديمة تكونت بشكل صحيح..
الان.. وقد مر بروضة نوره.. ورويغب.. فقد عرف تلك الارض.. وبقي محافظا على ترابط الامكنه.. بقدر جيد.. وأن كان كل شي.. قد تغير.. فكل الارض.. بيدا.. وطاهرة.. وجميلة.. أنها أرض بكر.. ولم يمسسه أي علج او عوابث زمنه الكئيب.. تمنى لو أن تلك الارض بقيت كما هي الان.. ولم.. تكن ذات مدن وسيارت وبشر.. من كل أمة.. أعجمية.. أو سوداء وحمراء.. ردد ذلك بينه وبين نفسه.. وأسف لحال تلك الارض.. حين أعبث بها.. وتحولت الا ركام وضجيج.. وقل بها كل حسن ووضي من النبات والحيوان والبشر.. كره زمنه بل حقد عليه.. وتمى لو توقف الزن هنا.. ولم تتغير كل الحياة.. ولكن ما حيلته هذا هو أمر الله.. والان هو يمر بحفر العتك... ثم يتجه.. الى.. ثادق التي لم تكن موجودة لا بالاسم ولا بالبيت والبشر.. مجرد.. وادي يمر بين جبال.. وبعدها.. تكون أرض يعرفها أنها الرويضة.. ثم الان يمر.. برغبة.. التي لاحظ وجود نخيل بها.. وأن كانت قليلة.. ويبددوا أنها قد وجدت منذ زمن قديم.. مر بها.. ثم.. نظر الى البكرات.. وأتجاه القصب.. فلم يرى.. غيرأبل ونعم يجري بسرعة عن طريقه.. بعد سماع الصوت الرهيب..فقد هرب كل شي.. وقد لاحظ أن الاعراب.. ليسوا مثل زمنه.. فهم يتجمعون بشكل كثيف.. مع بعضهم البعض.. ولا يكونوا بعيدين عن بعضهم.. بسبب طبيعة تلك الازمنه فهي غزو وقتال..مر بعريق البلادين.. وكما أخبره الكلحبة.. يأسم.. عرق ذي أراط.. وهو محق بذلك الاسم "ولكن كيف سمي بخل النقا؟؟!!".. فأكثر شي.. لاحظ وجوده.. هو شجر الارطى.. يكاد يغطي تلك الرمال التي بدت أكبر وأطول من حال زمنه.. قطع عرق ذي اراط ثم.. نزل الى.. ثرمدا.. ولسان حاله يقول.. ويتمثل بقول علقمة الفحل..

وما أنت أم ما ذكرها ربعية = يخط لها من ثرمداء قليب !


قالها بصوت عال حتى يسمعه شظاظ فقد يكون مخطيء في المكان.. فرد عليه شظاظ أن ثرمدا هي أبار ومنازل بني ربيعة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم .. وكرر رجزا للعجاج بن رؤبة..


"لقد نحاهم جدنا والناحي " لقدر كان وحاه الواحي "
" بثرمداء جهرة الفضاح "

وارجز كمثل رجزه.. ويريد بذلك هل ينطق الرجز صحيحا.. حتى يخبره.. شظاظ ..أنه نطق بذلك بشكل واضح.. ولقد أعجب شظاظ بما روى من أبيات علقمة.. ولكن.. سأله عن هذا الرجز لمن.. فقال تراحيب.. لرجل من تميم لاتعرفه.. . وعرف أن شظاظ قد عرف أن تراحيب نطقها بشكل صحيح.. وسأله تراحيب.. هل سبق له أن يراها.. فرد بالنفي.. ولكن.. يعرف أن بني سعد من تميم قد حفروا لهم.. أبار هناك.. حين يكون الصيف.. فهي ماءة.. قريبة.. وطعمها حلو.. بل قراح شديد العذوبه.. ففهم تراحيب قول علقمة الفحل.. وأن بني سعد.. قد خطوا أي بنوا دورا.. فالخط هو رسم البيت ثم البناء على ما خط..سيرى الان.. هل هي كذلك.. تراحيب. قطع الرملة.. من أول مبدها.. من جانب انقطاعها.. في أتجاه الجبل .. الذي.. ينقطع عند أنقطاع حبال الرمل تلك.. فأخذ.. بجانب عرق ذي أراط.. وأتجه.. لثرمدا.. وراعه الامر.. حين رأى.. أربعة أو خمسة من الدور الصغيرة.. وبجانبها.. كثيرا من الاخبية.. يبدوا أنهم في حال من الربيع.. ومع ذلك لم يتركوا تلك الاماكن.. لايعلم السبب ولكن قد يكون الامر.. أن القوم.. قد فضلوا أن يبقوا هنا.. أشبه بسكان مدر.. وليسوا بداة.... أو أنهم قد خافوا ترك تلك الابيار وأن يأتي قوم أخرين ثم يستولوا عليها...... الوقت الان.. هو.. قريب العصر.. والسماء صافية.. وبدا أن تلك الارض.. لم يطأها. مطر من شهر على الاقل.. هذ ما لاحظه في عرق ذي اراط.. بعد الثرى الرطب عن سطح الرمل.. بعد أن توقف قليلا.. حتى يرى.. الاماكن.. ويعرف طريقه.. وقد نزل شظاظ... وفرح لرؤيته تلك البلاد بلاد قومه من تميم.. وأن كان لم يرها من قبل.. الا أنه يسمع بثرمدا.. وأنها لقوم من تميم.. ولايعلم غير هذا.. أتجه بحذر الى تلك الاخبية.. خفة أن يهربوا كغيرهم.. اوهو كذلك يريد.. أن يكون بها.. ولكن هيهات.. فقد رأه القوم وهبوا مسرعين لايلوون على شي.. بعد ذلك.. أنحرف الى أتجاه.. مراة.. يريد ان يأخذ طريق الفرغ.. حتى يخرج الى.. قنيفذه. وكما أسماها.. العرب قدماً .. برملة الورك.. أو ذات أوارك.. بعد أن مر بثرمدا.. لاحظ.. أن القوم.. الذين حولها كثر.. ولهم خيول.. قد ركبوا بعضها.. وبعضهم على الابل.. وأخرين مع نسائهم على أقدامهم.. ودب الرعب بهم.. لايعلم تراحيب.. مالذي يقولونه الان.. ولا يجول في خاطره.. ما قد حصل لهم.. الا أنه قد فهم ؟أن الامر عظيم عليهم.. وأنهم.. في شر مستطير.. لا عليه ردد تراحيب وشظاظ.. هذا القول... فهم أتفقوا على أن يتركوا أهل البادية.. في شأنهم.. وأن يكون الامر عليهم.. مجرد جان او مارد او حتى حلم لايصدق.. ولكن.. هم سيرون أثر السيارة في الارض.. فمالذي سيقولونه.. لاشي.. مجرد.. رعب ورهبة.. وتقديس للأثر فقط لاغير.. قوم.. بدئيين وبداة لايعرفون مالذي جرى.. يبدوا أن أثر السيرة سيصير حدث كل الاقوام الذين مر بهم.. فهم مما يبدوا.. لم يسمعوا به وأنه عند بني تميم.. لاوسائل اتصالات ولا أية خبر يكون عندهم.... بعد أن تركهم.. أقبل على كميت.. ذلك الجبل الاحمر.. وهو أسم على مسمى.. الكميت الشي الاحمر.. المشوب بسواد بسيط.. وهو والله كذلك.. نزل الى كميت.. ثم..سأل لمن هذه الديار.. لشظاظ.. وقال.. هي من بلاد ..بني امرئ القيس بن زيد مناة.. من تميم كذلك.. وهم.. قوم قليلين. العدد.. ولهم في نواحي تلك الارض.. نزل وبلد.. وكذلك هي في ذاك الوقت.. فقد رأى من بعد حين أقبل عليها.. وجود أطام ودور.. ونخيل وأن كانت تلك الدور صغيرة وحمراء بشده.. كمثل جبلها الاحمر..أنحرف عن تلك البلد.. ثم أخذ فرغ مرات.. وأتجه الى.. صفراء.. شقراء..ثم لاحت تلك الديار حيث.. سكن وشب هناك ودرس بها.. وهناك رأى في حين مسيرة .. جبال أثيفيه.. وكما تنطق في عصره أثيثية.. ثم أشمل عنها.. واتجه الى شعيب النميري.. كما عرف بعد غزو بغا الكبير قائد العباسيين.. الذي أوقع ببني نمير هنا.. فسمي ذلك الوادي الصغير على أسم بني نمير .. وأن كانت المعركة.. قد وصلت ألى أضاخ.. الا أن أسم النميري.. أو النماري كما لهجة قبيلته.. وهو الذي يلتقي.. بوادي العنبري.. ياللعجب.. هي نفس بلاد بني العنبر كما قال الكلحبة.. أذن رأى شقراء وأشقراء كما ذكرت في شعر العرب.. وخصوصا.. الحطيئة.. حيث قال..
وقال لشظاظ أسمع يا أخي.. هاقد وصلنا لأرض قال بها أحد بني عبس.. ويسمى الحطيئة.. أن عشت عمراً طويلا ستراه وستسمع قوله.. حيث ردد حين رأى أعلام هذه الارض..

فلما نزلنا الوشم حمراً هضابه = أناخ علينا نازل الجـوع أحمرا
رحـلنا وخـلفناه عنا مخـيماً = مقيما بدار الهون شقراء وأشقرا



*******
هل صدق أم كذب هذ شأن لايعلمه الا الله.. نعم هذه شقراء وأشقراء وأشيقر. ويا مرابع الصبى ومكان مولدي,, ودرسي.وحيث أحبتي.. وربعي وقومي..


*****
متى ما أمر على الشقراء معتسفا ً=خل النقا بمروح لحمها زيم
والوشم قد خرجت منه وقابل ً= من الثنـــايا التي لم ألقاها برم
******

هناك في كل الاتجاهات.. في المروته والجلهتين.. حيث قوم كانوا بل سيكونون هنا ذات يوم.. هل أكون بينهم .. أم أنني لم ولن أصير في زمنهم ابدا.. نعم تراحيب بهذه الطريقة قد لايكون بينهم.. نعم.. أنها معجزة وشي لايصدق.. ولكن هذا هو الذي حدث.كرر هذه الكلمات على سمع شظاظ.. والذي لم يفهم أخر كلماته تلك..ولكن أعجبته الابيات.. ثم قال لتراحيب... وهل تعلم قادم الايام يا تراحيب.. حتى تخبرني.. بخبر ذلك الشاعر.. ما أعجب أمرك يا تراحيب.. قد حزت كل ذي عظيم وغريب.. هنا ترأأـ لتراحيب في تلك اللحظة.. نفود قنيفذه.. التي لم يراها كمثل هذه المره.. عظيمة... وكبيرة.. وأنقيتها طوال عراض.. وبها لون اخضر قد كساها..أتجه تراحيب.. لقنيفذه.. أو كما ذكرها الكلحبة.. الورك.. أو ذات أوراك.. وهي والله تشابه أوارك النساء الجميلات.. بل هناك دعص أو كثيب .. جميل المنظر.. وقد رسم بشكل يشبه أرداف كأس حين.. تقوم أو تنثني.. على شي ما.. ما أجمل تلك الارداف.. يا كأس.. نعم هذه قنيفذه.. حيث الان في عصره وقد تلاشت.. وكادت أن تصبح مجرد.. بعض الرمل.. الكئيب المنظر..وهاهي الشمس والشميسه.. والمكمكية.. لم يتغير أي شي.. بل هي في حال أفضل وأجمل.. ما أجمل تلك الكثبان.. وتلك الرمال الحمراء الموشاة بكل زهر وشجر ومن كل حيوانات جميلة.. مثل.. الظباء.. الرئم.. والبقر الوحشي.. المهاء.. هاله المتظر الحسن.. .. ورأى النفود بشكل لم يك يتوقعه.. أنطلق بالسيارة نحو الرمال تلك.. وهو يتوقع أن يمر بتلك الرمله والسيارة.. لن تكون بحال جيده من المشي.. فالكثبان عالية.. بشكل أكبر ثلاث مرات من وضعها في وقته.. والشجر.. كذلك لايجعل السيارة تمر بسهولة.. وأطمئنان.. هي الان.. أشد من الدهناء.. بل أوعر وأعنف.. يا سبحان الله.. في عصره.. كانت حتى السيارت الصغيرة.. تستطيع المرور بها والان.. حتى هذا الجيب.. قد يوهن عزمه.. وقد يقلب خزان الوقود.. ولكن لا عليه.. سيحاول.. أن يمر بها بطريقة.. سلسلة.. .. وهو الان.. توقع أن يرى "خل سعود" ويعبر من خلاله.. لكن لم يرى غير أكثبة تعانق السماء... بل بها أرتفاع.. غير معقول.. أخبر.. شظاظ في أن هذه الارض هي أرض أباءه وأجداده.. وحين يقطع هذه الرمال.. سيرى.. بعض أرضه.. ومكان بلدته.. تراحيب.. الاهم عنده الان أن يقطع هذه الرمال.. وأن لايكون بها من الاعراب.. فقد رأى.. حين مر بناحية مرات.. مطيتين.. عليهما.. رجلان.. وحين رأه.. سقط أحدهما عن بعيره.. بعد أن جفل ذلك البعير او المطية بسبب سيارة.. تراحيب.. والاخر.. قد سيطر على مطيته وهرب لايلوي على شي... وهو الان.. سيكون في بلاد بني كليب قوم الشاعر جرير.. وكذلك سيكون هناك بعض بني قشير من هوازن.. وأن كانوا في شطر.. رمال السر.. غربا.. عن المروته والجلهتين.... وكما تسمى في عصره.. الجله .. يجب أن يقطع تلك الرمال.. حتى.. ينزل الى.. المروته.. وفيها حيث أخر مكان يأتي أليه. .. ومن هناك سيرجع الى قومه بني عرين.. وحيث مأل قلب تراحيب عند كأس.. .. تحرك بحذر شديد ثم .. أرتقى كثيب ليس بالطويل جدا.. وأن كان اطول من ما كان في عصره.. ولكن هذا الكثيب هو أهون الجميع.. ومن هناك سيستمر حتى المروته وتمنى أن يكون الطريق أفضل من الان..صعد بالسيارة.. وقد بدا شظاظ بالتمسك في أحد المماسك.. التي قد أطلعه عليها تراحيب.. قبل هذه الرمال.. وهنا يجب عليه مراعاة.. خزان الوقود.. ويوازن بين السيارة والارض وبينهما.. هنا يجب ان يكون حذرا.. سبحان الله.. كان يمر بها.. بالددسن.. ولا تتعبه.. والان بالجيب وقد كابد عناء شديدا.. وكبيرا حتى صعد تلك التلة من الكثيب.. هنا بعد أن أعتلى بشكل واضح.. أوقف السيارة.. ثم نزل هو وصاحبه شظاظ.. بعد جهد وعناء.. ووقف.. متسمراً نحو الافق.. وقد هالة المنظر الرهيب.. لقد رأى مالم يكن في الحسبان.. أشجار الغضى.. والارطى.. بأحجام ضخمه.. وضاربة بعروقها في كل الارض.. ومابينهما .. أرض معشوشبه من كل صنف ولون.. وغير ذلك.. رأى كثيرا من الظباء أعدادها لا تقدر.. مجموعات كثر.. كل مجموعة يقودها تيس .. وهناك البقر الوحشي.. والنعام.. القطاء.والحجل.. وكذلك.. الحبارا.. وكل طير.. وصيد.. حتىأثار الارانب والذئاب.. قد وجدها.. ووجد.. أثار.. بدت أثار.... نمر او فهم... نعم أنها أثار سباع.. .. تعجب..من كل شي.. وتمنى لو كل أهل الابل.. يأتون.. أليها.. .. يا شظاظ.. .. هيا بنا.. فيجب علينا المضي قدما.. حتى نصل الى مكان ننام به.. قبل الليل ولا نريد أحداً يرانا في الليل.. ركب شظاظ السيارة.. ثم أنحدر تراحيب بهدوء.. تى لايحدث كارثه للسيارة.. وهكذا كان مسيره.. بحذر وعدم السرعة.. فلا يريد أن تنقلب السيارة.. في تلك الانحاء.. ثم يؤخر ذلك عودته الى الحي... مشى الهوينا بين.. تلك الاشجار.. وهو يشم رائحة الخزامى.. والنفل.. والاقحوان.. وغيرهما.. من أزهار تلك الارض.. البكر.. التي أسف تراحيب.... على أولائك القوم في زمنه..فقد عبثوا فيها بكل شي.. الصيد فقد أنقرضت كل الظباء وغيرها.. فلم يعد هناك شي.. والارض.. فقد ذهب.. كل زهرها وشجرها.. وأصبحت بلقعا.. وصفصفاً خاويا.. مجرد أكثبة هزيلة.. وغبار.. ومياه قد نضبت.... وا أحر قلبي.. مما أرى.. وأحر قلبي.. مما قد كان معي في زمني.. أللهم لا أعتراض.. لحكمتك.. ولكن.. هي حاجات في القلب.. والنفس.. ياليت قومي يرون ما أراه الان.. فوالله.. لو رأو ما أراه لماتوا كمداً... ولقد غضبوا على أنفسهم ما فعلوا في أرضهم.. من أبادة للصيد.. وتدمير للارض.. وتلويثا لجزيرة العرب.. من كل أوباش الامم.. الذين أعبثوا في البلاد.. وحرفوا الاخلاق.. وأفسدوا اللسان . والاذواق.. يالله ما أشد مأ أرى.. أخذ تراحيب في تصوير هذه الارض.. بالجوال.. حتى.. تبقى أن عاد الى زمنه.. فقد يرجع.. ترجع كأس عه من يعلم.... الله وحده يعلم هذا.. مشى تراحيب.. وشظاظ.. بين تلك الاشجار.. وجميع الحيوانات.. قدر فزعت بشكل هستيري.. وأتجهت.. في كل.. الاتجاهات.. وحين أقبل,, على أخر... الرمال.. وجد عراب.. قد.. طاشوا بعد رؤيته.. على وجههم.. كحال غيرهم.. الذين مر بهم.. ماسيكون.. خبره عندهم الله أعلم.. ولكن.. سيكون حديث كل العرب.. الذين مر بهم.. ياللعجب مما يحدث.. تمنى لو أن كأس كانت معه.. وياليته فعل.. ولكن.. كيف.. وهي غير راغبة على الاقل الان.. ترك تلك الرمال.. ثم نزل في المروته.. وأتجه الى الغرب.. حيث لم يعد على حلول الليل الا ساعة واحده.. على أقل تقدير.. أذن فل يتجه الى.. المكان الذي حدده للمبيت.. هو.. جبيل صغير في زمنه.. وقريب الى.. ديار قومه.. "المتياهه".. نعم سيكون هناك في حال أفضل.. فسيصعد هناك في العل.. ويبيت هناك بعيدا عن أعين الاعراب.. أذت لحقوا به.. أو مروا من هناك.. فهم في فضول لو رأوه.. وقد يجن جنونهم.. وقد يكون هناك خطر ما.. فليدع كل شي قد يضر به.. ثم يختبي بعيداً الاعين..نزل بسرعة ليست كبيرة.. الاأنها أكثر من ذي قبل.. ورأى أم عنه.. قطعان الابل.. والغنم.. ورأى فتيات.. صغار.. وصبية كذلك.. حين مر في تلك الانحاء.. وكذلك حصل لهم فجيعة كبيرة.. بل.. بعضهم سقط مغشياً ورأى هذا الامر... لانه هذه المره.. قد ولج بين خيم الاعراب الكثيرة.. وبشكل مفاجيء.. ولم يستطع أن يعمل شيئاً
فمر بهم.. وبالقرب منهم.. وقد عرف شظاظ ممن القوم.. حين رأى نارهم في الابل.. فهم.. قوم..من تميم وخصوصا من بني كليب.. ورهطهم....وبجوارهم قوم من عكل.. كذلك.. وبني عدي.. وأن توقع أن يجد بني قشير وهم الهوازنيين.. قومه.. تمنى ذلك ولكن.. لم يحدث.. صياح الاطفال وثغاء الغنم.. وكديدها.. وهي تهرب.. ورغاء أبل.زكثيرة.. قد صابها الروع وقد جفلت وماجت في الارض.. والناس في أخلافها...يهربون.. لايعلمون أية داهية حلت بهم.. وهنا.. تراحيب.. قد زاد من سرعة السيارة.. حتى لايحدث سوء لهم.. ويبعد عن هؤلا الاعراب..بشكل سريع.. .. تركهم.. ولن.. لفت نظره في تلك اللحظة.. أن فتاة جميلة القد.. باهرة العين.. قد لسمرت.. في مكانها.. كأنها.. في صدمة مما رأت.. وقد تألم تراحيب.. وتمنى لو أنه لم يكن هنا.. ولكن.. هاقد جرى هذا الامر.. وحصل الذي كان لايريده.. ثم أبتعد بعد ذلك الى أتجاه تلك القارة الصغيرة.. او الجبيل الاسود.. المسمى "المتياهه" وحمد الله.. أنه لم يك هناك ي أعرابي حول المكان.. كان يتمنى لو يعرف أسمائها تلك الازمنه بل تمنى لو الكلحبة عه.. فيخبره كل شي.. لكن هذا هو الذي حصل الان... وعليه الصعود الى... المتياهه.. ويكمن هناك قبل الليل.. حتى يرى ولا يُرى..صعد بالسيارة... وشظاظ كاد أن يموت ضحكا مما رأه من أولائك الصبية النساء.. وحال أبلهم وغنمهم.. .. أرتفع الجيب الى.. أعلى.. الجبيل.. وقد وقف قبل طرفه المطل على الجنوب.. وكان يتوقع أن لايرى.. تلك.. الحجارة.. الغريبة.. التي تتكون في كل جبيلات الجله.. ولكن هاهو الان قد وجدها.. بشكل أدق ..وأكبر.. وحدودها أشد مما كانت في عصره.. هو كان يتوقع حسب كلام المؤرخين في عصره أنها كانت.. أعلام طريق.. للحجاج .. ولكن الان.. هو.. في عصر غير عصر الاسلام.. يبدوا .. أنها.. كانت وحسب نظرية ثانية.. أنها أقدم من عصر الاسلام .. وقد تكون لأنسان العصر الحجري.. ولكن لاحظ فيها.. رمادا وبقايا.. حطب قد أشعل على فترات.. متباعده.. فلعلها أشعلت من قبل العرب.. وأعراب تلك النواحي.. .. توقف تراحيب.. ثم أنزل ما كان عه من .. أكل.. ثم ذهب شظاظ ليحتطب... من رمث وسمر هنا وهناك في أسفل الجبل.. وقد أخذ تراحيب.. بملء.. خزان السيارة.. بالوقود مرة ثنية.. بعد الاولى.. التي.. فعلها حين.. أقترابه من رويغب ..وكان يملى.. أحد عبوات الزيت.. الخاص.. لسياراته الكبيرة.. حيث قد.. أشتراها حين ذهب الى الابل.. وهناك أيضاء عبوات.. للماء.. قد.. جعل لها كذلك لملء الخزان.. في حال أخر.. .. ولم يك عه.. أنبوب.."لي" للسحب.. بل.. يسحب من خلال الصنبور خاص وضع في الخزان.. .. ثم أخذ بالجلوس.. لحين مقدم.. شظاظ.. وبقي هكذا ينظر في كل الانحاء.. وفي الارض.. وهو يتعجب.. مما يراه.. نعم حتى هذا الجبيل.. المتياهه.. بها شجر كذلك وأن كان أقل.. ولم يعرف نوعه.ز الا أنها تشابه.. شجر.. السدر.. ولكن ذات طلع غريب..توقع أنها البنبره.. ولكن طلعها ليس كذلك بل متماسك.. وقوي جدا.. لحظات ثم يأتي.. شظاظ.. ومعه.. رمث.. يبس.. وقطع من السلم والسمر.. وغير ذلك من الاعواد.. وقد حل الليل الان.. ثم أوقدوا نارا.. بشكل بعيد ما.. عن السيارة.. وبعيدا عن تلك الركام من الصخور... ثم.. أخذ بهم الحديث كل مأخذ..........


" كأس.. ومرض أم الاسود.. وفراق الحي"



يتبع............

مشــاري
11-16-2011, 10:06 PM
طبعا سأعود لتراحيب بشكل أخر غير متوقع... ويوم بعد غد سيكون.. هناك مفاجأة لقصة تراحيب وروحته المتياهه في المقطع الاخير.. نعم سيكون للمتياهه.. قصه بشكل خاص...المتياهه اللي في ديرة الدغالبة.. وستحكي تلك الهضيبة... رحلة تراحيب.. لكم بشكل خاص..

مشــاري
11-19-2011, 01:15 PM
" حين.. تكثر الاحزان.. لاتجد أرض تستقر بك"




حين رحيل تراحيب وشظاظ من الحي . كانت أم الاسود التي قد بداء بها ندب بيضاء وسوداء ولم تخبر أحد بذلك ولكن مع أشتداد الحرارة وتلون الوجه الى ألوان توحي بأن هناك مرض قادم الى تلك المرأة الطيبة والتي دائما ما يكرر تراحيب بينه وبين نفسه شدة الشبه بينها وبين أمه في خلاقها وفي طيبة النفس الرائعة التي تمتلكها.. وهي أن كانت صغيرة ما عن والدته ألا أن الجمال الذي كان بها.. يكاد يقارب جمال أمه.. فتعجب مما كان في حاله ذاك.. وبعد رحيل تراحيب.. فقد لاحظ أن كأس قد بدت بضيقة ما والسبب هو رحلته تلك وكذلك والدتها .. التي قد عرفت كأس أن هناك شيئا ما ولم تخبر الجميع بذلك.. فقد يكون قصد أم الاسود هو أن لاتعكر حال تراحيب.. وهيا تراه قد ألم به شوق لموطن أمه ووالده.. وتريثت حتى ذهب زوج أبنها.. وهي تعلم حرصه على صحتها بشده..فهي تراه نعم الزوج ونعم الولد لو كان ولدها.. تعبت أم الاسود كثيرا وحين رحل تراحيب فقد خارت قواها بعد ذاك المساء الذي عقب رحيله, وحين أتى صبح اليوم التالي.. أذ هي قعيدة الفراش ولم تستطع التحرك وحرارة جسمها تكاد تخنقها.. وهذا ما أفزع كأس وهي ترى أمها ترتجف من شدة الذي أصابها بقوة.. وهنا أنخلع قلب الفتاة وهي ترى أمها بتلك الحالة.. وهنا كان أبا كأس في أبله لم يك يعلم مالذي حدث.. فقد خرج اليها.. منذ صبح رحيل تراحيب.. لتفقد شؤنها.. ورؤية ناقته الطوخاء وهي تمخض لها ببكرة حسنة الشكل من أحد فحول.. أبل بني عمومته وهو بعير لسعد بن معاوية.. وأسمه بقيل.. وهو جمل أزهر.. أبيض وهو من أبل الهجان الكرام المشهوره بالسرعة والصبر للرحلات والمغازي.. وهو يريد تلك البكرة لتطويعها.. لذلك الامر..وكذلك لرؤية أبل التغلبي التي أهداها له مع الابل التي أهديت كذلك لتراحيب..وبقي الكلحبة.. في الابل.. ذاك اليوم.. وقد أنس بنفسه قليلاً وكان عنده بعض بني عمومته التي كانت أبله بالقرب عند أبل الكلحبة في حزن بني يربوع.. وكان سياق تراحيب لكأس قد كان بالقرب من أبل الكلحبة من أجل حمايتها من ذؤبان العرب وأن كان الحبشي رجل شجاع الا أن القلة كونه وحده.. قد تجعله صيدا سهلاً لصعاليك العرب .. وخصوصا في غفلة من الحي وأهله.. فالغزو عند العرب.. لايحدث دائما فجأة بل أكثر الاوقات يعرفون.. ولكن ليس من ذؤبان العرب الذي يتخفون ليلا ويهجموا على الابل بسرعة رهيبة.. ويهربون ..بأقصى سرعة يستطيعون بها.. وهذا ديدنهم .. وهذا هو الرعب الذي يخافة أي صاحب أبل وراعيها.. أذن الكلحبة الان .. في أبله وهو لايعلم.. بأم الاسود.. والتي تكون عنده.. أغلى حتى من الولد.. فهي رفيقة عمره وحبيبته والعشق الذي.. هام بها منذ صغره .. وقد قيل عن علاقته بها.. أن أنه حصل له مكابدة شديدة وعنا كثير حتى قدر أن يظفر بها زوجا له.. بسبب قلة ذات اليد.. وممانعة بعض أخوتها بسبب لحاء حدث بينه وبين أخ أم الاسود ذات يوم.. وكاد أن يمنع من العرس بها.




الاأن أباها وباقي الاخوة قد ترفقوا بالاثنين وتجاوزوا تلك الخصومه النقية.. وأن كانت شديدة يوما ما.. ولكن لم ينسى.. ماكابد حتى أعطى مهرها وهي مائة وخمسون من الابل.. الحمر.. بات الكلحبة بعد حديث سمر مع جاره.. وهو الذي سيكون مع حال من الحزن الذي سيفطر قلوب الجميع.. الكلحبة وكأس وتراحيب وشظاظ وأخاه..




كأس: أماه لابأس عليك فداك نفسي ومعشري..




أم الاسود: لاعليك يا كأس فهذا عارض ألم بي .. وسأخرج بخير بعد أيام ودعي تيم يشفيني.. من هذا الداء.




كأس: لن يشفيك.. هذا الاحمق أنما هو صنم لاينفع نفسه فكيف .. كما قال أبي..ولكن.. الان سأذهب.. الى أم حيان علها تجد طباً وعلاجا لك عله يشفيك..




أم الاسود: قبحك تيم ما أشد سخريتك منه كما أبيك..ولكن لاعليه .. دعينا نرى أم حيان وتخبرنا مالذي علينا نكون به..أذهبي.. فداك نفسي.




ذهبت كأس الى طرف للحي بعيد على .. أقدامها وهي تعدو بسرعة.. نحو خباء أم حيان.. تلك العجوز.. الاسدية.. المتزوجة في بني تميم.. والتي لم ترزق سوى بولد واحد وهو حيان بن عمرو بن الخرس.. وهو من فرسان بني عرين الابطال.. وقد وقع له معركة مع بني قومه.. ولكن.. فقئت.. عينه.. وقطعت أحد يديه.. وهذا جعله.. قعيد في الحي.. ولكن يؤخذ به في الرأي والمشورة.. ويسمع من شعره الجميل.. في معشوقته التي قد حرم منها بسبب.. أنها.. أسدية.. من أخواله.. ورفض من أهلها ومن الفتاة نفسها.. التي.. رفضت كذلك حيان.. بسبب ما جرى له.. وهذا ما أشقى.. حيان.. وجعله.. ينشد الشعر النسيب بها ويرغب نفسه في أنها لم ترفضه ولكن.. منعت عنه.. وهو يعلم غير هذا ولكن ما حيلته.. وهو لم يسمع منها.. هذا القول.. وأنما من أخوتها.. وهذا ما جعله يكذب كل تلك الحكايات عن الرفض.. ولكن حين ينظر الى يده بعينه الباقية.. يجد أن هذا الامر قد يكون صحيحاً!!؟؟




وصلت كأس الى.. خباء أم حيان.. والتي كانت هناك تحضر لحيان بعض الاكل.. وتطعمه.. بسبب أن يده اليمنى هي من قطعت.. ويسراه بالكاد يعرف كيف يأكل بها.. ولكن.. هو يرفض.. أن تؤكله أم حيان ولكن.. لاتستمع اليه.. وتجعله.. يحن قلبه عليها حين تطعمه دائما.. وتقول له.. مازلت ذاك الطفل .. وأن كنت كبيراً سأطعمك ولو منعتني.. وهو يضحك ولا يرد طلبها.. وهو يراها تسعد بذلك وأن كانت بحزن واضح.. أقتربت كأس.. وهي.. في حال.. ليست طيبه وفزعة مما قد رأته في أم الاسود من شدة وبلاء..وهم رأوها كذلك .. ووجلوا من الامر.. وذهلوا.. كأس مقبلت لهم.. وعيناها تكاد تنفجر من الدمع.. بل كادت تجهش بالنحيب.. ولكن قوة بأسها.. وشموخها.. جعل منها... رصينة وأن كانت .. في حال أرتجاف واضح ..




كأس: أم حيان... حسنا وجدتك.. ....عم صباحا يا حيان.وعمتي يا خاله




أم حيان: أهلا بك يا أبنتي.. أراك جزعة.. مابك .. أخبريني.. ولا تؤخري. مالخطب؟




كأس: أم الاسود لا أعلم مابها..فقد خارت اليوم.. ولم تستطع.. أن تقوم من مضجعها.. من شدة الألم.. هيا رعاك الله.. فلا تبطي خبرها.. فقد كاد قلبي يتمزق بل هو يتقطع الان..




حيان: لا عليك يا أبنة الكرام ....كأس.. لاعليك .. هدئي من روعك سأذهب أنا وأنت وأم حيان.. الان.. ولنرى.. مالذي جرى..هيا يا أماه.. فلا نريد البقاء..




كأس: فداك نفسي يا أم حيان.. ولا فقدتك يا حيان نعم الاخ أنت .. ونعم الرجل..




أم حيان: ترقبي قليلاً حتى أخذ دواء معي الان.. ومعود الكي.. لنرى.. مالذي يجب علينا فعله.. هنيهات.. ثم نذهب الى الخباء.




ماهي الى لحظات ثم يذهب الجميع الى.. خباء الكلحبة.. وماأن أقتربوا.. من الخباء.. الا ويسمعوا.. نحيب أم الاسود.. بشكل به.. ضعف.. وفيه خجل ف أن لاأحد يسمعه.. أقبلت أم حيان ثم دخلت.. الى مضجع أم الاسود.. وحين رأتها فزعت ولكن لم تبين ذلك حتى.. لا أحد يرى ذلك الامر.. فقد حيتها.. ثم رفعت برقعها.. عن وجهها الوضي الذي قد بداء يتلاشى جماله.. بسبب تلك الدمامل.. التي أنتشرت.. في وجهها.. بشكل واضح.. فقد كثرت بشكل.. رهيب.. ولم تبينها لكأس خيفة رعها.. أنها أم صابره ولا تريد فجع.. الابنة.. ولكن.. أم حيان قالت لكأس هيا أذهبي.. عني الان.. ودعيني.. مع ..أم الاسود.. وأذهبي.. وأسقي.. حيان من لبن رائب.. وأعطيه من.. لحم الصيد البارحه.. قالت ذلك علها.. تبرد قلب الفتاة وتبين أن حال أمها مجرد.. داء بسيط.. لايستدعي ذلك الخوف.. ولكن كأس.. قد أحست بشي ما.. ولكن.. لاعليه فل تسكب لحيان ذاك اللبن ومعه.. لحم.. الصيد.. الذي خبرت أمره أم حيان.. وهي تشير لها بأبتسامة رقيقة.. وهي تعتبر نفسها من أهل بيت الكلحبة.. الذي دائما.. ما يعطيها.. من الابل.. أو الصيد والغنم.. فقد كان عندما يصيب أبلا في غزو.. فلا يكاد يدخل بها الحي او يمنح أم حيان.. ناقة.. حلوب.. لها.. من كل أبل يجد بها.. تلك الابل.. وأن وجد.. صيدا أرسله لها.. فهو.. يحب حيان وقدر أم حيان ولا يراهما الا من أهل بيته.. فكيف.. لا.. وهو فارس بني عرين.. الشهم الكريم.. والرجل المفضال.. جلس حيان ناحية الخباء.. عند نار قد أضرمتها في الحال كأس لحيان وكذلك لطب أم حيان.. لأجل الكي في حال أرادت ذلك..




حيان : كأس لاعليك ولايلحقك بأس يا أختاه.. فسيجعل الله الشفاء لآم الاسود.. من أيدي أم حيان الماهرة.. الا تثقين .. بها.




كأس: لا تلمني يا حيان.. فقد راعني ما جرى لها.. فلا.. تقول ذلك.. أن أم حيان لهي بمثابة الام لي.. كما هي لك كذلك.




حيان: أذن دعي أم حيان تجد .. الدواء.. ثم تقوم الساعة الان.. ونفرح بها.. هيا أريني... ما تقدمين من طعام..




كأس: حسنا.. ولا عل كلامك هذا يريح .. أختك كأس مما عناها..




جلست كأس قليلاً ثم ذهبت الى.. داخل الخباء.. بعد أن قدمت ماتيسر لحيان من الاكل والشرب.. ثم وقفت بجانب أحد أوتاد الخباء.. في الجانب الاخر.. وهي قد أدارت ظهرها.. له.. وتحدق في الافق.. تنتظر عودة أباها.. وتراحيب .. فلعل.. تراحيب كذلك يعرب طبً لما جرى لأم الأسود.. هاهي تدير النظر وتطيله وناحية ترنو الى الغرب تجاه رحلة تراحيب.. وهي تنظر بعض الشفاء عله يدركه بحكم.. أنه قدم من أمر كان به كل شي بسيط علاجه.. فقد حدثها تراحيب كثيراً عن زمنه وما يكون به.. ولكن.. هل يستطيع ذلك.. وأن كان فأين هو الان.. فداك نفسي يا أماه.. لو أجد دوائك من دمي وجسدي لفعلت.. ولكن هيهات.. الأمر جلل هذا ما أحست به.. وتمنت عودة الكلحبة.. ليكون بالقرب منها.. فهي الان وحيدة ليس لها الا أخا شظاظ وأهل الحي.. ولكن ما تراهم يفعلون.... بقيت على هكذا حال.. وقد رأت حيان وهو يطلب الرحيل الان.. فقد لاحظ أن الفتاة.. مضطربة ولايريد المكوث أكثر من هذا.. وقد طلب الاذن ثم حاولت كأس ثنيه ولكن هو أبا بشكل.. لبق.. وتعذر ببعض أمره.... أذن.. أم حيان الان. وهي تطبب أم الاسود.. وقد عرفت.. ما جرى لها.. وأخبرتها.. بكل شي.. ثم داوة.. وجه أم الاسود.. بما كان معها من أطباب النساء في ذلك الوقت.. وهي تعلم أن الذي أصابها.. شيئين.. أما الحميقاء أو الجدري ذلك الداء لذي لايحتمله أحد.. فمن نجا منه.. فقد حق لها أن يعرف أنه كان في موت محقق.. ويطرب نفسه بالنجاء.. ولكن الغالبية ممن يصيبه.. ذاك الداء.. قليلا ما يعيش.. ولكن.. على من أصابه الداء ذاك الرحيل من المكان الذي به.. فهم يعتقدون أن من أصابه الجدري لابد له من الرحيل.. عن الحي.. بسبب.. أن من قام بذلك هو أحد.. الجن الملازم لشخص ما في الحي.. وهو الذي يزيد بقاءه في المريض.. ولن ينجوا أي بشر الا أن يرحل.. عن مكانه هذا.. ويخرج من ربقة.. ذلك الجني.. الذي سلط على المريض..وهناك أمر أخر.. فتغيير المكان فيه طلب اللجوء الى.. تيم وأرسال جان من عنده.. حتى لايصطدم.. بالاخر.. ويكون بحل منه.. هذه أعتقادات العرب.. ولكن لاتخلوا من شي حقيقي.. ومنطقي.. قهم عندما يرحلون عن المريض.. او العكس وهو الغالب.. يتبدى.. هناك أمل في الشفاء بسبب تغيير المكان والبعد عن الحي فلعله يكون في منزه عنهم.. ومن جهة أخرى تقل أحتمالية نقل العدوى.. وهذا هو السبب الرئيسي وأن غلف ببعد خرافي حتى.. تنفع في المضي بذلك.. أم حيان.. أخبرت.. الام المريضة بكل شي وعجلت لها أن تبتعد عن الحي.. حتى يمن عليها تيم بالشفاء ويدركها بمن يداويها.. من هذ لمرض العضال الذي.. قد لاح في عين أم حيان بصعوبة النجاء منه ولكن ماعساها تفعل.. وقد أوعدتها بأن تأتي الليلة للبيت وهي معدت لها.. جميع الاطباب والكي الذي ستعلمه في جسم الام.. وقد رققت بأن لا تخبر كأس بذلك ولكن.. كأس لم تقبل وعرفت ماهو الداء.. وأنه ليس الحميقاء بل الجدري الخبيث هنا فقدعرفت كأس كل شي من أم حيان التي دمعت عيناها من رؤية كأس وهي تبكي على أمها بشكل غير واضح حتى لاتثير أم الاسود بنشيج قد يخرج منها.ثم طلبت من أم حيان الاسراع بالدواء..ليلتها هذا وهي الان.. ستركب أحد الصبية أو أخ شظاظ للذهاب الى الكلحبة .. وفعلا..أرسلت فتى أخر وهو أمرؤالقيس بن شريح.. وهو فتى جلد وقد ركب الى أبل الكلحبة على مطية له.. تسمى العجفاء.. وهي ناقة سريعة الجري.. وقد ألم بها هذا الفتى الجريء وضرب كبدها.. وحثاعلى الاسراع .. ناحية الشرق حيث أبل الاب.. في مكان يسمى.. ذو براح.. وهي من مطامن الصمان المشهورة في الرعي الجيد.... الوقت الان.. قريب الظهر.. وما عليه سوى حين العصر ويصل الى الكلحبة بكل يسر.. ذهب الفتى.. وقد أعطته طرف يد من الصيد البارحه.. وبعض اللبن.. وذهب وذوائبه الشقراء تكاد تخفي باقي ظهره من شدة طولها الواضح.. وقد أكتحل بعينين.. رائعتين.. تجعل منه.. فتى.. جميلا.. وقرما عنيداً..




بقيت كأس عند أم الاسود وهي تلف رأسها بعصابات مملؤة بالماء.. وفيه الخضاب الذي وضع به حتى تخفف الحرارة.. ولكن تبعد الماء عن وجهها حتى لاتزيد البثور في التهيج.. كما وصتها أم حيان.. فقد ملىء وجهها وباقي نحرها..وجسدها بكل قيح ودمامل. شديدة الاحمرار والسواد.. فقد تكالبت عليها.. ولم ترحم جسدها الهزيل الان..كأس .. لاتستطيع بالكاد ألا أن تخفي بعض رهقها وحزنها وقد أحست بدنوا أجل الام.. ولك ما عساه تفعل .. والامر الان بيد الله هو وحده الذي يستطيع شفائها.. فهي كما ذكر من قبل.. قد تأثرت بأبيها في شكه في هاته الاصنام.. ولكن.. هذا ما جرت عليه عادة العرب.. فهو قريب للحنفية أكثر منه للشرك.. تمنت كأس لو كان تراحيب هنا الان.. فلم تحس بفقده أكثر من هذا اليوم.. ولم تعرف أن تراحيب هو الان.. الاخ والزوج والحبي وكل شي.. زيادة على وجود أباها .. ما أشد ما بعدت عن كأس يا تراحيب أين تراك الان.. هل وجدت ما طلبت رؤيته أم تراك قد بعدت عن.. عشقك وحبيبتك كأس.. يالله.. ما أشد قسوتك حين تذهب عن كأس وهي الان في حال تريد فقط وجودك الان.. معها بكل لحظة.. تراحيب.. أين أنت.. فداك نفسي..فقد رغبت أمي برؤيتك وهذا مما أحسست به.. نعم.. لقد سألت أم كأس عن تراحيب هل سيبقى بعيداً عن الحي أم تراه عود قبل ليلتهم هذه كما قال.. فاأم الاسود تريد الاطمئنان على كأس وقربه منها.. فهي تعرف هذا وأن لم توضحه بشكل بائن ولكن هي هكذا الامهات عندما تجد رجلا كريما وشهما ومحبا لهم.. تفرح وتأنس بذلك لانها ترى. أن أبنتها.. سوف تستقر عند رجل شهم وكريم وحاني القلب.. وأن لها هذا وهي الان تراه قد أطمأنت بذلك مع زوج كأس..الذي أحبته كأبن لها.. وليس فقط زوج للأبنة..



بعد وقت ليس بالقليل..وعند غروب الشمس أتت أم حيان وهي تحمل الادوية وحديدة الكي.. وستعمل الكي الان في جسمها بعد أن ترتح لحين وقت.. وصول الكلحبة.. وفي العشي القريب.. أتى الكلحبة وحيا الجميع.. ثم هوى بنفسه تجاه أم الاسود.. مشدوها.. وصامتاً بشموخ قد أخذ الحزن بجوانبه وأن لم يبينها.. ولكن.. كأس عرفت ذلك وكذلك أم حيان التي أخبرت.. الكلحبة بكل شي.. ثم بينت له أن يرحل ليلته هذه أم الغداة على أبعد وقت.. وقد قالت أم الاسود أن عليها الان.. أن تجهز.. الحني.. أو غبيط كبير حتى.. تستقر ام الاسود به.. وهي التي ستطوي الخباء وتجهز كل شي ليلتها هذه مع كأس.. حتى يكونوا الغداة وهم.. في تجهز كامل للرحيل.. بعد أن عرف الكلحبة.. بكل شي.. قرر أن يكونوا.. في مكان نائي كثيرا عن.. الحي هذا.. في أبعد مكان.. وأختار أن يكونوا في عروق الدهناء من ناحية.. السوقاء.. وهي جبيلات في الصمان تقترب من الدهناء.. ويكون المكان جديراً بالنزول فيه لما يحتويه من.. أعشاب وشجر كثير وفيه نباتات أوصت بها أم حيان.. .وتكون هبوب الرياح هنا أقل نشاطاً من هنا.. وهو مكان على مسيرة ثلاث ليال أو أكثر عن حيهم هذا.. ويكون أقرب لأبار بني سعد في حال أنهم أرادوا الذهاب الى منفوحة حيث يكون الدواء هناك أكثر تواجد.. بسبب أنهم أهل حاضرة.. وبهم أستطباب بذلك.. وهم الان سيكونون هناك لحين لحوق تراحيب.. بهم.. حتى يحملها على مركبته تلك بأسرع وقت الى تلك القرى في عارض اليمامه..وهذا ما خمنته كأس لأبيها.. وهي تقول هذا الرأي.. وهم الذين أخبروا أهل الحي بوجهتهم..لحين حضور تراحيب.. الذي سيكون حضورهم مهم بشكل أساسي.. وهكذا ماهي الا يومان وهم مقبولون على تلك الجبيلات.. وبعد ذلك لحقت بهم الابل.. بالكل.. وقد رحلت معهم.. أم حيان وولدها.. لتلك الناحية.. وهي ملازمة لأم الاسود.. ولن تتركها الا بالشفاء أن يتم هكذا أرادت أن يصير....ويكون حيان كذلك معهم.. فليس له الا البقاء مع أم حيان.. وهو الذي يجل أبا كأس وأم كأس.. ويريد أن يرافقهم ليؤنس الكلحبة..ويقوم بكل شي قد يستطيع فعله.. حيان فارس شهم ورجل.. قد ألمت به المصائب ولكنه جلد شجاع عالي الهمة..أستقروا هناك.. في ذلك المكان.. وماهي الى ليلتان أخريتان.. حتى يأتي تراحيب.. لوحده...بعد أن يستعلم عن مكانهما.. من أهل الحي..


يتبع...

"في المتياهه ... حصل له الرمزية العجيبة..."
وذكرى كأس التي لم ولن تغيب..

تركي متلع القبع
11-20-2011, 11:46 AM
ابوطارق

انت مكسب حقيقي للمنتدى الله يعطيك العافية
ودايماً مواضيعك شيقه وتشد الانتباه لاهنت
على كل ماتبذل في نجاح المنتدى

الجوهرة
11-21-2011, 12:39 AM
اعدت قرائتها من البداية ..,,
اشعر وكاننا مقبلون على احداث مآساوية .,,بصراحة نتنمنى الخير والسعادة لأبطال القصة
ارتبطنا بهم ..وكاننا نعيش معهم حياتهم .,,,,
كل الشكر للأخ الفاضل ...متابعين بإهتمام

مشــاري
11-24-2011, 02:24 PM
ابوطارق

انت مكسب حقيقي للمنتدى الله يعطيك العافية
ودايماً مواضيعك شيقه وتشد الانتباه لاهنت
على كل ماتبذل في نجاح المنتدى


بيض الله وجهك يابو متلع وشهادتك وسام على صدري وأعتز بها
ولاهنت يا كحيلان

مشــاري
11-25-2011, 12:29 AM
اعدت قرائتها من البداية ..,,
اشعر وكاننا مقبلون على احداث مآساوية .,,بصراحة نتنمنى الخير والسعادة لأبطال القصة
ارتبطنا بهم ..وكاننا نعيش معهم حياتهم .,,,,
كل الشكر للأخ الفاضل ...متابعين بإهتمام



مشكوره أختي.. في الله..

مشــاري
11-25-2011, 07:11 PM
" نار توقد فوق الركام.."


قبل مجيئهم للجبيل الصغير والتي هي قارة المتياهه في عصر تراحيب.. لاحظ عدم وجود أعراب في تلك الانحاء ما عدى الذين رأهم حين نزوله من عروق الوركة""قنيفذه" وما غير ذلك سوى أشجار وطلح وسلم كثير لدرجة أن السيارة لم تتقدم بسرعة كبيرة.. فقد ألتفت تلك الارض بما لم يك يتوقعه .بمزيج ثير للاعشاب والاشجار وخصوصا الطلح والسمر والسلم وغيرهما من الاشجار الكبيرة وما عدى ذلك فهي حشائش وأعشاب سوا أكانت صغيرة أم قصيرة.. ولكنها تتفق على لون أخضر وزاهي الاخضرار بشكل يريح النفس.. فلم يرى أي مكان يخلوا من تلك الاعشاب فهي غطاء كامل للارض.. والارض كذلك وجدها بصخورها التي لم تتغير البتة بأي شكل بل هي نفس الصخور وفي نفس الاماكن.. ولم يلاحظ أي تغيير.. يبدوا أن عمر الانسان القصير يخدعه ويتوقع أن كل شي قد تغير بمجرد مرور مئات السنين.. ولكن. الارض وصخورها التي لاتتغير سوى بملايين السنين... ولكن قد يكون هناك تغير ما من خلال مثلا أنكسارات وتشققات لبعضها بسبب عوامل التعرية.. ولكن بالمجمل لم يك هناك تغير الا في وجه الارض الرائع ونباتاتها الجميلة.. وكذلك منظرها البكر الذي لم تلوثه ممرات االسيارات أو بناء هنا وهناك او مزارع أو أي شي قد يشوه شكلها وبكريتها.. حين نزل من العرق كان في مخيلته أن يرى أي شي يكون مثل زمنه ولكن لم يك الا زمن بعيد جدا عن تلك الارض.. لاحظ الظباء ولاحظ طيور كثر وكل حيوانات تلك البيئة.. فتعجب من تنوعها. الغريب. كل ما كان مشهورا في ذاكرة كل أعرابي عن تلك الحيوانات.. وجدها تراحيب وهي التي أنقطعت في زمنه.. نعم هو الان سعيد في رؤية أرضه وهي تنتج تلك الاوابد وتحافظ عليها.تراحيب يسائل نفسه عن وجوده ووجود سيارته التي الان هي الماضي فقط وأما تراحيب فهو الان رجل تلك الازمنه لا يختلف عن سكانها الموجودون الان معه.. تراحيب أنسلخ كليا عن زمنه جسدياً ويبدوا حتى روحيا وأما فكره فلابد أنه متعلق بماضيه وكل شخوص حياته.. تمنى لو تنمسح ذاكرته ويبقى هكذا في مخزون للذاكرة تولد حين ولج أرض تميم.. ولكن هيهات.. فالعقل كائن حي متمرس قوي النفي والاثبات لجوهر الاشياء فلن يتركه ينفذ به من شبح الماضي.ما أعجب العقل وما أقواه فهو ند للعقل ذاته. ولا أحد يستطيع الدخول في معاركه بينه وبين ذات العقل.. ولكن عل الايام تنسيه وتتركه يكون كل شي جديد معه وبدء فيه. ولكن السيارة ازالت تذكره وأن حاول تجاهل ندأأت عقله وقلبه على الاقل من ناحية أولاده وأمه.. حاول مراراً وتكراراً من غير جدوى.. يبدوا أن وجود السيارة قد أصبح يؤرقه كثيرا وتمنى زوالها بأي طريقة كانت فقد وقع في شراك الماضي ولن يخرج الا بمشيئة الله.. أو الموت الذي سيكون الفيصل في ختام قصته.. ولكن للسيارة الان شي مهم على الاقل الان وبعض زمن قادم فلا أحد يدري مايكون بعد غد والذي بعده..السيارة أحيانا تمده بقوة روحية وحالة من الغبطه والسرور تجعله سيدا لتلك الصحراء والبشر الذين يكونون بها.. نعم يستطيع ذلك فهو الان الاقوى بكل شي بسيارته وسلاحه وما يملك من خبرة وعلم بالماضي الذي هو به الان..نعم يعرف من يكونون ويعرف من هم ويفهم كل شي بهم.. هو السيد الان لو أراد.. ولكن مالذي منعه ..هو لايعلم ولكن يفهم كيف أنه قد عرف هؤلا البشر وفهم كيف شهامتهم ومرؤتهم ونخوتهم ..وفهم كيف انه قد سعد بذلك ورغب.. بل هو الان يريد البقاء بأي شكل كان..أتراه يهرب من كل شي.. ويريد البقاء لشي في نفسه كان يختبي في كوامن ذاته.. هل هو مشرف ذات يوم على تمنيات تقوده الى هذا العالم القديم..هل كان يتمنى ذلك في عقله الباطن.وحين جرى ما جرى.. أنطلقت نفسه لهذا العالم بكل أريحية وفرح مكبوت ولم يطلقه حتى هذه اللحظة.. أتراه يصيح الان ويعلن عن.. سعادته بذلك.. هو لايعلم ولكن.. هو يريد ذلك ليه كان لوحده.. حتى يطلق صيحاته..ويصيح في الارجاء .. ويقول.. الا أهلا وسهلا بتلك الحياة ..وبتلك الازمان وبهذه الارض البكر وبشرها البسطاء وهم الان أس للعرب وتاريخ قرأه وعرفه.. هل سيكون فرحا كون زمنه هو زمن قريب لحياة النبي صلى الله عليه وسلم وسيدخل ذات يوم الى مكة والمدينة ويرى..النبي وصحابته وتاريخ بدء الاسلام .. نعم هذا الزمن هو الافضل والانقى والاجمل وما حواه من دين سيكون ذات يوم هو الذي يخبره ويعرف كيفية بدءه ويلج في تاريخ الاسلام بعهده القريب.. لعل الله يطيل في عمره ويتحقق ذلك الحلم..زمن النبي صلى الله عليه وسلم هو خير الازمان سيأتي ويرى مكة والمدينة ثم يعلن أسلامه عند النبي..ويبداء في حياة جديدة معه..ليت ذلك يتحقق..كثيرا ما كرر تلك الامنيات.. في نعمة قد تتحقق له الان وهي التي كل السلمون يتمنونها..نعم بينه وبين الهجرة حوالي العشرين سنة قادمة.. فهل يبقى حياً ولا تقتله ذؤبان الصحرا أو يموت في معركة بين الاعراب..وهنا يفقد كل شي تمناه..أسئلة وتمنيات دائما يكررها..
في القرة المسماة المتياهه.. أوقد تراحيب وشظاظ نارهما على مقربة من السيارة.. وبعد ان أتى شظاظ بكل..أعواد ورمث يابس..ورموها في تلك النار التي لم تضطرم الا بعد أن أشعلها شظاظ بزند من الصوان مع بعض زيت يعد خصياً لهكذا أمر.. فقد أنتهى من جغبة تراحيب أي شي قد يوقد النار فلا يوجد ولاعة أو شي من ذلك..كان الجو باردا نوعا ما.. والسماء صافيه في هذه الليلة التي قد عرف تراحيب أنه في العشرون من الشهر.. بعد أن رأى القمر في أواخر الليل وهذا توقع من تراحيب فقد يكون أكثر أو أقل.. ولكن شكل القمر قد أشار بذلك.هم الان في أول الليل بعد ساعة منه وعرف ذلك من خلال ساعة السيارة.. الوقت الان.. هو السادسة والنصف مساء..لا يعلم أي تاريخ هو الان ولكن.. هم الان في يوم سبت كما قال شظاظ وبعد أن قال قبل ذلك أن يومهم هذا هو.. يوم.شيار!! وقال له هل أسمه هكذا شار دائما تنطقوه.أم ماذا.ورد شظاظ نسميه كما نشاء.. حينا هكذا وحينا كما قلت.. لايهم.. ولكن حين يريد العرب قرض من مال في أحد حواضر الحجاز أو نجد.. فهم ينطقونها كما هي الان.. حتى تحفظ في العهود والكتابات الحيرية عند أبناء الحضر واليهود..
شظاظ: أسماء الايام عندنا وهي شيار.. السبت وأول وهو الاحد وأهون وهو الاثنين.وجبار وهو الثلثاء ودبار. وهو الاربعاء. ومؤنس وهو الخميس وعروبة.. وهو الجمعة.. هذه هي الايام عند قومنا.. ولكن ننطق يوما أسمائها هذه او كما الذي ذكرت أنت ..ولكن.. هي تنطق عند أهل العالية من نجد.. بأسمائها التي نطقت
تراحيب : هذا شي نعرفه كما تعرفون.. ولكن قل لي.. يا شظاظ لما لاتنزلوا الى نجد بقومكم وخاصة هذه الارض المروته.فأني أراى نبتها غير نبات تلك الارض من الصمان..وأراه أفضل للابل وأقوى..وهذه الارض كما تعلم هي لقومك بني تميم..قصد أن تنتقلوا بين هاته وتلك.
شظاظ: نعم هذه أرض طيبة وبها أزهار وشجر غير الصمان والدهناء.. ولكن.. لكل قبيلة أرض نشئت بها..وتلاقت فروع القبيلة بها.. وكما تعلم فأن أرض العرب.. ليست أمنة كما تعلم.. فأن أردنا الرحيل الى هنا.. كان علينا أن نكون عرضة للنهب والقتال.. فليس كل العرب ترضى أن نمر في أرضها.. غهو شر علينا وعليهم. بل كل قبيلة تبقى حيث وصلت وتدور عليها كالرحاء. وأن أردات النجعة فعليها أن تتكاثر الاحياء والبشر حتى يكونوا في حال أقوى لهم.. فكما تعرف.. القبائل كلها لاتجتمع بل أفخاذ وعشائر.. تتخذ من بعضها حماية وستار..وهنا قومنا بني تميم ولكن لكل قبيلة أرض تكون بها..
تراحيب: حدثني يا شظاظ .. هل تعبد تيم.. أم أنك تعبد الله.
شظاظ: بل نعبد الله ونتقرب اليه بتيم حتى يقبل شفاعته لنا.. ولكن الله هو المعبود.
تراحيب: وأين تيم هذا هل هو في مكان معلوم..
شظاظ: هو ما نحمله في بيوتنا أكان من حجراً أومن جذع نخل. وحين نذهب الى مكة للحج نقدمه أمامنا..
تراحيب: وهل أنت تحمله معك..وهل حججت أنت كذلك.
شظاظ : لا أحمله ولم أحمله قط.. ولايعنيني أمره هذا الاحمق..فلست معنياً به.. وأن كان أشياخنا يجلونه ويخيفوننا به.أم الحج.. فأني والحج..لن أحج ولست عنياً به.. هو مكان تتقرب العرب به الى أربابها.. وهذا الامر يجعلني أسافر هناك حيث البعد.. عن..ما أحب..
تراحيب: وهل تحب يا شظاظ.. يالك أذن من عاشق.
شظاظ : أي وحق تيم.. أنها فتاة بني. صريم تلك الحسناء التي أخذت بشعف قلب شظاظ .. أنك تعرفها. الا تذكر أخاها. رؤبة بن زحر..
تراحيب: أي والله أعرف ذلك الشهم..ونعم الاخ ونعم.. الاهل.
شظاظ : نعم والله.. فهو من خيرة بني صريم بن عرين.وأباها فارس صريم
تراحيب : ومتى عشقتها أيها الحاذق.. وأن لك أن تعرف.. ذلك
شظاظ : لا تسألني عن التي طرقت عشقها مذ كانت علي تمائمي.. لقد نشئت وأنا وهي على هذه الغواية ولن يرتح لشظاظ بال حتى يأخذها زوجا له..
تراحيب : وما يمنعك عنها.. الا تطلبها من أخاها.. وهو الذي بقي لها بعد موت والدها زحر هذه الايام.
شظاظ : نعم كما قلت .. ولكن يمنع أخاك قل ذات اليد.. وأنا صغير الان.. وليس لي مال ولم أركب الغزو وهي كذلك صغيرة الان.. وقد بينت لأخاها ذلك الامر ولم يرفض.. ولكن طلب التريث.. لحين زمن ثم يخبرني سياقها حتى أقدم على ذلك
تراحيب : لا عليك يا شظاظ قسيكون نصف سياقها علي وعلى الكلحبة.. أن شئت.وأن رجعنا للحي.. لآغزوً بك العرب.. ونأتي لك بما يطلب رؤبة.
شظاظ : نعم أن غزيت فلك هذا أما أن أقعد وأنتظر ما تعطي أخاك شظاظ فلا والله أقبل.. بل قتال فوق الخيل..وماكان بعد ذلك منك.. أقبله..
ضحك تراحيب.. وشظاظ وهما يتذاكرون قصة عشق شظاظ لخولة الصريمية.. وما جرى لهما من قصص عشق لاتنتهي.. وكيف أن كأس هي رسول العاشقين في بعض اللحظات..كثيرا ما أطنب شظاظ ليلته هذه في عشق خولة وما فعلته به وما جر به من الوجد والهوى..كل هذا يكون.. وشظاظ وتراحيب..يعدون عشائهم في ليتهم هذه. وهو بعض الخبز ولحم.ولن خازر.. وغير ذلك من الاكل..كانت السماء صافية ونجومها تشع جمال أخاذا..وخصوصا الثريا التي كانت تتدلى كعنقود من أعناب في السماء.. وكذلك سهيل وهو قد أرتفع عن الارض من ناحية الجنوب.. مقدار.. رمح الا قليلا.لم يسع عواء لذئب او لغيره من السبع بل .. يكاد الصمت هو الذي يخيم على المكان..وهم الان في مأمن من ذلك فالصيد وفير للوحوش.. والاجواء ممطرة.وذؤبان العرب لاتكون هنا الان.. فهي.. تتقرب الى الواحات أكثر منها الى البادية.. فهناك الان فرص يجب أنتهازها للسرقة والسطو.. لسبب أن وقت الميرة قد أقترب بين تلك النواحي..وهي فرصة ذهبية للنيل من التجار العابرين.. حيث يوجد بعض الذهب او الفضة.. وما شاكلهما..ومع ذلك فقد ناموا وهم في حال من الترقب عن أي طارق قد يكون في هذا المكان فلا يبتون وهم غفل.. بل.. استرقوا السمع عله يسمعوا أي صوت ولكن ن حسن حظهم فقد الصبح وهم بحال طيبه فلم يبغتهم عدو ولا سبع جائع..وأن كان كذلك فلا عليهم.. فالسلاح معهم.. ولكن لايمنع ذلك من الحرص والحذر.. فهذه هي نجد والجزيرة العربية..حيث اللصوص والوحوش وكل شي قد يفجعهما..
في أشراقة هذا اليوم.. والذي بدى جميلا وصافيا في أجوائه الرائعة.. أشعلوا نارهم التي ما خبئت البارحه فقد تركت تشتعل حتى ولو بشكل خجل من نارها.. مجرد جمرات هنا تصطلم بخفوت.. واضح..وبقيت ليلتها هكذا..حتى الصبح وما بعد ذلك فقد كومت عليه أعواد أخر وبعد ذلك عادت الى.. ما كانت عليه.. أخذ شظاظ في عجن العجين الذي عملوه البارحه..وتحضيره لرميه في النار حتى ينضج.. وقد ركب على أثافي تلك النار.. قدح قديم معوج بشكل أحمق.. وقد وضع عليه لبن بارد وجعل هكذا يتقلب فوق النار حتى سخن بقوة واضحه.. وأخذ شظاظ كذلك وجعل فوق تلك الحصية زبد مصفر مع تمر أسود قد أصبح كالخشب من البرد ومن قدمه.. لكن لاعليه ستلينه تلك النار حتى يكون كالدبس ثم يؤكل بما يكون عليه.. فليس هناك الا هذا الاكل.. الان.. وفي الضحى سيكون عليهم..الصيد من الحبارا او الحجل أو حتى أرنب طري..لا عليهم فالصيد كثر.. ولكن عليهم الحذر في الصيد وأن يقتلوا بالسهم وليس بالرشاش حتى لا ينبه الصوت لهما.. فهما لايهمهما احد ولكن ليسا بحاجة لهكذا أمر..بعد تناول الافطار.. قاما الى تلك الاحجار وصعدا فوقهما .. وهما ينظران ناحية الجنوب الى الشرق.. حيث رأى.. ما كان في وقته يسمى" أبرق الخرش" وياللعجب.. فلم يتغير وكما هو كائن.. وأن لاحظ تحته.. خط طويل تجه الى الغرب وكل ما أتجه غربا أتس وهي غابات من الطلح أكثر شي.. فقد رسمت على الارض شكل.. هرم.. رأسه ناحية الابرق. وكلما ذهب للغرب. أصبح كأسفل الهرم.. كل مآله الاتساع..وقف تراحيب فوق الحجارة المكومة.. والتي هو يعرفها.. حق المعرفة.. ولكن رأها متراصة وقائمة بشكل أفضل من زمنه بل هي الان كأنها أقرب لزمن قريب حيث بنيت..وراى بواقي النيران.. وهنا أطرق بعينيه.. نحو أرض أبائه. وأجداده.. وحيث.. عشيرته ومرابع الصباء بين بن عمومته وأهله..تذكر حين كان يرعى أبل أبيه منذ قدر المشي فهو لم يحب الغنم بل تعلق قلبه مع الابل وحين كبر كبرت علاقته معها حيث تمازجت العلاقة بينهما..لن ينسى.. أباه وأمه .. وأخوته .. وكل شي..لما هنا قدأشتدت به الذكرى فكل الارض قد مر بها وله بكل مكان محل تاريخ مر في حياته... تلفت يمنة ويسرة وكأنه يبحث لشي في قلبه أن يخرج تلك اللحظة أبكاء ثور أم حزن ينطقه شعراً أم أبتسامة لوجوده في أرض حفلت به وطربت الان حين رؤيه..
تراحيب :شظاظ .. هل ترى هذه الارض ..
شظاظ : نعم أني أراها.
تراحيب : هذه هي الارض التي ولدت وترعرعت بها ميث ألقت علي .. أمي ضحكتها ذات يوم.
شظاظ : هنا يا تراحيب . ما أعجب الزمان معك يا تراحيب وأن كنت لا أعرف كيف كان هذا ولكن أرى أنك قد حفلت بمنسك اليوم حين أتيت لهذه الارض..وأراك وقد طرب قلبك ..
تراحيب : نعم يابن أخي .. هنا ولدت وهنا تمنيت أن ارجع الان الى أهلي وعشيرتي فقد زاد بي الشوق والهيام بذلك ولكن ما حيلتي وقد جرى ما جرى.. أتراني أحرك ساكناً كان عليه أ، لايخرج من حنايا صدره.
شظاظ : أنما هي عبرات تنبئك بما وطئت روحك فيه وما علمت .. ولا أخالك الا جلدا صبوراً ..
تراحيب : صدقت وما عساي أن أفعل .. ولكن.. علي الان فعل شي قد مر بي طيفه الان..
شظاظ : وماهو .
هنا لم يرد تراحيب على شظاظ بل.. طلب منه أن يأتي له بكل حجر قدر ما يستطيع فقد قرر توثيق هذا المكان بأية طريقة كانت.. ولن يجد سوى أ، يبقي أسمه هنا لعل يأتي أحد ذات يوم ويراها ثم يعرف أنها ذات زمن طويل فقد تكون رسالة له ولأهله.. في أن تراحيب مر هنا ذات يوم قبل ألاف السنين.. لقد أرتبطت كأس بتراحيب كرابط مقدس لن يمحوه الزمن وقوادم الدهر..ولما كأس ولما تراحيب.. وأن يكن فل يبقي كأس وأسمه.. ولكن.. هو الان من يكون .. وهل بقي له رباط الا تلك الفتاة وعشقه لها والتي هي الان ركاز في هذا الزمن وقد مزج أسها أسمه أصبح كل شي هو كأس أذن فلما يبقي أسمه.. أذن فل يكتب أسم كأس ويبقية.. عل من يراه يتيه في فكره وتساؤلاته .. من هي كأس ماتكون هل هي سر صعب على أحد فهمه .هل هومعادلة زمنية أشبه بنظرية النسبية.. حيث الازمان تتحرك وفق منظور غير ثابت بل يكون الزمن هو ما يمكنه الثبات في تجاوزه لمراحل الازمنة الاخرى.. هل كأس هو رمز مختصر لحل معضلة لفهم علاقة ما بمكان ورمز وزمن ما يحدده من يريد أن يكون للرمزية أبعاد غير معروفة ولكن تبقى هي حجر رشيد لفك لغز الأسطورة والحقيقة معاً.. ما معنى أن يثبت أمر غير ثابت ويتجاوز عن ثابت معلوم الركون في وجوده.. من قبل من..من الذي أوجد الفكرة ثم تاه بها ولم يعرف له مخرجاً.. هل هو يؤمن بهذه السفسطة الغير منتهيه بينه وبين نفسه ما عساه يريد من رموزه ودلالات ما يكون له أن يبقى..أتراه قد مس به طيف ن الجنون وأراد له أ، يتبع وفق ما كان عليه وحيث ألقت.. من يكون هو ولما التحزب وتكوين سؤال ما .. لجدلية سردية لن تنتهي.. هل يطلب البقاء أم الخلود لكل ة الرمز في حياة كأس وتراحيب أفاضات تقود الى.. الاسئلة وما يتبعها من أجوبه..نعم سيكون لوجود ما بقي من تمنيات رهن أشارة الزمن القادم والماضي في ذات الوقت..هي مزيج بين الاثنين .. وهل سبق وأجتمع رقم واحد في ذات الرقم هي أشبه بمستقيم يراه الناس واحدا ويراه تراحيب أثنان لايلتقيان الا بكونهما هما الشكل الصعب لفهم كل خيالات العقل الغير متواجد الى لحظات تقوده الى فهم ما يحدث له الان..أذن لن يكون هناك أسم لتراحيب .. سيكون المحتوى الاهم الان في حياة تراحيب ولغزه الذي سيبقى بعيداً عن الفهم على الاقل من قبل الاخرين.ولن يفهم ذلك الا هذا الله ثم الكون المتتبع لمصيرهذه الرحلة الشرسة عبر غابات متشابكة الاحرف والكلمات والرموز.. ولن يخرج من تلك المرحلة الا وهو يرى جوابا يلوح في الافق يكون هو الفيصل لكل حالات قد تكون مسترسلة في الكتابات والنهايات لك جملة قد تدل على أن هناك حدث قد مر هنا أوهناك وهي الان كانت هنا وستكون في كل مكان يطرقه.. لن يعدم من يفهم رسالته تلك ولن يكون لها الا جواب شافي.. ذات يوم ولكن من الذي يجيب .. هذا هو سر رحلة تراحيب.
رتب الحجارة ثم خط أسم كأس على صهوة تلك القارة السوداء وكأنه يقول لها.. ستبقين .. تنشدين الاشعار والصباحات ومسأأت الليل الطويل في عمرك أيتها الارض الطهر..ويوم ما سيتغنى كل حجر بكأس وسيبكي ذات يوم.. من يملك قلبا وروحا صافية .. وأن كانت برهبة للقادم المجهول.. حاول تراحيب أ، يبقي كل حجر ثابتا قدر الامكان.. فهو يعرف عوامل الزمن والتعرية وغيره.. ولكن حتى مع ذلك.. فعوامل الزمن قليلاً ما تغير الجمادات ولكن تغير الحي وتخفي معالمة.. كل يوم وزمن .. فهم الوحيديون الذين يتفاعلون ع الزمن ويطرأ التغير عليهم بشكل مرتبك وغير متسق الى لشي واحد القدر.. ثم ما يحدث الحي.. لنفسه ولما حوله..هكذا هي الحياو وهكذا هو الذي يكون بها.. لن نغير بها ولكن نستطيع أن نجسد أنفسنا داخلها ولو على شكل أيقونة ن الحزن والرغبة في الظهور نحو الافاق المتسارعه نحو الاتساع.. لن يرجع هو أبدا لهذا المكان أبدا ولكن سيبقي تراحيب فيه والمكان يتكفل في الباقي..كتب الاسم الوحيد لسره ثم قال لشظاظ ما ترى .. فرد الفتى لا أرى الا حجارة مكومة ولا أعرف ما تكون.. تراحيب الذي فهم شظاظ بشكل خاص .. فقد قال الفتى جوابا عبقريا وفي نفس الوقت به عاطفة محسوسه.. أخبره تراحيب ما يعني الاسم وما يعني.. وأان قال لشظاظ لن أكتب سوى هذا الاسم وليس أن أو أحد أخر..شظاظ لم يكثر الكلام لذلك الامر.. وذهب يرفع من الارض ما كان منهم من بقايا الاواني وبعض الاكل الذي سيكون في السيارة يأكلون ن حين يحسون بأية حاجة للأكل.. أدار تراحيب المحرك.. وقال لشظاظ .. الان سنعود الى الديار.. فعليك قبل أن نصل الى هناك أن تصيد لنا.. وتجعلني أرمي بالسهم حتى أتعلم كيفية الرمي به.. رحب شظاظ بذلك وأخبره أنه الافضل في ذلك وأنه لن يكون أفضل من شظاظ وهذه هي شهادة الجميع.. هل تنكر يا تراحيب.. فرد بالنفي.. ولكن.. ماهي سوى مدة من الزمن .. ويتفوق عليه.. ضحك شظاظ وتراحيب ولم يعرفوا متى سيكون ذلك.. تحرت السيارة ثم نزلت من منحدر الجبيل نحو أبرق الخرش.. ثم مر به هو يلقي عليه نظرة بها طلب المغفرة منه .. فقد تركه ولم يجهز له شي يليق بمكانه ..الان تراحيب عليه أن لايمربأولائك الاقوام من العرب.. بل.. سيكون عليه أن يجابنبهم بطريق أخر.. نعم هو يعلم أنه أصبح حديث أهل تلك الانحاء.. ليلتهم البارحة وما تراهم يقولون.. هذا أمر يعلمه الله ولكن الذي هو متأكد منه.. أنه سيكون لهم داهية ما مر بهم ولن ينسوا ما حصل وستؤلف الحكايات والقصص ومن ثم تبنى الاساطير والخزعبلات وكل طارف من حديث يثبت ويهول لتلك اللحظات التي مر بها هذا الشي الذين لايعلموا ما يكون.. فحرياً بهم أن يكونوا.. على هذا الامر.. وكل شي لايخطر على ذي بال..أتجه تراحيب نحو الشرق.. والأمل يحدوه لرية كأس.. فهو يعرف انه فعل أمر ما هذا اليوم..ويعلم أنه دخل بين خيط رفيع بين الجنون والعقل وهلوساته.....




"وصول تراحيب وشظاظ .. للحي ..وفاجعة ما حصل.."

مشــاري
11-30-2011, 01:06 AM
http://img804.imageshack.us/img804/6550/23791152.jpg (http://imageshack.us/photo/my-images/804/23791152.jpg/)
ركام الحجر من العصور القديمة .. والتي قد تكون من العصر الحجري او الاسلامي الوسيط..المتياهه..

http://img827.imageshack.us/img827/4286/63034246.jpg (http://imageshack.us/photo/my-images/827/63034246.jpg/)
في هذا المكان كان تراحيب ينظر للماضي والحاضر بعيون عدة..

http://img51.imageshack.us/img51/7383/50943845.jpg (http://imageshack.us/photo/my-images/51/50943845.jpg/)
الابن عبدالملك.. وهو على ركام في المتياهه.. حاولت لزميلي محمد أن أنزل صورته فرفض..

بعد أن قررت هنا أن أقوم برمزية قد تكون جنونة نوعا ما.. وقد تجد لها رؤية غير رؤيتي من قبل الغير.. ولكن أنا أنسان أهتم بالرمزية أكثر من أي شي.. ولذلك قمت أنا وصديقي.. محمد بن هباس الهاملي المطيري وهو من المهتمين بقصة تراحيب بشكل خاص فقد طلب مني أن يذهب معي لذلك الجبيل الصغير.. ورؤية ما كان هنا لتراحيب.. فكانت هذه الرحلة التي أتينا هنا بعد الظهر وأكلنا طعام الغداء.. ثم جلسنا الى حوالي الساعة 11 مساء.. وقد ربطت هنا بكأس لشي خاص لتراحيب وفي أخر قطعه له .. قد وضح ذلك.... سأحاول أنزال باقي الصور وأنا قد قررت تتبع رحلة تراحيب بالصورة وتوثيقها.. قد تقولون ضرب من الجنون.. حقيقة لا أعرف ما يكون ولكن أنا مع تراحيب وصلت لهاته المرحلة.. وهو كذلك يبدوا وصل .. فلا تواخذوننا..

الجوهرة
11-30-2011, 01:24 AM
http://img804.imageshack.us/img804/6550/23791152.jpg

كل الشكر
اتمنى لو توثق الصورة باسمك عليها لحفظ الحقوق

مشــاري
11-30-2011, 01:33 AM
أختي في الله.. لا عليه فتلك الصور.. هي حالة من الجنون والذي لاأتوقع أحد يريد سرقته..

الجوهرة
11-30-2011, 01:43 AM
لازم وانا اختك حتى لو تم طبع الرواية إن شاء الله
او نُشرت في منتديات ثانية تكون موثقة لك ولمنتدى الدغالبة
على الاقل حط شعار المنتدى عليها. .,
هذة كاس في ديار الدغالبة ماهو اي كلام لازم نحافظ عليها.,,

مشــاري
11-30-2011, 01:49 AM
ماعرف أعمل الاشياء ذي أنا حقيقة جاهل في الامور هذه.. مير الله يسلم لنا أخوي وليف غديه يزين الشي هذا

مشــاري
12-04-2011, 10:16 PM
الحزن يخيم على الصمان .. ويكاد يقتل كأس..


كان تراحيب في حالة من الاستغراب بكل شي يمر به . وهذه حالة ملازمة معه منذ أن وطئت قدمه أرض العرب في الجاهلية. نعم هو الان يصنع تاريخ معين وأسطورة تتحرك حيث تحرك تراحيب, هو الان سيكون حديث ذو شجون وخرافات ستكون, نعم هذا الامر قد أشغل بال تراحيب حتى أنه أحياناً يجعله في حالة من الحزن واليأس والخوف والوجل من كل شي.. يمر فيه. الذين حوله ليسوا مثله , وأن كانوا شهود تلك الرحلة ألا أنهم ليسوا في هم كبير مثل تراحيب.. هو يعبر الزمن ويخلد طريقه وما يكون منه.. مثلا أثر السيارة التي. يركبها ستجعل من شكل الاثر. الذي صنعته سيارته.. عالم أخر من صراعات شديدة بين الاعراب, وكلها تؤكد أن هناك شي ليس ككل الامور فهو سحر وضرب من أفعال الجان.. كل شي يبقى من تراحيب سيكون قصه كبيرة.. يكاد لايخرج من دائرة المعجزات والاخبار العجيبة نعم هذا قدره الذي خط له لايعلم متى سينتهي.. يبدوا أنه فعلا قد تمنى زوال تلك المركبة. والبقاء بين العرب بحالتهم وليس بحاله الغريب... وهكذا... السيارة مازالت تتهادى غير عجلة بين الاكام والشجر والرمل.. وبطون الاودية.. الان هو مقبلاً على طريق أخر غير طريقه الاول.. سيعبر من خلال الطوقي..والذي عرف من شظاظ أن أسمه الحائرحائر بني فقيم.... اراد رؤيته وكيف هو الان وقبل عصره.. مر بخشم الرثمة . وهي تسمى "رملة ليس" قديما وهذا امر أخبره شظاظ .. يبدوا أن تلك الامكنة وبحكم قربها من ديار بني عرين فقد عرفها شظاظ.. الان تراحيب وشظاظ قد أتفقوا على أن يمروا بكل شي سراعاً حتى لايقعوا في أشكال كبير عند الاعراب.. وهو الان يمر بديار تميم وخصوصا بني سعد.. نفس المناظر هي لاتكاد ترى الارض بسبب الاعشاب والشجر وكساء الارض المخضر.. هكذا هي الجزيرة العربية في ذاك الوقت وهو وقت مطر وخير وفير.. نعم تلك الارض حين يحل الصيف ستتغير ولكن ليس لشكل مخيف حال زمنه ولكن على الاقل سيكون هناك شجر من كل الاصناف.. وسيكون الحمض متوافراً بكثرة فالارض لم تفسد ولم تتلوث بأي شكل من أشكال التلوث الحاصل في زمنه القديم الجديد. أنسان تلك الارض هو نفسه الذي يعيش بها ولا يوجد أقوام أخرى تغير طبيعة سكان الجزيرة العربية.. فلا يوجد لغة الا العربية الصرفة , ولايوجد سوى سحنات العرب الاقحاح. ولا تتلوث أخلاقهم بعادات وطباع من كل جنس أكان جيداً أم سيئاً هذه هي حالة الجزيرة في تلك الايام الخوالي...مروا في رملة ليس ومن هناك أنعطفوا الى الشرق بأتجاه الحائر.. ولم يعلم تراحيب أن الصعود من طريق الحائر هذا ليس كما توقع بل. صعباً وفيه وعورة شديدة عدا الاشجار الكثيفة جدا على الأرض .. وهناك أحياء للعرب ليست بعيدة عن الطوقي.. هو كان يتوقع أن يجد طريقاً من الأسفل جنوبا عن مكان الطريق الاسفلت الذي هو يخبره ولكن لم يرى غير الاشجار العالية وأخبية الاعراب الكثيرة.. هنا أنحرف ووكر راجعا الى خشم الرثمة ومن هناك وبعد مسافة بعيدة عنها.. وجد طريقا يؤدي الى خبت الدهناء كما قال شظاظ..وحين وروده الى الدهناء..صادف الكثير من الأبل العظيمة والتي. فزعت منهم بشكل مهول ومخيف فهي لم ترى شيئا كهذا من قبل.. ولاحظ تراحيب وشظاظ أن هناك فرسا نجيبا وهي تفزع بالابل وعليها رجل قد فقد عقله مما رأى.. ضحك شظاظ وتراحيب .. وقرروا المضي الى أكثبة الدهناء.. وأن ينزلوا منزلاً لهم حتى.. يقيموا غدائهم وهو سيكون صيدا من أسهم شظاظ وتراحيب.. هكذا قرروا.. بعد أن وجدوا مكاناً بعيدا وغير مرئي للأعين وفي.. أحد النقر العميقة.. أوقف السيارة عند شجر الارطى الكبير.. ثم نزلوا وأعدوا العدة للصيد حال قربهم من أسراب من القطاء والحجل وأن تمنوا الحبارا ولكن لم يروها ولايعلمون لما؟؟.. بعد أن صعدوا على عاليات الكثبان وبعد مراقبة المكان فلم يجدوا أي ملمح لآي بشر قريب.. وصاحب الابل الذين رأوه هو الان في مكان بعيد جدا عنهم قدره عداد الكيلوات بالسيارة بمقدار مائة وعشرون كيلا هو الان في عروق الاجارع أو الاجرع.. وهو عرق كأنه جبال كبيرة مثل جبال الحجاز.. وليست كمثل الدهناء الان.. هم لم يوقدوا النار الان حتى لاتستطير أي الطيور من أماكنها فبعضها قد وقرت به الارض فلم يتحر وبعضها في حال تحرك للطيران.. أخذ شظاظ القوس والنشاب وسار قليلا ثم دار حول شجرة عظيمة.. ثم وجد سربا كثيرا من الحجل وتراحيب معه يسير سيره وعلى حذر شديد وأعينهم تراقب الطيور فهم قد تروا السيارة بمسافة طويلة لان المكان التي وقفت به قد جزعت الطيور منه فلابد من السير بعيداً عن ذلك المكان.. كان تراحيب يعرف الرمي بالنشاب بسبب مراقبته للقوم خلال مدة أقامته الطويلة والتي جاوزت الان.. ثمان أشهر أو أكثر.. وقد قرب شهررمضان.. هو لايعرف حين أتى تحديد وقت أشهره.. ولكن مع الوقت فقد عرف نه قد نزل في شهر ذي الحجة على أقرب تقدير.. أذن هو الان في شهر رجب أو شعبان.. وقد أنتهت شهور الشتء منذ شهر ونصف وهم الان في شهور الربيع وقريبا سيكون ربيع الصيف وما يصاحبه من عواصف وأمطار شديدة وسيول جارفة عكس الشتاء وما قبله..أنظلقت الاسهم من قوس شظاظ بسرعة رهيب فهو حين يرسل سهما يتبعه الاخر هكذا وبما أن السهم ليس له صوت فقد كان يقتل الكثير وهي جاثمة على الارض.. وهنا أراد تراحيب تغيير المكان والصيد بطريقته هو.. عله يستطيع التفوق على شظاظ لكنهيهات فقد طاشت له أسهم كثيرة وأن كان قد صاد أثننان من القطاء.. فقط.. هنا خيم الوجوم على تراحيب فهو كن يقول أنه أفضل من شظاظ.. هناك فرق كبير .. هكذا تكلم وعلق شظاظ على ما جاء به تراحيب.. لم يتكلم تراحيب فقد خالف قوله ولكن ماحيلته أمام هذا الاعرابي الشديد المراس والسريع في الرمي في القوس الذي بدا أطول من شظاظ بذاته.. لكن لاعليه يوما ما سيتفوق تراحيب بذلك وقد أوعده بذا الامر ولن تطيش سهامه أبدا.. هكذا ردد أمام شظاظ الذي سكت وهو يبتسم.. وقد فهم أن تراحيب لن يتركه هكذا. ضحك الجميع ثم أوقدوا ناراً بين تلك الشجيرات وبالقرب عند السيارة.. وهو يعلم أنه الان في عرق الاجرع.. ولسان حاله يتذكر بيت جرير..




أوقدت نارك واستضأت بحزنة ... ومن الشهود خشاخش والأجرع




ولكن كيف تضاء الان وهو في رابعة النهار أخبر تراحيب لشظاظ لمن هذا البيت من الشعر وأنه لن يراه مهما طال عمر فهو بعيد في زمنه عن زمن شظاظ بشكل كبير.... لاعليه المهم أن الشهود الان وهم خشاخش والاجرع حاضران .. الصيد الان وفير عشررون من الحجل وأثنتان من صيد تراحيب وهي القطاء .. وتمنى تراحيب لو كان هناك بعض الضباب لحسن الطعام كذلك.. لكن كف يصير هذا وليس في الدهناء الان الضباب وهي في الحزن أو في الشقائق بين عروق الدهنا أكثر من هنا.. أخذ شظاظ في ذبح الطيور حين صيده الاول كما هي عادت العرب فهم لابد لهم من الذبح حتى وأن كانت صيدا فهم يقولون بذلك ويرون أ، الدم لابد له من الخروج ولو بشكل قليل.. فهم يقولون أن الدم حين تصطاد الفريسة لابد له من الخروج من الجوف حتى لاتحير بها فيفسد اللحم..أخذ الجميع في الشواء وأعداد بعض السويقا.. وتجهيز ما يمكن تجهيزه من أي أكل أخر حتى يزين تلك الوجبة من الصيد.. تراحيب وشظاظ أخذا في الاكل وهم قد بلغ بهم الجوع مبلغاً شديداً وليس هناك الان أفضل من لحم هذه الطيور التي لم يرى تراحيب أطيب لما منها مذ عرف الدنيا.. حتى وهو يقنص في السودان والجزائر.. هو ورفاقه في رحلات قديمة.. لم يجد لحما كمثل هذا اللحم الان.. تختلف الأشياء بأختلاف الزمن وبيئته وكل ما يتعلق في تلك الازمنه.. حقاً زمن غريب وعجيب.. كل شي فيه غير الزمن الاخر.. هما الان قريبا العصر وعليهم بعد تناول وجبته تلك أ، يجذوا السير حتى لايخيم عليهم الليل وهم لم يصلوا.. فتراحيب يتجنب السير ليلاً خيفة أن ترى مصابيح السيارة في الليل فيكون هناك أشكال لايريده الان.. أذن عليهم على الاقل أن يصلوا الى حدود الصمان من ناحية الدهنا وأن خيم الليل عليهم فيكونون بالقرب من أحياء بني عرين..تركا الى الشمال الشرقي نحو ديار القوم.. ولم يكد يقترب الليل الا وهم عند تلك العروق.. أذن الليل الان قد قرب ولن يستطيعوا المضي الى الحي الا يوم غد.حين غربت الشمس..بهم.. الا وقد أصلحوا مكان المبيت بعد أن عرفا أن لاهناك بشر قريب.. ثم طرحا بعض من الفرش البسيطة ثم علقوا الصيد الذي بقي على جوانب السيارة .. لانها هذه الليل ستكون عشائهم في هذه الاكثبة الهائلة من الدهناء.. طبخوا عشائهم ومن ثم أخلدوا الى النوم.. وفي الصباح الباكر سيتوجهون الى الحي وهناك ستكون كأس هي التي ستولم لهم . بعد عنا الرحلة هذه..


خبر محزن يفجع تراحيب وكأس..


حين أفاقوا من نومهم هذا الا وقد أطلت عليهم السماء بركام كثيف من الغيوم السوداء المحملة كما سيحصل لهم.. بالمطر الكثيف الذي كاد أ، يمنعهم السير الى السوقا حيث الكلحبة هناك.. وصل تراحيب وشظاظ الى الحي..وهم في حالة مغادرة كل الى أبله أو غنمه وأخرين في شؤنهم الاعتيادية.. أول ما توجه تراحيب في بدء قدومه الى مكان الكلحبة.. وخباءه .. وما أن أقترب من المكان الا ويجد دمنة القوم.. وأثار رحيلهم.. ففزع بقوة وعلم أن في الامر شي ما وقد يكون خبر ليس بالطيب.. هنا حادث تراحيب شظاظ وهو في قلق كبير مما قد رأه.. فتوجه تراحيب والصغار يحطون في السيارة بفرح شديد وهم لايدركون الحزن الذي أصاب تراحيب حين وجد أثار الرحيل الذي فجعه بشكل قوي.. ثم أوقف السيارة .. وأدركه أحد الصبية وأسمه قيس بن ضرار..


شظاظ : قيس ..أين الكلحبة؟


قيس : أولا تعلم.. لقد رحل هو وأهله الى السوقا..


شظاظ : لما أخبرني لاأبا لك . هيا أجب.


قيس : لقد حصل لآم الاسود داء الجدري وقد ارتحلوا هناك خيفة نقيل الجن.


تراحيب : أين قلت ذهبوا.


قيس : الى السوقا هي ليست بعيدة من هنا.


شظاظ : وما حال أم الاسود هل بخير الان أم لا..


قيس : بل قد قتلها المرض فهي في حال ليست طيبه.. هل ستذهبان..


تراحيب : وهل هنا بقاء بعد رحيل الكلحبة.. نعم سنذهب.. ولكن قل لي تى ذهبوا.


قيس : حين رحيلكم غداة اليوم الاخر..


شظاظ : وهل قريب معهم..


رد أخاه معاوية بالنفي وقال أن قريب هنا.. .. أنتظر.. لقد أتى أني أراه قادماً . مسرعا.. وفي لحظات الا وقدم قريب ثم حيا شظاظ وتراحيب. ثم أخبره الخبر الاكيد وقال أني ذاهب معكم.. فوافق الجميع.. وركب قريب عهم.. ثم أدارا السيارة ولم يذهب الى أي أحد من بني عرين فقد فزعا أشد الفزع وحمد الله تراحيب انهم قريب من هنا.. فقد جزع ولايريد أن يتأخر على الكلحبة.. لانه يرى وجوده الان شديد الاهمية فقد يفعل شيئا ما لأم الاسود ويرى مالذي سيقرره الكلحبة.. أتجه شظاظ وقريب وتراحيب نحو السوقا وهي بمقدار ثمانون كيلا عن مضارب القوم أو أقل من هذا.. أنطلق تراحيب الى مكان تواجد الكلحبة.. وبما أن المطر شديداً بعد أن نزل خلال دقائق معدوده من تحرك تراحيب الى السوقا .. وهنا أزداد المطر بكثافة غير عهودة حتى على شظاظ وقريب فلم يروا قبل هذا المطر .. مطراً كمثله وهذا ما جعل تراحيب يمشي الهوينا . وحذر ويصعد الى الرمال حتى لايجرفه سيا ما أو يقع الجيب في حفرة أو حجر فيصيب السيارة بسوء.. أذن عليه المشي فوق الرمال والبقاء هناك والتقد ببط .. حتى يصل السوقا . كانت الرملة علوة على كثافة المطر المنهمر بشده.. تعج بالأشجار وكأنها قفف من شدة سوادها نتيجة المطر الشديد.. الحالة الان عند شظاظ وتراحيب ليست جيده فالحزن يحيط بهما.. وتراحيب الذي ندم أشد الندم على رحيلة الذي لم يكن غير مهم ولو كان يعلم مالغيب لا ذهب.. ولكن مايعمل وهو تحرك الى دياره بحنين كاد يقطع صلبه ولولا ذهابه الى هناك لتعب أشد التعب.. لكن لاعليه أن السيارة معه وهي التي أختصرت كل الزمن.. فيومان في عصر الكلحبة تعتبرزمناً قصيرا ولكن في زمن تراحيب اليومان تشبه الشهران وخصواً لما أعتراه من هم وحزن لما حصل لأم الاسود وما حال كأس .. الان.. لابد أنها قد غضبت على تراحيب وستعاتبه يوما ما..وأن كان أحساسها بالزمن قصير في رحلة تراحيب الى نجد ألا أن العاشق لايستطيع تحمل ساعات فمابالك بيومان .. وهي العاشقة الطيبة القلب والوحيدة الابوين.. فما حالها.. وهي ترى تراحيب قد بعد ونأت به الارض عن رؤيته . هي الان بحالة اليه بشكل قوي فهي تراه الان خير معين لآبيها وخير رجل لها..وزيادة ما ينكيء القلب هو مرض أم الأسود وحزن كأس الشديد عليها.. هكذا رأى تراحيب الامر.. وهكذا تخيل الدموع وهي تنساب على وجنتي كأس فرقاً على أمها.. فهي الان مكلومة وشديدة التحسر على أمها خيفة فراق لن تعود بعدها.. الى الدنيا.. مازلت السيارة تتهادى ببطء شديد والمطر وأن خف نزوله بشكل بسيط الا أن الارض الصلبة من الصمان أشبه ببحر عظيم متلاطم الجهات.. ومن نزل به فقد يغرق من شدة ما يكون فيه من السيل مع قوة العواصف . والرياح.. والطين القاتل .. لم يرة تراحيب مطراً مثل هذا المطر حتى حين ذهابه الى الفلبين لجلب عمالة له من هناك .. لم يكن مطرهم كمثل هذا.. لقد أطبقت السماء على الارض.. وتخالها جميعا.. أشبه في ماء فوق ماء ومن كان بينهما فعليه الرحمة سبحان الله لاترى شيئا من الارض اليابسه بل تمازج غريب بين الارض والسماء مع ظلمة السحاب الكثيف والذي كاد أن يجعل الصبح ليلاً من عظم ما يكون من تلك السحب الركامية العنيفة.. أنها مقدمات لأمطار الصيف .. ولكن مطر صيف في الدهناء!! عجب والله.. ماهذا الزمن الغريب.. وماهي الى ساعة .. الا وتنكشف الارض على خبائين هناك وقد لف الماء بهما مثل السوار .. بل كاد يطغي عليهما لولا أن الكلحبة أخذ بنزوله في مرتفع الارض لانه يعرف هذه المنطقه ويعرف أن وقت المطر مازال مخيم على تلك الاماكن .. فهم الان في مرتفع جيد من الارض ولكن الماء قد زاد على كان الخيم.. وهذا ماجعل.. الكلحبة يقرب المطي الى الخباء.. ويعقلهما.. تحسباً لزيادة المطر .. حين ذلك سيحمل أم الاسود وكأس عليهما في الحدج الكبير لهما..ولكن سلم الله فقد بدا المطر في التقطع .. عن النزول ولم يكن ينزل الان سوى قطرات بسيطة.. لاتقلق الجميع.. ولكن مازالت الارض غير راغبة في أمتصاص الماء.. فسيمكث هذا الماء طويلاً من غير أن يجف بسبب أن تلك الارض.. قد رويت بتعاقب الامطار فلا مجال لنضوب المياه الا على الاقل نصف شهر. أو يقل.. حين رأى شظاظ وقريب الاخبية.. فرحا وقالا لتراحيب دونك القوم فهم الان أمامنا.. فقد وصلنا اليهم.. وقريب في حال عجب ولكن ماحيلته فهو يريد الحدث عن هذه المركبة ولكن حال القوم.. ليست طيبه فقد أخذ الفزع والحزن ماخذهما..أضاء تراحيب بمصابيح السيارة للخيم.. حتى يروه فيعرفوا أنه تراحيب.. لحظات ثم أقترب تراحيب الى الخباء وجعل السيارة في تلة قريبة عند الخيم تحسبا وحذرا .. من الماء.. وأفضل من أ، يوقف السيارة في مكان ليس أمين.. نزل تراحيب وشظاظ الى الخباء ثم أقبلا وعانقا الكلحبة وقبلا رأسه.. وحيا حيان .. الكلحبة لم ينطق بنت شفه بل زاد الترحيب بهما وكأن لم يحدث شي ما.. ما أعجبه هذا الأسد الشيخ.. وقور ومهيب حتى في أحزانه لاتكاد ترى فيه شي يدل على ما يخفيه..هل هي جفاة الاعراب أم جفاة الاعراب التي تغلف الحزن بالداخل..وبعد التحايا والسؤال والجواب.. خرجت كأس الى تراحيب.. وهي فرحة لاتكاد ترى فرحها ولكن.. الاعين لا تستطيع أخفاء تلك الافراح الممزوجة بالعتاب والحزن لما حصل لآم الاسود.. رحبت كأس بتراحيب والفتيه.. وحينا طلب تراحيب والفتيان رؤية أم الاسود.. فأخذت كأس وأم حيان تراحيب وشظاظ قريب.. ثم أدخلتهم في داخل الخباء.. وليتها لم تفعل.. فقد رأوا منظرا محزنا وقاتلاً لهم.. فقد زادت الجدري في أم الاسود بشكل مخيف..حتى أم الاسود لاتكاد تحيط بوجودهما أبدا البته.. فهي في حالة أشبه بالغيبوبة منها الى العقل.. فتقلب العينين ضعف وقد كشف عن وجهها الجميل الذي شوهه الجدري وأن كانت أم الاسود لاتقبل أ، يرى أحداً وحهها الا أ، أم حيان قالت لابد من نزع البرقع أو الغطاء عن وجهها حتى لا تلتهب البثور ويزيد القيح بها.. وقد جعل على وجهها أدوية وعصارات منها.. وقد خضبت لون ام الاسود الى اللون الاصفر الشديد..لحظات ثم ذهب تراحيب وهو حزين الى جهة النار التي أعدها الكلحبة..ث جلس القوم.. حولها.. وكأس وأم احيان عند أم الاسود يمسحا عليها ويخففا من نشيج الام الذي يخفت أحيانا وأحيانا يعلوا.. حسبما زيادة حرارة الجسم وألم الجروح التي غطت على كل جسم أم الاسود فلم يكد ينجوا منه أبدا.. أحاط بها أحاطة الجلد باللحم.. هي الان مقبلة الى موت محقق .. وهذا ما أدركه الجميع ما عدى تراحيب الذي لايعرف كيف يتصور فقد أمه مرة أخرى.. فهو كذلك لايعرف كيف فعل الجدري مثل بقية القوم.. ولايفهم كيف أن الجدري الذي في عصره يعتبر من أقل الامراض بل أ،نقطع عن البشر وعلاجه من أبسط العلاجات فيما لو حصل.. وهو نقطع عن البشر في زمنه نتيجة التطعيم.. وهنا.. يرى فعله في أم الاسود.. وحزن لانه يعرف أن علاجه بسيط لو كان في زمنه.. ياللعجب.. قوته وسيارته وكل ماعرفه لاتستطيع فهم الامر.. ولا علاج المرض.. جلس القوم.. وقد .. أتى الظهر وهم الان مقبلون على وليمة.. أعدتها أم حيان لهم من لحم الظباء التي يصيدها الكلحبة.. حتى تكون قريبة لهم على مدار الوقت.. والتي يجعل من مرقها دواء مع الادوية الاخرى.. كما قالت أم الاسود.. تراحيب وقد سأل الكلحبة ما جرى.. وكيف يفعلون الان.. هل تنقل الى أطباء في القرى أو مالعمل.. فلا يجب تركها هكذا تتلوى من المرض.. ولكن أم الاسود قالت أن أم الاسود لاتحتمل النقل والرحيل.. فبدنها سيتقطع .. وينكت فيه كل صديد فلا تحتمل الا البقاء .. فأن داواها الله.. والا .. فعليهم الصبر في هذا الامر.. أستمر الحال هكذا مدة اسبوعان .. وفي مساء ذات يوم.. وكأس وأم حيان تطببان أم الاسود .. الا وتجد كأس أن أمها تخرج زفرات وبعض كلات وتطلب تراحيب والكلحبة والبقية..


أم الاسود : هاقد أزفت ساعة الرحيل ياكأس ويا تراحيب..


أم حيان : لاتقولي هكذا نطق يا أم الاسود فستكونين بخير عما قريب.. فهاهو تراحيب والفتية كلهم يترقبون قيامك من مرضك هذا حتى يفرحوا بك.. وانت بينهم..


أم الاسود : وأي خير مقبلة عليه وقد قرب الموت... يا تراحيب بني.. أني أوصيك خيرا بكأس فهي والله خير النساء ومن قوم تتشرف العرب بهم.. فلا أوصيك يا بني وأنت والله.. عندي كمثل ولدي.. فهل توصي الام ولدها على أبنائها.. اي والله تفعل هذا.


كأس : قولي خيرا يا أم الاسود فداك نفسي ..


تراحيب : أقلي الكلام يا أم الاسود بل يا أماه.. فأنت عندي بمنزلة الأم . ولا توصي بكأس فهي وربي.. لقرة عيني وأنت ستقومين من مرضك هذا وتطريبن بنا .. حين يزول عنك..


الكلحبة وشظاظ وقريب وتراحيب..ما عدى حيان الذي لم يستطع البقاء هناك بل فضل الانزواء في خباءه عل الامر لايحدث ولا يصير لأم الأسود سوء فهو يجلها ويعظم أمرها ويراها كالام له.. ولا ينسى كيف تكون هو معه..فهو يرى أن له ليس أم واحده بل أثنتان.... هو الوحيد هناك وهكذا أحاط الجميع عند أم الاسود.. وماهي الى لحظات.. ويشق صوت كأس بنحيب لم يسمع من قبل.. وصرخة دوت في المكان.. معلنة موت أم الاسود حيث أزف بها الموت وفاضت روحها الى الله.. وهي الان تموت وفي النفس حاجات .. لم تتحقق في رؤيتها.. لقد مات أم الاسود تلك المرأة العظيمة.. الطيبة النفس.. الودود الخلق.. الشريفة في.. بيتها الحافظة لخفارة نفسها.. من أحبها كل القوم.. تلك المرأة النجيبة من بيت الفروسية والكرم.. تلك المرأة الحانية.. والام.. القوية والمرأة الحرة.. تلك التي أحبها كل الفتية من شظاظ وقريب وحيان وجميع الصغار تلك المرأة التي أصبحت بمثابة الام لتراحيب.. هي وجه أمه الذي فقده .. هي أم تراحيب الان. وهاهو يفقدها.. يالله.... تلك المرأة التي أصبحت لكل طفل يتيم أماً لهم.. لقد رحلت أم الاسود وهي تتمنى رؤية كأس وهي تزف الى تراحيب... لقد حل رحيلها .. وبعد ذلك المشهد المحزن ... وجل الوقوم.. وحينها قام الفتية وتراحيب بالابتعاد عن.. فهم كذلك يريدون للكلحبة وكأس الانزوا الخباء وحتى لايحرج الكلخبة في بكاءه وحزن.. فل يتركوه.. فهم كذلك لايريدون رؤية الكلحبة وعينه تذرف دمعا.... أذن بقيت أم حيان وهي الان. تأخذ بحضن كأس .. وهي تصيح وتخر باكية .. وتكاد تجن من ذلك الامر.. والكلحبة الذي.. لم تطرف عينه من قبل.. أخذ في الانزواء في أحد أروقة الخباء.. وجعلت عيناه تنهمر دمعا لايراه أحد.. خيم البكاء والعويل والصراخ في بدء هجعة الليل.. ثم خفوت تلك الاصوات.. معلنة.. بكاء لاأحد سيسمعه.. ماعدى.. تلك الفتاة وأم حيان.. فقد طلبت منها أن تخفي الصوت.. حتى.. لا تفطر قلوب القوم.. وهي ترى كذلك أبا الاسود.. ينتحي مكان قصي ويطيل صمته.. مع حزن يقطع قلبه..لفراق أم الاسود.. تراحيب الذي سكت ولم يستطع حتى ان يخرج دمعة واحدة تمنى لو كانت مسلمة فينطقها الشهادة.. ما أحب تراحيب لها.. وما أحب التفية بها.. وحيان والكل.. شظاظ وقريب.. أصبحا كالاطفال في بكائهم.. ويمسي القوم.. ليلهم هذا.. وهم صامتون بصمت الموت.. يالها من ليلة كئيبة ومفجعة.. وأطلت عليهم.. بفجاءة لم يتوقعوها..هي محزنة , وقاتلة لكل فرح قادم.. يالله.. ما أشد فراق الاحبة كيف يصير..لم يرى الكلحبة ليلته هذه.. ولم يحاولوا أن يأتوه.. فتركوا هذا الامر الى يوم غد حين دفن أم الاسود وحين يتوارى طيفها وجسدها عن أل الكلحبة.... وكأس التي تمنى تراحيب لو يجعلها بين ذراعية.. ويضمها.. ويمسك بها. خيفة على روح تلك الطفلة التي عشقها منذ زمن طويل.. وهو الان.. وجل وخائف في أن يقتلها الحزن.. وكذلك.. يريد أن يكون حولها.. حتى.. لاتموت الا وهي بين يديه.. فقد عرف أن موت أم الاسود.. هو موت أخر لكأس.. .. فما عساه يفعل..

*****************

ما جاء بعد موت أم الاسود.. للقوم..
*******************
خبر أزهر .. وخلع بني تميم له..

ماجد الدغيلبي
12-05-2011, 01:14 PM
سوف تكون لي عوده على مهلة
لقرأة الاجزاء التي لم اطلع عليها ونعتذر لانقطاعنا عن تراحيب العتيبي الاسابيع الماضية
كل العذر منك اخي مشاري

مشــاري
12-16-2011, 12:18 AM

ماجد الدغيلبي
12-19-2011, 11:35 AM
مشاري الدغيلبي

اسهاب رائع في قصه تراحيب العتيبي رغم امتداد القصه من شهر رمضان المبارك الا انها
تزداد تشويقاً واثاره

رحم الله ام الاسود وعظم الله اجرهم
وليت ازهر يلحقها :)

مشــاري
12-19-2011, 02:23 PM
شكلي طولت عليكم به... ابو رزان.. الله يعيني عاد على ترتيبها وتنقيحها.. يبلها جلشة ثانية..وأم الاسود.. ماتت.. الله يغفرلها.. وتبعث على دين الحنيفية.. وأما رفيقنا.. أزهر.. ابو عيون زهر.. توه ما جا القصاص منه.. لولا انه ناقص.. وشاموا عنه بني عمه.. وعشان اخوانه رياجيل لحوات غانمه ولا كان علوم....

الطرقي
12-19-2011, 07:02 PM
الله يعطيك العافية أ.مشاري الدغيلبي
فواصلك جميله وجهدك يذكر فيُشكر

تركي بن نايف القبع
12-20-2011, 11:10 PM
ابو طارق

الكاتب المبدع الباحث الاديب الشاعر
نعم كل هذة الصفات فيك واكثر انا من ضمن الجمهور الذي عشق نزف قلم نايف
على صفحة الابداع والشموخ قصة وقصايد في غالية القمة لله لله درك الى الامام ياواثق
الخطوه في مسيرتك الادبيه الرائعة التي ينبثق شعاعها من اقسام المنتدى الغالي
تقبل فائق احترامي وتقديري

مشــاري
12-22-2011, 06:04 PM
الله يعطيك العافية أ.مشاري الدغيلبي
فواصلك جميله وجهدك يذكر فيُشكر

الله يعافيك أخوي الطرقي..... وشهادة.. طيبه من لدنك..

مشــاري
12-22-2011, 06:07 PM
ابو طارق

الكاتب المبدع الباحث الاديب الشاعر
نعم كل هذة الصفات فيك واكثر انا من ضمن الجمهور الذي عشق نزف قلم نايف
على صفحة الابداع والشموخ قصة وقصايد في عالية القمة لله لله درك الى الامام ياواثق
الخطوه في مسيرتك الادبيه الرائعة التي ينبثق شعاعها من اقسام المنتدى الغالي
تقبل فائق احترامي وتقديري

أبو سارة... تحيا وتدوم..وشهادتك.. أعتز فيها.. ويشرفني.. حضورك الرائع بها..وأما الجمهور فكيف لي وأنا من جمهورك في شعرك القوي.. ثم تكون من جمهور ما كتبت أنا.. أذن هنا تحققن الامنية لي .. وهذه شهادتك لي وأنا المريد لشعرك....وبيض الله وجهك..

مشــاري
12-25-2011, 08:36 PM
ما جاء بعد موت أم الاسود.. للقوم..
*******************
خبر أزهر .. وخلع بني تميم له..
...........


بعد موت ام الأسود هذه الليلة.. فقد تقرر أن تدفن يوم غدً بسبب.. أن الوقت ليلاً والماء في كل مكان ولابد من أتضاح المكان وأختيار محل مناس للدفن .. هذا ما قرره الجميع تراحيب وبقية الفتيه... في هذه الليلة الكئيبة.. التي حولها الموت الى عالم أخر من الحزن وتذكر من هي أم الاسود.. فموتها لم يك أمراً قويا على القوم فحسب.. بل هو.ز مصاب جلل.. ووقت لم يتوقع موتها فيه . فهي أخذت بسرعه ولم يمهلها المرض سوى مدة يسيرة.. وكان رحيلها مفجئا للجميع.. كأس التي كانت تتمنى أن تبقى أمها لأطول عمر .. ولانها هي الوحيدة من أهلها .. فلم يبقى لها سوى الكلخبة وتراحيب.. الذي ما فتأت تفكر فيه.. وأن.. وجوده الان بينهم سيخفف مصابها ولكن هل من الممكن تعويض أم الاسود وهل من الممكن.. العيش بدونها.. هذه الليلة الشتوية الطويله في سوادها وفي كأبتها زاد ذلك موت أم الاسود على كأس.. وهذا .. ما جعلها تطيل في ليلها هذا أنواع البكاء والنحيب الذي لم تستطع أخفائه بشكل على الاقل حتى لايسمع تراحيب صوتها ولكن سيعذرها الجميع.. فهي أمها.. وليس لمثل أم الاسود مثيل عندها.. لايعلم بقية الفتيه كيف خمد ذلك الصوت من البكاء.. هل نامت .. ومعقول هذا.. لا لم تنم بل لم يبقى في مقلها أي دمع ينزل ولم يعد في دوفها صوت يستطيع الخروج فقد.. ذهب كل شي.. فلم يبقى سوى الاعين ترى وتتقلب حول نفسها.. وما زال هناك نفس يروح ويجي في حركة أشبه بتحرك الزهر وهو يتلاعب بها الهواء العليل فتكون تحركاتها أشبه بالبكاء..الصامت.. وهكذا أختزلت كأس كل حزنها في أعين هائمة ونحر يتحرك وهو يعلن أنها ما زالت تحيا.. ولكن ما عدى ذلك فهو.. مجرد.. تراكمات من الالأم والدموع والصياح الذي يخرج بشكل خفي لايراه سوى من يعرف ما الذي فقدته كأس في أم الاسود.. كان تراحيب يود أن يكون بجانبها ولكن لن يفعل ذلك فهو لايستطيع تحمل رؤيتها وهي بتلك الحالة.. فهو يعرف مالذي يكون بها وكذلك يعرف مالذي سيكون عليه هو لو رأها على تلك الحالة.. فلن يستطيع أن يتحمل تلك اللحظات.. فهي هنده شي خاص وله رمزية ليس لها تفسير الا بأنه لايرى في تلك الفتاة سوى حالة من التعلق في الدنيا فقط لوجوده معها.. هي شي لاأحد يستطيع تفسيره ولا أحد يفهم لما لايكون الان بجانبها.. هو يتفهم كل شي ويعرف كل أمر هنا ولكن.. هو كذلك لايعرف كيف الوقوف أمام كأس وهي بتلك الحالة.. هو وحده الذي لن يقدر ذلك وأما بقية القوم.. فهم لهم سبيل على رؤية كأس وهي تنتحب أن حزنوا أو تأثروا.. ولكن هي فتاة مكلومة وهم سيقفون بجانبها..

الكلحبة الذي تهتز الخيول من صوته.. ويهرب الفرسان من شدة ضربات سيفه ووحشيته في القتال.. الذي لن يتوقع أي أحد أن الكلحبة.. سيكون هكذا.. نعم هو لم يبكى.. ولم يبد أي تأثر بشكل ظاهر.. ولكن.. في داخله طفل يتيم يبكي ألما وحسرة . وأحساس بفراق والديه وهو يجول بين الناس لايجد له معين وهو الجائع الخائف.. نعم هو حال الكلحبة الان.. تتأكل في جوانب أضلعه كالهشيم. ونار تتوقد.. وتكمل على ابقي في ذلك الرماد.. فأي حال هو الان..من يستطيع تخيل ذلك المنظر.. أنها مثل رؤية.. جبلا عظيماً ينهار من الداخل ويتلاشى في لحظات وأن بدا شكله كالجبل.. تلك هي حالة الكلحبة.. غريب أمره ذاك الشيخ الكليم والاسد القوي.. لا أحد يرى فيه الان .. سوى الكلحبة فقط وكأن الامر أمر ليس جلل.. ومع ذلك.. فتراحيب وكأس رأوا هذا الامر ... وهذا مازاد في ألمهما..هنا أحس تراحيب بمعنى الحزن.. هو حزن كحزنه يوم فراق أمه ووالده.. ولكن.. لم يتوقع ذلك مع الكلحبة.. فهو عنده أشد الرجال وأقواها جلداً .. وأشد ما رأيت عينه من البشر.. فهو ليس مثل رجال زمنه وليس مثله.. ومع ذلك.. رأه يتساقط .. وتتلاشى ملامحه.. ياللعجب.. نقرأ عن أولائك الرجال ونقول أنهم وحوش أعراب في تلك النواحي.. أجلاف قساة متوحشون.. وهنا يرى غير ذلك.. كل هذ الامور شودت تلك الليلة وماتلاها من الايام القادمة.. ولكن سيكون هناك أمر ذات يوم.. سيري تراحيب من وحشية الكلحبة مالا عين رأت ولا أذن سمعت.. فكيف يحصل هذا.. كل تلك الاسئلة هي التي ستبقى مع تراحيب بقية عمره..أمسى الجميع ليلتهم تلك وأن قل بها النوم .. ولكن هم في حصيلة الامر.. ناموا نوما .. ليس بالجيد بل ليلة سيئة.. أضرت بالجميع..

في الصباح الباكر.. وبعد أن قدمت أم حيان للقوم أكلا .. وقد أخذ كل رجل بعض.. فتات منه.. ثم مالبثوا.. وأنطلقوا على.. أحد تلك الربى.. المرتفعة عن المياه.. بشكل جيد.. ثم أعملوا الرماح .. وبعض من أدوات مع تراحيب في السيارة.. وهكذا أرتفعوا عن الماء مقدار قامة رجل.. وفي مكان جيد وبداو في الحفر للقبر.. وأعمقوا فيه.. تراحيب تعجب من شي كان قد أثاره.. والذي جعله يرفض القبر بهكذا شكل.. فهم قد ارادوا حفر قبر.. ليس بطول المرأة بل يكون شبيه بحفرة دائرية. لانهم يجعلون الميت أشبه بمن يجلس مقرفصاً. ولم يك طوليا.. وهذا ما جعل تراحيب يطلب منهم حفر القبر وهو معهم.. على طول أم الاسود وكأنه نائمة.. ولم يشاء أن يكون له لحدا.. بل.. عمل لحدا في وسط الحفرة.. على مقدارها.. أشبه باللحد ولكن.. في الوسط.. ولا تعجبوا من ذلك.. قال أنهم في زمنه يفعلون كذا حتى.. لاتأتي على وجه الميت أي تراب أو نحوه.. فقد كان العرب.. يدفنون الميت في عهد الكلحبة.. هكذا حفرة.. ثم يلقى الميت كرجل مقرفص.. ثم يهال عليه التراب .. على وجهه وباقي جسمه.. تراحيب تمنى لو كانت مسلمة وأن يجعلها في ناحية القبلة ولكن ماحيلته.. فل تبقى كما هي الا ولكن سيحمي وجهها من التراب أكراما لها ولكأس وللكلحبة.. أبا كأس.. وهذا الاسم يطلق عليه ولا يكون أبا الاسود كما أم الاسود فهو قد رفض الا أن ينده أبا كأس حتى وأبنائه أحياء.. فهو يقول.. أنا أبا كأس فقط ولا يهمني أي أبن أو رجل أخر..وهذا شي قد جعل كأس.. تتعلق به أكثر فأكثر.. وهي التي تقول لاوالله لن يأخذ كأس رجل .. لا ترى فيه مثل أبيها.. وستنتظر .. الى الأرض والشمس مع غروبها كل يوم.. رجل يكون هو حليلها.. وأما لم يكن من الغرب وجيئته تكون بشكل.. غير متوقع .. فستبقى ولو تموت بين بني تميم عجوزا ليس لها بعل.. او ولد.. هكذا هو طلبها.. ولكن.. كل ذلك ذهب حين ظهور تراحيب.. أبا كأس لم يحفر معم القبر .. فقد طلبوا منه .. أن يترك هذا الامر لهم.. وأن يكون بقرب كأس التي أخذت في ألباس أمها بكل زينتها.. وحليها.. وردائها .. وكل متعلقاتها.. ثم أخذت هي وأم حيان ودموعها التي قد جفت وأثر ذلك في عينيها التي.. قد تورمت من نحيبها الطويل البارحه..وأخذت.. تهمهم على أمها كلاما ليسا شعر وليس.. شي من عمل الكهان بل.. همهمات غريبه..


سلمى أفيقي فقد حل الصباح.... وكفكفت دمعك حد النواحَ

وليس لديك سوى مستراح ... ونومك طال فأين الرواحَ

وليس لغيرك. الا الصفاح... من الوجد بكاك طفل جواحَ

أريني أريني نور وجهكِ


أماه ذريني فقد راعني........ من البعد بعدك راع بي

أميمة قلب فقد هاجني... وأصبحت من بعدك تاركي

لنوح المآقي بماء الكدر..


وهكذا.. تكرر كأس كل كلام بعضه غريب وبعضه كشعر.الأ أنها.. لم تترك شي الا وقد ألبسته أم الاسود وجملتها وكحلت عينيها.. ثم خضبت يدها بخضاب ولففت يدها بقماش حتى يبقى ذك الخضاب بها .. ولا يسقط عن يدها.. وعطرت جسدها.. وكحلت عينيها..ثم نثرت غدائرها على صدر الام.. منشورة في أواخرها معقودة في أوائلها.. هكذا أكتمل تجهيز جثة أم الاسود بكل زينتها.. وكأن ذاهبة الى مخدع عريسها.. فعادة العرب أن المرأة هي التي تذهب الى .. بيت زوجها في أول ليلة عكس عصر تراحيب.. وفهم يعتقدون أن المرأة حين تموت وهي عند زوجا يجلها.. فهي يجب أن تطوق بالزينة كالعروس ثم تبقى تنتظر .. حتى.. حين يموت زوجها.. ويجدها على هيئة عروس بكرً جميلة.. ثم يدعون لها دعاء غريباً.. بعد ذلك حين تنزل في القبر.. لم يفهمه تراحيب الا بعد زمن..بقي أبا كأس بجوار جثة أم الاسود.. وليس بذاك القرب ولكن يراها وهي مع كأس كأنها عروس جديده.. أنتهى الفتية من حفر القبر.. ثم أتوا الى خباء أبا كأس. لرفع أم الاسود وأنزالها القبر.. نظر تراحيب الى كأس وألمه منظرها.. وعينيها التي قد سال مائها وحتى ذاك السواد الكثيف في عينيها ورمشها .. والذي هو خلق وليس تجمل بكحل وما سواه.. بل عين حوراء كحيلة حتى وأن لم تكتحل.. ومع ذلك فقد زال منها بسبب ما أغدقته بكاء البارحه.. ومع ذلك فقد بقيت جميلة.. تأخذ لب تراحيب.. أخذ الكلحبة.. أم الاسود على نعش قد أصلحه شظاظ على عجل.. من الرماح الكثيرة عند الكلحبة.. ثم.. رفعت وأتجه القوم بها الى القر.. وكأس وأم حيان معهما .. تبكيان وتنحبان.. وتشهر الكلام والتأنيب في تلك اللحظة.. حين وصولهما القبر لم يتكلم الكلحبة في شأنه بل.. أنزل ام الاسود.. على طول جسمها ثم جعلها كأنها نائمة على ظهرها.. وكأنه أتفاق بين تراحيب والكلحبة..ثم بعد انزالها.. جلبت بعض الصفائح من حجر ووضعت فوقها.. حتى تقربها الاتربه.. لم يرى تراحيب زينة كمثل ذلك اليوم على أمرأة.. وتجب من ذلك.. وفهم طبيعة القوم في تلك الامور..بعد أن انزلت.. قال الجميع ما عدى تراحيب.. لاتبعدي.. ولكن هو كرر ذلك لان تلك الكلمة تقال للميت عند الدفن في حال العرب قديماً.. ثم ذهب الكلحبة.. ولم يكن عهما في أهالة التراب الذي كان طينا أكثر منه تراباً جافاً.. وهذا شي جيد حتى يكون القبر قوياً متماسكا.. فهم يعرفون أن الضباع تحب أكل الميتة.. أكثر من الصيد.. ولهذا أعمقوا في مقدار عمق القبر حوالي.. قامة رجل طويل..مما يكفي لأن تتركه الضباع.. وهكذا.. أنتهى القبر.. ثم أخذوا حجارة ووضعوها عليها حتى تتقوى تلك الاتربه.. ثم أتى الفتيه وبعضهم يتباكون وخصوصاً شظاظ بشكل محزن.. بحجر وجعله نصائب كمثل القبور في عهد تراحيب.. الا أنهم فقد جعلوه عند الرأس فقط.. ثم أتى تراحيب بحجر ووضعه في الجهة المقابله.. حتى يكون مثل أي قبر.. لم يكن هناك جهة لوجه الميت أو القبر بل هكذا حيث حفر القبر... أتى بعد ذلك الى الحي.. رعاة الابل.. يعزون أبا كأس.. ثم ذهب شظاظ الى قومهم.. حتى يخبرهم للذي جرى.. وسيقدم كل أقارب الكلحبة للمواساة في فقد أم الاسود التي يحبها ويجلها الجميع..

وماهي الى ليال أخر ثم يأتي القوم.. بعد تلك اليال التي ذبح بها بعض الابل .. اكراما لمن قدم.. والعزاء الذي لايهم وقته بل.. في أي وقت شاؤا.. بعد عدت أيام.. عادت الامطار مرة أخرى.. وبشكل أقوى من ذي قبل.. ولم يترك الكلحبة ذلك المكان الا بعد ان توقف المطر ثم صعدوا الى الدهناء مرة أخرى.. لكون ذلك المكان به قبر أم الاسود مما يهيج الذكرى لكأس وللجميع.. قررت أم حيان ولدها البقاء مع الكلحبة.. مدة من الزمن.. فهي الان معها بعض الغنم.. وناقة حلوب لها.. غير راحلتها.. وكل هذا من أبا كأس.. لم يشاء تراحيب أن يحدث كأس في شأن الزواج الا بعد مدة حتى يتركها.. لتستقر حالتها وتهداء روحها.. فهو الان يرى التعجيل بالزواج أهم من كل شي.. حتى يؤنس وحدتها ويخرجها من حزنها الذي لم ولن.. تتركه ما بقيت حيه.. فهو أثر صعب عليها نسيانه بشكل ولو قليل..أذن فل يترك ذلك الامر حتى تحدثه أم حيان بذلك فهي التي قالت لتراحيب ذات يوم.. دعها الان ولا تأتي بخبر الزواج.. وحين يأتي وقته أنا التي سأطلب منك هذا وأدخلها عليك بنفسي.. فلا تعجل.. تراحيب ليس الهدف من عجلته للزواج الا القصد منه أن يخرجها من الذي هي به.. وأن كان هناك لهفة مجنونة تقوده الى ذلك الامر.. ولكن.. فل ينتظر حتى تخبره أم الاسود.. تراحيب.. وشظاظ كان أكثر وقتهما عند حيان دائما.. في وقت لايكون أبا كأس هنا..فقد راق له حيان وأحبه وهو يجله كمثل أخيه.. ويتألم حين يرى.. حال يده وعينه.. ولكن ماحيلته وهؤلا العرب.. ديدنهم القتال والاصابات والموت والاحزان.. في لحظات كثيرة.. يكون تراحيب يجد الفرصة للحديث مع كأس.. ويرى ذلك.. ولكنه لايكثر من الامر.. حتى يجعلها في شأنها مدة من الزمن.. ثم يعود لطبيعته معها.. هم الان في حال أخر.. فأم حيان أصبحت هي ام الفتية كلهم.. وهي كمثل ام الاسود.. فهي راعية شؤنهم وكأس معها.. وأن حاولت كأس كثيرا أن تمنع أم حيان من القيام بأي شي. ولكنها تقول دائما.. أنا بمنزلت الأم لك فلا تعجلي.. دعي أم حيان في أمرها.. وعليك بتراحيب فهو يستحق الاهتمام من أي شي.. مما يجعل كأس أحيانا تبتسم بعينيها.. ولا تخرج أي بسمة في شفاهها.. بل.. تفهم تلك العجوز ما تقر به كأس ثم تضحك.. وهذا الامر هو الذي.. سيخفف من حزن كأس على أمها...

في أحد الأيام.. جلس تراحيب وكأس عند أم حيان ووعندهما الفتية الذين .. ذهبوا الى شأنهم .. فشظاظ ذهب يبحث عن الصيد وعه أخاه وحيان.. ولم يتقصدوا ذلك ولكن هذا الامر ما راق لأم حيان.. التي أخذت تحتطب بالقرب من الخباء..ثم تركتهما يتحادثان..

تراحيب : الا تسألين صاحبك عن روحته تلك الى نجد.

كأسك وما شأني بها.. فهي رحلتك أنت.. وليس لي بها نصيب منه.

تراحيب: بل أنت كل الامر يا كأس.. أولم تعلمي مقدار عشقي لك.

كأس: هذا أمر تقرره أنت..وأما كأس.. فشأنها.



يبدوا أن كأس قد غضبت لروحته تلك.. فهي تظن أنها.. لتذكر الاحباب!!.. وزوج تراحيب .. ويعلم أنها ماتزال غاضبة عليه جرا تلك الرحلة.. وليتها تعرف أن تراحيب ذهب ليس من أجل شي أخر تتوقعه بل.. قاده الحنين الى مرابع صباه.. وهي تعرف ذلك الا أن العذارى.. يتعمدن.. ذلك حتى يبقين من يحبها يدور حولها ولا يكون الا لها فقط وما عدا ذلك فلا يكون له.. كل ذلك تعرفه كأس وتعرف أن تراحيب ليس له عشق سواها.. ولكن ماحيلتها وهذه غريزتها وطباع الفتيات اللاتي.. يعشقن..

تراحيب : كأس.. كيف أنت الان.. وهل مازلت كأس تتجرع الحزن الذي هو بي كذلك.. ولكن.. الا ترين أن الامر هكذا يكون مجهداً لك.. أني.. أكتوي بحزنك وحزني على أمنا.. أم الاسود.. ولكنك تقتلي نفسك بهذا الحزن.. الا تخفف يا مهجة النفس..فقد راعني ما أراه بك الان.

كأس: وهل بعد أم الاسود.. عيش هنيء يا تراحيب.. أم تراك ترى ذلك.

تراحيب: وهل هناك كمثل ام الاسود.. ولكن أني أرى أبا كأس يتألم عليك جزعاً وحزنا كبيرا.. فلا تتعبي أبا كأس.. فهو الاب المكلوم بأم الاسود ولا يريد رؤية كأس كذلك.

كأس: وأني والله هذا الذي يسؤني.. ولا أعلم كيف..

تراحيب: فقط أبا كأس.!

كأس : ومن تريد غير ذلك يا تراحيب!

تراحيب: أليس لتراحيب شأن بذلك.

كأس: دعني.. فعلي أن أقوم بمساعدة أم حيان..

ذهبت وهي تبتسم له.. بعينيها.. ثم تذهب الى أم حيان ثم تطيل الحدث معها وهم يذهبان الى.. الاحتطاب.. وهو كذلك.. يذهب الى فرسه .. ثم يمتطيها.. ويكر عليها وهي تنظر أليه.. ثم تضحك هذه المرة بأبتسامة قد رأتها أم حيان حين أرتفع برقع كأس ن الهواء.. ففهمت أن الامر قريب.. لأقامة العرس.... هنا أحس تراحيب في أن كأس ستخرج من حزنها .. والايام كفيلة في ذلك.. يوم غدً سيذهب هو الى الكلحبة عند الابل.. لمدة أيام ثم يعود معه عل الامور قد تتغير بعد ذلك.. فلاهم عنده الان أن يتركها لبضع وقت.. ثم يكر مرة أخرى.. ويجد الاجابة الكبيرة عند أم حيان .. لم يرد أن تبقى كأس هكذا.. فهو يراها تتعذب كثيرا ويظن أنها تترقب تلك اللحظة الفاصلة التي سيكون تراحيب.. عندها.. وبعد ذلك سيكون تراحيب.. في أسعد حال طيبة.. الاهم هو أن يرى كأس سعيدة ويرى الكلحبة وقد أرتح لفتاة بعد أن فقدت أم الاسود.. نعم سيعيشون مع بعضهم البعض.. فالكلحبة هو أب الجميع..

بعد ذلك اللقاء السعيد.. بينهما.. وبعد أ ودعته ذهب الى.. أبل الكلحبة على فرسه.. وهي التي تبعد مسيرة نصف يوم على الابل..والغريب أن رشاشه تركه معه وكأنه على موعد مع القدر.. وأما السيارة فقد أخفيت بذات الطريقه.. وجعل أمرها لاتكاد ترى.. نعم لقد جال في قلب تراحيب قصيدة رثاء في أم الاسود...وستكون هناك قصيدتان .. هذا ما ستخبئه الايام له.. هل ستخرج تلك القصيدة أم لا.. هو لايريد أن يبث الحزن بأي شكل ما مرة أخرى.. ولكن هي شي في القلب لايستطيع أن يتركها لأي سبب.. قصة تراحيب.. غريبة عه.. فهو مابين قتال وموت وحزن وبقاء.. لم يك هكذا طول عمره فكانت حياه مجرد تشكيل واحد كل يوم يمر به.. هنا الان وفي الزمن هذا .. أصبح كل يوم يعيش عمرا غريبا وحياة تختلف عن عما قبل.. صحيح أنه في زمن بدائي الا أن تلك الحياة هي تفاعلية في كل شي..فلا يوجد خمول بل .. صدام في كل وقته.. هو أشبه بمعمل كيميائي يحدث له كل يوم تفاعلات جديدة.. نعم كل زمن هو هكذا ولكن.. في زمنه الحياة تسير من قبل الاخرين وهنا تسير من ذاته هو.. له القرار بنفسه وله الحرية في الحديث بما يشاء.. هو الان حر .. فلا أحد يجعله يكون تابعا لأحد بل تابعا لقلبه وعقله ..جميل أن تكون .. غير مقيد بأفكار الاخرين وجميل أن تكون عالم قائما بذاتك ليس لأحد عليك سلطان.. كل الدنيا بها حرية وقدر من الانعتاق ولكن في زمنه أحس أنه مالك أمره لوحده.. هكذا هي حياته التي استمرت هكذا..هو الان.. رجل باد في الجزيرة العربية.. يحمل عه قيمه وعلمه ودينه الذي حبسه في قلبه.. وهو على موعد من اللقاء ذات يوم في أوائل أهل الاسلام ورؤية تبي الرحمة.. هذا لوحده يغني عن كل شي..

..........................


خلع أزهر من القبيلة... ونزوله على بني أسيد..


لم يكد يخرج أزهر من مشكلة مع قومه الا وتأتي مشكلة أخرى.. وكأن هذا الفتى الاحمق.. ليس له من عمل الا أن يحرج أباه مع قومه.. ولكن ذات يوم.. أتى خبر أبا أزهر موته.. فقد لدغه حنش سود لم يمهله لحظات الا ويموت.. وهكذا أسقط في يدي أزهر.. من كل شي.. فهو الان وحيدا بين.. القوم.. وأخوته الاخرين من أم اخرى.. قد سئموا منه.. وخصوصاً بعد حادثته مع.. بني.. معاوية بن مره فقد رأوه ذات يوم.. مع فتيات الحي.. يشاغل.. أختهم.. بريدة.. فقد أخذ يحيطها كل يوم ويتحرش بها.. مما جعلها تصيح فيه بشكل قوي.. مما جعل أحد صبية الحي..يصيح في شيبان بن معاوية.. الذي رأى أخته وهذا القميء وهو يحادث الفتاة.. مما جعله.. يأتي بسرعة.. ثم يأخذ أزهر بناصيته.. ويكيل الضربات.. ثم يطرحه أرضاً ويصيح في كريز أخاه أن أت بمدية حتى يقتل هذا الفتى.. مما جعل كل العشيرة ترى الامرببرمته.. ثم يأتون.. لأنقاذ أزهر من موت محقق فقد حلف شيبان وكريز ومعهم باقي أخوتهم.. في.. قتل أزهر..ولكن.. كل القوم.. منعوا هذا الامر حتى لاتكن مقتلة عظيمة بينهم والفتاة مازالت بخير مجرد فتى أحمق.. لايضر أحد.. رفض اخوة الفتاة .. ولكن.. أتى أليهم أخوته ثم أخذوا أزهر بتلابيبه ث أشبعوه ضرباً أما الجميع.. وأعطوه الفتية.. وقالوا أن شئتم أقتلوه وأن شئتوا أتركوه.. فوالله لايجالسنا أبدا وهذه هي فعلته.. هنا.. أخذت شيبان وأخوته المرؤة.. وتركوه.. وقالوا.. لأجلكلم نتركه ولكن أن فعلها مرة أخرى.. فنقتله في حينه.. فقال أخوة أزهر دونكم هذا الامر.. فهو عار علينا ان طلبنا بدمه..وهذه الحادثة قد جعلت.. أزهر.. يضمر الحقد على الجميع بما فيهم أخوته.. ولكن.. أين يذهب..وهكذا وحين موت هرثمة.. خلع أزهر نفسه من القبيلة.. وهام على وجهه نحو الجنوب.. حدثت هذه الامور قبل.. رحيل تراحيب الى نجد.. وقبل موت أم الاسود.. الان أزهر هو خليع قومه فلا يؤخذ به ولا يكون بينهم .. ومن وجده وأراد قتله فلا عليه جناح..أذن هو الرحيل لأزهر وهذا هو الذي جناه على نفسه.. أخذ بعض سلاح له .. وترك القبيلة فهو اليوم لايأمن على نفسه القتل.. كانت منزال قومه شمالاً عن الكلحبة وقومه.. وهكذا عرف أن طريقه سيكون الى اليمامة أفضل شي.. فهناك يجد العيش أفضل وأمن من الاعراب وبين أهل المدر حيث يجد بعض ضالته.. من الفسق مع صعاليك العرب.. وأوباش القبائل..أتجه على قدميه ويتحاشى المرور بين القبائل.. فهم لايعرفونه وقد يقتلونه فقد يظنون أنه ربيئة لغزاة قادمون.. فسيقتل لامحالة.. يبيت ليله بين الاشجار.. ويأكل من الطرائد حيث معه رمح قصير يقتل به.. مدية حقيرة مثلمة .. يقتطع بها اللحم.. هكذا.. رأى نفسه يكون.. وفي أحد المرات عند توجهه الى أبار بني سعد ومن هناك يستطيع الذهاب الى منفوحه..رأى أخبية وحظائر عند عرق خشاخش.. ومر بها.. فقد توقع أنهم ليسوا الا نساء وهم خلوف ليس عندهم رجال. فقد يكونون في الغزو.. ولكن حين قرب منهم.. ورأى هيئاته عرف أنهم بني أسيد أولائك الذين تعرفهم العرب.. وهنا أسكن جنانه.. فقد وجد على مايبدوا ضالته.. وتوجه ألهم.. على شكل ضيف يريد القرى وأي قرى عند هؤلا الأوباش.. تقدم اليهم حيث لم يرى رجالاً كثر ولكن حين أقترب.. وجد رجلا كريه المنظر.. وخبيث القلب..الا وهو غادية بن قراد..

حيا أزهر الرجل بتحية طيبه الا أن غادية لم يردها الا بشي من الازدرا له..

غادية: من أنت لا أبالك.

أزهر: أن رجل من العرب تقطعت به السبل .

غادية: هل أنت خليع أم ماذا أخبرني قبحك تيم.

أزهر: وهل تقبلون الخليع بينكم..

غادية: نقبله لو كان حماراً . ويكون بيننا كذلك.

أزهر: لاأم لك.. أنما الحمار أنت قبحت.

هنا ضربه غادية بقوة مما جعله يسقط على الارض كحجر.. وتركه هناك يتلوى بعد أن شد وثاقه..ثم أرسل الى.. بقية القوم خبره.. فقد رأه معدما وليس معه شي يؤخذ بل مجرد رمح. وبعض أكل في زوادة عه.. وغير ذلك فليس قدره الا الموت أو الترك..هذا أن رحموه.. وأن أرادوه فسيكون خادما بينهم لا أكثر من ذلك.. أتى القوم اليه وهو يتلوى من شدة ما أصابه من غادية.. الذي أشتهر بقوته ووحشيته ولئامته كذلك..وهم قثم بن حنظلة.. وبكير بن مساور وغيرهم.. ولم يك الاسود هنا فقد ذهب هو وبعض القوم للفتك في بالمسافرين.. وهم الان عائدون هذا اليوم أو غدً.. أخذ القوم أزهر الى أحد الاخبية.. ثم تركون هناك مقيداً حتى يرى الاسود بن ضبيعة في شأنه.. فهو الوحيد الذي يقرر أي أمر.. وبما أنهم لم يقتلوه فقد تركوه في الخباء.. على الارض مقيداً بسير شديد وأخذ بمجامع أقدمه مع أيدي وكأنه شاة ستقتل.. وهو يتألم ويستغيث بهم ويطلب الرحمة.. ويرجوهم .. العفو.. فلم يعيروه أي أهتمام بذلك.. بل ترك حتى أتي الاسود بعد يوم من ذاك اليوم الذي قد فيه ازهر..

حين أتى الاسود بعد يوم من ذهابه.. أخبروه خبر الفتى.. وقال لهم أقتلوه وأن كان معه شي فهاتوه الي.. الاسود كان غاضبا بشده فهو لم يجد أي عابري طريق حيث يسرق منهم.. وهذا ما جعله غاضبا فلم يهتم لذلك الفتى.. وهنا طلب قتله.. ولكن حجير .. طلب منه.. أن يدع الفتى له ويرى خبره فقد يكون وراءه أمر قد يفيدهم..وأن لم يجد عنده شي قتله بيديه.. ذهب حجير الى الفتى..ثم وجده في أسواء حاله.. قدم حجير وهويشك ان هذا الفتى خلفه خبر ما فلما لايرى ذلك فأن لم يكن كما توقع فسيقتله.. وأن وجد شي به أمر قد فيد تركه لحين..

دخل حجير الى الخباء . وهو مربوط كشاة تقدم للموت

حجير : يا فتى من أنت لا أبالك.

أزهر أنا رجل من العرب.... ممرت هنا بكم ووقعت في شر أعمالي.

حجير: ومن أنت.. أخبرني ودعك من ازدرد النطق.

أزهر: أن أخبرتك تؤمنني على نفسي.

حجير: ليس عندي لك امان هنا. فأن شئت قتلت وأن شئت تركت عبدا لي.

أزهر: أي بؤس أنا فيه.. وهل هذا شأنكم في الاضياف.

حجير: هذا أمر ليس لك به شأن تكلم أوقتلتك.. ماورائك يا فتى.. أخبرني.. واني قاتلك أن لم تتحدث.

أزهر: أنا رجل من بني ضبة.. وقد خلعني قومي..وهمت على وجهي وأردت النجاة من القتل..

حجير : ولما خلعوك.. تباً لك.

أزهر: تعرضت لفتاة من الحي ث كادوا يقتلونني.. ونجوت نهم بعد لأأن عفوا عني.

حجير: وما خلفت ورائك.

أزهر: خلفت خلفي خيولا عليها فحولاً وفرساناً شبان وكهور.. فلا طاقت لكم بهم.. ولكن أخبركم أمر فيه خير لكم ولي.

حجير: وما ذاك.. تكلم.

أزهر: تركت في جانب السوقا.. رجلان.. ومعهم ثلاثة أخرون وهم ليسوا فرسان بل الاثنان فقط.. والاخرين فتية صغار ومعهم رجل مقطوع اليد مفقوء العين.. ومعهم الابل الحمر التي تجاوزت أربع من هند.. وليس لهم الا هوؤ الرجلان وهم والله ضالتكم.. وهم من تميم..

حجير: في السوقا.. ومنهم لا أبالك. أخبرني الان.. وأن كذبت قتلتك.

أزهر: هما رجلان من تميم ومن سفلة القوم.. ليس بهم خير.

وهما ضرار بن قيس وكلثوم بن سعد .. والفتيه.

حجير: لم أسمع بهم قبلا.ولكن أن كنت مخادعاً لنا وتريد أيقاعنا في مقنب أو شي من هذا فأنك مقتول تيك الساعة هل فهمت.

أزهر: وأني والله لصادق فيما قلت.. وعليكم بهم.

حجير: حسناً.. فكوا وثاقه .

أزهر: أنعم ما فعلت .. ولكن هلي بمر منك..

حجير: وماهو تكلم..

أزهر : أن في أولائك القوم.. فتاة أريدها سبية لي.. نظير أخباري لكما الامر.

حجير : لك هذا. هيا قم معي الان الى سيد القوم.

أزهر: أولست سيد القوم.

حجير: صمتاً قبحت.

فك وثاق ازهر.. والخبيث لم يخبرهما خبر أن الذي هناك هنا فارس تميم.. الكلحبة.. ولم يخبرهما خبر تراحيب.. فلو علموا لفروا من ذلك فهم يعلمون من يكون الكلحبة.. فهو أشد فرسان تميم وأن أتوه فلا يرجعوا وهم أحياء ولو كانوا كثر.. ولذلك كذب عليهم.. أزهر.. لشدة خبثه ولؤمه.. ومحاولته النيل من الكلحبة وتراحيب.. بأي وسيلة كانت.. وحجير أعطاه خبر الفتاة وطمنه الامر.. فهو أعقل الجميع.. ويريد أن يعرف خبر القوم.. وحين يكون الامر كله لهم .. فلن يضيرهم هذا التفى.. فهو ميت لامحالة أو على الاقل.. سيكون عبدا للفتاة عند الاسود..ذهب أزهر مع حجير الى الاسود وجلسه مجلس حقير هناك..

الاسود: ماشأن هذا الفتى.

حجير : أتيتك بخبر يسرك من هذا الجرو.

الاسود: وأي أمر يسرني .

حجير: هذا هو دونك فأساله.

الاسود : تكلم يا فتى.

أزهر: لقد أخبرت هذا الرجل.. بكل شي.. وخلفت لكم .. السلاب والابل والخيل العراب.. وليس فيهم طاعن وليس فيهم قتال سيف.. فهما كمثل زاد النمل فلا تتركوهم.

الاسود: وأين هما..تكلم.

أزهر : في ناحية الحبل في السوقا.. وهم قليل رجلان وثلاثة فتيه.

حجير: نعم قد قال ذلك وهم كما قال طريف أمرهم ولا يعد في قتالهم..فعلينا بهم هذه الليلة.. او غدا.. فهم مسيرة أربع ليال.. ثم نأخذهم كما تؤخذ الكمأة.

أزهر: ولكن أنا طلبت من حجير هذا أن يعطيني ماطلبت وقبل.. فهلا قبلت أنت يا سيد القوم.

الاسود: وما طلبت..

أزهر : أن هي الا فتاة أريدها سبيتي.. فقد عشقتها منذ قدم..هل تعطيني هذا الامر.

في أثناء تلك الكلمة .. لم يعقل أزهر الا وتلك الضربة من يكسوم على وجهه مما جعله يسقط على الارض وكاد أن يغشى عليه.. تضاحك الاخرين ومنهم الاسود..

يكسوم: أتتشرط على سيدك أيها العبد القمي.

الاسود : دعه يا يكسوم فلا يضرنا قوله.

حجير: نعم الفتاة ستكون لك.

الاسود: ولكن أن كان قولك غير هذا فأني والله قاتلك.. حين نجد عكس ما قلت.. قلت لي من يكونا أولائك القوم.

أزهر بعد أن قام من تلك الضربة الهائلة.. فقد رخم أمره ورخي. حبل عقله وأنخلع قلبه.. فلم يقل لهما الا سمعا وطاعة كما تريدان يكن..وذكر أولائك القوم..

الاسود: أعطوه بعض الاكل فأني أراه قد أهلكه الجوع ويد يكسوم.. ضحك الجميع على هذا الخبيث وقد رأو فيه صيداً ثميناً لهم.. وقد لايقتلونه وسيكون خادما لتلك الفتاة التي تمناها سبية له.. هذ ان لم يقتل..قرر الاسود أن يذهب لتلك الغنيمة في أسرع وقت.. ولا يعلمون من الذي سيقاتلون..فهم على موعد لن يتوقعوا أن يمر بهم شي من هذا من قبل.. أذن سيكون الرحيل يوم غد وعليهم ضرب أكباد الابل لمدة أربع ليال.. أو ثلاث .. ثم يقعون في أرض الكلحبة..







"حياة الأبل.."

مشــاري
12-28-2011, 12:31 AM
هل من الممكن.. تجاوز كل شي.. هل من الممكن.. أن أكون الان رجلا لايكون معه من زمنه سوى ذاكرة بدأت تختفي .. بسبب لا يجهله.. هو لايعرف كيف يحدث ذلك الان.. نعم كأنه حين عاد الى الماضي قد فقد ذاكرته سواء طوع نفسه . أو رغماً عنه.. كل شي قد بدا يتلاشى . من عقله لايعلم كيف سيعيش بذاكرة جديده هو الذي يكونها حسب مسرح الحياة القادمة والأنية.. من أنا .. تراحيب.. لا لم أعد ذلك.. من يكون.. هل هو من أعراب تلك البادية.. لا... أذن فمن يكون.. هل هو كائن قد فرض نفسه . على الاخرين.. أم الاخرين هم اللذين فعلوا..من يتحمل كل هذا. لم يعد يريد معرفة السبب ولكن هو يريد أن يعرف هو الان من.. كثيرة هي الافمار تجون برأسه.. ولكن ماحيلته.. أذن علي الاستمرار كيفما أتفق.. فرسه الورد مازالت تتهادى بين شجيرات البادية . يجعلها خببً وأحيان تمشي.. وأحيانا يطلق عنانها.. لتخترق الصحراء بقوة .. وهي تنسيه كل ما جرى وما كان معه..يتجه تراحيب الى الابل.. وهناك سأخذ يومان على الاقل..ثم يعود حيث كان ما كان قبلا .. فعند تلك اللحظة سيتبين كل شي .. وكأس ستكون على مايرام فهو الان قد تركها .. وهو يعرف أنها قد بدأت في التعود على نظام الحياة القادمة . والامل يحدوها بنسيان كل شي قد مره بها.. كأس رمز حي لكل شي.. عشق وسمو وأنفة وضمير كرامة .. وهي طوائف شتى لكل شي جميل.. نعم ستكون على مايرام .. وسيختم هو معها بعض القصص والاشعار والأساطير فلعله ذات يوم يكون معها .. حكاية قديمة.. لا تشبه أساف ونائلة.. بل.. تشبه تراحيب وكأس فقط.. هكذا هي الامور ستكون.. الارض كلها معشوشبه.. لاتاكد ترى اي بقعة الا وملأتها كل النباتات والزهور من كل أنواع اعشاب البريه.. مكنان يشموم. ربل جعده... نفل خزامى .. ألخ ألخ.. الابل منساحة في تلك الرياض.. ترعى من كل نبتة طيبه.. تكاد تنفجر.. أخلافها.. من الحليب.. ولايكاد الفصيل يأخذ بعض الشي من. أمه الا وتجده يتركه طوع نفسه.. لم تبقى ترعى الابل كثيرا.. فقد شبعت .. وهي الان فقط تستمر في التحرك هنا وهناك .. لالأجل شي بل.. هكذا.. .. الان هناك حوالي الأربع مائة من الابل.. مختلفة ألوانها الا أن اللون الغالب هو الاحمر.. أبل الكلحبة.. وأبل تراحيب التي هي الان لكأس مهرها.. تراحيب الان لم يعد له أبل.. فقط هو الان من العائلة والابل كلهن سواء .. تراحيب.. شاهد الكلحبة وهو عند نارً. قد أوقدها .. تسلية وليس برداً.. وهو الان وحده بعد أن كان رعاة الاحباش ..كانوا مجتمعين عنده.. الكلحبة رجل بداة من الطراز الاول.. يكون جل وقته عند الابل.. هكذا حماية لها..وهو والله بحق لنعم الحامي.. أبل عندها الكلحبة لايجرؤ أحد على أخذها .. وأن تجرأ أحد .. فليس له الا الموت.. فليس عند الكلحبة حلول غير هذه.. أقترب تراحيب من الكلحبة ثم حياه تحية العرب.. وجلس.. بعد أن صافحه
الكلحبة : أهلا بك يا تراحيب..

تراحيب : وأهلا بك يا أبا كأس.

الكلحبة : هذه هو مقدمك.

تراحيب : نعم .. هذه الساعة.

الكلحبة : ما حال القوم بعدك.. وأين الفتيه.

تراحيب : لابأس بهم.. وقد خبرت الفتيان قبل أن أتيك وه في شأن للصيد كما سمعت منهم.

الكلحبة : لاعليه سيأتون .. اليوم أو بعد غداً.

تراحيب : كف الابل الان.. هل هي رضية بأرضها هذه أم لا.

الكلحبة : بل أراها تريد المشي.. وهذا حالنا .. فجيب علينا التحرك الى الشمال..نحو.. أرض جديده.. وبالقرب من قومنا.. فهناك بوادر حرب قادمه.. بعد.. المقتلة التي هزم قومنا بها.. في يوم الغبيط الذي لم نحضره..
تراحيب: ومتى حصل هذا الامر.

الكلحبة : حصل منذ بضعة أيام.. وقد أخبرنا الركبان بها.. هذا يوم لم تسر به تميم فقد غزاها بسطام على فلج .. ومعهم من قومنا أثنان.. والبقية من ثعلبة.بن يربوع وأخرين لاأعرفهم.. ومعهم قوم مجاورون..من ضبة وفزراة.. كلهم بنو ثعلبة.. هذا يوم الثعالب.. وهذا مقتلتهم.. .. كثيرة هي الايلام بيننا.. فمنذ وصول تميم لهذه الديار وهم في قتال دؤب بينهم وبين الربعيون.. .وأي قبيلة بنو شيبان وأي رجل أنت يا بسطام..
تراحيب : بسطام بن قيس.. أبا علي.. لكم تمنيت رؤيته هذا الفارس العظيم الهامة..

الكلحبة: ومن بسطام .. بسطام الذي ترتعد قلوب الرجال منه.. فوالله لم ترى عيني قتال رجل كمثله.. وهو فارس لايتمى قتاله الا رجل كفؤ مثله أو رجل يعرف أن موته هو مصيره.... قليل من العرب وفرسانها.. يستطيعون قتاله..

تراحيب: نعم.. وسيقتله رجل من ضبه.. ويكون قتله حمقاً منه..

الكلحبة: هل رأيت هذا في زمنك.

تراحيب: أي نعم.. سيقتل من قبل بني ضبه.. والذي يقتله..رجل صمخ السمع.. وياللعجب.

الكلحبة: والله أن قتله لخسارة على شيبان وعلى العرب.. ولكن.. دعه يموت فقد .أذى القوم..
تراحيب لم يلاحظ على الكلحبة سئلة عن كأس وحالها.. ولم يتكلم عن موت أم الاسود.. أبدا.. وكأن شي لم يحدث.. نعم هو الان يتألم في دواخله.. ويصيح بل ويبكي.. ولكن.. كيف يرى هذا الامر..

الكلحبة: أراك أتيت على الورد.

تراحيب: نعم أردت أن اتي بها.. فلم أعد أريد تلك المركبة.. فوالله وددت لو أنهالم تكن معي .. ت.. فهي لم بعد ذات حاجة..وهل هناك مركبا أفضل من الخيل..في زمننا.. نتمى ركوب الخيل وتكون هي التي دائما بجوارنا .. ولكن ما حالنا.. والذي جرى قد غير كل شي.

الكلحبة: ولكن.. لاتكون الخيل كمثل هذا الذي معك.. أنه والله.. لشي عجاب.

تراحيب: نعم كما قلت.. ولكن.. ليتنا لم نعرفها.. ولم تك تتغير حياتنا.. فقد سئمنا أن نكون مقيدين في البيوت في المدر.. ونترك صحرائنا .

الكلحبة: لاعليه.. فكل شي له أوان.فل نقم من مكاننا هذا.. ونذهب الى الابل.. علنا نجد من لبنها ما نشربه الان.

تراحيب: على الرحب.

قام الكلحبة وتراحيب.. ثم أتجها الى النوق.. مشياً على الاقدام.. وترك تراحيب الورد. يرعى في تلك البريه.. أقبلا نحو الابل.. وفيها الحبشيان.. سليك وراعي الكلحبة..أقبل الراعيان على الكلحبة وتراحيب ثم حيوهما.. وطلب الكلحبة من راعي أبله أن يأتيه.. بلبن من سراع أو النوق الشيبانيات.. فقد أخبره الراعي أن هناك مع سليك ناقة.. بكر.. وقد أسماها.. تراحيب.. بالجرداء.... وهي ناقة حمرا.. لها فصيل مازال يرضع.. وقاتل سليك.. لم أجد حليبا أطيب من هذه الناقة.. وقد خصها معقل مع الابل.. أكراما لتراحيب.. هنا.. قبل الكلحبة رأي الرعيان وأجاب بأن أتونا بما تجد به تلك الناقة.. ذهب سليك.. والاخر ثم بعد ساعة من الزمن وبعد أن فكا..شمائلهن.. فرجعا بلبن وفير في سعن كبير أعد لذلك الامر.. ووضع عند الكلحبة وتراحيب.. وتركاه قليلاً ثم طلب الكلحبة من تراحيب أن يأخذ منه فرفض.. تراحيب وقدم أبا كأس عليه.. .. شربا من اللبن.. ولم يكذب الراعي.. فقد كان كما ذكر.. بل أشد من ذلك.. فلم يعهد تراحيب بمثل هذا من قبل..جلسا قليلً بعد أن شربا.. ثم أتجها مرة أخرى لنارهما.. فالان هو وقت الظهيرة.. وقد أولم الحبشيان غداء من لحم ظبي قتلوه صبيحة هذا اليوم.. فسليك رجل داهية في الرمي..بالقوس....وسيكون له شأن ذات يوم مع تراحيب.. فقد أحبه ورأى فيه شجاعة ونبلاً وأنفة .. قليل من الرجال يمتلكها..طرح الحبشيان غدائها من الصيد وكان أن شوي لحم الظبي.. وطبخ معه . كمأأت مع دقيق القمح. وجعل أدام شهي للجميع.. جلس الرجال الاربعة على تلك الوجبة.. ثم أكلا ما شا لهما.. وكل أخذ كفايته.. ولم يتبقى في الأناء الا قليل من الاكل.. ثم ألحق بعد ذلك بلبن من تلك النوق.. مما جعلهم.. في حال أطيب من الشبع.. فقد أجادا أولائك الرعاة في طبختهم تلك..

سليك: هل أعجبك الغداء يا مولاي.

الكلحبة: أجدت وأيم تميم ما فعلت يا سليك..

تراحيب: نعم وأشهد بذلك فالله درك.

جمهرة: نعم لقد زاد على ما أعرف في الاكل..ما أطيب ما قدمت يا سليك.

تراحيب: لقد قال لي جمهرة أنك تجيد الطبخ للأكل أهل العراق هل هذا صحيح يا سليك.

سليك: نعم يا مولاي.. فقد كنت منذ عرفت نفس في بني شيبان.. وهم قوم يطرقون الحيرة. والمدائن.. ومما يليهما من تلك البلاد.. وقد عرفت..صنوف من الاكل في تلك النواحي.

تراحيب: وكيف هم بنو شيبان .. يوم كنت معهم..

سليك: لنعم القوم بنو شيبان.. وأنا لم أرى في حياتي.. كمثل هؤلا القوم.. في شجعتهم وشدة بأسهم.. ولم يكن في العرب فرسان أشد منهم.. ولقد خبرت قتالهم.. وأني ورب العرب..لفي شوق أليهم.

تراحيب: ما تقول في بسطام بن قيس.

سليك: وهل هناك رأي يقال فيه.. فرسان العرب كثير.. لكن لم أسمع بمثل بسطام وعامر بن الطفيل.. وعتيبة بن الحارث.. وهذا الذي جالس عندك الان..وغيرهم كثير.

تراحيب: وهل هناك .. فارس كالكلحبة.. نعم الرجل أنت يا سليك.

جمهرة: دعه يخبرك في أكل اهل العراق.. وكيف يصنع لنا هذه الليلة من الذي يجيده.. أطلبه.. فقد شاقت نفسي لطبخه وهو يطيل الوعود.. .. لاأعلم لما.


سليك: يا جمهرة.. لأن لم تسكت .. وتقول هذا الكلام.. فلن ترى مني طبخاً.. ولولا هؤلا الفرسان.. لآوسعتك ضرباً.
ضحك تراحيب والكلحبة والبقية.. وبعد أن أوعدهم هذه الليلة.. سليك بعشاء في العراق يعرف بأسم الخليصة.. وهي من.. أكل أهل الحيرة الذي يجيد طبخه..جلس الرجال يبتحادثون بحلو الحديث .. قصص الفرسان وأيام العرب.. وغير ذلك من الشعر.. والامثال.. مما أسعد تراحيب بشكل طيب.. لانه الان يرى ويسمع بأمور لم يك يعرف عنها كثيراً..وهنا يجد أ، العرب.. لاتحتقر مواليها وهم أناس بسطاء فيما بينهم.. ولا يعرفون الكبر.. وتمعر الوجوه.. لآن راعي حبشي رماه قدره في هذه البادية.. ولم يك.. يرونه الا واحداً منهم.. وبعضهم يكون بمنزلة الابن.. بينهم.. وأن كانوا لايزوجونهم . ولكن.. لايأنفون من مجالستهم.. كما هي عادة المتجبرين..وسليك هذا كان رجلاً طوالاً نحيفا شديد السواد.. وهو. دقيق الملامح وكأنه عربي. وليس زنجي.. فالاحباش قوم من العرب ومن اليمن بالتحديد... وقعوا في تلك الديار قبل الالف وخمس مائة عام.. قبل ولادة المسيح.... وأمتزجوا مع الزنج.. مما أثر في ألوانهم.. بشكل واضح.. ولكن يبقون.. عرباً في ملامحهم.. ولغتهم وكأنهم من اليمن.. سليك ولد بين أبويه في بادية بني شيبان.. وترعرع بينهم حاله حال الأحباش مع العرب.. فهو عبد لمن يملك والديه.. ويكون له ماكان حياً وأن مات مالكه.. كان من حق الورثه.. وهذا ما جرى له.. فبعد موت عمه.. وقع عند معقل.. وبعد موت والديه.. بقي أعزباً مع معقل.. ولكن.. موقف تراحيب من معقل وأساره جعله يقدمه لتراحيب.. راعيا للابل.. فهو.. قد وجده هو أهل لتراحيب وأقل شي يقدمه لتراحيب.. ولكن.. مازالت نفس سليك تتوق الى بني شيبان وبلادهم في أرض السواد.. ويحن قلبه.. وهو يريد معشوقته.. التي أحبها هناك ونشاء بينهما عشق لم ينسي سليك ذهابه الى بادية بني تميم.. ذلك لعشق لتلك الجارية الفارسية.. التي.. هي من أب حبشي.. وأم حيرية من عجم الديلم..فقد تزوج ذلك الاب من تلك الجارية بعد أن وقعت في سبي بني شيبان في أحد غزواتهم على أرض السواد.. وكان الاب.. وأسمه شريق.. فارسا يعد من الفرسان أذا ركب الفرس. وراميا من أشد الرماة.. ورماحا لقذف الرمح.. وهو الذي.. قتل.. أحد فرسان بني بهرء.. وأسمه زهير بن قعنب.. وأخذ سلبه وأعطاه سيده..وكان قد قتل.. رجالاً من بني بهراء.. مما جعل له مكانة خاصه عند الشيباني.. وفي أحد الغزوات.. على ارض السواد.. وبعد أن سلب قومه قرية. تسمى.. ديرياه.. وجد تلك الفتاة.. وقد قتل والداها.. وقد وقع قلبه في عشق تلك الديلمية.. بشكل كبير.. مما جعله يطلب من سيده. أن يأخذ تلك الفتاة.. وهذا ما حصل.. فتزوجها شريق. وأنجبت.. .. أربعة من الاخوة.. وفتاتان.. تجد ملامحهم غريبة كل الغرابة.. فالفتيات كأنهن من بنات فارس.. وأن تغيرت بعض السحن.. والفتيان كأنهم لم يقعوا في رحم أمرأة بيضاء.. وهذا..وهذه الفتاة.. وأسمها ملكاء.. هي التي أحبها. سليك وقد قطع قلبه حين رحل من بني شيبان وهو المتيم بها..وهو الان خائف عليها من السبي أو ان تكون.. جارية لآحد بني شيبان وتكون.ممن يستسرها... وأن أوعده معقل..بأنها ستكون له.. حين يأتي اليه ويطلبها.. وأعطاه سنة من ذلك الامر..ولكن هو وجل وقلق.. ولكن تراحيب.. وعده بأن تكون له.. أما في غزاة على بني شيبان .. أو يطلبها هو من سيدها..وتكون له..تراحيب.. أحب سليك وأسف لحال الاستعباد له.. وكذلك.. فقد رأى في عشقه لتلك الجارية.. شي يحز في قلب سليك.. وتراحيب.. لايريد أن يحرمه تلك الفتاة..وقد أعطاه الكلحبة.. ناقة ورحلاً له في حال عرسه.. ويكون معه.. حيث ما كان.. وهذا ما جعل سليك يفرح.. ويأمل في أن تقصر الايام ويرى محبوبته..فقد خبلته تلك الفارسية. الحبشية.. وجعلته متيماً.. وكذلك.. أعجاب تراحيب والكلحبة في شجاعته وحسن تدبيرة في الابل.. وكذل مرؤته عند نساء الكلحبة .. وخدمته لهن كأنه أبن لآم الاسود وأخً لكأس.. التي أوعدته بحلية من حليها.. هدية له.. قصة سليك.. وهواه في تلك الفتاة.. أصبحت حديث كأس وتراحيب ذات يوم.. وهي التي ألزمت. تراحيب زيادة على وعده.. بأن يهديه شيئا.. . وهي تقول.. لتراحيب لا تقتل غشق القلوب يا تراحيب .. ولا تكن فظاً.. في ذلك الامر؟!!.. وتراحيب الذي. وعدها بذلك وهم يتضاحكون ويتعجبون... من قصة سليك..
في الليل.. أقبل الجميع على معاطن الابل.. وقد أصلحوا.. من الشجيرات ما يشبه الخباء.. وجعل يدفي القوم.. وهم بالقرب عند الابل.. وقد أولم.. سليك وجمهرة.. العشاء الذي أوعدهما في وقت الغداء.. وهي الخليصة التي لم يعرف تراحيب ماهي.. ولكن هي دقيق .. وأعشاب ورأس ظبي وفراسنه وكرشها..... .. وقد فعلها بشكل قريب مما يطبخه أهل العراق.. ولكن تراحيب.. وجدها أقرب للباجه تلك الطبخه العراقية في عصره..وبعد تلك الوجبة الشهية.. أخلد الجميع الى النوم.. وتراحيب الذي.. جلس قليلا حول النار تلك..ما هو الذي. سيكون يوه يوم غد او بعده.. هل كأس الان في حال.. طيبه وروحها هل بدأت تهداء فقد أزف الوقت.. ولايريد أن يطيل الوقت.. فكما قال.. الكلحبة.. سيرحلون الى رملة عالج وناحية لينة وزرود.. حيث يكون الربيع أفضل وهنا أعشاب غير موجودة هنا.. وكذلك لتوافد تميم وخاصة بني يربوع ويني.. حنظلة....وستكون.. هناك معركة شديدة.. ويجب على تراحيب أن يكون.. فارسها .. وأن يمارس قتاله هذه المرة وقد يجر الى شي لايريده..ولكن ما حيلته.. عليه القتال ومحاولت أن لايقتل أحداً وأن يتجن القتل كذلك.. ليس خوفاً من الموت.. ولكن حذار كل شي قد يكون له تبعات أخرى لايعرفها.. فهو الان معلق في زمن قديم.. وهو ليس مرتجل للافعال فقط.. بل عليه أن يتجنب أفعال ويحيط كذلك بأخرى ويصر عليها.. هكذا للمستقبل والماضي.. هو ألان أشبه بضوء.. صدر من نجمة في أقصى الكون.. وقد تلاشت حقيقة في وجودها.. ولكن مازال أشعاعها متوهجاً.. هو وجودها حقيقة كنور. وترى ويصدق.. ف أنها مازلت تعيش .. ولا أحد يصدق الا هذا.. وفي حقيقة الامر.. هي قد ماتت وأنتهت.. معضلة.. غريبة.. شكلاً موجود ونور ممدود وتاريخ معروف.. ومنظراً يدل على انها.. حية..هذا حال تراحيب.. فمن المصدق ومن المكذب..أطال تراحيب النظر في النجوم وهو يحادثها عن أنفسها هل أنتن موجودات في الحيلة مثلي.. أم أموات في عالم النسيان أيضاً مثل تراحيب.. أنا وأنتن.. نشابه بعضنا البعض.. نتوهج ونرسل الضوء ونحن.. في الغيب.. يرانا الاخرون.. ونحن لانراهم سوى بطيفنا وتاريخ ماضينا.. لنا أسماء.. تذكر.. ومواقع ترصد.. ومع ذلك لاأحد يصدق أننا أموات أو أحيا الا بما ترى.. عقولهم البسيطه..التي تقنع بالشكل والمنظر والامتداد والتواجد المرئي.. نحن أشباه بعض.. نحن.. فلسفات قديمة حاضرة غائبة. لن يفقدنا أحد لاننا مرئيون وأن كنا قد عفيت ودرست أثارنا... وأن كنا حديث سمر.. وأعلام طريق.. بنا تسير السفن والابل عبر الصحارى.. ونحن الذين نهيم بين الاوان لانعرف من نكون ومن نحن.. هل بقينا وهم رحلوا.. ثم رأنا غيرهم وقالوا أننا الاحياء وغيرهم ماتوا وهم الان الذين قد فازوا في رؤية جمال ما نطلق من علم بمكنونا.. وكتاباً يقرأوننا.. كأننا حكم ومواعظ . تخبرهم بأن مصيرهم الزوال.. ونحن البقاء.. وما علموا أننا نتألم في موتنا.. وفي كوننا.. نعتبر أننا أحيا نتعذب لاننا.. لانعرف من نحن.. كثيرة هي.. أحزاننا.. وكبيرة هي مأسينا.. وعظيمة هي نهاياتنا.. ومع ذلك ما نزال.. نحن.. مطلب لكل عين وفؤاد.مابالك أيتها النجوم تتسامرون وتتركون صاحبكم يهيم في الابعاد فلم يعد يستطيع.. ان ينظم لكم ولم يستطع أن يكون .. بين البشر.. الاتريني أيتها الانجم الزواهر.. الا تجدين حزني وقد طربت نفسي للحاق بكم.. وليت لحاقاي يكون وأنا وكأس أنجمً مضيئة.. تتهامس في الليالي الطوال.. وتتسامر في برودتها.. وتتعانق حين الغياب.. وحين الصباح.. لنكون. بلسما للجيع وأن كنا بعيدين.. فالكل يحب رؤيتنا ويتمنى أن نبقى.. له.. ألا ليتنا نبقى كنجوم تسير ليلها وهي تتهادى بين النجوم وفي طريق الاكوان.. نعرف أننا.. غير الجميع ومع ذلك نريد أن يحبنا الكل..ليت كأس وروح تراحيب نجوم تبقى حزينة وفرحة.. شامخة وغ=عالية ومقدسه.. تتعب الاعين في رؤيتنا وتسعد بذات الوقت. نكون كمثل ألهة الاغريق.. نحكي القصص.. ونورد المثل والحكم.. ونجعل البشر تسير وفق ما نريد من رؤيا وفلسفات تبقى هي المعين لكل شي.. نأمر ونؤخر.. ونبكي ونفرح ونحاور جميع من يكون يرانا حين يبكي ينظر لنا وينادمنا.. وحين يسعد يشكرنا وينحنا بركاته ورغبته في ان يجعلنا الذين فقط نتفهم ما يكون.. .. يا نجوم السماء.. أنا أعرف أنني وكأس بينكم.. نعرف أن شكل قبة الكون.. لايكون جمي الا بلحن أشعارنا وعزف. أفراحنا.. وموسيقى تلك الاكوان هو ما نغنيه حين نوم الاخرين.. نحن عشق غير الذي تعرفون وغير الذي تقرأون.. نحن.. عالم من السحر والغزل والحكمة الصعبة التي لم ولن تفهموها أبدا.. ولو طال السرى.. هكذا أخبرك أيتها النجوم.. فلا تعجلي.. فحن من يقرر المسير.. نعم كأس وأنا أجمل أنجم الكون.. ونحن.. سر جماله ونحن كذلك.. عالمه الذي لن تفهموه أبدا.. .. هكذا تكلم تراحيب في ليلته هذه.. ثم أطال النظر.. وغلبت متعة النوم.. على حكمة العشاق...
أفاق القوم ذلك الصبح وقد تجمعوا حول.. نارهم وأرغفة الخبز قد أعدت.. وطاب الجلوس حول تلك النار الجميلة... وماهي الى زمنً بسيط.. الى وقت الضحى.. الا وصوت مهيب.. يكاد ينفجر.. من جمهرة.. وهو الذي أشرف فوق تلة قريبة.. ومن ثم يصيح بعد أن رأى دخاناً هائلا وقد أرتفع الى السماء.. .. ناحية.. أخبية الكلحبة.... أنها الكارثة..نار تشتعل بعيدة هناك.. في الافق.. وهنا.. عرف تراحيب مالذي يحدث.. ففهم أن حكايته مع الموت مازالت مستمرة.. وأن الفواجع .. ومسيرة.. زمنه.. الغريب.. متجه نحو.. نفق مظلم جديد..ما سيكون.. لكأس ومالذي حصل هناك.. أرتعب تراحيب والكلحبة.. وأن لم يفهم ذلك الشيخ مالامر.. ولكن هو الان فزع ومرعوب.. وكذلك تراحيب الذي.. فهم كل شي.. هناك داهية كبيرة تحصل الان.. هو يعرف مما يكون الدخان.. الخيل الخيل.. هذه هل الكلمات التي خرجت من الكلحبة وتراحيب لم يخرج بعدها الا.. صمت الموت.. وترقب الفاجعة...وسل السيوف.. والموت.. هو الفصل المهم من رحلة تراحيب.. وهو كذلك الذي سيكون له.. الكلام الاخير.. في قصة تراحيب.. وكأس.. فمن ياترى.. سيكون الموت صاحب للأخر..


" الكارثة.. حيث .. النفق.. المظلم."

مشــاري
01-06-2012, 01:44 AM
لسبب معين وهو مهم لي وللقصه.. فقد قررت حذف هذا المقطع... وأنزاله بشكل أخر.. ولن أنقص منه شي.. بل سيكون المقطع أكثر من ذلك.. بشكل واضح.. وهو مقطع أعتبره.. هو الاخطر الان علي..... وهو من أهم المقاطع في القصة لدي ولها رمزية مهمة بشكل خاص جداً..والذي يليه سيكون كذلك

مشــاري
01-07-2012, 03:36 PM
بالقرب من تلك الكثبان الدهناوية.. والتي لفها العشب بشكل كثيف وأدى ذلك المشهد تجريد الرمال من شكلها الواضح.. فهي الان أشبه بجبال يكسوها النبات وأرض لاتكد لها ملمح يبين أنها ارض يابسه, فلن يخيل للناظر أن هذه هي الدهناء بل أرض غيرها..وهذا ما جعل تراحيب.. يقول نها ليست الدهناء التي عرفها.بل رمال أخر, وهذا الشي لاحظة من أول يوم وجد نفسه في تلك الارض..فلم يتخيل أن تطون تلك الرمال هي ما كان يمر بها دائما بأبله, هو لاينكر وجود الربيع ولا كثافة الاعشاب.. ولكن هذه لحظات قليلة في عمر الدهناء خصوصا عند السنوات الأخيرة فقد تغيرت الارض ولم تعد الدهناء كما كان يعرفها من خلال ذاكرة كبار السن .. ومع ذلك فلا بأس بها.. ولكن في رحلته الزمنية تلك فقد , تعجب مما رأى حتى لم يجد ذاكرة كبار السن تستطع تخيل منظرها الان.. فهي بعيدة كل البعد عن ما رأى الان.. وأن ذكر بني تميم ان الدهناء أذا مر بها القحط تكون متعبة لهم, ولكن كما وجد وصفهم.. ففي القحط وفي أشد حالاته.. لم يكن كمثل الدهناء في زمنه.. بل القحط يشابه كما توقع أنه أفضل من وقت الربيع في عصوره التي كان بها..
أقترب بنو أسيد من حبل الرمل الاخير من قوم الكلحبة.. وقد بيتوا أن يباتوا ليلتهم هذه.. هنا.. وأن يجعلوا على أنوف وأفواهها.. قماش يشد عليها حتى تختفي أصوات الرغاء فلا يفطن لهم القوم.. وفي الصباح تكون المعركة على فجأة منهم.. وهكذا.. قرروا المبيت وتداول الامر بينهم وأحكام الخطة.. كان حجير في حال ليست مطمئنة بشكل.. مريح.. وهو الان قلق من كون أزهر قد كذب بهم أو أن قوله ليس بذي خبر أكيد لى الاقل من ناحية المغنم ..وهنا جلس القوم وخططوا الامر...وبدا الاسود وقد طلب من القوم مما عندهم من.. خطط او طرق للنيل من هؤلا القوم وأن يتجنبوا.. أي خسارة.. قد تحيط بهم.. وقد تحلقوا. حول بعضهم البعض.. ولم يضرموا نارا.. بل.. بقوا هكذا..
حمل بن شداد: يا سيد القوم , هانحن الان قريبون لنزل القوم.فما الحرب هل هي مقانب نجعلها.. حتى نحيط بهم وهم في غفلة منا..
قثم :أرى أن ننقسم .. فيكون هناك رجال للذهاب الى أبل القوم.. حتى نحوزها.. ثم نقلب الى الاخبية ونعمل القتل في من يكون هناك.
حمل: ولكن كما سمعت من هذا القمي.. لايوجد الا فارسان فقط وثلاثة من الفتية.. فهل هؤلا يستحقون هكذا أمر.
يكسوم: فل نتأكد من ذلك الامر.. فلا أعرف لما قلبي ليس بمطمئن لهذا الخبيث.. فقد قال أن هناك فارسان وهم ضرار ووكلثوم.. وهذان الرجلان لم نسمع بهما من قبل.. ولكن كيف يجوز لرجلان البقاء هنا وحماية الظعن والابل.. هذا أمر لم يدخل عقلي.وأني أرى ورا الاكمة ماورائهما.. ولأن أصاب ظني.. لئن يكون أول قتيل أقتله هو أزهر هذا..
حجير: وما ظنك يا يكسوم.
يكسوم : أراه قد كذب علينا.. وعلينا الحذر.
حجير: لاأظنه يكذب وهو بين يدينا الان وأنه ميت لامحالة أن كذب.
الاسود: يا قوم دعوني من كلامكم هذا.. فأني أراه قد صدق.. فالرجل خبيث وله عدو يريد أن يثأر منه وهو عاجز عنه..وقد خلع من قومه..وهو الان يريد الاقتصاص ونيل تلك الفتاة.. وهذا ما وجده معنا.. فلا تعجلوا.. ولكن أريكم الخطة فيما نفعل غداً
حجير: أذن صه يا قوم.. ولنرى رأي الاسود.. ففيه الرأي السديد.
أجمع كل القوم على أن يجعل لهم الاسود خطة محكمة حتى .. لايكون هناك أمر قد يفاجئهم ..
الاسود: نحن كما تعلمون.. ليس معنا الا فرس واحده.. والمطي.. عشر.. وبقية الرجال على أرجلهم.. وأرى أن تكون خطتنا.. على نحو يجعلنا نتمكن منهم على أقل خسارة قد تحصل.
حجير: نعم يا سيد الرجال.. هات ما عندك..
الاسود: يذهب.. رحال وغادية ويكسوم .. .. ومعهما .. عشرة من الرجال.. نحو الابل.. بعد أن نعرف جهتها.. فلا أظنها الا قريب ..رحال وغادية ويكسوم.. على مطيهم ومعهم الساقة بالنبل والرماح.
يكسوم: نعم.ثم ماذا
الاسود : وأنا وحجير والفتى أزهر نقتحم القوم. ونترك عند مكاننا هذا أثنان من الرماة.. هم ضبيعة. وشراحيل.. ومعهم مطيهم حيث يعقلونها ثم ينتظرون أمرنا..فأن كنا بخير فهم سيروننا.. وأن أتانا أمر ما فيكونون ملجأ لنا.. وحصنً لنا في القتال.. وقبل هذا امر .. نرسل.. سعد بن ربيعة وشريح وخنيس .. ليكونوا ربيئة لنا قبل الهجوم عليهم.. وحين يرون الامر قد وضح.. يرسل أحدهم لنا الخبر.. ثم نجهز على القوم.. وهم يبقون في أماكنهم حتى ننهي الامر.. فلا ندري مايكون من خبر القوم.. فأن كانوا كما قال الفتى.. فنكون في مأمن من كل أمر أخر.. وأن كان غير ذلك فيكونون معنا بالنبل ويحمون ظهورنا..وأنا أظن الفارسان ليسا عند الخيم بل عند الابل..هذا مما يسهل الامر علينا.. فنحوز النساء.. ويكونوا عندنا.. فنتمكن من رد القوم فلا يقدرون علينا أن هم رأو النساء في الوثاق..هناك نستطيع التحكم في الامر...وأما الفتية فأمره يسهل علينا...الخطر في الفارسان..
حجير: نعم هذه خطة جيدة.. ولكن.. يا أسود هل تعرف الرجال الذين ذكرهم..
الاسود: لا يعنيني هذا الامر كثيرا.. وأن كان أسم ضرار قد مر علي.. وأني أظنه من بني يربوع..
يكسوم: والفتى ما رأيك فيه.. هل نبقيه معنا يقاتل أم نشده في الوثاق.
الاسود: لا بل نجعله معنا.. فأن كان كاذب فأنه ميت برشقة نبل.. وأ، كان صادقا.. فلا بأس فيكون معنا.. ولا نقتله ويكون كأي رجل من بني أسيد.. الا تعرف من نحن. السنا.. من.. صعاليك العرب.. وليس لنا أب ننتمي أليه... هذا أمر لايهم الان.
يكسوم: والفتاة.. التي وعدته بها...
الاسود: هذا ليس من شأنك يا يكسوم.. فلست سيد القوم.. هل فهمت.
يكسوم: نعم..
حجير: أذن هكذا أمرنا.. أذن فل نهجع الان.. وغداً أن لناظرة لقريب..
حل الصباح على أخبية الكلحبة . والفتية اللذين كانوا البارحة في سمر أفاقوا اليوم وهم في حالة من الارتياح بسبب تلك الوجبة الشهية من صيد أصطادوه يوم أمس فقد ذهبوا الى ناحية الى الحبال من الدهناء لصيد ما وجدوه من البقر الوحشي وأتوا به الى الحي لتجعل منه أم حيان عشاء طيباً للجميع.. صحى الجميع وعلى فترات من نومهم وهم يترقبون عودة تراحيب وأبا كأس.. فهم يعرفون أن الكلحبة قد قرر الرحيل الى ناحية لينة وزرود حث الارض هناك أطيب وكذلك تجمع بني تميم في تلك الارض .. في المشاورة والاستعداد لحرب قادمة على الجميع فبنوا بكر كما أتت الاخبار أليهم عازمون على الغزو وأخذ الثارات القديمة من بني تميم.. وهذا حالهم طوال هذه السنين أوتار تكثر وأحزان وفقد فرسان .. وقتال ليس فقط على الماء. الان.. وأن قل الطلب عليه ولكن هي خوف بني بكر من تميم وتميم من بني بكر , فبنو بكر قد وقعوا في أرض السواد وبها من الخير الشي الكثير .. وتميم واقعة بين الصحرا وبني بكر.. فهي أن أرادت الغزو على ارض السواد كانت بكر دونها.. وأن ي بقيت في الصمان والدهناء فهذا أمر لايريدونه, فهم لايقنعون في أن يبقوا تحت رحمة البكريين.. وأين لهم الذهاب الا البحرين وفيه بنو عبدالقيس .. واليمامة وبها بنو حنيفة الوائليون.. وليس لهم الا صحراء نجد والدهناء وأن حل الصيف وأنقطعت الامطار.. فليس لهم سوى تلك البقاع.. يتحملون شظفها وقلة مواردها. وهذا ما لايقنع تميم بشكل ثابت..فالسواد هو هدفهم الاول .. ولن يحيدوا عنه.. ولكن بكر.. هي القبيلة التي لاتريد لتميم الامر هذا.. وسيبقون دهورا طوال وهم على هذا الامر.. حتى بدء الاسلام ومن ثم يكون كل العرب سواسية غي الارض..
أذن سيكون الرحيل ويكون لتراحيب ومركبته أمر جلل لبني تميم فهو الذي سيمكنهم من أرعاب البكريين..هنا الامر تقرر بعه الغزو على بكر.. ولكن هذا أمر ليس الان الا بعد أن تقرر تميم وسادتها متى الحرب..
بعد أن أفاق الفتية من نومهم .. وهم الان في بدء طلوع الشمس.. وبعد أن قدم لهم بعض الاكل واللبن .. حتى.. علا الصياح وأصوات الرجال الحي.. فقد أطبق بنو أسيد عليهم من جميع الجهات..
ولم يأخذوا لحظات .. الا والنبل يطير في كل الارجاء.. وقام الفتية كل الى سلاحه.. نظر الفتية الى ما حصل وتبين الامر.. فوجدوا أن الرجال على المطي يقتربون نهم وصيحاتهم تهز المكان..
شظاظ: قريب قريب .. وأصباحاه قم لا أبالك قم .. علي بالنبل..
قريب: مالعمل يا شظاظ فالقوم كثر وقد باغتونا على غفلة منها.. فما حيلتنا..
شظاظ: السهام لاأم لك..
على الصياح من كأس وأم حيان وصاحوا على الفتية في القتال ثم أخذت ام حيان عمود من الخباء وهي تصيح في الفتية وكأس معها وهي مرتبعة ووجلة..ولا تدري مالذي يكون.. فليس لها قتال وهي الفتاة الضعيفة.. ولن تصطبر على هذا الامر..فأخذت رمحا لآبيها وجعلت تصيح في الفتية للقتال..
كأس: وأسوأتاه.. ويا هبيرتاه.. ليس الان وقت النجاء بل القتال والسخاء.
صاح الاسود فيهم بكل شراسته وخبثه وهو يطلب منهم الاستئسار..
فلم يرد عليه الفتية الا برشق من النبل .. وهم ينتخون في أنفسهم وفي شجاعتهم.. وأتت أم الاسود حولهم وحيان لايعلم مالذي يستطيع فعله , فيده مقطوعة وعين مفقوءه.. ولا يدري كيف يفعل.. فليس معه الا مدية صغيرة وهي سلاحه الذي يستطيع القتال به وأن كان .. هوان
أطبق بنو أسيد على الحي.. وهم يتصايحون عليهم من كل ناحية.. ثم أرسل شظاظ سهما من كنانته فقتل رجل منهم ثم أرسل الاخرى فقطع شريان معصمه.. وقريب كذلك.. ينظل الجميع بنبله .. وهو لايقع سهمه الا برجل او ناقة.. وهنا أحتدمت المعركة.. بينهم فتقهقر بنو أسيد ناحية كثيب حولهم.. خيفة النبل.. فقد عرفوا أنهم أمام فتية ليسوا بجبناء ولا ضعفاء بل رماة لايخطئون..
توقف الاسود.. وصاح مرة أخرى.. أن أستأسروا فليس لكن نجاء.. فلم يعيروه ذلك الامر.. وقد تترس الفتية في الاخبية ومركبة تراحيب.. وكأس التي أخذت رمح أبيها وهي تنتخي فيه.. ولم يسمع أولائك القوم ما نطقت.. فلم يأتي في أذهانهم ذاك الاسم أبدا..
وهنا قرر بنو أسيد أن يهجموا بكل قوتهم على الفتية مهمها حصل الامر..
فقد عرف ربيئتهم ما حال الفتية وأنه لوحدهم ليس معهم رجال وخيل بل أحداث السن.ولايضروهم مهما فعلوا.. وهذا مأخبر الربيئة الاسود وجعلهم يستعجل الغزو.. ولايكترث لهم.. ويكسوم والذين معه فقد أتجهوا الى ناحية الكلحبة..والابل.. وهم لايعلمون أي حال ستنقلب عليهم..
وهكذا خلص الامر الى الفتك في الفتية ومن ثم سبي الفتاة والعجوز التي معها.. ومن بعدها التوجه الى الابل.. وأخذها من هناك .. فهم الان في حال طيبة في تلك الغزوة..
بعد أن قرر الاسود أن يكر مرة أخرى على الفتية ويكثر النرمي عليهم.. والهجوم بكل قوة وهكذا أقبل جمعهم الى الفتيان.. بكل شراسة وحقد.. شظاظ وقريب وحيان تفرقوا كل الى جهة في الحرز والرمي من هناك.. وكأس وأم حيان .. فقد تترسن في الخباء ولا يريدون الفرار فهم يعلمون أن تراحيب والكلحبة قادمون لامحالة.. فهم ليسوا ببعيد والفتية يقاتلون بشجلعة هائلة.. والغزو القادم هذا با لهم أنهم جبناء.. وأمره سيكون سهلا أن بقي الفتية في حربهم هذه فشظاظ وقريب لا أحد يستطيع القرب منهم..فليس بسعيد الحظ من يكون تحت وقع سهامهم.. عرف شظاظ وقريب وحيان أن القوم هؤلا قد قرروا الهجوم مرة أخرى.. فعليهم النبل بقوة وتركيز وجعل كل سهم في رجل ..يقتله أو يصرعه.. فالرجلان الذين سقطا صرعى وميته.. قد بين للاسود وحجير أن أمامهم.. قوم قتالون ولاينكثوا أمرهم.. من حسن فأل الفتية أن الرمال كثيرة في الأخبية وهذا ما جعلهم يستوثقون أنفسهم بها.. فأن خلص الرمي بالسهم فالرماح توفي ببقية الامر.. وليس لهم الا الاحتماء والرمي من بعيد ويكونون كالحرجة لاأحد يستطيع الاقتراب منهم.. كر الاسود وأطلق الذين معه الاسهم على .. الفتيان لكن لم تصب فقد حموا أنفسهم جيدا..وأصبحوا متقابلين كل لايستطيع الاقتراب من الاخر فهي مناوشات وعلى البعد.. شظاظ لاحظ أنهم رجالة أكثر من أهل المطي..وأهل المطي هم الاكثر خطرا عليه من الرجال فهم يرسلون سهامهم وهم في عل من الابل..وعرف أن عليهم أن لاتطيش سهامهم أبدا بل في الرجال.. فهي منجاهم الوحيد.. حتى يأتي الكلحبة وتراحيب عندها يكونوا في سعة من القتال.. وهكذا قرروا الصمود وليس لهم الا هذا الامر..أم حيان حين رأت كثرة القوم.. طلبت من حيان أن يذهب بسرعة الى الكلحبة.. فهو لايستطيع القتال.. مع الفتية وأن خلصت أ، أرسال حيان فيه مخاطرة كبيرة.. ولكن ماحيلتها الاهذا الامر.. رفض شظاظ وقريب وكأس هذا الامر خوف أن يقتل حيان بسهم حين يروه يعدوالى خارج الاخبية.. فهذا دليل على أ، هناك فزوع ستأتي . وهنا سيقتله القوم.. رفض شظاظ ذلك الامر.. بقوة. وقال سيبقى حيان معنا.. ولكن حيان.. قال أ، هذا الامر.. هو الافضل.. وأنه حين يروه سيعتقون أنه جبن عن الحرب.. وأنه رجل عاجز لايملك لنفسه نفع.. عندها سيتركوه وهو سيتظاهر بالخوف.. والهلع.. حتى لايمعوا فيه.. ويقولون رجل مقطوع اليد وهرب.. وهكذا.. وافق الجميع على أن يذهب حيان بسرعة.. ناحية الكلحبة.. وهذا سيجعلهم فقط أثنان..
شظاظ: أذن أنطلق يا حيان بسرعة .. ولا تلتقت ناحيتهم..
قريب: وأجعل نفسك كمثل رجل فر.. فقط ولا يلوي على شي..
حيان: حسنا.. سأذهب.. أودع يا أماه.. وياشظاظ عليك بالرجال.. فلا يخلصوا أليك .. فداك نفسي..
شظاظ: لاعليك .. ولكن.. أعجل أمرك.. فقد زحما هرلا القوم وأخشى . أن يحيطوا بنا..
تحرك حيان وهو يرى القوم بعيدين بعض الشي عنهم..فتحرك بسرعة.. ناحية أتجاه الكللحبة وتراحيب.. حاول قد المستطاع أ، لايلفت أنتباههم.. ولكن.. هذا أمر لايكون وهؤلا القوم محيطون بهم.. فر حيان.. ولاحظ فراره أحد الرجال.. وصاح الاسود في حجير أن ألحق في هذا الخبيث وأقتله..
حجير: يأسود هذا رجل.. يبدوا أنه فر جبنأً فدعه.
الاسود : يا أحمق.. أقتله ولو كان طفلا في نحر أمه ألحق به.. فقد يكون نذيراً لقوم أخرين ويأتون الينا.. ألحق به يا أحمق.
لحق حجير بحيان.. وشظاظ وقريب والاخرين يلاحظون هذا الامر.. فعرفوا أن حيان مصيرهم القتل.. لامحالة.. وهنا.. جاشت نفس أم حيان على ولدها.. وصاحت فيهم أتركوا بني.. لاأبالكم.. ولكن لا أحد يعيرها أنتباهاً.. لحق حجير بحيان وهو يطلب من الاسر.. فوقف حيان ثم توجه الى حجير يريد قتاله.. فعاجلة .. حجير برمح فنفذ في حضنية وخر قتيلا بسرعة.. ثم أخذ حجير في أخراج الرمح منه بعد أن نزل من مطيته.. ثم غرزه مرة أخرى بعد أن لاحظ أنه لم يمت.. فوكزه مرتان حتى فاضت روحه.. وقبل ذلك كان يصيح فيه للقتال.. ولكن أي قتال مع هؤلا وهو الضعيف الان..
رجع جير الى الاسود.. وهو يخبره قتل الرجل.. المقطون اليد.. وقال له.. نعم ما فعلت.. فلن نبقي منهم أحداً حياً الا هذه الفتاة..
رأت أحم حيان مقتل أبنها.. وصاحت بكل مأأوتيت من قوه..وهي تبكي بشكل جنوني فقد خسرت أبنها الوحيد برأي منها.. ثم جلست خمش زجهها بل\كل قوة وكأس عها تمسك بها.. وتكثر عليها القول في كل ما جرى.. وتطلب منها الصبر ولكن ماقدرت أن تعمل معها شيئاً.. فهمي تعرف مصابها وتعرف ما فقدت أم حيان.. ثم أخذت بالنحيب.. وهي تتفلت تريد الذهاب على جثة أبنها..ولكن منعتها كأس فقد رأت أن هؤلا القوم خبثا .. لايعنيهم أي شي.. ولا رأفة بأحد..وسيكون مصيرها القتل.. رفض أم حيان.. وقالت ما لي حياة بعد حيان فدعي أم حيان تذهب..وبعد جهد كثير وقعت أم حيان مغشياً عليها.. في الخباء.. فلا تعرف مالذي سيكون.. هنا جعلتها كأس في ناحية من الخباء.. وهي تتجهش وتبكي وعقلها قد فقدته..
ولكن ما حليتها كأس.. وهي ترى تلك المرأة تنحب وتصيح وتميد بجسمها.. ثم تنهار بشكل جنوني.. وهي ترى أبنها ميتاً ولا تستطيع حتى الاقتراب منه.. ولولا.. سقوطها.. مغشية من هول الصدمة لذهبت.. الى جثة حيان ووقعت عليها.. حتى تموت.. وهذا ما أخاف كأس والفتيان.. وفرحوا.. حين غشي عليها.. فهم لايعرفون مالذي سفعله هؤلا مع أم حيان في حال ذهبت الى مكان مقتل أبنها.. فقد بدا عليهم.. أنه بنو أسيد من ملامح وجوههم.. وأشكالهم.. المنفرة..
أزهر.. كان تحت ناقة الاسود وهو يرى مقتل حيان ويرى حال القوم.. هنا طلب منه الاسود منه أن يذهب اليهم .. وهو رجل يعرفوه .. ويطلب لهم الامان.. من الاسود.. فخاف أزهر وقال سيسقتلني القوم فلا أنفع بهذا الامر..
الاسود: أذهب أليهم.. فأنا لايهم.. أن تحيا أو تموت.. أذهب.. أو أقتلك الان.. أذهب يا خبيث.
أزهر: ولكن ياسيدي.. سأقتل أرجوك دعني.. معك.. فلن يطيعوا أمرك..دعوتك يا سيدي لاتقتلني.
الاسود: أذهب يا أزهر.. ولا عليك.. وأن قتلت ما يضيريني أنت واحد منهم وقتلك أحب ألي.. أذهب.. قبحت..
وكزه الاسود بالرمح.. لى وسطه.. فعرف أزهر أنه يت لامحالة..ولكن سيذهب.. ويحاول أن يقول لشظاظ أنه أسيرا عندهم.. وقد طلبوا منه أن يكلمهم في حال.. الامان..ذهب.. أزهر.. وهو يصيح في.. شظاظ.. وقريب..وكأس..
أزهر: يا شظاظ يابن عم.. أنا أزهر بن هرثمة.. وأن أتي أليك
شظاظ: من هذا يا قريب سعته يقول أنه أزهر..
قريب: نعم أنه أزهر.
شظاظ: وما يفعل أزهر مع هؤلا..
قريب: لاأعلم...
كأس تصيح بهم .. دعوه يقترب فأني والله.. أرى فيه الغدر.. وهو دليلتهم ألينا.. وليس منظره الا رجل منهم.......قالت هذا الكلام.. وهي بالقرب من الفتية..ومن أم حيان..
شظاظ: ماذا تريد يا أزهر..
أزهر: أني رسول القوم أليكم..أسمعوا ما أتيت به من قبلهم..
شظاظ: أيه الخبيث أذن أن دليلتهم ألينا.. لانجوت أن نجيت..
أزهر: على رسلك يا شظاظ. فأنا أقدم عليك بخبرهم.. فلا تعجل علي.
كأس: دعه يقترب يا أخي.. فلي به حاجة..
شظاظ: أذن أقترب.. يا أزهر..أقترب ..عجل..
أزهر: نعم نعم..دني أقترب وأخبرك خبرهم..فداك نفسي..
وهنا أقترب.. أزهر اليهم..حتى ولج بينهم.. ولا تبين أنه قد.. قرب بشكل يكون أمره عندهم وليس عند الاخرين...
وهنا أخذت كأس عمود الخيمة الذي كان مع أم حيان..وجعلت تصيح في شظاظ .. عليك بأبن الكاهلية.. أصرعه .. أصرعه فداك نسي يا شظاظ..هنا أطلق شظاظ نبلا.. على نحر أزهر..بسرعة رهيب.. مما جعله يصيح بكل قوته.. وهو يقول.. قتلتني يا شظاظ.. قتلتني ياشظاظ.. أرحموا بن عم لكم..
شظاظ: بل خبيث.. ودنيء.. وقد أغريت بنا السفلة لقتانا.. خذها مني وأنا أبن السعدية..
بعد أن خر أظهر صريعا.. على الارض.. أخذ ببرجله قريب.. حتى.. جعله في القرب منهم.. وأخذت كأس في ضربه بعمود الخباء.. وهي تصيح به. يا بن اللخناء غدرت بنا.غدرت بنا.. وأخذت تضربه بكل قوها.. حتى أختلط.. مده بدماغة.. ولم تتبين حتى.. ملامح وجهه.. فقد.. حقدت عليه كأس منذ زمن.. وقد خبرت خبثه حين أتاهم ذات يوم.. وهي الان.. قد رأته وهو يأتي ببني أسيد أبناء اللخناء.. الى بيتهم.. ينوون.. الفتك بهم والسبي لها.. فليس له الا الموت..وهكذا قتل أزهر..بيد الفتاة التي أراد سبيها.. وقد غرر القوم بهم.. وهذا جزاءه الذي يستحقه..
شظاظ: هذا جزاء كل غادر خبيث الاصل في قومه..
قريب: نال ما يستحق.. وهو والله الذي أتى بهاؤلا القوم الينا..
كأس: يا شظاظ:.. دعنا من هذا الخبيث .. واحفظوا.. نسائكم..
شظاظ: أبشري يا بنت عم..
الاسود.. ينظر اليهم ن بعيد.. وبعد رؤية ما حصل بينهم.. هجم بكل قوته.. الى الفتية.. ثم أخذ في الرمي برجاله بالسهام.. فهي كانت خطة مدبرة منه.. حتى يشاغلهم.. في أزهر.. ثم يأتيهم.. بقوة.. وهذا ما جرى..فقد لآنطلقت السهم من كل حدب وصوب.. وكذلك.. شظاظ وقريب فعلا..فوقت السهام في الجميع.. وقتل.. شظاظ اربعة.. وقريب.. أصاب ثلاثة منهم.. وصرعهم..وأحد سهامه.. أصابت.. حجير ولكن ليست في مقتل..ثم تكاثر القوم.. بهم.. حتى أحاطوا..ولم يبقى.. معهم الا الرماح.. للقتال..وأخذ شظاظ وقريب.. في قذفهم بكل ما أوتوا بقوة..وفي تلك اللحظات.. صاحت كأس في قريب.. الرمح الرمح خلفك.. وحين ألتفت قريب.. الا وأحد الرجال.. يجعل رمحه.. في أعلى.. ظهره.. فدق صلب.. قريب..وخر قريب.. وهو يصيح في شظاظ.. قتلت يا شظاظ قتلت ..فهوى.. قريب.. وهو ينزف بشكل كثيف.. شظاظ الذي أفقده منظر قتل أخاه قريب قد جن به وجعل يصيح بأعلى صوته وينده أسمه.. أخي أخي فداك نفسي وعشيرتي.. .. لانجوت أن نجو زجعل يرهز بالرمح كل من يقربه وأصبح يجندل في الرجال.. وهو لايستطيع النزول الى أخاه فقد حيل دونه..وهنا ألقت كأس بنفسها على قريب.... وهي تصيح فيه يأخي.. فداك نفسي.. وبقي شظاظ يقاتل بكل مأ أوتي من قوة.. والرجال يحيطون به.. ثم نزل الاسود اليه.. ومعه.. أحد.. رجاله.. وأهوى أليه بالسيف.. من جهة .. والاخر يشاغل شظاظ.. حتى لايستطيع.. القتال..ثم ضربه الاسود على نحره.. بالسيف ولم يكون ضربا قاتلاً.. بل ضربة صرعت.. شظاظ.. ومن ثم سقط على الارض..وهو يئن.. من تلك الضربة.. الغادرة.. منهم..وصاحت كأس في وجوه القوم بكل قوتها.. الا أن عاجلها.. الاسود بيده .. وأهوى عليها بقوة.. حتى سقطت مغشية.. من تلك الضربه..تجمع بنو أسيد على.. الخباء.. ثم وجدوا أم حيان.. وتشاورو بها... فقالوا بالقتل عجوز لاتستحق الحياة...ثم قام أحدهم وغرز السيف بكل قوته في نحرها.. وهي كادت أن تفيق ولكن عالجتها الطعنة.... حتى نفذت الى الارض.. ولم يبقى بها أري رمق.. قتلتها كانت قاسية ووحشية.. بشكل يدل على خساسة هؤلا القوم....وقبل هذا الامر.. فقد أشعلت كأس في حطب كان بالجوار.. وجعلت نارها.. تتقد بقوة.. حتى.. يرتفع دخانه على وعسى أن تنذر الكلحبة.. وتراحيب ويرونها.. ثم يأتون.. وهذا شي.. لم يحصل الان.. ولكن..حين أطمأن الاسود ورجاله.. أن القوم قد كسرت جفانهم.. وسقطوا مابين قتيل وأسير..أخذوا في نهب.. الاخبية..ثم سحبت كأس.. وجعلت.. على.. رحل مطية.. الاسود وقد وثقت بحبال.. على كور تلك الرحل..وجعلت كأنها صيداً.. مربوطا على الناقة..وهذا هو الذي.. يريده.. الاسود.. تكاثر.. الرجال.. حول.. الخباء.. ونهبت بكل محتوياتها.. ووجودوا.. جهاز الحاس الالي.. لتراحيب..ثم أخذوه لايعلمون ما أمره.. فقد تم الامر.. بشكل سريع.. وقاتل.. ثم أخذوا في التجمع.. حول الخيم.. وبالقرب من سيارة تراحيب.. التي.. رأهوها.. ثم فجعوا بها.. وهالهم منظرها.. وخافوا منها.. بشكل مريع.. فلم يعرفوا ما هذا الشي.. الذي لم يروا قب هذا اليوم شي مثله..
حجير: يا أسود.. اترى مأرى..ماهذا أبن عم..
الاسود: لا أعلم ماهو ورب حنيفة..
حجير: أنه والله.. شي من الجان.. ماتراه..
الاسود: دعني أنظر أليه..
حجير: لالا أني أخاف عليك منه.. فلا تعلم مايكون.. أمره.. فدعنا.. نتركه.. فقد يوردنا المهالك.. فالان حزنا الغنيمة.. ولنهرب..
الاسود: لانهرب حتى نأخذ الابل.. ثم من هناك نرجع ديارنا.. فعنم الغنيمة هذه.. فقد نفع أمر الفتى أزهر.. ولكن فاته هذا الامر..
حجير: ما شأن الفتى ولما تركته..هلا قتلته.. وأرحتنا.. من شره..
الاسود: دعه فأريده أن يخبرنا الامر.. خذه الان.. وشد وثاقه.. ثم نرى خبر الفارسين الذين ذكرهم أزهر..
حجير: يا فتى.. قم لاأبالك.. قم..وأني والله قاتلك..
حجير قام الى.. شظاظ وضربه بقدمه بقوة.. وطلب منه ان يصحوا من ضربته.. وشظاظ الذي أوقعته ضربت السيف وقطعت في مجامع نحره .. وجرحته جرحاً بليغاً وأفقدته الوعي بعض الوقت.. مالبث ألا. أن قام بتثاقل .. وبطء.. والقيد قد شد على يديه.. وكذلك كأس التي.. أفاقت من ما جرى لها.. وهي الان.. قد قدت بشكل قوي.. على كور الرحل..وهي تبكي بشكل خافت.. وتطلب الفزاع.. وتنده أسم أبيها...وهبيرتاه.. ولا للخيل الا هبيرة..
الاسود: يا جارية.. من هبيرة هذا.. لاأم لك..
كأس: هبلتك نفسك يا خبيث الأصل..أنا كأس أبنة اللحبة العرني.. وأنك مقتول.. أنت وقومك..وأني أركم بني أسيد أخبث العرب وأحقرهم..واكلحباه ولا للخيل الا أنت..
حجير: ومصيبتاه.. الستم قوم ضرار..أخبرنينا..
كأس: بل أنة سيد عرين الكلحبة.. وأنا زوج تراحيب.. فارس بنو سعد فلا أخالكم.. الا أموات.. بسيوفهم.. وماهي الى لحظات ويخرجون عليكم..
الاسود: وأينهم يا أبنة اللخناء..
كأس: أنا أبنة الكرام يا عبد السوء..أنه قريب عند أبلهم.. وهو.. قادمون الان.. والموت الزؤام معهم.. فأي مصيبة قادتكم ألينا..أنكم والله.. لفي.. هوان بعد هذا اليوم.. أطلقني.. يا عبد السوء أطلقني.. وأنك رجل ميت الان..
حجير: ماالرأي يا أسود.. وقد وقعنا.. في أشد العرب.. وأفرسهم.. ليتنا.. لم نسمع.. قولة ذلك الخبيث أزهر.. فقد جرنا الى ما نخرج منه الا أمواتا.
الاسود: أصمت يا أحمق.. وأن كان الكلحبة.. فليس له الا الموت.. من سيوفنا.. فلا عليك.. أصمت ولا يسمعك الرجال..
بعد أن علم القوم أن هذه الفتاة هي أبنة الكلحبة.. فقد وقع في أيديهم. وأنهم لن يتركهم.. ولن ترضى تميم الا بدمائهم.. بعد أن نهب كل شي.. أخذ الاسود برأس شظاظ.. وطلب منه أخباره عن الكلحبة.. وأينه.. ومن الذي معه ثم طلب منه أخباره.. عن هذا التي رأوها.. وما هي..
الاسود: ومن تراحيب هذا فم أسمع به قط قبل هذا اليوم.
شظاظ: أنك والله مقتول يا عبد السوء.. فلن تترك هكذا أيها الأسيدي الوضيع.. ويا أرذل ما عرفت بلاد العرب..
الاسود: قلت لك تكلم أو ضربت عنقك .. هيا أجب ولا تكثر الهذر.
شظاظ: سأتيك أشد العرب .. الكلحبة.. ويأتيك.. أشد ما عرف الناس من أهل الجان .. سيأتيك تراحيب .. أخا هوازن.. والذي أن وق عليكم.. فلن يبقى منكم أحد رطبة منه الكبد.. فلن أخبرك الا هذا ولن.. تتعدى مكانك هذه الليلة الا وأ،ت ميت لامحالة مع أرذلك هؤلا.. وأ،ي واله ما أجزع من الموت.. ولكن.. تأنف نفسي من الموت على قميء مثلك.. فلو كان غيرك لشرفت ولكن أنت.. لاوالله.. فلا أقبل..
الاسود: أصمت.. يا فتى.. وأني قاتلك.. حجير يا حجير.. عليك به الان.. وشد وثاقه عند رحلي.. فأني تاركه هذا اليوم.. لحاجة في نفسي..دعه فلم يحن موته.. الان..
أخذ شظاظ وجعل عند الرحل.. ثم أخذ الجميع البدء في أحراق كل شي.. جانب من الرجال.. كانوا.. عند سيارة تراحب يقلبونها.. ويعبثون بها.. تارة وتارة أخرى.. يرونها ثم لايلبثون الا الجفال منها..وقد تجمع عندها.. حوالي.. الأثناعشر رجلاً.. وهم يتحادثون.. وماهي الى لحظات.. الا ويشم أحدهم.. رائحة وقود السيارة.. فيصيح في الاسود... سيدي.. أني اشم رائحة.. الزيت الذي نتجر به.. فهو الان.. ملك لنا.. أنظر يا سيدي.. أنه هنا.. في هذا الشي.. والذي لاأعلم ماهو.. أقترب .. وأشمم راحته.. اليست مثل التي.. نتباعها.. وهي مصدر ثروتنا.. ورزقنا.. وهو الشي.. الذي عرفه العرب بنا.. فلا يذكر زيت فارس الا ويذكر بنو أسيد.. هلم ..هلم..
الاسود: حقا ما تقول.. دعني أراه.. وانظر أمره..فأن كان حقا كما قلت.. فهو نعم الغنيمة.. مع هذه الفتاة التميمية..
حجير: أن كان حقاً .. ما ذكره سحيم.. فهو.. الزفرة في الغنيمة.. والكسب.. فنعم الغزية هذه..
أقترب الاسود وحجيرما قاله سحيم صاحبهم والرجال.. ورأوا ما هو فيه.. ثم قفز حجير الى العلى خزان الوقود الذي يجره مركبة تراحيب.. ثم شممه.. فوجده كما قال سحيم.. هنا.. طرب..الاسود.. ثم طلب من الجميع في حرق.. الاخبية.. ومن ثم.. أخذ هذا الزيت.. أو أبقاءه هنا.. حتى.. يروا لامر كيف يصير..نزل الاسود وحجير.. من على خزان الوقود.. ثم ذهبا الى.. رحلهما.. وبقية رجالهم عند السيارة... يتضاحكون.. وهم يشعلون النار..في كل شي..والنار التي.. تداعت بشكل جنوني.. على كل شي.. بداً من الاخبية ومن ثم السيارة.. ثم ما لبتثت.. الا.. وأتت .. الى.. خزان الوقود..الذي.. ولجت به النار.. بشكل جنوني.. وهنا حدث مالم يتوقعه القوم... فقد هز المكان صوت أنفجار رهيبب.. مما أدى الى عدم أستيعات ذلك الامر.. الا بعد لحظات.. وا لاسود وكأس حجير وشظاظ...يرون مالم تراها عين قبل هذا اليوم.. فقد أشتعلت نار هائلة.. وقذف الرجال حولها موتى.. والنار تشتعل بهم وقد مات في تلك الحظة.. لحظة الانفجار.. لوحده.. من المحيطين بالسيارة.. وخزان الوقود..ثلاثة عشر رجلا.. ممزقين بكل ناحية.. والاخرين الذين لم يموتوا في تلك اللحظة.. فقد نشبت بهم السنة اللهب.. بشكل كبير مما جعلهم يهربون لايلوون على شي.. ثم يسقطون بعد أمتار قليلة.. والنار تشتعل فيهم وصياحهم.. بشكل جنوني.. وقد بدأت النار فيهم.. وهي تأكل كل شي بهم.. وبسبب أن الاسود وكأس وشظاظ وحجير بعيدين عنها.. فقد سلموا منها.. ولكن لم.. يستطيعوا.. فهم مالذي جرى.. وقد زلزلت الارض تحت أقدام الاسود وحجير.... وهم يرون قومهم.. يتلاشون كما الهباء بواسطة النار..والانفجار الكبير الذي لم يبقي له أحدا منهم.. هنا وقعت الكارثة.. جراء اشعال النار في الاخبية.. والسيارة.. وطمه بنو أسيد في ذاك الزيت الذي افقدهم عقولهم.. فهم.. قوم.. لن ولم..يفقدهم عقولهم الا رائحة الوقود الذي.. هو منتهى مايريدون.. من أي غنيمة.. يجدنها.. فكيف وهم.. سبوا وغنموا الزيت والفضة.. والفتاة.. وقتلوا.. وسلبوا كل شي..نعم.. هم..قوم جبلوا على النهب.. والسلب.. والبطش في الضعفة والقلة من الناس..فكيف.. وهم قوم أشتهروا بذلك.. الزيت.. الذي كانت العرب.. لاتهتم فيه.. ولا تعتد بتجارته.. ولا ترى فيه الا شكلاً من أشكال الطمع.. والدناءة.. فهو تجارة.. لسفلة القوم.. وحقرائهم..ولكن.. نسي العرب.. أن بنو أسيد.. أذكى منهم في ذلك الامر.. فقد سبقوهم.. في تجارته وبيعه على الناس في قرى وبوادي جزيرة العرب..
وقف الاسود والاخرين.. منبهرين مما رأوا.. من هذه النار التي أتت على كل شي.. وقتلت الرجال.. وأضرمت ناراً.. كبيرة..وأدخنة النار تتصاعد في السماء.. وهذا ما شاهده تراحيب.. والكلحبة.. والاخرين..وشكل عامود الدخان يرتفع في السماء.. على شكل حبل غليظ وأسود.. يقود.. الى قبة السماء.. قصة كل شي.. بدء من الغدر.. والفتك.. والخبث.. وكل هذا.. بسبب جشع ودناءة.. قوم طرأو على تلك الديار..ونهبوا النساء والكرمة وكل شي.. وعرفت ماهي طبيعتهم.. ونوعية عرقهم الخبيث.. الذي.. لايرحم صغيراً ولا أمرأة ولا شيخاً..ولايعترف بفضائل أو أخلاق.أو شجاعة..بل.. الطمع.. والخبث والقتل.. والسرق.... هو ديدنهم..وكأن نزول تراحيب هو أمر ألهي.. وقدر.. مهم.. في قصة هذه الأرض وهؤلا البشر.. نعم سيكون لتراحيب قدر مخيف وكأنه على حافة الهاوية.. معهم.. وبكل شجاعة.. وقتال وخوف وضعف .. هم كبير يسعصف به في هذه الديار.. وسيكون خلاصه هو.. أوخلاصهم منه .. هو الفيصل بكل ماسيحدث أنفاً...

بعد أن أنفجر خزان الوقود بشكل مخيف.. فقد أرتاع القوم وجفلت المطي.. الا أن عقلها قد جعلتها تأخذ وتضرب بنفسها بكل ماأوتيت من قوة.. وأحد تلك الابل.. كانت تنوء بكأس وهي ترغي تكاد أن تطير لولا وثاق العقال.. والاخريات كذلك وأما حصان الاسود فقد فر لايلوي على شي..فلم يربط بشي .. هنا جن جنون الاسود وحجير.. فلما يعي الذي جرى وكأن هذه النار وما فعلت قد جعلت لهم.. بابا من أبواب الجحيم لايعرفون كيف يقدرون عليه.. نظروا الى المكان الذي غطي بسواد الدخان مما شكل سحابة على الجميع.. وهال امرها عليهم ..فلم يعد هناك رغبة الا في الفرار.. من تلك الكارثة التي حلت بهم... فليتهم لم يأخذوا هذا الامر ولم يغزوا قوم الكلحبة..أخذا في لملمة أنفسهم.. ثم تكلم حجير بصوت مرعوب..
حجير: مالرأي يا أسود وقد فتحت علينا نار.. وجن من السماء.. الرأي يا بن عم.. فلم أعد أعرف.. مالذي جرى..
الاسود: ثكلتك أمك وهل بقي رأي الا النجاء.. ولكن لن نترك هؤلا ونعود بغنيمة الفتاة... بل أذهب أنت الى يكسوم.. والذين عه.. وأنظر أمرهم فأن قتلوا الكلحبة وصاحبة.. فقد كفونا وعدنا بالابل.... وأن قتل يكسوم ومن معه.. ولا أظن ذلك.. فننجو ونحن على بعد منهم.. وأنا سأذهب الى ضبيعة وشراحيل في حرز هناك حتى تأتي القوم وتكون على مسافة منهم ثم أنظر أمرهم.. هكذا أمرت..
حجير: أتريد قتلي يا أسود.. لا أذهب الى هناك أبدا..
الاسود : بل تذهب يا أحمق ولا تدخل القتال هناك.. ولكن أستشرف الامر فقط.. ولا تدعهم يروك.. ..أنا لست بمن يرخصك يا حجير. ولكن.. أنرجع هكذا.. ليس معنا الا حلي وفتاة.. بل نرى الامر.. وكما قلت لك..
حجير: لا أعلم ماهذا الرأي.. ولكن.. كما قلت لن أقترب منهم..
الاسود: ألم أقل لك.. هيا ولا تؤخر .
حجير: والفتى يا أسود أتتركه هنا .. أم نقتله..
الاسود : أتركه تأكله الضباع.. حتى يرى حتفه بينا أنيابها.. دعه ولا تنظر أمره..
كانت المطايا.. في حال من الجنون .. بسبب الانفجار.. ثم مالبثت الا أن هدأت ولم يبقى في ذلك المكان كائن حي سوى.. هؤلا الاربعة.. والابل.. وأما البقية فقد قتلوا شواء..وقاسوا من هول الصدمة ولهيب النار مما جعلهم لايبقون أحياء.. الان الوقت هو الضحى الاخير.. ولم يعد بقية وقت للزوال.. وهنا ركب حجير على ناقته.. ومعه رمحه وسيفه..وأتجه صوب الابل التي عرف مكانها من خلال كلام الفتية ورؤية حيان وهو يتجه أليها..الاسود وحجير.. لم يعلما ماهذا الشي الذي أنفجر.. وماهو ذاك الشي المكوم مع تلك التي بها زت ونفط.. بل لما يدركا هذا الامر أبدا.. بسبب أن سيارة تراحيب..لم تتحرك.. مجرد كومة من الحديد.. لم يفهماها هؤلا القوم.. وأتت النار على كل شي.. فهذا أمر جعلهم لايعرفون مالذي جرى. ومالذي سيجري مع.. تراحيب..هنا قام الاسود وقفز على ناقته وكأس على كورها برباط كأنها صيد من الظباء قد أحيطت بكور الناقة.. ولم يعد لها حيلة الا السكوت.. وأنتظار ماستجلي عليه الامور..وهي واثقة من أنها لن تبعد عن تلك الكثبان.. فهي في حمى.. الكلحبة وتراحيب.. وأن أخذت الان.. فلن يقدر هذا الخبيث على تجاوز.. كثيب ذات عفر..وهي أكثبة ليست بعيدة عن منازل الكلحبة.. هنا أخذت كأس في الصوت على الاسود وتردد أنك لن تنجو.. وأن نجيت لأقتلن نفسي.. فلست ممن.. يدنوا من حماها خبيث .. مثل هذا.. كانت كأس واثقة كل الوثوق.. بالكلحبة وتراحيب.. وهذا هو الصحيح.. فليس تراحيب والكلحبة.. ممن.. يتركوا هذا الامر.. ولو فنوا دون ذلك..قمصت الناقة.. بالاسود وكأس مجنبة على كورها.. ثم أخذ الاسود يصيح في ناقته ويضربها بسوط كاد أن يخلع قلب تلك الناقة التي أوقعها حظها العاثر في أيدي مما لايكرهاا ولا يكرم البشر.. أنطلق الاسود بكل ما يستطيع فعله.. وهو قد بيت الامر بالهروب من المكان.. كله.. ولن يرده سوى.. منازل أهله. ومن ثم الااجاه الى أي ارض أخرى... لايهمه.. موت الاخرين.. بقدر همه في الفرار ومعه هذه الفتاة والحلي.. وروحه التي نجت من موت محقق.. سيتجه الى ضبيعة وشراحيل.. ثم .. ينطلق معهما الى منازل أهله..وقبل ذلك يكون في تل بعيد ثم يرى من الذي سيقدم.. فأن أتت الابل.. فهو عرف أن يكسوم قد أنجز أمره.. وهنا يعود الكل.. وأن قتل .. فحيث ألقت.. فلا ينتظر هنا.. بل يخبط الابل هو وصاحبيه.. ومن ثم النجاء..
ترك شظاظ هناك وهو يئن من شدة الألم.. وأخذ يحبوا قليلاً.. ثم حاول فك الوثاق.. ولم يستطع.. ولكن.. جنف الى مكان بعيد عن النار.. وجعل ينتظر.. مالذي سيحدث.. فأن قدر الكلحبة.. وتراحيب.. على القوم..الذي سمع الاسود يتحدث عنهم.. فأنهم سأتون اليه لامحاله.. وهذا هو الشي الذي يراه ويثق به.. وهو محق بذلك ولكن.. ينتظر على الامر يأتي كما.. توقع..وأن فشلوا.. فحاله الموت لامحالة .. فقد تجر رائحة الدم اليه ضواري وطيور الصحراء.. وهذا الذي لن يستطيع الفكاك .. منه.. أخذ شظاظ يحبوا.. ثم أتى على جثة أخية.. وجعل يبكى..عليه.. ثم أقلقه هذا الامر.. وجعله يتألم بشكل موجع.. فقد.. حصل له الان مصائب جمه.. فقد أخية .. الذي.. هو سنده.. وأخية الوحيد.. ومصائة الاخرى في فقد الاحبة.. والخوف من المجهول القادم.. وأن كان في أمل بكل شي.. الا أن منظر جثة أخية.. وقتلته بغدر وخبث.. قد ألمته.. يتذكر أخاه.. الذي قاسى معه كل شي.. وهو أحب الناس أليه.. فتى ليس بالكبير السن.. ولكن.. شجاعته وشهامته وشدة بأسه. وقتاله.. بكل شجاعة منقطعة النظر.. وهو الذي قتل مغدورا حيث تكالبت عليه لئأم الناس.. ولم يمت.. الا بعد أن جندل..رجال كثر.. وجعلهم وليمة للوحوش والنسور.. ليته بقي حياً ليته.. وهو وأيم تيم.. من يفتخر به بين قومه.. المكان كئيب على شظاظ.. فهناك النار تلتهب في أجساد الرجال من قوم الاسود..وهناك أيضاً.. أم حيان تلك العجوز الطيبة.. التي قتلت بدناءة .. ولؤم وخسه.. وهاهي جثة حيان تلوح في البعيد.. حيان الذي أراد القتال بشرف وشجاعة ولكن حيل دون ذلك يده المبتورة.. وعين مفقوءه..الذي اراد أن ينجي الاخرين في الذهاب الى الكلحبة وتراحيب.. حتى يفزعاأليهم..وأراد ذلك بقوة وعناد.. ولكن يد الغدر والخسة حالت دون ذلك.. وهو الذي حين رأى الرجل.. قادماً أليه.. كر راجعا يريد قتالاً بأي طريقة تكون.. عاد لانه ذو قلب جري وأن كان ضعيف في حاله.. قتل حيان وتبعته أمه.. وخلقت مأساة حزينة.. على الجميع.. هكذا هي يد الدناءة حين تجد لها.. طريقا للفتك والغدر..منظر المكان أصبح كئيبا ومخيفا وقلقاً.. شظاظ ينتظر.. وهو يرى الفرج قريباً.. يجب أن يأتوا حتى يأخذ بثأر.. شظاظ والاخرين.. فهم موتورون له الان.. ولن ينجي الاسود منه أو تراحيب والكلحبة الا موتهم جميعا .. أو موت الاسود.. هكذا قرر الامر.. وعليه سيكون هناك.. القتال .. أو غير ذلك الا وهو.. التلاشي.. عن كل هذا...


" حين تكون الرصاصة..هي الملهاة.. والألم هو بدء الحكاية"

مشــاري
01-07-2012, 03:45 PM
مستغرب يوم نزلت المقطع هذا وجدت توقيعي قد ذهب.. مدري وش صار له...

ماجد الدغيلبي
01-07-2012, 03:59 PM
تسجيل حضور وسوف اعود لاكمال بقية المقطعين الاخيرين
واناشد كاتبنا القدير ان يكون هناك جدول زمني للقصه

مشــاري
01-07-2012, 04:07 PM
تسجيل حضور وسوف اعود لاكمال بقية المقطعين الاخيرين
واناشد كاتبنا القدير ان يكون هناك جدول زمني للقصه



حضور نتشرف فيه...يا سيف المعاني..
مناشدة؟؟؟ !!! مافهمت.... لكن ما عليه..

هي خلاص قربت للنهاية.. باقي.. كم قطعة وتنتهي..... بس لاتستعجلون علي.. وأقسم بالله.. هالايام حالت دون أكمالي له.. بعض الامور.. وأنشاء الله.. أرضيكم.. ولا تزعلون علي.. من الاطالة.. بس هي.. شي لابد منه.. فأن أقصرت شي.. فقد أخسر.. أشياء كثيرة.. وأصدقك القول.. أهم شي.. هي المسودة النهائية.. وهي التي.. ستتعبني كثيراً...

مشــاري
01-14-2012, 10:53 PM
أتجه يكسوم ومن معه من الرجال وخصوصاً رحال وغادية بن الربيع, سراعاً صوب أبل الكلحبة وهم يعتقدونه رجلاً أخر.. لم يفكرزا الا في كونهم مجرد فارسين وهم أعجز من قتال يكسوم هذا الحبشي الداهية الفاتك.. ولم يرى في بلاد العرب رجلاً أشد من فتكه وشجاعته وشدته ووحشيته التي لا أحد يستطيع توقعها.. رجلاً أسودا طةوالاً مخيف بشكل لاتتحمله أي عين تراه.. لايكاد يستر من بدنه الا قطعة جلد أتزرها على وسطه وسربال قصيرا.. تحت ذلك الجلد , كل الذين ذهبوا معه , لايكادوا التحرك الا بأمره وهم يتقون غضبته وشراسته بلغ من خوفهم منه أن يطلب منهم الموت تحت أسنة الرماح من قبل الاعداء. أفضل من أن يغضب عليهم , فهم يتقون شره بما قدروا. له قدرة في الرمي بالرمح و الضرب بالسيف والسهم.. مشافره التي كأنها مشافر بعير عضب وقحم كبير, لا يخاف يكسوم من أحد من البشر سوى الاسود.. فهذا الاسود هو داهية أشد من يكسوم.. ولكن له سلطة على يكسوم لا أحد يعرف سرها.. فيكسوم يستطيع بضربة واحدة أن يصرع الاسود بكل بساطة.. ولكن مع ذلك حين يراه كأنه يرى الموت الزؤام.. فمن ذالذي يوقف يكسوم سوى الاسود .. كانت الامور تحدث في نفس الوقت والأن قد ذهب يكسوم ورفقته الى الابل , وقد أخذوا بضرب أكبادها للسير بشدة حتى يصلوا الى الكلحبة وأبله.. هي غنيمة كبيرة فالاسود يحوز الحلي والنساء ويكسوم يحوز الابل وقتل الرجال وأسرهم وأسترقاقهم أذا بسط امرهم..
يكسوم: يا رحال رحال.. أجب لا نجيت.
رحال: نعم يا سيد القوم.
يكسوم: أسمعوا وأنظروا أمري الان.. الابل هاقد رأيناها الان وهي الان على مد البصر.وهاكم ما أرى الان.
رحال: تفضل نحن سمع رأيك.
يكسوم: أنا سأتجه الى الفرسان وأنت وغادية بجانبي, والساقة يقومون بالرمي على القوم حتى نثخنهم ونحن على سعة من المكان.وحين نرى الرجال ونرى بأسهم أن كانوا ذوي بأس..فأن كانوا كذلك.. فليس لنا الا الرمح والسيف وهذا الامر دعوه لي.. فأني قاتلهم.. وأن كانا أقل من هذا الامر.. فعليكم بالرمي حتى يسقطوا. وحينها نذهب بالابل..فأن خلص الرجال خلصت غزوتنا.. هذا رأيي وعليه تسيرون ..
رحال: نعم الرأي يا ياسيد للقوم.
غادية: أنظروا أن هناك فرسين عليهم رجال طوال قادمين الان ومعهم رجلان يعدوان حولهم وأظنهم من الحبش.. وكل رجل من الحبش معه رمح طويل.. القتال يا سيد القوم هاقد قربوا.
رحال: ولكن .. أنظرا.. قد توقفا .. مالامر...
يكسوم: حقا..توقفوا.. لنرى الامر..فأني أتحين شي وأخاف شي أخر.. هلا صعد احدكم الى ربوة لينظر فقد يكون هناك مقنب من الرجال غير هؤلا.

هنا بدأت ملامح معركة شرسة بين الرجال.. وهذا الاسود الخبيث ليس بالسهل..ولكن.. حدث قبل المواجهة.. أن أرسل.. يكسوم ربيئته فوق تلعة أو رابيه بعيدة نوعا ما. لينظر حال هؤلا الذين توقفت خيلهم بشكل فجائي.. فمالذي حصل..تكاد المسافة بينهم.. بالقياسات .. هي حوالي الكيلوان.. وهذه المسافة جعلت يكسوم والذين معه.. ينظروا لحظات.. ويرسلوا ذلك الرجل.. ثم بعد هنيهات من الوقت.. رجع ربيئتهم وصاح بهم أن لايوجد أحد أو أنه رأى غبار او شي قريب.. فليسا الا كما رأينا.. هنا طاب القتال.. صاح يكسوم في الرجال.. أذن.. علينا القتال ولا يكون..الا ذلك.. يكسوم والذين معه.. لم ينتبها كثيرا لتلك الادخنة التي رأوها.. حين أبعدوا عن الاسود.. ومع السير السريع والالتهاء بشأنهم لم يعيرا تلك الادخنة أي شي لهم فهم دائما ما يفعلون هذا الامر.. حين يقتلون الاعراب او القوافل يحرقون كل شي.. عادتهم بذلك أن يدمروا ما وجدوا.. وبعد أن مشوا الى الخيل القادمة... رأوا فارساً يضرب فرسه بقوة .. ويتجه الى الأخبية هناك عند صاحبهم الاسود.. وهنا بداء الشك والخوف من يكسوم في شأن أولائك الفارسين.. هل بلغ الامر بهم أن يترك أحدهم الاخر.. ويقاتل فارس لوحده.. وليس معه الا ناقلي الرمح.. هل وصلت به الثقة أن يقاتلنا.. لوحده .. من هذا الفارس.. ..لاعليه.. فمن كان ذلك الفارس فلن يبلغ شأوا مع يكسوم.أطلق يكسوم صيحته على الرجال وأنطلق تخب به ناقته وهو في حال من التوثب للقتال.. وما علم أنه قد وقع في أشد فرسان العرب.. قتالاً وما علم شأنه ..

حين توقف الكلحبة وتراحيب.. والحبشيان.. قرر الكلحبة أن يذهب تراحيب الى الحي.. وينظر أمرهم.. فلا يجب ترك الفتية والنساء.. فقد يكونوا في خطر أشد من الذين أتوا.. والعار كل العار أن تسبى نساء تراحيب والكلحبة.. فهذه التي لن يرضاها الكلحبة أبدا.. وأمر اهل المطي عند الكلحبة..لا يهمه كثيرا فقد قاتل أشد وأكثر رجالا منهم ولوحده.. فعلام يخافهم وهم أقل من ذلك.. أذن الرأي أن يذهب تراحيب الى الحي.. وبسبب أن معه سلاحاً قاتلا وك.. سريعا فهم أحوج لذلك.. فكل شي قد يستطيع المرء تحمله الى العار وسبي النساء.. ومن النساء.. كأس أبنة الكلحبة وزوج تراحيب.. وأم حيان جارتهم.. فأي عار سيلحق بهم أن ترك الامر هكذا..هكذا هو الأمر وهذا ما شاهده يكسوم والذين معه..
الكلحبة: يا تراحيب.
تراحيب: نعم يا أبا كأس.
الكلحبة: دع هؤلا القوم ودع أمرهم لي لوحدي.. فأني والله لقادر عليهم.. وأذهب لقومنا وأنظر شأنهم فلا أظن أن هناك أمرا به خير.. وأم هؤلا.. فأني قاتلهم.
تراحيب: يا عمااه لن أتركك هكذا.. لوحدك. بل أكون معك ثم ننهي أمرهم.. وبعد ذلك نعوج الى قومنا.. أناشدك يا عماه هلا تركتني..
الكلحبة: أسمع يا بني.. أني والله أذخرك لكل شي عظيم.. وأنا لن أمنعك قتالهم ليس خيفة عليك منهم بل.. أن أمرهم أقل من هذا..وسليك وصاحبه معي.. فلا أخالهم الا نعم الحبش.. فلا عليك.. سليك.. مرير.. أجيبا
سليك: أبشر يا مولاي بما يرضيك ويسؤهم.
تراحيب: ولكن.. الا تجعلني أقاتل معك الان..لن أستطيع ترك ..
الكلحبة: تراحيب.. أي فتى أنت.. ألم أقل لك.. أذهب.. الم تسمع قولي..




تسألني بنو جشم بن بكر*** أغراء العــــــــــرادة أم بهيم

هي الفرس التي كرت عليهم*** عليها الشيخ كالأسد الكليم





تراحيب: بلى والله وأنك كذلك.. وأعرف قولك...






أمرتكم أمري بمنعرج اللوى***ولا أمر للمعصي إلا مضيعا

إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت***حبال الهوينا أن تقطعا








وأني والله الذي لن يقطع رأيك يا أبا كأس.. وأنني من يعرف الاسد الكليم..

أذن أسع قول أبن أخيك.

الكلحبة: قل فداك نفسي..

تراحيب:





وأني والله أغشى الكريهة وأصطبر***على الحرب أوارها أبيت التجزعا

تراحيب فتى الحرب التي شمرت***الي رحاها وأنـــــــــي خير من يفزعا



أبشر بما يرضيك يا أباكأس فأني والله لصاحبها.

الكلحبة: نعم الفتى.. أذن عليك بالقوم وأتني وأقد زال خبرهم.. هيا هيا.

هنا حدث الشي الذي لم يريده تراحيب.. ولكن أعصبه أمر رأي أبا كأس وحزم أمره.. وهذا شي لابد منه.. ورأي أبا كأس هو الأصوب بذلك.. فلا عليه تراحيب.. فهو يعرف من الكلحبة.. وسيراه هذه الليلة وقد تلبست ثيابه من دماء الاعداء..
هنا أخذ تراحيب بلجام فرسه الورد.. ثم خبطها بيده بقوة مما جعلها تقفز عاليا ثم تضرب بأقدامها أديم الارض.. ثم تنطلق كالسهم نحو.. الحي.. وماخير تراحيب أي سوء سيراه هناك.. تراحيب الان.. معه سيف ورشاشه الذي قد بقي فقط ثلاثة مخازن من الرصاص.. ويالها من مفارقة غريبة.. سيكون لهاذ السلاح شأن أخر معه .. نعم سيكون هو الوحيد الذي يربطه بكل شي.. والوحيد الذي سيربط كأس بمصيره ومصيرها.. كل شي سيتمحور حول سلاح عصري وفيه مأساة ستعلن عن نفسها .. تراحيب أطلق عنان فرسه ولجامه لايلوي على شي وقد وثق في أبا كأس.. كل الثقة.. وأي رجل هذا الشيخ يالله ما أشده وما.. أعظم شجعته وما أشد ثقته بنفسه.. هذا الرجل الذي لايهتز من شي ثابت جنانه .. كأنه جبل من جبال نجد.
صاح الكلحبة في العرادة ثم وضع فمه في أذنيها وأطلق لها العنان وأرخى لجامها.. فبدت كنار تلتهب حول الارض.. وهي تتجه نحو يكسوم وسيفه مصلتاً يتقادح شرره قبل أن يضرب به.. وسليك كذلك يعدوا مهرولاً ومرير كذلك الا أن سليك قد أشتد به الامر وأهتز بذلك وقد علا صراخه فوق الارض.. سليك الذي أحبهم وطرب معهم وأخذته الحمية بهم.. أنطلق وهو يصيح في القوم القادمون.. ألموت يا قوم السوء..أقتربت فرس الكلحبة من يكسوم.. وصاح بهم.. ثم قذف برمح معه.. صوب أحد الرجال الذين يرمون بالنبل.. ثم قتله بسرعة.. رهيبه.. وأقبل رحال بناقته قبل يكسوم.. فرمى الكلحبة بسهم فأخطأة.. وتقابلت.. فرس الكلحبة ناحية رحال.. فقعرها ووقعت بشدة وهي ترغي من هول الضربة فعاجله الكلحبة.. فقصم صلبه ومات الساعة.. .. وفي تلك اللحظة.. أهوى أليه أحدهم بنبل وأتقاه الكلحبة بترسه .. وأطلق الفرس نحوه.. ففصل رأسه عن بدنه.. وسليك الذي.. أتى بعد الكلحبة متأخرا بعض الشي.. أهوى وقذف برمحه على غادية.. ففلج نحره كأنه مخيط حل خيطه.. وقع غادية ميتاً من ضربة رمح سليك.. ثم أرسل.. أحد الرجال..بأسهمه وأحد تلك الاسهم.. نشب في فخذ الكلحبة الذي أخرجه بكل قوه وكأن شي لم يحدث له.. فتركه الكلحبة.. ثم رأى يكسوم وقد راعه الامر.. أستأسر لاأبالك.. أستأسر.. فقد أراد بذلك أن يخيفه..فلم يفعل به شي.. صاح به الكلحبة.. أن أقرب يا عبد السوء.. فنزل يكسوم وهو يغدوا كالبعير.. مقبلا بسرعة رهيب يريد قتل الكلحبة.. من أنت سأله يكسوم.. فلم يرد عليه القول..في تلك اللحظة.. وقع سهم في بطن مرير بقوة.. مما جعله يسقط بسرعة وهو يئن من شدة السهم.. كان مرير.. شجاع ولكن.. فاجئة السهم بقوة.. وأراد أحد رجال يكسوم قتله.. في أحتدام المعركة.. ولكن تصاول هو وأياه بالرمح وذلك ليس معه الا السهم.. فطعنه مرير.. فما نفعت به.. فرشقه ذلك الرجل.. بسهم فوقع في عين مرير وأخترق رأسه فقتله على اللحظة..مات راعي الكلحبة.. بسرعة فهو اراد القتال ولكن النبل كان أسرع منه..أحتدم القتال بين الرجال.. وكل.. يريد الظفر بالاخر.. سمع يكسوم من مرير وهو يصيح يا كلحبة.. فعرف أن أزهر قد خدعهم.. وأنه قد عرف أن أمره الان بيد أشد العرب وأفرسهم.. ولكن يكسوم لايهمه هذا الامر.. فهو شديد وفارسا عنيد..فقال لقد خدعنا العبد.. يقصد أزهر.. الكلحبة.. قبل أن يواجه يكسوم.. أخذ بعنان العرادة وقتل أخرين أثنين بالسيف وأخر فر منه كفرار السليم من المجذوم..هنا.. بقي الان يكسوم وأربعة رجال فقط.. من قومه.. وقد أشتد الامر بهم.. فلم يروا قبل هذا اليوم فارسا كمثل هذا ولا حبشياً كمثل سليك.. أخذ سليك بسيف كان مع غادية.. فقعد به يصاول الرجال الاخرين. ويحمي الكلحبة من نبلهم.. ففر أثنان منهم لايلوون شي.. من ضربات سليك.. وهنا.. حدث لقاء يكسوم والكلحبة الذي نزل من العرادة يمشي متبخترا كأنه أسد .. ويمشي زهواً.. وقد أضطربت شفاهه من شدته.. فقرب يكسوم من الكلحبة وهو حذر أشد الحذر. فقد عرف أنه الان بمصيره وقد عرف نهايته.. فل يعجل أمره معه أو يستأسر.. وأن أستأسر.. فلن يعطيه أبا كأس بغيته فهو أقل من ذلك.أقبل ثم ضرب يكسوم بسيفه الكلحبة.. فلم يغنه شي عن ذلك.. الكلحبة الذي ترك ترسه وأخذ القتال وقد رمى عمامته ويعتزي تلك الساعة.. وذوائبة التي قد لونها الشيب والخضاب بلون أحمر وأبيض. أخذت في في تشكيل على وجهه يخيف كل رجل يقترب منه.. ضرباته القويه جعلت يكسوم يهتز منه كل لحظة.. وأن كان الحبشي اطول منه وأقوى وأحدث سناً منه .. ولكن.. مالذي يستطيع قتال الكلحبة.. فكل ضربة من السيف.. تأخذ من لحم يكسوم الشي الكثير.. حاول يسكون أن يصد ضرباته فعجز.. مما دعاه يأخذ ترس الكلحبة الذي تركه الكلحبة ويحمي عن جسمه تلك الضربات تلك.. فقد.. أشتد عليه الضرب بالسيف من قبل الكلحبة.. نعم الكلحبة.. قد أثر فيه كبر سنه وسرعة ذلك الحبشي.. مما جعله قتاله متعبا نوعا ما وأخذ يتتبعه بها ةقد أكثر عليه الان .. أخذت ضربا الكلحبة.. على يكسوم في أن تجعله.. يفقد كل قوته.. فلم يستطع حماية نفسه.. من تلك الضربات.. التي كانت أشبه بصواعق ورعد .. أنزل يكسوم ترس الكلحبة.. فقد أثقله.. وأخذ يقاتل بكل شجاعته.. هذا الشيخ.. الذي أفقد عقله وصوابه وجعله ندم على غزوته هذه .. فهو أصبح الان لايستطيع السيطرة على أي شي.. وهذا الشيخ ثابت لايهتز.. أي رجل هو.. أكثر الكلحبة المصاولة مع هذا الاسود.. وتعجب منه ومن شجاعته.. ولكن.. حانت نهايته.. فضربه الكلحبة بسرعة البرق.. وبلمح بصر لايكاد يستطيع حتى التنفس.. فقطعه نصفان.. وسقط يكسوم.. كأنه بعير ثقال.. فجسمه الذي قطع من وسطه حين وقع على الارض والدماء تخرج من جسمه..كأنها أوشال من الماء حين ينزل من مساقط الجبال.. فرجع الكلحبة.. وهو يضرب بسيفه نحو من بقي من الرجال..وقتل واحدا.. وأخر صرعه.. ولم يفقد وعيه.. أراد الكلحبة.. أن يأخذ منه كل الذ جرى.. ومن هم وهل هناك غيرهم..فأخبره بكل شي.. وهنا فزع الكلحبة.. وعرف أن بنو أسيد هم من وقع في الحي هناك..لم يعد في هذا المكان سوى القتلى من الرجال.. وأخرين.. هربوا.. قال الكلحبة.. أقطع رأس هذا القميء.. وهيا بنا نحو الحي.. الان.. يا سليك.....
ركب الكلحبة على العرادة.. وترك المكان وكأن شي لم يحدث.. فقد هلك الرجال من وقع سيفه ومن الذين معه.. فقتاله الذي أستمر حوالي الساعتان.. أصبح مكانه الان..دماء تنتشر حول المكان ورجال مقطعة رؤسهم وأبدانهم.. هكذا هو الكلحبة الذي لايستطيع أي فارس الوقوف أمامه.. وهو الشيخ الاسد.. الشجاع الداهية.. الذين غدر به هؤلا القوم.. بسبب حقارة رجل من تميم.. والذي دلهم عليهم..وغررهم على أنفسهم وهم لايعلمون.. أي خبيث هذا.. بعد أن أخبره أخر رجل بقي حي.. من قوم يكسوم.. والذي قال.. أن فتى من قومك أسمه أزهر هو الذي دلنا عليك ولكن لم يخبرنا أسمك.. بل كذب علينا.. الكلحبة الذي.. لم يتوقع أن تصل بالنفوس الى هذا الشي من الدناءة والحقارة.. أي فتى قميء يا أزهر.. لأن وجدتك حيا.. فلن ينفعك مني.. لو تعلقت في ذوائب أمك.. ولو حاربت تميم كلها.. لما منعوني قتلك.. أيها الخسيس.. الدني.. كيف يخرج من تميم وأصلابها هذا اللئيم.. قبحت يا فتى السوء.. لن يطيل بك البقاء .. فأنك مقتول..اسرعت العرادة نحو الحي.. وكذلك تبعه الحبشي الشجاع سليك فنعم الفتى هذا..وأي عجب أمره.. هو يقاتل معنا.. بكل حمية ومرؤة وبن أخينا يدل أراذل العرب علينا.. أي مفارقة عجيبه.. فرق بين الرجال وأن كانوا ذوي الوان غير الالوان..سليك يجري بكل قوته.. وليس له رحل يركبه .. والعرادة لن تستطيع حملهم الاثنين..والمطي فقد عقرت وتركت ترغي حتى تموت.. ومع ذلك فهو يعدوا بشكل وكأن الذي حصل قد جرى لقومه وأهله .. لقد أحبهم.. وشجاعته ومرؤته أخذت به كل مأخذ..أي فرق بين البشر..
تراحيب الذي أخذت تعدوا به فرسه نحو الحي بكل ما أوتيت به.. تراحيب الذي.. بدأت كل الافكار والخيالات والتوقعات تمر بعقله.. مالذي جرى.. هو الان بين مصيرين خطيرين.. فأما أن يتلاشى كل شي فيخسر الكلحبة وكأس والفتية وكل شي.. وهنا سيتوقف عند ذاته فأين هو كأئن..الكلحبة لوحده يقاتل هناك وهو بعيد عنه.. ولا يعلم مالذي سيحصل له.. هل سينجوا وأن كان واثقا أشد الثقة من ذلك ولكن.. من يمنع عقله عن التفكير بذلك.. وفي اللحظة ذاتها.. هل سيجد كأس..حية أم مسبية كمثل نساء العرب.. فالعرب في الجاهلية يسبون النساء كمثل أخذهم للابل والنعم.. فليس هناك مرؤة تمنعهم عنهم وهي الحرب. ولكن أي حرب جرت.. العرب حين يقاتلون أنداداً لهم تلك الساعة.. يسبون .. ويأسرون.. ولكن.. كيف لعرب يسبون خلوف في الحي..لايظن ذلك.. بل سيجد كأس هناك والفتية.. ولكن ماحال الفتية.. هل كذلك يسلمون من القتل.. وأم حيان.. لالا .. لا يستطيع التفكير بذلك..
أخذت الورد..في العدو تمنى لو كانت فرسه الان سيارته السريعة.. فلن يتدعى الامر سوى دقائق ويصل.. أي حال هذه الحال.. نعم تمنى زوال هذه السيارة حتى يرتاح من عنائها وكلفها الشديه عليه.. فهي تمنعه من كل شي في حياته الحديدة هذه.. ولكن.. ليتها الان معي. حتى أصل بسرعة وأجدها أو ألحق بها أن كانت سبية عند أحد.. لاعليه.. سأقترب منهم الان..فأن كانت قد سبيت .. فسألحق بهم ولن أبقي منهم أحداً حيا.. تراحيب لايريد القتال وقتل أحد الان.. فهو يعرف مايكون بذلك..ولكن حين تصل الامردور الى كأس ومن كان معها فلن يمنعه أي قدر او تاريخ.. فليغرب التاريخ الان.. فلن أـرضى أن يمس الكلحبة وأهله ولا كأس والفتية وأم حيان فهم الان أهلي ومستقبلي وحياتي القادمة.. كل شي قد توثق معهم.. كأس التي.. أتيت لها بزمان ومكان .. لم اتوقعها.. ومع ذلك فكأنني.. قد جمعت بها من ألاف السنين القديمة.. هي قدري القديم والجدد والاتي والحاصل الان.. هي شي كان لي وأن لم أره.. هو شي كان موجودا قبل أن أوجد أنا فكأن الاشياء كلها تتصل فقط لأكون بينها.. وبين الزمان والمكان.. لن أعرف الا قدري هذا الا بكونها معجزة قديمة وحلت في قلبي وعقلي..هل الامر فقط أنني رجعت الى زمن .. ما .. لا بل الامر كله مرتبط بهذه الفتاة التي.. عجبت من نفسي حين رأيتها فقد أنستني كل شي.. وأوجدت لي ذاكرة جديدة.. كلها تنقسم وتتجمع في ذاتها وكيانها وتاريخها .. هي عالم قائم بذاته وهو يكون لي ويتجه بي..من أنا.. عندما لاتكون كأس .. ومن هي عندما لاأكون أنا.. مالذي جعلنا.. هكذا الله فعل هذا والفلسفة وجنون العقل , وطموح القلب.. وخيال الروح.. ليتها الان معي.. ليتنا لم نرى بعض وليتنا لم نترك بعضنا البعض.. أي جنون هذا الذي يجري الان..أي تقاطعات تاريخية وزمنية وفلسفية.. وأي مفارقات عشق مجنو.. وأي عشق هذا الي لم يكتبه سوى فلسفة عبقرية وشديدة القدسية .. يالله كل شي حولي بداء بفكرة ما وأنتهى بكون كبير.. أسمه كأس..نعم كأس.. سأتي أليها.. وأستنقذها من كل شي.. وأني أرى الموت أفضل من أراها وقد مست بسوء..

أقترب تراحيب نحو الحي.. وأول شي رأه هو جثة حيان وقد عبث بها.. مازالت النار تشتعل والادخنة.. تعلوا.. أخذ يقلب حيان عله يجد رمقا او حياة.. فلم يرى.. الا موت مخيف..أتجه بل قوته بعد ذلك نحو الخيم.. وساءه كل شي.. ولم يرى أي كائن حي.. فقد أختفى الاحياء فلم يبقى سوى الاموات..... صاح تراحيب... بكأس..




" عندما تكون الأرحام هي وجه الزمن"

مشــاري
01-16-2012, 02:51 PM
حجير الذي ألزمه الاسود بالذهاب ألى يكسوم وتقصي الامر, أراد بذلك أن يضرب عصفورين بحجر , فأن قدر يكسوم وصحبه في السيطرة على أصحاب الابل وقتلهم فهنا يكون حجير قد أقترب أليهم ومعرفة خبرهم ويكون بذلك قد أحاط بالامر . فأن أراد يكسوم أن يفر بالابل أو يحوزها لوحده أو غيرها من الامور الاخرى. هناك سيكون حجير موجوداً وقد أتى أليهم ورجع مع القوم بالأبل , وأن كان قد هلك يكسوم ورفقته وقتلوا.. فيكون لحجير أن يخبره بذلك ويرجع أليه حتى ينذره مالذي جرى لان الأسود قد وجد أن في الأمر شيئاً ما حول مايجري في تلك المعركة خصوصاً بعد معرفة أن الذي أتوه هو الكلحبة العرني فأين لأحد النجاء منه وهذا هو الرأي الاقرب لعقل الاسود . فأن نجا حجير كان كما أراد وأن قتل.. فسيعرف هذا الامر ويكون مقتل حجير خيراً له. فهو سيبقى الوحيد الذي حاز الفتاة والحلي وأهم شي حياته ...
ذهب حجير الى ناحية الأبل وهو على مضض من أمره فهو الان أصبح لوحده والامر الأن هو أن قتاله مع الكلحبة العرني فهذا الرجل لاأحد يستطيع أن يفر من أمامه ومن نجا منه أيام فسيعثر عليه ويقتله رجل لايبيت على ضيم والان أبنته تؤخذ سبية لدى بني أسيد هذا الامر لن يمر عليهم مرور الكرام وأخر الامر سيأتي الكلحبة ولن يمنعه عن قتلهم الا الموت.. والامر الاخر لن تصبر تميم على هذه المأساة وأنها مجلبة خيلها ورجلها نحوهم لامحالة.. فكر كثيرا حجير في الامر.. وأعاد كل فكرة في رأسه فهو الان يرى الاسود وقد فر وهو الان ذاهب الى الكلحبة بنفسه وما يعلم أيرجع أم يقتل.. هنا قرر ان يطلع على ماجرى ليكسوم فأن كان قتل وأنتهى أمره فهنا عليه الفرار نحو أرض السواد.. فالكلحبة لاحق به وبالاسود وقاتلهما وسيكون قتله بشكل لايوصف.. وأن نجح يكسوم في أمره فهنا الامر يختلف.. أذن فل يذهب ويشرف على يكسوم.. أرخى حجير خطام مطيته ثم أنطلقت نحو يكسوم بكل قوتها .. وهي تضرب في الأرض متجهةً نحو ما أراد أستمر مسير حجير وهو في أرض ذات رمل وتلاع متقاربه فهو بين الصمان والدهناء فلا يعرف مالذي سيجده الان فقد يقع في يد الكلحبة أن كان قتل يكسوم .. أو عكس ذلك .. أخذ حجير في هذا المسير مدة من الزمن وهو ينتظر متى يرى الابل وقومه.. وماهو الا وقت يسير فأذا هو فوق رابية وقد أنزاحت الارض أمامه وبسطت كبساط يوضح كل الذي أمامه.. وهنا رأى الذي لم يراه قبل اليوم.. رجلاً تعدوا به فرس كالبرق وأخر خلفه وهو يجري بأقصى سرعته.. الفارس الذي رأه هو الكلحبة بعينه والذي لم يرى منظرا مخيفا كالذي يراه الان.. هنا وحين صعدت ناقة حجير الا والرجل الفارس وقد رأه.. وهنا عرف أنه واقع لامحالة بين ضبة سيف ذلك الرجل الذي توقف بفرسه برهة وهو ينظر الى ناحية الرابية.. فارس كالكلحبة والتي غدت ضفائرة وشعر رأسه كانها طلح وقد نزلت من فوقها الفروع والاشواك.. والرجل الذي يعدوا خلفه والرمح والسيف معه وهو يثب بسرعة كأنه من الجان.. وقد رأه هو كذلك.. هنا عرف حجير بأنه قد وقع مالم يكن في الحسبان .. توقف وهو وجل وكأن على رأسه الطير.. أقترب الفارس وهو ينادي على صاحبه ذلك الاسود المخيف بعد أن أقترب منه .. وهو يشير أليه بأن يشير الى حجير .. وهذا الاسود أنحرف بشكل سريع وهو متجه لحجير.. وصاحب الفرس واقفا لايتحرك.. توقف حجير وقد أراد أن يوهم هؤلا الرجال بأنه رجلا مسافراً في الارض , وليس له من أمر تلك الامور شئيا قد حصل.. ولكن هيهات فلن ينجيه احدا الان .. فلا يوجد الان في تلك الربوع سوى قوم غزاة ومن غيرهم.. وقف حجير منتظراً أن يقترب سليك حتى يحادثه فهو أن فكر في الفرار فسيعرفان خبره وحتى لو أراد المفر فأين!! .. فناقته لن تستطيع ان تتجاوز جري تلك الفرس والأبتعاد عنها .. صاح حجير في سليك وصاحب الفرس.. ألامان الامان فأني أطلب الأمان يا كلحبة.. وهذه الكلمة التي حزبت الكلحبة وجعلته يتجه له وهو يشير الى سليك برمي الرمح تجاه حجير فقد عرف أن حجير قد عرفه بشكل سريع .. هنا توقف حجير بعد أن أورط نفسه بندهة الكلحبة بأسمه.. وقد دعى ناقته للبروك وماهي الى لحظات.. حتى يأتي ذلك الرمح الذي لم يره البته.. ثم يهوي بكل قوته ذلك الرمح السريع من يد سليك وعاجلة برمية سريعة مسدده وكأنها مرسومة للوقوع في قلب حجير الذي سقط ميتاً نتيجة الرمح الذي خرج من خلف ظهرة وقد أخذ معه قلبه برأس حربته.. أرادت الناقة ان تقوم مرة أخرى نتيجة جفالها مما جرى .. ولكن سليك أقترب منها ثم قفز عليها بكل سرعته ذلك الحبشي المخيف والشجاع..الذي حين قفز على كورها .. وشد خطامها مرة أخرى.. ثم بركت وهي ترغي.. ثم عقلها سليك بكل سرعة وأخذ يقلب حجير الميت ساعته والدماء قد روت الارض بشكل عجيب.. وأخذ سليك الرمح فنزعه من حجير والذي جعل من نحر حجير كأنه دحو للثعالب وقد فلجه بشكل واسع وقد عرف أنه من القوم الذين قاتلوا هكذا توقع الامر فهم في تلك اللحظة سيقتلون ما يرونه من بشر فالكل في حالة من الدشة والغضب بكل شي جرى هذا اليوم. أذاً فلن يهمهم مقتل رجل وقع حظه العاثر بينهم سواء أكان منهم أم لا .. والان وقد تأكد سليك منه..و الذي أخذ سلبه من سلاح ورمح وجده معه..في تلك اللحظة.. أتى الكلحبة ولم يعير مقتل حجير أي شي في نفسه بل وقف على.. سليك..
الكلحبة: أحسنت تلك الرمية لاشلت يمينك يا سليك.
سليك: هذا رجلً منهم وقد عرفت أنهم معهم. ومن هيئته وضح أمره
الكلحبة: لايهم أن كان منهم أم كان غير ذلك الان قهو ميت فمن وقع في أيدينا اليوم فليس له الا القتل..!! ولاأخاله الا رجلا منهم فهيئته دلت على أنه من بني أسيد.. هلم يا أسود فقد كسبت اليوم مطية هذا الرجل وسلبه.. هيا فل نذهب الى الحي
سليك: كما أمرتني يا مولاي..نذهب الساعة.

قفز سليك مرة أخرى على كور تلك المطية التي غدت ومن هذا ليوم ملكاً نظير فعاله.
تراحيب الذي وصل الى الحي.. وقد رأى حيان وقلبه ينظر هل به رمق حياة.. وحين علم موته أتجه الى الخيم.. ثم راعه الامر المخيف.. الجيب الذي أصبح كومة من الحديد الاسود والنار تشتعل فيه وفي خزان الوقود , وقد حوت النار كل شي حوله من الاخبية والرجال الذين وجدهم متساقطين حول الجيب والنار تضطرم فوقهم وأن كانت قد خف لهيبها نتيجة تلاشي الوقود ومابقي سوى عظام وبعض لحم.. رجال لايعرف تراحيب من هم الان.. كثيراً هم وقد وجد أخرين وقد بعدوا عن تلك النار وهم متناثرين كل على جهته التي توقفت نفسه والنار تشتعل فيه.. أقترب تراحيب من المكان ثم نزل وهو صامتً مشدوها ومرتاعا وقد عقد لسانه على كل كلمة أراد أن ينطقها.. عرف تراحيب أن السيارة كلها قد ذهبت أدراج الرياح .. نعم هنا عرف أن قصته الان هي الحقيقة الواضحة التي لامراء فيها.. كم تمنى أن تزول تلك السيارة عنه بأي طريقة كانت.. ولكن بهذا الأمر.. هذا الذي لم يتمناه وهذا هو الامر الذي فجعه وكاد يجن جنونه وأن صمت لسانه فهو الان في حالة من أحاسيس كثيرة.. وقد عجز عن الأتيان بأي شي قد يجعله يتفهم أمره.. ترك الورد وشد عنانه بأحد فروع الشجيرات حوله.. ثم ذهب.. وأكثر شي توقعه أن يجد كأس مقتولة والاخرين.. تمنى الموت أ، يكون لها على أن تكون سبية لايعلم أين ذهبت.. فهو عاهد نفسه أن لايتركها الا في موت يحضر وماعدى ذلك فلا يقل الا أن تكون معه وبين يديه يحميها وقاتل دونها بكل قوته.. أخذ يتلمس طريقه بين النيران المشتلعة وأن خبت قليلاً ماعدى تلك التي نشبت في السيارة وخزان القود.. مازالت تشتعل لتخبر تراحيب. بأنه يرى الواقع الجديد والماضي البعيد وهو يتلاشى بين ألسنة النار والادخنة..تحكي كل شي قد جرى معه تخبر الماضي .. وكل مافيه تخبره كل أمر مر في حياته وكأنها تخبره أن.. هاذنذا يا تراحيب وقد أخبرتك بأنني الان تلاشيت في خلال الزمان والمكان الذي كنت بعيداً عنه ثم ولجت فيه الان..هاأنت ترى صورتك وأحزانك وأفراحك تذهب بعيداً عن عينيك وذاكرتك وقلبك وفؤادك..هنا تتجدد الذاكرة للقادم وتخفي الماضي , هنا تترأى لك صور الشخوص والاحداث أكانت زائلة من عقلك المحتفظ بكل بقايا الانسان الذي كان يوماً ما غير متوقع وجوده هنا, يرى الان كل شي وكأنها معركة أثبات وجود , وكأنها مشاكسات وحروب في غقله المشتت بين الصور والذكريات. يرى ذاته وهي تتحول الى أنبثاق جديدة من الافكار والافعال والممارسات القادمة. كل شي يزول الان من أمامه ويعلن عن وجودية الزمن الجديد والقديم بذات الوقت ما يتبع وما يرى هل يرى الحقائق الان وهي تتشكل بشكل أخر غير ذي قبل.. هل يراها هي التي تقود بدء مناشات قادمة ليحدد مصيره بشكل أدق.. من هو الان وما يكون بعد الأن وماهي متطلبات القادم هل هي ملحمة قادم تقوده الى مأساة جديدة ومعها مآسي واسطورة الرجل الذي كان يوما ما هنا وهناك وقد كان قبل هذا لايعرف متى يحدد ذاته... كل شي أمامه وفي بصره وعقله وملكوت كيانه.. نعم كل شي قد أعلن عن بدء جديد من المأساة والمعادلات الماورائية..

بعد تلك اللحظات من الصور والماضي وحديث النار والادخنة.. وجد جثة أم حيان وقد غاصت تلك الجثة في الارض والدماء قد ساحت من نحرها وما رأه من ذلك النحر عرف أن هناك من.. غرز فيها رمحا كبيرا وبشكل وحشي.. أي قوم هؤلا .. أي بشر هم .. لاوربي هم أحقر من الدواب والنعم بل هم أحقر من أيوصفوا ببهائم عجماء لاتضر ..ثم بعد ذلك رأى جثة أزهر.. ولم يعرفها.. ثم وجد جثة قريب.. وهو ميت كذلك.. فهم تراحيب كل شي الان.. فقد قتل الجميع.. ولكن أين كأس..
أخذ يدور لحظات عله ولاعله بذات الوقت أن لايجد ويجد كأس وأن كانت ميتة.. وهذا أحب عليه من أن يعرف أنها قد أخذت سبيه وهو بعيد لايعرف أين تكون.. في تلك اللحظة.. سمع أنينين يناديه بكل ضعف وهزال.. نعم أنه يسمع أنين رجل .. ذهب متتبعا الصوت الهامس.. ثم وجده بعد أرطاة كبيرة وقد زحفت اليها مما بداء له الان..
شظاظ: أعجل يا أخا العرب..
تراحيب: شظاظ فداك نفسي.
شظاظ: تراحيب .. ألحق بكأس فقد سبيت..
تراحيب: ماذا..!؟
شظاظ: ألحق يا تراحيب.. فعليك به فلا يكون الان بعيداً.
تراحيب: مالذي جرى أخبرني.
شظاظ: دعك من خبرنا الان..وأذهب ناحية الغرب .. فقد سباها الاسود .
تراحيب: وأي أسود عنيت بالله عليك.
شظاظ: ذل الكلب من بني أسيد الذين دلهم علينا أزهر وأخذونا على حين غرة.
تراحيب: وأنت.
شظاظ :دعني هنا.. أنت قدم الكلحبة سيجدني.. ويقيمني.. ويأخذ بجرحي.. ولكن أين هو الان..
تراحيب: هو قادم خلفي الان.
شظاظ: نعم..
شظاظ الذي قد حل بعض وثاقه.. قد أكمل حل ما بقي منه من قبل تراحيب الذي أسنده ووضع له.. بعض من الرمل ثم وسده ولف عليه بعض أزاره..ثم سأل شظاظ ناحية ماذهب الاسود وكأس وقد عرف منه أنهم أثنان وهو يقصد الاسود وحجير.. ولم يعلم أن الاسود الان هو وأثنان معه.. فقط هم الذن بقوا أحياء.. هنا عرف تراحيب.. أنه وعليه الركض بفرسه.. ناحية كثبان الدهناء.. تتبعاً لأثرناقة ..الاسود.. وهو الذي توجه ناحية حي بني أسيد.. الان لايوجد الا الورد فهي منجيته بعد الله وهي التي ستلحق بلاسود عبر تلك الرمال..أخذ بفرسه بعد أن طمأنه شظاظ بأنه سيكون بخير.. وان عليه أن يذهب للحاق بكأس فليس له الا هذا القدر من النهار.. فأن أفلت الأسيدي نهاره هذا.. فلن يجد لكأس خبراً بعد هذا اليوم.. أذن عليه.. اللحاق الان..ليس مع تراحيب الان الا أمل وحيد بعد الله . السرعة ورصاصات رشاشة التي ستنهي وتقصر الزمن بكل شي.. تلك الرصاصات التي.. ميزتها الوحيدة الان.. هي السرعة. وكذللك الورد.. الذي هو الاخر.. من يكون الساعد المهم.. في استعادة كأس.. من أيدي الفجرة بني أسيد.. هؤلا الأراذل الحقراء.. الذين لوثوا تلك الديار.. وعاثوا فيها الفساد.. ولم يجدوا أكثر شئيا يفسدونه الان.. أكثر من تلك الفتاة العربية.. الحرة التي وقعت بين أيديهم.. فمصيرها ان تكون جارية وعاهرة يلهون بها أين شاؤا متى أرادوا... هم الان الذين.. سيصير مصير كرامة تلك الفتاة وشرفها بيدهم.. فليس لها بعد الله.. الا رجل حر وشريف وشجاع أبي كمثل تراحيب الان.. ومن شاكله..ليس هذا الذي فعلوا في الارض والبشر أنتهى فقط بمجرد أن أخذوا فتاة للسبي وللعب عها وبها , بل هم جنس خبيث تقادم وجوده على الفتك بكل معاني الحياة والكرامة والنبل.. ليست القضية فقط مجرد أمرأة ورجل وبعض الناس بل هي حقيقة كادت أن تطق بخبثها كل الأنحاء فياللعجب من بضعة من البشر تحاول الفتك بكل تاريخ أمة وطريقة حياة.. أستحر القتل في وجوده ولكن.. الذي أحدثوه من عبث وعهر وداء لابد من القضاء عليه حتى لو كان مجرد رجل واحد.. هذا الذي يبقى قد يكون مقدمة لما قد يأتي.. أخبث عشيرة من العرب.. لابد من القضاء عليهم وعلى حتى مافي داخل أرحام نسائهم.. هكذا هو لامر.. وهذا ما قرره تراحيب..وهو الذي يجب أن يحدث..
أنطلق تراحيب على وجهة هروب الاسود الذي أتى الى أهل الأبل الذين جعلهم عندها وبيتهم لهذا الامر.. وهم أثنان.. الاسد الذي أتاهم ثم أنطلق معهم للنجاء صوب الحي ومن ثم الرحيل الى أي بقعة من الارض بعيدة فهو يعلم أن الكلحبة وبنو تميم غير تاركيه فعليه ترك كل بلاد العرب أو حتى الى أقصاها أو أرض السواد وأرض الروم أو العجم.. فليس له الان أي أرض يكون بها هانئاً.. بل سيكون حاله الفرار قدر ما يستطيع.. مر الاسود بصحبه.. والذين هم فقط يحملون السهام والاقواس.. هرب الاسود وكأس معه وقد قيد أيديها وجعلها على غارب الناقة حتى لاتسقط نفسها لو حاولت الفرار أو تريد لنفسها الموت فقد يندق عنقها لو سقطت والناقة تعدوا بها بكل سرعتها..
ترأأت من بعيد لتراحيب تلك الثلاث من الابل.. وعرف أن كأس في أحدها.. وهنا أخذ يحث السير بكل قوته.. وهو قد جهز سلاحه الرشاش لرمي الاسود حين الاقتراب منه فهو الان يملك قوة لن ييستطيع الاسود ولا صحبه الانفلات منها.. أقترب تراحيب من الابل بشكل كبير.. وهم الذين حين رأوه.. أستدارت أثنتان منها.. وهم رجال الاسود يريدون أن يبركوا الابل ثم ينضلوه بالنبل بشكل.. غزيز علهم يقتلونه على بعد..وهذا الذي جرى فقد أبركت النوق في الارض ومن ثم بداء الرشق بالسهم.. بكل قوتهم.. وتراحيب والرود قدموا بكل أصرا على هذا الامر.. فكأنهم قد أتفقوا على هذا الامر.. فكل موتور يريد الثأر وفك الاسيرة وقتل هذا النجس الحقير.. أبتعد الاسود قليلاً عنهم وهو يترقب ما الذي قد يجري.. فجأة وقع سهم على رسغ الورد مما جعلها تسقط بكل قوتها.. وهي بكامل سرعتها .. مما جعل تراحيب يسقط على الارض.. ويهوي بشكل عنيف عليه.. الورد التي كسرت يدها نتيجة الرمية الخبيثة من أولائك الرجال.. لم تمت ولكن لن تستطيع المضي.. بل رهنت في الأرض وهي تحاول أن تقوم مرة أخرى ولكنها عجزت..تراحيب الذي كانت سقطته غير قاتلة له ولا موجعة حتى.. نهض مرة أخرى وهو في حالة من الانفعال والتوحش للقتال.. أقترب منه أهل المطي.. يريدون الاجهاز عليه.. ثم بادرهم تراحيب ليس بسيف أو رمح بل أطلق من رشاشه عليهم وابلاً من الرصاص الذي قضى عليهم بشكل سريه ومفجع للكل.. سلاحه الذي حمله من زمنه الاضي هاهو الان.. يقوم بدور لم يك تراحيب أن يفعله.. ولكن.. في هذه الظروف فلابد من تجاوز كل المحضورات وكل الذي كان يتمنع عنه.. لم أيأخذ الموقف من تراحيب سوى ثواني معدودات ثم أنتهوا وكأنهم لم يكونوا أحياة.. بل حتى لم يمهلم ذلك الامر حتى يعرف هؤلا الرجال مالذي جرى.. الرشاش فتك بهم بشكل مريع.. وصوت الرمي ومقتل الرجال والابل.. جعلت.. الاسود يشد على ناقته وهو غير مصدق بالذي جرى ولم يفهم كيف حصل هذا.. وهو الذي كان على بعد المائتين متر فقط.. أخذ بالضرب على ناقته بالسوط وهو يصيح بها.. وكأس التي.. قد ألثمت بقطعة من القماش.. على فيها.. حتى لا تستطيع التكلم.. وتصيح فيهم وتشغلهم عن لحظة الهروب.. كأس التي.. فرحت حين رأت تراحيب وهو يأتي بكل قوته وقد عرفته حين ألتفتت أليه لحظة رأوه الرجال.. وعرفت أن مصيرها هو هو الانفكاك من هذا الاسر.. فلا أحد ستطيع مقاتلة تراحيب والوقوف أماهه وهو الشجاع الذي يحمل سلاحاً باطشا بكل شي قد يعترض طريقه.. هرب الاسود وكأس عه.. وتراحيب الذي رأى الاسود يفر بكل قوته وتعجب كيف لم يرتع ويفجع أمره حين قتل صحبه.. وقتل أبلهم .. عرف تراحيب أنم الاسود سنجوا أذا لم يقتل تراحيب تلك الراحلة البيضاء التي تشابه الظباء في سرعتها.. هن لحق تراحيب بكل قوته جريا على قدميه.. فقد أظنبت يد الورد فلا يستطيع الان فقط الى اللحاق بقدمية.. هنا لابد من الرمي بسلاحه.. ويجب عليه أن يكون دقيقا في الرمي.. حتى لايقتل كأس .. بل عليه ان يأخذ وضع الرامي كما كان في تعليمه لنفسة الرمي بالرشاش جل وقته.. فهو لايخطي مهما بعدت المسافة أو صغرت.. يجب قتل الناقة الان.. وقف تراحيب بكل ثقة وهو يصوب ومن ثم يرمي عجز وأرداف الناقة تلك.. مسافتها الان وفي تلك اللحظات السريعة لا والصعبة عليه.. والتي قد بدأ كل شي يدور حولها.. وكأن الكون يدور حوله.أنها لحظة مجنونة وقوية عليه.. لحظة يتعلق كل شي فيه.. من المستقبل والحاضر ورمز كرامته , بل كل شي يتكون تلك اللحظة.. ستنطلق تلك الرصاصة الواحدة فقط.. وبها سيتحدد مصير كل شي كائن له ومقيماً معه , هنا في تلك اللحظة.. سيتقرر مصيره ومصير كبرياءه وكبرياء فتاته وكرامة الكلحبة وكل تميم والعرب من قومه .. رصاصة واحده..لكل تميم والعرب.. لما كل شي جعل في تلك الفتاة.. أتراها الشيمة والعزة والكرامة والشهامة.. أم المستقبل وحاضر اللحظة وما سيترتب عليها.. رصاصة واحد تعلق كل شي الان بها.. من عين لكأس وهي تنظر خيفة أ، يفشل تراحيب ثم تذهب بعيداً عنه وتغيب في عال من الشقاء والاستعباد وجعلها أيقونة ورمزا لعهر أمراة وقع حظها العاثر في أيدي أسواء البشر وأشدهم خبثاً.. أم خوفها بأن تصبح فريسة لرجل حقير وصل أليها بوشاية من أحد بني قومها الذي أراد لها أن تكون جارية لديه وهو يعرف أنه لن يطولها بل سينالها من وثق به.. أم هي الخسة وعدم الرجولة هي التي.. جعلت يفعل هذا الامر.. ولم يك كان يبيت.. غيره..رصاصة واحدة.. هي التي ستتحدث وهي التي ستكتب الشعر والمأساة أو الفرح..ليس الامر الان فقط بيد تراحيب بل في عهدة رصاصة بسيطة ثمنها قليل.. ولكن هي التي ستختزل المرحلة كلها وهي التي ستصنع مراحل قادمة لكي شي يسمى أنسان وأمة وفتاة هي رمزاً لكل هذا....
ركز تراحيب ببصره الحاد وهو يرسل رصاصة الموت أو التلاشي بين الاموات لتراحيب..ارسل تلك الرصاصة وهو ينتظر قواني معدودات ليتقرر بعدها كل شي.. وكل مداد الحبر مهما كتب على صحائف الكتب .. لن تبلغ شيئاً.. في رسم تلك اللحظة.. هي لحظة مصيرية.. تنظر أليها في تلك اللحظة الاعين والقولب والعقول.. عينا كأس وقلبها وروحها معلقة تلك اللحظة في تلك الرمية المدوية التي ستملآ الارجاء بصوتها الذي سيفجر صمت المكان والزمن .. هي تنظر والخوف والفرح والأمل في بصرها وسمعها وهو يشكل تلك النهاية التي تتوقعها.. خرج الصوت وبعد أن أنطلقت تلك الرصاصة وتراحيب ينظر الى تلك النقة متى تسقط ويسقط معها حلم كل شيطان خبيث وفاسق عابث في الأرض..كل شي ستحدده تلك الرصاصة.. بعد توفيق الله.. صمت مده مجرد ثواني معدودات.ولكن هو زمن طويل جداء في عقل أي كائن تلك اللحظة.. زمن سحيق جداً جداً جداً وصعب على الفهم.... وهو أشبه بسفر بين النجوم بكل سرعة الضوء.. التي وأن كانت أسرع شي..ألا أنها بطيئة كل البط في الوصول.. الى روح المجرة.. وسر تكونها....من يشبه من.. من الذي يمكنه لقاء تلك المجرة التي تنتظر الضوء القادم أليها بكل بطء عله يخبرها بأنه هو الوحيد الذي يمكنه أن يحدد متى يصل ومتى يكون في قلبها المتوهج والمتوثب لقاء من عجز كل شي من الاقتراب أليها.. سرعة هائلة ولكن بدت بطيئة جداً والسبب كون سر تلك السرعة ونتيجتها لايعرفه الا ذاك الضوء المتوهج البكر النقي الرائع..وهو قادم يريد أن يحدد مسار كل شي بعد ذلك..
كل المكان أهتز وقد يكون حتى طرب أو قد حزن بذات الوقت.. من صوت الرصاصة التي أنطلقت تلك اللحظة.. مجرد ثواني ثم سيتحدد كل شي.. أما الفناء أو.. الارتقاء نحو الأعلى .. الى قمة الكون.. ورمزها الموجود المعنون بشي لايكون الا هو نعم لايوجد الا رمز واحد تتلاقى فيه كل القيم والاحلام والخيالات والاشجان والاحزان والأفراح وأنماط تتشكل وفق شي واحد فقط من يعلم هل تكون تلك النهاية قادمة بالسوء أو عكسه.. نعم هي التي سترى كل شي.. ................كأس



" البدء.. ماهية معناه.... وما معنى النهاية..!!!؟"
**************




" سأبتعد نوعا عن زمني هذا.. وسأذهب ناحية المكان الذي أنتمي أليه.. سأكون وحدتي وسأكتب لحن قصيدة تنتمي حيث أردت لها أن تكون معلقة في مكان ما... سأرحل وفي أفق غير واضح الملامح سأقول لنفسي ولعقلي.. أستقر هنا حيث أنت.. تستطيع الحديث لوحدك.. مع (........) المقدسة"

من هناك أسلم وأودع كل شي...

مشــاري
01-31-2012, 02:21 PM

مشــاري
01-31-2012, 02:23 PM
الاخوة الاعضاء.. هذا هو المقطع ماقبل الاخير.. وستنتهي قصة "كأس" .. أرجوا أن يساعدني الله في تقديم الفصل الاخير بكل يسر وسهوله.....وأن ينال رضاكم..
ملاحظة\ ستلاحظون الكثير من الاخطاء الاملائية وغيرها وهذا أمر لابد منه الان.. ولكن بعد التسويد الاخير.. سيكون هناك تعديلات ونحوهما ويخرج العمل بعدها بشكل أفضل.... فلا تؤاخذوني... على التقصير الان.. فهي والله.. من أشد الكتابات علي.. ومتعبة بشكل كبير..

مشــاري
02-07-2012, 07:06 AM
كأس هي فقط من يعرف السر الابدي ..؟!!!
*****************


نحن الان في عام 604 ميلادية.... وعمر تراحيب الان.. حوالي 39 سنه.. وله مع بني يربوع من بني تميم مايقارب السنة.. وفي هذه السنة يكون لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عمر 32 سنة..وبينه وبين نزول الوحي على النبي ما مقداره سبع سنين كذلك...وبينه وبين الهجرة ثمان عشرة سنة تقريباً.أي أن تراحيب سيكون في عام الهجرة بعمر 57 أو 58 سنه..هكذا هي المعادلة التاريخية..نعم أن تراحيب على مشارف عصر النبوة وهو الذي قد خرج من بيته عام 1432هجرية..وهكذا..قطع تراحيب هذا الزمن الطويل وهو بسن صغيرة نسبياً والقادم أليه في حياته سيكون حظاً كبيراً له.. فهو..رجع من حلزونية التاريخ والزمن.... وعاد لهكذ لحظة تاريخية فارقه.. نعم هذه رحلة تراحيب ,هو الان في بني تميم رجلاً منهم .. قد حصل له فيهم شأن كبير وقد بد له أنه قد خلص أمره الى هكذا حال...
في اليوم الجديد لما بعد المقتلة وبعد تكلم تراحيب في أنفعال واضح .. وكاد والله أن ينفذ أمره في بني أسيد , ولكن أرتأى أن يلغى هذا الامر , وكما قال الكلحبة ,أن كان هناك في بني أسيد بقية وهناك , شي من هذا الامر. فيكون هذا الامر معلقا فيمن يكون من نسل العرب.. فأن كان بهم خير ورجاء فسيمنعون , أن يتمكنوا منهم.. أذن حيث ألقت ..
جراحات تراحيب التي أصابته وبعد الكي..فقد أستطابت , فهي لاتعدوا كونها أصابات بسيطة جد قليل,بعد الصبح وبعد أن تجهز بني عرين للرحيل.. ناحية مضاربهم,أتى عمرو بن عبيد, الى تراحيب وقدم له, فرسا, هدية له,وهي فرساً من خيل فزارة, وأسمها ,ساقية, وهي فرس من نسل ذلك الحصان , الذي أتى لعمرو بثلاثة مهر, حصان وفرسين, وهي خيل مقيمة عند بني عرين منذ عهد جده سعد, وقد بقيت عند عبيد وأنسلها من أفراس بني تميم, وأتت كما ذكر, بتلك الامهار, ومن ضمنها ساقية , والبرقاء فرس عمرو , وجنيح حصان أخاه شعبة الذي قتل, في أحد المعارك كع بني طيء.
عمرو: هذه فرسك يا تراحيب, فلا تردني خائباً, وهي كذلك هدية بني سعد, فلا أرى والله رجلاً يستحقها سوى تراحيب.
تراحيب: لا أردك يا أخا بني تميم, وأن كنت قد أحرجت من كرمك يا عمرو.
عمرو: تراحيب, أنك الان رجل من تميم ومن عرين, وأنت رجل في بني عمومتك. فلا تكثر القول.
تراحيب: وهل لي بعد ذلك القول , قول ي عمرو. قبلت هديتك, وهي شرف أتشرف به.
عمرو: لقد سمعت حديثك البارحة وقد حز بقلبي. ما أراك به, ولكن العرب يا تراحيب لاتبقر بطون النساء, ولا تقتل الصبيان, وأن كان بني أسيد سيتحقون هذا الامر.
تراحيب: أعلم هذا الامر, وأفهم جيداً ما قاله الكلحبة, وما قاله الاخرين, فلا تظن أخاك قتالاً وقاسياً على الصبيان وغيرهم, ولكن بعد , الذي جرى فقد فقدت عقلي . قتل حيان وقريب وأم حيان شر مقتله وكادت كأس أن تكون سبية عند هؤلا, ولا أخالهم قوما يستحقون الا القتل وأبادة نسلهم, أتراني قد حمقت, لاوالله ولكن أمر أطل بي, وكدت, أن اجري في مقتلهم, ولكن كما قلت نحن قوم لانقتل الصبيان والضعفة من الرجال.
عمرو: نعم الرجل أنت يا تراحيب, أذن سنرحل الان ناحية الحي وسيطول الحديث على ما فعلت بهم.. ونعم فتى أنت فما أبقيت لهم بقية.
تعانق تراحيب وعمرو بحرارة , وكادت أن تنحدر الدموع من المحاجر , لرؤية تراحيب وعمرو وهم يتذكرون فعلت بني أسيد وماجرى .
ذهب عمرو وترك تراحيب لشأنه فقد رأى فيه شي من الحزن وأراد أن يتركه لوحده..
تراحيب الذي لم يصدق ماجرى في معركته تلك ونهايو رموز معينه في حياته , وجد أنه بحاجة للحديث مع كأس , فقد كانت أن تذهب عنه , ولو حصل هذا الامر لمات كمداً وقهرا. نعم هي لحظة مرت به ولم تتركه يكون في حالة عقلانية يتماسك بها, فقد رأى بأم عينه, شراً مستطيراً, وبغتة كادت أن تذهب كل شي. ماعساه يفعل الان, نعم قد جرى الامر على خير وأن حصل من خلاله الشر, ولكن ماحيلته , هذه أحداث قد حصلت رغماً عن أنفه.. أيكون هو السبب, هل وجوده كشخص هو الذي أدى ما أدى أليه, مالذي فعله جتى تصبح الامور هكذا.وما يدريه مالذي قد يحصل غداً وبعد غدٍ. أسئلة كثيرة أخذت تتجاذبه من كل ناحية.
كأس التي بات ليلتها البارحة وهي غير مصدقة لما جرى, ومتعجبة في هذا الذي قد نتج الان.. فهي التي كانت بحال سعيدة ثم أنقلب الأمر على غير ما تتوقعه. أتراه لو لم يستنقذني, هل سيعش أو يقبل العيش بدون كأس, هل في تلك اللحظات وهو يصوب سلاحه تجاه الاسود, هل كان متأكداً من ماقد يكون لو حصل, خطاء ما. مالذي ستفعله يا تراحيب لو أخذت سبية, أتراك تاركي, وستأنف من سبية.!!!!. هل أنا مجرد عشق له أو أمراءة مثل كل النساء.؟ . ياليتني كنت في دوخل قلبه وأعرف مالذي يكون تلك اللحظة.. لالا.. فليس تراحيب بالذي يكون هكذا.. أني أعرفه وأعرف كأس ما تكون لديه..
كأس: عم صباحاً أيها الفتى.
تراحيب: عمتِ صباحاً يا كأس.
كأس : أراك واقفا هنا على الحمى, أيظن تراحيب, أن لايفطن له أحد وهو يدير عقله وقلبه..الا تعلم أن كأس تراك.
تراحيب: وهل تظنين أن عقلي وقلب يفكر في أمر أخر غيرك.
كأس: وهل تستطيع أن تطيله في شأن أخر.
تراحيب: أوهذا هو رأيك.
كأس: نعم هذا هو رأي كأس.تعلم كأس من هي. وتعرف مالذي يكون لها معك.. أنك لك أن تفيق من سرحان فكرك وقلبك فليس لهما الا كأس. أم تراك قد نسيت.
تراحيب: ليس كمثلنا أن ننسى ما كان لنا وما قبلنا وما يكون بعد ذلك.
كأس: مالذي كنت فاعله لو عجزت عن استنقاذ كأس من يد الغدر.
تراحيب: وأيني أنا عن ذلك الأمر, فلو عرفت أن نفسي تقتل مرة تلو المرة , لما.. تركت أحدا من العرب والعجم.. حياً بعدك.. فمهما.. قتلت فسأحيا مرة أخرى. وأعاود الكرة تلو الكرة.. حتى أظفر بك وأقتل من دونك ويقتل من الناس كل حي.. وأن يفنى العرب.. جلهم.. لا يمس كأس بعض سوء, أهذا ظنك بي أم غيره تخفين.
كأس/ فداك نفسي يا تراحيب.. فلم أشك قط بما أوعدتني به. وأنك ولله القادم , والمقاتل دونها.
تراحيب: حقاً..!!
كأس: وما تظن نفسك أيها الاحمق.. ألا تعلم من تكون كأس.. دعك من هذا الامر.. وأني أراك تطيل النظر تجاه مكان الخيم حيث جرى ما جرى.. هل أطل الشوق بك والحزن.. وأنت ترى مركبتك تلك وهي تذهب بعيداً عنك, فلن تستطيع اليوم.. أن تعود بها حيث كنت.. ولا أخالك الا حزيناً لها.
تراحيب: يا سلوة الروح, لم يعد لي بعد أن أتيت دارك وأهلك..وعد أن وقعت في عشقك الذي كنت بها متيماً قبل أن أصل أليكم.. وحين أتيت.. عرفت نفسي أنني كالأوابد لا تتحرك عن.. مكانها.. لا يا كأس بل فرحت بذلك أ، يذهب كل شي كان يربطني بماضي كنت أعتقد أنني به سعيداً , وعرفت بعد ذلك أن ليس لتراحيب سوى.. كأس وأين تكون يكن تراحيب.. ولكنني .. أشفقت على الذي حصل وما نتج عنه.. فرق قلبي..وحزنت لمقتل قريب والاخرين.. فأنت تعلمي كيف أمر جرى هناك وأي شر أحاط بنا..
كأس: ولكنك.. ظفرت بالقوم.. وقتلت رؤسهم..وحق لك ولكأس الفخر بذلك.. وأما الذين قتلوا.. فهذا أمر جرت عليه عادات العرب وحياتهم.. فالقتل هو ديدنهم.
تراحيب: ولكنه الغدر.. وليس القتال.. تباً لكل أفاك أثيم نزوع الى الدناءة والخسة..
كأس: لاعليك.. سنرحل اليوم عن هذا المكان , وأن غداً لناظرة لقريب.أنظر الى شظاظ . أنه الان بخير. وقد.. أهدي أليه بمهر من القوم. مثل الذي عندك هذا..فلما الحزن فداك نفسي...
تراحيب: جعلت فداك يا كأس.. ووالله لو حصل لك سوء فما أنا بتاركك.. لو سباك كل العرب.. فأنت.. عندي تلك الحرة التميمية التي.. أعرفها وأعرف بواطن قلبها وعقلها.. فمهما جرى لك.. لفلا تظن أن تراحيب.. تاركك...
كأس: هذا أمر وأيم تميم أعرفه. ولكن.. هب أنني قد سبيت. فما يكون تراحيب بعد ذلك.
تراحيب: لقد قلت لك... لو هلكت دونك مرات كثر ولو .. سبيت لما تركتك.. فلا تعجلي وتعيدي القول علي.
كأس: هيا بنا فقد شدت الأبل , وأفردت الخيل للرحيل..أم تجد نفسك هنا.. بل لنرحل فقد كرهت هذا المكان, ولا أريد أن ابقى هنا.
تراحيب: ولما الكره الان.. فلا أراه الا مكان مثل كل الارض.
كأس: بل.. أني اراه مكان شؤم وحزن , ولا أحب أن ارى تلك الكومة من مركبك ذاك.. فيجعلك.. ترتهن روحك..أوتظن كأس لاتعرف ذلك.
تراحيب: بل جانبك الصحيح الان.. فلم يكن.. لتلك المركبة الا ذكرى.. أهلي.. وولدي وعجوزي الذين فارقتهم.
كأس: فقط...
تراحيب: نعم.. لن أنكر أنني.. كنت يوما ما. مع أمراءة غيرك.. ولكن.. كنت مع زوجا طيبة القلب ولا تنسى فضائلها.. وأما العشق فليس الا رحل.. كان تائها ذات يوما.. فوجد من يشد عقاله .. نعم.. كنت زوجا لأمراة ولا أنكر أنني عاشقا لك وليس لها.. هذا أمر خبرته وعرفت حين نطقت أسمك ذات ليلة ظلماء وحين أفقت وجدت أنني هنا ومعها وحيث عرفت رحي أنني كنت باحثا عنها.. ولم أك.. أعرفها الا من خلال طيفها الذي دائما مايكون معي ولم أعرف أنني سأجده.. ولم أعرف أنه الا أنت.. نعم كانت رةحي هائمة تسير في هذا الكون الكبير الواسع.. نجمة تتهادى بين الانجم الكثيرة.. ولم يهداء لها بال الا حين أستقرت في مكانها الحقيقي.. نعم.. هي كابدت وعنت ووجلت وتعبت ورق حالها.. ولم يرجعها الا ذاتها الا كأس هي..
كأس: أتعبت كأس بكلامك هذا.. فلا تزيد علي فقد . أظناني البعد والرجاء عله يأتي وحي أتى.. لم تصدق عيني رؤيته.. فكأنه النور الذي كاد يختفي في المغيب.. ثم مالبث الا وعاد قافلاً ألي, وكأنه يمتنع عن التلاشي بين سواد ونور الافق المنصرم.. أني وايم.. تميم..لك أك أنظر الى خلالك أنت وحدك..ولك أعتبر كأس الا ناظرة لفتاها القادم من حيث كانت الشمس أن تسدل الليالي على ظئها فخفت أن لاتكون جازمة بالرحيل من غير أن ترسلك ألي, وهاهي قد أرسلت ضوئها لكأس بنور مقدمك.
تراحيب: وأن تراحيب لهو كذل ولن.. يكون الا هذا.
أخذ تراحيب وشد على يد كأس التي.. أفاقت من تلك اللحظات.. وهي ترى أيديها قد وقعت بين يدي تراحيب.. هنا.. أنزلت بعض من ماء عينيها.. ثم أدلجت , وذهبت الا شأنها مع أبيها.. فلم تعد تستطيع التماسك وهي بين يدي تراحيب.. الذي وجد نفسه ينساق في العشق.. وقد هاله منظر عينيها والدمع ينسكب بخطل ويتوارى بين أنفاس قد أضطربت بين أظلعها , وقلبها الذي أخذ في الأنهماك في ضرباته الشديدة.. تلك اللحظة.. فخاف ان يعلن عن نداءه الاخير.. انه عشق أبدي سرمدي .. يمتد حيث تتمدد الكلما عبر الكون الفسيح وهي تصيح بالارجاء.. الا هلم الي أيها العاشق القديم, ألا وأقبل علي.. فقد طال أنتطاري بين مسير النجوم , وبين هجير الرمضاء , وشدت زمهرير البعد والفراق.. هلم يامن.. أظناكم الزمن , وأطال عليكم رحلته.... رجلة توقفت زمناً ثم ترسخت زمن أطول .. ثم آل المصير باللقاء..ولم يكون بعد ذلك سوى ألحان العشق والهوى.. فليس هناك بعد هذا اليوم الا قدر يسير.. وهو الذي قد أفتتحته السماء . وأنزلته للارض.. وبعد طول بحث وغياب.. هاي الرحلة.. قد أنتهت بحلول ذلك الضوء المنير الذي عم كل الارجاء.. فيالها من قصة طويلة وخمائله العشق والبعد والانتظار.. نعم قد رهن الان كل ش وبقي كل سؤال قد وجد أجابة ما.. ذات يوم طال السؤال عنها..
رحل القوم . من المكان ثم أتجهوا الى الحي.. هناك, لن تطول اللحظات.. فبعد يومان فقط ستزف كأس الى تراحيب.. نعم.. هنا الرحلة أنتهت.. وبعد يومان كذلك , وما بعدها.. سيكون هناك الكثر ويعلم عن الخاتمة جميلة..
اليوم هو اليوم الثاني.. من بعد أن وصل الكلحبة وتراحيب والاخرين..وكأس التي قد بني لها خباء.. بجانب الحي وقد أحاطت بها.. فتيتت الحي.. وهن طربات لما سيحصل لهذه الفتاة التي.. قد أظنتها السنون والاحداث التي قد فجعت بها , يوم خسرت أم الاسود.. وما حصل بعد ذلك يوم كادت أن تذهب بين الاعداء مكلومة حزينة.. لن يكون لكأس سوى تراحيب.. ولن يبقى لكأس غير الكلحبة وذكرى ما محزنة ومفرحة.. ستتكلم الايام والسنين.عن كل شي..سيخبرنا التارخ مالذي سيكون..كثيرة هي الاجوبة.. وكثيرة هي فراغات لايوجد لها سؤال حقيق سوى ماهي قصة كأس وتراحيب..
بعد غدٍ ستزف كأس.. الى تراحيب فقد جهز كل شي.. وكثرت وفود بني تميم لعرس تراحيب ووأتى القوم بكل هدية ذات قيمة كبيرة.. ثم جعلت الابل اليوم مصطفة ناحية الحي.. لتنحر لعرس مهيب وعظيم الشأن لرجل قد دخل حياة تلك القبيلة وأجرى في حياتها كثيرا من التغيير.. نعم تميزوا بين العرب بذلك الرجل كونه قد وقع في عصرهم..
في الليل وقد أجتمع الرجال والشباب.. ووفود بني تميم لتقديم التهنئة لتراحيب..هنا أحس تراحيب أنه على موعد للفصل الاخير وقد يكون غير ذلك.. لهذه القصة التي أشغلت كثيرا من البشر.. فبعد سمار القوم حول النار وبعد عشاء كبير.. وذهاب الرجال .. كل الى مكان نومه ليستعدوا ليوم قادم وحافل بكل لحظات الفرح .. ترك تراحيب.. ولم يكثروا عليه.. السمر والسهر.. لأجل أن يجد حاله ويترك ينام ليلته تلك.. لانه على موعد بليلة فرحة وتسر الجميع وسيكثر الشعراء وسيخلدون تلك الفرحة بقصائد طوال .. وسترقص الفتيات على سمع أناشيد العجائز الكبيرات..وحيث تدور رؤؤسهن متمايلات فرحان ناشرت شعورهن .. وتحت أقدامهن ستهتز الارض طربا وفرحا..لعرس كأس..هنا أطل الليل بستوره على المكان.. وحيث نام تراحيب... في الصباح الباكر..أفاق تراحيب وأفاقت معه كل الاسئلة وأنتظار الاجوبه...

وهنا خلقت سلسلة من الاسئلة الكبيرة..
بعضها سيذكر والاخر.. ففي شأن أخر.. لايعلمه الا الله..

مالذي جرى لتراحيب.
مالذي حصل بعد ذلك.
هل قصة تراحيب مجرد حلم قديم
هل قصة تراحيب مجرد أمنية ما.
هل تراحيب حقيقة كبيرة
من الذي يعرف قصة تراحيب
ومن الذي يعرف النهاية
هل كان طيف خيال.
هل هيا رغبات غير صادقه
هل تراحيب أراد الهروب
هل تراحيب اراد البقاء وفهم السر
مالذي جرى تلك الليله
من تراحيب, ما هي رحلته.. هل بقي منه شي
كلها أسئلة كثيرة.. كلها أجوبة كذلك أكثر..
لاأحد يعلم.. أأهل تراحيب.. أم زوجه..
أم أبو مدغم..
من هم بنو أسيد...؟؟..
هل هم جزء أصيل في قصة تراحيب وكأس..
أم هم غير ذلك..
من يعلم من.. لا أحد يعرف مالذي جرى بعد ذلك..
الذي يعرف السر الكبير.. هو نفس واحدة هو قلب واحد وهو كذلك عقل واحد
من تراه يكون..
هل القصة حقيقة
هل تراحيب حي أأم ميت
من تراحيب.. ومن كأس.
هل بات وصحا من نومه وهو في ديار بني تميم.
أم تراه بات حالماً..
وصحا فزعاً..
هل من الممكن.. وجوده أم لم يعد له أي أثر..
من الذي ترك أثاره في الارض..
من الذي.. سيعرف تراحيب ويذكر قصته..
هل تراحيب شخص عاقل أو مجنون..
هل هناك خيط بين الحقيقة والوهم..
هل قصته واقع مرير نراه كل يوم..
هل نهاية تراحيب الموت او الخلود..
مالذي تعرفه كأس..
مالذي ستخبرنا به كأس..
هل من الممكن.. ذلك..
لا أحد يعلم ذلك..
كل هذا كالأوابد مقيدات عند صاحبة السر الاعظم.

أنها كأس.. هي الوحيدة بين كل البشر الاحياء والاموات.. الذي يعرف سر تراحيب...وماهي نهاية قصته..
أنها كأأس فقط..وهي صاحبة سر الكون..
أنها.. هي النهاية والبداية لكل شي..
فمن أراد الجواب.. فهو عندها فقط..
كأأأس

************************

النـــــــــــــــــهايـــة

مشــاري
02-07-2012, 07:07 AM
نعم أنتهت قصة تراحيب الان..
وسيكون لي عودة للحديث عن النهاية
وسيغلق الموضوع بعد أن أفرد عن النهاية موضوع أخر..
والان أتركه للتعليق...لمن أراد ذلك.. وأخر قولي.. لاتتعجبوا من النهاية..
فهي سر قصة تراحيب.. النهاية هي سر كل شي.. أستطيع أن أتي بكل نهاية.. ولكن هذه هي التي أردات كأس أن تكون..

الجوهرة
02-07-2012, 07:51 AM
يالله ما اجملها ....
بصراحة النهاية بالنسبة لي غير متوقعة ..ظنيت كاس تموت في الغزو ومن الصدمة يرجع تراحيب لواقعة .,
النهايات الغامضة تعطي مجال اكثر للأسئلة ..والتي اتوقع لن يجد احد الأجوبة عليها
هذا رد سريع ..وقد يكون لي رد اخر بعد اعادة قراءة القصة من البداية للمرة الالف
تعجز الكلمات ان توفيك الشكر

مشــاري
02-07-2012, 08:04 AM
يالله ما اجملها ....
بصراحة النهاية بالنسبة لي غير متوقعة ..ظنيت كاس تموت في الغزو ومن الصدمة يرجع تراحيب لواقعة .,
النهايات الغامضة تعطي مجال اكثر للأسئلة ..والتي اتوقع لن يجد احد الأجوبة عليها
هذا رد سريع ..وقد يكون لي رد اخر بعد اعادة قراءة القصة من البداية للمرة الالف
تعجز الكلمات ان توفيك الشكر


نعم أخية هنا يتم الالتقاط..
فكل النهايات دائما تكون مريحة للبشر..هكذا يتمنى الناس...
ولكن كأس تأبا الا أن تكون النهاية هكذا...
والاجوبة فقط عند كأس وحدها فلن يستطيع الاجابة سوى كأس..
ومشكورة أختي الجوهرة وأنت والله ما قصرت في كل شي من ناحية دعمي في القصة ولك الشكر وللأعضاء الاخرين كذلك..
والله يحفظك ويحفظ لك والديك .. من كل شر..