المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كل يوم موضوع


خالد بن عباس
06-08-2010, 06:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم انا جايب موضوع يمكن قد سبقني عليه احد وهو ان اطرح عليكم موضوع
اوسؤال اي عضو يطرح موضوع اوسؤال ونقوم بمنقاشته و كل يوم موضوع يتم النقاش فيه
والمواضيع لاتنحكر في شي معين بل في كل المواضيع الهادفه في المنتدى وخارج المنتدى اجتماعيه اقتصاديه اي شي ماعدا المواضيع التي تخدش الحياء المقصد هو التوصل بين الاعضاء
واحب ابداء اليوم بي الموضوع وهو............


ماهي اكبر مشكله العصر اللي حنا فيه اجتماعين؟

معليش لوحتى تكون الاجابات مختصره

هولاكو زمانة
06-08-2010, 06:44 PM
ماهي اكبر مشكله العصر اللي حنا فيه اجتماعين؟



اكيد بلا شك المخدراااات وفي هاذ الوقت اصبح يستخدمها الشباب والبنات مع الاسف بكثرة


لاحول ولا قوة الا بالله

بتال بن جزاء
06-08-2010, 10:40 PM
هو كلام الناس ((( القيل والقال)))


لماذا يتحمس البشر في مجتمعنا الى درجة عاليه في سرقة وانتهاك حرمة

حياة الاخرين ..؟ لماذا حين يتعلق الامر بحياة غيرهم الشخصية

لايفكرون بحرمتها, فيما نحن مجتمعات يؤرقها مفهوم الفضيحة في كل

صغير وكبيرة ؟

لاهنت ياحفيد ع الطرح .

خالد بن عباس
06-08-2010, 11:52 PM
ماهي اكبر مشكله العصر اللي حنا فيه اجتماعين؟



اكيد بلا شك المخدراااات وفي هاذ الوقت اصبح يستخدمها الشباب والبنات مع الاسف بكثرة


لاحول ولا قوة الا بالله

مشاركه جميله يا هولاكو زمانه وقانا وياكم من هذي الافه وهي من اسباب كل مشاكل المجتمع من سرقه ونصب وانتشار الرذيله وممارسات الجنس الغير شرعيه واتلاف النفس صحياً

والواجب تكثيف التوعيه من اضرار المخدرات او في كل حي من مناطق المملكه يوجد مركز لمكافحة المخدرات

وننتظر المزيد منك يا هولاكو زمانه وننتظر مشاكل اخرى

خالد بن عباس
06-09-2010, 12:05 AM
هو كلام الناس ((( القيل والقال)))


لماذا يتحمس البشر في مجتمعنا الى درجة عاليه في سرقة وانتهاك حرمة

حياة الاخرين ..؟ لماذا حين يتعلق الامر بحياة غيرهم الشخصية

لايفكرون بحرمتها, فيما نحن مجتمعات يؤرقها مفهوم الفضيحة في كل

صغير وكبيرة ؟

لاهنت ياحفيد ع الطرح .

كلام الناس يا بوطلال لا يودي ولا يجيب وهذي طبيعه في اكثر البشر ولاياخذ الواحد الكلام بعين الاعتبار
يا خذالمفيد ويترك السيئ
اهم شي لايخلي الانسان باب يتكلمون فيه الناس عليه

ابوطلال مشاركه في غاية الاهميه
وننتظر مشاركات جديده منك يا الجلاد ومن باقي الاعضاء

خالد بن عباس
06-09-2010, 12:23 AM
وايضا من المشاكل الاجتماعيه اللي نشوفه في ها الايام مشكلة

انك تشوف الرجال يفقد رجولته في تشبه في النساء في لبسه وشعره

وفي كلامه والبعض في تصرفاته مع احترامي للجميع وشرايكم يا اعضاء ابغى اجاباتكم ماسباب هاتصرفات

وايضاً نريد المزيد من المشاكل الاجتماعيه الجديده

محمد الدغيلبي
06-09-2010, 01:58 PM
تشكر على الموضوع يا حفيد حيلا ن

المشكله المنتشره فى وقتنا هذا هى قطيعة الرحم وعدم تواصل الا هل والا قا رب

يكونون فى منطقه وحده ولا يشوفون بعض الا بعد كم شهر

محمد الدغيلبي
06-09-2010, 02:06 PM
وايضا من المشاكل الاجتماعيه اللي نشوفه في ها الايام مشكلة

انك تشوف الرجال يفقد رجولته في تشبه في النساء في لبسه وشعره

وفي كلامه والبعض في تصرفاته مع احترامي للجميع وشرايكم يا اعضاء ابغى اجاباتكم ماسباب هاتصرفات

عدم متا بعة الا هل للا بناء وملا حظة لبسهم وتصرفا تهم وقصات الشعر


عدم حرص الا ب على اخذ الولد معه لحظور مجا لس الرجال

خالد بن عباس
06-09-2010, 06:14 PM
تشكر على الموضوع يا حفيد حيلا ن



المشكله المنتشره فى وقتنا هذا هى قطيعة الرحم وعدم تواصل الا هل والا قا رب


يكونون فى منطقه وحده ولا يشوفون بعض الا بعد كم شهر


يا ابوتركي لاشكر على واجب بل الشكر لك على المشاركه وهذي النقطه من اهم النقاط والله يكفينا الشر من هذي المشكله
هذا من شوفة النفس والكبر في بعض من الناس
مداخله تشكر عليها يا ابو تركي ولي عوده في هذا الموضوع

خالد بن عباس
06-10-2010, 11:02 PM
المشكله المنتشره فى وقتنا هذا هى قطيعة الرحم وعدم تواصل الا هل والا قا رب



يكونون فى منطقه وحده ولا يشوفون بعض الا بعد كم شهر
وايضا من اسباب قطع الرحم المشاكل العائليه في بعض الاسر
ونشغال الواحد في الدنيا بحث عن الماده وكسب المال
كفنا وياكم قطع الرحم بين الاهل والاقاربا

خالد بن عباس
06-10-2010, 11:05 PM
عدم متا بعة الا هل للا بناء وملا حظة لبسهم وتصرفا تهم وقصات الشعر


عدم حرص الا ب على اخذ الولد معه لحظور مجا لس الرجال






جواب كافي ووافي بارك الله فيك يا محمد

خالد بن عباس
06-10-2010, 11:20 PM
مازال الحديث عن بعض المشاكل الاجتماعيه في هذا العصر ويليت الاعضاء يفيدونا بشيء

خالد بن عباس
06-11-2010, 10:40 AM
ومن المشاكل الاجتماعيه في الوقت الحالي كثرة الطلاق ماهي اسبابه؟

علماً ان نسبة الطلاق في السعودية وصلت إلى 60 بالمائة

هجاد
06-11-2010, 10:27 PM
ومن المشاكل الاجتماعيه في الوقت الحالي كثرة الطلاق ماهي اسبابه؟

علماً ان نسبة الطلاق في السعودية وصلت إلى 60 بالمائة

السعودية هي الاولى عالمياً في نسبة الطلاق
والسبب هو ان الرجل كأنه حاطب ليل عندما يتزوج فهو لا يعرف شكلها ولا طبائعها (يعني اكشط واربح احد يجيه رصيد واحد مايلقى الا الضعوي ويااااااااكثرهم )

ثانكيو حفيد حيلان

خالد بن عباس
06-11-2010, 11:05 PM
السعودية هي الاولى عالمياً في نسبة الطلاق
والسبب هو ان الرجل كأنه حاطب ليل عندما يتزوج فهو لا يعرف شكلها ولا طبائعها (يعني اكشط واربح احد يجيه رصيد واحد مايلقى الا الضعوي ويااااااااكثرهم )

ثانكيو حفيد حيلان

ويلكم يا هجاد واضافه جيده يعني افهم من كلامك ان عدم معرفه مسبقه بين الزوجين في بعض رح اخطب وزواج وبس ما فيه معرفه تامه بين الزوجين


لابد اتأقلم مع الحياه الزوجيه بين الزوجين والألفه والمحبه

والحياه الزوجيه يبيلها صبر

الشكر لك ياهجاد على المداخله

خالد بن عباس
06-11-2010, 11:07 PM
أكدت باحثة سعودية أن 60 في المائة من المتزوجات السعوديات انفصلن عن أزواجهن، ما دعا جهات حكومية وأهلية سعودية للتحرك، فيما طالب الداعية الإسلامي المعروف عائض القرني الأئمة بالتركيز على القضايا الاجتماعية عوضا عن الحديث عن دارفور والشيشان.
وفي التفاصيل، أوضحت مديرة وحدة الأبحاث في مركز الدراسات الجامعية للبنات الدكتورة نورة الشملان أن معدلات الطلاق في السعودية ارتفعت من 25 في المائة إلى 60 في المائة خلال الـ 20 سنة الماضية".
وذكرت الباحثة في حديثها للزميلة فاطمة العصيمي من جريدة "الحياة" اللندنية أن "من أبرز الأسباب المؤدية إلى الطلاق عدم معرفة الزوج والزوجة بالحقوق والواجبات المترتبة على عقد الزواج، والتعجل في التعاطي مع المشكلات التي تطرأ في بداية الحياة الزوجية".
وأضافت أن "تفاقم المشكلة دعا مركز الأبحاث في جامعة الملك سعود إلى دراستها، ووضع خطة توعية تبدأ بندوة متخصصة تضم خبراء مهتمين بقضايا الزواج والطلاق والمشكلات المرتبطة بهما".
من جهة أخرى، طالب الداعية السعودي عائض القرني أئمة وخطباء المساجد بالكف عن تناول قضايا البوسنة والهرسك والأوضاع السياسية في كوسوفو والشيشان، إضافة إلى الشأن القائم في دارفور في سبيل التركيز على القضايا المحلية المعاصرة في خطب الجمعة والتي باتت تشكل هما رئيسا لأصحابها.
وبحسب التقرير الذي أعدته الزميلة هدى صالح ونشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، قال القرني خلال ندوة (أبناؤنا كيف نعدهم لزواج ناجح): "للأسف نرى من يتحدث من النظيم والسويدي ( أحياء في مدينة الرياض) عن دارفور، مقابل تجاهله للازمات المحلية الاجتماعية"، ملمحا إلى قضية التحليل السياسي لبعض أئمة المساجد، مقابل إغفال القضايا المحلية في إجابة عن تساؤل إحدى الأكاديميات التي تطرقت من خلاله لدور أئمة وخطباء المساجد المفقود بشأن القضايا الأسرية والاجتماعية".
على صعيد آخر، قالت الدكتورة الجوهرة الزامل، من قسم الدراسات الاجتماعية من خلال بحث أعدته أن 43 % من حياة الأسر والعلاقات الزوجية في السعودية ممن شملتهم الدراسة قائمة على الإهمال والتجاهل والعنف والقسوة والخلافات الدائمة إلى جانب سيطرة أحد الطرفين على الآخر.
وذكرت الزامل أن تلك الظاهرة تسببت "بالانفصال العاطفي" ما بين الزوجين رغم استمرار الحياة الزوجية، مقابل 57 % من العلاقات الزوجية للمبحوثين قائمة على التفاهم والحب.

دبي - العربية.نت

خالد بن عباس
06-12-2010, 12:52 AM
الطلاق من اكبر مشاكل المجتمع وترتب عليه جميع المشاكل الاسريه من ضياع الاطفال من
ناحية تربيتهم ينعكس عليهم في سلوكهم وله سلبيات كثيره على الاسره
ولازم يكون الوعي في الاسره في المحافظه على الحياه الاسريه.

وسوف نقوم بطرح مشكله من مشاكل المجتمع غداً

والمجال مفتوح الى جميع الاعضاء بي طرح اي مشكله ونقوم بمناقشتها

Glamorous
06-12-2010, 12:59 AM
الزواج علاقه بين روحين , موده و رحمه .. متى ما أتفقت هذه الأرواح سارت عجلة الحياه ب سعاده
الكثير يجهل معنى الموده و الرحمه و يختصرها تحت مفهوم العشق .. الزواج مثل أي علاقه أحترام و تفاهم و من ثم يأتي الحب .. حقيقةِ يا حفيد حيلان يغلب على الجيل الحالي عدم الوعي بقدسية هذه العلاقه
لذا نسب الطلاق في أرتفاع

ربما تطرفت قليلاً في الرد لكن عدم الوعي و أنعدام التفاهم هو من أسباب الطلاق
شكراً لك ل تناولك مواضيع حيويه : )

الجوهرة
06-12-2010, 01:11 AM
شكراً حفيد حيلان على الموضوع

بالفعل الطلاق اصبح مشكلة اسرية كبيرة..وما ذلك الا للتهاون في أسبابة ..

لم يعد للزواج تلك القدسية ولا للبيت تلك المكانة ..قد يكون للتربية الاساسية دور

الشاب اصبح مدلل لا يعرف معنى مسئولية ..والبنت معنى الزواج عندها الطلعات والتمشيات والمطاعم ..

متى فقدتها لا داعي ان يكون هناك زواج ومسئولية ..

شكرا حفيد حيلان مرة آخرى

خالد بن عباس
06-12-2010, 01:41 AM
الزواج علاقه بين روحين , موده و رحمه .. متى ما أتفقت هذه الأرواح سارت عجلة الحياه ب سعاده
الكثير يجهل معنى الموده و الرحمه و يختصرها تحت مفهوم العشق .. الزواج مثل أي علاقه أحترام و تفاهم و من ثم يأتي الحب .. حقيقةِ يا حفيد حيلان يغلب على الجيل الحالي عدم الوعي بقدسية هذه العلاقه
لذا نسب الطلاق في أرتفاع

ربما تطرفت قليلاً في الرد لكن عدم الوعي و أنعدام التفاهم هو من أسباب الطلاق
شكراً لك ل تناولك مواضيع حيويه : )

بل الشكر لك واضافه جيده وفي غاية الاهميه ووفيتي وكفيتي ولاننحرم من مشاركاتك الهادفه

ونحن في المنتدى نحتاج مثل هذه المشاركات

خالد بن عباس
06-12-2010, 01:48 AM
شكراً حفيد حيلان على الموضوع

بالفعل الطلاق اصبح مشكلة اسرية كبيرة..وما ذلك الا للتهاون في أسبابة ..

لم يعد للزواج تلك القدسية ولا للبيت تلك المكانة ..قد يكون للتربية الاساسية دور

الشاب اصبح مدلل لا يعرف معنى مسئولية ..والبنت معنى الزواج عندها الطلعات والتمشيات والمطاعم ..

متى فقدتها لا داعي ان يكون هناك زواج ومسئولية ..

شكرا حفيد حيلان مرة آخرى


بل الشكر لك على المشاركه في الموضوع ومنك نستفيد ورجاء كرري مثل هذي المشاركات الهادفه

خالد بن عباس
06-12-2010, 02:29 PM
وسوف نقوم بطرح مشكله من مشاكل المجتمع غداً

والمجال مفتوح الى جميع الاعضاء بي طرح اي مشكله ونقوم بمناقشتها

خالد بن عباس
06-13-2010, 06:41 PM
اليوم جايب لكم موضوع مهم هو

ما هي الطباع او الصفات الغير حميده في بعض الاشخاص واللي تجعلك تكره الشخص؟

طرحي الى هذا الموضوع كي نستفيد من الموضوع


مثل الكبر يجعلك تكره الشخص ................. ونريد اضافات بعض الصفات من الاعضاء

والتحدث عنها

خالد بن عباس
06-13-2010, 06:43 PM
ولي عوده عن موضوع الكبر كفانا وياكم الكبر

الجوهرة
06-13-2010, 08:42 PM
في البداية يجب تعريف الكبر .,

هو بطر الحق وغمط الناس ...
لا تغمط احد من خلق الله فهذا هو الكبر بام عينه الذي لايدخل الجنه


لا يكون الكبر إلا في شخص يشعر بنقص داخلي يغطية بالكبر ...

قد يترفع الإنسان عن بعض الإشخاص والافعال .,’ليس كبر بل آنفة .,وهذا من حقة

شكراً حفيد حيلان على نشاطك في المنتدى ومواضيعك الرائعة .,

خالد بن عباس
06-13-2010, 10:27 PM
في البداية يجب تعريف الكبر .,

هو بطر الحق وغمط الناس ...
لا تغمط احد من خلق الله فهذا هو الكبر بام عينه الذي لايدخل الجنه


لا يكون الكبر إلا في شخص يشعر بنقص داخلي يغطية بالكبر ...

قد يترفع الإنسان عن بعض الإشخاص والافعال .,’ليس كبر بل آنفة .,وهذا من حقة

شكراً حفيد حيلان على نشاطك في المنتدى ومواضيعك الرائعة .,

بل الشكر لك على الاضافات واحترم وجهة نظرك ولي بعض التحفظات في الانفه

المقصد الكبر الذي عكس التواضع

الكبر





من الأخلاق الرديئة، والذنوب العظيمة، والأدواء الدفينة داء الكبر، ذلك الداء الذي يجعل المرء يعيش الوهم بكل معانية، يحسب بسببه المرء نفسه في أعين الناس عظيما، وهو عندهم حقير ذليل لكبره، داء له آثاره الوخيمة المدمرة، التي من أبرزها ما يلي: 1- عدم قبول الحق، قال الله تعالى عن فرعون وملئه: "وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ" (النمل:14)، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسناً. قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس"(1). 2- ومن آثار الكبر احتقار الناس وانتقاصهم، وقد قال الله تعالى عن استعلاء فرعون وقومه على موسى عليه السلام وبني إسرائيل: "ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ" (المؤمنون:45-47). والجزاء من جنس العمل، فإن المتكبر المحتقر للناس يحشره الله تعالى يوم القيامة تحت أقدامهم، فهو أقل قدراً منهم، بل هو تحت أرجلهم، تحقيراً له جزاءً على استعلائه وتكبره، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يسقون من عصارة أهل النار، طينة الخبال"(2). ومما يحكى أن هارون الرشيد أمير المؤمنين، والحاكم على معظم بلاد العالم، حتى أنه كان يقول للسحابة أمطري حيث شئت، فسيأتيني خراجك، خرج يوما فلقيه يهودي، فقال له: يا أمير المؤمنين اتق الله. فنزل هارون الرشيد من فرسه، وسجد، ثم قال لليهودي، ما حاجتك؟ فقضى له حاجته، فلما قيل له إنه يهودي، أجابهم قائلاً: أخشى أن أكون ممن قال الله فيهم: "وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ" (البقرة:206). هذا هارون الرشيد يتواضع مع اليهودي، فكيف بمن يتكبر على المسلمين؟! "روي أن مطرف بن عبد الله بن الشخير رأى المهلب بن أي صفرة يتبخر في طرف خز وجبة خز فقال له: يا عبد الله ما هذه المشية التي يبغضها الله؟! فقال له: أتعرفني؟ قال نعم أولك نفطة مذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة فمضى المهلب وترك مشيته، فنظم الكلام محمود الوراق فقال: عجبت من معجب بصورته وكان في الأصل نطفة مذره وهو غداً بعد حسن صورته يصير في اللحد جيفة قذره وهو على تيهه ونخوته ما بين ثوبيه يحمل العذره"(3) ولما قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، لبلال بن رباح رضي الله عنه، يا ابن السوداء، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية"(4). ولا يصح أن يقول أحد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه جاهلي، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي ذر رضي الله عنه: "ما أظلت الخضراء، ولا أقلت الغبراء، أصدق من أبي ذر"(5)، وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، و يموت وحده، و يبعث وحده"(6). ولكن ما قال أبو ذرٍّ رضي الله عنه، لبلال رضي الله عنه هو من كلام الجاهلية، وأولئك القوم لهم سوابق، وأعمال مكفرة لما وقع منهم، وجهاد محاء، وعبادة ممحصة، فكيف بمن نقلت مع عثرته توبته في حينها كأبي ذر رضي الله عنه، غير أن كثير من أهل الخير اليوم يشتكى منهم، ويخشى أن يكون هذا الداء فيهم، فبعض المنتسبين إلى التدين قل أن يبتسم في وجوه الناس، ومنهم من لا يبدأ الآخرين بالسلام، وهذا من الخطأ العظيم. وعجباً كيف تكون الابتسامة أثقل على بعضهم من جبل أحد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر التبسم. 3- من آثار الكبر سوء معاملة الناس، والغلظة معهم، وهذا يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يحسن معاملة الناس، حتى الأشرار منهم، قالت عائشة رضي الله عنها: "استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ائذنوا له بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة"، فلما دخل ألان له الكلام، قلت: يا رسول الله قلت الذي قلت ثم ألنت له الكلام؟ قال: "أي عائشة إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه"(7). 4- من آثار التكبر أكل حقوق الناس بالباطل، وذلك لشعوره بألا أحد يقوى عليه، أو يستطيع الاقتصاص منه، وقد يكون من يأكل أموالهم من الضعفاء، فتدعوه قوته إلى ظلمهم. 5- اتخاذ الناس سخرة، وهو استخدام الناس استخداماً بشعاً كما فعل فرعون، وكثير من الناس يسيء معاملة الأجير، وهو ليس عبداً مملوكاً، وإنما هو حُرٌ له حقوق الأحرار كاملة، وكثيراً ما تطلق على هؤلاء الأجراء عبارات قاسية، وقد قال عمر رضي الله عنه لعمر بن العاص رضي الله عنه: مذ كم استعبدتم الناسَ وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً(8). وقد بين نبينا صلى الله عليه وسلم أن لهؤلاء الأجراء حق لا بد من مراعاته فقال: "إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليبدأ به، فليطعمه أو ليجلسه معه، فإنه ولي حره ودخانه"(9). وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان لأحدكم خادم قد كفاه المشقة فليطعمه، فإن لم يفعل فليناوله اللقمة"(10). وقد أمر الله تعالى بحسن معاملة عموم الناس فقال: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً" (البقرة: من الآية83)، "وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً" (الإسراء:53). هذه بعض آثار هذا الداء العضال، والواحدة منها تدعو إلى تجنب الكبر والتحلي بالتواضع، فإن من تواضع لله رفعه وأعزه، ومن تكبر قصمه وأذله عياذاً بالله من أسباب غضبه وسخطه. ________________ (1) رواه مسلم، 1/91، (93). (2) رواه الترمذي، 4/655، (2492) وحسنه الألباني. (3) تفسير القرطبي، 18/255. (4) رواه البخاري، 1/20، (30). (5) رواه الترمذي، 5/669، (3801)، وصححه الألباني. (6) المستدرك، 3/52، (4373). (7) رواه البخاري، 5/2250، (5707)، ومسلم، 4/2002، (2591). (8) ينظر كنز العمال، 12/873، (36010)، فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم ص290. (9) رواه أحمد، 1/388، (3680)، صححه شعيب أرناؤوط. (10) الجامع الصغير، 1/78، (771)، وصححه الألباني.




أ.د. ناصر العمر

خالد بن عباس
06-13-2010, 10:33 PM
كيفية علاج الكبر واكتساب التواضع




تكاثرت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة في الأمر بالتواضع للحق والخلق، والثناء على المتواضعين وذكر ثوابهم العاجل، كما تكاثرت النصوص كالنهي عن الكبر والتكبر والتعاظم وبيان عقوبة المتكبرين.. فبأي شيء يكون علاج الكبر واكتساب التواضع؟



لا شك أن الواجب على كل مسلم أن يحذر الكبر وأن يتواضع و((من تواضع لله درجة رفعه الله درجة))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn1) ومن تكبر فهو على خطر أن يقصمه الله - نسأل الله العافية - قال رجل: (يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسناً ونعلي حسناً أفذلك من الكبر؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn2) بطر الحق أي رد الحق، إذا خالف هواه رده، وغمط الناس أي احتقار الناس، فالناس في عينه دونه، يحتقرهم، يرى نفسه فوقهم؛ إما لفصاحته وإما لغناه وإما لوظيفته، وإما لأسباب أخرى يتخيلها، وقد يكون فقيراً، في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر))[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn3) عائل أي فقير ومع فقره يستكبر ويبتلى بالكبر، فالكبر يدعو إليه المال والغنى، ومع فقره فهو يستكبر فالكبر سجية له وطبيعة له.
أما التواضع فهو لين الجانب، وحسن الخلق، وعدم الترفع على الناس، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً))[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn4)، ((البر حسن الخلق))[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn5) فليتذكر عظمة الله ويتذكر أن الله هو الذي أعطاه المال، وأعطاه الوظيفة، وأعطاه الجاه وأعطاه الوجه الحسن، أو غير ذلك، يتذكر أن من شكر ذلك التواضع وعدم التكبر، لا يتكبر لمال أو لوظيفة أو لنسب أو لجمال أو لقوة أو لغير ذلك، بل يتذكر أن هذه من نعم الله، وأن من شكرها أن يتواضع وأن يحقر نفسه، وألا يتكبر على إخوانه ويترفع عليهم، فالتكبر يدعو إلى الظلم والكذب، وعدم الإنصاف في القول والعمل، يرى نفسه فوق أخيه؛ إما لمال وإما لجمال وإما لوظيفة وإما لنسب وإما لأشياء متوهمة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس))[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftn6) يعني رد الحق إذا خالف هواه هذا تكبر، وغمط الناس احتقار الناس، يراهم دونه وأنهم ليسوا جديرين بأن ينصفهم أو يبدأهم بالسلام، أو يجيب دعوتهم أو ما أشبه ذلك. وإذا تذكر ضعفه وأنه من نطفة ضعيفة من ماء مهين وأنه يحتاج إلى حمام لقضاء الحاجة، وأنه يأكل من هنا ويخرج من هنا، وأنه إذا لم يستقم على طاعة الله صار إلى النار عرف ضعفه، وأنه مسكين ولا يجوز له أن يتكبر.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref1) رواه ابن ماجه في الزهد برقم 4176، وابن حبان في كتاب الحظر والإباحة رقم 5678، والإمام أحمد في مسنده.

[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref2) رواه مسلم في الإيمان برقم 131. واللفظ له، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 3600.

[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref3) رواه مسلم في الإيمان برقم 156، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 9837.

[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref4) رواه الترمذي في البر والصلة برقم 1941.

[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref5) رواه مسلم في البر والصلة برقم 4632، والترمذي في الزهد برقم 2311.

[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2098#_ftnref6) رواه مسلم في الإيمان برقم 131 واللفظ له، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 3600

خالد بن عباس
06-13-2010, 10:38 PM
الكبر والعجب

إخوتي الأحبة : الكبر والعجب يسلبان من المرء أعظم الفضائل ، ويكسبانه الرذائل ، ذلك لإن المتكبر لايمكن أن يسمع لنصح ناصح ولا يقبل التأديب والتوجيه لما وقر في نفسه من الكبر والتعالي ، فالمتكبر يرفع نفسه عن رتبة المتعلمين
والمعجب بنفسه يبقى في محله ولا يزداد من الخير حتى وإن كان من أمور الدنيا لأنه يظن أنه قد بلغ المنزلة وأنه أحسن من غيره فيقعد به ذلك عن التقدم والسير إلى الأفضل
روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله / الاعجاب ضد الصواب ، وآفة الألباب
ولعل الكبر والعجب متلازمان ، فالمتكبر معجب بنفسه ، ولنسوغ بعض الأمثلة من الواقع الذي قد وقع فيه الكثير من ابتلي بهذا البلاء أعاذنا الله من ذلك
إن من أعظم ما يسوق المرء إلى الكبر علو اليد ، ونفوذ الأمر ، فغما أن يكون متكبراً بماله وإما أن يكون متكبرا بما عنده من سلطان وجاه ، وكلاهما مذموم وقبيح فإن الكبر من صفات الله تعالى حيث ذكر عن نفسه ذلك في كتابه فمن نازع الله في صفته عذبه بنار جهنم
وقد ورد في الأثر أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم وذلك من هوانهم على الله
وانظر أخي الحبيب إلى تواضع النبي وذلك حينما أُتي برجل عند النبي فأصابت الرجل رعدة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (وذلك من تواضعه عليه السلام ) هون عليك فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد أي / اللحم المجفف وهو طعام الفقراء
وقد قال ذلك صلى الله عليه وسلم حسماً لمواد الكبر ، وقطعاً لذرائع الاعجاب
ومن أسباب مايحصل لبعض البشر من الكبر كثرة المديح من المقربين له ولذلك نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه سمع رجلاً يزكّي رجلاً فقال له : قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح بعدها
الله اكبر ايها الأخوة إنها لكلمة عظيمة قالها أعظم الخلق ، ولم يقل ذلك إلا أنه يعلم عاقبة ذلك فلننتبه له
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله إياكم والتمادح ، فإنه الذبح ، إن كان أحدكم مادحاً أخاه لا محالة ، فليقل أحسبه ولا أزكي على الله أحداً
وقد كان بعض السلف إذا مدحهم مادح قالوا : اللهم اغفر لي ما لايعلمون واجعلني خيراً مما يقولون
وإن من مساوئ العجب أن الانسان لا يتقدم لا في أمر الدنيا ولا في أمر الآخرة وهي الأهم
فتجد الانسان يصلي في الليل ويصوم الاثنين والخميس وأيام البيض وغيرها ويتصدق ويعمل الخير ، وينظر إلى غيره بعين الاحتقار ويرى نفسه أعلى منهم فهذا قد أعجب بعمله ويخاف عليه رد عمله
وقد يكون الانسان غارقاً في الذنوب والمعاصي ومع هذا يعلم أنه ذليل بين يدي الله وأنه مذنب ، فهذا خير من ذلك الذي أعجب بعمله وظن أن الناس لا يبلغون مبلغه ، فليحذر المرء فلا يحقر من المعروف شيئا ولا يحقر أحداً رآه على غير ماهو عليه فلربما كان عند الله أفضل منك وذلك بتواضعه لله وذلته بين يديه واعترافه بذنبه وبتقصيره
فالعجب بالعمل داء خطير قلّ من يسلم منه سلّمنا الله وإياكم منه
هذه إخوتي الأعزاء إشارات ابتغيت أن ألفت انتباهكم إليها ، ويمكنكم الاستزادة من كتب العلماء السابقين واللاحقين ، جنبنا الله وإياكم مواطن الشبه وصلى الله على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم

منقول

الجوهرة
06-13-2010, 11:06 PM
لقد أثريت الموضوع بالإضافات الرائعة ..فشكراً لك

خالد بن عباس
06-13-2010, 11:20 PM
لقد أثريت الموضوع بالإضافات الرائعة ..فشكراً لك



المقصد التوضيح ولقد اثريتينا بي مداخلتك يا الجوهرة وننتظر المزيد منك

خالد بن عباس
06-14-2010, 07:14 PM
وسوف نقوم بطرح مشكله من مشاكل المجتمع غداً

والمجال مفتوح الى جميع الاعضاء بي طرح اي مشكله ونقوم بمناقشتها

خالد بن عباس
06-14-2010, 10:31 PM
الموضوع اليوم عن الكذب من ابشع الصفات في المجتمع وفي الاسلام وبي التحديد في الانسان


ونتظر مشاركتكم

خالد بن عباس
06-15-2010, 05:34 PM
الكذب
اعاذنا وياكم منه وحشاكم

وهو: مخالفة القول للواقع . وهو من أبشع العيوب والجرائم، ومصدر الآثام الشرور، وداعية الفضيحة والسقوط. لذلك حرمته الشريعة الإسلامية، ونعت على المتصفين به، توعدتهم في الكتاب والسنة:
قال تعالى :((إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب))(غافر: 28).
وقال تعالى: ((ويل لكل أفاك أثيم))(الجاثية:7).
وقال تعالى: ((إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله، وأولئك هم الكاذبون ))(النحل: 105).
وقال الباقر (عليه السلام): (إن الله جعل للشر أقفالا، وجعل تلك الأقفال الشراب، والكذب شر من الشراب)(1الكافي).
وقال (عليه السلام): (كان علي بن الحسين يقول لولده: اتقوا الكذب، الصغير منه والكبير، في كل جد وهزل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير، اجترأ على الكبير، أما علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا)(1 الكافي).
وقال الباقر (عليه السلام): (إن الكذب هو خراب الإيمان)(2 الكافي).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ( اعتياد الكذب يورث الفقر)(3 الخصال للصدوق).
وقال عيسى بن مريم(عليه السلام): (من كثر كذبه ذهب بهاؤه)(4 الكافي).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع: (قد كثرت علي الكذابة وستكثر،فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي، فما وافق كتاب الله فخذوا به، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به)(5 احتجاج الطبرسي).
مساوئ الكذب
وإنما حرمت الشريعة الإسلامية (الكذب) وأنذرت عليه بالهوان والعقاب، لما ينطوي عليه من أضرار خطيرة، ومساوئ جمة، فهو:
1 ـ باعث على سوء السمعة، وسقوط الكرامة، وانعدام الوثاقة، فلا يصدق الكذاب وإن نطق بالصدق، ولا تقبل شهادته، ولا يوثق بمواعيده وعهوده.
ومن خصائصه انه ينسى أكاذيبه ويختلق ما يخالفها، وربما لفق الأكاذيب العديدة المتناقضة، دعما لكذبة افتراها، فتغدوا أحاديثه هذرا مقيتا، ولغوا فاضحا.
2 ـ إنه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض، ويشيع فيهم أحاسيس التوجس والتناكر.
3 ـ إنه باعث على تضييع الوقت والجهد الثمينين، لتمييز الواقع من المزيف، الصدق من الكذب.
4 ـ وله فوق ذلك آثار روحية سيئة، ومغبة خطيرة، نوهت عنها النصوص لسالفة.
دواعي الكذب
الكذب انحراف خلقي له أسبابه ودواعيه، أهمها:
1 ـ العادة: قد يعتاد المرء على ممارسة الكذب بدافع الجهل، أو التأثر بالمحيط المتخلف، أو لضعف الوازع الديني، فيشب على هذه العادة السيئة، وتمتد جذورها في نفسه، لذلك قال بعض الحكماء: (من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه).
2 ـ الطمع: وهو من أقوى الدوافع على الكذب والتزوير، تحقيقا لأطماع الكذاب، وإشباعا لنهمه.
3 ـ العداء والحسد: فطالما سولا لأربابهما تلفيق التهم، وتزويق الافتراءات والأكاذيب، على من يعادونه أو يحسدونه. وقد عانى الصلحاء والنبلاء الذين يترفعون عن الخوض في الباطل، ومقابلة الإساءة بمثلها ـ كثيرا من مآسي التهم والافتراءات الأراجيف.
أنواع الكذب
للكذب صور شوهاء، تتفاوت بشاعتها باختلاف أضرارها وآثارها السيئة، وهي:
الأولى :اليمين الكاذبة
وهي من أبشع صور الكذب، وأشدها خطرا وإثما، فإنها جناية مزدوجة:
جرأة صارخة على المولى عز وجل بالحلف به كذبا وبهتانا، وجريمة نكراء تمحق الحقوق وتهدر الكرامات.
من أجل ذلك جاءت النصوص في ذمها والتحذير منها:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع)(1 الكافي).
وقال الصادق (عليه السلام): (اليمين الصُبر الكاذبة، تورث العقب الفقر)(2 الكافي).
الثانية : شهادة الزور
وهي كسابقتها جريمة خطيرة، وظلم سافر هدام، تبعث على غمط الحقوق، واستلاب الأموال، وإشاعة الفوضى في المجتمع، بمساندة المجرمين على جرائم التدليس والابتزاز.
أنظر كيف تنذر النصوص شهود الزور بالعقاب الأليم:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتى يتبوأ مقعده من النار، وكذلك من كتم الشهادة)(3 الكافي ومن لا يحضره الفقيه).
ونهى القرآن الكريم عنها فقال تعالى:((واجتنبوا قول الزور))( الحج:30).
أضرار اليمين الكاذبة وشهادة الزور
وإنما حرمت الشريعة الإسلامية اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، وتوعدت عليهما بصنوف الوعيد والإرهاب، لآثارهما السيئة، وأضرارهما الماحقة، في دين الإنسان ودنياه، من ذلك:
1 ـ أن مقترف اليمين الكاذبة، وشهادة الزور، يسيء إلى نفسه إساءة كبرى بتعريضها إلى سخط الله تعالى، وعقوباته التي صورتها النصوص السالفة.
2 ـ ويسيء كذلك إلى من سانده ومالأه، بالحلف كذبا، والشهادة زورا، حيث شجعه على بخس حقوق الناس، وابتزاز أموالهم، وهدر كراماتهم.
3 ـ ويسيء كذلك إلى من اختلق عليه اليمين والشهادة والمزورتين، بخذلانه وإضاعة حقوقه، وإسقاط معنوياته.
4 ـ ويسئ إلى المجتمع عامة بإشاعة الفوضى والفساد فيه، وتحطيم قيمه الدينية والأخلاقية.
5 ـ ويسيء إلى الشريعة الإسلامية بتحديها، ومخالفة دستورها المقدس، الذي يجب إتباعه وتطبيقه على كل مسلم.
الثالثة : خلف الوعد
الوفاء بالوعد من الخلال الكرمة التي يزدان بها العقلاء، ويتحلى بها النبلاء، وقد نوه الله عنها في كتابه الكريم فقال: ((واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد كان رسولا نبيا))(مريم: 54).
ذلك أن إسماعيل (عليه السلام) وعد رجلا، فكث في انتظاره سنة كاملة، في مكان لا يبارحه، وفاءا بوعده.
وإنه لمن المؤسف أن يشيع خلف الوعد بين المسلمين اليوم، متجاهلين نتائجه السيئة في إضعاف الثقة المتبادلة بينهم، وإفساد العلاقات الاجتماعية، والإضرار بالمصالح العامة.
قال الصادق (عليه السلام): (عِدة المؤمن أخاه المؤمن نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف الله تعالى بدأ، ولمقته تعرض، وذلك قوله تعالى:((يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون))(1 الكافي).
وقال (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)وعد رجلا إلى صخرة فقال: أنا لك هاهنا حتى تأتي. قال: فاشتدت الشمس عليه، فقال أصحابه: يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل. فقال: قد وعدته إلى هاهنا: وإن لم يجيء كان منه إلى المحشر)(علل الشرائع).
الرابعة : الكذب الساخر
فقد يستحلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة، للتندر على الناس، والسخرية بهم، وهو لهو عابث خطير، ينتج الأحقاد والآثام.
قال الصادق (عليه السلام): (من روى على مؤمن رواية، يريد بها شينة، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان، فلا يقبله الشيطان)(الكافي).
علاج الكذب
فجدير بالعاقل أن يعالج نفسه من هذا المرض الأخلاقي الخطير، والخلق الذميم، مستهديا بالنصائح التالية:
1 ـ أن يتدبر ما أسلفناه من مساوئ الكذب، وسوء آثاره المادية والأدبية على الإنسان.
2 ـ أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة، التي نوهنا عنها في بحث الصدق.
3 ـ أن يرتاض على التزام الصدق، ومجانبة الكذب، والدأب المتواصل على ممارسة هذه الرياضة النفسية، حتى يبرأ من هذا الخلق الماحق الذميم.
مسوغات الكذب
لا شك أن الكذب رذيلة مقيتة حرمها الشرع، لمساوئها الجمة، بيد أن هناك ظروف طارئة تبيح الكذب وتسوغه، وذلك فيما إذا توقفت عليه مصلحة
هامة، لا تتحقق إلا به، فقد أجازته الشريعة الإسلامية حينذاك، كإنقاذ المسلم، وتخليصه من القتل أو الأسر، أو صيانة عرضه وكرامته، أو حفظ ماله المحترم، فإن الكذب والحالة هذه واجب إسلامي محتم.
وهكذا إذا كان الكذب وسيلة لتحقيق غاية راجحة، وهدف إصلاحي، فإنه آنذاك راجح أو مباح، كالإصلاح بين الناس، أو استرضاء الزوجة واستمالتها أو مخادعة الأعداء في الحرب.
وقد صرحت النصوص بتسويغ الكذب للأغراض السالفة.
قال الصادق (عليه السلام): ( كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا في ثلاثة:
رجل كايد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى هذا يريد بذلك الإصلاح فيما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم)(1 الكافي ).

خالد بن عباس
06-15-2010, 11:42 PM
أسباب الكذب


يوجد العديد من الأسباب التي تدفع الناس إلى الكذب ومن أهم هذه الأسباب :
الخوف من العواقب.
اكتساب فوائد.
ليتجنب ذكريات مؤلمة.
الخيال الخصب.
الحفاظ على المكانة الإجتماعية وحب الظهور.
العداء للآخرين فيتهمونهم أو يقذفونهم أو يصفوهم بصفات كاذبة.
الإعتياد على الكذب والتربية عليه.
علامات تظهر على الكاذب



زيغ البصر: يتعمد الكاذب دائماً ازاغت بصرة أثناء الحديث.


استخدام كلمات قليلة: يستخدم الكاذب أقل عدد ممكن من الكلمات وهو في الحقيقة يفكر فيما يقول من اكاذيب وهنـــاك أيضاً كاذبون ينهجون العكس ليربكوا المستمع ويثبتوا أنهم صادقين.


التكلف العصبي: يميل الكذاب إلى تكلف منظر الجاد لاسيما في وجهه، إلا أنه يكشف نفسه ببعض الحركات اللاإرادية كمسح النظارة ولمس الوجه...إلخ.


التكرار: الكذاب يميل عادةً إلى استخدام نفس الكلمات مرات متتالية وكذلك نفس المبررات.


التعميم: يحاول الكاذب تجنب مسؤلية أفعاله ،باستخدام أسلوب التعميم كأن يسأل المدير الموظف عن سبب التاخر فيرد الموظف (كل الموظفين يتأخرون........حركة المرور سيئة).


تجنب الإشارة إلى الذات: يتجنب الكذاب عادةً استخدام كلمة (انا) ويقول بدلاً منها (نحن، الناس، معظم).


إطلاق كلمات الاستخفاف بالأخرين:يميل الكذاب إلى أن ينسب للآخرين تصرفات وأقوال رديئة خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصــاب بها كما أنه سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة مواقف الكذب التي عاشها وتناقضها أحياناً.
نتائج الكذب

عندما تقال الكذبة يكون هناك نتيجتين : اما ان تكتشف أو تظل غير مكتشفة. واكتشاف الكذبة يشكك في المعلومات الأخرى التي أدلى بها الكاذب.ويمكن أن يؤدي إلى عقوبات قانونية أو اجتماعية، مثل النبذ أو الإدانة لشهادة الزور. يمكن التنبؤ بسلوك الكاذب وتنميطه بعدها. وتعتبر أهم النتائج الأجتماعية للكذب فقدان ثقة الأخرين في الشخص الكذاب، والتشكيك في جميع أقواله وأفعاله.
سيكولوجية الكذب

القدرة على الكذب لوحظ في وقت مبكر وبشكل يكاد يكون عالميا في مجال النمو البشري.علم النفس الاجتماعي وعلم النفس النمو تفسر الكذب من خلال العملية العقلية التي تعتمد بان الناس تفحص محاكاة رد فعل الآخرين لقصة وتحديد ما إذا كان سيتم تصديق كذبة. من الجدير ذكره ان الطفل عندما يبلغ من العمر نحو أربع سنوات ونصف، يبدأ الأطفال القدرة على الكذب المقنع. قبل هذا، يبدو أنهم ببساطة غير قادرين على إنشاء الأحداث ويبدو أن هناك سوى وجهة نظر واحدة، وهي الخاصة بهم. الأطفال الصغار يتعلمون من التجربة أن الكذب يمكنهم تجنب عقوبة الأخطاء. ويقول الاطفال اكاذيب لاتصدق لانهم يفتقرون اليى مرجعية تقرر منطقية الأحداث. فالكذب سلوك متعلم تحدده البيئة وما إذا تم تربية الطفل وتعريضه لمثير ونال مكافأة من الاستجابة بالكذب وتم تكرار الكذب
Pseudologia fantastica هي مصطلح يطبق من قبل الاطباء النفسيين لسلوك أو عادة إلزامية الكذب.
Mythomania هو حالة توجد فيها ميل للكذب والمبالغة المفرطة أو غير الطبيعية
الكذب في الإسلام

يحرم الإسلام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9% 85) الكذب، ذكر في القرآن: (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب) [ سورة غافر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%BA%D8%A7%D9 %81%D8%B1): 28] وقول الله تعالى في سورة الحج:30 (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)، وكان الكذب هو أبغض الأخلاق إلى رسول الإسلام محمد بن عبد الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8 7)، فعن ‏عائشة بنت أبي بكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9_%D8%A8%D9 %86%D8%AA_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%8 3%D8%B1) ‏(ما كان خلق أبغض إلى النبي محمد ‏من الكذب ولقد كان الرجل يحدث عند النبي ‏بالكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة)‏‏ [1] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B0%D8%A8#cite_note-0)
والكذب هو من خصال المنافق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D9% 82) كما يقول النبي محمد بن عبد الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8 7) (أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهم كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر) [2] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B0%D8%A8#cite_note-1)، أيضاروى مالك في موطئه من حديث صفوان بن سليم : أنه قيل لمحمد بن عبد الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8 7): أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم. فقيل له: أيكون بخيلاً؟ فقال: نعم. فقيل له: أيكون المؤمن كذَّابًا؟ فقال: لا أعظم أنواع الكذب
يعتبر أعظم أنواع الكذب في الإسلام هو الكذب على الله وعلى رسوله، ويكون الكذب على الله بتحليل حرام وتحريم حلال، فقول القرآن: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين) [ سورة الزمر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %B2%D9%85%D8%B1) ]، ويقول النبي محمد (ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)
متى يجوز الكذب


يبيح الإسلام الكذب في ثلاث حالات فقط وهي :

الكذب للإصلاح بين المتخاصمين
والكذب على الأعداء في الحروب
الكذب لإرضاء الزوجة
والدليل على ذلك قول أم كلثوم بنت عقبة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85_%D9%83%D9%84%D8%AB%D9%88%D9 %85_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%B9%D9%82%D8%A 8%D8%A9) (ما سمعت رسول الله ‏‏ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/21px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon _him.svg) يقول ‏ ‏لا أعده كاذبا الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد به إلا الإصلاح والرجل يقول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها)‏ [3] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B0%D8%A8#cite_note-2)
الكذب في المسيحية واليهودية

الكذب في الديانتين المسيحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9% 8A%D8%A9) واليهودية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9% 8A%D8%A9) يعتبر محرماً، حيث يذكر العهد القديم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF_%D8%A7%D9 %84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85) "لاَ تَسْرِقْ، وَلاَ تَكْذِبْ، وَلاَ تَغْدُرْ بِصَاحِبِكَ،"[4] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B0%D8%A8#cite_note-3) و"وَهَذَا مَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوهُ: لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَاحْكُمُوا فِي سَاحَاتِ قَضَائِكُمْ بِالْعَدْلِ وَأَحْكَامِ السَّلاَمِ." [5] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B0%D8%A8#cite_note-4). لا يوجد استثناءات لهذه القاعدة.
لماذا نكذب؟

لكي يكذب الإنسان يحتاج لقدرات ذهنية (تفكير جيد وذاكرة قوية ومنطقم تطور وخيال واسع وتبريرات جاهزة)، وقدرات نفسية وانفعالية، مثلا لتحكم بمشاعره وتعابير وجهه وتصرفاته وتكييفها حسب الوضع الذي يخلقه عندما يكذب، وهذه القدرات اللازمة للكذب يجب أن ترافقها استعداد الشخص أخلاقياً وتربوياً للكذب. وبشكل عام الضعيف والذي قدراته محدودة يكون لديه دوافع أكثر للكذب، بعكس القوي والذي يملك الكثير من القدرات تكون دوافعه للكذب أقل، وهذا ليس صحيح دوماً. والكذب صفة لدى غالبية الأطفال، وإن كانت طبيعية في صغار السن نتيجة الغموض القائم في ذهنه وعدم التمييز بين الحقيقة والخيال. وفي كيفية تطور الكذب عند الطفل يقول الخبراء: في عمر الثلاث أو أربع سنوات، يكتشف الولد أن هناك خياراً جديداً في الحياة، وهو أنه يستطيع أن لا يقول كل شيء! بعدها يكتشف أنه بإمكانه أن يقول أشياء غير موجودة (مثل اختراع القصة). إن الانتقال من الاكتشاف الأول إلى الاكتشاف الثاني مرتبط بشكل وثيق جداً بتطور النطق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B7%D9%82)، فالكذب عند الطفل هو تأكيد له أن عالمه الخياليالداخلي يبقى له هو وملكه الشخصي، من هنا تأتي رغبته بأن لا يقول كل شيءوأن يخفي بعض الأشياء عن الآخرين، وبما أن الطفل في هذه المرحلة، لا يملك القدرة الذهنية لتمييز العالم الحقيقي من العالم الخيالي، آخذين بعين الاعتبار النمط السريع لتطور النطق المرافق لهذه المرحلة، نفهم لماذا يستمتع الطفل باختراع وتأليف القصص أمام الآخرين. لكن في عمر الست والسبع سنوات، يبدأ الولد بالتمييز بوضوح بين الصح والخطأ في محيطه ،وهذا أمر طبيعي في مجرى التطور الأخلاقي عند الإنسان، ففي مثل هذا العمر تترسخ الأخلاق والقيم الاجتماعية الصالحة بشكل وطيد، وهكذا يتعلم الطفلمن ناحية أن قول الحقيقة شيء مرغوب فيه اجتماعياً، ومن ناحية أخرى يتعلمأن الكذب قد يساعده في الدفاع عن نفسه في ظروف معينة. والطفل يتعلم الصدق من المحيطين به إذا كانوا يراعون الصدق في أقوالهم وأعمالهم ووعودهم، والطفل الذي يعيش في بيت يكثر فيه الكذب لا شك أنه يتعلمه بسهولة ،خصوصاً إذا كان يتمتع بالقدرة الكلامية واللباقة وخصوبة الخيال ؛ لأن الطفل يقلد من حوله، فيتعود منذ طفولته علي الكذب. والكذب سلوك مكتسب، وليس سلوكًا موروثاً، وهو عند الأطفال أنواع مختلفة تختلف باختلاف الأسباب الدافعة إليه.


نقلت هذا الموضوع من مافيه من استفاده كي تعم المنفعه للجميع

وكلكم محشومين عن هذي الصفه

الجوهرة
06-15-2010, 11:46 PM
مواضيع رائعة

دمت ودام تواجدك الرائع

يستحق التقييم

5/5

خالد بن عباس
06-16-2010, 12:13 AM
مواضيع رائعة

دمت ودام تواجدك الرائع

يستحق التقييم

5/5

ودمتي بي حضورك وتقيمك الى الموضوع واسعدني تواجدك

خالد بن عباس
06-18-2010, 04:19 PM
السلام عليكم ورحمة وبركاته اليوم جايب لكم موضوع جديد من الصفات الموجوده في الانسان التي انعم الله علينا بها وهي

فن التعامل مع الناس
ولاشك انا بعض الناس لايتقنون هذا الفن مع احترامي الى الجميع لتعم الفائده







عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين...
أما بعد:
فلما كانت الدعوة إلى الله عز وجل تحتاج من الداعية حسن التعامل والسياسة مع من يتعامل معه؛ لذلك اعتنت المؤسسات التربوية بهذا الموضوع وقدمته للمنتمين إليها, تحت عنوانين عدة تندرج ضمن هذا الموضوع , وكان أصل هذا الموضوع دورة ألقيت على مجموعة من الطلاب .
وكان من فضل الله علي أن يسر لي نسخة من مادة الدورة فقمت بكتابتها والإضافة عليها وترتيبها أسأل الله أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم. إنه جواد كريم.وبعد:
فإن موضوع فن التعامل مع الإنسان - كبيرٌ جداً - تعتني به كل الشعوب في العالم ومن بينها الشعوب الإسلامية .
ولدى الغربيين معاهد خاصةٌ يُدرَّسُ فيها ما يسمى بالمهارات الاجتماعية. كيف يتحدث الإنسان؟ كيف يكسب الثقة بنفسه؟ كيف يكون لبِقاً في الحديث مع الناس؟. والإسلام فيه الكثير من كنوز الآداب ,ومنها آداب التعامل ,وقد أُعطينا القدوة من الأنبياء وخاتمهم رسول الله عليهم الصلاة والسلام جميعاً.
ولكن المسلمين لم يستطيعوا أن يستفيدوا منها ولم يتجاوزوا حتى الآن مرحلة التنظير (مرحلة الفكر) يقال: من آداب الصحبة كذا, ومن آداب العشرة كذا, ومن آداب الحديث كذا. وقليلٌ من الناس من يتدرب ويُدرِّب قومه. فليس هناك تدريبٌ عملي إلا نادراً فالقالب هو التعليم وليس التربية, والتدريب العملي هو المطلوب (1) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(1)) .وهو محور الكلام في هذا البحث:

عناصر البحث:
• اختلاف الطباع وأساليب التعامل .
• التعامل مع الإنسان .
• الدوافع التي تحرك المسلم إلى حسن التعامل .
• قواعد ثابتة في التعامل .
• الطُعم المناسب هو الذي يصطاد السمك.
• كيف تكسب الآخرين وتؤثر في الناس ؟ (أساليب التعامل).
• خاتمة.

أولاً : اختلاف الطباع وأساليب التعامل:
الناس منذ خلقهم الله وهم مختلفوا الطبائع والرغبات والميول. روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الناس معادن كمعادن الفضة والذهب, خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا, والأرواح جنودٌ مجندةٌ, فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" (2) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(2)).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض, فجاء بنو آدم على قدر الأرض, فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك, والسهل والحزن والخبيث والطيب" (3) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(3)).

وتمثل بعض الشعراء بهذا المعنى, فقال:
الناس كالأرض ومنها هُُمُ *** فمن خَشنِ الطبع ومن ليِّنِ
فجنـدلٌ تدمـى بـه أرجـلٌ *** وإثـمدٌ يـُوضـع في الأعـينِ
ويُعلم بداهةً أن معاملة هذه الاختلافات معاملةً واحدةً لا يستقيم. فما يلائم هذا لا يناسب ذاك، وما يحسُنُ مع هذا لا يجمل مع غيره. لذا قيل:(خاطبوا الناس على قدر عقولهم ).
فكان شأنه صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه وتعليمهم أن يراعي أحوال من يتعامل معهم وينزل الناس منازلهم.ففي فتح مكة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المنادي أن يعلن في الناس أن من دخل المسجد الحرام فهو آمن, ومن دخل بيته فهو آمن, ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن..., ألا ترى أن دار أبي سفيان لم يكن لها ما يميزها عن دُور أهل مكة, وأن دخول هذه الدار أو غيرها سيّان ؟.
ومنها توزيعه صلى الله عليه وسلم بعض أموال الغنائم والفيء على أناسٍ دون أناس.وكذلك تقسيمه الأعمال والمهام على أصحابه كُلٌّ بحسبه، فما أوكل إلى حسان غير ما أوكل إلى معاذ ويصح ذلك مع أبي بكر وعمر و صهيب وخالد وبقية الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
إنها المعرفة بنفسيات الناس وما يطيقون وما يحبون ,ومعرفة الدخول إلى قلوبهم (4) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(4)) .

ثانياً :التعامل مع الإنسان:
الإنسان كما هو معلومٌ مكونٌ من عدة قضايا ,فهو ليس آلةً من الآلات, وإنما هو إنسانٌ بروحه وجسمه وعقله ومشاعره وهو محتاجٌ لتغذية هذه الأمور كلها .وبعض الناس يخطئون عندما يتعاملون مع الإنسان في الجانب الدعوي مثلاً: إذ يتعاملون مع الفكر فقط أو الفعل فقط دون أن يهتموا بمشاعر الإنسان الذي يتعاملون معه. كأصحاب المصانع الذين يتعاملون مع الجسم: كم ينتج ؟ كم ساعة يعمل ؟, ويهملون جانب الفكر وجانب العقل وجانب المشاعر.
كثيرٌ من الناس يهملون جوانب وقضايا من قضايا التعامل مع الإنسان, ولكن لابد من التركيز عليها كاملةً حتى يكون التعامل مع الإنسان شاملاً ومؤثراً. هذا التعامل الذي أكتب عنه يختلف الأثر الناتج عنه بحسب محتوى الكلام, أو طريقة الكلام, أو السلوك المصاحب للكلام, فقد يقول إنسانٌ كلاماً معيناً تحس منه أن هذا الإنسان يقوله من قلبه, وآخر يقول الكلام نفسه غير أنك تحس أنه يقوله من فمه . شخصٌ يقول: جزاك الله خيراً. وثانٍ يقول: الله يجزيك الخير (5) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(5)). وثالثٌ يقول: جزاك الله خيراً (6) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(6)).
فستشعر أن الثاني والثالث يقولان الكلمة من قلبيهما, وهذا يحتاج إلى تدريبٍ و إلى ممارسةٍ, فإنسان يكلمك وهو ينظر إليك فـهو يحترمك ويقدرك, فهذا يختلف عن إنسانٍ يكلمك وهو ينظر إلى ورقة أمامه أو إلى مكان آخر, حتى إذا سكت عن الحوار قال لك : تفضل أكمل وهو ينظر إلى الأرض مثلاً. إن هذا غير مهتمٍ بك.
تلك أمثلةٌ متعلقةٌ بالسلوك المصاحب للكلام (7) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(7)).
وهناك أمثلةٌ تتعلق بمحتوى الكلام أو طريقته أو كيفية التعامل العملي مع الناس تأتي ـ إن شاء الله ـ ضمن البحث والمهم أن يتم التدريب العملي على كيفية التعامل.

ثالثاً : الدوافع التي تُحرِّك المسلم إلى حُسنِ التعامل:
أولاً: أن يكون من خير الناس أو خيرهم:
فالمسلم يبحث عن رضا الله ومحبته, وأن تتحقق الخيرية في نفسه ويكون من خير الناس أو خيرهم.يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"خير الناس أحسنهم خُلُقاً" (8) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(8)) فالمسلم لايُحسِّنُ خلقه ليكسب مصلحة,إنما لكسب رضا الله عز وجل, وهنا تستمر الأخلاق سواءاً رضي الناس أم لم يرضوا , تحسنت العلاقة أم لم تتحسن , كسب الود أم لم يكسب ,فالأجر ثابتٌ على أيَّة حالٍ, وهذا هو ضمان الاستمرارية. ويقول صلى الله عليه وسلم :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل وصائم النهار " (9) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(9)) ,ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"المؤمن يألف ويؤلف ولاخير فيمن لا يألف ولا يؤلف , وخير الناس أنفعهم للناس " (10) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(10)) .

ثانياً: الأخلاق الحسنة مأمورٌ بها :
إن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نلتزم الحكمة في التعامل مع الناس وهذا عينُ العقل. يقول الله عز وجل: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ".
والموعظة الحسنة هي محتوى الكلام الذي يدعو إلى شيء طيب .
وقد وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه ليِّن الجانب, وهو إن لم يكن كذلك لخسر الناس ولانفضوا من حوله وهم الصحابة رضي الله عنهم وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ,فلم يقل صلى الله عليه وسلم من أراد فليأت ,ومن لم يرد فلا يهمنا أمره,إنما كان حريصاً عليهم. يقول تعالى:"فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك". أي لو كنت يامحمد يا رسول الله فضاً غليظ القلب لا نفضوا من حولك "فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر " فإن من وسائل المعاملة الحسنة: أن تعفو عنهم, وتستغفر لهم. أي: أن تتجاوز عن الأخطاء وتغض الطرف عنها وتستغفر لهم. فتلك وسيلةٌ من وسائل تشجيعهم وتنمية السلوك الطيب فيهم. وتشاورهم في الأمر أي: تحترم رأيهم وتقدرهم وتعطيهم شيئاً من القيمة عندما تتعامل معهم, فما أسهل الناس وأنت تشاورهم, وما أقربهم منك وأنت تقدرهم. يقول ميمون بن مهران:"التودد إلى الناس نصف العقل " فالذي يتودد إلى الناس يعتبر مسلكه هذا نصف العقل ولكن بشرط أن يكون ودوداً وعاقلاً (11) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(11)).

رابعاً: قواعد ثابتة في التعامل:
هناك قواعد ثابتةٌ ومشتركةٌ بين كل شعوب العالم وهي تنطلق من الفطرة, يستوي التعامل فيها مع المسلم وغيره . لنتعلم هذه القواعد أو بعضها حتى نمارسها عملياً وقد تمتد تلك الممارسة إلى سنواتٍ حتى نتخلص من طبع سيءٍ يكرهه الناس, أو نكتسب طبعاً طيباً يحبه الناس فمن هذه القواعد المشتركة:
1ـ أن حديثنا وموضوعنا عن التعامل مع الأسوياء من الناس, أما الشواذ فتكون لهم معالجة فردية. فالسويُّ من إذا أكرمته عرف المعروف, والشاذ من يتمرد إذا أنت أكرمته.
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته *** وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
2ـ تختلف طريقة التعامل تبعاً لاختلاف العلاقة: الوالد مع ولده, الزوج مع زوجته, الرئيس مع مرؤوسه, والعكس.
3ـ أن التعامل يتغير باختلاف الأفهام والعقول. فالرجل الذكي الفاهم الواعي تختلف طريقة تعامله عن الشخص الآخر المحدود العقل المحدود الفهم المحدود العلم, فالحديث معه يكون مناسباً لطبيعته وقدرته على الفهم.
4ـ يختلف أسلوب التعامل أيضا باختلاف الشخصية. فطريقة التعامل من شخص شكَّاكٍ وحسَّاسٍ تختلف عنها مع شخصٍ سويٍّ, فالطريقة تختلف باختلاف الشخصيات والصفات التي تكون بارزةً فيهم.

خامساً: الطُعم المناسب هو الذي يصطاد السمك:
يقول المؤلف دايل كارنيجي:"من هواياتي أن اصطاد السمك, وبمقدوري أن أجعل الطُعم الذي أثبته في السنارة أفخر أنواع الأطعمة, لكني أفضل استعمالي طعوم الديدان على الدوام, ذلك أنني لا أخضع في انتقاء الطعوم إلى رغبتي الخاصة, فالسمك هو الذي سيلتهم الطُعم... وهو يفضل الديدان فإذا أردت اصطياده قدَّمت له مايرغب فيه .
والآن . لماذا لا نجرب الطُعُومَ مع الناس ؟
لقد سئل لويد جورج السياسي البريطاني الداهية, عما أبقاه في دفَّة الحكم مع أن معاصريه من رجال الدول الأوربية الأخرى لم يستطيعوا الصمود مثله, فقال: ( إنني أُلائم بين ما أضعه في السنارة وبين نوع السمك ).
والواقع أن "الطُعم" هذا مهمٌ للغاية... ذلك أن علاقتك مع الآخرين تُهمهم أيضا بقدر ما تهمك أنت, فحين تتحدث إليهم حاول أن تنظر بعيونهم, وتعبر عما في نفسك من زاويتهم وبمعنى آخر أبدِ لهم اهتمامك بهم , أكثر من اهتمامك بمصلحتك الشخصية, اجعلهم يتحمسون لما تريد منهم أن يفعلوه عن طريق اتخاذ الموقف من جانبهم " (12) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(12)) .

سادساً: أساليب التعامل مع الناس :
في هذا العنصر أتطرق إلى بعض القضايا التي يحبها الناس وبعض القضايا التي يكرهونها, وتؤثر فيهم سلباً و إيجاباً وهذه الأساليب تجارب ناجحةٌ, لأن قدوتنا فيها هو نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام . وهذه الأساليب لها شواهد من السنة ومن الواقع المُجرَّب أذكر منها مايناسب, فمنها:

1ـ الناس يكرهون النصيحة في العلن :
لا يختلف اثنان في أن النصيحة في العلن يكرهها الناس, لأن كل الناس يكرهون أن تبرز عيوبهم أمام غيرهم, كل الناس مسلمهم وكافرهم. ولكن أخذ الفرد ونصحه على انفراد أدعى للقبول وأدعى لفهم المسألة .

2ـ لا تلُم أحداً عساكَ ألاّ تُلام ( لا تُكثر من لوم الناس ) :
الناس يكرهون من يؤنب ويوبّخ في غير محل التأنيب ومن غير تأنٍ ودون السؤال والاستفسار, بل من الخطأ أن يتمادى الإنسان في التأنيب بعد أن يعتذر صاحبه ومن يتحدث معه فالناس جميعاً ومنهم نحن عاطفيون أولاً, ثم أصحاب منطقٍ وعقولٍ في الدرجة الثانية . إن لنا نفوساً ذات مشاعر وأهواء, وهي تريد من الآخرين أن يحترموها كما هي. فلماذا تحاول مناقضة نفوس الآخرين, بينما تعرف أن نفوسنا من نفس النوع ؟ إن اللوم والتأنيب مُرُّ المذاق ثقيلٌ على النفس البشرية فحاول تجنبه حتى تكسب حُبَّ غيرك.

3ـ من الحكمة أن تُسلم بخطئك حين تخطيء:
إن الاعتراف بالخطأ يزيل التحامل الذي يمكن أن يتولد في صدر الخصم أولاً, ومن ثم يخفف أثر الخطأ ثانياً...فحين ترى أنك على خطأٍ اعمد إلى التسليم به, وهو كفيلٌ بأن يجعل الخصم يقف منك موقف الرحيم السريع العفو, وعلى العكس من ذلك إذا أصررت على الدفاع عن خطئك. وقديماً قيل :"المقر بذنبه كمن لا ذنب له".

4ـ إيَّاك والأنا :
الناس يكرهون دائماً من ينسب الفضل لنفسه, فإذا حدث إخفاقٌ ألقى بالتبعة على الآخرين وإذا حدث نجاحٌ نسبه لنفسه.جاء في بحثٍ إحصائيٍ قامت به مصلحة التليفونات في نيويورك: أنَّ كلمة (أنا) هي أكثر كلمةٍ ترِّن بها أسلاك شبكتها التليفونية. ومعنى ذلك أن اهتمام الناس كُلٌّ بنفسه, هو الصفة المسيطرة على البشر, فإذا كنت تهتم بنفسك أولاً, ولا تحاول اجتذاب الآخرين بالاهتمام بهم, فكيف تنتظر منهم أن يهتموا بك إذن؟.

5 ـ لا تُركِّز على السلبيات دون الحسنات:
خذ مثالاً: علاقة المرأة المسلمة بزوجها المسلم, والتي يمكن أن يُعممَ مغزاها في كل قضايا التعامل، يقول صلى الله عليه وسلم :"لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" (13) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(13)). فما أحدٌ يسلم من العيوب فلا زوجة بلا عيوب, ولا صديق بلا عيوب, ولا رئيس ولا مرؤوس, يقول سعيد بن المسيب:"ليس من شريفٍ ولا عالمٍ ولا ذي فضلٍ إلا فيه عيب, ولكن من الناس من لاينبغي أن تُذكر عيوبه " فمن كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله, ولاتذكر عيوب أهل الفضل تقديراً لهم.
وكم من الناس ننقدهم فإذا رأينا غيرهم حمدناهم.
بكيت من عمروٍ فلما تركته *** وجربت أقواماً بكيت على عمرو

والرسول صلى الله عليه وسلم يعطينا المثل فيذكِّرُ بفضل الأنصار, لأن البشر بطبعهم ينسون الحسنات. فقد أخرج البخاري قوله صلى الله عليه وسلم :"أوصيكم الأنصار فإنهم كرشي وعيبتي (يعني بطانتي وخاصتي ), فقد قضوا الذي عليهم (يقصد أنهم وفوا بما تعهدوا به في بيعة العقبة), وبقي الذي لهم ، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " (14) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(14)). إن هذا قمة الإنسانية والعدل .

6ـ الناس يكرهون من لا ينسى الزلات:
الناس يبغضون من لاينسى زلاتهم ولايزال يُذَكِّر بها ويمُنّ على من عفا عنه, فالناس يكرهون ذلك الإنسان الذي يُذَكِّرُ الناس بأخطائهم ويعيدها عليهم مرةً بعد مرةٍ. والله عز وجل يقول:"والعافين عن الناس". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم :"من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة " (15) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(15)) فالذي يذكر ويعيد الخطأ يكره الناس الاجتماع به والارتياح إليه .

7ـ احذر من النقد المباشر:
الانتقاد لايحتاج إلى موهبةٍ خاصةٍ أو بذل نشاطٍ كبيرٍ, ففي وسع أي أحمقٍ أن يُشنِّع على رجلٍ ذي عبقرية وتميزٍ وأن يتهمه ويسخر منه. دعنا نحاول أن نفهم الأخرين ونتلمس لهم الأعذار حين تقصيرهم فهذا أمتع من النقد المباشر. فطبيعة البشر تأبى ذلك. نعم, قد ينفذ الشخص المنتقد المطلوب منه ولو كان الأسلوب مباشر وبنقدٍ حادٍ, ولكن لو كانت الطريقة ألطف كان ذلك أدعى للقبول. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنةً, ومن ذلك ما ورد في قصة القوم الفقراء والذين جاؤوا وكانوا كلهم من مُضَر, وتأثر الرسول صلى الله عليه وسلم لما لهم من الفقر فقام وخطب الناس, ثم قال:"تصدق رجلٌ من ديناره, من درهمه, من ثوبه, من صاع تمره" (16) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(16)). ولم يقل تصدقوا ولم يعاتبهم على عدم الصدقة, فانظر النتيجة: جاء رجلٌ من الأنصار بِصُرّة كادت تعجز يده عن حملها , بل عجزت, وقدمها للرسول صلى الله عليه وسلم فاستهل وجهه وقام الناس وتصدقوا فأصبح عنده كومة من الصدقات ,وفرح الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :" من سَنَّ في الإسلام سُنةً حسنةً ..." الحديث (17) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(17)). وهكذا . فاحذر من النقد المباشر الذي لاتكسب منه سوى إيغار الصدور .

8ـ الفت النظر إلى الأخطاء تلميحاً وبكُلِّ لباقةٍ:
أنت وأنا والناس جميعا يكرهون أن ينتقدهم غيرهم إلا أننا جميعاً كثيراً ما نفعل أفعالاً تستدعي الانتقاد , فإذا وددت انتقاد الغير وكان هناك موجبٌ حقيقيٌ لذلك ,فكيف نفعل ؟.
لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم قدوةً حسنةً, حينما قال لعبدالله بن عمر رضي الله عنه :"نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل " فنجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم عالج الخطأ بكل لباقةٍ بل وقدم المدح والثناء قبل لفت النظر إلى الخطأ.
إن المقصود بالانتقاد والتوجيه هو إصلاح الغير مع ضمان عدم إثارة البغضاء في قلبه, ولهذا كان على المنتقد أن يلجأ إلى التلميح بما يراه ناقصاً, ولكن من طرفٍ خفيٍ.

9ـ تكلَّم عن أخطائك أولاً, وقدٍّم اقتراحات مهذبة:
إن افعل هذا، ولا تفعل ذاك لا تعطي نتيجةً طيبةً كقولك : (أليس من الأفضل أن تفعل هذا ؟) أو (أليس من الأفضل أن لا تفعل ذاك ؟) ذلك أن الأمر الجازم صعبٌ على النفس أن تتقبله, وحتى لو تقبله الرجل الذي توجه إليه الأمر فإن توجيهك ذلك له يُبقي في نفسه جرحاً غائراً يطول قبل أن يندمل , أما الاقتراح (المهذب) فهو مستساغٌ لا يشعر المرء تجاهه بغضاضةٍ فينفذه راضياً محتفضاً بعزته وتقدير نفسه.
قبل بضع سنوات, قرَّرَ مجلس إدارة شركة (جنرال إلكتريك) إقالة رئيس قسم الحسابات في الشركة وكان مهندساً كهربائياً عبقرياً طالما انتفعت به الشركة, لكنه لم ينجح في إدارة قسم الحسابات أيَّ نجاحٍ, وكانت الشركة تقدر للرجل فضله لكن تود كفَّ يده عن قسمٍ حيويٍّ فيها, فكيف تبلغه ذلك؟.
لقد اخترعت له منصب " المهندس المستشار للشركة " وجعلته عليه ثم سلمت إدارة القسم لشخصٍ آخر... فحاول دائماً أن تحفظ ماء وجه الآخرين.

10ـ لا تعامل الناس باستعلاء:
الناس يكرهون من يعاملهم باحتقارٍ و استعلاءٍ مهما كان هذا الإنسان. روى هارون بن عبد الله الجمال, فقال: ( جاءني أحمد بن حنبل بالليل ـ انظروا كيف يكون التصرف يريد أن يصحح خطأً! ـ، فدقَّ علي الباب، فقلت: من هذا ؟ فقال: أنا أحمد، ـ لم يقل: الشيخ أحمد ـ فبادرت وخرجت إليه فمساني و مسِّيته. فقلت: حاجة أبي عبد الله ؟ ( أي: ما حاجتك ؟), قال: شغلت اليوم قلبي. فقلت: بماذا يا أبا عبد الله ؟, قال: جُزتُ عليك اليوم وأنت قاعدٌ تُحدِّث الناس في الفيء (الظل) والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر. لا تفعل مرة أخرى، إذا قعدت فاقعد مع الناس). انظر كيف كانت النصيحة والذي يرويها ليس الإمام وإنما ذلكم الشخص المتأثر بالنصيحة!.

11ـ احترم آراء الآخرين، ولا تقُل لأحدٍ: أنت مخطئ:
حين تبدأ كلامك مع رجلٍ بأن تقول له: (( أنت مخطئ )) أو(( اسمع يا هذا: سأثبت بطلان ما تقول))، أو باللهجة العامية: ((ما عندك سالفة )), أتدري أنك في تلك اللحظة تعني: أنك أيها الرجل تعوزك براعتي و ينقصك ذكائي، قف أمامي ذليلاً لكي أدلك على الطريق الذي بلغه ذهني المتوقد وحكمتي الأصيلة؟ هذا هو المعنى بالضبط... فهل تقبل بأن يوجه إليك أحدٌ مثل هذا القول ؟ كلا طبعاً . إذن, فلماذا توجهه إلى الآخرين ؟ .
قال اللورد شستر فيلد في رسالته إلى ولده: (( يابني... كُن أحكم الناس إذا استطعت، ولكن لا تحاول أن تقول لهم ذلك )). فلماذا يسارع الواحد منا بنشر التأكيد والجزم وحتى في أمورٍ غامضةٍ، لمجرد الادعاء بالعلم، أو مناكفة الغير، أفتظن أن قولك: (( أنت مخطئ )) سيوصلك إلى نتيجةٍ مع من تحدثه بنفس القدر الذي يوصلك إليه قولك: (( قد أكون أنا مخطئا ))، فلنفتش عن الحقيقة. إن إقرارك باحتمال أن قولك غير مصيب لا يُضعف موقفك كما قد يُخيلُ إليك، فالسامعون يتأثرون بك وبنزاهتك وحبك للإنصاف ، أما من قابلته مباشرة بتخطئته فيصعب عليك إقناعه بالخطأ بعد ذلك, فهذه طبيعة النفس البشرية فهي تتأثر انعكاساً . فاحترم آراء الغير مهما كانت وصغرت, يحبك الناس ويتأثرون بشخصك, وأكبر دليلٍ على ذلك صبره صلى الله عليه وسلم على جفاء الأعراب حين يخاطبوه, يدخل الرجل منهم مغضباً ويخرج وأسارير الرضا على وجهه .

( تقدير عواطف الآخرين وعدم جرح مشاعرهم ) :
روى ابن إسحاق عن ابن عباس: رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ( إني قد عرفت أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أُخرجوا كرهاً لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي أحداً من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البَخْتَريّ بن هشام فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبدالمطلب فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرهاً). فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آبائنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس, والله لأن لقيته لألحمنه أو لألجمنه بالسيف. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص أيضرب وجه عمِّ رسول الله بالسيف, فقال عمر: يا رسول الله دعني فلأضرب عنقة بالسيف فوالله لقد نافق.
فكان أبو حذيفة يقول:ما أنا بآمنٍ من تلك الكلمة التي قلت يومئذٍ ولا أزال منها خائفاً. إلا أن تكفرها عني الشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيداً. (الرحيق المختوم ص: 246)

12ـ الناس يحبون من يُصحح أخطائهم دون جرح مشاعرهم:
ويُضربُ مثلٌ في ذلك في أحد الكتب: أن شخصاً ألقى خطاباً ( محاضرةً ) في عددٍ كبيرٍ، ولكنها كانت طويلةٌ وفيها تفصيلٌ، فملّ الناس, ولما عاد المحاضر إلى منزله سأل زوجته, فقال: ما رأيكِ في المحاضرة ؟ قالت: هذا الموضوع يصلح مقالةً رصيفةً في مجلةٍ علميةٍ متخصصةٍ. وقد فهم المحاضر من كلام زوجته أن الموضوع لا يصلح للمحاضرة.
فإياك وقول: أنت لا تصلح لكذا ، أو أنت تصلح لغير ذلك .

13ـ اكسب الجدال بأن تتجنبه:
جاء في الحديث الصحيح: (( أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربض الجنة لمن ترك المراء ولو كان محقاً )) (18) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(18)) .
إن حُبَّ الظهور في معظم الأحيان هو الدافع الأول إلى المجادلة, فأنت تود أن تعرض سعة اطلاعك وحُسن تنقيبك في الموضوع المطروح للجدال, ومثل هذا يُحسِّسُ الرجل الآخر الذي تجادله، فإذا قهرته بمنطقك السليم وفزت عليه، فإنه لن يعتبر ذلك إلا إهانةً منك، وجرحاً لكرامته، وهو قلّما يغفر لك ذلك. بهذا تكون قد اشتريت خصومته دون نفعٍ يصيبك من الشراء.

14ـ ابدِ للناس اهتمامك بهم أكثر من اهتمامك بنفسك:
الناس يحبون ذلك الإنسان الذي يهتم بهم، وبما يفكرون، وما الذي يشغل بالهم وحينما يتحدثون ينصت إلى حديثهم وينظر إليهم ويلخص ما يقولون ويناقشهم فيه.

15ـ كُن في حاجة الناس: (مثاله: الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ)
إن الناس يُقدِّرون من يسعى في حاجتهم ويشفع لهم, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرورٌ تدخله على مسلمٍ ، تكشف عنه كرباً ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولو أن تمشي مع أخيك في حاجته أحبُّ إليَّ من أن تعتكف شهراً ) . (19) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(19))
ولو أدرك العامل والموظف عظم هذا الحديث لأنهى المعاملات في وقتها.

16ـ قدِّم خدماتٍ للآخرين قبل أن يأمروك:
إن الناس يشيرون بالبنان لمن يعمل ويخدم ويقدم للآخرين لأنه يأسر قلوبهم بفعله, ويكفينا في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وعليَّ جمع الحطب ) .

17ـ نادِ الناس بأحب أسمائهم, وتعرَّف على أنسابهم:
كان صلى الله عليه وسلم ينادي الناس بأحب أسمائهم, حتى الأطفال الصغار كان يكنيهم أحياناً ( يا أبا عمير ما فعل النغير ؟) وأبو عمير طفلٌ صغير .
"جيم فارلي" ما إن بلغ الأربعين من عمره حتى منحته أربع جامعاتٍ درجاتها الفخرية, وتم تعينه مدير البريد العام في الولايات المتحدة... فما سر نجاحه ؟؟ كان يتملك مقدرةً فائقةً على تذكُّر أسماء الناس. كان يلقى الرجل فيتعرف على اسمه الكامل, وأسماء أولاده وأهله المقربين, ويستفسر عن عمله, وميوله السياسية، ونزعاته الفكرية، ثم يختزن كل ذلك في ذاكرته حتى إذا التقى به ثانية سار الحديث بينهما وكأنه لم ينقطع عنه. فيسأله "جيم" عن أولاده وزوجته وأزهار حديقته, وفي لغة يشعر معها المسئول بقرابته الفعلية من قلب "جيم" وعواطفه. وهكذا إذا أردت أن يحبك الناس فاذكر أسماءهم لأن اسم الرجل هو من أقرب الطرق لكسبه.

18ـ أخلق في الآخر رغبةً جامحةً في أن يفعل ما تريد منه:
وهي أن تشعر الإنسان بمحبة الأمر حين تعطيه إياه وكان ذلك هو دأب الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يشوق الناس لما يأمرهم به, فلما أراد أن يُسيّر جيشاً قال: ( لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ) (20) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(20)) فسار كلُّ فردٍ يتمنى ذلك.
إذا أراد إنسانٌ أن يصرف شخصاً عن طبع سيئ مثلاً فمن الخطأ أن يقف موقف المرشد الناصح في الوعظ، فتِّش عن رغبةٍ يود هذا الشخص بلوغها ثم اربط تلك الغاية بالإقلاع عن هذا الطبع السيئ, وستجده ينصرف عنه فعلاً؛ طمعاً في الوصول إلى الغاية لا تأثراً بصواب رأيك ابتداءاً. (ولا يُفهم من هذا التقليل من شأن الوعظ).

19ـ البراعة في الحديث:
إن الناس لا يريدون منك أن تتحدث عن تجاربك وخبراتك,فلهم خبرات أيضاً,وخير مُحدِّثٍ هو من يستمع بشغفٍ إلى الآخرين، اسأل مقابلك سؤالاً ودعه يتحدث في تخصصه، بذلك يشعر بالامتنان لك وتظفر بصداقته سريعاً، إذا أتحتَ له فرصة التحدث عن تجاربه وظللت مصغياً له باهتمامٍ، إن الاستماع المشغف هو أعلى ضروب الثناء الذي يمكن أن تضفيه على محدثك فالناس يحبون من يفتح لهم المجال لتحقيق ذواتهم .

20ـ قدّر غيرك تفز بتقديره لك:
إن التقدير من الغير غذاءٌ للنفس كما هو الطعام للجسد، بل إن النفس أرهف حساسيةً وأحلُّ شأناً؛ قد يصوم المرء وينقطع عن الطعام والشراب، أما عن حاجته إلى تقدير الغير له فلن يستطيع. إذاً... لماذا لا ندع الآخرين يختزنون في ذاكرتهم أنغاماً حلوةً وكلماتٍ محببةٍ عن تقديرنا لهم وشعورنا بأهميتهم ؟ .

21ـ تكلم فيما تظن أنه يسر محدثك:
إذا أردت إدخال السرور إلى قلوب الناس حدِّثهم فيما تظنهم يودون الاستماع إليه أولاً، وبذلك تستدرجهم إلى التحدث, والحديث الشيِّق اللذيذ فتصغي إليهم بشغف، ويعتبرونك محدثاً بارعاً تستطيع جلب مسرتهم.

22ـ امتدح الناس فيما يجيدونه:
اختر شيئاً جميلاً فيهم وحدثهم عنه ولن تُعدمَ ذلك الشيء الجميل. فالناس يختلفون ويتفاوتون، ولكنه لا يمكن إلا أن تجد شيئاً جميلاً في كل فردٍ منهم, فالناس يحبون أن تمدح الناحية الجميلة فيهم.

23ـ الناس يحبون الشكر والتشجيع:
وإن كان الأصل في المسلم أنه يعمل العمل ابتغاء رضا الله ولا ينتظر شكر الناس، ولكن ذلك طبعٌ في البشر وذلك لا بأس منه شرعاً. روى أحمد والترمذي: (( من لم يشكر الناس لا يشكره الله )) (21) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(21)) .وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم :(( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ، فأكرم الأنصار والمهاجرة )) (22) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(22)) .وكذلك حديث: (( من صنع إليكم معروفاً فكافئوه... )) الحديث.

( التشجيع يسر الآخرين ):
في روايةٍ أن سعد بن معاذ رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقاً عليها ألا تنصرك إلا في ديارهم, وإني أقول عن الأنصار وأجيب عنهم, فأضعن حيث شئت ، وصِل حبل من شئت ، واقطع حبل من شئت ، وخُذ من أموالنا ما شئت, واعطنا ما شئت, وما أخذت منا كان أحبَّ إلينا مما تركت, وما أمرت فيه من أمرٍ فأمرنا تبعٌ لأمرك, فوالله لئن سرت حتى تبلغ البَركَ من غمدان لنسيرنّ معك, و والله لئن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك). فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعدٍ ونشطّه ذلك, ثم قال:(سيروا و أبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين) . (الرحيق المختوم ص:232)

24ـ ابتسم للناس, يبتسمون لك :
إن قسمات الوجه خيرُ معبِّرٍ عن مشاعر صاحبه, فالوجه الصبوح ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة خير وسيلةٍ لكسب الصداقة والتعاون مع الآخرين، قال صلى الله عليه وسلم في الحث على البشر والتلاطف: (( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة )). (23) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(23))

25ـ تهادوا تحابوا:
الهدية قد تكون بسيطةً جداً في قيمتها ولكنها تُدخل سروراً وتُظهر مدى الاهتمامِ بالمهدى إليه, ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن المصطفى صلى الله عليه وسلم :((تهادوا تحابوا)) . (24) (http://www.saaid.net/Doat/aljarallh/2.htm#(24))

26ـ دع الغير يظنُ أن الفكرة هي فكرته:
إذا أردت أن تكسب روح التعاون عند الآخرين فاجعل الشخص الآخر يحس أن الفكرة هي فكرته ؛ فالرجل العاقل إذا أراد أن بتصدر الناس جعل نَفْسَه خلفهم .

27ـ تفهَّم عواطف الآخرين، واستثر عواطفهم النبيلة:
كما أن لك عاطفة تسوقك في كثيرٍ من الأحيان إلى اتخاذ موقفٍ معينٍ، أو تبني رأيٍ خاصٍ, فإن للآخرين عواطف أيضاً، وكما يسرك بأن يراعي الآخرين عاطفتك، فإنهم يسرهم أن تراعي عواطفهم بنفس المقدار.
مهما بدا الناس عتاةً قساةَ القلوب أو لامنطقيين، فإن طبيعتهم الإنسانية هي التي تسود آخر الأمر، إنهم ضعفاء، إنهم يطلبون التعاطف معهم بل والعطف عليهم فإذا قلت لمحدثك:إني لا أوجه إليك اللومَ، إذ إنني سأفعل مثل ما فعلت، لو كنتُ مكانك. فإن هذا كفيلٌ بضمان انجذابه إلى جانبك، واستلالِ كل حقدٍ أو تصورٍ كان من الممكن أن ينشأ بينكما، إذا كنتما مختلفين على أمرٍ من الأمور.
إن استثارة العواطف النبيلة في قلوب الآخرين طريقةٌ ناجحةٌ تماماً في كسب الناس إلى وجهة نظرك، كما أنها لن تؤدي إلى مضرَّةٍ لو قُدِّر لها الفشل.

وخـتـامـاً:
ليس المقصود من هذا البحث أن تلُّمَ ببعض الحقائق العامة حول السلوك الإنساني، بل إن التطبيق العملي لتلك الحقائق والأساليب هو ما أبتغيه من كتابة البحث.
ولكن لمّا كان اكتساب العادة صعباً، نظل في حاجةٍ إلى يقظةٍ ذاتيةٍ ومحاسبةٍ دائمةٍ فاجعل من نفسك رقيباً على نفسك ، وجاهد نفسك ألا تميل مع التخاذل, وطبِّق ذلك مع أبيك, وأمك، وإخوانك، وأقربائك, وأصدقائك ؛ لأنهم ألصقُ الناس بك ومن ثم تتحول هذه الحقائق والأساليب إلى مهاراتٍ اجتماعيةٍ عملية .
* هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه والتابعين.

.: مراجع استُفيد منها:
فن التعامل مع الناس. د . عبد الله الخاطر ـ رحمه الله ـ
كلماتٌ في التعامل. عبد الرحمن عبد الله اللعبون
كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس؟ (مُترجَم). دايل كارنيجي
الرحيق المختوم. صفي الرحمن المباركفوري
أساليب وتجارب استقيتها من أفواه بعض المربين، وتوجيهاتهم.



منقول

خالد بن عباس
06-19-2010, 11:20 PM
موضوع اليوم جميل ومفيد في نفس الوقت وارجو ان ينال اعجابكم
وهوعن الوسوسه

خالد بن عباس
06-19-2010, 11:22 PM
أبو أحمد ( مهذب )


هناك مقدمتان مهمتان في سبيل الخلاص من الوساوس والخطرات التي إنما هي نزغات من نزغات الشيطان ومكائده .
المقدمة الأولى : مقدمة علمية ( الخطوة الأولى في العلاج )
المقدمة الثانية : مقدمة تطبيقية ( الخطوة العملية في العلاج ) .

المقدمة الأولى :
تتلخص في نقاط :
1 - : حياة القلب ومادّته .
فإن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه ، وموته وظلمته مادة كل شر فيه .
وإن حياة القلب وصحته لا تحصل إلا بـ :
- إدراكه للحق . لأن الجهل بوابة الفساد والعطب ، فحين لا يدرك الحق فإنه حتما سيحويه الباطل ولابد .
- إرادته له . فإنه حين يدرك الحق ويعلمه لكنه غير مريد له فأنى له أن يحيا ؟!
- إيثاره على غيره . وحين يدركه ويريده لكنه يؤثر هواه ونفسه الأمارة بالسوء على هذا الحق فإنه كالمتخبط في ظلمات التيه !!
فصار مدار ذلك كله ومرجعه إلى الحق الذي هو الروح ، ولن يجد القلب له أماناً ولا قرارا ولا اطمئناناً إلا حين تسري فيه الروح ، وأعني بالروح روح الوحي الذي قال الله تعالى فيه : " وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ " سورة الشورى .
فأخبر تعالى أن هذا القرآن إنما هو الروح والنور والهدى ، وكل هذا - أعني الروح والنور والهدى - مادة الحياة الحقيقية وآية السعادة والإطمئنان .
عُلم من هذا أن شفاء القلب وصلاحه وحياته إنما يكون من معين القرآن ومن منبع الوحي العذب الرويّ .

2 - : فساد القلب وشقاؤه .
أمّأ فساد القلب وشقاؤه إنما يكون بـ :
- بالجهل .
- والغفلة .
- واتباع الهوى .
فبقدر هل العبد بربه بقدر ما يشقى القلب ويتعس لبعده عن مادة الحياة .
وحين يبعد القلب عن الله وعن مادة الحياة التي تحييه تتسلط عليه الشياطين بأنواع المكائد والوسوسة ، لأن الشيطان يخنس ويبعد عن القلوب الحية الذاكرة لله جل وتعالى ، ويستقر ويتسلّط على القلوب التي بعدة عن الله جل وتعالى .
وإن أعظم ما يتسلّط به الشيطان على قلوب بني آدم إنما يكون بسلاح ( الوسوسة ) .

3 - : الوسوسة وسلطة الشيطان . والوسوسة : حديث النفس والصوت الخفي .
وهي مكيدة الشيطان ( الوسواس الخناس ) !
فإنه يخلط الأمور ببعضها حتى ما يكاد تبين وجه الحق فيها إلا لمن عصمه الله تعالى من كيده ووسوسته .
إن إدارك تسلّط الشيطان ونزغاته ووساوسه ومعرفة حقيقة الشيطان وطبيعته ليولّد عند المرء وعياً يعينه على إدراك طبيعة النزغات الشيطانية والموقف الصحيح منها .
وإن المتأمل لآيات القرآن يجد شدة عنايته بالتحذير من مكيدة الشيطان وشركه أكثر من تحذيره من النفس والهوى .
لأن شر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته فهي مركبه وموضع شره ومحل طاعته .
ويمكن أن نلخص طبيعة عمل الشيطان في إشارات مهمة ينبغي إدراكها :
- وجوده .
قد أخبر الله تعالى بوجود إبليس ، وان وجوده إنما هو وجود فتنة وإضلال لبني آدم .
قال تعالى : " وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ "
وقال في ابليس : " قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ "
- ترصّده .
إن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهمّ بالخير أو يدخل فيه فهو يشتد عليه حينئذ حتى يقطعه ، في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن شيطانا تفلّت عليّ البارحة فأراد أن يقطع صلاتي " !
وكلما كان العمل أنفع للعبد وأحب إلى الله كان اعتراض الشيطان له أكثر .
جاء في المسند من جديث سبرة بن أبي الفاكة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرافه ، فقعد له بطريق الإسلام فقال : أتسلم وتذر دينك ودين آبائك وأباء آبائك !!
فعصاه فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال : أتهاجر وتذر أرضك وسماءك ؟
وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطِّوَل ، فعصاه وهاجر .
ثم قعد له بطريق الجهاد فقال : تقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويُسم المال ؟
قال : فعصاه فجاهد " .
فالشيطان للعبد المؤمن بالرصد والمرصاد مصداق قول الله تعالى فيه : " ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ " الأعراف .
- حقيقة سلطانه .
قد أخبر الله تعالى عن إبليس أنه ليس له سلطان على الذين ءامنوا فقال : " إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ "
فنفى جل وتعالى سلطانه عن من اتصف بصفتين :
- الإيمان . ( آمنوا )
- العمل . ( وعلى ربهم يتوكلون ) .
والسلطان سلطان الحجة والبرهان ، وابليس ليس له حجة ولا برهان على مكائده ووسوسته إنما سلطانه بالإغواء والوسوسة .
هذا هو سلطانه كما فسره حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما .
وإنما سلطان إبليس على الذين يتولونه ، قال تعالى : " إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ "
فبيّنت هذه الآية أصناف من يتسلّط عليهم ابليس :
- الذين يتولّونه : باتباع الهوى والاستجابة لداعيه والغفلة عن ذكر الله .
- الذين هم به مشركون : وهم طائفة أشد ضلالا ممن قبلهم .
المقصود أن حقيقة سلطان إبليس إنما هي سلطة إغواء ونزغ لا سلطة حجة وبرهان .
وهذه السلطة سلطة ضعيفة في حقيقتها كما أخبر الله تعالى بقوله : " إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا "
4 - : الشعور بضرورة العلاج . وإدراك أن هذه الوسوسة إنما هي كيد الشيطان ونزغاته .
فإن هذاالإدراك هو بداية الطريق في صدّ هذا الكيد ودفعه ، فإن الإنسان حين لا يدرك أن هذا من كيد الشيطان ووسوسته فإنه لا يزال به حتى يصرعه أسيرا للوسوسة والتزيين والإغواء والإغراء .
5 - الوسواس القهري كمرض ( عقلي أو نفسي ) .
هو من الأمراض النفسية العصابية (Neurosis) ، وهو من الأمراض التي تختلف فيها وجهات نظر العلماء المختصين في هذا المجال فبعضهم ينظر له بأنه حالة دفاع لا شعوري ضد الأمراض العقلية ( الذهانية Psychosis ) .
فيما يرى آخرون أنه مرض نفسي عصابي ولا يتحول إلى مرض عقلي إلا إذا كانت الشخصية مهيئة أساساً بالاستعداد للإصابة بالذهان .

* الصفات التي تتصف بها الشخصية المهيئة للإصابة بالوسواس (الشخصية الوسواسية ) :
1 - العناد .
2 - حب الروتين الزائد والتدقيق .
3 - شدة تأنيب الضمير .
4 - شخصية جافة عابسة لا تعطي للنفس فرصة للترفيه والمرونة والخروج بها عن المألوف والروتين المعتاد .
5 - يغيب عنه الشعور بالأمان .
6 - لا يعرف التصرف في الأحداث الطارئة والمفاجئة رغم أن ذكائهم غالباً فوق المتوسط .
7 - كثيرا ما يكون في أعمار المراهقة ما بين 17 - 27 تقريباً .

* أهم صفات هذا الوسواس ( القهري ) :
أنه يتميز الوسواس القهري بوجود وساوس معينة في ذهن المريض رغماً عنه، وهي عادة ما تكون غير سارة وملازمة للمريض وتحمل الهم والغم، ورغم قدرة المريض على التعرف عليها وعلى وعيه بأنها تافهة وخاطئة إلا أنه لا يستطيع إيقافها، وكلما حاول مقاومتها تزداد معه أكثر ومن هنا تأتي معاناته العميقة فهو يعلم ويدرك عدم صحة أفكاره ( على العكس من المريض الذهاني الذي يقتنع ويقنع الآخرين بصحة اعتقاده )
ويحاول المريض جاهداً أن يهمل أو يكبت هذه الافكار والرغبات والخيالات أو يحاول أن يعادلها بافكار ورغبات أو احياناً أفعال مضادة.
وهو ما يترتب عليه معاناة نفسية واجتماعية حادة.

* مظاهر الوسواس القهري :
يتخذ الوسواس القهري صورا ومظاهر أهمها :
1- وسواس الأفكار .
سيطرة فكرة معينة على ذهن المريض وغالباً ما تكون فكرة غير مقبولة .
2 - وساوس الصور .
سيطرة صور معينة على ذهن المريض بشكل مستمر أو متكرر وغالباً ما تكون صور عنيفة حوادث سيارات، جثث، قتل، دماء، تعفنات .. ورغم علم المريض بعدم وجودها إلا أنها تطارده في كل الأوقات .
3 - وساوس الاجترار .
تسيطر على المريض أسئلة متكررة لا يستطيع الإجابة عنها كسيطرة (خلقنا الله إذن من خلق الله ؟ ) .. وهكذا .
4 - وساوس الاندفاعات .
وهي اندفاعات قهرية تسيطر على المريض فيشعر برغبة جامحة أو اندفاع ما نحو القيام بأعمال لا يرض عنها ويحاول مقاومتها إلا أنها تسيطر عليه بإلحاح وقوة، كالقفز من النافذة، أو من السطح العالي أو من البحر ، أو نحو ذلك .
5 - وساوس الطقوس الحركية .
وهي من أكثر الأعراض الوسواسية شيوعاً وهي القيام بحركات مستمرة متكررة نتيجة رغبة جامحة تسطير على المريض للقيام بهذه الطقوس ظناً منه أنها ستخلصه من إلحاح أفكاره المسيطرة عليه، فمثلاً قد يعتقد أن يديه ملونة فيبدأ في غسلها بالماء والصابون عدة مرات ويعود ويغسلها مرة أخرى، أو استغراقه لوقت طويل في الحمام ( ليتوضأ للعصر يحتاج ساعة أو أكثر ) .

* أسباب هذا المرض السلوكي .
أهل الاختصاص في علم النفس لا يذكرون له سببا جوهرياً معيناً عليه مداره ، لكنهم يتفقون في بعض الأسباب المهمة من مثل :
1 - العامل الوراثي .
بعض النسب وصلت إلى 87 % في التوائم المتشابهة . و 47 % في التوائم غير المتشابهة .
2 - بعض الأسباب البيئية . . وهي تتداخل نوعا ما مع العامل الوراثي ، من مثل :
- قسوة الرقابة الذاتية على النفس .
- العلاقات المحدودة للأباء وعدم إتاحة الفرصة للأبناء والحرمان من التعبير والمبالغة في الحرص الشديد .
- افتقاد الأمان النفسي وخاصة بسبب الطلاق العاطفي داخل الأسرة وغياب الحوار والصراحة بين أفراد الأسرة الواحدة.
- الأحقاد والميول العدائية المكبوتة المغذية للشعور بالذنب والخطيئة .
- تأنيب الضمير والصراع النفسي المصاحب لممارسة العادة السرية .
- الأسرة المسيطرة على زمام الأمور في كل كبيرة وصغيرة في حياة الأطفال دون تقدير للطفل وحياته ومفهومه عن ذاته ودون أدنى اعتبار لطفولته البريئة ذات العالم الخاص المليء بالخصوصية .
هذه جملة من الأسباب يشير إليها متخصصوا الطب النفسي في محاولة لاحتواء مثل هذا المرض السلوكي .

المقدمة الثانية :
وهي مقدمة عملية تطبيقية في سبيل الخلاص من الوسواس .
وهي مقدمة مرتبطة ارتباطا وثيقا بسابقتها ، وتتلخص هذه المقدمة في نقاط مهمة :

- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم . وهذه الإستعاذة - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - إنما تبلغ أثرها حين تكون على اعتقاد جازم بمعانيها .
فإن العوذ اللجأ إلى الشيء والإقتراب إليه .
ومن استعاذ بالله اعتصم به ولجأ إليه ، فأي كيد يصله وهو يعتقد اعتقادا جازما أنه معتصم بالله الذي هو رب كل شيء ومليكه .
والله جل وتعالى يقول : " وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "
فهو سميع يسمع استعاذتك فيجيبك .
عليم : يعلم ما تستعيذ منه فيدفعه عنك .
- العلم .
فإن العلم يدفع عن المؤمن الشبهة ويكبت الشهوة إلا فيما أحل الله تعالى .
إذا علمنا أن سلطان الشيطان إنما هو سلطان نزغ وإغواء لا سلطان حجة وبرهان وأنه قد يأتي للعبد من هذه الجهة على أن ما يمليه عليه حجة برهان وعلم بل ويفتح له آفاق الدليل من الكتاب والسنة يلبّسها عليه حتى ليحسبها الحيران حقاً وحجة وبرهانا وإنما هي كيد ووسوسة .
فصار طلب العلم والإخلاص فيه سببا من أسباب دفع الوسواس ودحضه .

- المداومة على أذكار الصباح والمساء وخاصة ( المعوذات ) .
فإن الذكر هو الحصن الحصين من الشيطان الرجيم .

- قطع الاسترسال .
فلا يسترسل المؤمنة أو المؤمنة مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه .
فإن الشيطان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي للعبد فيسأله من خلقك فيسترسل معه حتى يقول له : من خلق الله ؟؟!!
وعلاج هذا قطع الاسترسال وعدم الاستجابة لهذا الوسواس سدّا للذريعة وصيانة للنفس من أن يتسلّط عليها الشيطان بوسوسته .

- صحبة الأخيار .
فإن في صحبتهم عوناً ورشاداً ونصحا وتوجيهاً ، وتبصيرا وتثبيتاً .
فعض عليهم بالنواجذ ، فإنهم نجوم يهتدى بها ، وفيءٌ في الرمضاء ، ونسيم السحر وعبيره .

- كثرة الدعاء واللجأ إلى الله تعالى ، فإن الله هو الذي يقدّر البلاء وهو الذي يدفعه .

- المجاهدة والمصابرة .

- كثرة قراءة القرآن الكريم مع التدبر وفهم معانيه .

- العلاج الدوائي .
ينقسم علاج الوسواس القهري الى قسمين ، علاج دوائي وعلاج نفسي . مع العلم بأن التزواج بين العقاقير الطبية، الأدوية المضادة للوسواس القهري وطرق العلاج النفسية الخاصة بعلاج الوسواس القهري هما أنجح لعلاج اضطراب الوسواس القهري خاصة اذا استطاع المعالج أن يختار الدواء المناسب وبالجرعة المناسبة ،لأن هناك فروقات فردية بين الناس في تقبل العلاج الدوائي وكذلك الجرعة المناسبة لكل فرد على حده.
العلاج النفسي يكمن في المقدمة الأولى ( التشخيص ) . وفي جزء من المقدمة الثانية بالعلاج عن طريق الأوراد والأذكار الشرعية وحصول اليقين بها .
العلاج الدوائي ( المخبري ) .
في حال الاضطرار إليه هناك بعض الأدوية يصرفها أطباء النفس لمن يعانون من هذا الوسواس القهري ، من مثل :
- دواء الكلوميبرامين (اسمه التجاري في المملكة العربية السعودية هو الانفافرانيل ) وهو من الأدوية ثلاثية الحلقات المضادة للاكتئاب .وبعد ذلك تم اكتشاف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب ولها مفعول جيد على الوسواس القهري، خاصة بعد ظهور الادوية المعروفة بمثبطات إعادة مادة السيروكسات وهي من أهم الادوية الحديثة في علاج الوسواس القهري وقد يحتاج المريض الى جرعات أعلى في علاج الوسواس القهري عنه في علاج الاكتئاب.
- دواء (بروزاك ـ وسبرام) .
يعمل على إعادة توازن بعض النواقل العصبية الحيوية في الجهاز العصبي .
على أنه ينبغي عدم استخدام هذه الأدوية إلا عن طريق طبيب مختص في ذلك وبجرعات محددة يحددها الطبيب في ذلك .

اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين وادفع عنّأ كيد الكائدين ونعوذ بعزتك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه .
والحمد لله رب العالمين .

تركي بن عباس
06-20-2010, 12:05 AM
اشكرك اخوي على الطرح المفيد والمهم في موضيعك

جزاك الله كل خير

ونفع الله بقلمك

خالد بن عباس
06-20-2010, 02:14 PM
اشكرك اخوي على الطرح المفيد والمهم في موضيعك

جزاك الله كل خير

ونفع الله بقلمك

العفو يا الكوبرا بارك الله فيك

خالد بن عباس
06-20-2010, 06:43 PM
ابغا تعليقم على هذي الصفات هل هي صحيح ام خطاء
وهي تابع الموضوع السابق



* الصفات التي تتصف بها الشخصية المهيئة للإصابة بالوسواس (الشخصية الوسواسية ) :
1 - العناد .
2 - حب الروتين الزائد والتدقيق .
3 - شدة تأنيب الضمير .
4 - شخصية جافة عابسة لا تعطي للنفس فرصة للترفيه والمرونة والخروج بها عن المألوف والروتين المعتاد .
5 - يغيب عنه الشعور بالأمان .
6 - لا يعرف التصرف في الأحداث الطارئة والمفاجئة رغم أن ذكائهم غالباً فوق المتوسط .
7 - كثيرا ما يكون في أعمار المراهقة ما بين 17 - 27 تقريباً

خالد بن عباس
06-20-2010, 11:19 PM
اليوم راح نطرح موضوع مهم من اهم الصفات الموجوده في بعض الناس وانشاء الله نستفيد منها

والموضوع القادم عن الحقد كفانا وياكم شر الحقد

خالد بن عباس
06-20-2010, 11:23 PM
الحمد لله القائل

( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ )

والصلاة والسلام على خير الأنام القائل
( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس , فمن مستغفر فيغفر له , ومن تائب يتوب عليه , ويُرد أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا ) قال المنذري الضغائن : هي الأحقاد .. رواه الطبراني

وقال بأبي هو وأمي
( لا يُبلغني أحداً من أصحابي عن أحد شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ) رواه أبو داوود


الحقد



تعريف الحقد

الحقد لغة : قال ابن منظور : الحقد إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها.
اصطلاحاً : طلب الانتقام وتحقيقه .. وقيل : هو سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة .

الألفاظ المرادفة الحقد

1 – الضغينة : إذا فسرت كما سبق بأنها الحقد الشديد أو الحقد المصحوب بالعداوة
2 – النقمة : وهي الكراهية التي تصل إلى حد السخط .
الغِل : قال القرطبي .. هو الحقد الكامن في الصدر

حكم الحقد

ذكر ابن حجر أنها من كبائر الذنوب

سبب الحقد

قال الغزالي : إن من آذاه شخص بسبب من الأسباب وخالفه في غرضه بوجه من الوجوه , أبغضه قلبه وغضب عليه ورسخ في قلبه الحقد عليه , والحقد يقتضي التشفي والانتقام ,, وقد يحدث الحقد بسبب خبث النفس وشحها بالخير لِعِبادِ الله تعالى .

علاجه

فيكمن أولاً في القضاء على سببه الأصلي وهو الغضب .. والعلم بقدرة الله تعالى والحلم وتذكر فضيلة كظم الغيظ ومجاهدة النفس .. أما العمل فإن عليه أن يُكلف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضد ما اقتضاه حقده فيبدل الذم مدحاً , والتكبر تواضعاً .. ومن العلاج الإقلاع عن الغي وإصلاح النفس .

من مضار الحقد

1.الحقد يفضي إلى التنازع والتقاتل واستغراق العمر في غم وحزن
2.الأحقاد نزغ من عمل الشيطان لا يستجيب له إلا من خفت أحلامهم وطاشت عقولهم
3.الحقد مصدر للعديد من الرذائل مثل الحسد والافتراء والبهتان والغيبة .
4.الحقد يغضب الرب عز وجل ويؤدي بصاحبه إلى الخسران المبين في الدنيا والآخرة .
5.الحاقد ساقط الهمة , ضعيف النفس , واهن العزم , كليل اليد .
6.الحقد يظهر عيوب الإنسان ويكشف عن الداء الدفين فيه
منقول


وهذا جواب شافي وكافي عن الموضوع وارجو المعذره عن طرحي الى هذا الموضوع

تركي بن عباس
06-21-2010, 12:09 AM
الله يكفيناااااااا شر الحقد

هجاد
06-21-2010, 12:52 AM
مواضيع متنوعه ومفيده
الف شكر ياابن حيلان على جهودك الرائعه في اختيار المواضيع
لي عوده على جميع المواضيع بحول الله وقوته لقرائتها على مهل

خالد بن عباس
06-21-2010, 05:55 PM
الله يكفيناااااااا شر الحقد


امين وياك وكل مسلم

خالد بن عباس
06-21-2010, 05:57 PM
مواضيع متنوعه ومفيده
الف شكر ياابن حيلان على جهودك الرائعه في اختيار المواضيع
لي عوده على جميع المواضيع بحول الله وقوته لقرائتها على مهل

المفيد حضورك يا هجاد وبارك الله فيك

خالد بن عباس
06-22-2010, 12:00 AM
من الواجب علينا ان اذا شفنا الحقود ان لا نعامله بالمثل والله لايجعل بيننا حاقد

وان ننصحه ولا نبين له هذي الصفه حتى لايتاثر يعني انجيب له سالفه عن غيره
كي يمكننا حل هذي المشكله في الشخص ولا تنتشر في المجتمع

هذي وجهت نظري وانشاء الله اني ما اخص فيه احد

الجوهرة
06-22-2010, 12:17 AM
واصل إبداعك

موضوع جميل ومتجدد

شكراً لك حفيد حيلان

حضور ثري وراقي

خالد بن عباس
06-22-2010, 12:34 AM
واصل إبداعك

موضوع جميل ومتجدد

شكراً لك حفيد حيلان

حضور ثري وراقي

ان كان في ابداع فهو بحضورك ورفع المعنويات وليس غريب على الجوهرة مثل هذا الردود
ونفعك الله بما تقدمين

تركي بن عباس
06-22-2010, 12:37 PM
مبدع ياحفيد حيلان

على الموضيع الجميله

الى الامام

خالد بن عباس
06-22-2010, 02:21 PM
مبدع ياحفيد حيلان

على الموضيع الجميله

الى الامام


بارك الله فيك يا ابو محمد ولا تحرمنا من الردود

خالد بن عباس
06-22-2010, 07:07 PM
اليوم الموضوع عن الصفات المنبوذه في المجتمع وسوف يكون حديثنا عن...................................... التطفل وحشر الانف واتركم مع المقال الاتي
(اللقافه)

خالد بن عباس
06-22-2010, 07:12 PM
بقلم فاروق مواسي (http://www.diwanalarab.com/spip.php?auteur82)



يتدخل البعض فيما لا يعنيهم ، ويلقى أحياناً ما لا يرضيه ، ورغم ذلك يعود … يعود سيرته الأولى ليتدخل (ويحشر أنفه) فيسأل عن البيضة ومن باضها ، أو يسلك سلوكاً مزعجاً للآخرين ، وهو يظن أنه معقول ومقبول .
وقد تعلمت وأنا صغير حكاية القرد والنجار ، حيث أن النجار ترك أدواته لقضاء حاجة له ، فألفى القرد وقد عبث بالأدوات ، فلزم الشق ذنبه ، وأخذ يصيح مستغيثاً وقد أصابه الضر .
فلماذا نقبل أن نمثل دور القرد وما مُسخنا ؟
وإليكم بعض اللقطات :
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif تقف سيارة وراء سيارتك وتغلق عليك المنافذ ، تنتظر الفرج وهيهات ، والأنكى من ذلك أن تقف السيارة في مكان معد لك أمام مدخل بيتك ، أو يقف السائق في وسط الشارع ليحادث سائقاً آخر وما عليك إزاء ذلك إلا أن تضبط أعصابك وتحتمل .
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif تحادث شخصاً فيأتي شخص آخر من غير (دستور ولا حضور) فيرهف السمع ، أو تستقبل ضيفًا فيأتي ضيفن ، فإذا تحليت بحلية الأدب ولم ترفض وقفة هذا أو حضور ذاك ، فإنك ستجده وقد تدخل في حديث ليس من شأنه ، فتحاول أن تنظر إليه نظرة لها معنى ، ولكنه يسترسل ، وأنت إزاء ذلك ما عليك إلا أن تضبط أعصابك وتحتمل .
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif يسألك الكثيرون عن الحادثة التي وقعت لك أو ما يتعلق بك ، يسألونك بإلحاح غريب ، وأنت تختصر وهم يطلبون التفصيل .. ورغم أن في هذه الأسئلة اهتماماً وتكافلاً اجتماعياً وإيجابية ، إلا أن فيها الكثير من الاشتفاء – للأسف – ، وفيها الكثير من التسلية ، وأنت إزاء ذلك مضطر أن تضبط أعصابك وتحتمل ، وفي هذا السياق سأحدثكم ما جرى لأحد معارفي:
قال لي بعد أن حدثني متطوعًا عن سرقة دكانه ، وأنه ينتظر الشرطة للتحقيق: " لم أعد أحتمل كثرة الأسئلة والتحقيقات من القريب والغريب" . اقترحت عليه أن يكتب على ورقة (بريستول) ما يلي :
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif سرقت الدكان هذه الليلة الساعة الثانية .
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif كان في الطاولة مائة شاقل فقط .
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif انتبهنا للسرقة الساعة الخامسة ، وأخبرنا الشرطة ، وستحضر .
وحدثني الشخص المنكود بعد ذلك أنه وفر على نفسه مشقة التحقيق بلا طائل ، وشكرني على اقتراحي ، ولكنه شكا أن هناك أسئلة أخرى يهتمون بها .
* يدلي شخص مثقف بدلوه في ما يعرف وما لا يعرف ، ويفرض علينا شخصيته الطوعية أو القسرية بحديث لا طعم له ولا لذة ، ولا أساس له ولا مراس ، وأنت مضطر إزاء ذلك أن تضبط أعصابك وتحتمل . * يتدخل شخص متدين لا يعرف جوهر الدين في تطبيق حديث (من رأى منكم منكًرًا…. ) ليصلح أمور الكون (الفاسد) وكيفية أكلنا وشربنا ونومنا ولباسنا وزواجنا وذهابنا للمرحاض ، فيزن المنكر بمقاييسه ، أو على الأصح بطريقة فهمه للشريعة .
ولا مندوحة من التأكيد على أنني لا أرى في إصلاح ذات البــين وإصلاح المجتمع تطفلاً ، وذلك إذا قام على أسس قويمة من المعرفة والقانون ، حتى لا يأخذ كل منا زمام الأمور بيديه ، ويظن بأنه هادي الأمة وعليه تقع (المسؤولية). إنني أرمي من وراء هذه السطور أن يعرف الإنسان حده ويقف عنده حتى يرحمه الله ، وان (الشهر) الذي ليس لنا فيه فائدة وعائدة لا ضرورة لعد أيامه . وحكاية (الصحن المغطى) – وهي حكاية طفولية فيها عبرة :
حملت صبية صحنا مغطى ، فالتقاها رجل وسألها :
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif ماذا تحملين يا صبية ؟
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif فأجابت :
http://www.diwanalarab.com/local/cache-vignettes/L16xH14/puce_rtl-58b6b.gif لو أرادت أمي أن يعرف الناس ما في الصحن لما غطته ! وحتى تعرفوا جدية الموضوع وتكلفته - سأسوق لكم حكاية أخرى حدثني إياها أحد المتطفلين ، قال :
(رأيت فلاناً وقد ركب سيارته مسرعاً ، وكانت إلى جانبه فتاة أبهى وأزهى من الورد ، فلحقت بهما حتى المدينة ، وكأنني مباحث ، وخصصت وقتي كله …. ثم وجدتهما قد دخلا دكانًا ، وسرعان ما اكتشفت أنها ابنة أخته).
ألسنا بحاجة إلى التكرير : (حلوا عن سمانا)!!

ننتظر مشاركاتكم وارأكم

الجوهرة
06-22-2010, 08:34 PM
موضوع رائع


(حلوا عن سمانا)!!

شكراً حفيد حيلان

خالد بن عباس
06-22-2010, 11:35 PM
موضوع رائع


(حلوا عن سمانا)!!

شكراً حفيد حيلان

التطفل يجب على كل شخص ان يتجنب هذي الصفه احترام الى مشاعر الاخرين هل يرضها الشخص على نفسه ان يتدخل الناس فيه اكيد الجواب لا

وانشاء الله اني ما اقصد به شخص معين الهدف هو ان استفيد انا وانتم من هذي المواضيع

مرورك اسعدني يا الجوهره

خالد بن عباس
06-23-2010, 12:15 AM
التطفل ليس غريب على المجتمع الذي نعيش فيه ولكن يكون تطفل حميد اذ كنت في موقف غير صحيح
ويجي اي شخض بي ارشادك هذا ليس تطفل بل ارشاد الى طريق الصواب هذا اخ لك
لازم نعرف الفرق في هذا الموضوع

هجاد
06-23-2010, 01:04 AM
موضوعك اليوم ذو شجون ياحفيد حيلان
الملاقيف واجد عسى الله يخارجنا منهم وانا من وجهة نظري افضل شي للتعامل مع المتطفلين او الملاقيف هو انك تكررررررشهم

خالد بن عباس
06-23-2010, 01:18 PM
موضوعك اليوم ذو شجون ياحفيد حيلان
الملاقيف واجد عسى الله يخارجنا منهم وانا من وجهة نظري افضل شي للتعامل مع المتطفلين او الملاقيف هو انك تكررررررشهم


احترم وجهت نظرك ولي بعض التحفظات ولي عوده لمناقشة هذا الرد

واسعدني مرورك وتجاوبك وشرفني مرورك يا هجاد

خالد بن عباس
06-23-2010, 11:43 PM
تعاملك مع المتطفل يجب عليك اذا تلقف عليك اي شخص ان تتجاهله يعني ماترد عليه بعد ذلك يستحقرنفسه
ويدري انه غلطان
ليس خوفاً منه ولكن هنا تجي الحكمه وتلقنه درس خفيف ومعالج ربما يساعده في تحسين سلوكه

هذي وجهت نظري وننتظر مشاركتكم

خالد بن عباس
06-24-2010, 12:49 AM
سوف يكون موضوعنا غداً ................................هادف من بعض الصفات السلبيه في الشخص

خالد بن عباس
06-24-2010, 02:24 PM
السخريه والاستهزاء


د. عمر عبدالكافي -
آفة خطيرة تعصف بكثير منا، ويستمرئها كثير من المسلمين والمسلمات، ألا وهي السخرية والاستهزاء بالغير.اتفق العلماء على تحريم السخرية والاستهزاء لقول الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ
مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11).

السخرية، معناها: أن تستهين وتحتقر الغير؛ فإذا استهنت بالغير واحتقرته، ونبهت على عيوبه وذكرت نقائصه؛ فهذا هو المعنى الأساس للسخرية والاستهزاء. قد يستهزئ بالآخر أو بالآخرين، إن كانوا رجالاً أو نساءً، ممكن عن طريق المحاكاة، يعني: التقليد في الفعل وفي القول، يعني: إنسان يقلد إنساناً يحاكيه في أفعاله وأقواله، أو بإشارة معينة، أو بإيماءة معينة، أو بتلميح معين، فيفهم من يرى هذا أن فلاناً يستهزئ بفلان.

إن عائشة، رضي الله عنها، قالت: حاكيت إنساناً، يعني: قلدت، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "والله ما أحب أني حاكيت إنسانا ولي كذا وكذا" (1). و في تفسير قول الله سبحانه وتعالى: (يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) (الكهف: من الآية 49)، ذكر بعض أهل العلمأن الصغيرة هي: التبسم بالاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة: القهقهة بذلك.يعني: أن تبتسم ابتسامة مستهزئا بمؤمن؛ هذا من الصغيرة التي لا يغادرها الكتاب الذي سوف يتعلق في رقبة كل واحد منا، والكبيرة: أن تقهقه بذلك.

وكان هؤلاء المجرمون الذين قال رب العباد سبحانه وتعالى عنهم: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)(البقرة:14-15).حتى إن بعض المنافقين وبعض البعيدين عن رحمة الله، والعياذ بالله رب العالمين، وصفهم الله عز وجل وقال: ( وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) (المائدة:58). وكان رب العباد سبحانه وتعالى يطيب قلب حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم،فيقول سبحانه وتعالى: ( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) (الأنعام:10). وقال له: ( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ) (الحجر:95)، وقال عز وجل في سورة الأحقاف: (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) (الأحقاف: من الآية 26).

قضية الاستهزاء موجودة على مر الزمن، فقد قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ) (المطففين:29-31)، هؤلاء الناس الذين يستهزئ الواحد منهم أو الجماعة منهم بمؤمن أو مؤمنة؛ فحسابهم عند الله عسير، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب على المبتلى بهذه الآفة الخطيرة.ولذلك ورد عن الحسن البصري، رحمه الله، أنه قال: "إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة، فيقال: هلمّ هلمّ، (أي: تعال تعال) فيجيء بكربه وغمه ( لأنه في جهنم والعياذ بالله)، فإذا أتاه أغلق دونه، ثم يفتح له باب آخر فيقال: هلمّ هلمّ فيجيء بكربه وغمه، فإذا أتاه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى أن الرجل ليفتح له الباب فيقال له: هلمّ هلمّ، فلا يأتيه" (2). لذلك روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عيّر أخاه بذنب قد تاب منه؛ لم يمت حتى يعمله" (3) لأن الله سبحانه وتعالى ينبهنا إلى ذلك بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْأِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات:11) يعني لا أسخر من أي إنسان، من يدري؟!!من الواجب على كل مسلم أن يقول عند التعامل مع أي إنسان، أنا أتعامل مع أصناف ثلاثة:

1.من يكبرني سناً

2.ومن يساويني سناً

3.ومن هو أقل من سني وعمري

فالإنسان الذي يكبرني سناً؛ بمجرد أن أبدأ في التعامل معه، يجب أن يخطر ببالي ويقر في خلدي، أن هذا الإنسان الذي يكبرني سنا أفضل مني عند الله عز وجل، لأنه سبقني إلى الطاعات وسبقني إلى الإسلام.والذي يصغرني سناً أقول هو أفضل مني عند الله عز وجل؛ لأنني سبقته بالذنوب.والذي يساويني سناً أقول في نفسي لابد أنه أفضل مني لأنني أعرف من ذنوبي مالا يعرفه غيري.إذاً الإنسان الذي يستسهل أو يتساهل في مسألة الاستهزاء بالناس يرتكب شيئاً حرمه رب العباد سبحانه وتعالىوالإنسان يجب أن يحترم وأن يجلّ الناس، وأن ينزلهم منازلهم، وألا يستصغر بإنسان. وفي حديث آخر الرجال ممن يخرجون من الجنة يقول الله له: "أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يا رب أتستهزئ منيوأنت رب العالمين"،فضحك ابن مسعود، فقال: "ألا تسألوني مم أضحك"؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول: إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر" (4). وعن سعيد بن جبير، رحمه الله، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، رضي الله عنهما، فقال: إني طلقت امرأتي ألفا ومائة، قال: بانت منك بثلاث وسائرهن وزر اتخذت آيات الله هزواً"(5) إذاً الإنسان لا يتخذ أبدا آيات الله هزوا، وهؤلاء المستهزئين يجب أن يعيدوا حساباتهم. لماذا تستهزئ بالناس؟! أنت إن استهزأت بإنسان دون أن تدري؛ وصفت نفسك أو وضعت نفسك داخل دائرة الكبر؛ لأن المتكبر يرى نفسه غير الناس، يرى نفسه أفضل من غيره، يرى نفسه أفضل من آخرين، يرى نفسه أكثر أعمالاً صالحة من غيره، يرى نفسه أقل ذنوباً من غيره.فلماذا تستهزئ؟! أنت لو جلست مع نفسك، وعددت عيوبها، وحاولت أن تصلح من شأنها، أنا أظن أن الوقت سوف ينقضي وأنت ما تزال تعد عيوبك. كل بني آدم خطاء، فالمستهزئ بالناس، والذي يسخر من الناس، هذا إنسان يتعامل مع الناس من علٍّ، متكبراً، مصعراً خده للناس. هذا لقمان، عليه السلام، يعظ ولده موعظة غالية: (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (لقمان:18). والله عز وجل يوصي المؤمنين، فيقول سبحانه: (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً) (الإسراء:37).

إذاً المسألة لماذا تتكبر؟! لماذا هذا الكبر الذي يجعلك تستهزئ بالآخرين؟! تسخر من إنسان لأنه كثير الذنوب، يا أخ الإسلام، احمد الله على العافية أولاً، و ادعو الله له بالتوبة، و ادعو الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيده إلى طريق الصواب. تسخر من إنسان؛ لأنه ضعيف البنية أو فقد عضواً من أعضائه في حادثة أو غير ذلك؛ فتسخر وتهزأ وتجعله أضحوكة أمام الناس، ولا تتق رب العباد سبحانه وتعالى. هذه إهدار لآدمية من أمامك، إهدار لإنسانيته، إهدار لكرامته، إهدار لقيمته أمام الناس،وأنت ما عليك إلا أن تراعي أن التواضع شيم المؤمنين، إذ ما يتواضع إلا عظيم.ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مقام يجعله فوق الجميع، ولكنه بتواضعه عاش واحداً بين الجميع. ما رأينا صحابته أبداً سخر واحد منهم من أخيه .هذا أبو ذر ، رضي الله عنه، وكانت فيه حدة، لما عير بلال بن رباح، رضي الله عنه، قائلاً: يا ابن السوداء، فشكا إلىى لنبي صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر، أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية" (6). لقد ألغى الإسلام الطبقية وألغى العصبية، ، وقال –صلى الله عليه وسلم-: "دعوها فإنها منتنة" (7). فكلنا لآدم وآدم من تراب.

فيجب علينا أن نراعي قضية التواضع، و قضية عدم التكبر على خلق الله، عدم الاستهزاء بالناس، صغاراً كانوا أم كباراً، رجالاً كانوا أم نساءً. فالذي يسخر من الناس إنسان يضع نفسه في موضع كأنه من طينة غير الطينة التي خلق منها الناس.

ولكن هناك ملحظ بسيط، وهو أن بعض الناس هيأ نفسه لأن يسخر الناس منه. بل ربمايفرح كلما سخر الناس منه، كلما سخر منه أحديشعر بالفرح، نحن لا نشجع الناس على الاستهزاء والسخرية به، لكن هذا إنسان وضع نفسه هذا الموضع.

لكن يجب أن نحترم الناس ويجب أن لا نجرح شعور الناس، حتى الأطفال الصغار، أطفالنا، لا يجب أن تهزأ الأم وتسخر أمام أحد من الأقارب بابنها أو ابنتها،ولا يسخر الأب أيضا من ابنه أو ابنته، ولا يسخر الزوج من زوجته أمام أقاربها أو أقاربه. وهكذا أيضاً لا تصغر المرأة زوجها في عيون الآخرين. عندما تستهزئ أو تسخر منه أو تعيب عليه في شيء معين، لا يعرف أن يتكلم، إنسان لا يجيد كذا ولا يعرف كذا، ولا يعرف كذا، هذا مما يجرح شعور الزوج ويورث الضغائن والأحقاد في داخل النفوس الإنسانية. فالنفوس جبلت على حب من أحسن إليها، وكراهية من أساء.يجب أن يتقي كل واحد منا ربه ويمسك لسانه، ولا داعي لمثل هذه الآفات التي تعصف بالمجتمع. فالإنسان مكلف أن يحسن إلى خلق الله وأن يحسن إلى عباد الله، وألا يستشعر أبداً أنه من طينة غير الطينة، أو من تكوين غير التكوين، كلكم لآدم وآدم من تراب.والمؤمن مع أخيه كأسنان المشط، يعني: لا يتفاضل واحد على الآخر إلا بتقوى الله عز وجل، وهذا أمر لا يعلمه إلا الله رب العباد سبحانه وتعالى.أما أن ينزل نفسه منزلة فوق خلق الله، فيسخر من هذا ويهزأ من هذا، أبداً. كان عمر –رضي الله عنه- يقول عن أبي بكر: "أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا" (8).ويقصد بهذا بلال رضي الله عنه.

يجب على المسلم أن يراعي أنه يجلّ الناس ويحترمهم، فإذا أجللت الناس واحترمتهم، احترموني، وإذا أجلتهم أجلوني، وإذا وضعتهم في المكان اللائق كان هذا مدعاة إلى إثارة المحبة والود في المجتمع، لا أن نثير روح البغضاء و الشحناء.

نسأل الله –سبحانه وتعالى- أن يتوب علينا جميعا من هذه الآفة الماحقة، هذه الآفة الخطيرة، آفة الاستهزاء والسخرية من خلق الله.


اتمنى ان الموضوع ينال اعجابكم

خالد بن عباس
06-25-2010, 01:12 AM
الاستهزاء بلغيرو استحقار الاخرين من عادات الشخص عديم التربيه
والمقال اللي فوق جواب شافي

خالد بن عباس
06-25-2010, 05:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي الى الجميع وهو موضوع اليوم ماهي اسباب الكراهيه في المجتمع؟ كفانا واياكم شر الكراهيه
1هل الكراهيه بين الناس فعلاً موجود ه في مجتمعنا ؟
2هل الكراهيه هي الطريقه المثلى للتعامل بين الناس؟

ارجو التفاعل من الاعضاء

خالد بن عباس
06-25-2010, 11:57 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أي إنسان منا لا بد وأن يجد في بيئته ومجتمعه أو في عمله من يكرهه لسبب أو لآخر ! إذ لا يمكن أن يعيش إنسان بدون ذلك وللأسف ، ليس في هذا العصر فحسب ، بل أحسب أن الأمر قديم قدم البشر ..وحتى لو حاول المرء منا أن يكون أطيب من الطيبة ذاتها فلا بد وأن تجد من يعاديك أو يكرهك بدرجة وأخرى ولو لم تلقاه يوماً أو إن صح وجاز التعبير لا تعرفه مطلقاً !؟



قد تكون أعمالك من أسباب كراهية ومعاداة وحسد البعض لك ، وقد يكون نجاحك في حياتك من الأسباب أيضاً ، وقد يأتي بروزك وشهرتك في المجتمع أو في العمل ضمن أسباب وبواعث المعاداة في نفوس البعض أو أسباب أخرى عديدة أكثر من أن نحصيها في هذا المساحة المحدودة..ليست هذه هي القضية الأساسية ، ولا أظن أنها تستأهل منا التفكير فيها والاهتمام بها ، بل تجاهلها هو الأفضل والأجدى . ذلك أن الذي يكرهك أو يعاديك يكون هو نفسه في ضيق وكدر وحسد دائمين ، وهذا في ظني عقوبة قاسية منك لكارهك ومعاديك . وهذا أولاً ، أما الخطوة التالية في زيادة الهم عند معاديك هي إحراجه ....وهذه هي الطريقة لو قام الذي يعاديك ويكرهك يوماً بذكر مساوئ ومعايب عنك أمام الناس وفي حضورك ، ولكن من دون أن يشير إليك أو يذكر اسمك ، فلا تقاومه وتدافع عن نفسك ، بل قم أنت بتأييده وانتقاد من به تلك المساوئ أيضاً وكأنك لا تعلم أبداً أنك المقصود ، وهو ما سيثير استغرابه . حاول أن تتجاهله. وهذا ما سيعمل على إغاظته وإثارته أكثر فأكثر ، فتكون نتيجة ذلك ظهوره بمظهر غير لائق وهو ثائر غضبان ، في حين تكون أنت كقطعة ثلج في صحراء سيبيريا الباردة لا تذوب أبداً . في ذلك الوقت سيبدأ الشخص بملاحظة نفسه وأنه ثائر على لا شيء وأن مظهره بالفعل غير لائق أمام الناس فيبدأ بالميلان نحو التهدئة التلقائية ، ومن ثم الوقوع تدريجياً في دائرة الإحراج ، بدءً من الناس الحاضرين أو منك أنت المكروه , وموقفك ذلك سيجعله يفكر مستقبلاً ألف مرة قبل أن يهاجمك أمام الآخرين ، وسيدرك أنه ما كان يجب عليه القيام بذلك ، فتراه وقد تركك نهائياً ، بل قد يترك معاداتك وكراهيتك أيضاً .. من هنا يتبين أن القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس ، وليست في الرد بالمثل . فإن الذي يهاجم غيره ، يترك دائما ًثغرات كثيرة دون أن يدرك ذلك ، فتكون تلك الثغرات هي منطلقات للهجوم المضاد من الطرف الآخر إن أراد ويكون ذلك الهجوم بالضرورة مؤثراً .. ومن ذلك يتعين على أي فرد منا الابتعاد عن تلك التفاهات وصغائر الأمور ، ولا يدع مجالاً أو مساحة في القلب لكره أحد أو معاداته ، فالحياة قصيرة القوة في المرء هي في كتم الغيظ وضبط النفس وليست في الرد بالمثل.

قال تعالى
( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم )

دمتم بأتم الصحة والعافية










منقول

خالد بن عباس
06-26-2010, 06:37 PM
الموضوع اليوم هو ظن السوء بالغير ونشا الله يعجبكم

تركي بن عباس
06-26-2010, 06:53 PM
الله يجزاك خير اخوي على الموضيع المفيده

والتي امتعتنا فيهاااااااااااااااااااااا

خالد بن عباس
06-26-2010, 07:00 PM
الله يجزاك خير اخوي على الموضيع المفيده

والتي امتعتنا فيهاااااااااااااااااااااا


بارك الله فيك يا ابو محمد على المرور

خالد بن عباس
06-26-2010, 07:08 PM
الموضوع للفائده وانشاء الله يعجبكم


أن المرء يتصور في الناس أشياء ليست فيهم صورها له شيطانه، وهواه فليس معه دليل قاطع وبرهان ساطع واضح يدل على ما وقع في نفسه من ظنون، ولكنه أقنع نفسه بهذا الشيء الذي ظنه، ثم بنى على ذلك أموراً أخرى فاستسلم لهذا الظن أولاً، ثم بنى سائر تعاملاته عليه.
ولا ريب أن هذا أمر محرم، والله سبحانه وتعالى نهى عن الظن، وطالبنا باجتناب الكثير من الظن لأن بعض الظن إثم، يقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}، ولأن البعض إثم حرَّم الله الكثير، وما ذاك إلا لأن الظن مزلق يهوي بصاحبه إلى مهاوي الردى، ويقربه من كل شر، والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك
فعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه، فالجدير بالمسلم أن يربأ بنفسه عن الظن، وأن يتعامل مع الناس وفق ما يرى، ويسمع، وحسبه ذلك.
أما أسباب تمكن هذا السلوك البغيض من البعض فهي كثيرة، ولعل من أبرزها:ضعف الإيمان وقلة الخوف من الله -عز وجل-
فذلك دافع لظلم الناس، والظن ضرب من ضروب الظلم، وقد يكون مرده لأسباب نفسية كعدم إحساس المرء بالثقة في نفسه، وشعوره أنه أقل من غيره، وإحساسه أن هناك من يكيد له، أو يرغب في الانتقام منه، أو إقصائه وهكذا، إضافة إلى ذلك وجود خلل في أفعال سيئ الظن بنفسه
.
وسائل علاج هذا الداء:

أولاً: يجب على المرء أن يدرك خطر هذا الداء، وأنه معصية لله -عز وجل- وذنب عظيم يجره إلى ذنوب أخرى، فعلى المرء أن يتقي الله -عز وجل-، وأن يعرف خطر هذا المرض وما يثمر من ذنوب، وآثام.
ثانياً: أن يستبدل هذا بما هو خير، فيظن دائماً بإخوانه الظن الحسن فيغلق جميع الأبواب على الشيطان، وليذكر سلوك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم-.. في حادثة الإفك التي اتهمت فيها عائشة -رضي الله عنها- فلما سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة قال:
(أهلك يا رسول الله وما علمنا عليهم إلا خيراً) نتيجة إحسانه الظن بعائشة، وكذلك زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- زينب لما سألها النبي - صلى الله عليه وسلم- عن عائشة وما قيل فيها مع أنها ضرة لها قالت:
احفظ سمعي ولساني والله لا أقول إلا خيراً، أو كلمة نحوها لأنها أحسنت الظن بأم المؤمنين عائشة، وأثر عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال:
لا تظن سوءًا بأخيك لكلمة قالها وأنت تجد له في الخير محملا، أو كما قال -رضي الله عنه- فكان منهجهم مبنياً على إحسان الظن بالناس.
ثالثاً: على الإنسان أن يكل الأمر إلى الله وعمل ما فيه صلاح دينه ودنياه {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي كافيه.
رابعاً: الا يستسلم المسلم للظنون فإنها من إزاء الشيطان ولو استسلم المرء لما يلقيه الشيطان في نفسه من ظنون لأفسد عليه عبادته ودينه وسلوكه ولأفسد عليه دنياه وآخرته.
خامساً: العلم بأن هذا المرض علاجه يكون بالصبر والمصابرة وإطراح الشكوك واحتساب الأجور. بإذن الله
سادساً: قطع الصلة بكل من يورث لدى الإنسان هذا السلوك المشين، ليعلم أنه رفيق سوء مرشد إلى سوء وأنه كاذب غير صادق، وأنه غاش ليس ناصح...


الموضوع منقول للأمانة

خالد بن عباس
06-26-2010, 11:55 PM
ظن السوء هو من اكبر الاخطاء التي نشوفها في المجتمع
مثل انت شفت واحد وقلت هذا نصاب بدون اي معامله بينك وبينه
يعني يمكن هذا الشخص اصدق منك بواجد
ظنيت فيه ظن السوء

حبيت نتكلم بهذا الموضوع بصراحه ليس انا خيركم بحيث اني اتكلم عن
هذي المواضيع انما انا عضوبينكم وهذي وجهت نظري و فيه من اجدر مني وارجو تقبل مشاركتي اخوكم خالد

خالد بن عباس
06-27-2010, 01:57 PM
السلام عليكم اليوم الموضوع عن بعض الصفات السيئه التي يجب علينا تجنبها
الا وهي البخل كفان ويكم شره
ولي عوده في الموضوع

خالد بن عباس
06-27-2010, 05:17 PM
السـلام عليـكم ورحمــة الله وبركــــاته
:
هـذه قصيــدة للشــاعـر الكبيــر
:
رشيــد الـزلامــي
:

7
7
7








البخل طبـع مستحيـل علاجـه
والجود طب لكل الامراض وعلاج
جيت الرفيق الي بشوش حجاجـه
الي حزات الرخـى مثـل هـداج
والا بوقت الضيق مثل الخواجـه
سلم العرب عنده خرابيط وازعاج
قال العلوم وقلت طـلاب حاجـه
حاجة يسر ماهي بتكليف واحراج
ان كلفت يكفي العـذر والمواجـه
وان جات من يسر صاحبك محتاج
واومى براسه مثل راس الدجاجه
وهزالمتون وراح وجهه كماالصاج
واقفيت من عنده مطفي سراجـه
لي غاية ماعطيتهـا كـل هـراج
عرض العلوم لغير اهلها سماجـه
والصاحب الطيب له الدرب ينعاج
كل ازمة يأتـي بعدهـا انفراجـه
ياليت كل اصحابنا مثـل سهـاج
الصاحب الـي ماتعكـر مزاجـه
ولا حط له كثر المعاذير منهـاج
والا الردي صيده يضيع بعجاجـه
ماتسبقه في سرعة الروغ ميراج



__
واتمنــى ان تنـال ذائقتــكم ... ودمتــم بــود

خالد بن عباس
06-27-2010, 05:29 PM
وهو: الإمساك عما يحسن السخاء فيه، وهو ضد الكرم.
والبخل من سجايا الذميمة، والخلال الخسيسة، الموجبة لهوان صاحبها ومقته وازدرائه، وقد عابها الإسلام، وحذر منها تحذيرا رهيبا.
قال تعالى: ((ها أنتم تُدعون لتنفقوا في سبيل الله فنكم من يبخل، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء))(محمد: 38).
وقال تعالى: ((الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل، ويكتمون ما آتاهم الله من فضله، واعتدنا للكافرين عذابا مهينا))(النساء: 37).
وقال تعالى: ((ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة))(آل عمران: 180).
وعن الصادق عن آبائه(عليهم السلام): (أن أمير المؤمنين سمع رجلا يقول: إن الشحيح أغدر من الظالم. فقال: كذبت إن الظالم قد يتوب ويستغفر، ويرد الظلامة إلى أهلها، والشحيح إذا شح منع الزكاة، والصدقة، وصلة الرحم، وقرى الضيف، والنفقة في سبيل الله تعالى، وأبواب البر، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح) (1 الوافي ج6 ص69 عن الكافي).
وعن جعفر بن محمد عن آبائه(عليهم السلام) قال: (قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، قريب من النار)(2 البحار م15 ج3 عن كتاب الإمامة والتبصرة).
وقال أمير المؤمنين(عليه السلام): (عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء) (3نهج البلاغة).
مساوئ البخل
البخل سجية خسيسة، وخلق لئيم باعث على المساوئ الجمة، والأخطار الجسيمة في دنيا الإنسان وأخراه.
أنا خطره الأخروي: فقد أعربت عنه أقوال أهل البيت(عليهم السلام) ولخصه أمير المؤمنين(عليه السلام) في كلمته السالفة حيث قال: (والشحيح إذا شح منع الزكاة، والصدقة، وصلة الرحم، وقرى الضيف، والنفقة في سبيل الله، وأبواب البر، وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح).
وأما خطره الدنيوي فإنه داعية للمقت والازدراء، لدى القريب والبعيد وربما تمنى موتَ البخيل أقربهم إليه، وأحبهم له، لحرمانه من نواله وطمعا في تراثه.
والبخيل بعد هذا أشد الناس عناء وشقاء، يكدح في جمع المال والثراء، ولا يستمتع به، وسرعان ما يخلفه للوارث، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء.
صور البخل
والبخل ـ وإن كان ذميما مقيتا ـ بيد أنه يتفاوت ذمه، وتتفاقم مساوئه، باختلاف صوره وأبعاده:
فأقبح صوره وأشدها إثما، هو البخل بالفرائض المالية، التي أوجبها الله تعالى على المسلمين، تنظيما لحياتهم الاقتصادية، وإنعاشا لمعوزيهم.
وهكذا تختلف معائب البخل باختلاف الأشخاص والحالات: فبخل الأغنياء أقبح من بخل الفقراء والشح على العيال أو الأقرباء أو الأصدقاء أو الأضياف أبشع وأذم منه على غيرهم، والتقتير والتضييق في ضرورات الحياة من طعام وملابس، أسوأ منه في مجالات الترف والبذخ أعاذنا الله من جميع صوره ومثالبه.
علاج البخل
وحيث كان البخل من النزعات الخسيسة، والخلال الماحقة، فجدير بالعاقل علاجه ومكافحته، وإليك بعض النصائح العلاجية له:
1 ـ أن يستعرض ما أسلفناه من محاسن الكرم، ومساوئ البخل، فذلك يخفف من سورة البخل. وإن لم يُجدِ ذلك، كان على الشحيح أن يخادع نفسه بتشويقها إلى السخاء، رغبة في الثناء والسمعة، فإذا ما أنس بالبذل، وارتاح إليه، هذب نفسه بالإخلاص، وحبب إليها البذل في سبيل الله عز وجل.
2 ـ للبخل أسباب ودوافع، وعلاجه منوط بعلاجها، وبدرء الأسباب تزول المسبَبَات.
وأقوى دوافع الشح خوف الفقر، وهذا الخوف من نزعات الشيطان، وإيحائه المثبط عن السخاء، وقد عالج القرآن الكريم ذلك بأسلوبه البديع الحكيم، فقرر: أن الإمساك لا يجدي البخيل نفعا، وإنما ينعكس عليه إفلاسا وحرمانا، فقال تعالى: ((ها أنتم تُدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، والله الغني وأنتم الفقراء))(محمد:38).
وقرر كذلك أن ما يسديه المرء من عوارف السخاء، لا تضيع هدرا، بل تعود مخلوفة على المسدي، من الرزاق الكريم، قال عز وجل: ((وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، والله خير الرازقين))(سبأ: 39).
وهكذا يضاعف القرآن تشويقه إلى السخاء، مؤكدا أن المنفق في سبيل الله هو كالمقرض الله عز وجل، وأنه تعالى بلطفه الواسع يرد عليه القرض أضعافا مضاعفة: ((مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء من عباده، والله واسع عليم))(البقرة: 261).
أما الذين استرقهم البخل، ولم يُجدهم الإغراء والتشويق إلى السخاء، يوجه القرآن إليهم تهديدا رهيبا، يملأ النفوس ويهز المشاعر:
((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم، فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكتنزون))(التوبة: 34ـ35).
ومن دواعي البخل: اهتمام الآباء بمستقبل أبنائهم من بعدهم، فيضنون بالمال توفيرا لأولادهم، وليكون ذخيرة لهم، تقيهم العوز والفاقة.
وهذه غريزة عاطفية راسخة في الإنسان، لا تضره ولا تجحف به، ما دامت سوية معتدلة، بعيدة عن الإفراط والمغالاة.
بيد أنه لا يليق بالعاقل، أن يسرف فيها، وينحرف بتيارها، مضحيا بمصالحه الدنيوية والدينية في سبيل أبنائه.
وقد حذر القرآن الكريم الآباء من سطوة العاطفة، وسيطرتها عليهم كيلا يفتتنوا بحب أبنائهم، ويقترفون في سبيلهم ما يخالف الدين والضمير: ((واعلموا أنما أموالكم، وأولادكم فتنة، وإن الله عنده أجر عظيم))(الأنفال: 29).
وأعظم ما قاله أمير المؤمنين(عليه السلام) في كتاب له: (أما بعد، فإن الذي في يديك من الدنيا. قد كان له أهل قبلك، وهو صائر إلى أهل بعدك، وإنما أنت جامع لأحد رجلين: رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله، فسعد بما شقيت به، أو رجل عمل به بمعصية الله، فشقي بما جمعته له، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك، وتحمل له ظهرك، فأرجو لمن مضى رحمة الله، ولمن بقي رزق الله) (1 تهج البلاغة).
وعن أبي عبد الله(عليه السلام) في قوله تعالى: ((كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم))(البقرة: 167) قال: (هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله، أو في معصية الله، فإن عمل فيه بطاعة الله، رآه في ميزان غيره فرآه حسرة، وكان المال له، وإن كان عمل به في معصية الله، قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله)(2الوافي ج6 ص69 عن الكافي).
* * *
وهناك فئة تعشق المال لذاته، وتهيم بحبه، دون أن تتخذه وسيلة إلى سعادة دينية أو دنيوية، وإنما تجد أنسها ومتعتها في اكتناز المال فحسب، ومن ثم تبخل به أشد البخل.
وهذا هوس نفسي، يشقي أربابه، ويوردهم المهالك، ليس المال غاية، وإنما هو ذريعة لمآرب المعاش أو المعاد، فإذا انتفت الذريعتان غدا المال تافها عديم النفع.
وكيف يكدح المرء في جمع المال واكتنازه؟! ثم سرعان ما يغنمه الوارث ويتمتع به. فيكون له المهنى وللموروث الوزر والعناء.
وقد استنكر القرآن الكريم هذا الهوس، وأنذر أربابه إنذارا رهيبا: ((كلا بل تكرمون اليتيم، ولا تحاضون على طعام المسكين، وتأكلون التراث أكلا لما، وتحبون المال حبا جما، كلا إذا دكت الأرض دكا دكا، وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم، يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى، يقول يا ليتني قدمت لحياتي، فيومئذ لا يعذب عذابه أحد، ولا يوثق وثاقه أحد))(الفجر: 17ـ 18).
وقال تعالى: ((ويل لكل همزة لمزة، الذي جمع ماله وعدده، يحسب أن ماله أخلده، كلا لينبذن في الحطمة، وما أدراك ما الحطمة، نار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة، إنها عليهم مؤصدة، في عمد ممدة))(الهمزة).
وأبلغ ما أثر في هذا المجال، كلمة أمير المؤمنين(عليه السلام)، وهي في القمة من الحكمة وسمو المعنى، قال(عليه السلام): (إنما الدنيا فناء، وعناء، وغير، وعبر:
فمن فنائها: أنك ترى الدهر موترا قوسه، مفوقا نبله، لا تخطيء سهامه. ولا تشفى جراحه. يرمي الصحيح بالسقم، والحي بالموت.
ومن عنائها: أن المرء يجمع ما لا يأكل، ويبني ما لا يسكن، ثم يخرج إلى الله لا مالا حمل، ولا بناءا نقل.
ومن غيرها: أنك ترى المغبوط مرحوما، والمرحوم مغبوطا، ليس بينهم إلا نعيم زل، وبؤس نزل.
ومن عِـبرها: أن المرء يشرف على أمله، فيتخطفه أجله، فلا أمل مدروك، ولا مؤمل متروك) (1 سفينة البحار ح1 ص467).

م ن ق ول

خالد بن عباس
06-28-2010, 12:36 AM
ونكتفي بي المقال والقصيدة رشيد الزلامي التي سبق بنسبه الى موضوع اليوم

وانشاء الله ينال اعجابكم

خالد بن عباس
06-29-2010, 12:13 AM
اليوم الموضوع الذي سوف نطرحه هو الاحترام قل في الاونه الاخيره الاحترام بين الناس
صار الصغير ما يحترم الكبير والشئ الثاني انه تقل نسبة الاحترام في المعاملات بين الناس حتى في الحديث بينهم انه صار عادي ما فيه الاحترام تقول يمون

هل توافقوني الراي

خالد بن عباس
06-29-2010, 03:25 PM
يقول أحد الخبراء أن بوسع المرء الحصول على الاحترام الذي يستحقه باتباع بعض النصائح البسيطة . فقد أعلن سي.ار.سنيدر ، وهو طبيب نفساني كبير ، إن الإنسان ليس في حاجة إلى أن يكون غنيا أو ناجحا أو ذا نفوذ لكي يستحوذ على الاحترام ، وفيما يلي النصائح العشر التي يسديها هذا الخبير ، بناء على سنوات خبرته حول كيفية اكتساب الإنسان للاحترام:


1. استمع أكثر من أن تتكلم : فكلما كثر كلام الإنسان كانت هناك فرصة للخطأ . ولذلك حاول أن تكون صامتا قدر المستطاع ، والناس سوف يفترضون انك أكثر ذكاء مما أنت عليه حقيقة .


2. احتفظ بأسرارك الخاصة : كن محافظا على معلوماتك الشخصية ولا تجعل حياتك كتابا مفتوحا . فتعريتك لنفسك تجعل الآخرين يقللون من فكرتهم عنك .


3. لا تقلل من منجزاتك : فعندما تقول : إنني كنت محظوظا فان ذلك يفقدك بعضا من مكانتك ، وكن متواضعا ولكن في فخر . وعندما يقول شخص ما هذا عظيم ، وافقه ثم قل : شكرا ، لقد عملت بجد .


4. اعترف بأخطائك بسرعة ولباقة : فالذين يتظاهرون بأنهم على حق دوما يفقدون الاحترام، لان الناس تراهم على أنهم مخادعون .


5. لا تقلل من شأنك : فالإنسان يفقد احترام الآخرين عندما يقلل من شانه وتوقف عن قول أشياء مثل: هذا قد يكون خطأ .


6. ابتعد عن الاعتذار المتكررة فالاعتذار بمناسبة أمر جيد، ولكن لا تبالغ في ذلك .


7. لا تكن من محبي التأثير في الآخرين : فلو حاولت جاهدا أن تؤثر في الآخرين فإن الناس سيشعرون بذلك وستفقد الاحترام.


8. خذ أكثر القرارات بنفسك: فإن عادة الإكثار من سؤال الناس عن رأيهم يعكس عدم تأكدك من قرارك وهذا يقلل من احترامهم لك .


9. دائما قدر قيمة الوقت : فالذين يتسكعون ويضيعون وقتهم يفقدون احترام الآخرين.


10.احتفظ بهدوئك: فالذين ينفعلون كثيرا بعواطفهم يفقدون الاحترام



وشكراً لمتابعتكم يا محترمين

منقول

خالد بن عباس
07-02-2010, 02:13 PM
اليوم الموضوع غير صفات يتسم فيها الشخص وهو موضوع منسي وفيها سلبيات وايجابيات

وانشاء الله كلكم من اهل الصفات الايجابيه

الشجاعه والجبان

خالد بن عباس
07-02-2010, 02:16 PM
· سيكولوجية الشجاع

· سيكولوجية الجبان

كتب ' ميخائيل أسعد'(1997) ، واصفاً خصال الإنسان الشجاع قائلاً : تلعب الثقافة دوراً هاماً ، وركيزة كبرى في بناء شخصية الشجاع ، فالمعرفة ركيزة أساسية تبنى عليها العواطف، وتوظف الإرادة لإحالتها إلى واقع سلوكي من صميم الشخصية ذاتها . والثقافة تتفاعل مع قوة الإرادة (محور ذلك) التوكيدية الداخلية .

صفات الشخص الشجاع :

بداية كثيرا ما يقع الناس في خطأ التقييم عندما يتجهون في تقيمهم للآخرين لخصال الأفراد والجماعات على معايير أخلاقية لتحل محل المعايير السيكولوجية .كما أنهم يخلطون بين مفهوم المتهور والشجاع .فالمتهور يندفع إلى ممارسة السلوك بغض النظر عن العواقب ودون تقدير للموقف أي يتغلب على المتهور الجانب الوجداني أكثر من الجانب العقلاني ، فتصبح مخرجات السلوك بشكل عشوائي دون تقدير الموقف وحجم الأضرار المترتبة عن هذا التسرع ، في حين ان الإنسان الشجاع له من الخصال المختلفة على النحو التالي :

1- الذكاء : يتسم الشخص الشجاع بدرجة عالية من الذكاء ، والذكاء بذاته عبارة عن القدرة على إدراك العلاقات القائمة بين الأشياء ، والمواقف ، والأحداث ، ويميزها بعضا عن بعض ، واتخاذ المواقف المناسبة في ضوء كل علاقة من تلك العلاقات ، فهو لا يندفع نحو اتخاذ موقف معين ، برغم جهله بالظروف المحيطة به .

2- يتسم بنظرة مستقبلية : فالشخص الشجاع يتمتع برؤية حادة في استشفاف المستقبل ، وهو يقرأ الواقع ويدرك الماضي ، ويستشف المستقبل من خلال قراءة الحاضر. فهو يتمتع بالتفكير الإبداعي ، ويتمتع في الوقت ذاته في تحليل الدوافع والأسباب والعوامل للموقف ،ويعتمد على حدسه ، والحدس عبارة عن عملية عقلية اختزالية . يقفز بمقتضاها من أول الخيط الفكري حتى نهايته . فهو لا ينتقل الخطوة تلو الخطوة ، بل يقوم بدمج عدة خطوات في خطوة واحدة ، وهو يتأمل الواقع ويستنتج المستقبل وفق معطيات الحاضر .

3- التمتع بالقدرة التعبيرية : لا يكفي انك تتقن اللغة العربية قدر قدرتك على التعبير عن الأفكار الجياشة بداخلك بتوازن ومنطق ، لا عاجزاً ومتردداً .

4- إرادة التنفيذ: يتمتع الشخص الشجاع بالتنفيذ لأقواله طالما كانت صحيحة وموضوعية .

5- الإقدام والإدبار ، فالشخص الشجاع لا يتمتع بالإقدام فقط ، ولكنه أيضا بشجاعة الإدبار والتراجع عن الأخطاء وليس هذا فحسب ، بل الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه .

6- النقد الذاتي : الشجاع يقدم على ما يتهرب منه الجبان ، وهي عملية النقد الذاتي ، فهو كمن يقدم نفسه أمام محكمة الذات .

7- ويرى الباحث (حمدونه) ، إن الإنسان الشجاع يمتلك المبادرة ، والقرار الفعال ، والتحدي للمواقف الضاغطة ولا يستسلم لها ، خلافا للجبان ، منكسراً ، متألماً ، مستسلماً .

8- كما ان نسبة القلق التي تتملك الشجاع أدنى بكثير من الجبان ، حيث الجبان يتملكه إدراك مضطرب ودوني للذات ، وارتفاع القلق بشكل كبير لديه يصل درجة الهلع .

عوامل ضاغطة تهلك الإنسان الشجاع :

1-العامل الاقتصادي : وهو من العوامل التي تؤثر على إدراك الشجاع لذاته إدراكا سلبيا في حال انقلب شأنه من حال ميسور إلى حال معوز ، تسيطر على وجدانه كل عوامل الذل وكسر الإرادة .

2-الصدمات النفسية الحادة : تلعب الصدمات النفسية الحادة دورا كبيرا في كسر إرادة الإنسان الشجاع ، وتلك الصدمات التي تكون بمثابة ضغوط كبيرة جدا ، وغير عادية ، مثل الاعتقال طويل الأمد ، والتعذيب والاهانات ، اكتشاف خيانة تتعلق بالشخص الشجاع ...الخ

يرى الباحث انه من المتوجب علينا استخدام مصطلح الشجاعة كصفة للإنسان الشجاع في الجانب الايجابي والسلوك الايجابي ، ومصطلح جريء للشخص ذي الاتجاهات والسلوك السلبي ، كاللصوص مثلاً في حادثة ما ...الخ

سيكولوجية الإنسان الجبان :

من الخصال العامة لشخصية الجبان :

1- التلون مع كل موقف : فالجبان ليس له مبدأ يهتدي به في حياته، وفي علاقاته وأعماله واتصالاته وهو مبدأ التكيف مع جميع المواقف حتى لو كانت متناقضة في وجدانه الداخلي.

2- سيطرة حيل الكذب عليه : فالجبان لا يجد إلا خيمة الكذب يتستر تحتها ، كي يخفي ذاته داخلها .

3- المجاراة : وهو يحاول كل من يطلب منه شيء ان يجاريه وبإرادة مسلوبة .

4- ضعف الإرادة : يتسم الجبان بضعف الإرادة ، وخورها واستسلامه بسرعة .

5- سيطرة عامل القلق عليه بشكل مرتفع في أدنى المواقف .

6- الشعور بالعجز والدونية والخوف من كل شيء .

7- ضعف القدرة في مواجهة الأحداث : ترى انه ضعيف في مواجهة المواقف .

8- التبعية المطلقة للآخرين فكريا ، وعاطفيا .فهو لا يتمتع بوجهة نظر مستقلة قدر تبعيته للآخرين تماماً حتى لو كان الآخر على خطأ .

9- العجز عن نقد الأخر حتى لو كان مخطئاً .


منقول للفائده

خالد بن عباس
07-02-2010, 11:19 PM
في القلب و هو ثبات القلب و سكونه و قوته عند المهمات و المخاوف ، و لا يثبت القلب إلا مع سلامة العقل و المزاج و هو الاعتدال ؛ فالشجاعة حرارة القلب و غضبه و قيامه و انتصابه و ثباته ، والشجاعة ليس لها اتصال بالأبدان قوةً و ضعفاً ،و لا باللسان
يقول كثير عزة :
ترى الرجل النحيف فتزدريه ----- و في أثوابه أسد هصور
و يعجبك الطرير إذا تراه ----- فيخلف ظنك الرجل الطرير
و قد عظم البعير بغيرلبّ ----- فلا عرف لديه و لا نكير


منقول

هجاد
07-02-2010, 11:37 PM
ابداااع في ابدااااع ياحفيد حيلااان
مواضيعك مختاره ومنتقاه بشكل ممتاااااز

سجل حضوري الدائم لمتصفحك
وشكري اللامحدود لشخصك الكريم

خالد بن عباس
07-02-2010, 11:56 PM
ابداااع في ابدااااع ياحفيد حيلااان
مواضيعك مختاره ومنتقاه بشكل ممتاااااز

سجل حضوري الدائم لمتصفحك
وشكري اللامحدود لشخصك الكريم

شهاده يا هجاد اعتز فيها وهذا يدل على معدنك الثمين وكلي فخر بي تواجدك الدايم الله لايهينك

خالد بن عباس
07-03-2010, 05:42 PM
في اللغة: يرد معناها إلى أصل واحد هو الجرأة و الإقدام . في لسان العرب: شَجُع شجاعة : اشتد عند البأس و الشجاعة : شدة القلب (http://www.heartsactions.com/speech0.htm) في البأس ، و من يتصف بهذا الخلق يقال له : شَجاع و شِجاع و شُجاع و أشجع و شَجع و شَجيع و شِجَعَة و يُجمع على : شُجْعان و شِجعان و شَجَعَاء و شِجَعَة و شِجْعَة و شَجْعَة و شُجْعَة و شِجَاع و المرأة شِجَاعَة و شَجِعَة و شَجِيعَة و شَجْعَاء ، و قيل : لا توصف به المرأ ة ، و شجّعته : إذا قلت له أنت شجاع أو قويت قلبه ، و رجل مشجوع : مغلوب بالشجاعة . قال بن المناوي في التوقيف على مهمات التعاريف : الشجاعة الإقدام الاختياري على مخاوف نافعة في غير مبالاة . الشجاعة قلب حديدي جامد لا يهاب الموت كما قيل : لنحن أغلظ أكباداً من الإبل .
الشجاعة هي الصبر (http://www.heartsactions.com/ref/bpa.htm) و الثبات و الإقدام على الأمور النافعة تحصيلاً و على الأمور السيئة دفعاً ،و تكون في الأقوال و الأفعال ، والشجاعة التغلب على رهبة الموقف قال بعضهم : الشجاعة صبر ساعة . الشجاعة من القلب و هي ثبات القلب و استقراره و قوته عند المخاوف ، و هو خلق يتولد من الصبر و حسن الظن (http://www.heartsactions.com/ref/bdu.htm) . قال العلماء : منشؤها القوة الغضبية (http://www.heartsactions.com/ref/ba.htm) للنفس ، لأن الثبات أثر كمال تلك القوة ؛ فالشجاعة تتكون من : قوة الجنان و الجرأة على العدو و استصغار شأنه . قال الجرجاني : الشجاعة : هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور و الجبن بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها كقتال الكفار مالم يزيدوا على ضِعف المسلمين . تعريف الشجاعة عند همنغواي: الصبر الجميل على الشدائد. و قيل: هي العنصر من عناصر الروح الذي يوصف بأنه العنصر الجسور الملهم. و قيل : قدرة الروح على انتزاع الفوز في مواجهة أعتى الأخطار. و قيل: القدرة على التحرك لقهر الخوف. وقيل: هي استعداد المرء لأن يحمل على كاهله السلبيات التي ينذر الخوف بمقدمها من أجل تحقيق ايجابيات أكثر زخماً. و قيل: الشجاعة هي الإقدام تحت إشراف العقل للدفاع عن النفس أو عن أي عزيز لديها. الشجاعة كمنحة من العناية الالهية هي سبب و نتيجة. قال الجاحظ في تهذيب الأخلاق : الشجاعة هي الإقدام على المكاره و المهالك عند الحاجة إلى ذلك ، و ثبات الجأش عند المخاوف مع الاستهانة بالموت . قال ابن حزم : هي بذل النفس للذود عن الدين أو الحريم أو عن الجار المضطهد أو عن المستجير المظلوم (http://www.heartsactions.com/ref/bi.htm) ، و عمن هُضم ظلماً في المال و العرض ، و سائر سبل الحق سواء قلّ من يعارض أو كثر . الشجاعة تختلف من شخص لآخر تبعاً للاستعداد الفطري فكل أحد لديه نسبة من الشجاعة و أخرى من الجبن. أو يكون شجاعاً في مواقف و جباناً في مواقف أخرى. الشجاعة لا بد أن تعتمد على رأي حصيف و تبصر مع حسن حيلة و حذر و تيقظ و إلا كانت انتحاراً .
قال المتنبي : الرأي قبل شجاعة الشجعان -----هو أول وهي المحل الثاني
فإذا اجتمعا لنفس مرة -----بلغت من العلياء كل مكان
و لربما طعن الفتى أقرانه -----بالرأي قبل تطاعن الأقران

خالد بن عباس
07-03-2010, 11:02 PM
والجبن يكون نتيجة تخوف و تغلب المخاوف المرتقبة أو الحاصلة أمام الناظرين فيحجم و لا يعود شجاعاً . مرض الجبن عند الجبناء يكبر بالوهم و أكثر مرض الناس و هم من أحاديثهم و ما تفتعله خواطرهم وما يتلقفونه من الحوادث و ما يشعرون به من نقص إيمان يقول الله تعالى عن ذلك الصنف من المنافقين ( يحسبون كل صيحة عليهم ) ( أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون ) . الجبناء يخافون من البشر أكثر من خوفهم من الله . في الحديث ( شر ما في رجل شح هالع و جبن خالع ) رواه أبوداوود . و الجبن و الخور و العجز ليس من محاسن الرجال ومما ذمه الله و رسوله صلى الله عليه و سلم . الإقدام قد يكون محموداً و قد يكون مذموماً و كذلك في الإحجام قد يكون محموداً و قد يكون مذموماً و الضابط في ذلك هي الحكمة. و عدت العرب الجبن جريمة كبرى و سيئة في الرجل . الجبان يموت في اليوم مائة مرة و الشجاع يموت مرة واحدة الجبان يتوهم كل شىء ضده و الشجاع يتصور أنه ضد كل شىء إلا كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم و ما والاهما . قال عمر بن الخطاب: اللهم إني أشكو إليك عجز الثقة و جلَد المنافق

خالد بن عباس
07-04-2010, 10:23 PM
اليوم المضوع عن ضبط النفس والكثير يتجاهل كيف يضبط نفسه وحبيت هذي الفكره ان تكون موضوع اليوم واليكم التقرير التالي

خالد بن عباس
07-04-2010, 10:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً كثيرا.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً).
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
احمد الله واثني عليه، وأشكره جل وعلا أن يسر لهذا اللقاء، وأسأله أن يبارك فيه وأن يتمه على خير وبركة، وأشكركم أيها الأخوة على مجيئكم وحضوركم وأسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتكم يوم القيامة.
موضوعنا كما قرأتم بعنوان ضبط النفس، وهذا الموضوع من المواضوعات المهمة جدا، وبخاصة في هذه الأزمان، خاصة في زمن الفتن الذي تكاثرت على المسلمين.
ولو تأملنا في موضوع ضبط النفس لوجدنا أن القلة من الناس من يتقن هذا الأمر ومن يوفق له، وموضوع ضبط النفس ليس خاصا بفئة دون فئة، بل هو للرجال وللنساء، للصغار وللكبار، للعلماء والدعاة وطلاب العلم وللعامة.
وإنه بسبب عدم ضبط النفس، وبسبب أنفاذ الغيظ والانسياق وراء الغضب والتصرفات المفاجئة، كم حدثت من محن وفتن سواء على مستوى الخاصة أو العامة.
فلو جئنا للخاصة مثلا:
لوجدنا عددا من جرائم القتل أكثرها كان بسبب عد ضبط النفس.
روي أن رجلا جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقود رجلا فقال:
يا رسول الله إنه قتل أبني.
فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم): أقتلته؟
قال نعم. قال ولما؟ قال: كنت أحتطب أنا وإياه، فسبني وشتمني فأهويت بالفأس على رأسه فقتلته. أو كما ورد في الحديث.
وكثير من جرائم القتل تقع بسبب نزوة شيطان، وبسبب غضب لا يكتم فيه الإنسان غيظه، ولا يضبط نفسه، فيع ما يقع، وعندما تقرءون كثيرا من البيانات التي تتلى عند القِصاص تجدون أن نسبة عظمى من أولئك كانت بسبب شجار أو خصام توصل في النهاية إلي القتل والقتال.
لو نظرنا إلى داخل البيوت وتتبعنا حالة واحدة وهي حالة الطلاق، ولو سألنا القضاة عن هذا الأمر، وعن أكثر أسباب وقوع الطلاق، لقالوا إنه الغضب، أو نزوة لم بضبط الإنسان فيها نفسه فوقع الطلاق.
إذا هذه المسألة وهي حالات الطلاق أكثرها يقع لعدم ضبط الخصمين وبالذات عدم ضبط الزوج تصرفاته فيقع الطلاق والعياذ بالله.
فأقول إن كثيرا من مسائل الطلاق تقع بسبب عدم ضبط النفس، وكثير من البيوت أصابها الخراب والدمار بسبب تصرفات هوجاء كانت تحتاج إلى مسألة واحدة وهي قضية ضبط النفس.
أما على المستوى العام:
على مستوى الدعاة، وعلى مستوى طلاب العلم، فلو تأملنا في الواقع المرير لكثير من الدعاة وبخاصة في بعض البلاد الإسلامية، لوجدنا أن من أعظم أسبابها أن الأعداء قد استفزوا أولئك الدعاة الصالحين، فوقع كثير منهم في الاستفزاز، ولم يتمكن من ضبط نفسه، ثم انجرت الويلات تبعا لذلك كالسبحة إذا انقطعت تتوالى حباتها الواحدة تلو الأخرى.
فموضوع ضبط النفس نحن في أمس الحاجة إليه سواء على المستوى الخاص في داخل بيوتنا ومع أقاربنا ومع أهلينا ومع جيراننا ومع أصحابنا، وكذلك نحن بحاجة إليه على المستوى الدعوة إلى الله جل وعلا.
نحن بأمس الحاجة إليه وبخاصة في هذه الأيام التي نلحظ فيها كثرة الفتن، وكثرة مراحل الاستدراج، وينصب الفخ لكثير من الدعاة، فقد يقع ، وقد يقعون في ما ينسب لهم من أعدائهم، فمن أجل بيان هذا الأمر وخطورة هذا الأمر نقف هذه الليلة بأذن الله مع هذا الموضوع المهم، وما أشرت إليه من حيث الأهمية ما هو لا نزرا يسيرا يبين أهمية هذا الموضوع.

* ضبط النفس هو بمعنى كظم الغيظ، ولذلك أثنى الله جل وعلى على الكاظمين الغيظ فقال جل من قائل: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * للَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، فالمتقين هنا من صفاتهم أنهم يكظمون الغيظ، فكظم الغيظ وهو أحد معاني ضبط النفس، جنة عرضها السماوات والأرض، ولو لم يأتنا إلا هذه الآية لكفانا بها والله فضلا وشرفا.
قال القرطبي في معناه:
كظم الغيظ رده في الجوف.
يقال كظم غيظه أي سكت عليه ولم يظهره مع قدرته على إيقاعه بعدوه.
وكظمت السقاء أي ملأته وسددت عليه.
والكظامة ما يسد به مجرى الماء.
ومنه الكظام للسير الذي يربط به فم الذق والقربة.
وكظم البعير جرته إذا ردها في جوفه.
وقد يقال لحبسه الجرة قبل أن يرسلها إلى فيه كظم، وكظم البعير والناقة إذا لم يجترا.
فكظم الغيظ هو منعه من أن يقع، فنستطيع أن نعرف ضبط النفس بالكلمات التالية:
فضبط النفس هو منعها من التصرف خطأ في المواقف الطارئة والمفاجئة التي تتطلب قدرا من الشجاعة والحكمة وحسن التصرف.
وقد أوضحت لكم أن بين كظم الغيظ وبين ضبط النفس ترادف وتشابها، فالذي يضبط نفسه هو الذي يكظم غيظه، وهو الذي يحبس غضبه، وقد ورد أحاديث كثيرة عن المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فيها بيان فضل كظم الغيظ وبالتالي ضبط النفس وأقرأ عليكم بعضها:
قال (صلى الله عليه وسلم): (ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا).
وقال (صلى الله عليه وسلم): (من كظم غيظا وهو قادر أن ينفذه ملء الله جوفه أمنا وإيمانا).
وقال (صلى الله عليه وسلم): (من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء).
وعنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (ما تجرع عبد من جرعة أفضل أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله جل وعلا).
وكما أسلفت أن الأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا.

* مظاهر عدم ضبط النفس:
كيف نعرف أن هذا الإنسان لم يضبط نفسه؟ هناك مظاهر عدة ودلالات أذكر هنا أبرزها:
- سرعة الغضب والانفعال، والتأثر.
حدوث أفعال وردود أفعال لم تدرس عواقبها، نسمع أحيانا أن هناك تصرفات تحدث كرد فعل لم تدرس عواقبها، وهذه هي التي قلت قبل قليل أنها تجر علينا الويلات.
مثلا قد يؤذى أحد الدعاة، ويطلب منا في هذا المقام أن ننصر أخانا نصرا مؤزرا، (أنصر أخاك ظالما و مظلوما)، لكن ما الذي يحدث بسبب الحماس والانفعال، وبسبب عدم ضبط النفس ؟
قد يتصرف البعض تصرفات تجر إلى ويلات، وتجر إلى مصائب، وتجر إلى أمور لا تحمد عقباها، وهذا أيها الأخوة يحتاج منا إلى نظر وإلى تبصر.
وحينما أشير إلى ذلك لا لكونها واقعة ولكنني أتحدث عنها لكي لا تقع، لأن معالجة المرض قبل وقوعه أولى من معالجته بعد وقوعه.
لنأخذ مثلا واحدا: عند مسجد من المساجد جاء رجال الأمن لمنع بيع أشرطة التسجيل عند المسجد، وهؤلاء الرجال جاءوا ينفذون أمرا قد صدر لهم، فبسبب الانفعال والحماس تحمس بعض الحضور ووقع احتكاك بين رجال الأمن وبين هؤلاء الشباب الذين لا نشك في حماسهم وخيرهم وصدقهم، ولكن ماذا تكون النتيجة؟
هل هذا التصرف منهم قد منعَ اتخاذ مثل هذه القرارات ؟ لا بل زاد الأمر سوء وجر على هؤلاء الشباب أمورا نحن في غنى عنها.
هناك وسائل مشروعة نسلكها لإلغاء مثل هذه القرارات، بالكتابة للعلماء، بالاتصال بالعلماء، بالكتابة للمسئولين، والوسائل متعددة ليس المقام لحصرها.
ولكن أن نستفز بمثل هذه الأمور، هذا ما يريده الأعداء، وهذا ما يتمناه الأعداء، وهذا ما يسعى إليه الأعداء، فردود الأفعال غير المدروسة، يكون لها من الآثار كما وقع في بلاد كثيرة ما لا يخفى على أمثالكم.
- إطلاق اللسان.
بالسب أو الشتم أو نحو ذلك كما سمعتم قبل قليل في الحديث الذي رواه البخاري لما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) للرجل أقتلته، قال نعم، قال ولما؟ قال لأنه سبني وشتمني، فلم يتمكن هذا من ضبط نفسه فأهوى عليه بالفأس فقتله.
كم من البيوت خربت لأن الزوج لا يتمكن من ضبط لسانه فيقع الطلاق، تتصرف المرأة تصرفا خاطىء وقد تثير زوجها بانفعال أو غيره، فأقرب ما يتجه إليه الزوج هو أن يطلقَ لسانه بالطلاق، وأمر الطلاق ليس بالأمر ليسير ولا بالأمر الهين، وكم جاء للعلماء وجاء للمشايخ من يقول إنني كنت بانفعال، أنني كنت مغضبا وطلقت وأنا لا أشعر.
نعم المرأة تخطئ، والمرأة ضعيفة، لكن كيف نقابل هذا الأمر؟
هل نقابله بالضرب، أو بإطلاق اللسان، لا.
اسمعوا إلى هذه القصة لنعرف كيف نقابل مثل هذه الأحداث التي تقع في البيوت:
كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) عند عائشة في يوم من الأيام، فأرسلت إحدى زوجاته رضي الله عنهن جميعا طعاما للرسول (صلى الله عليه وسلم) قد أصلحته بصحفة مع جارية لها.
فلما جاءت بالطعام والرسول عند عائشة، أخذت الغيرة عائشة رضي الله عنها، تأتي بطعام واليوم يومها والرسول عندها.
الغيرة شديدة بالنسبة للنساء، فقامت عائشة وأخذت الصحفة وكسرتها وانتثر الطعام، فقام (صلى الله عليه وسلم) يجمع ما انتثر من الطعام ويقول:
غارت أمكم، غارت أمكم وهو يبتسم (صلى الله عليه وسلم)، وأخذ صحفة جديدة وأرسلها إلى أم المؤمنين بدل ما كسر. الله أكبر ما هذا الأسلوب.
هل نتعامل مع زوجاتنا بهذا الأسلوب ؟
هل غضب (صلى الله عليه وسلم) وضربها ؟
هل غضب (صلى الله عليه وسلم) وتكلم عليها ؟
هل غضب أقل شيء وخرج من عندها ؟
لم يفعل ذلكح (صلى الله عليه وسلم)، إنما قام هو يجمع ما انتثر من الطعام ويقول غارت أمكم. ويعطي المرأة الأخرى صحفة بدل الصحفة التي انكسرت.
هذا هو خلق المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وهذا هو الخلق.
كم من المتحادثين وبسبب كلمة قالها أحدهم، فرد عليه الآخر حتى تصل أحيانا إلى أن يلعن الرجل أباه وأمه، (قيل كيف يا رسول الله يلعن الرجل أباه وأمه؟ قال يسب أب الرجل فيسب أباه ويسب أمه الرجل فيسب أمه). أو كما قال (صلى الله عليه وسلم).
إن القلوب إذا تناثر ودها....... مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
فهذه بعض مظاهر عدم ضبط النفس.

وهنا يأتي أهم باب في هذا الموضوع، فأقول أدركنا من خلال ما ذكرت أهمية ضبط النفس، وضبط الأعصاب، وأن نتصرف التصرفات الحميدة التي نحسب نتائجها قبل أي تصرف.
كل منا يقول أتمنى ذلك، كل واحد يقول أتمنى أن اضبط نفسي ولكن لا أستطيع، كل منا يقول أريد ن اكتم غيظي ولكن لا أقدر.
فنقول لا، تقدر بأذن الله، تقدر إذا التزمت بأسباب سيأتي ذكر وبيانها:
يقول الشاعر:
وإذا غضبت فكن وقورا كاظما........للغيظ تبصر ما تقول وتسمع
فكفى به شرفا تصبر ساعة........... يرضى بها عنك الإله وترفع
ويقول عروة ابن الزبير:
لن يبلغ المجد أقوم وإن شرفوا........ حتى يذلوا وإن عزوا لأقوام
ويُشتموا فترى الألوان مشرقة........ لا عفو ذل ولكن عفو إكرام

* الأسباب والدواعي المضادة لضبط النفس:
بعبارة أخرى ما هي العوامل التي تثير الإنسان؟ الحقيقة أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى كون الإنسان لا يضبط نفسه، وكون الإنسان قد يغضب، وكون الإنسان قد يثور، وكون الإنسان قد يستفز وهي أسباب عامة وخاصة، وأذكر هنا أهم تلك الأسباب:
- تحريش الشيطان.
ولا شك فالشيطان جاهز، فالشيطان ينزغ في مثل هذه المواقف لأنه يريد أن يُقع المرء في مثل هذه المهلكات من الاستعجال أو التصرفات التي لا تحمد عقباها.
- استفزاز المنافقين وأعداء الله.
وقد أشرت إلى ذلك، وهذا يكون بمثل الاستفزازات التي تسمعون عنها في أنحاء العالم الإسلامي من استفزازات الأنظمة، والأفراد سواء بالقول أو الفعل، فهناك استفزازات الآن تجري في الكثير من الدول وفي كثير من البلاد، يتولاها منافقون، ويتولاها علمانيون، وتتولها أنظمة معادية للإسلام لتوقع الدعاة في الفخ، لأن المستعجلين منهم قد لا يصبروا فيستعجلوا ويتحمسوا ولا يضبطوا نفسهم.
- الإهانات والضربات الموجه للمسلمين.
وحقيقة أن المسلمون يعيشون في وضع لا يحسدون عليه من الذل والمهانة، وهذا يحتاج إلى شيء من ضبط النفس، والتبصر بالعواقب، والنظر في مآلات الأمور، وعدم جعل هذه الأسباب العامة سببا لهذا الأمر.
ولو تأملنا كيف كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) في مكة، وكم مرة يقول الصحابة له (صلى الله عليه وسلم) أنقبل الدنية في ديننا، ولكن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يوجههم بالصبر وبضبط النفس، وعدم التحمس والاستعجال.
- ارتفاع صوت الباطل وخفوت صوت الحق.
- تخاذل بعض القادرين على نصرة دين الله من قول كلمة الحق.
فهناك من القادرين من يستطيع أن يقول للظالم يا ظالم، من يستطيع أن ينصر الدعاة، من يستطيع أن يقف مع المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، ولكنه يسكت ويتخاذل، فما الذي يحدث عندها؟ يأتي بعض الشباب ويتحمسون ولا يستطيعون الصبر ولا التحمل فيتصرفون بعض التصرفات التي تكون نتائجها غير محمودة.
- إفشاء وتشجيع الفساد بجميع الوسائل.
وحمايته فهذا سبب من الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم ضبط النفس، وإلى الاستعجال أو إلى التصرفات التي قد لا تحمد عواقبها.
- مضايقة الدعوة والدعاة، مع تشجيع الضد وحماية الضد.
- الأراجيف والإشاعات.
وخاصة أن البعض يتعجلون بتصديق هذه الإشاعات، وهذا مسألة يجب أن نأخذ منها بيانا.
أذكر مثلا: أنه منذ فترة قريبة أوقف بعض الدعاة، فما علم الناس إلا وإعلانات توزع في بعض الأماكن أنه ستكون هناك مسيرة من المسجد الفلاني إلى الإمارة، وبعد التتبع والاستقصاء واهتمام العلماء بهذه المسألة تبين أن طلاب العلم والدعاة ليسو هم من قام بهذا الأمر، وأن هناك أيدي مغرضة تريد الإيقاع بطلاب العلم، تريد الإيقاع بالشباب، وترديد مثل هذه التصرفات التي لا تحمد عقباها.
فهناك إشاعات وهناك تصرفات تكون مكتوبة أو غير مكتوبة يقصد بها إحداث فوضى، يقصد بها إحداث خلل، يقصد بها إيقاع الطيبين في الفخ، فلننتبه.
إذا الإشاعات والأراجيف وألاعيب بعض العابثين قد تكون سببا رئيسا في وقوع بعض الأمور التي لا تضاد ضبط النفس.
- الأحداث المتلاحقة في العالم الإسلامي.
نعم الأحداث التي تجري على المسلمين من التعذيب والأذى والامتهان كما في الصومال والبوسنة والهرسك وفلسطين وغيرها، يجعل بعض الناس قد لا يتحمل، وقد ينفجر، وقد يتصرف تصرفات غير محمودة العواقب.
- الطبائع الفردية.
فالناس يختلفون، فهناك من أعطاه الله سعة في الصدر، وتحملا وقدرة على ضبط النفس، وهناك آخرون سريعو الغضب، سريعو الثورة، فأي سبب يقع في بيته قد يطلق معه زوجته، قد يسيء إلى ابنه، وقد يتعدى هذا الأمر إلى ما يتعلق بأمور المسلمين العامة، فبسبب طبيعته المتعجلة، وبسبب طبيعته الشخصية التي لا تتحمل قد يجني على المسلمين ما لا يحمد عقباه.
إذا هذه اختصار بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى ما يضاد ضبط النفس.


فضيلة الشيخ: د. ناصر ابن سليمان العُمــر

تركي بن عباس
07-04-2010, 11:22 PM
يجزيك الله الجنه اخوي حفيد على الموضيع المفيده

خالد بن عباس
07-04-2010, 11:57 PM
يجزيك الله الجنه اخوي حفيد على الموضيع المفيده

بارك الله فيك على الحضور يا بو محمد

خالد بن عباس
07-05-2010, 02:15 PM
* وسائل ضبط النفس:
وسائل ضبط النفس كثيرة جدان وأذكر منها هنا ما يناسب المقام، فأقول مستعينا بالله:
- العلم حصن حصين.
نعم فالعلم حصن حصين يمنع من التصرفات الهوجاء، وإليكم الدليل: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
ولنا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قدوة، انظروا كيف كان يتصرف في الشدائد.
كيف كان (صلى الله عليه وسلم) في الملمات.
كيف كان إذا استفز ولطالما استفز (صلى الله عليه وسلم) ولم يقبل الاستفزاز.
ثم انظروا إلة أولئك الذين تحدث منهم ردود أفعال، وغضب ستجدون أن أقل نسبة في هذا هم العلماء.
فالعلم شرف، والعلم حصانة، والعلم مانع بإذن الله من الوقوع في مثل هذه الأمور:
ما الفضل إلا لأهل العلماء إنهمو ........... على الهدى لمن استهدى أدلاء
العلم أولا بعاقبة عدم كظم الغيظ، وبعاقبة كظم الغيظ أيضا، العلم بمائلات الأمور، العلم بفضل كظم الغيظ، بعض الأحاديث التي ذكرتها قبل قليل قد يكون عدد منا يسمعها لأول مرة، وقد يكون مضى من عمره ثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة.
إذا عندما نتعلم، ومن العلم الذي نتعلمه فضل كظم الغيظ، هذا يكون مساعدا لنا، وقد سمها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جُرعَة، نعم تجرّع كما يتجّرع البعير، فأنتم ترون البعير يتجرعها أولا ثم يعيدها مرة أخرها، فكذلك ضبط النفس وكظم الغيظ وكأن الإنسان يبلعها.
وقد ترون بعض العامة أحيانا حينما توجه له إهانة فيقول بلعتها، أي لن أظهرها ولم أتعدها، فكذلك في الأحاديث سمها رسول (صلى الله عليه وسلم) جرعة يتجرعها الإنسان.
فالعلم حصانة بإذن الله من الوقوع في الغضب أو آثاره.
- تحري الحكمة.
نعم أن نتحرى الحكمة: ( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ). واقرءوا سورة لقمان (ولَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ)، فالوصايا التي أوصى بها ابنه تدل على عقل وعلى حكمة وعلى بعد نظر: ( وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ).
والحكمة هي فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي، فضبط النفس هو الحكمة، فهذا الذي نريده أن تفعل ما ينبغي في الوقت الذي ينبغي وكما ينبغي.
فمن تحرى الحكمة هدي إليها: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)، فإذا كنت تتحرى الحكمة في أفعالك، وفي تصرفاتك فأطمئن فستوفق إليها: ( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ).
- رجاحة العقل.
مما يمنع من التصرفات التي لا تحسب نتائجها رجاحة العقل والرزانة، ولذلك يقول الله جل وعلا: ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (ليس الشديد بالصُرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب)، ومما ورد في أهمية العقل ما قال بعض الشعراء:
لولا العقول لكان أدنى ضيغم....... أدنى إلى شرف من الإنسان
ولربما طعن الفتى أقرانه ............ بالرأي قبل تطاعن الأقران
ويقول آخر:
ألم ترى أن العقل زين لأهله........ ولكن تمام العقل طول التجارب
يقول لك العقل الذي زيّن الفتى..... إذا لم تكن تقدر عدوك داره
ويقول آخر:
يعد رفيع القوم من كان عاقلا ..... وإن لم يكن في قومه بحسيب
وإن حل أرضا عاش فيها بعقله..... وما عاقل في بلدة بغريب
ويقول آخر بيتا هو نص في موضوعنا:
ذوي العقل في معترك الأقدار مقتدر..... لكن ذا الجهل مغلوب ومغلول
وعقل ذو الحزم مرآة الأمور بها......... يرى الحقائق والمجهول مجهول
فالعقل أيها الأخوة مرآة ومانع من الوقوع في المحظور.
- ضبط اللسان.
يقول (صلى الله عليه وسلم) أمسك عليك لسانك، ولما قال له معاذ رضي الله عنه: إن يا رسول الله مآخذون بما نتكلم؟ قال ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
وقال (صلى الله عليه وسلم) وقد أمسك بلسان نفسه: كف عليك هذا.
ودخل عمر رضي الله عنه على أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو آخذ بلسانه يجره، وكأنه يريد أن يقلعه، قال له يا أبا بكر حسبك، قال هذا الذي أوردني الموارد.
أبو بكر الصديق يقول عن لسانه هذا الذي أوردني الموارد، ماذا نقول نحن عن ألسنتنا، فالمحافظة على اللسان وضبط اللسان مما يمنع من التصرفات التي لا تحمد عقباها.
يصاب الفتى من عثرة بلسانه....... وليس يصاب المرء من عثرة الرجل
فعثرته في القول تذهب رأسه....... وعثرته بالرجل تبرأ على مهل
احفظ لسانك أيها الإنسان......... لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه........كانت تهاب لقاءه الشجعان
الصمت زين والسكون سلامة...... فإذا نطقت فلا تكن مكثار
فإذا ندمت على سكوتك مرة....... فلتندمن على الكلام مرار
احفظ لسانك واستعذ من شره...... إن اللسان هو العدو الكاشح
وزن الكلام إذا نطقت بمجلس....... فإذا استوى فهناك حلمك راجح
والصمت من سعد السعود بمطلع..... تحي به والنطق سعد الرابح
عود لسانك قول الخير تنجو به....... من زلة اللفظ أو من زلة القدم
واحذر لسانك من خلٍ تنادمه........ إن النديم لمشتق من الندم

الجوهرة
07-05-2010, 02:25 PM
جزاك الله خير حفيد حيلان

مواضيع راقية رائعة

لا يمكن المرور عليها دون تاني وتفكر

شكري وتقديري

خالد بن عباس
07-05-2010, 10:29 PM
جزاك الله خير حفيد حيلان

مواضيع راقية رائعة

لا يمكن المرور عليها دون تاني وتفكر

شكري وتقديري



بل الاروع مرورك يا الجوهره ولاننحرم من هذي الردود وكل الشكر لك

خالد بن عباس
07-05-2010, 10:35 PM
أخيرا وقفات مهمة:
- الوقفة الأولى:
اعلموا أن عدم ضبط النفس مظهر ضعف لا مظهر قوة، يعني إذا جاء إليك إنسان وقال أن فلانا شتمنى أو تصرف كذا وأني ضربته، فلا تقل له أنه بطل، أبدا فهو بالحقيقة ضعيف، ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ).
يقول الإمام أحمد رحمه الله مبينا هذه المسألة:
(الصدع بالحق عظيم يحتاج إلى قوة وإخلاص، فالمخلص بلا قوة يعجز عن القيام به، والقوي بلا إخلاص يخذل، فمن قام بهما كاملا فهو صدّيق، ومن ضعف فلا أقل من التألم والإنكار بالقلب، وليس بعد ذلك إيمان).
إذا عد ضبط النفس مظهر ضعف لا مظهر قوة.
- الوقفة الثانية:
هناك فرق عظيم بين ضبط النفس وبين الذل، فقد يقول قائل أن المعنى أن كل ما جاءنا نصبر عليه، وهذا يؤدي بنا إلى الذل والضعف، أقول لا.
فرق بين الذل وبين ضبط النفس:
ضبط النفس هو تحمل الأذى في سبيل الله، من أجل الله ومن أجل دعوته.
ضبط النفس هو تحمل الأذى والنظر في مآلات الأمور.
ضبط النفس هو مراعاة قواعد المصالح والمفاسد.
فإذا كان تصرفك سيجر علينا مصيبة أعظم فلا، وبارك الله فيك، أما إن كنت قادرا ولن يترتب على ذلك مفسدة فأقدم وبارك الله فيك، إن كنت صاحب سلطة فأدب هؤلاء.
أما الذل فهو تحمل الأذى والإهانة من أجل مصلحة النفس، كثير من الناس يتحمل الأذى والإهانة من أجل مصلحة نفسه، يخشى على وظيفته، أو يخشى أن يسجن، أو يخشى من أي أذى شخصي وهذا هو الذل.
هؤلاء هم الذين يتربون على الذل، أما أن تتحمل في سبيل الله، فالرسول (صلى الله عليه وسلم) قد وضع السلى على رأسه الكريمة فما حركه وصبر (صلى الله عليه وسلم)، بل شجوا رأسه وصبر (صلى الله عليه وسلم).
فيجب أن نفرق بين ضبط النفس وبين الذل حتى لا يقع وهم، أو يتصور أحد منكم أن هناك خلط بين الأمرين.
( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى )، لا نحن لا نقبل بالذل ولا نرضى به أبدا، ولكن هناك فرق بين الأمرين فلتنتبهوا.

* الوقفة الأخيرة:
أن الغضب لله إذا انتهكت محارمه مطلوب شرعا، وهذا آخر ما أختم به كلامي لأهميته، الغضب من أجل الله إذا انتهكت محارمه مطلوب شرعا ولكن بضوابطه الشرعية، ضوابط المصلحة والمفسدة.
فالرسول (صلى الله عليه وسلم) الرحيم الحليم قد غضب غضبا شديدا عندما خرج والصحابة يتكلمون في القدر، وكأن ما تفقأ في وجهه الرمان (صلى الله عليه وسلم) أو كحب الرمان، وقال أيضرب بكتاب الله بعضه ببعض وأنا بين أظهركم.
وعندما بلغه أن معاذا كان يطيل الصلاة في الناس غضب (صلى الله عليه وسلم) وقال: أفتان أنت يا معاذ.
وعندما دخل على عائشة ووجد في غرفتها صور غضب (صلى الله عليه وسلم).
عندما جاء إسامة يشفع في المخزومية غضب (صلى الله عليه وسلم) وقال: يا إسامة أتشفع في حد من حدود الله.
وعندما قتل إسامة الرجل الكافر الذي قال في آخر حياته (لا إله إلا الله)، فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): أقتلته وقد قال لا إله إلا الله؟ ماذا تفعل بلا إله إلا الله يوم القيامة وغضب (صلى الله عليه وسلم).
ولكن غضبه لم يخرجه عن الحد الشرعي، وحاشاه من ذلك، بل إن غضبه شرعيا (صلى الله عليه وسلم).
إذا الغضب لله في ضوابطه الشرعية، وإذا لم يؤدي إلى مفسدة أعظم، وضبط بهذه الضوابط فهو مطلوب، والذي لا يغضب لله لا خير فيه.
وقد ذكر بعض الشعراء بعضا من ذلك:
إذا كنت محتاجا إلى الحلم إنني ...... إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ....... ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم ........ ومن شاء تعويجي فإني معوج
ونحن لا نسميه جهلا، ولكن الشاعر سماه جهلا.
إذا كنت بين الحلم والجهل ناشئا....... وخيرت أنى شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصف..... ولم يرضى منك الحلم فالجهل أمثل
والجهل هنا يقصد به الغضب.
ولا خير في حلم إذا لم يكن له...... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له...... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فأقول إن الغضب في الله، والغضب لله ولمحارم الله وضبط بضوابطه الشرعية فهو مطلوبا شرعا.
وختاما:
أسال الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعلنا ممن يستمعون القوا فيتبعون أحسنه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تم بحمد الله وتوفيقه.

خالد بن عباس
07-06-2010, 11:46 PM
موضوع اليوم عن التفاخر كفانا وياكم شر التفاخر وانشاء الله ينال اعجابكم
واتركم مع التقرير التالي

خالد بن عباس
07-06-2010, 11:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ((

الفَخْرُ والفَخَرُ :- التمدّح بالخصال والافتخار وعَدُّ القديم ، وتفاخر القوم :- فَخَرَ بعضهم على بعض ، وفي الحديث :- (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، الفخر :- إدعأ العظم والكبر والشرف ، أي لا أقوله تبجحاً ، شكراَ له وتحدثاَ بنعمه )) .
التفاخر بين الناس ...
من الأمراض الاجتماعية السائدة ، والذي لايكاد ينفك منه مجتمع من المجتمعات البشرية في طوال التاريخ مرض التفاخر ، وهذه الحقيقة يذكرها الباري عز وجل في كتابه بقوله (( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد )) (2) أي يفاخر الرجل بها قرينه وجاره ، ويجمع مالا يحل له تكاثراً به ويتطاول على أولياء الله بماله وولده وخدمه ، والمعنى أنه يفني عمره في هذه الأشياء. (3).
وقال بعض الحكماء لا يكون الشرف بالنسب ، الا ترى أن أخوين لأب وأم يكون أحدهما أشرف من الآخر ، ولو كان ذلك من قبل النسب لما كان لأحد منهما على الآخر فضل ، لأنهما من صلب واحد ومن بطن واحد ولكن ذلك من قبل الأفعال لإن الشرف والفخر إنما يكون بالفضل لا بالنسب ، وروي أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال :- يارسول الله أنا فلان بن فلان حـتى عد تسـعة ، فـقال رسـول الله صلى الله عليه وسلم (( أما أنك عاشرهم في النار ))

وحقيقة التفاخر هي المباهاة باللسان بما يتوهمه الأنسان أنه كمال اً فإذا تصور الأنسان واهماً أن الناس سينظرون إليه على أنه رجل كامل متكامل إذا أبرز لهم ممتلكاته أو عرض عليهم عضلاته ، فإن هذا يدعوه إلى التباهي عليهم والتفاخر بإبراز مقتناياته.
وهذا التوهم قد أصاب أناس كثيرين من أهل الدنيا فأخذوا يتفاخرون بأشياء كثيرة
والإنسان العاقل لا يفتخر بمثل هذه المظاهر البسيطة و التافهة ، وإنما يكون فخره بالملكات النفسانية والآداب الروحانية ، وإنما الفخر يكون بالعلم والآداب والورع والتقوى والعمل الصالح .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الأكرم يوم فتح مكه :- (( إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ... أيها الناس :- إنكم من آدم وآدم من طين ، ألا وأن خيركم عند الله و أكرمكم اليوم أتقاكم وأطوعكم له ))
وهناك قسم من الناس قد نخر هذا المرض في نفوسهم وألسنتهم إلى درجة أنهم يحقرون الأخرين الذين ليسوا بمستواهم المادي أو المعيشي أو الوظيفي ، فدعاهم نداء الفخر بأن يحقروا المؤمنين والفقراء والمساكين والصالحين ... وعن أبي عبد الله الصادق (ع) (( من إستذل مؤمناً أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهرّه الله يوم القيامة بما يفضحه على رؤوس الخلائق لامحالة ))

إن موضوعي في هذا اليوم موضوع يمس الجميع بمختلف أجناسهم وجنسياتهم انه موضوع عانا منه الكثير ولا زال انه موضوع لا بد من الوقوف عليه ومحاربته لننعم بالمحبة والوحدة والتماسك والتكاتف
وبعد هذه لمقدمة المتواضعة افتح المجال للنقاش فأرجو من الجميع التفاعل وكتابة ما يجول بخاطره
وأود أن أوضح لكم عن السبب الذي دعاني للكتابة بهذا الموضوع الحساس والذي طالما حاولت مرارا فلم استطع هو ما أشاهده واسمعه في الشارع وفي المجالس وعلى ألنت والتلفاز
فكل شعب ينظر لنفسه أنه شعب الله المختار وهو الأكرم والأفضل فتجدنا في منطقة الخليج كلا منا يتفاخر على الآخر ويرى نفسه هو الأفضل وكذلك على المستوى العربي فكل شعب ينظر إلى نفسه انه هو الأفضل فمثلا ينظرون إلي الشعب السعودي انه بدوي متخلف جاهل والشعب السعودي ينظر للآخرين على انهم اقل منه وهكذا ......... طبعا ليس العموم ولكن الأغلبية
والمصيبة أدهى وأمر عندما تجد أفراد الشعب الواحد ينظر بعضهم إلى بعض بهذا المقياس فتجد سكان المنطقة الفلانية ينظرون إلى سكان المنطقة الأخرى نظرة الدونية والعكس صحيح بل على مستوى المدن في المنطقة الواحدة بل على مستوى العوائل في المدينة الواحدة فكل منهم ينظر إلى نفسه على انهم هم الصفوة
لا أطيل عليكم فبجعبتي الكثير ولكن اترك المجال لأقلامكم تسطر لنا درر الكلام لعلنا نجد حلاً ونزرع النواة التي تقرب نفوسنا بعضها للبعض ويكون هذا المنتدى سببا في وحدتنا ومحبتنا لبعضنا ، ونزعاً لهذا المرض الفتاك الذي إذا توغل في أمة أهلكها


طبعا هناك عدة أمور نستطيع من خلالها مناقشة الموضوع
1- ما هي أسباب هذا التفاخر ولماذا هذا الحقد على بعضنا البعض ؟
2- أيراد بعض القصص التي مرت على الإنسان وجعلته يشعر بهذا الشعور
3- نتطرق إلى طرق علاج هذا المرض بوصفات مركزه وفعاله
4- وغيرها من النقاط


منقول

الجوهرة
07-07-2010, 12:00 AM
شكراً حفيد حيلان على الموضوع

يحتاج الى قراءة وتامل

اكيد لي عودة الموضوع مهم

شكري وتقديري

خالد بن عباس
07-07-2010, 12:09 AM
شكراً حفيد حيلان على الموضوع

يحتاج الى قراءة وتامل

اكيد لي عودة الموضوع مهم

شكري وتقديري

شكراً على مرورك الكريم وننتظر عودتك

خالد بن عباس
07-07-2010, 02:53 PM
ما حكم التفاخر بالأنساب؟
الفتوىالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتفاخر بالأنساب محرم، وهو من خصال الجاهلية المذمومة، وقد جاء الإسلام بإبطاله والنهي، عنه قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ) [الحجرات:11]. وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13].
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت".
وروى أيضاً في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة...".
وقد ذكر البخاري مثله موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما.
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو سيد الأولين والآخرين كان يقول: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر" رواه الترمذي وابن ماجه.
ولا حرج أن يتعلم الرجل نسبه، بل يطلب منه ذلك شرعاً ليعرف أرحامه وأقرباءه ويصلهم، وقد روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر".
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى (http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=13045)

منقول

الجوهرة
07-07-2010, 06:02 PM
مواضيع رائعة

نعتذر منك اخي حفيد حيلان

على تقصيرنا

شكري وتقديري

خالد بن عباس
07-08-2010, 01:15 AM
مواضيع رائعة

نعتذر منك اخي حفيد حيلان

على تقصيرنا

شكري وتقديري


ماجاء قصور من اختي الجوهره بل كل الشكر لك على اهتمامك في المشاركه

أنثى عن 2000 رجال
07-08-2010, 06:41 AM
حفيد حيلان
هذا المُتصفح بمثابة الموسوعة
جزيل الشكر للتحديث وإثراءه بالمواضيع ذات الفائدة والقيمة الكبيرة،

بإنتظار جديدك،،

خالد بن عباس
07-08-2010, 10:06 AM
حفيد حيلان
هذا المُتصفح بمثابة الموسوعة
جزيل الشكر للتحديث وإثراءه بالمواضيع ذات الفائدة والقيمة الكبيرة،

بإنتظار جديدك،،



مشكووووورة اختي على المرور وبارك الله فيك

الله يعطيك العافيه

خالد بن عباس
07-09-2010, 02:46 AM
اليوم الموضوع شوي غريب وهي صفه سلبيه توجد في بعض من الناس
وهي...............التسلط


واليكم التقرير التالي

خالد بن عباس
07-09-2010, 02:49 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


اما بعد



يعتبر التسلط وحب السيطرة سبب كثير من المشاكل في المجتمع وكثير من الصرعات داخل وخارج الاسرة



_


( ومن اهم صفات المتسلطين)


اعتقادهم انهم يعرفوا جميع الاجوبه مقدماً


لا يستطيعوا الانتظار لمعرفه نتيجة الاحداث ولا يثقون بكفائة الاخرين



استجواب الاخرين بطريقة مزعجه ومحاوله تخمين قراراتهم



سيئين فى تلقي الاوامر ويميلون الى القيام بالأمور بطريقتهم الخاصة
معتقدين ان طريقتهم هي الاسرع والافضل



قليلين الصبر وسريعين الغضب خصوصاً اذا لم تنتهي الامور كما يحبون


يخدعون انفسهم بأعتقادهم انهم يقومون بذلك بدافع الحب والاهتمام
والواقع انهم يرضون انفسهم وعواطفهم وغالباً حب السيطرة هو ما يحركهم ويدفعهم للتحرك



يفرضون عليك ارائهم واحكامهم يتحكمون في مستقبلك ويختارون لك ما يريدون
بغض النظر عن رأيك وان خالفتهم تجدهم لك بالمرصاد كالغصة في حنجرتك



والمؤسف ان كثير منهم يستخدم اساليب سيئة لفرض سيطرته منها التخويف والتحطيم
بمعني يخوفك ويحطمك ليسيطر عليك وحتى ان بعضهم يستغل الدين لفرض سيطرته على الاخرين



غالباً ما يشعر من حولهم بالاحباط وعدم الثقة بالنفس وكثرة الخوف وعدم الشعور بالامان



بأختصار هم رمز للدكتاتوريه



والمشكلة الكبيرة :


انهم قد يكونوا اقرب الناس لك




والسؤال الموجهه لك :


ما هي افضل طريقة للتصرف والتعامل معهم ؟

منقول

الجوهرة
07-09-2010, 02:54 AM
موضوع مهم كالعادة

تعودنا على التميز من الأخ حفيد حيلان

فا جزيل الشكر لة وعظيم الإمتنان

لا يتسلط الا فاقد الثقة من يشعر بغربة داخلية يريد تغطيتها بالتسلط

الموضوع طويل ويحتاج قراءة متانية

لي عودة غن شاء الله

خالد بن عباس
07-09-2010, 03:08 AM
موضوع مهم كالعادة

تعودنا على التميز من الأخ حفيد حيلان

فا جزيل الشكر لة وعظيم الإمتنان

لا يتسلط الا فاقد الثقة من يشعر بغربة داخلية يريد تغطيتها بالتسلط

الموضوع طويل ويحتاج قراءة متانية

لي عودة غن شاء الله



وردود كاالعاده سريعه ومحفزه من الاخت الجوهره ولاتحرمينا من مثل هالمداخله

فلك جزيل الشكر والعرفان

خالد بن عباس
07-09-2010, 02:15 PM
تختلف طبائع الناس وسلوكياتهم باختلاف العوامل المكونة لشخصية كل منهم؛ كالصفات الوراثية، والبيئية، ودرجة التعليم، وما إلى ذلك..

ولكن لعلّ أكبر موجّه ومؤثر على سلوك الشخص - حتى في ظل اعتبارنا للعوامل السابقة - هو معرفته بطبيعة تصرفاته وسلوكه، أو احساسه بما يصدر عنه، إضافة إلى اهتمامه بما يحدثه التصرّف من ردّات فعل من قبل الآخرين.

فما دامت التصّرفات الاجتماعية الصادرة عن أي شخص تؤثر على شخص آخر فلا بد من اعتبار ردّة فعل ذلك الطرف..

والمجتمع حولك عزيزي القارئ يعتبر مقياسا لسلوكك الاجتماعي بصفة عامة؛ دون الدخول في تفاصيل من قبيل ما إذا كان ذلك المجتمع أهلا لتقييم السلوك أو لا!!..

وبما أن الإسلام قد جاء ليتمم مكارم الأخلاق وفضائلها فيعلم من ذلك أن تلك المكارم كانت موجودة قبل الإسلام.. ومجتمعنا بصفة عامة تكثر فيه المكارم، إضافة إلى كونه مجتمعا مسلما.. أيْ إن المكارم فيه تأخذ طابعها الديني الحضاري..

فإذا كان الأمر كذلك فماذا تعني سايكلوجية التسلّط؟!..

أقول: إن المكارم والقيم السائدة في المجتمع كثيرا ما تفسدها تصرفات الأشخاص الذين يكوّنون هذا المجتمع، أو بعضهم على الأقل.. فالأشخاص ذوو النفسيات المتسلّطة (الفظّة) يفسدون في الأرض أكثر مما يصلحون؛ في الوقت الذي يرون فيه أنفسهم مصلحين كبارا؛ خاصة إذا ما تدثّروا بإحدى الميزات الاجتماعية، أو لأكثر!!.

فالشخصية المتسلطة بطبعها تود أن تفرض وجودها بطريقة أشبه ما تكون بالسلوك الأمريكي المعاصر.. فإذا ما حصلت مثل هذه الشخصية على أية ميزة اجتماعية فإنها تسقط كل مخزونها من التسلط - بكل مخزونها من الفظاظة والغلظة - على الطبقة أو الفئة التي تمتاز عليها بتلك الميزة الاجتماعية..

ولأفصّل أكثر:

تسلط مدرسي: لعلك تذكر أخي القارئ من مر عليك من المعلمين القساة الذين لا يعرفون للرحمة معنى، ولا للرفق سبيلا.. ولعلك وقفت حينها تسائل نفسك عن السبب أو الأسباب التي تجعل الأستاذ الفلاني ملكا للرفق والرحمة والسمو، وتجعل الآخر من الفظاظة بحيث يحيل المدرسة إلى جهنم الدنيا؟!..

فإذا تذكرت معي بعضا من تلك المشاهد فإنني أعود إلى القول بأن مثل ذلك المعلم الفظ لم يصبح كذلك بعد أن عمل في التدريس، ولكنه كان كذلك.. لكن المشكلة ليست في أنه كان فظاّ؛ وإنما المشكلة تكمن في إسقاط تلك الفظاظة والغلظة على من يفترض أن يتلقوا منه سلوكا راشدا، ويتعلموا منه قيما رفيعة!!..

والأعجب من ذلك أن كل تلك الفظاظة – وهي سلوك خاطئ – يتم تغليفها بما يسمى بمكانة المعلم (من علمك حرفا صرت له عبدا).. ومن ثم إضافتها إلى مخزوننا من القصص (التربوية)!! التي تحكي عن زمان كان التلاميذ فيه يتركون الطريق للمعلم، ويخافونه كخوف الناس من (أنفلونزا الطيور)!!.

وأرجو أن يفهم كلامي على وجهه!!.. فما يؤرقني أخي القارئ ليس السلوك الخاطئ، أو الأخطاء التي تقع من أي شخص كان، ولكن المؤلم حقا هو تغليف تلك الأخطاء، وتأطيرها، وتبريرها بما يعطي المخطئ حصانة اجتماعية تدفعه للمزيد من ارتكاب الأخطاء واللامبالاة..

تسلّط أسري: ولنأخذ مثلا الزوج في الأسرة؛ سواء كان زوجا فقط، أو كان أبا كذلك.. فكثيرا ما تسمع الرجل يشتكي من زوجته حينا، ومن عقوق أبنائه أحيانا أخرى، لكن قليلا ما تسمع عن محاسبته لنفسه، أو (شجبها على الأقل)..

ومثل هذه الشكوى عادة ما تصدر من شخص يحمل بين أضلاعه نفسا تحب أن تطاع فلا تعصى، وتقول فلا يرد قولها، وتأمر فيستجاب لها.. ولكن ما يفوت على مثل هذه الشخصية أن السلوك يورّث، والطبع يعدي؛ فإذا ما أكثرت من التعامل بتلك النفسية انتقل الطبع تلقائيا إلى الزوجة والأبناء؛ وبالتالي تتصادم النفسيتان المتماثلتان في الغلظة والفظاظة!!.. وها هنا (تتنافر الأقطاب المتشابهة)؛ وليس دائماً!!.

تسلط مستمر: ضربت مثلين بالمدرسة والأسرة لأنهما أهم المحاضن التي تقدم الأفراد للمجتمع؛ فإذا ما أخرج هذا الفرد للمجتمع الكبير وقد تلقى من دروس التسلط والفظاظة ما تلقي حينها لا يلام بقدر ما يلام من كوّنوا شخصيته تلك (لا يبدأ الباني بطلي السقف قبل وضع أساس البناء)..

فعندما يصبح ذلك الشخص موظفاً؛ فإنه سيعامل زملاءه بتلك النفسية.

وعندما يسكن مع آخرين - سواء في داخلية، أو بيت مستأجر - فإنه سيتصرف بنفس ذلك السلوك.

وعندما يصبح من أهل الدعوة والإصلاح فإنه يحتفظ بنفسيته تلك، ويسقطها على غيره خلال تقديمه للنصح والإرشاد؛ فيسيئ إلى مفهوم النصح؛ فضلا عن أن يحقق نصحه أثرا!!..

ولعل القارئ الكريم يتساءل – بعد عرض تلك النماذج – عن الأسباب التي أدت إلى تكوينها بهذه الصورة..

وللإجابة عن هذا التساؤل:

أولاً: ما دامت مشكلة (نفسية التسلط) اجتماعية فإنها ترتبط بطرفين أو أكثر من مكونات المجتمع؛ وبالتالي فعند حدوث أي مشكلة اجتماعية ينبغي ألا يوجه اللوم إلى طرف واحد، ومن ثم تحميله المسؤولية؛ فالمسؤوليات متداخلة، ومشتركة، ومتبادلة..

ثانياً: عند تعرضنا لحل المشكلات الاجتماعية يجب ألا نعطي بعض الأطراف (حق الفيتو)؛ فنضعهم دائماً في الـ Safe Side؛ لما يمتازون به من (ميزات تفضيلية).. (راجع المقال السابق: ميزة تفضيلية).

أما الأسباب التي تؤدي لتأطير نفسيات التسلط لدى بعض أفراد المجتمع – خاصة من يمتازون بميزات اجتماعية تفضيلية – فمنها برأيي:

- أن الخطاب التربوي بصفة عامة، والدعوي بصفة خاصة عاش حينا من الدهر يتناول الموضوعات التربوية، والاجتماعية؛ كبر الوالدين، وطاعة الزوج، واحترام المعلم، وتوقير الكبير، ومساعدة الضعيف؛ من ناحية واحدة فقط؛ بالرغم من أن كلا من تلك الموضوعات تخص طرفين اثنين، أو أكثر.. فهل مر عليك درس عن حقوق الأبناء مثلا في المنهج المدرسي؟!.

- هذا الخطاب - أحادي الاتجاه والتوجيه - أدى إلى ترسيخ مفاهيم خاطئة عن حقوق المذكورين، وصلاحياتهم، وما إلى ذلك؛ وبالتالي سبب احتقانا في الأطراف المقابلة؛ مما أدى – بمرور الوقت - إلى حدوث ردات فعل، (وانفجارات اجتماعية) هنا وهناك؛ فانتبه بعض المصلحين إلى الأمر، وأخذوا في الدعوة إلى التوازن في الخطاب الدعوي؛ خاصة بعد دخول بعض المتخصصين في المجالات التربوية والاجتماعية مجال الدعوة في ظل الصحوة الإسلامية المباركة.

- لكن هذا التطور النوعي في الخطاب الدعوي ما يزال في حاجة إلى تفعيله، والطرق عليه كثيرا؛ خاصة في مجتمع ما زالت فيه المساجد والزوايا هي وسيلة الاتصال الدعوي الأولى أو الرئيسية.. وإذا كانت الدراسات والاستشارات التي تنتشر على الإنترنت أو الصحف تتناول الموضوعات الاجتماعية بجميع أبعادها فما زالت التوجيهات والدروس في المساجد والزوايا في معظمها تنتهج الطريقة التقليدية آنفة الذكر.

ذكرت سبباً واحداً نم عن جملة أسباب – بطبيعة الحال – لارتباطه الوثيق – برأيي – بنفسية التسلط التي ذكرت.. فالشخص المتسلط بطبعه - كما يقال - ينتهز الفرص، ويبحث عن الأغطية والمسوغات التي تبرر سلوكه الخاطئ، وتلقي في نفس الوقت اللوم على الطرف الآخر، وتوفر له حصانة اجتماعية..


منقوول للفائدة .

خالد بن عباس
07-11-2010, 02:24 AM
اليوم الموضوع من الصفات الحميده في الشخص ........................................ ......الكرم

خالد بن عباس
07-11-2010, 02:27 AM
الكرم ضد البخل، وهو: بذل المال أو الطعام أو أي نفع مشروع، عن طيب النفس.
وهو من أشرف السجايا، وأعز المواهب، وأخلد المآثر. وناهيك في فضله أن كل نفيس جليل يوصف بالكرم، ويعزى إليه، قال تعالى:((إنه لقرآن كريم))(الواقعة: 77). ((وجاءهم رسول كريم))(الدخان: 17). ((وزروع ومقام كريم))(الدخان: 26).
لذلك أشاد أهل البيت(عليهم السلام) بالكرم والكرماء، ونوهوا عنهما بأبلغ تنويه:
قال الباقر(عليه السلام): (شاب سخي مرهق في الذنوب، أحب إلى الله من شيخ عابد بخيل) (1الوافي ج6 ص68 عن الكافي والفقيه).
وقال الصادق(عليه السلام): (أتى رجل النبي(صلى الله عليه وآله)فقال: يا رسول الله أي الناس أفضلهم إيمانا؟ فقال: أبسطهم كفا)(2 الوافي ج6 ص67 عن الكافي).
وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، قريب من النار)(3 البحار م15 ج3 عن كتاب الإمامة والتبصرة).
وقال الباقر(عليه السلام): (أنفق وأيقن بالخلف من الله، فإنه لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضي الله، إلا أنفق أضعافها فيما يسخط الله)(4 الوافي ج6 ص68

خالد بن عباس
07-11-2010, 10:15 PM
لا يسعد المجتمع، ولا يتذوق حلاوة الطمأنينة والسلام، ومفاهيم الدعة الرخاء، إلا باستشعار أفراده روح التعاطف التراحم، وتجاوبهم في المشاعر والأحاسيس، في سراء الحياة وضرائها، وبذلك يغدو المجتمع كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا.
وللتعاطف صور زاهرة، تشع بالجمال والروعة والبهاء، ولا ريب أن أسماها شأنا، وأكثرها جمالا وجلالا، وأخلدها ذكرا هي: عطف الموسرين وجودهم على البؤساء والمعوزين، بما يخفف عنهم آلام الفاقة ولوعة الحرمان.
وبتحقيق هذا المبدأ الإنساني النبيل[مبدأ التعاطف والتراحم] يستشعر المعوزين إزاء ذوي العطف عليهم، والمحسنين إليهم، مشاعر الصفاء والوئام والود، مما يسعد المجتمع، ويشيع فيه التجاوب، والتلاحم والرخاء.
وبإغفاله يشقى المجتمع، وتسوده نوازع الحسد، والحقد، والبغضاء، والكيد. فينفجر عن ثورة عارمة ماحقة، تزهق النفوس، وتمحق الأموال، وتهدد الكرامات.
من أجل ذلك دعت الشريعة الإسلامية إلى السخاء والبذل والعطف على البؤساء والمحرومين، واستنكرت على المجتمع أن يراهم يتضورن سغبا وحرمانا، دون أن يتحسس بمشاعرهم، وينبري لنجدتهم وإغاثتهم. واعتبرت الموسرين القادرين والمتقاعسين عن إسعافهم أبعد الناس عن الإسلام، وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم) (1 عن الكافي).
وقال(صلى الله عليه وآله): (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع، وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة)(2 عن الكافي).
وإنما حرض الإسلام أتباعه على الأريحية والسخاء، ليكونوا مثلا عاليا في تعاطفهم ومواساتهم، ولينعموا بحياة كريمة، وتعايش سلمي، ولأن الكرم صمام أمن المجتمع، وضمان صفائه وازدهاره.

منقول

خالد بن عباس
07-12-2010, 05:20 PM
موضوعنا اليوم من الصفت الحميده وهي ........................ الصدق

ولي عوده في تقرير عن هذا الموضوع

خالد بن عباس
07-12-2010, 11:34 PM
وهو: مطابقة القول للواقع، وهو أشرف الفضائل النفسية، والمزايا الخلقية، لخصائصه الجليلة، آثاره الهامة في حياة الفرد والمجتمع.
فهو زينة الحديث ورواؤه، ورمز الاستقامة والصلاح، وسبب النجاح والنجاة، لذلك مجدته الشريعة الإسلامية، وحرضت عليه، قرآنا وسنة.
قال تعالى: ((والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين))(الزمر 33 ـ34) وقال تعالى: ((هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها أبدا)). (المائدة:119).
وقال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اتقو الله، وكونوا مع الصادقين)). (التوبة: 119).
وهكذا كرم أهل البيت عليهم السلام هذا الخلق الرفيع، ودعوا إليه بأساليبهم البليغة الحكيمة:
قال الصادق (عليه السلام): (لا تغتروا بصلاتهم، ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش، ولكن عند صدق الحديث، وأداء لأمانة)(1الكافي).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ( زينة الحديث الصدق)(2الإمامة والتبصرة).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إلزموا الصدق فإنه منجاة)(3كمال الدين للصدوق).
وقال الصادق (عليه السلام): ( من صدق لسانه زكى عمله)(4الكافي).أي صار عمله ببركة الصدق زاكيا ناميا في الثواب، لأن الله تعالى (إنما يتقبل من المتقين) والصدق من أبرز خصائص التقوى وأهم شرائطه.
مآثر الصدق
من ضرورات الحياة الاجتماعية، ومقوماتها الأصلية هي:
شيوع التفاهم والتآزر بين عناصر المجتمع وأفراده، ليستطيعوا بذلك النهوض بأعباء الحياة، وتحقيق غاياتها وأهدافها، ومن ثم ليسعدوا بحياة كريمة هانئة، وتعايش سلمي.
وتلك غايات سامية، لا تتحقق إلا بالتفاهم الصحيح، والتعاون الوثيق،وتبادل الثقة والائتمان بيم ألئك الأفراد.
وبديهي أن اللسان هو أداة التفاهم، ومنطلق المعاني والأفكار، والترجمان المفسر عما يدور في خلد الناس من مختلف المفاهيم والغايات، فهو يلعب دورا خطيرا في حياة المجتمع، وتجاوب مشاعره وأفكاره.
وعلى صدقه أو كذبه ترتكز سعادة المجتمع أو شقاؤه، فإن كان اللسان صادق اللهجة، أمينا في ترجمة خوالج النفس وأغراضها، أدى رسالة التفاهم والتواثق، وكان رائد خير، ورسول محبة وسلام.
وإن كان متصفا بالخداع والتزوير، وخيانة الترجمة والإعراب، غدا رائد شر، ومدعاة تناكر وتباغض بين أفراد المجتمع، ومعول هدم في كيانه.
من أجل ذلك كان الصدق من ضرورات المجتمع، وحاجاته الملحة، وكانت له آثاره وانعكاساته في حياة المجتمع.
فهو نظام عقد المجتمع السعيد، ورمز خلقه الرفيع، ودليل استقامة أفراده ونبلهم، والباعث القوي على طيب السمعة، وحسن الثناء والتقدير، وكسب الثقة والائتمان من الناس.
كما له آثاره ومعطياته في توفير الوقت الثمين، وكسب الراحة الجسمية والنفسية.
فإذا صدق المتبايعون في مبايعاتهم، ارتاحوا جميعا من عناء المماكسة،وضياع الوقت الثمين في نشدان الواقع، وتحري الصدق.
وإذا تواطأ أرباب الأعمال والوظائف على التزام الصدق، كان ذلك ضمانا لصيانة حقوق الناس، واستتاب أمنهم ورخائهم.
إذا تحلى كافة الناس بالصدق، ودرجوا عليه، أحرزوا منافعه الجمة، ومغانمه الجليلة.
وإذا شاع الكذب في المجتمع، وهت قينه الأخلاقية، وساد التبرم والسخط بين أفراده، وعز فيه التفاهم والتعاون، وغدا عرضة للتبعثر والانهيار.
أقسام الصدق
للصدق صور وأقسام تتجلى في الأقوال والأفعال، وإليك أبرزها:
1 ـ الصدق في الأقوال، وهو: الإخبار عن الشيء على حقيقته من غير تزوير وتمويه.
2 ـ الصدق في الأفعال، وهو: مطابقة القول للفعل، كالبر بالقسم، والوفاء بالعهد والوعد.
3 ـ الصدق في العزم، وهو: التصميم على أفعال الخير، فإن أنجزها كان صادق العزم، وإلا كان كاذبا.
4 ـ الصدق في النية، وهو: تطهيرها من شوائب الرياء، والإخلاص بها إلى الله تعالى وحده.

منقول

خالد بن عباس
07-13-2010, 01:28 AM
لازم يكون الشخص صادق مع الله عزوجل وثم مع نفسه وبعدها مع الاخرين

اخوكم خالد

خالد بن عباس
07-13-2010, 12:30 PM
الموضوع اليوم هو.......... عن الحش( الغيبه) من الصفات السيئه المنتشره بين الناس

(شذب العراقيب)

قال النبيصلى الله عليه وآله و سلم: إياكم والغيبة فإنها أشد من الزنا لأن الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله عليه وإنصاحب الغيبة لا يغفر له إلا إذاغفرها صاحبها

خالد بن عباس
07-13-2010, 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تعريف الغيبة :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : ((ذكرك أخاك بما يكره)) ، قيل إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته))(رواه أبو داود) .. أي : قال عليه ما لم يفعل .
قال الله تعالى : (ولا يغتب بعضكم بعضـًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتـًا فكرهتموه ، واتقوا الله إن الله توابٌ رحيم)(الحجرات/12) .
أي لا يتناول بعضكم بعضـًا بظهر الغيب بما يسوؤه ثم ضرب الله تعالى للغيبة مثلاً : ( أيُحبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتـًا) وبيانه أن ذكرك أخاك الغائب بسوء بمنزلة أكل لحمه وهو ميت لا يحس بذلك ، (فكرهتموه) أي فكما كرهتم هذا الأمر فاجتنبوا ذكر إخوانكم بالسوء ، وفي ذلك إشارة إلى أن عرض الإنسان كلحمه وهي من الكبائر .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : " قلت للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حسبك من صفية كذا وكذا " قال بعض الرواة تعني قصيرة ـ ((فقال : لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) ، قالت : وحكيت له إنسانـًا فقال : ((ما أحب أني حكيت إنسانـًا وإن لي كذا وكذا))(رواه الترمذي) ، والحديث من أبلغ الزواجر عن الغيبة .
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله))(رواه البخاري ومسلم) .
وعن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع : ((إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هلا بلغت))(رواه البخاري ومسلم) .
قال علي بن الحسين : إياكم والغيبة فإنها إدام كلاب الناس .
فمعنى الغيبة أن تذكر أخاك الغائب بما يكرهه إذا بلغه ، سواء كان ناقصـًا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو ثوبه .
وأقبح أنواع الغيبة : غيبة المتزهدين المرائين مثل أن يذكر عندهم إنسان فيقولون : الحمد لله الذي لم يبتلنا بالدخول على السلطان والتبذل في طلب الحطام ، أو يقولون : نعوذ بالله من قلة الحياء أو نسأل الله العافية ، فإنهم يجمعون بين ذم المذكور ومدح أنفسهم ، وربما قال بعضهم عند ذكر إنسان : ذلك المسكين قد بلى بآفة عظيمة تاب الله علينا وعليه ، فهو يظهر الدعاء ويخفي قصده .
واعلم أن المستمع للغيبة شريك فيها ، ولا يتخلص من إثم سماعها إلا أن ينكر بلسانه ، فإن خاف فبقلبه ، وإن قدر على القيام أو قطع الكلام بكلام آخر لزمه ذلك .
الأسباب الباعثة على الغيبة :
1- تشفي الغيظ بأن يجري من إنسان في حق إنسان آخر سبب يوجب غيظه فكلما هاج غضبه تشفى بغيبة صاحبه .
2- من البواعث على الغيبة موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم ، فإنهم إذا كانوا يتفكهون في الأعراض رأى هذا أنه إذا أنكر عليهم أو قطع كلامهم استثقلوه ونفروا منه ، فيساعدهم ويرى ذلك من حسن الصحبة.
3- إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره ، فيقول : فلان جاهل وفهمه ركيك ، ونحو ذلك ، وغرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه ويريهم أنه أعلم منه ، وكذلك الحسد في ثناء الناس على شخص وحبهم له وإكرامهم فيقدح فيه ليقصد زوال ذلك .
4- اللعب والهزل فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل الحاكاة حتى إن بعض الناس يكون كسبه من هذا .
علاج الغيبة :
فليعلم المغتاب أنه بالغيبة متعرض لسخط الله تعالى ومقته ، وأن حسناته تنتقل إلى من اغتابه ، وإن لم يكن له حسنات نقل إليه من سيئات خصمه ،فمن استحضر ذلك لم يطلق لسانه بالغيبة .
وينبغي إذا عرضت له الغيبة أن يتفكر في عيوب نفسه ويشتغل بإصلاحها ويستحي أن يعيب وهو معيب كما قال بعضهم :
فإن عبتَ قومـًا بالذي فيكَ مثلُهُ فكيفَ يعيبُ الناسَ مَنْ هوَ أعْوَرُ
وَإنْ عِبْتَ قَوْمـًا بالذي ليس فيهم فذلك عند الله والناس أكبــرُ
فلينظر في السبب الباعث على الغيبة فيجتهد في قطعه فإن علاج العلة يكون بقطع سببها .
كفارة الغيبة :
اعلم أن المغتاب قد جنى جنايتين :
أحدهما حق الله تعالى إذ فعل ما نهاه عنه فكفارة ذلك التوبة والندم .
والجناية الثانية : على عرض المخلوق ، فإن كانت الغيبة قد بلغت الرجل جاء إليه فاستحله وأظهر له الندم على فعله .
وإن كانت الغيبة لم تبلغ الرجل جعل مكان استحلاله الاستغفار له والثناء عليه بما فيه من خير أمام من اغتابه أمامهم لإصلاح قلوبهم .
ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

منقول

خالد بن عباس
07-16-2010, 11:22 AM
السلام عليكم اليوم الموضوع عن بعض الصفات الموجوده في بعض الاشخاص اللي نواجهم
يومياً وهي ........................... الشخصيه المتقلبه

خالد بن عباس
07-16-2010, 11:25 AM
تعارف الناس فيما بينهم ان الانسان السوي به من المميزات الواضحة التي يستدل بها من سلوكه ، واول هذه الميزات المرونة مقابل الابتعاد عن التصلب والجمود ، والمرونة تعني مواجهة المواقف الحياتية والتغيرات الضاغطة في مسيرة الحياة بكل شجاعة وحزم ، فكلنا نواجه الاحداث والصراعات الخارجية ونبذل مجهوداً حثيثاً لمحاولة حسمها ، ففي علاقتنا مع زوجاتنا نواجه احياناً احداثاً ، وكذلك عند توجيه ابناءنا وفي طريقة تربيتهم واسلوب ممارسة الحياة وكذلك في اماكن العمل ، ونتخذ القرارت التي تنبع من دواخلنا بغية حسم الامور بالتوافق والرضا مع الاحساس التام بأهمية هذه القرارات ومدى ثباتها ، حتى بات الناس يتعاملون مع بعضهم البعض بكل ثقة عبر ما ينطقون به ويتفوهون به ، ويؤكدونه ذلك في تصرفاتهم وسلوكهم حتى بات السلوك القريب الى الثبات في الرأي والدفاع عنه سمة من سمات تحضرالافراد و الشعوب ، ونبذت هذه المجتمعات سمة الكذب او التبرير الزائف للاقوال والافعال او التلون في السلوك وما الى ذلك من صفات سيئة .
اننا الان امام نمط من الشخصية مازال به من السمات تختلف عن السمات الاخرى تماماً ، صاحبها لايهدأ له با ل ولا يستقر على رأي ولايمكن ان يؤخذ منه قرار واضح او صريح ، فهو يتقلب بعدد دقائق الساعة ، وله عدة اراء وخصوصاً في التعامل وازاء ذلك يقول علماء النفس ان تسمية هذه الشخصية جاءت نتيجة حالة المزاج الذي لايستقر على صورة ثابتة ، فهو سريع التقلب في الشعور والعاطفة من حالة الايجابية الى نقيضها في السلبية ، ويتأرجح في المزاج من الانفعا ل الى الهدوء والسكينة ،و من حالة الفرح والسرور الى حالة الحزن والغم حتى رأى البعض من علماء النفس ان نمط هذه الشخصية اكثر ميلا للشخصية الفصامية لولا ا لبنية الجسمية التي تميل الى البدانة فمعظم الفصاميين هم من اصحاب البنية النحيلة .
تعد الشخصية المتقلبة شخصية ذات ميل شديد للتصرف باندفاع قوي دون مراعاة لاية ضوابط او تبعات ومن صفاته ايضاً ميل الى الحدية في التصرف والسلوك ومن الصعب ان يتوافق اجتماعياً بالرغم من وجود مؤشر قوي وواضح بعدم قدرته على التوازن الوجداني ، فهو يتذبذب دائماً في اتخاذ القرار ويتذبذب بين القلق والغضب الى العصبية الزائدة فضلا عن عدم معرفته واستقراره بما يريد حتى سمي بالنزق " النوع النزقي Impulsive type " .
ومن صفاته ايضاً انه اناني وله القدرة العالية على الهروب من المواقف الحياتية التي بها تعهد او التزام او توكيد للذات ، فهو متحلل بكل معنى من كل انضباط او التزام قيمي يؤدي الى انضباط في التعامل. ويمكن القول ا ن نمط هذه الشخصية هو نمط الشخصية السلبية او العدوانية احياناً ، فعدم الالتزام والتقيد بالكلمة او العهد لدى صاحب الشخصية المتقلبة يدفع بالاخرين الى فقدان الصلة به او التعامل معه او حتى نبذه بمرور الوقت وبمرور الوقت ايضاً تصبح هذه الشخصية شاذة اجتماعياً .
تتكون هذه الشخصية بسبب القسوة في التربية خلال مراحل العمر الاولى وخصوصاً السنوات الستة الاولى ، كذلك بعد وطأة القسوة المفرطة في التعامل اثناء مراحل العمر حتى الرشد مع الحرمان من العاطفة والمحبة داخل الاسرة ، لذا فأن تربية التصلب والجمود والقسوة تترك لدى الفرد شخصية اكثر تصلباً ، لاتعرف المرونة ، وتكون متقلبة في الرأي والقرار ، ومن الصعب عليها التكيف الصحي السليم ولهذا تتكون لدى هذه الشخصية بعض السلوكيات تبدو واضحة للمقربين من ابرزها :

- الشك بالاخرين مع موقف عدائي دفين تجاههم لايظهره .
- الاحساس الدائم بأنه على شفا خطر في التعامل مع الاخرين .
- احساس داخلي باليأس .
- الشعور بالاغتراب الداخلي .
- التعامل مع الاخرين بحذر وكأنه تحت وطأة التهديد .

هذه الشخصية تواجهنا في التعامل الحياتي اليومي وتستثار بأقل حافز يوجه اليها وربما يؤدي احياناً الى عملية جذب او شد لاتفه الاسباب والامور حتى نعتقد اننا نفقد التفاهم لكثرة اللف والدوران في الحديث مع هذه الشخصية ، ويجزع البعض منا ويريد انهاء الحديث معها لكثرة التقلب في المزاج وعدم الاستقرار والوضوح في الرأي ، وكثيراً من هؤلاء الاشخاص ذوي الشخصيات المتقلبة يعترفون بأنهم متعبيّن ولايستقروا على رأي او الاعتماد على قولهم بشكل ثابت .

منقووول

خالد بن عباس
07-16-2010, 04:19 PM
من الصفات الغير مرغوبه في المجتمع الشخصيه المتقلبه كفاناالله وياكم هذي الصفه

خالد بن عباس
07-17-2010, 12:36 AM
الموضوع اليوم عن الشخصيه النرجسية واليكم تعريفها

تعرف الشخصية النرجسية بأنها نمط معروف من العظمة تتمثل بالحصول على إعجاب الآخرين و الإفتقار إلى التعاطف معهم , و تبدأ أعراض هذه الشخصية في الظهور عند البلوغ

وسوف نوفيكم بتقرير عن هذي الشخصيه

خالد بن عباس
07-17-2010, 02:24 PM
ما المقصود بأضطرابات الشخصية النرجسية؟!

يقصد بمفهوم اضطراب الشخصية النرجسية بأنها

الأنماط من الشخصية التي تكون غير مرنة وغير

متكيفة وينشأ عنها فشل اجتماعي أو معاناة ذاتية .

ويجب ألا تشخص اضطرابات الشخصية الا عندما تكون

ملامحها مميزة وواضحة على الشخص لوقت طويل

من حياته وليست مقتصرة على فترة بعينها .



هناك عدة نظريات لتفسير هذا الاضطراب
منها بيولوجي ومنها ماهو نفسي او اجتماعي وثقافي

وتلعب العائلة دورا مهما في بروز السلوك النرجسي من خلال الدلال الزائد والاهتمام المبالغ بالطفل .

*****************

تتصف الشخصية النرجسية بالشعور بالعظمة

والحساسية والانتقادات وتقويمات الآخرين ،

وغالبا ما يتميز اصحاب هذه الشخصية بتضخيم ذواتهم

ومنجزاتهم وذكائهم وجمالهم وخاصة النساء .

وامكانياتهم ودورهم الاجتماعي والوظيفي ،

ويعتقدون بأن الأخرين يلاحظونهم ويتابعون

اخبارهم باستمرار ، وايضا يشعرون بان مشاكلهم

فريدة ولا يمكن فهم هذه المشكلات واستيعابها

الا من قبل فئة خاصة بالمجتمع ومثل هذا الشعور

يدفعهم الى الوقوع في مشكلات وازمات تتنافى

مع قيم ومباديء العائلة والمجتمع .



والنرجسيون عادة منشغلون بخيالات من النجاح غير

المحدود والقوة والنبوغ والالهام والجمال والحب المثالي،

ويعانون من مشاعر الحسد من اولئك الذين يرونهم

اكثر نجاحا او جمالا منهم وسلوكهم يقوم على اساس

انهم مركز الانتباه والمحور الاجتماعي .

والنرجسي لا يستمتع غالبا بالنجاح ،

وطموحه لا يمكن اشباعه.

وبالرغم من هذه الخيالات والسلوكيات ،

فكثيرا ما يقوم النرجسي بنشاط حقيقي واقعي ناحج ،

وغالبا ينشغل الشخص النرجسي بقدراته وكفائته في

دراسته او عمله او محيط حياته.



ان المصابون باضطراب الشخصية يتفاعلون مع النقد

بغضب او خجل واحيانا بالانفعال الشديد وخاصة عندما

لا يتحقق ما يطلبونه .
وتكون علاقتهم مع الاخرين مضطربه

الى حد ما حيث ينقصها التعاطف الانساني الوجداني

كما ينتظرون من الاخرين ان يفضلوهم في المعاملة

والتخاطب والعلاقات الاجتماعية .



ويعمل الشخص المضطرب على اتساع دائرة صداقاته

للحصول على المزيد من المزايا او لزيادة قوة او حجم

معارفه وتكون هذه الصداقات غالبا بعد ان يؤخذ بالحسبان

كيف يستفيد منهم لتحقيق ذاته النرجسية وفي العلاقات

العاطفية والرومانسية يعامل المحبوب كموضوع

يستخدم لتدعيم وتحقيق الذات النرجسية المضطربة .



يصاحب اضطراب الشخصية النرجسية احيانا بعض

اعراض الشخصية الهستيرية او الشخصية المضادة

للمجتمع ويكثر الاكتئاب كحالة مصاحبة لأضطراب

الشخصية النرجسية كنتيجة للاحباطات الملازمة

لهذه الشخصية .



يبدأ هذا الاضطراب في اوائل سن الرشد وهو اضطراب

مزمن صعب علاجه ، حيث يلزم علاج اضطراب الشخصية

النرجسية تحليل نفسي طويل وعميق لأجل احداث

تغيير في التركيب الاساسي للشخصية.

منقول

هجاد
07-17-2010, 11:37 PM
شكرا من القلب حفيد حيلان
افتح هذا الموضوع فتنفتح ابواب المعرفه و الفائده امامي
لا استطيع ان اوفيك حقك في نشر الفائده هنا
طبت وطاب مسعاك

خالد بن عباس
07-18-2010, 12:50 PM
شكرا من القلب حفيد حيلان
افتح هذا الموضوع فتنفتح ابواب المعرفه و الفائده امامي
لا استطيع ان اوفيك حقك في نشر الفائده هنا
طبت وطاب مسعاك

وفيت وكفيت يا هجاد وكل الشكر لك على مرورك الكريم وتحياتي لك

خالد بن عباس
07-18-2010, 11:47 PM
الموضوع اليوم عن الفلسفه وانشاء الله يعجبكم

خالد بن عباس
07-19-2010, 12:02 AM
الفلسفة كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلوصوفيا (بالإغريقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D8%BA%D8%B1%D9 %8A%D9%82%D9%8A%D8%A9): φιλοσοφία)، بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8% A9) بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7 _%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1) قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9) أو عملية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9) عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أعرق العصور.
وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة "ما الفلسفة؟" يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A %D8%A9&action=edit&redlink=1) ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85) وربما بكل جوانب الحياة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9)، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات. توصف الفلسفة أحيانا بأنها " التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF)والكون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D9%86).
شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية، إلى الفلاسفة المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A5%D8 %B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة ومحولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة إسمية، إلى فلسفة العلم والتجربة في عصر النهضة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9 %87%D8%B6%D8%A9) ثم الفلسفات الوجودية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9)وال إنسانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8% A9) ومذاهب الحداثة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9)وما بعد الحداثة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7_%D8%A8%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D 9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9) والعدمية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%A9).

منقول

خالد بن عباس
07-19-2010, 05:52 PM
معنى الفلسفة

الفلسفة لفظة يونانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8 %A7%D9%86%D9%8A%D8%A9) مركبة من الأصل فيلو أي محبّة وصوفيا أي الحكمة، أي أنها تعني محبة الحكمة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9) وليس امتلاكاً لها [ تستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9) الإنسان ومنها الموت والحياة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%AA) والواقع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9) والمعاني (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89) والحقيقة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9). تستخدم الكلمة ذاتها أيضاً للإشارة إلى ما انتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.
إن الحديث عن الفلسفة لا يرتبط بالحضارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9) اليونانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9% 88%D9%86) فحسب، لكنها جزء من حضارة كل أمة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85%D8%A9)، لذا فالقول "ما هي الفلسفة ؟" لا يعني إجابة واحدة. لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها أيام طاليس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3) تبحث عن اصل الوجود، والصانع، والمادة التي اوجد منها، أو بالاحرى العناصر الأساسية التي تكون منها، وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى أيام زينون والسفسطائيين الذين استخدموا الفلسفة في الهرطقة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D8%B7%D9%82%D8%A9) وحرف المفاهيم من أجل تغليب وجهات نظرهم، لكن الفترة التي بدات من أيام سقراط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7) الذي وصفة شيشرون بانة "انزل الفلسفة من السماء إلى الأرض"، أي حول التفكير الفلسفي من التفكير في الكون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%88%D9%86) وموجدة وعناصر تكوينة إلى البحث في ذات الإنسان، قد غير كثيرا من معالمها، وحول نقاشاتها إلى طبيعة الإنسان وجوهرة، والايمان بالخالق، والبحث عنة، واستخدام الدليل العقلي في اثباتة، واستخدم سقراط الفلسفة في اشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة، وجاء سقراط وافلاطون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%88%D9% 86) معتمدين الاداتين العقل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%82%D9%84) والمنطق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82)، كأساسين من أسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحتة أو بطلانه.
سؤال : "ما الفلسفة ؟" هذا السؤال قد أجاب عنه أرسطو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88). وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضرورياً. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائماً على أساس أن عبارة أرسطو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88) عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال. وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات. ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يتمثّل وأن يفسر كلاً من التفكير السابق على أرسطو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88) وأفلاطون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%88%D9% 86) والفلسفة اللاحقة لأرسطو. ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغييرات عديدة.
وفي الوقت نفسه، ينبغي مع ذلك ألا يتجاهل المرء أن الفلسفة منذ أرسطو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88) حتى نيتشه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D9%87) ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي نفسها لأن التحولات هي على وجه الدقة احتفاظ بالتماثل داخل "ما هو نفسه" (...) صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل ونافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: " ما الفلسفة ؟ " أما اليوم وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات، فلم يعد دور الفيلسوف فقط حب الحكمة أو الذهاب إليها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتحلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا، إن الفيلسوف الآن بات مقيداً بالكثير من المناهج والقوانين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86) المنطقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82) وبالمعطيات اليقينية في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالاً للشك في مشروعيتها. في هكذا ظروف وأمام هكذا معطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقاً مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثير الإختلاف عن دور سلفه من العصور الغابرة

الجوهرة
07-19-2010, 10:41 PM
كلمات الشكر لا توفيك

حضور رائع وتفاعل جميل

إختيار للمواضيع يدل على عقلية ناضجة

شكري وتقديري

خالد بن عباس
07-19-2010, 11:03 PM
كلمات الشكر لا توفيك

حضور رائع وتفاعل جميل

إختيار للمواضيع يدل على عقلية ناضجة

شكري وتقديري

شهاده افتخرفيها من اختي الجوهره ولا عليك زود وكرري الزياره

وشكراً لك على التفاعل مع المواضيع والله لايهينك

خالد بن عباس
07-19-2010, 11:58 PM
مواضيع فلسفية

تطورت مواضيع الفلسفة خلال فترات تاريخية متعاقبة وهي ليست وليدة يومها وبحسب التسلسل الزمني لها تطورت بالشكل التالي:

أصل الكون وجوهره.
الخالق (الصانع) والتساؤل حول وجوده وعلاقته بالمخلوق. (الخالق اسم لله تعالى فهو الواجد لهذا الوجود وهو عالم الغيب والشهادة والايمان بالغيب يبنى على الإيمان بالواقع والشواهد، بمعنى أنه إذا ثبت لنا بالشواهد وجود الله، فنحن نؤمن بكل ما يقوله لنا الله الذي آمنا به من خلال واقعنا ،(ونعني بالواقع والشواهد، الكون والإعجاز المذكور في الكتاب السماوي القرآن، ويجب إعمال العقل الذي خلقه الله في البحث والتأمل كما يأمرنا الله عز وجل في القرآن)
صفات الخالق (الصانع) ولماذا وجد الإنسان؟
العقل وأسس التفكير السليم.
الإرادة الحرّة ووجودها.
البحث في الهدف من الحياة وكيفية العيش السليم.
ومن ثم أصبحت الفلسفة أكثر تعقيداً وتشابكاً في مواضيعها وتحديداً بعد ظهور الديانة المسيحية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9% 8A%D8%A9) بقرنين أو يزيد. يتأمل الفلاسفةُ في مفاهيم كالوجود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF) أَو الكينونة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%88%D9% 86%D8%A9)، أو المباديء الأخلاقية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF %D9%89%D8%A1_%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9 %82%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) أَو طيبة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A %D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85%D8 %A9%D9%8E_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A %D8%A8%D8%A9%D9%8E&action=edit&redlink=1)، المعرفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D8%A9)، الحقيقة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9)، والجمال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84). من الناحية التاريخية ارتكزت أكثر الفلسفات إمّا على معتقدات دينية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%AF_%D8%AF%D9 %8A%D9%86%D9%8A)، أَو علمية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85). أضف إلى ذلك أن الفلاسفة قد يسألون أسئلةَ حرجةَ حول طبيعةِ هذه المفاهيمِ.
تبدأُ عدة أعمال رئيسية في الفلسفة بسؤال عن معنى الفلسفة. وكثيراً ما تصنف أسئلة الفلاسفة وفق التصنيف الآتي :

ما الحقيقة؟ كيف أَو لِماذا نميّز بيان ما بانه صحيح أَو خاطئ، وكَيفَ نفكّر؟ ما الحكمة؟
هل المعرفة ممكنة؟ كَيفَ نعرف ما نعرف؟
هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً (بين القيم، أو بين التنظيمات)؟ إذا كان الأمر كذلك، ما ذلك الإختلاف؟ أَيّ الأعمال صحيحة، وأَيّها خاطئ؟ هَلْ هناك مُطلق في قِيَمِ، أَو قريب؟ عُموماً أَو شروط معيّنة، كيف يَجِب أَنْ نعيش؟ ما هو الصواب والخطأ تعريفاً؟
ما هي الحقيقة، وما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟ ما طبيعة تلك الأشياءِ؟ هَلْ بَعْض الأشياءِ تَجِدُ بشكل مستقل عن فهمنا؟ ما طبيعة الفضاء والوقت؟ ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟
ما هو لِكي يكون جميل؟ كيف تختلف أشياء جميلة عن كل يوم؟ ما الفن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%86)؟ هل الجمال حقيقية موجودة ؟
في الفلسفة الإغريقية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81 %D8%A9_%D8%A5%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9 %8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) القديمة، هذه الأنواع الخمسة من الأسئلة تدعى على الترتيب المذكور بالأسئلة التحليلية أَو المنطقيّة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82)،أسئلة إبستمولوجية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D9%85%D9%88%D9% 84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7)، أخلاقية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82)، غيبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8% B2%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7)، وجمالية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%90%D9%84%D9%92 %D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9 %84&action=edit&redlink=1).
مع ذلك لا تشكل هذه الأسئلة المواضيعَ الوحيدةَ للتحقيقِ الفلسفيِ.
يمكن اعتبار أرسطو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D8%B3%D8%B7%D9%88) الأول في استعمال هذا التصنيفِ كان يعتبر أيضاً السياسة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9)، والفيزياء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%A1)، علم الأرض (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8 %B1%D8%B6)، علم أحياء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A3%D8%AD%D9%8A%D8 %A7%D8%A1)، وعلم فلك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%85_%D9%81%D9%84%D9%83) كفروع لعملية البحث الفلسفيِ.
طوّرَ اليونانيون، من خلال تأثيرِ سقراط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7) وطريقته (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82 %D8%A9_%D8%B3%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9 %8A%D8%A9&action=edit&redlink=1)، ثقافة فلسفية تحليلة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A %D9%84_(%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9)&action=edit&redlink=1)، تقسّم الموضوع إلى مكوّناتِه لفَهْمها بشكل أفضلِ.
في المقابل نجد بعض الثقافات الأخرى لم تلجأ لمثل هذا التفكر في هذه المواضيع، أَو تُؤكّدُ على نفس هذه المواضيعِ. ففي حين نجد أن الفلسفة الهندوسية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81 %D8%A9_%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3%D9 %8A%D8%A9&action=edit&redlink=1) لَها بعض تشابهات مع الفلسفة الغربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%BA%D8 %B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9)، لا نجد هناك كلمةَ مقابلة ل فلسفة في اللغة اليابانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8 %A7%D9%86%D9%8A%D8%A9)، أو الكورية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%83%D9%88%D8%B1%D9 %8A%D8%A9) أَو عند الصينيين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9 %8A%D8%A9) حتى القرن التاسع عشر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%86_%D8%AA%D8%A7%D8%B3%D8 %B9_%D8%B9%D8%B4%D8%B1)، على الرغم من التقاليدِ الفلسفيةِ المُؤَسَّسةِ لمدة طويلة في حضارات الصين.فقد كان الفلاسفة الصينيون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%B5%D9 %8A%D9%86%D9%8A%D8%A9)، بشكل خاص، يستعملون أصنافَ مختلفةَ من التعاريف والتصانيف.و هذه التعاريف لم تكن مستندة على الميزّاتِ المشتركة، لكن كَات مجازية عادة وتشير إلى عِدّة مواضيع في نفس الوقت. لم تكن الحدود بين الأصناف متميّزة في الفلسفة الغربية، على أية حال، ومنذ القرن التاسع عشرِ على الأقل، قامت الأعمال الفلسفيةَ الغربيةَ بمعالجة وتحليل ارتباط الأسئلةِ مع بعضها بدلاً مِنْ معالجة مواضيعِ مُتخصصة وكينونات محددة. الحقيقة....ما هي؟ واين نجدها؟
الحقيقة ككلمة عامة هي اتحاد الاجزاء قي كل متكامل’ وقد اجهد افلاسفة انفسهم قي ايجاد المعنى الذي نطوى هذه الكلمة عليه فمنذ الفلاسفة اليونان مرورا بالفلاسفة العرب والصينيين إلى هذه الفلسفات الحديثة التي حاولت جاهدة ايجاد الحقيقة قي كل اشكال الوجود نجد ان بعضها فشل قي البحث عنها قي حين ان البعض خرج بمنطق مريض حاول فيه تعويض هذا الفشل فمثلا الفيلسوف اليونانى افلاطون ظل يبحث طوال حياته عن الحقيقة وفى النهاية خرج بمنطق يقول ان الله خلق العالم ثم نسيه وهذا قي حده ذاته اشد درجات الفشل. والسؤال الهام هنا اين يمكننا ان نجد الحقيقة؟ قي كتاب قصور الفلسفة للفيلسوف ول ديورانت هناك تساؤل يقول كيف نجيب على سؤال بيلاطس الخادع؟ هل نتبع عقلنا المغامر؟ ام الحكم الغاشم لحواسنا؟ وأما السؤال فهو ما هي الحقيقة؟ قي رايى الحقيقة هي نتيجة لمجموعة من المقدمات الكبرى التي تتجمع داخل العقل الإنسانى قي حين ان الحقيقة نفسها لا توجد داخل العقل لان عقول البشر مختلفة فاذا كانت متشابهة اختفى معيار الصواب والخطا وكذلك لا توجد قي الحواس لان جميع حواس البشر متشابهه فالكل يرى الشجرة_مثلا_ على هيئتها والجميع يشعر بالحرارة والبرودة على درجات متفاوتة اما إذا اضطربت الحواس بشكل أو باخر فسيختفى معيار اصدق والكذب لذا فنحن لانثق قي الحواس كمعير للحقيقة لانها ناموس ثابت وازلى. وللحديث بقية. انتظروني

م ن ق ول

العازم
07-20-2010, 09:17 AM
حفيد حيلان
التميز عاده لك والابداع صفه لك
فمهما قلت لن اوفيك حقك
فلك مني لك التقدير والاحترام
تقبل مروري
العـــــازم

خالد بن عباس
07-20-2010, 05:12 PM
حفيد حيلان

التميز عاده لك والابداع صفه لك
فمهما قلت لن اوفيك حقك
فلك مني لك التقدير والاحترام
تقبل مروري

العـــــازم


لاهنت يا الحصان على المرور كما عودنا العازم عليه والله لايهنك وكل الاحترام لك

Glamorous
07-20-2010, 08:55 PM
متابعه :)
أختيارات مُوفقه حفيد حيلان , شكراً لك

خالد بن عباس
07-21-2010, 12:17 AM
متابعه :)
أختيارات مُوفقه حفيد حيلان , شكراً لك

العفوعلى مرورك الكريم وشرفني متابعتك والله لايهنك

خالد بن عباس
07-21-2010, 12:59 AM
اليوم الموضوع هو كيف اتخاذ القرار وانشاء الله يعجبكم





مقدمة:
على الرغم من أنه يمكن اكتساب الكثير من المهارات عن طريق التعلم إلا أنه ليس من السهل تعلم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وأن الإنسان ملزم بالاجتهاد من الناحية الشرعية والتحرك واتخاذ القرار ولو ترتب على ذلك بعض الأخطاء، فعدم اتخاذ القرار هو أسوأ الأخطاء كلها.
ان المرء مكلف بالاجتهاد بكل ما يمتلك للتوصل إلى القرار السليم، وإذا لم يكن بين البدائل المطروحة حل مناسب قاطع فالواجب اختيار أقلها ضرراً وإذا ما تبين بعد ذلك خطا في القرار كان الأجر مرة واحدة وفي حال الصواب كان للمجتهد أجران.
ان اتخاذ القرار هو عملية متحركة وعلى المرء أن يراقب ويتابع نتائج قراراته ليعدلها عند الحاجة وبالكيفية المطلوبة.
كما أن عملية اتخاذ القرار تنبثق من جمع المعلومات وتحليلها ومعالجتها بطريقة علمية،الأمر الذي يؤدي إلى تحديد البدائل الممكنة للحل ،كما ان اتخاذ أحد البدائل يتطلب غالبا أخذ الحس البشري في الحسابات عند تفحص أفضلية ما يترتب على بديل ما من نتائج ،فاتخاذ القرار الناجح يعتمد على التقدير السليم كما يعتمد على المعلومات الموثوقة.
***مفهوم اتخاذ القرار:
القرار لغة:
مشتق من القر واصل معناه على ما نريد هو "التمكن " فيقال قرّ في المكان، أي قربه وتمكن فيه.
القرار اصطلاحا:
- هو عبارة عن اختيار من بين بدائل معينة وقد يكون الاختيار دائما بين الخطأ والصواب أو بين الأبيض والأسود، وإذا لزم الترجيح وتغليب الاصوب والأفضل أو الأقل ضرراً.
-هو التعرف على البدائل المتاحة لاختيار الأنسب بعد التأمل بحس متطلبات الموقف وفي حدود الوقت المتاح.
معنى ذلك.........
أننا عندما تعرض لنا مشكلة أو نعزم على أمر فان هناك عدة خيارات تظهر لنا فنحل المشكلة أو نتغاضى عنها أو نحلها بمواجهتها مواجهة عنيفة، أم نتخذ طريق التدرج ونحلها بشكل جزئي أم نستعين بغيرنا في هذا الحل هذه خيارات متنوعة ؟
فالقرار أن تعرف هذه الخيارات والبدائل، ثم تصل إلى الخيار الامثل، وذلك من خلال التأمل وحب الظروف المحيطة وحسب متطلبات الموقف، وفي حدود الزمن المتاح، لان الزمن أيضا أحيانا يكون له أثر حاسم في اتخاذ القرار، فالذي يريد – مثلا – ان يتخذ قرارا في ان يدرس في جامعة كذا وجامعة كذا لا بد ان يتخذ القرار قبل انتهاء مدة القبول والتسجيل، فإذا اتخذ قراره بعد ذلك أصبح قراره بعد فوات الأوان كما يقال.
إذاً فالقرار الذي نتحدث عنه هو كيف تختار الامثل والأفضل ليكون له الأثر النافع والمفيد في المدى القريب والمدى البعيد بإذن الله تعالى.
***خطوات اتخاذ القرار:
هناك طريقة وضعها علماء النفس والاجتماع مكونة من خمسة مراحل توضح كيفية اتخاذ القرار بشكل مستقل وهي:
المرحلة الأولى: تحديد الهدف بوضوح، لأنه بذلك يوجه خطواتنا نحو اتخاذ القرار.
المرحلة الثانية:التفكير بأكبر عدد ممكن من الإمكانيات، فمنها يستخلص وينبثق القرار.
المرحلة الثالثة:فحص الحقائق مهم جدا، فعدم توفر المعلومات قد يقودنا إلى قرار غير صحيح.
المرحلة الرابعة:التفكير في الايجابيات والسلبيات للقرار الذي تم اتخاذه، فيجب فحص كل إمكانية وما يمكن ان ينتج عنها وقياس مدى كونها مناسبة أو غير مناسبة.
المرحلة الخامسة:مراجعة جميع المراحل مرة أخرى، والانتباه فيما إذا أضيفت معطيات جديدة أو حدث تغيير، ثم نقرر بعدئذ، وإذا لم يكن القرار مناسبا يمكن عمل فحص جديد.
*** أنواع القرارات:
لان هذا الموضوع في غالب الأحوال يتحدثون عنه في القرارات الإدارية في المؤسسات التجارية والمنشآت الصناعية، ونحن نتحدث هنا عن القرارات الشخصية في الحياة العامة على وجه الإطلاق.
1.القرارات الفردية:
هناك قرارات فردية وأخرى جماعية ،قرار فردي يخصك وحدك ،كما قلنا طالب يريد ان يحدد جامعة أو رجل يريد ان مختار للزواج امرأة ،فهذا أمر محدود ،لكن إذا كان القرار يخص جمعا من الناس أو يخص الأمة برمتها ،كقرار الرئيس في مصلحة الأمة أو كحكم يتخذه القاضي بشأن متنازعين مختلفين ،ان مثل هذا القرار يكون أكثر حساسية وأكثر أهمية ،ولا بد له من مزيد من أخذ الأسباب الموصلة للقرارات،لان الأول قرار يخصك وحدك ،فان وقع فيه خطأ فأنت الذي تتحمله وان كان به ضرر فدائرته مخصوصة به وحدك، أما ان يكون القرار الذي تتخذه يتضرر منه ألاف أو عامة الناس ،أو أن تتخذ الحكم فيتضرر به أو النظام فيتضرر به كثير من الناس فهذا أمر يحتاج إلى مزيد من التروي .
2.القرارات المصيرية:
أيضا من جهة أخرى هناك قرارات عادية وأخرى مصيرية... قرار عادي تريد ان تهدي لأخ لك هدية، وهل يا ترى أهديه من قميص أم أهديه كتاب من الكتب ؟قضية عادية متكررة ليست خطيرة ولا كبيرة، لكن هناك قرار ربما يكون بالنسبة للفرد وأحيانا على مستوى الأمة مصيريا، هل تريد ان تدرس أو تعمل ؟ ريما يكون قرارا مصيريا بالنسبة لك هل تريد ان تبقى في هذه البلاد أو ترحل إلى بلاد أخرى ؟أمور لها أثار أكبر لذلك لا ينبغي أحيانا ان يزيد الإنسان من التفكير والبذل للجهد في قرار عادي يتكرر فيجمع جمعا من الناس ويستشيرهم... هل يختار هذا أو ذاك أيضا العكس فيأتي في قرار مصيري فيتخذه ويقرره وهو في جلسة لشرب الشاي دون ان ينتبه للخطورة التي تترتب على ذلك.
3.القرارات الدورية:
وهناك أيضا قرارات دورية وأخرى طارئة، ما معنى قرارات دورية ؟أي تتكرر دائما، على سبيل المثال بالنسبة للطالب الاختبارات أمر يتكرر دائما، فيحتاج ان يقرر هل يبدأ بدراسة الكتاب أو بدراسة المذكرة أو يبدأ بدراسة المادة الأولى أو الثانية ؟ فالأمور الدورية مثلا الشركات أو المؤسسات توظيف موظفين لديها وأحيانا تفصل آخرين هذه الأمور الدورية المتكررة القرار فيها هو اتخاذ النظام الامثل، بحيث لا تحتاج في كل مرة إلى ان نعيد القرار ندرس القضية مرة واحدة نضع شروط لتعيين الموظفين نضع نماذج نحتاج إليها وينتهي الأمر أما في كل مرة نعاود التفكير، كلا ! قرار دوري يأخذ دائما أما الشيء الطاريء الذي يحتاج إلى بعض ذلك الأمر إذاً فهمنا هذه الصورة العامة في القرارات وبأسلوب مبسط ويلامس واقع حياتنا .
***حيثيات اتخاذ القرار:
أولا: اتخاذ القرار لا يكتسب بالتعليم وإنما أكثر بالممارسة والتجربة:
لن تكون صاحب قرارات صائبة بمجرد أن تقرأ كتابا، أو بمجرد ان تستمع لمحاضرة، ولكنها التجربة تنضجك شيئا فشيئا، ولكنها الخبرة تكتسب مع الأيام ... ويمتلكها الإنسان بالممارسة بشكل تدريجي ومن هنا يتميز كبار السن وأصحاب التجربة بالحنكة وصواب الرأي ودقة الاختيار أكثر من غيرهم، فالشاب الناشيء كثير ما لا توجد لديه الأسباب والملكات لاتخاذ القرار الصحيح، هنا يحتاج إلى المشورة أو المعونة أو النصيحة.
ثانيا:اتخاذ القرار أفضل من عدم اتخاذه وان كان في القرار أخطاء خاصة في الأمور التي لا بد منها من اتخاذ قرار، لان عدم اتخاذ القرار يصيب الإنسان بالعجز والشلل في مواجهة الأحداث وحل المشكلات.
بعض الناس دائما لا يبت في الأمور ولا يتخذ قرار بل يبقيها معلقة فتجده حينئذ شخص غير منجز، ولا متخذ قرار، دائما يدور في حلقة مفرغة، يمرّ الوقت دون أن ينجز شيئا، لأنه لم يختر بعد، هل يدخل في كلية الطب أم يدرس في كلية الهندسة ؟يمر العام والعامين وهو على غير استقرار فلا ينجز، والذي يتردد كثيرا فيدرس فصلا في الطب والثاني يختاره في الهندسة ثم يقول ليس ذلك اختيارا صائبا فيمضي للعلوم،ثم يرى أنها لا تناسبه فتمر السنوات يتخرج الطلاب وهو – كما يقولون – يتخرج بأقدمية يكون معها قد استحق ان يأخذ عدة شهادات بدل شهادة واحدة.
أيضا تضيع الفرص وتمرّ، فان لم تتخذ القرار وتغتنم الفرصة لان الفرص لا تتكرر، وهذه مسألة أيضا مهمة، البديل لاتخاذ القرار هو لا شيء واتخاذ القرار يكسبك جرأة ويعطيك الشجاعة، وأيضا يتيح لك الفرصة للتقويم بعد الخطأ فلا تكن أبدا مترددا في اتخاذ القرارات، اعزم واعقلها وتوكل، وامضي فان أخطأت فان الخطأ تجربة جديدة وعلما جديدا يفيدك في مستقبل الأيام بإذن الله تعالى من المنطلق الإسلامي وجه أخر إن أخطأت فلك أجر واحد وان أصبت فلك أجران، فماذا تحجم إذا ؟ولماذا تتردد ؟خذ الأسباب واجتهد وامضي ولا تخشى الخطأ فان الخطأ مع النية الصالحة السليمة ومع العمل الذي بني على الاجتهاد الصحيح يكون مغفورا بإذن الله، بل ويثاب صاحبه كما في الحديث من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا اجتهد الحاكم فأخطأ له أجر واحد وإذا اجتهد فأصاب له أجران )
ثالثا:ليس اتخاذ القرار مبنيا على العلم الشرعي فحسب:
بل لكثير من الأحوال يبنى على معارف الحياة العامة وعلى طبيعة الظروف ومعرفة الأحوال وحاجات الناس ومصالحهم وهذه كلها تمثل أسسا لا بد من معرفتها عند اتخاذ القرارات.
رابعا:اتخاذ القرار يحتاج إلى عقلية متفتحة مرنة:
بعيدا عن الجمود وأحادية الرأي، فان الذي لا يفكر إلا من طريق واحد ولا ينظر إلا من منظار واحد تغلق عليه أمور وتوصد في وجهه الأبواب ويظن ألا حل ويستسلم لليأس مع أنه لو نظر عن يمينه أو عن يساره أو خلفه أو أمامه لرأى أبوابا كثيرة مشرعة وطرق كثيرة ممهدة، إنما أعماه عنها أنه لم يتح لعقله ان يسرح في الآفاق وان يولد الأفكار حتى تكون هناك مخارج عدة بإذن الله.
خامسا:ليس اتخاذ القرار هو نهاية المطاف بل في الحقيقة هو بدايته:
لان بعد اتخاذ القرار يحتاج إلى التنفيذ والتنفيذ يحتاج إلى المتابعة والتقويم والتقويم ربما يدخل كثير من التعديلات على تلك القرارات، فليس المهم هو اتخاذ القرار وإنما أهم من ذلك ما بعد اتخاذ القرار.
*** محاذير اتخاذ القرار:
1.لا للمجاملات في اتخاذ القرار:
إذا أتاك من يستشيرك على سبيل المثال وترى أنه لا يصلح لهذا لكنك تجامله وتقول له:توكل على بركة الله تكون غششته ولم تنصح له وتكون قد هيأت له سببا أو أمرا يتضرر به وتقع به عليه مشكلة دون أن يكون لذلك فائدة، دعه يعرف الحق أو حتى كن صريحا مع نفسك شلا تجامله يأتيك اللوم عندما تقول لا في البداية لكنه يأتيك مضاعف عندما تقول لا في النهاية وهذا أحيانا يحصل في جوانب كثيرة فبعض الناس يتأثر بمن حوله فيقول:ماذا سيقول الناس عني الآن ؟ينتظرون مني قرار حاسما ! أو يريد مثلا جاءه رجلا مناسبا لابنته وصالحا تقي ماذا يقول ؟ قل:أريد أن أوافق لكن البنت أختها قد تزوجت كذا، والوسط الاجتماعي يقول كذا وكذا، فيترك الرأي السديد والقرار الصائب مجاملة للآخرين دونما وجود ضرر حقيقي أو مخالفة حقيقية.
2.لا للعواطف:
لان العواطف عواصف، وهذا نراه كثيرا بين الآباء والأبناء، كم تغلب العاطفة على الآباء والأمهات فيتخذون لأبنائهم قرارات أو يساعدونهم على مسارات في عين الضرر عليهم، وأيضا كم تكون العاطفة سببا في اتخاذ موقف لا يتفق مع المبدأ أو يخالف العهد والميثاق أو يخالف ما ينبغي ان يكون عليه الإنسان
العاطفة مؤثرة لا شك في ذلك لها أثر حتى في القرارات، لكن إذا غلبت العاطفة أصبح الرجل – كما يقولون – عاطفيا يأتي المجرم المذنب الذي ثبت جرمه فيبكي عند القاضي، فهل يقول لها القاضي ما دمت تبكي اذهب فأنت من الطلقاء ؟ضاعت الأمور واختلت الأحوال واطربت الحياة من كل جوانبها بمثل هذا ويأتي الابن وقد أخطأ ويستحق العقوبة ويستحق على الأقل نوع من الحزم والجد فإذا به يجد أباه يطبطب على ظهره ويبتسم له ويكافئه عند الخطأ، فيكون ذلك من أعظم الأسباب والأضرار، وتأمل كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف الموقف الحاسم في شأن العاطفة دونما النظر إلى تأثيراتها، ما دام الأمر الذي حسم والقرار الذي اتخذ فيه الخير والمصلحة في يوم صلح الحديبية كان النبي – صلى الله عليه وسلم – مسددا بالوحي لا شك في ذلك تحرّكت العاطفة في نفس الفاروق عمر – رضي الله عنه – فجاء إلى النبي – عليه الصلاة والسلام – وقال ألسنا على حق ؟ قال بلى، قال:أليسوا على الباطل ؟قال:بلى قال: فعلام نعطي الدنية في الدنيا في ديننا ؟
ونحن الآن في قوة لماذا نقبل بهذه الشروط ؟النبي عليه الصلاة والسلام يروض تلك العاطفة فيقول:إني رسول الله وان الله لن يضيعني.
انظر إلى أبي بكر – رضي الله عنه – عندما ذهب إليه عمر وهو بهذه العاطفة، ماذا قال الصديق رضي الله عنه ؟قال: الزم غرزه فانه رسول الله، لكن الشاهد الأقوى في هذه الحادثة بعد أن ابرم العقد بالمشافهة، وقبل أن يكتب جاء أبو جندل، ابن سهيل بن عمرو والذي تولى عقد الصلح من كفار قريش لإجراء الصلح، جاء وهو يرصف في قيوده مسلم مضطهد معذب مقيد، جاء ليلتحق بالرسول وبالمسلمين فلما رأوه المسلمون تحركت نفوسهم، وهاجت عواطفهم، وكان موقفا عصيبا وله وقع في النفوس عظيم، فماذا قال سهيل بن عمرو؟ قال:يا محمد قد لجت القضية بيننا - الاتفاق ابرم وان لم يكتب – فأمر رسول الله أبا جندل أن يبقى في مكانه، وبقي عليه الصلاة والسلام على عهده ووعده ولم تغلب العاطفة في حادثة قد يكون لها ضرر عظيم بل جعل العاطفة في حدها وجعل لها أوان يأتي بإذن الله عز وجل في وقتها.
3.لا للتردد والتراجع:
كثيرا ما يتردد الناس ولا يعزمون أمرا ولا يتخذون قراراً، ولا ينشئون عملاً/ ولا يبدون ممارسة، فتضيع الأوقات دونما شيء، وأيضا التراجع يبدأ ثم يرجع ويأخذ ثانية ثم يتقاعس هذا أيضا مبدد للجهد ومضيع للوقت ومؤثر في النفس، وتأمل في سيرة المصطفى –صلى الله عليه وسلم – يوم أحد، يوم كانت العاطفة عند من لم يشهد بدر، وكانوا يريدون ان يشهدوا غزوة وجهاد في سبيل الله كما شهد أصحاب بدر، فألحوا على النبي عليه الصلاة والسلام عندما كان رأيه ان يبقى في المدينة وأن يتحصن فيها وان يكون موطن القتال في أزقتها، فيكون له الغلبة على عدوه، فكان الشباب المتحمسون يريدون الخروج والقتال والجهاد فبعد أن كثر الكلام، وأخذ النبي –صلى الله عليه وسلم –أقوال هؤلاء الرجال دخل إلى بيته ولبس لامته أي – عدة حربه – فرأى أولئك النفر المتحمسون أنهم قد ضغطوا على النبي – صلى الله عليه وسلم –وأنهم قد ألزموه أو ألجئوه إلى ما لم يكن يحب، والى ما لم يكن يميل إليه، فقالوا يا رسول الله رجعنا عن رأينا فافعل ما بدا لك، كان من الممكن أن يرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال ( ما كان لنبي إذا لبس لامته ان يضعها حتى يفصل الله بينه وبين عدوه ) القائد الأعظم ما يتقدم بقرار ثم بعد أسبوع يلغي القرار، ثم يتخذ قرارا ثانيا ثم يبدله بثالث، تصبح الأمور فوضى ، ويشعر الناس أن القائد ليس بصاحب خبرة ، أو على أقل تقدير انه ليس بصاحب جد ولا اعتناء الأمور ،أو أنه تؤثر فيه المؤثرات ،فلا يكون حينئذ ثقة ولا حصول للمصلحة المنشودة في مثل هذه القرارات
4.لا للإذاعة والنشر ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ):
بعض الناس إذا أراد أن يفعل أمراً أو يتخذ قراراً أذاعه في كل الصحف والإذاعات، هو يريد ان يتزوج امرأة وإذا به يشرق بحديثه ويغرب فتأتيه أمور لا يدركها أو لم يكن يحسب لها حساب، لذا استعن على قضاء حاجتك بالكتمان، فان ذلك أوفق وأوصل إلى الغاية وان كثرة الكلام وإشاعة الأخبار لا يحصل منها في غالب الأحوال فائدة.
5.لا للعجلة:
فان العجلة كثيرا ما يصاحبها الندامة، وأيضا البطء الشديد غير مطلوب، لكن العجلة كثيرا ما نرى أحوال الناس مع طبيعة الحياة اليوم يقولون نحن في زمن السرعة أو في عصر البرق والاتصالات السريعة، نعم نحتاج إلى رفع الكفاءة في اتخاذ قراراتنا لكن العجلة المفرطة التي لا تعطي للزمن قدره كثيرا ما تأتي بعواقب وخيمة وبأمور لا تحمد عقباها في غالب الأحوال
*** العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار:
1.القيم والمعتقدات:
للقيم والمعتقدات تأثير كبير في اتخاذ القرار ودون ذلك يتعارض مع حقائق وطبيعة النفس البشرية وتفاعلها في الحياة.
2.المؤثرات الشخصية:
لكل فرد شخصيته التي ترتبط بالأفكار والمعتقدات التي يحملها والتي تؤثر على القرار الذي سيتخذه، وبالتالي يكون القرار متطابقا مع تلك الأفكار والتوجهات الشخصية للفرد.
3.الميول والطموحات:
لطموحات الفرد وميوله دور مهم في اتخاذ القرار لذلك يتخذ الفرد القرار النابع من ميوله وطموحاته دون النظر إلى النتائج المادية أو الحسابات الموضوعية المترتبة على ذلك.
4.العوامل النفسية:
تؤثر العوامل النفسية على اتخاذ القرار وصوابيته، فإزالة التوتر النفسي والاضطراب والحيرة والتردد لها تأثير كبير في إنجاز العمل وتحقيق الأهداف والطموحات والآمال التي يسعى إليها الفرد.




منقول للفائده

خالد بن عباس
07-22-2010, 12:32 AM
عملية تحليل المشكلات في إطار عملية اتخاذ القرارات



تعريف عملية تحليل المشكلات


× تحديد أنواع المشكلات

× تعريف وتحليل المدخل الابتكاري لحل المشكلات

× المساعدة على الابتكار في عملية تحليل وحل المشكلات





طبيعة عملية تحليل المشكلات في إطار عملية اتخاذ القرارات



عملية اتخاذ القرارات تعتبر عملية إدارية مركبة من حيث أنها تأخذ في الاعتبار بيئة اتخاذ القرار وكذلك التنبؤ بالمعوقات والمشكلات التي قد تحد من فعالية القرار الإداري . لذا يجب على متخذي القرار الأخذ في الاعتبار بالمشكلات التي قد تقابلهم وتحليلها والعمل على تجنبها أو حلها .

وأول خطوة في تحليل المشكلة هو تعريفها ، حيث تعرف المشكلات بشكل عام بأنها التباين بين الواقع الحالي والحالة المرغوبة . والاختلاف بينهما يسمى الانحراف وهو ما يجسم طبيعة المشكلة . ودور الإدارة هو تحليل الوضع الحالي والتعرف على مسببات الانحراف مما يمكنها من تجنبه في المستقبل أو التعامل معه وحل المشكلة . ويوجد متغيرين هامين في عملية تحليل المشكلات هما : الاتجاه الإنساني والخلفية الثقافية .

الاتجاه الإنساني يؤثر بدرجة كبيرة على عملية حل المشكلات من حيث المدخل للتعامل مع تلك المشكلات . على سبيل المثال يوجد المدخل التقليدي الذي يركز على تقليل عنصر المخاطرة مما يؤثر سلبا على الابتكار ، وعلى النقيض يوجد المدخل الابتكاري الذي يركز على عنصر الابتكار على حساب المخاطرة .

وتعتبر الخلفية الثقافية لمتخذي القرار من العوامل المحددة في تحليل المشكلات حيث تتباين القيم التي تفرزها الثقافة بين المجتمعات المختلفة .

1-1 أنواع المشكلات:

يمكن تصنيف المشكلات إلى ثلاث تقسيمات : مشكلات النظم ، والمشكلات الإنسانية ، والمشكلات الاقتصادية .

مشكلات النظم:

يشتمل هذا التقسيم على مجموعة المشكلات الناتجة عن سوء تصميم نظم العمل أو ناتجة عن عوامل خارجية تؤدي بالتالي إلي عدم فعالية نظم التشغيل . وتأخذ مشكلات النظم عدة صور منها ضعف نظم المعلومات ، وجود مشكلات وتعطيل في إجراءات العمل ، وضعف الرقابة على الجودة وكذلك وجود مشكلات في ظروف العمل . ومشكلات النظم بطبيعتها عملية ويمكن قياسها والتعرف عليها بسهولة مما يمكن محلل النظم من حل تلك المشكلات بسهولة .

المشكلات الإنسانية :


ويشمل هذا التصنيف مشكلات عديدة حيث أنها تتعامل مع الجانب الإنساني المعقد وكذلك العلاقات الإنسانية ويمكن ملاحظة المشكلات الإنسانية التالية: ضعف الشعور بالانتماء ، مشكلات التحفيز ، الصراعات بين الأفراد ، ضعف التعاون والتنسيق ، ضعف الانضباط ، ظهور الشللية .



المشكلات الاقتصادية :



وتأخذ المشكلات الاقتصادية عدة صور ولها طابع غالب وهو المحددات المالية واستغلال الموارد الاقتصادية . وتشمل المشكلات الاقتصادية عدم كفاية المخصصات في الموازنة ، وزيادة مستوى المصروفات والتكاليف ، وضعف معدلات السيولة ، وأخيرا ضعف استغلال موارد المنظمة .



ويمكن للمشكلة أن تأخذ طبيعة مركبة من أكثر من نوع من المشكلات ، أي أن المشكلة بطبيعتها لها بعد إنساني وبعد اقتصادي ، أو ناتج عن خلل في نظام العمل .



2 – المدخل الابتكاري في تحليل وحل المشكلات :



يتلخص مفهوم المدخل الابتكاري في الخروج من القوالب الجامدة في التفكير ، والتركيز على إفراز أكبر عدد من الأفكار مما يزيد من احتمال وجود حلول فعالة .



والمدخل الابتكاري في تحليل وحل المشكلات يتكون من ثمانية خطوات متكاملة بحيث تؤدي في النهاية إلى تحليل المشكلة وحلها وبناء القرارات على أساس سليم .



2 –1 – 1 إدراك المشكلة



ظهور أعراض مرضية في مجال العمل يلفت نظر متخذي القرار ومحللي النظم على وجود خلل في مكان ما يستوجب التحليل وسرعة التلبية . أي أن الإدارة تبدأ آلية تحليل وحل المشكلات بناء على ظهور مظاهر خلل في النظام الإداري يستوجب الانتباه حيث أن تعريف المشكلة هو وجود انحراف عما هو مخطط . ومثلما تدرك الأم بوجود مشكلة لطفلها عند ظهور أعراض مرضية له مثل ارتفاع درجة الحرارة ، تدرك الإدارة أن بوادر مشكلة معينة ستلوح في الأفق فتبدأ بتحليلها والتعامل معها .



وأهمية الخطوة الأولى تكمن في أن عدم وجود آلية الإدراك المشكلة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتمثل في عدم قدرة الإدارة على التعامل مع المشكلات المحيطة لأنها لم تستعد لها جيدا . وأبلغ مثال على أهمية تلك الخطوة في المجال العسكري هو وجود جهاز الرادار الذي يكتشف أي أهداف معادية ، وعدم وجوده يؤدي إلى عدم التمكن من التعامل مع الخطر الداهم .



2 – 2 تعريف المشكلة



علاج والتعامل مع الأعراض لا يؤدي إلى الشفاء التام ، لذا يجب أولا التعرف على هوية المشكلة ، أي سبب الأعراض . والأسلوب العلمي لذلك هو تشخيص المشكلة بتصنيفها أولا إلى التقسيمات السابق ذكرها للمشكلات (نظم ، اقتصادية ، وإنسانية ) . ومن هذا المنطلق يمكن تحديدها تحديدا دقيقا . على سبيل المثال فمشكلة سرعة دوران العمالة في منشأة ما يمكن إرجاعها إلى أنها 90% مشكلة اقتصادية بسبب ضعف المرتبات ، و10% إلى أنها مشكلة نظم من حيث سوء ظروف العمل .



2 – 3 جمع المعلومات والبيانات المرتبطة بالمشكلة



في هذه المرحلة يتم جمع جميع البيانات والمعلومات التي قد تساهم في تفهم جوانب المشكلة وإبعادها وفي نفس الوقت تساهم في حلها ولا تقتصر عملية جمع البيانات والمعلومات على مرحلة من المراحل بل تتم في جميع مراحل تحليل وحل المشكلات .



والأسئلة التالية تساعد في تحديد الجوانب الهامة من المعلومات والبيانات المرتبطة بالمشكلة :



· ما هي العناصر الأساسية التي تتكون منها المشكلة ؟



· أين تحدث المشكلة ؟



· لماذا تحدث المشكلة في هذا الموقع ؟



· متى تحدث المشكلة ؟



· كيف تحدث المشكلة ؟



· لماذا تحدث المشكلة بهذه الكيفية وهذا التوقيت ؟



· لمن تحدث هذه المشكلة ؟



· لماذا تحدث المشكلة لهذا الشخص بالذات ؟



2 – 4 تحليل المعلومات



يتم في هذه المرحلة تكامل المعلومات التي جمعها في الخطوة السابقة وذلك لوضعها في إطار متكامل يوضح الموقف بصورة شاملة . ويشمل ذلك اختبار كل عامل من العوامل على حدة وكذلك علاقته بالمتغيرات الأخرى في المشكلة ، ويشمل كذلك العلاقات والتفاعلات بين العمليات . ويلي ذلك مقارنة المشكلة بالمواقف الأخرى ، وأخيرا تصنيف وتسجيل توالي أحداث المشكلة.



وتحليل المشكلة يتطلب الإجابة على الأسئلة التالية :



· ما هي العناصر التي يمكن التحكم فيها في المشكلة والتي لا يمكن التحكم فيها ؟



· من يمكنه المساعدة في حل تلك المشكلة ؟



· ما هي آراء واقتراحات الزملاء والمرؤوسين لحل تلك المشكلة ؟



· ما هي آراء واقتراحات الرؤساء لحل تلك المشكلة ؟



· ما مدى تأثير وتداعيات تلك المشكلة ؟

خالد بن عباس
07-23-2010, 12:53 AM
الموضوع اليوم غير عن حاله تجي في بعض الناس وتبين على شكله ونفسيته وهي الاكتئاب
واترككم مع التقرير التالي..............................

خالد بن عباس
07-23-2010, 12:55 AM
الاكتئاب عبارة عن مصطلح يستخدم لوصف خليط من الحالات المرضية أو غير المرضية في الإنسان والتي يتغلب عليها طابع الحزن. هناك أنواع متعددة من الاكتئاب قسمت حسب طول فترة الحزن وعما إذا كان الحزن قد اثر على الحياة الاجتماعية والمهنية للفرد وعما إذا كان الحزن مصحوبا بنوبات من الأبتهاج إضافة إلى نوبات الكآبة. لايعتبر الإنسان المخلوق الوحيد الذي يمكن أن يصاب بالاكتئاب حيث يصاب فصيلة الثدييات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AB%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D8%A7%D8%AA) قاطبة بالكآبة وقد تم الاستدلال على هذه الحقيقة من خلال اجراء تجارب مختبرية على الفأر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A3%D8%B1) والقرد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D8%AF). في الإنسان يصاب عادة 20% من الأناث و 12% من الذكور بنوبة من الكآبة في حياتهم على اقل تقدير وهناك نسبة تكاد تكون ثابتة في مختلف المجاميع البشرية مفاده انه %5 إلى 10% من الأناث و 3% من الذكور مصابون بما يسمى نوبة الأكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) وهذه نسبة عالية جدا مما يجعل نوبة الأكتئاب الكبرى من أكثر الأمراض النفسية شيوعا.

خالد بن عباس
07-23-2010, 02:04 PM
انتشار الاكتئاب

إن أعراض الاكتئاب تنتشر في المجتمع بمعدل يتراوح ما بين13-20% من السكان، ومن هؤلاء هناك 7% يعانون من حالات اكتئاب شديدة وهذه الدراسات شملت العديد من الدول في العالم ويبدو من بعض الدراسات أن الدول قد تتراوح في معدلات الاكتئاب ولكن بكل المقاييس تبقى هذه النسب مرتفعة وقد يكون المعدل في العالم العربي على الحد الأدنى لأنه يقع في مناطق أكثر تعرضا لأشعة الشمس ولا زال فية من الروابط الاجتماعية والإيمان والتقاليد ما يعطي بعض الحماية للناس، ومع أن يصيب كل الأعمار لكنة أكثر ظهوراً في العقد الثالث والرابع من العمر، وهي قمة سنوات العطاء عند الفرد، ومعروف أن الاكتئاب أكثر انتشاراً بين النساء منها بين الرجال بثلاثة أضعاف على الأقل، كما أن غير المتزوجين والأرامل والمطلقين أكثر عرضة من المتزوجين خصوصاً من الرجال أما بين النساء فيبدو الزواج يزيد من فرص الاكتئاب، كما أن هنالك ميلاً لفئات معينة من الناس لاكتئاب أكثر من غيرها، مثل الأشخاص ذوي الشخصيات المتطرفة، ومن يعانون أمراض مزمنة أو أمراض خطيرة، ومن يتعاطون الكحول والمخدرات، كما ترفع معدلات الاكتئاب في نزلاء السجون أما بالنسبة للطبقات الاجتماعية والثقافية فمن الواضح أن جميع الطبقات تصاب بالاكتئاب، مع أن هناك بعض المؤشرات تفيد أن الطبقات المتوسطة أقل تعرضاً للاكتئاب والانتحار من الطبقات الأقل حظاً والعالية، أي الطبقات الواقعة على طرف السلم الاجتماعي والاقتصادي.
اسباب الاكتئاب


الوراثة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D8%A9) تعتبر سبب من أسباب الاصابة بالمرض ولايعرف لحد الآن الأسلوب الدقيق لنقل المورثة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B1%D8%AB%D8%A9) المسؤولة عن الكآبة ويعتقد أنها قد تنتقل بواسطة مورثات جسمية مهيمنة أو مورثات جنسية محمولة على الكروموسوم X (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%A8%D8%BA%D9%8A_%D8%A5%D9%83%D8 %B3).
الخلل في توازن الناقلات العصبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84_%D8%B9%D8%B5%D8 %A8%D9%8A) Neurotransmitters المسؤولة عن تنظيم الأيعازات العصبية في خلايا الدماغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA) ومن أهم الناقلات العصبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84_%D8%B9%D8%B5%D8 %A8%D9%8A) التي ان نقصت فستؤدي إلى ظهور أعراض وعلامات الكآبة هي مادة السيروتونين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%86) التي تم التركيز عليها مؤخرا حيث تعتبر الأدوية التي تساهم في رفع نسبة مادة السيروتونين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%86) من أكثر الأدوية انتشارا في العالم حاليا لعلاج الكآبة.
عوامل توتر خارجية ومن أهمها فقدان شخص عزيز وفقدان مستوى اجتماعي أو اقتصادي معين والشعور بالذنب نتيجة للاحساس بخرق ضوابط اجتماعية أو دينية والانفصال من علاقة عاطفية والقيام بوظيفة معينة تكون اما تحت أو فوق قدرات الشخص والعيش مع شخص كئيب آخر. لاتؤدي هذه العوامل الخارجية في جميع الأحيان إلى الأصابة بما يسمى نوبة الأكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) وانما تؤثر فقط على الأشخاص الذين يملكون عاملي الوراثة والخلل في توازن الناقلات العصبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84_%D8%B9%D8%B5%D8 %A8%D9%8A).
الكحول وبعض الأدوية ويعتبر تناول المشروبات الروحية عاملا مهما في الكآبة ومن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الإنسان ذو عوامل توتر خارجية هو اللجوء إلى المشروبات الكحولية للتخلص من حزنهم ويساعد الكحول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%AD%D9%88%D9%84) بصورة أولية للوصول إلى نوع من حالة الأبتهاج أو نسيان المشاكل إلا أن سلسلة من العمليات الكيمياوية بعد ساعات من تناول الكحول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%AD%D9%88%D9%84) تحدث في الكبد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A8%D8%AF) وتؤدي إلى تكوين مواد تسبب الكآبة. وهناك مجموعة من الأدوية التي تسبب الكآبة بالإضافة إلى الكحول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%AD%D9%88%D9%84).
جنس الأناث قد يتصور البعض ان الاناث أكثر عرضة للاصابة بالاكتئاب من الذكور ولكن هذا التصور خاطيء ولكن ربما كانت العبارة التالية أدق في وصف علاقة الجنس أو النوع بانتشار المرض مع التحفظ "تمكن طبيعة المرأة وميلها للتحدث عن مشاعرها بطلاقة أكثر من الرجال بشيوع التشخيص بمرض الاكتئاب بين الاناث عنه بين الرجال وقد تحاول المرأة إيذاء نفسها إيذاء جسديا بمعدلات أعلى مما بين الرجال ولكن من ينجح في الانتحار بين الرجال يبلغ 3أضعاف ما بين الاناث"


فترة ما بعد الولادة في الأمهات نتيجة للاضطرابات التي تحصل لمستويات الهرمونات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D9%85%D9%88%D9%86) في جسم المراة الحاملة بعد الولادة يصاب عادة 10% من النساء باعراض الكآبة في هذه الفترة.
أمراض وعاهات جسمية هناك قائمة طويلة من الأمراض الجسمية التي تؤدي إلى الكآبة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85 %D8%B1%D8%A7%D8%B6_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8 %B3%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA %D9%8A_%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A_%D8%A5%D 9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A2%D8%A 8%D8%A9&action=edit&redlink=1) اما نتيجة للطبيعة المزمنة للمرض أو الطبيعة الحرجة للمرض أو نتيجة لاستعمال ادوية معينة في العلاج تؤدي بصورة غير مباشرة إلى ظهور أعراض الكآبة.
الحنين ويسببه فراغ في الذات بحيث يمكن تحليله منطقيا وهو العادة على ممارسة بعض النشاطات أو لقاء بعض الأشخاص ومن ثم فقدان هذه العادة يؤثر على الشعور الداخلي بالرغبة في المتابعة ولكن تعتبر هذة من النوع المؤقت بحيث يزول بزوال هذه الرغبة والعادة على النشاطات الجديدة.
أنواع الاكتئاب


فترة حزن قصيرة لا ترتقي إلى مستوى نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) لكونها تستمر لفترة اقل من أسبوعين ويظهر على الشخص 5 من الأعراض الكافية لتشخيص نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) ولايصاحب فترة الحزن هذه تأثير على الحياة الاجتماعية والمهنية للفرد وهذا النوع عادة يكون سببها عوامل توتر خارجية ومن أهمها فقدان مستوى اجتماعي أو اقتصادي معين والشعور بالذنب نتيجة للاحساس بخرق ضوابط اجتماعية أو دينية والانفصال من علاقة عاطفية والقيام بوظيفة معينة تكون إما تحت أو فوق قدرات الشخص ولكن أي من هذه العوامل الخارجية إن أدت إلى نوبة من الكآبة لمدة أكثر من أسبوعين واجتماع 5 من أعراض نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) ولم يتمكن الشخص من مزاولة نشاطاته الاجتماعية والمهنية فإن ذلك يرتقي بالحالة إلى مصاف نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89).
الحزن على موت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%AA) شخص عزيز حيث يشعر بعض الأفراد بمجموعة من المشاعر تفوق في حدتها فترة الحزن القصيرة لكنها لا ترتقي إلى مصاف نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89)، حيث يشعر البعض باضطراب في النوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D9%85) وفقدان الشهية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%A9) وفقدان الوزن والشعور بالذنب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9 %84%D8%B0%D9%86%D8%A8) لأن الشخص لم يقم بما فيه الكفاية لمنع الموت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%AA) أو الرغبة بان يكون هو الآخر ميتا أو الشعور بعدم وجود قيمة له بعد رحيل الشخص المتوفي وخمول شديد يمنع الفرد من مزاولة نشاطاته اليومية وتهيآت في بعض الأحيان أنه شاهد أو سمع صوت المتوفي ويختلف طول فترة الحزن الطبيعية على شخص متوفي من منطقة إلى أخرى حسب الثقافة والمعتقدات ولكن هناك حد اجتمع عليه معظم الأطباء النفسين ألا وهو فترة شهرين وعلى هذا الأساس إن استمرت هذه الأعراض المذكورة لمدة تزيد على شهرين وكانت لها تأثيرات على الحياة الاجتماعية والمهنية للفرد فإنها قد ترتقي إلى مصاف نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89).
نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89)
اكتئاب ما بعد الولادة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D9 %85%D8%A7_%D8%A8%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D9%8 4%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A9) (بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9 %84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9): Postpartum depression‏) بسبب التغيرات الكبيرة في نسبة الهرمونوات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D9%85%D9%88%D9%86) في جسم الأم بعد عملية الولادة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A %D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8 %AF%D8%A9&action=edit&redlink=1) تشعر معظم الأمهات بفترة حزن خفيفة خلال الأيام العشرة الأولى وخاصة في الحمل الأول إذ يضيف الشعور بأنه حدث تغير كبير على مسار حياتها إلى عامل تقلب في مستوى الهرمونات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%B1%D9%85%D9%88%D9%86) بحصول نوبة من الحزن تعتبر طبيعية ولكن في 1 من 500 إلى 1000 من الأمهات يكون الحزن أكثر حدة حيث يؤدي إلى عدم مقدرة الأم من العناية بطفلها حيث تحصل تقلبات حادة في مزاج الأم وتكون حريصة أكثر من اللازم لحماية الطفل ويكون هذا الحرص سببا في عدم تمتع الطفل بقسط كافي من النوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D9%85) والخوف الشديد من أن يصيب الطفل أي مكروه والخوف من أن تترك وحيدة مع الطفل ويكون الوصول إلى هذه الحالة غير الطبيعية شائعا أكثر في الأمهات اللواتي كن تعانين في السابق من نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) وهناك احتمالية تصل إلى 50% أن تتكرر هذه الحالة في المستقبل عندما تصبح الأم حاملة مرة أخرى وهذه الحالة كبقية الحالات قد تصل حدتها إلى نوبة الاكتئاب الكبرى إذا توفرت الشروط المطلوبة لتشخيص نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89).
اضطراب العاطفة الموسمية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8_%D8 %B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A9_%D9%85%D9%88 %D8%B3%D9%85%D9%8A) (بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9 %84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9): Seasonal affective disorder‏) ويمكن اعتبار هذا النوع من الكآبة أحد الفروع الثانوية من نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) إذ تظهر نفس الأعراض والشروط المطلوبة للتشخيص مع فرق واحد ألا وهو ارتباطها بفصل معين من فصول السنة وعادة ما تبدأ نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) في موسم الخريف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%81) أو الشتاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1) وتنتهي بحلول الربيع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9) وفي حالات نادرة تبدأ في الصيف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%8A%D9%81) وتنتهي في الشتاء ولتشخيص هذا النوع يجب أن تكون العلاقة بين الموسم ونوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) موجودة على الأقل لمدة سنتين مع عدم الإصابة بنوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) في مواسم أخرى من السنة ويجب ألا يكون مرتبطا بعوامل توتر خارجية حدثت في الموسم المعين. تكون أعراض الكآبة الموسمية عادة الشعول بالخمول وكثرة الأكل وخاصة الحلويات وينتشر هذا النوع من الكآبة عادة في المناطق الباردة ذات الشتاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%AA%D8%A7%D8%A1) الطويل.
المزاج الحزين المزمن وهو عبارة عن نوع من الكآبة يكون فيه الشخص متطبعا لصفة الحزن الخفيف لفترة طويلة والتي لا ترقى حدتها إلى حالة نوبة الاكتئاب الكبرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%88%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7%D8%A8_%D8%A7 %D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89) ويتطلب تشخيص هذه الحالة على الأقل سنتين من المزاج المتعكر أو الحزين في معظم أيام السنة ومن صفات هؤلاء الأشخاص ضعف الثقة بالنفس وعدم الإحساس بالمتعة وضعف التركيز ونقد الذات بكثرة مع عدم الإيمان بقدراتهم الذاتية ونوم مضطرب مع شهية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%87%D9%8A%D8%A9) إما عالية أو معدومة وشعور بعدم الأمل بأي إمكانية لمستقبل مشرق.
الكآبة كجزء من مرض تعكر المزاج الثنائي القطب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B9%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9 %85%D8%B2%D8%A7%D8%AC_%D8%AB%D9%86%D8%A7 %D8%A6%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8 %A8)


منقول

فيصل الدغيلبي2
07-23-2010, 06:28 PM
مشكور أحسنت الاختيار
ياحفيد

خالد بن عباس
07-24-2010, 01:30 AM
مشكور أحسنت الاختيار
ياحفيد

بارك الله فيك على المرور يا فيصل واسعدني تواجدك

الجوهرة
07-24-2010, 09:39 AM
موسوعة رائعة من المواضيع المنتقاة بعناية

جعل الله ماتكتب في ميزان حسناتك ونفع الله بها ولا حر مك اجرها

واصل فلك متابعين

شكري وتقديري

خالد بن عباس
07-25-2010, 02:15 AM
موسوعة رائعة من المواضيع المنتقاة بعناية

جعل الله ماتكتب في ميزان حسناتك ونفع الله بها ولا حر مك اجرها

واصل فلك متابعين

شكري وتقديري

تحفيزمن الجوهره ليس غريب عليها والاروع مرورك وبارك الله فيك
وسعدني الحضور فكرروه
كل الاحترام لك

خالد بن عباس
07-25-2010, 02:08 PM
علاج الاكتئاب



العلاج الدوائي

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/2d/Prozac.jpg/200px-Prozac.jpg (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Prozac.jpg)http://bits.wikimedia.org/skins-1.5/common/images/magnify-clip.png (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Prozac.jpg)
الدواء وحده لن يحقق معجزة كالتي يحاول ان يروج لها شركات تصنيع الأدوية، بروزاك من أشهر مضادات الكآبة في الوقت الحالي



فيما يلى قائمة بالادوية التي استعملت تاريخيا في علاج الكآبة بدءا من أقدم أنواع الأدوية علما انه في الوقت الحالى تستعمل الأدوية التي ترفع من نسبة مادة السيروتونين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%86) كعلاج أولي:

مانع الأكسيديز الأميني الأحادي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8 %A3%D9%83%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%B2_ %D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86%D9% 8A_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF% D9%8A) مثل نارديل وبارنيت وسيليجلين قد تُسْتَخْدَم الآن فقط إذا كانت الأدوية الأخرى عديمة الجدوى لأنّ هناك احتمالية التّفاعلات القاتلة بين طبقة الدّواء هذه والأطعمة المعيّنة مثل الجبن وقائمة طويلة من المواد الغذائية الأخرى وهناك نوع جديد معروف كمانع عكسيّ لأكسيداز أميني أحادي يتّبع مادّة كيميائيّة محدّدًة جدًّا ولا يتطلّب نظام غذائيّ خاصًّا واسمه أوروريكس "moclobomide".
مضادّات للاكتئاب ثلاثي الحلقات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D8 %A7%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%A6%D8%A7% D8%A8_%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8% A9_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A7% D8%AA) ((بالإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9 %84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9): Tricyclic antidepressant ‏)) وتتضمّن مثل هذه الأدوية كأميتريبتالين وكلوميبرامين وديسيبرامين واميبرامين ولكنها لهااعراض جانبية كثيرة مثل تسارع نبضات القلب ووالدوخة وجفاف الاغشية المخاطية في الفم واعراض جانبية أخرى وان كانت ماتزال واسعة الانتشار
الأدوية التي ترفع نسبة مادة السيروتونين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%86) وتعتبر هذه الأدوية من أكثر الأدوية المستعملة في الوقت الحاضر وتكمن فكرتها في منع إعادة امتصاص السيروتونين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%88%D9% 86%D9%8A%D9%86) الذي يعتبر أحد الناقلات العصبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84_%D8%B9%D8%B5%D8 %A8%D9%8A) وبالتالى ازدياد نسبتها ومن الأنواع الشائعة لهذه النوع من الأدوية بروزاك وباكسيل وزولوفت و.
أدوية أخرى مثل افيكسور وريمرون وترازودون وببروبيون وهذه الأدوية لاتنتمي إلى الفصائل الثلاثة المذكورة.
أدوية خاصة بعلاج نوع الاكتئاب المرضى المسمى ب (اكتئاب متلصص) (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=(%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%A 6%D8%A7%D8%A8_%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%B5%D 8%B5)&action=edit&redlink=1)
الدهون غير المشبعة والمنخفضة الكوليسترول ومجموعة فيتنامينات بي تبين أن لها القدرة على التأثير على الحالة المزاجية لما لها من تأثير على زيادة امتصاص وسائط نقل الإشارة الكيماوية في المخ، حيث اظهرت التجارب إلى أن السمك والزيوت التي تحتويها وخصوصا الحمض الدهني أوميجا 3 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%AC%D8%A7_3) بمساعدتها في التخلص من الاكتئاب.
العلاج النفسي


المشكلة الرئيسية في استعمال أي دواء لعلاج الكآبة انها تتطلب وقتا من 4 إلى 6 اسابيع لتبدأ مفعولها وفي أحيان كثيرة لايظهر أي تحسن من جراء استعمال دواء معين فيضطر الطبيب إلى تجربة نوع آخر من الدواء ولكن في كل الأحوال الدواء وحده لن يكون له مفعولا إذا لم يتم محاولة لحل المشاكل والتوترات الخارجية أو بعض الصفات في شخصية الإنسان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86) فعلاج الكآبة هو مجهود جماعي يشارك فيه الطبيب والباحث الاجتماعي والمريض نفسه الذي من المفروض ان يكون دوره قياديا. هناك عدة أنواع من العلاج النفسي وأهمها:

العلاج السّلوكيّ المعرفيّ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8 %A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%83%D9%8A_ %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9% 8A)
علاج الإيقاع الشخصي المتناسق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D8 %A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84 %D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D9 %85%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%82).
علاج التنظيم العائلي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%B9%D8%A7%D8 %A6%D9%84%D9%8A)

طرق أخرى للعلاج



[[علاج بالصّدمات >الكهربائيّة]] ولها تاثير سريع جدا في تحسن الكآبة الشديدة مقارنة بالوقت الذي يستغرقه الأدوية ولايعرف لحد اليوم بالضبط الوسيلة التي عن طريقها يتمكن الرجة الكهربائية من تحسين أعراض الكآبة. لمعرفة المزيد اقرأ المقال الرئيسي علاج بالصّدمات الكهربائيّة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%A8%D8%A7%D9 %84%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84 %D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A6%D9% 8A%D8%A9).
استعمال الأنارة الطبيعية أو الأصطناعية وستعمل هذا النوع في علاج الكآبة الموسمية (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A2 %D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8 %B3%D9%85%D9%8A%D8%A9&action=edit&redlink=1).
تحفيز العصب التائه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B5%D8%A8_%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8 %B1) في الجسم من خلال زرع محفزات صغيرة تعمل بالبطارية تحت الجلد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%84%D8%AF) في منطقة الصدر وتم الأعتراف بجدوى هذا النوع من العلاج عام 1997.
التحفيز المغناطيسي للدماغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8% B2_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%86%D8%A7% D8%B7%D9%8A%D8%B3%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8% AF%D9%85%D8%A7%D8%BA) وهذا النوع من العلاج لايزال تحت الأختبار
تمارين رياضية كعلاج الإكتئاب

قالت دراسة بريطانية إن الأطباء يصفون ممارسة التمرينات الرياضية بشكل متزايد لأولئك الذين يعانون من الإكتئاب. وذكرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة الصحة العقلية، وشملت 200 طبيب من الذين يندرجون تحت فئة ممارس عام، ان 22 بالمئة منهم يصفون التمارين الرياضية لأولئك الذين يعانون من الاكتئاب المتوسط. يذكر أن 5 بالمئة فقط من الأطباء كانوا يصفون التمارين الرياضية كعلاج للاكتئاب المتوسط قبل 3 أعوام. وقالت المؤسسة انه من المهم ألا يركز الأطباء على وصف العقاقير المضادة للاكتئاب باعتبار أن هناك وسائل أخرى. وقال البحث إن التمارين الرياضية تساعد الذين يعانون من الاكتئاب من الدرجة المتوسطة لانها ترفع من تقديرهم لأنفسهم من خلال تحسين صورة أجسادهم أو تحقيق أهدافهم. كما أن التمارين الرياضية تساعد في إفراز المخ لمواد كيميائية مثل الاندورفينس التي تجعل الإنسان يشعر أنه في حالة أفضل. وتقول سيليا ريتشاردسون المديرة بمؤسسة الصحة العقلية "إن التمارين يمكنها أن تساعد الناس جسديا واجتماعيا وبيولوجيا". ووجدت الدراسة ان عدد الأطباء الذين يؤمنون بفوائد العلاج بالتمارين قد ارتفع بدرجة كبيرة، فقبل 3 سنوات كان 41 بالمئة فقط يرون أن التمارين تمثل علاجا "فعالا أو فعالا للغاية" بالمقارنة بـ 61 بالمئة حاليا. ويقول أندرو ماكولوج المدير التنفيذي بمؤسسة الصحة العقلية "إن الاكتئاب مرض معقد لذلك يجب أن يكون العلاج متنوعا وان تتاح المرضى فرصة للاختيار". ومن جانبه، قال البروفيسور ستيف فيلد من الكلية الملكية للطب العام "إن هناك وعيا في الوقت الحالي بين الاطباء لفوائد التمارين وهناك دليل متزايد على فعاليتها، ورد الفعل من جانب المرضى يؤكد على فوائدها الكبيرة".

خالد بن عباس
07-26-2010, 12:18 AM
اليوم الموضوع مهم وهو عن البشاشة



إن البشاشة نفتقدها اليوم في الكثيرين من موظفين وأطباء ورجال أعمال ومدرسين وغيرهم ممن ينبغي أن يكونوا أول من يتحلى بها لإشاعة روح الحب والإخاء والمودة والتقارب والتعاون والوئام، فمتى كان أفراد المجتمع على مختلف فئاتهم على جانب من حسن الخلق والبشاشة والتراحم والتعاون صار الجميع سعيداً هانئاً ينعم بالحبور والمودة والصفاء في ظل ظليل من الحب والوفاء وسمو الأخلاق وصفاء النفس وطمأنينتها، ولكم دعت تعاليم الإسلام إلى ذلك، فالقرآن الكريم والأحاديث النبوية تفيض بالحث على مكارم الأخلاق والدعوة إلى ذلك، وتدعو إلى الفضائل والمثل السامية والآداب الكريمة وتنهى عن المساوئ وتجنب الرذائل وسيئ العادات والصفات.
فالرفق في القول والعمل يضفي على صاحبه صفة النبل والارتقاء، ويرسخ التواصل ويعمق المحبة والتآلف، ومن هنا كان الرفق وحسن الخلق كما قيل:



صلاح أمرك للأخلاق مرجعه
فقوم النفس بالأخلاق تستقم

إن بشاشة صاحب البيت في وجه الضيف خير من قراه.. ومن هنا تبدو أهمية اللطف والبشاشة والخلق الكريم، وما أجمل أن نحرص على التحلي بذلك قولاً وفعلاً سلوكاً ومنهجاً، فالرجل الذي يلتزم بذلك تجده يفيض بالخير، ويشع بالمحبة ويمتلئ بالمودة والرضا وحب الناس ومساعدتهم والاحسان إلى من يحتاج إلى ذلك منهم.. إن البشاشة خلق كريم وأسلوب في التعامل جميل يزيد الألفة ويقوي أواصر المحبة ووشائج المودة، ويزيل كل تنافر، ويقضي على كل جفوة وتباعد بين الإخوان والأقارب والأصدقاء والزملاء.. إن أناساً كثيرين في حاجة إلى الابتسامة والبشاشة والتسامح والخلق الكريم وحسن الإخاء والمودة.. فأنت حينما تكون بشوشاً حتى الأشخاص الذين لا تعرفهم سوف تدرك أنهم منجذبون إليك، وسوف تميل نحوك قلوبهم ومشاعرهم وسيبادلونك المحبة والمودة والود والصفاء.
فلنعود أنفسنا ونربي أبناءنا على الخلق الرضي والبشاشة والصفاء والمحبة والأدب الكريم ولله در القائل:



بشاشة وجه المرء خير من القرى
فكيف بمن يأتي به وهو ضاحك

وقول الآخر:



ابني إن البر شيء هين
وجه طليق ولسان لين

إن البشاشة لها تأثير بالغ في النفوس وفي القبول من المتلقي فمزيداً من البشاشة أيها الأطباء مع مرضاكم فذلك له أثره الرائع في إشاعة جو من الألفة والمودة والثقة، وتزيل كثيراً من الحواجز النفسية وهي من مكارم الأخلاق، كما قال- عليه الصلاة والسلام-: (إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق) وقوله: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه).



منقول

تركي بن عباس
07-26-2010, 02:47 PM
لاهنت ياحفيد على الموضيع المفيده والطيبه ياااااااااااااطيب

خالد بن عباس
07-26-2010, 05:24 PM
لاهنت ياحفيد على الموضيع المفيده والطيبه ياااااااااااااطيب


لاهنت على المرور يا الغالي

خالد بن عباس
07-26-2010, 11:23 PM
الموضوع اليوم الستايل جديد عن المواضيع السابقه

وهو عن الزواج المبكر

خالد بن عباس
07-26-2010, 11:28 PM
من علي راضي أبو زريق:
موضوع الزواج المبكر الذي أثاره تحقيق «الشرق الأوسط»، يستحق البحث والمناقشة مرات عدة. فظاهرة الزواج المبكر التي تنتشر في الوطن العربي منذ مئات السنين قد تكون أحد أسباب بطء التطور الاجتماعي في الحياة العربية. فهي تحول دون نضج الإنسان واشتداد عوده واستوائه عفيفاً قوياً متسربلاً بلباس التقوى. ولعل السبب في انتشارها بين الناس سوء فهم لطبيعة العفة التي أمر بها البارئ عز وجل، ودعا إليها نبيه الحكيم عليه الصلاة والسلام.
والتحقيق الذي نشرته «الشرق الأوسط» يوم الثاني عشر من مايو (أيار) الماضي، يستحق أن يكون قاعدة للبحث العلمي في الموضوع. فمع قلة الحالات التي عرضها إلا أنه مر بمعظم سلبيات الزواج المبكر بأمانة وعدالة.
ففي الحالة الأولى التي يعرضها التحقيق، نرى ثلاثة أطفال في أعمار مختلفة، هم العريس والعروس وأمها، وكان الناضج الوحيد هو والد العروس، لكن نضجه لم يكن كافياً لينتج عملاً، فلم يقف بحزم لمنع دمار طفلته بالزواج المبكر، ولعل زواجه المبكر هو الذي جعل نضجه غير كامل.
وفي الحالة الثانية نرى العريس طفلا في الخامسة والعشرين، لا حول له ولا قوة. لم تكتمل معالم شخصيته فيضع نفسه بين يدي أمه لتختار له، ويعترف أنه لم يكن كبيرا بما يكفي ليكون رب أسرة. وفي الحالتين المعروضتين نلاحظ تعثر المسيرة، وبدل أن تؤدي التجربة إلى النضج رأينا مجرد تحول من حالة نفسية وذهنية إلى أخرى دونما اعتبار لاتجاه الزمن المتقدم دائما إلى الأمام، لم يكن التحول بناء، بل هدما في معظم جوانبه، فمثلا تحولت المرأة من مطواع خاضعة إلى متمردة رافضة من دون أن يكون وراء الحالة الجديدة عقل واع يفكر ويقدر ويتحرك بطريقة إيجابية.
ويعرض التحقيق حالة من عدم النضج النفسي والذهني تستمر مع الفتاة التي تتزوج في سن مبكرة، فتبقى طفلة عاجزة عن التحول إلى أم تمتلك عاطفة الأمومة الدافئة النافعة، بل نرى الأم الصغيرة تتنازل عن طفلتها لأمها لمدة طويلة من دون أن تشتاق إليها، وهو ما يخالف المعهود في حالة الأم الناضجة السوية.
حتى ذريعة العفة التي يكون من أجلها الزواج المبكر ليست صحيحة، بل العكس هو الصحيح. ومع أن التحقيق لم يناقش هذا الأمر بما يكفي، بل مر عليه مروراً سريعاً خجولياً، لكن هذا الأمر هو أهم أسباب الزواج المبكر. ولعل الفقر يأتي بعده مباشرة وليس قبله، وهذه نظرية تحتاج إلى تحقيق آخر يعتمد على عينة واسعة. فمن ملاحظاتي الشخصية أن الذين يتزوجون مبكراً هم من أبناء العائلات الميسورة ذوات الخلفية الدينية التقليدية. وتسأل الأبوين لماذا يزوجان ابنهما الذي لم يبلغ الخامسة والعشرين بعد، فيقولون ليعقل ولنحصنه.
والحقيقة أن جهل العامة بطبيعة النفس البشرية وبطبيعة نموها هو الذي يدفع الناس لظنهم الخاطئ هذا، فالزواج الذي يكون لحماية الإنسان من الانحراف يؤصل الضعف في النفس، ويحول دون امتلاك الإنسان للقدرة على مواجهة الإغواء الجنسي، لأن امتلاك العفة الحقيقية يحتاج إلى ترويض طويل على مغالبة الشهوة، مثله في ذلك مثل تربية النفس على الصبر والتقوى. وقد يظن أناس أن هذه الصفات تكون في أصل تكوين الفرد أو لا تكون، وهذا الظن غير دقيق، فالإنسان لا يخلق صابراً، لكنه يخلق ممتلكاً لبذرة الصبر، فتنمو تلك البذرة بالتربية السليمة، وتضعف في ظروف الوفرة والدلال، بل قد تُطحن تحت سنابك الاستعجال. والعفة لا تختلف عن الصبر، بل هما صنوان، ففي النفس أسباب العفة، والتربية السليمة تنميها، والتربية الخاطئة تقتلها. وأبرز معالم التربية السليمة تقوية إرادة العفة وتزيينها لليافع من خلال التزام الأبوين بها، واستعمال كلمات موحية باتجاه تزيين العفة للإنسان، وبالمقابل استعمال كلمات تكره للإنسان الانحراف مع التزام الأبوين والبيئة بالبعد عن الانحراف الجنسي.
وكل تأخر طبيعي في الزواج يقوي أسباب العفة عند الإنسان السوي، وكل تبكير في الزواج يضعف دواعي العفة في النفس، فالحصول على الحاجة الجنسية بسهولة لا يقوي النفس، بل يضعفها، وإن كان يمنحها هدوءا إلى حين قصير من الزمن.
وقد انتبه حكماء العصور الماضية لهذا الأمر فقال أحدهم:
والنفس كالطفل إن ترضعه شبّ على حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم وقال الشاعر الأندلسي المجرب واصفاً علاقته بالوصال الجنسي «لم يزدني الورد إلا عطشاً». وكلما كان الإنسان أكثر ضعفاً كان أسرع سقوطاً وأكثر سقوطاً، والضعف ينتج عن عدم الصبر على الشهوة واستعجال المتعة، ولا يتأتى الصبر إلا بالتربية والامتناع الكريم عن الفعل الدنيء.
فالزواج المبكر إذاً يضعف الإنسان في مجال العفة، ولا يحميه إلا حماية جسدية إلى حين من الزمان، ثم يعود بعد ملله من قرينه إلى الفاحشة يمارسها وهو متمكن من أساليبها متمرس عليها، لكنه أضعف في مقاومتها. وقد انتبه القدامى إلى هذا فصاغوا خبرتهم هذه بالحكمة القائلة «أعزب دهر ولا أرمل شهر».
وكما يحول الزواج المبكر دون نضج فضيلة العفة، وامتلاك الإنسان لحقيقتها وجوهرها فإنه يحول دون تطور المتزوجين زواجاً مبكراً في جوانب أخرى من شخصياتهم، فالزواج أصلا أحد المطالب الأساسية للإنسان. والطريق إليه أحد التحديات الأساسية أو العقبات التي يلزم أن يتجاوزها الإنسان ليثبت أهليته ويحقق ذاته. والإنسان ينمو وينضج من خلال مواجهته للتحدي، واحتياله لاجتياز العقبة اجتيازاً طبيعياً ومقبولاً عُرفاً وشرعاً. فالإنسان ينضج من خلال المعاناة الكريمة في مواجهة تحديات الحياة، وبالمقابل فإن الذي يتزوج مبكراً يفقد فرصة النضج، أنه يحرم حالة مجاهدة السقوط للوصول عفيفاً إلى مرحلة الزواج. والزواج، خصوصا للمرأة، حالة استقرار، والاستقرار ليس دائماً حسناً. فالذي يفقد التوتر العادي النظيف من أجل تحقيق هدف ما يتحول إلى كائن مستهلك لضرورات الحياة، ويفقد فرصة النمو الداخلي الذي يكبر به الإنسان ويتطور، ولماذا يتعب إنسان نفسه بالتطور ما دام قد حصل على أهم احتياجاته وأساسيات حياته وهذه خسارة لا تقل عن خسارته لحقيقة العفة مقابل امتلاك مظهرها.
والزواج المبكر يضعف دور الزمن في تطور المجتمع، ذلك أنه يجهض التجربة عندما يشعر الإنسان بالاستقرار ويفقد فرصة مقارعة الشيطان، فيشعر بالاستقرار والراحة قبل الأوان، وبدل أن يقارع دواعي السقوط يكرس حياته للازدياد من أدوات الشهوة، من خلال البحث عن الطعام واللباس والتكاثر بالمال والعقار وبقية مظاهر الحياة كل بما يناسب مستواه المادي.
ومن ملاحظاتي على الذين يتزوجون مبكراً رجالاً ونساء أنهم يتجمدون عند المرحلة النفسية والذهنية التي تزوجوا عندها، خصوصا على صعيد النضج النفسي المؤدي إلى التقوى والترقي على دروب السمو الروحاني والفكري. وجل ما يمكنهم التوصل إليه امتلاك مظاهر هذه القيم السامية، كما امتلكوا بالزواج المبكر مظهر العفة، هذا في أحسن الحالات، لذلك نقول لعلها حيلة شيطانية تحول دون نضج الإنسان واشتداد عوده واستوائه عفيفاً قوياً متسربلاً بلباس التقوى. وتبقى لدى الناس شبهة كونتها قراءة خاطئة لحديث نبوي شريف ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام لجماعة من الشباب الفقراء الذين لم يقدروا على تكاليف الزواج «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج..»، وكلامه عليه الصلاة والسلام يفهم وفق ظروفه، فهو حَفزٌ لأناس عجزوا عن تكاليف الزواج وذلك ليحزموا أمرهم ويأخذوا بأسباب الحياة كي يصيروا أهلا للباءة ثم للزواج.
ولعل الكلمة الفيصل في هذا الحديث هي كلمة الشباب، والناس لم يفهموا معنى كلمة الشباب ولم يعرفوا أبعادها، ولعل سبب ذلك المجاملة في تداولها فهي تطلق أحيانا على صبي في الحادية عشرة أو يافع في العشرين.
لكن كلمة شاب في كتب اللغة الدقيقة تعني الإنسان بين الثلاثين والأربعين. يقول أبو منصور الثعالبي في كتابه فقه اللغة وسر العربية: «ثم ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب».
وإلى هؤلاء الذين أوشكوا أن يطووا عقد الثلاثين، يقول النبي عليه الصلاة والسلام، سارعوا إلى الزواج بعد امتلاك أدواته «من استطاع منكم الباءة»، وهو فهم عميق منه عليه الصلاة والسلام لموضوع تحديات الزواج، فلم يتسامح معهم ولم يقل تعالوا نزوجكم، بل قال «من استطاع منكم الباءة فليتزوج». نعم لا يجوز أن يكون الزواج حسب سنته الشريفة معطلاً للنمو والنضج، بل هو ثمرة تتوج مرحلة من النضج النفسي والخلقي والمادي، وعبر النبي عليه الصلاة والسلام عنها بالباءة.
حتى نبينا عليه الصلاة والسلام لم يتزوج قبل الخامسة والعشرين، وهذا الرقم لا يؤخذ على إطلاقه، فالخامسة والعشرين في ظروف مكة في ذلك الزمن تعادل الثلاثين أو أكثر في أيامنا هذه. فالإنسان في تلك العهود، كان يبدأ حياته العملية وكسب الرزق في سن الثالثة عشرة أو قبلها، أي أنه يصل الخامسة والعشرين بعد بضع عشر سنة من ممارسة الحياة ومقارعة خطوبها. فزواج الخامسة والعشرين في تلك الأيام يعتبر مائلا للتأخر وهو يقابل الثلاثين أو أكثر هذه الأيام، ولعله عمر الزواج المناسب للرجل في هذا الزمن ولعل عمر المرأة الذي يقابله هو الرابعة والعشرون أو الخامسة والعشرون. وبمثل هذا الزواج الناجح تتكون عائلات سعيدة قادرة على تربية أبناء أسوياء قادرين على مواجهة الحياة. وينطلق كل جيل مما وصل إليه الجيل السابق في مجال النضج الذهني والنفسي والخلقي. وبذا يعلو بناء تمدن المجتمع مع تقدم الزمن، بدل أن تبقى الأمة أجيالا تكرر نفسها وجل همها من الحياة الاكتفاء من ضرورات الجسد، وامتلاك مظاهر القيم السامية بدل أن تتمثل حقائقها في العقل والنفس والسلوك.

خالد بن عباس
07-27-2010, 10:53 PM
اليوم الموضوع افه خطيره جداً يصاب بها الانسان وهولا يشعر اعاذنا الله وياكم منه

واليكم التقرير التالي.................................. ...............منقول


إن النفاق داء عضال، وانحراف خلقي خطير في حياة الأفراد، والمجتمعات، والأمم، فخطره عظيم، وشرور أهله كثيرة، وتبدو خطورته الكبيرة حينما نلاحظ آثاره المدمرة على الأمة كافة، وعلى الحركات الإصلاحية الخيِّرة خاصة؛ إذ يقوم بعمليات الهدم الشنيع من الداخل، بينما صاحبه آمن لا تراقبه العيون ولا تحسب حسابًا لمكره ومكايده، إذ يتسمى بأسماء المسلمين ويظهر بمظاهرهم ويتكلم بألسنتهم.
وإذا نظرت إلى النفاق نظرة فاحصة لوجدته طبخة شيطانية مركبة من جبن شديد، وطمع بالمنافع الدنيوية العاجلة، وجحود للحق، وكذب.. ولك أن تتخيل ما ينتج عن خليط كهذا!!.
وإذا نظرنا إلى النفاق في اللغة لوجدناه من جنس الخداع والمكر، وإظهار الخير وإبطان الشر.
أقسام النفاق:
ذكر كثير من أهل العلم أن النفاق قسمان:
النفاق الاعتقادي: ويسميه بعضهم: النفاق الأكبر، وبينه الحافظ ابن رجب رحمه الله بأن: يُظهر الإنسان الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كلَّه أو بعضه. قال: وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن بذم أهله وتكفيرهم، وأخبر أن أهله في الدرك الأسفل من النار.
قال الله تعالى:(إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا).(النساء:145).
الثاني فهو النفاق العملي أو الأصغر، وهو التخلق ببعض أخلاق المنافقين الظاهرة كالكذب،والتكاسل عن الصلاة..مع الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، كما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا".
من أهم صفات المنافقين:
إن للمنافقين صفات كثيرة نشير إليها مجرد إشارات مختصرة، وإلا فإن التفصيل يحتاج إلى مؤلفات تفضح ما هم عليه، ومن هذه الصفات:
1- أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ)[البقرة:8].
2- أنهم يخادعون المؤمنين: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)[البقرة:9].
3- يفسدون في الأرض بالقول والفعل: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ)[البقرة:12].
4- يستهزءون بالمؤمنين: (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[البقرة:14، 15]
5- يحلفون كذبًا ليستروا جرائمهم: (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)[المنافقون:2].
6- موالاة الكافرين ونصرتهم على المؤمنين: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً)[النساء:138-140].
ويقول الله عز وجل: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ)[الحشر:11، 12].
7- العمل على توهين المؤمنين وتخذيلهم: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً * وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً * قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً * قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً * قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً)[الأحزاب:12-18].
8- تدبير المؤامرات ضد المسلمين أو المشاركة فيها، والتاريخ مليء بالحوادث التي تثبت تآمر المنافقين ضد أمة الإسلام، بل واقعنا اليوم يشهد بهذا، فما أوقع كثيرًا من المجاهدين في قبضة الكافرين والأعداء إلا تآمر هؤلاء المنافقين في فلسطين، في الشيشان، وغيرهما.
9- ترك التحاكم إلى الله ورسوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً)[النساء:60-63].
هكذا حال المنافقين، فهم حين لا يقبلون حكم الله ورسوله، ويفتضح نفاقهم، يأتون بأعذار كاذبة ملفقة، ويحلفون الأيمان لتبرئة أنفسهم، ويقولون: إننا لم نرد مخالفة الرسول في أحكامه، وإنما أردنا التوفيق والمصالحة، وأردنا الإحسان لكل من الفريقين المتخاصمين. ومن عجيب أمرهم في ذلك أنهم إذا وجدوا الحكم لصالحهم قبلوه، وإن يك عليهم يعرضوا عنه، كما أخبر الله بذلك حيث قال: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[النور:47-50].
10- ومن صفاتهم الخبيثة طعنهم في المؤمنين وتشكيكهم في نوايا الطائعين: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[التوبة:79].
فهم لا يعرفون الإخلاص، وما تحققت في قلوبهم العبودية لله، فظنوا أن المؤمنين كالمنافقين ، لا يفعلون طاعة إلا لغرض دنيوي، فالفنانة التي تابت قبضت الملايين-بزعمهم-، والمجاهدون قوم فشلوا في الحياة فاختاروا الانتحار... إلخ.
وفي نهاية حديثنا عن النفاق نود أن نبين أن ما ذكرناه إنما هو قليلٌ من كثير من صفاتهم، وربما كان لنا معهم وقفات أخرى.
أعاذنا الله وإياكم من النفاق، وكفى الأمة شر المنافقين.


وانشاءالله يعجبكم

خالد بن عباس
07-29-2010, 12:45 AM
اليوم الموضوع من الصفات الموجوده في الانسان ونشاء الله يعجبكم واتركم مع التقرير التالي ............




الغيرة خلق حميد ، وخلة جميلة ، وصفة جليلة وهى سمة عباد الله الصالحين وجنده المفلحين ، الغيرة سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة والفاحشة والتبرج والسفور والاختلاط المحرم ، الغيرة قوة روحية تحمي المحارم والشرف والعفاف من كل مجرم وغادر ، الغيرة مظهر من مظاهر الرجولة الحقة ، وهي مؤشر على قوة الإيمان ورسوخه في القلب ، نعم .. إن أشرف الناس وأعلاهم قدرا وهمة ، أشدهم غيرة على نفسه وخاصة وأهله ، ومن حُرِم الغيرة حُرِم طهر الحياة ، ومن حُرِم طهر الحياة فهو أحط من البهيمة الأنعام ، ورحم الله ابن القيم يوم قال " إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله " [ الفوائد لابن القيم ]

الغيرة من صفات الله
1. " يا أمة محمد ! إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا .. " [ رواه البخاري ].
2. ما من أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش .." [ رواه البخاري ]
3. " إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه " [ رواه البخاري ]
4. " قال سعد بن عبادة رضي الله عنه : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .." [ رواه البخاري ]
5. " ليس شيء أغير من الله ، من أجل ذلك حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن " [ رواه البخاري ]
6. " المؤمن يغار والله أشد غيرا " [ رواه مسلم ]
7. غيرته على أوليائه إذا أوذوا " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب " [ رواه مسلم ]
8. غيرته على كتابه الذي أنزله ليكون نبراسا للأمة " يدرس الإسلام حتى لا يدرون ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا تبقى في الأرض منه آية " [ رواه أبو داود ]
9. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " اتصاف الله تعالى بهذه الصفة ، والأدلة على ذلك ، وأنها صفة كمال ، كما رد على من زعم أنها انفعالات نفسية.

غيرة المعصوم صلى الله عليه وسلم .
1. عن عائشة قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي رجل قاعد فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه ، قالت : فقلت : يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة ، قالت : فقال : انظرن إخوتكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة " [ رواه البخاري ] .
2. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال : كان الفضل بن عباس رضي الله عنه رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر .." [ رواه مسلم ] .
3. غيرته على محارم الله تقول عائشة رضي الله عنها " وما انتقم رسول الله لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله فينتقم لله بها " [ رواه مسلم ] .
4. غيرته على أهله المباركين ، ذكرت إحدى أزواجه امرأة بنقص فيها فقال عليه الصلاة والسلام " لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته " [ رواه أبو داود ] .

الغيرة في البيت النبوي .
1. عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية ، صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما فبعثت به ، فأخذني أَفْكَلُ (أي أصابتاه رعدة بسبب الغيرة الشديدة) فكسرْت الإناء ، فقلت : يا رسول الله ، ما كفارة ما صنعت ؟ قال " إناء مثل إناء وطعام مثل طعام " [ رواه النسائي ]
2. عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد ، أخت خديجة ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة (شبه صوتها فتذكر خديجة ) فارتاح لذلك (هشّ لمجيئها وهذا من وفائه وحسن عهده لخديجة ) فقال : اللهم ! هالة بنت خويلد ، فغر فقلت : وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، فأبدلك الله خيرا منها " [ رواه البخاري ] .
3. عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول : وتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله عز وجل " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت " قالت : قلت : والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك ( أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور) [ رواه البخاري ].

أنواع الغيرة .
1. غيرة محمودة ، وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم الله ، وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتُهِكت المحارم واقتُرِفت الآثام وتُعدِّيت الحدود ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى وهذه الغيرة هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة والظاهرة "
2. غيرة مذمومة ، والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب المهن والغيرة في مباح لا ريبة فيه فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما أمر الله غير الريبة فلا تكثر الغيرة على أهلك ولم تر منها سوءً ، فتُرمى بالشر من أجلك وإن كانت منه بريئة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل فالغيرة في غير ريبة " [ رواه النسائي ] .

الغيرة عند البشر .
1. قوم لا يغارون على حرمات الله بحال من الأحوال كالديوث والقواد وأهل الاباحة الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ، ويجعل ذلك سبيله وسلوكه وطريقه " واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء " .
2. قوم يغارون على ما محارم الله ، وعلى ما أمر به مما هو من نوع الحب والكره ويجعلون ذلك غيرة ، فيكره أحدهم من غيره أموراً يحبها الله ورسوله ، ومنهم من جعل ذلك طريقاً وديناً ويجعلون الحسد والصد عن سبيل الله وبغض ما أحبه الله ورسوله غيرة .
3. قوم يغارون على ما أمر الله به دون ما حرمه ، فتراهم في الفواحش لا يبغضونها ولا يكرهونها بل يبغضون الصلوات والعبادات كما قال تعالى فيهم " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً ".
4. قوم يغارون مما يكرهه الله ويحبون ما يحبه الله ، وهؤلاء هم أهل الإيمان [ بتصرف من الاستقامة لابن تيمية

هل هذا من الغيرة ..؟
1. من يقر الخبث في أهله بمتاجرة الأعراض والإقرار بذلك بفعل ألوان الفاحشة " ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر ، والعاق ، والديوث الذي يقر في أهله الخبث " [ رواه أحمد ] .
2. السفر إلى بلاد العهر والفجور لإشاعة الفاحشة ونشر بواعثها ومثيراتها والتخلي عن الحجاب الشرعي ونبذه وراء الظهور .
3. إدخال ما يثير مكامن الشهوة ويخمر العقل ويفسد الروح من آلات وأجهزة وفضائيات تحرف الشباب وتثير الفتيات وتفسد ذوات الخدور .
4. خروج النساء سافرات متبرجات متعطرات متخلعات إلى الأسواق والمنتديات والطرقات وعروض الزينة ومخالطتهن بالرجال الأجانب .
5. تجول النساء والفتيات في السيارات مع السائق الأجنبي بدون محرم مع إبداء الإشارات بالنظرات والغمزات والضحكات مما يخل بالغيرة والحياء .
6. استقطاب الأسر المترفة الخدم والسائقين واختلاطهم بربات البيوت وكذا الخادمات بأبناء المسلمين مع تمكنهم بالخلوة المحرمة وإغضاء الطرف عنهم وعدم الرقيب .
7. دخول الزوجة على شقيق الزوج ومباشرته ومقابلته ومحادثته والسلام عليه وقضاء الساعات الطوال معه .
8. تساهل بعض الرجال وأولاء الأمور مما يحدث لنسائه وبناته في داره من الألبسة المحرمة من بنطال وعباءة على الكتف وغطاء الرأس الفاضح ، أضف إلى ذلك انتشار تلك الألبسة في أوساط النساء والتجمل بها الأعراس والأعياد والمناسبات التجمعات العائلية.
9. اشتراط بعض النساء أن لا يكشف عليهن حال مرضهن أو الذهاب بهن إلى المستشفى إلا رجل طبيب وكذا العكس لدا الرجال .
10. ظاهرة انتشار محلات التصوير النسائية لالتقاط الصور التذكارية في أجمل حلة وأبها زينة ، وتوزيعها والتفاخر بها بين الأقارب والأصحاب مما يجر النكبات والويلات .
11. ظاهرة التصوير في الأعراس بأنواع التصوير المباشر وغير المباشر وأخذ الصور للعريس والعروس أو الجمع بينهما في الصورة الواحدة .
12. اللقاءات الفاضحة من المغنين والمغنيات والماجنين والماجنات في الفضائيات مع وجود الاتصال المباشر من المعجبين والمعجبات التي لا تخلو من الخضوع بالقول والميوعة وإثارة الشهوات .
13. نشر الأغاني الساقطة ، والأفلام الآثمة ، والقصص الداعرة ، والملابس الخالعة في شتى مجالات الاتصال من مسموع ومقروء ومشاهد على الشواطئ والمتنزهات والأسواق والطرقات .
14. جرأة بعض الأقلام الساقطة ، والأفلام الهابطة ، لتمزيق حجاب العفة والكرامة

أسباب ضعف الغيرة
1. حب المعاصي ، فكلما هاجت أمواج المعصية خبت نار الغيرة في القلب ، قال ابن القيم " فصل : ومن عقوباتها [ أي المعاصي ] أنها تطفيء من القلب نار الغيرة التي هى لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن ، فإن الغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة كمال يخرج الكير خبث الذهب والفضة والحديد " .
2. الانخداع بالحضارة الغربية ، فقد أملى الشيطان لكثير من خلق الله أنه لا حضارة ولا تقدم إلا بنقل أنماط الحياة الغربية على كافة المجالات إلى المجتمعات الاسلامية .
3. تسلط الزوجة وانهيار مبدأ قوامة الرجل المنزل ، قال شيخ الاسلام ابن تيمية " ولهذا لما اطلع على مراودتها [ أي زوج العزيز ] قال " يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين " فلم يعاقبها ولم يفرق بينها وبين يوسف حتى لا تتمكن من مراودته ، وأمر يوسف أن لا يذكر ما جرى لأحد محبة منه لإمرأته ولو كان فيه غيرة لعاقب المرأة " .
4. التساهل في قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى ألفت القلوب المنكرات ، واستولت عليها الشهوات وحينئذ تلاشت الغيرة عند كثير من الناس إلا ما رحم ربي .

وأخيرا ..
فإنَّه بصيانة العرض وكرامته يتجلى صفاء الدين وجمال الإنسانية ، وبتدنسه وهوانه ينزل الإنسان إلى أرذل الحيوانات البهيمية ، وطريق السلامة لمن يريد السلامة بعد الإيمان بالله ورحمته وعصمته في التمسك بشرعته ونهج سلوك سنته .

منقول

خالد بن عباس
07-29-2010, 01:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع اليوم تابع الى موضوع السابق


من المؤكد ان شعور الغيرة

من الممكن ان يدفعنا اما الى الامام

او الى الخلف ...

وهي الغيرة فى المنتديات

ماهو رأيكم فى الغيرة بين الاعضاء

ممكن اعضاء يصابوا بالغيرة من عضو او عضوة بسبب مواضيعه او طريقة طرحة لمواضيعه

وفى اعضاء يصابوا بالغيرة من عضو بسبب رد جميل من عضو او عضوة له

وهل من الممكن ان العضو او العضوة يتغيروا من احد الاعضاء بسبب موضوعاته او بسبب حب الاعضاء له والاشاده به

هل من الممكن ان يهجر احد الاعضاء مواضيع عضو بعينه لغيرتهم منه

هل هناك ابعاد اخرى لم تتطرق اليها كلماتى من الممكن ان تحدث بسبب الغيرة فى المنتديات

وكيف يمكن التحكم فى هذه الغيره ان وجدت

كيف يمكنك ان تغير من نفسك وتحاول الاستفاده من هذه الغيره

لما لا تكون مثله لما لا تحاول ان تكون افضل منه ..

الا تستطيع ان تقوم بما يقوم به .. الا تعرف ان تطرح مواضيع مثله

دعوه الى كل الاعضاء .. ان اصابتكم الغيرة عليكم ان تتحكموا فيها

عليكم ان تاخذوها معكم الى النور وليس الى دروب مظلمه من الممكن ان يتولد فيها الحقد

الى كل الاعضاء .. حاول ان تخرج مافى داخلك من غيرة فى موضوعات ترضى بها نفسك

ولا تجعل الغيره تؤثر فيك تأثير معاكس

منقووول

خالد بن عباس
07-29-2010, 01:33 PM
حبيت التوضيح عن الموضوع الغيره بحيث لا يقع فيه اي شخص وكلنا يد واحده في هذا المنتدى وانشاء الله

لايوجد بيننا من يحمل هذي الصفه المقصد كله هو التوضيح

اخوكم خالد

خالد بن عباس
08-01-2010, 06:42 PM
لذلك الخلق المذموم اليوم أن يكون الإنسان إمعة ، وإمعة مصطلح نبوي ، وسوف نمضي في الحديث عن هذا الخلق المذموم .

– تعريف الإمعة :
أيها الإخوة الكرام ، تعريف هذا الخلق الاصطلاحي : الإمعة الذي لا رأي له ، مع كل الناس ، ومع كل الاتجاهات ، أي أنه منافق ، ومصلحته فوق كل شيء ، يجامل الناس جميعاً ، لا ينطوي على مبدأ ولا على قيمة ، مع الناس ، ، بل مع مصلحته ، يتلون كالحرباء ، إن جلس مع أهل الإيمان





وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً .
قيمة الإنسان بمبدئه .
2 – الإمعة شخص يُشترَى ويباع :
إخواننا الكرام ، بالتعبير المتداول الإمعة يشترَى بأبخس الأثمان ، لكن صاحب المبدأ لا يشترى و لا يباع ، لا تؤثر فيه سبائك الذهب اللامعة و لا سياط الجلادين اللاذعة ، أحد أحدٌ ،
(( و الله يا عم ، لو وضعوا الشمس في يميني ، و القمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته )) .
[السيرة النبوية]

لذلك من الصعب جداً أن تشتري إنساناً صاحب مبدأ ، لا يلين ، و لا يقبل بأنصاف الحلول ، و لا يباع ، و لا يشترى ، رجل مبدأ ، رجل المبدأ إنسان عظيم ، و رجل المصلحة إنسان تافه يعبد مصلحته من دون الله ، مع هؤلاء و مع هؤلاء ، مذبذب لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء ، هو مع مصلحته الحقيقية ، لذلك من أشد هذه الأخلاق انحطاطاً أن يكون الإنسان إمعة .
هل تصدقون أن شاعراً يدخل السجن ببيت قاله في إنسان ، وعدّه العرب في الجاهلية أهجا بيت قالته العرب ، ولا أبالغ إذا قلت لكم : إن هذا البيت هو اليوم شعار كل إنسان ، البيت :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها و اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
مادام معك مال فدعك من الناس ، و لا يعنيك أمرهم ، و لا تأسف على ما حلّ بهم ، المهم أن تعيش أنت في بحبوحة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها و اقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
و من أخطر الأمراض النفسية أن يشيع النفاق في المجتمع ، و أن يشيع في المجتمع عبادة الذات ، يعبد ذاته ، إذاً هو مع القوي ، و لو تبدل الأقوياء مع القوي الحالي ، و مع القوي القادم ، لأنه يعبد ذاته من دون الله هذا هو الإمعة .
3 – الإمعة شخص ليس له استقلالية الرأي :

الإمعة هو الذي لا رأي له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، يجلس مع منكري الدين معكم الحق الدين خرافة ، الدين أفيون الشعوب ، الدين ضبابيات ، الدين حلم لا معنى له ، يجلس مع أهل الإيمان الإنسان بلا إيمان لا قيمة له ، هو نفسه يقول هذا ، و يقول هذا ، سمِّه منافقاً ، سمِّه متلوناً ، سمِّه وصولياً ، سمِّه منحرفاً ، سمِّه يعبد ذاته ، سمِّه إنسان مصلحة ، إنسان شهوة ، إنسان بلا مبدأ ، و من أخطر الأمراض التي تصيب الأمة أن يكون الناس هكذا .
البحتري شاعر تروي سيرته أنه مدح عشرات الخلفاء ، و ذمهم جميعاً ، يأتي فيمدحه ، وينصرف يذمه ، هذا شأن الإمعة ، شأن الذي لا رأي له ، شأن الإنسان المنبطح من أجل مصلحته ، من أجل شهوته ، من أجل مكاسبه الدنيوية .
إذاً : الإمعة هو الذي لا رأي له ، فهو يتابع كل أحد على رأيه ، و قيل : هو الذي يقول لكل الناس : أنا معك .
تروى طرفة : أن إنساناً صار قاضياً ، فجاءه متخاصمان ، تكلم الأول كلاماً مقنعاً ، قال له : و الله معك حق ، فلما تكلم الثاني أيضاً قنع بكلامه ، وقال له : أنت أيضاً معك حق ، وكانت زوجته وراء الستار ، فقالت له : ما هذا الحكم ؟ قال لها : والله أنت أيضاً معك حق ، هذا هو الإمعة لا رأي له .

الإمّعة كما جاء تصويره في الحديث النبوي :



أما الحديث الشريف عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، و إن ظلموا ظلمنا ، و لكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، و إن أساؤوا فلا تظلموا )) .
[ الترمذي ]
الآن الذي مع معطيات الواقع ، الذي مع الخط العريض ، الذي مع صرعات الأزياء ، الذي مع القوي ، أحياناً يتوهم إنسان أن هؤلاء الذين يتحكمون بالعالم لابد من إرضائهم ، لابد من موالاتهم تحقيقاً لمصالحهم ، هؤلاء الذين يظلمون إذا ظلم الناس ، و يستشهدون ببيت ما أنزل الله به من سلطان ، بيت قاله شاعر جاهلي جاهل :
و الظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم
العدل من شيم النفوس ، لقد كذب الشاعر فيما ،


فطر الإنسان على حب العدل .
(( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنّا ، و إن ظلموا ظلمنا ، و لكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، و إن أساؤوا فلا تظلموا )) .

منقول

الجوهرة
08-01-2010, 06:54 PM
حفيد حيلان

رمز التميز في المواضيع

لك بكل حرف عددة أضعافاً مضاعفة من الشكر

ثبت الله لك الآجر .,,ونفع بمواضيعك ..وجعلك مًباركاً اين ماكنت

شكري وتقديري

خالد بن عباس
08-01-2010, 10:40 PM
حفيد حيلان

رمز التميز في المواضيع

لك بكل حرف عددة أضعافاً مضاعفة من الشكر

ثبت الله لك الآجر .,,ونفع بمواضيعك ..وجعلك مًباركاً اين ماكنت

شكري وتقديري

ورمز التميز مرورك لاخلا ولاعدم وجزاك الله خير امين وياك وكل المسلمين

خالد بن عباس
08-02-2010, 11:46 AM
أيها الإخوة الكرام ، أرجو ألا أبالغ ، لكن هذا النمط أصبح شائعاً ، تقول له : لم تفعل هذا ؟ يقول لك : هكذا الناس ، لم تعطي هذا الأجر القليل ؟ هكذا يعطي الباقون هذا الأجر ، أليس بإمكانك أن ترفع هذا الأجر فتكون قدوة لمن يعطون من معهم أبخس المبالغ ؟ ممكن ، لماذا تحتج بالخطأ ، و لا يُحتج بك على صواب ؟ لماذا تحتج أنت بالخطأ ، و لا تتمنى أن يحتج الناس بك إذا كنت على صواب ؟ لذلك عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( يذهب الصالحون الأول فالأول ، و يبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر ، لا يباليهم الله بالة )) .
[ البخاري ، أحمد ، الدارمي]

إنسان شهواني ، كاذب ، منافق ، مصلحته فوق كل شيء ، يتلون مئات الألوان ، يساير كل الناس ، محسنهم و مسيئهم ، يشايع كل الناس ، مثل هذا الإنسان هو الإمعة الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم :
(( يذهب الصالحون الأول فالأول ، و يبقى حثالة كحثالة الشعير أو التمر ، لا يباليهم الله بالة )) .
مليار و خمسمئة مليون يتربعون على ثروات الأرض ، و يحتلون أخطر موقع في العالم ، و لا وزن لهم في العالم ، و أمرهم ليس بيدهم ، لأنهم اتبعوا أهواءهم
و قد لقي المسلمون ذلك الغي .


من أقوال العلماء الواردة في ذم الإمعة :



القول الأول :
روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : << كنا في الجاهلية نعد الإمعة الذي يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى ، و إن الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه >> .
الذي يقلد في دينه كل أحد ، شخص ادعى أن الربا ليس منهياً عنه إلا بأضعافه المضاعفة قال له : معك حق ، الآخر قال له : ورد معي أنه لا يوجد للخمر آية تحرمه ، يوجد إرشاد فاجتنبوه ، قال له : و الله معك حق ، هذا لم يخطر ببالي ، جزاك الله خيراً ، فهو يساير الناس جميعاً .
القول الثاني :
وعن مقاتل بن حيان قال : << أهل هذه الأهواء آفة أمة محمد صلى الله عليه و سلم أنهم يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم و أهل بيته فيتصيدون بهذا الذكر الحسن الجهال من الناس ، فيقذفون بهم في المهالك >> .
أي يتاجرون بالدين ، و قد قال الإمام الشافعي : " لأن أرتزق بالرقص أفضل من أن أرتزق بالدين " .
هؤلاء الذين يرتزقون بالدين اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً ، الإمعة أحياناً يحب أن يكون الناس حوله ، لذلك يجاملهم ، فلو فرضنا إنسانا إمعة له طموح أن يكون الناس حوله ، فإذا أراد أن يرفع الناس إلى مستوى دعوته يتقاعسون ، فاختار طريقاً آخر أن ينزل هو إليهم ، يتحلقون حوله زرافات و وحدانا ، فإما أن ترفع الناس إلى مستوى الشريعة ، و إما أن تهبط إليهم تعطيهم الفتاوى الرخيصة ، و تيسر أمورهم ، و تبسط بعض الأحكام الدقيقة التي هي ضمان لسلامتهم .
القول الثالث :
لذلك عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال : << اتبع طريق الهدى و لا يضرك قلة السالكين ، و إياك و طرق الضلالة و لا تغتر بكثرة الهالكين >> .
علامة إيمانك لو لم يبق في الأرض إلا مؤمن واحد لكنت مع المؤمنين ، وأحياناً الإنسان يؤخذ بالأكثرية ، قال الله عز وجل (( وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله) سورة الانعام اية166


يتبع

خالد بن عباس
08-02-2010, 11:17 PM
كيف إذا خرجت الأمور عن حد المعقول ؟‍‍‍‍



فالبطولة لا أن تكون مع الأكثرية الشاردة التائهة التي تلهث وراء صرعات الأزياء ، وهناك صرعات أزياء غير معقولة ، و الله زارني شاب قبل شهرين شاب ، فلفت نظري أن عدة ثقوب في بنطاله من الأمام ، و الله تألمت من أجله أشد الألم ، وظننت أن هذا من فقره لا يوجد عنده بنطال سليم ، و كتبت عندي ملاحظة أن أهيئ له ألبسة جديدة و الله ، و سافرت إلى أستراليا ، و دعاني إنسان من أهل الغنى هناك إلى طعام الإفطار ، فإذا ابنه هكذا بنطاله ، فانتبهت أن هذا ليس فقراً ، و لكنه تقليد أعمى ، معقول أن مصمم أزياء للرجال كل سنة يوجد صرعة ، يجب أن يكون البنطال مهترئاً ، فيه ثقوب ، فيه رقع أحدث موديل ، يوجد رقع ود ثقوب ، أو كاحت ، أو خيوط من البنطال تجر على الطريق ، هذا الشيء غير معقول ، تجد شخصيات مهمة أحياناً بصرعات غير معقولة ، هذه صرعة من صرعات الأزياء ، كالحلق على الصفر ، على الثلاثة ، و عنده شعر جميل ، هكذا الموضة الآن ، و يوجد صيفية من الصيفيات من دون جرابات إذا لاحظتم ، لكن هذه قديمة ، هذا هو الإمعة ، ليس له موقف خاص ، ليس له ذوق خاص ، ليس له مبدأ خاص ، ليس له قيم خاصة ، لا وزن له إطلاقاً ، هذا هو الإمعة .

عودة إلى أقوال العلماء في الإمعة :



<< اتبع طريق الهدى ، و لا يضرك قلة السالكين ، و إياك و طرق الضلالة ، و لا تغتر بكثرة الهالكين >> .
مثلاً : امرأة ماتت بحادث سير في بريطانيا ، و كانت مرشحة أن تكون ملكة بريطانيا ، و في مؤتمر صحفي بثّ على عشر محطات فضائية ، و شاهدها أكثر من ثمانين مليون إنسان ، قالت بالحرف الواحد : أنا زنيت عشر مرات ، الأولى مع فلان بالمكان الفلاني ، في أي عصر نحن نعيش ؟ مشى في جنازتها ستة ملايين ، و بعض رؤساء الدول الغربية بكى من شدة الألم ، في أية قيمة تقام هذه المظاهر المؤلمة ؟ لا يكن أحدكم إمعة ، بطولتك لك مبدأ ، و لك قيم ، و لك توجه ، و له أسلوب في حياتك ، لا تتأثر بهذه الصرعات ، و هذا التقليد الأعمى للغرب ، و النبي تنبأ بهذا عليه الصلاة و السلام قال :
(( لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه )) .
[ أحمد]
طبعاً أزياء الشباب أخف بكثير من أزياء النساء ، يتفنن مصممو الأزياء في الغرب بكشف مكاشف المرأة في الطريق ، شيء مبتذل .
عن ابن مسعود رضي الله عنه يقول : << اغدُ عالماً أو متعلماً ، و لا تغد إمعة فيما بين ذلك >> .
سيدنا علي رضي الله قال : << يا كميل ، إن هذه القلوب أوعية ، فخيرها أوعاها للخير ، و الناس ثلاثة ، عالم رباني ، و متعلم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كل ناعق >> ، تسمى الآن الغوغائية ، مئات الألوف يحضرون مباراة ، يصفقون لفريق ، تنشب بينهم معركة يموت ستون إنساناً ، وقد حدث هذا في بريطانية ، ستون إنساناً مات لأن الفريق الأول أدخل هدفاً ، هل يجب أن يموت ستون إنساناً من أجل هذا .
و الله العالَم أيها الإخوة يعيش في سخافات ما بعدها سخافات ، إذا الله عز وجل كرمنا ، و عرفنا بذاته العلية ، و كرمنا بهذا الدين ، و لنا أهداف نبيلة إن شاء الله :
(( إن الله يحب معالي الأمور ، ويكوه سفسافها و دنيها )) .
[ الجامع الصغير ]

<< يا كميل ، إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير ، و الناس ثلاثة ، عالم رباني ، و متعلم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم >> .
مثلاً : مرة عنزة في مدينة الحسكة اعتقد الناس بها ، صار هناك خط مواصلات مباشر من دمشق إلى الحسكة ، الآن هناك محطات تعتمد على الشعوذة و الكذب والدجل والخرافة والكهانة ، و هذا كله كفر .
هناك برامج بالإذاعة و بالرائي تعتمد على الكواكب ، هذا من برج الثور ، و هذا من برج الحمل ، و هذا من برج الدب ، هناك بروج كثيرة ، اثنا عشر برجاً ، و هذا له عدو ، كله كلام فارغ لا أصل ، برامج في الإذاعات ، برامج في الفضائيات ، كتب ، دورات ، والدورة بخمسة آلاف ليرة من أجل أن تعرف مدى التوافق الزوجي عن طريق حروف اسمك ، خطبت ففتاة تأخذ حروفها ، و تعمل عمليات رياضية يظهر عدم وفاق ، وقد التغى الدين بهذه الطريقة ، الدين قال لك : استقم وأنا أوفقك ، استقم وأنا أهيئ لك زواجاً ناجحاً ، غضّ بصرك عن محارم الله ، وتجد أحياناً الشيء مبتذلا ، أحياناً دورات راقية جداً ، و خبراء ، و اختصاصيون لشيء ليس له أصل إطلاقاً ، << عالم رباني ، و متعلم على سبيل نجاة ، و همج رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم ، و لم يلجؤوا إلى ركن وثيق ، فاحذر يا كميل أن تكون منهم >> .
ثم يقول الإمام علي كرم الله وجهه : << أف لحامل حق لا بصيرة له ـ ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، قرأ مقالة أنه استطاع الأطباء أن يكتشفوا جنس الجنين ذكرا أو أنثى ، دخل في متاهة مع القرآن ، أين المتاهة ؟


لم يقل : يعلم من ، لو قال : يعلم من ، أي ذكر أو أنثى ، أما يعلم ما يوجد من آلاف الصفات لهذا الجنين ، من يعلمها قبل أن يأتي ؟ ـ إن قال أخطأ ، و إن أخطأ لم يدرِ ، مشغوف بما لا يدري ، فهو فتنة لمن فتن به >> .
هذا الصنف الثالث ، همج رعاع أتباع كل ناعق .
ابن مسعود رضي الله عنه يقول : << ألا لا يقلدنّ أحدكم دينه رجلاً ، إن آمن آمَن ، و إن كَفر كفر ، فإنه لا أسوة في الشر >> ، لا أسوة في الشر إطلاقاً .

مضارّ الإمعة :



أيها الإخوة الكرام ، من مضار أن يكون الإنسان إمعة :
ـ الإمعة يؤكد ضعف شخصه و عقله و دينه ، .
ـ و الإمعة يعيش ذليلاً ، هو تابع .
ـ و الإمعة منبوذ من الله ، ثم من الناس .
ـ و الإمعة الأتباع بهذه الصفة يصنعون بطلاً من لا شيء


المجتمع الذي فيه صفة الإمعة هذا المجتمع يصنع إنساناً لا قيمة له إطلاقاً .
ـ و الإمعة قد يقع في مهاوي الضلالة .
ـ و هذا السلوك سلوك الإمعة يقوي روح التبعية و الرذيلة في المجتمع ، فيعيش عالة على المجتمعات .
ـ و يضعف الإنتاج الفكري و المادي .
ـ و الإمعة إنسان يتأذى و يؤذي ، يَضِل و يُضِل ، يَذل و يُذل .
و أرجو الله سبحانه و تعالى أن يعافينا من هذا الخلق الذميم ، أن يكون الناس إمعة ، و سوف أذكركم ثانية بالحديث الشريف الذي رواه الترمذي ، و قال محقق جامع الأصول : حديث حسن :
(( لا تكونوا إمعة ، تقولون : إن أحسن الناس أحسنا ، و إن ظلموا ظلمنا ، و لكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، و إن أساؤوا فلا تظلموا )) .

و الحمد لله رب العالمين

خالد بن عباس
08-03-2010, 11:56 AM
د. صالح المهدي الحويج

القلق النفسي ينشأ من عجز الفرد عن حل صراعاته بالطريقة المباشرة أو غير المباشرة (الحيل الدفاعية اللاشعورية ) ، وهو نقطة البداية لكل ألوان سوء التكيف واضطرابات الشخصية ، وإذا زادت حدته إلى درجة تعوق التكيف أصبح الفرد ذي استعداد عصابي أو عصابي فعلاً ، وهو حالة انفعالية وقتية أو حالة من التنظيم الإنساني تختلف في الشدة والتذبذب بمرور الوقت ، وتتميز هذه الحالة بمشاعر موضوعية ومدركة شعورياً من التوتر وتوقع الشر، وإثارة الجهاز العصبي ، وهي انفعالات عاطفية معقدة يدركها الأفراد كتهديد شخصي ، وهو شعور عام غير سار وغامض مصحوب، بالتوتر والخوف والتحفز وتوقع الخطر والسوء وحدوث كل ما هو مهدد للشخصية ، ويخبره الناس بدرجات مختلفة من الشدة وفي مظاهر متباينة من السلوك ، مصحوباً ببعض المظاهر الجسمية والانفعالية المتكررة وهو أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، وسمى هذا العصر بعصر القلق وذلك لتعقيد الحضارة وسرعة التغير الاجتماعي، وصعوبة التكيف مع المتغيرات الاجتماعية الحديثة والمليئة بالمشاكل المادية ، والتفكك العائلي وضعف القيم الدينية والأخلاقية وصعوبة تحقيق الرغبات الذاتية ، فالحياة العصرية تتميز بزيادة درجات القلق إلى الحد الذي أصبح فيه القلق ظاهرة عامة في حياتنا اليومية، وذلك لازدياد ضغوط الحياة التي يتعرض لها الإنسان المعاصر عندما يسعى لتحقيق أهدافه وكلما واجه صعوبات في تحقيق هذه الأهداف وعجز عن تحقيق ذاته كلا انتابه القلق النفسي .

والقلق من المشاعر المؤلمة والمعقدة التي يصعب على الفرد تحملها وتعتبر الأساس لكل سلوك سوي أو مضطرب عند الإنسان ، ورغم أن القلق يمثل أحياناً روح الحياة والركيزة الأساسية لكل الإنجازات البشرية المألوفة منها والإبداعية إلا أنه وعندما يصل إلى درجة من الشدة تغمر الفرد فإنه يتحول من القوة الدافعة للإنسان إلى القوة التدميرية الأولى لكل قدراته وميزاته ، فيشعر الفرد بالإحباط والعجز واليأس والاضطراب ، ويتشتت تفكيره، ويفقد الشعور بالأمان وبالدفء العاطفي .

" فمثلاً الطالب في الامتحان يشعر بالقلق هو أمر عادي وهو ما يشجعه على الدراسة والتحصيل الجيد أما إذا زادت حدة القلق ودرجته فإن هذا القلق يحول بينه وبين الدراسة والاستيعاب وبالتالي يتدنى تحصيله وتركيزه واستيعابه".

وقد يكون القلق كحالة أو كسمة ، كحالة مؤقتة نتيجة سبب ما، وكسمة يكون في الشخصية بشكل مستمر بسبب أو بدون سبب مباشر " غالباً أسباب لا شعورية في العقل الباطن " .

ويمكن أن تصنف القلق كما يلي :

- القلق الموضوعي ( العادي ) : وهو رد فعل يحدث لدى الفرد عند إدراكه خطراً خارجياً واقعياً أو ينتظر حدوثه في زمن معين ، وهو ما يشعر به معظم البشر ، مثل القلق المتعلق بالنجاح ، أو بمعرفة نتيجة تحليل طبي أو ما يشعر به الأب أو الأم لمرض ابنهما ، أو بالإقدام على الزواج .

- القلق العصابي : وهو قلق داخلي المصدر تثيره ميزات غير كافية كالخوف المزمن من أشياء أوأشخاص أو مواقف ليس لها مبرراً واضحاً للخوف فيها بصورة طبيعية مع وضوح أعراض نفسية وجسمية ثابتة ومتكررة إلى حد كبير .

ويتضح القلق النفسي في أشكال عدة تختلف من شخص لآخر ( القلق الحاد ، القلق المزمن، قلق الامتحان ، قلق الانفصال ، قلق الدورة الشهرية، قلق الحمل ، قلق الجنس ، قلق الزواج ، قلق السفر ، … )

ويتمظهر القلق النفسي في أعراض جسمية وأعراض نفسية كما يلي : -

i- الأعراض الفسيولوجية للقلق النفسي نتيجة زيادة نشاط الجهاز العصبي للإرادي بشقيه السبمثاوي والبارسبمتاوي ومن ثم زيادة إفراز هرمون الأدرنيالين ، والنوردا درينالين في الدم ومن هذه الأعراض :

- الارتفاع في ضغط الدم .

- سرعة نبض القلب وزيادة ضخ الدم .

- زيادة نشاط الغدة الدرقية .

- اتساع حدقة العين .

- يقل إفراز اللعاب وجفاف الحلق .

- الصداع : على شكل صداع في الرأس أو ألم في مؤخرة الرأس أو ألم في الرقبة والظهر مع شعور بالدوخة





وسلامتكم

خالد بن عباس
08-04-2010, 02:18 PM
ما هي أسباب القلق النفسي العام؟

ليس هناك سبب محدد للقلق النفسي العام، بل هناك عوامل تجعل من هذا الشخص أو ذاك أكثر عرضة للقلق النفسي من غيره. ومن هذه العوامل:

الوراثة: يبدو أن اضطراب القلق العام يكثر في أفراد الأسرة الواحدة، لكن دور الوراثة في هذه الحالة لا يمكن فصله عن دور التعلم مادام الأبناء نشؤوا في نفس البيئة القلقة.
الجنس: تزيد نسبة احتمال الإصابة باضطراب القلق العام في النساء عن الرجال بمقدار الثلثين.
العمر: ليس هناك مرحلة عمرية محددة تتميز بالقلق أكثر من غيرها. لكن محور القلق قد يختلف من مرحلة عمرية إلى أخرى باختلاف ما يهم كل مرحلة، مثل الدراسة والعمل والأسرة...
طبيعة الشخصية: من أنماط الشخصية ذات العلاقة الوثيقة بالقلق العام: الشخصية الوسواسية، والشخصية الهستيرية، والشخصية الحدية.
العوامل الاجتماعية: ليس هناك علاقة بين العوامل الاجتماعية مثل الثقافة أو الحالة المادية وبين القلق النفسي.
الخبرات الشخصية: عندما تمرّ بالطفل ظروف أو تجارب تربوية تجعله يشعر بالخوف، فإن ذلك يخلق لديه شعوراً بالأمان تجاه المستقبل. كما أن الاحباطات المتكررة ذات علاقة باضطراب القلق العام.
الضغوط النفسية: قد تزيد الضغوط النفسية مثل المرض، والطلاق، والخلافات، ومشكلات العمل من احتمال الإصابة بالقلق النفسي.
الطعام: من المعروف أن بعض المشروبات مثل القهوة والشاي والكولا تسبب زيادة في مستويات القلق لمن لديهم الاستعداد لذلك.
أمراض عضوية أخرى: مثل انخفاض سكر الدم، وفرط إفراز الغدة الدرقية واستخدام العقاقير المضادة للاكتئاب التي تعمل على زيادة معدلات السيروتونين.
كيف يحدث القلق النفسي؟

القلق النفسي سببه استثارة الجهاز العصبي المركزي المستقل مما يؤدي إلى إفراز مادة الأدرينالين (Adrenaline) التي تتسبب في الأعراض الجسمية والنفسية للقلق.
ما مدى انتشار القلق النفسي العام؟

غالباً ما يحدث القلق النفسي كعرض لمرض نفسي آخر أو نتيجة ظرف ضاغط أو موقفٍ نَهابُه. ولذلك فإن الشعور بالقلق من ألصق المشاعر الإنسانية بالبشر. ويعد القلق كذلك العرض الأساسي في حالات الفزع والرهاب والوسواس القهري والصمات.
أما احتمالات الإصابة بالقلق النفسي العام منفصلاً عن غيره فهي 5% خلال سنوات العمر. وتقدر نسبة المصابين بالقلق النفسي من بين مراجعي العيادات العامة 16%، ومن بين مراجعي العيادات النفسية بمقدار 25%. ويكون القلق في الغالب مصاحباً لاضطراب عضوي أو نفسي آخر، مما يجعل أكثر من ثلثي الحالات لا يتم تشخيصها، ولا تخضع للعلاج.

يتبع

خالد بن عباس
08-04-2010, 02:19 PM
كيف يمكن علاج القلق؟


علاج القلق يتم من خلال طريقتين وهي :
العلاج الدوائي: ومن أمثلته:
مضادات الاكتئاب: ومع أنها مضادات للاكتئاب في أساسها التصنيفي، إلا أنها من أكثر العقاقير المستخدمة لعلاج القلق. كما أن بعضها قد يؤدي لزيادة القلق في بداية استخدامه. ومع ذلك فهي مأمونة العواقب ولا تؤدي لمشكلات صحية أو إدمان على المدى الطويل. ومن أمثلة هذه المجموعة: Paroxetine، Mertazepine, Amitryptaline
المهدئات الصغرى: ومن أمثلتها (Diazepam, Alprazolam, Bromazepam). وهذه هي المجموعة التي يمكن أن يحصل عليها قدر من التعود والإدمان. لذلك لا يحبذ استخدامها إلا في الحالات التي تحتاجها فعلاً، مع التنبيه على المريض بأن لا يستخدم أكثر من الجرعة الموصوفة له إن شعر بأن مفعول الدواء بدأ يضعف.
مضادات القلق: مثل Buspiron وهو عقار مفيد لحالات القلق ولا يسبب الإدمان لكنه لا يعطي مفعوله قبل أسبوعين من استخدام الجرعة المناسبة.
عقاقير أخرى: مثل Propranolol ويستخدم هذا الدواء لعلاج بعض أعراض القلق مثل تسارع نبضات القلب، ورعشة الأطراف.

العلاج النفسي غير الدوائي: ويرتكز على مدرسة العلاج السلوكي المعرفي تحديداً. وهو من أنجح الوسائل لعلاج القلق، لأنه يعالج الأفكار غير العقلانية التي تعتبر الوقود الحقيقي للشعور بالقلق. وتكون هذه الأفكار في الغالب غير واضحة للمريض أو لا يستطيع تعديلها رغم وضوحها له ووضوح خطئها. ويكون العلاج النفسي على شكل جلسات أسبوعية تستغرق كل منها 30-50 دقيقة، وذلك لعدة أسابيع. ولا بد أن يأخذ المريض فيها دوراً فاعلاً لتعديل أفكار نفسه، والتدرب على المهارات التي يتعلمها وذلك في واجبات منزلية يكلفه بها المعالج.
ماذا يمكن أن يحدث لو لم يعالج القلق؟

لن يحدث إن شاء الله شيء خطير لكن الخوف المستمر والقلق يخطف منك بهجة الحياة ورونقها. كما أن الأطفال الصغار يتعلمون بالمحاكاة أن يفكروا بشكل مقلق مما يؤثر سلبياً في تكون شخصيات مهزوزة لا تشعر بالأمان.
أما المضاعفات المعتادة للقلق النفسي المزمن فقد يكون منها: الحموضة وربما قرحة المعدة، الخفقان، ارتفاع ضغط الدم أحياناً، نقص الوزن، الصداع المزمن، القولون العصبي، اضطرابات النوم، الاكتئاب، اضطرابات القلق الأخرى مثل الفزع والر

هل يمكن الشفاء من القلق النفسي؟

نعم. يمكن أن يشفى القلق تماماً، خاصة مع تعلم كيفية التخلص من الأفكار المقلقة وتبني أفكار إيجابية في الحياة. كما لا ينبغي التوقف عن العلاج (إن وجد) إلا بمشورة الطبيب المعالج.

كيف يمكنني أن أساعد نفسي؟


بالمعرفة والقراءة ما أمكن عن القلق النفسي.
إذا كنت قلقاً لدرجةٍ لا يمكنك معها العمل، أو النوم، أو نقص وزنك، فأنت بحاجة لمشورة طبيبة متخصصة.
إذا استبعدت وجود مرض عضوي، فيمكنك القيام بالتالي:
اعلم أن شيء من القلق أمر طبيعي. بل إن القلق البسيط هو ما يدفعك للإنجاز واتخاذ الوسائل لحماية نفسك من كل ما يؤذيك.
اعلم أن القلق من طبيعة هذه الدنيا.
افهم القلق: قم بتسجيلٍ لمعدلات القلق عندك لمدة أسبوعين مثلاً: في كل مرة تشعر فيها أنك قلق من 0-10 كل ساعة، واكتب إلى جوار ذلك معلومات عن أي شيء مهم حدث حينها، مثل: أين كنت؟، من كان معك؟، فيمَ كنت تفكر؟، ماذا كنت تفعل؟...
اعمل شيئاً: ربما لاحظت في نهاية المدة أن هناك ارتباطاً بين شعورك بالقلق وموقف معين أو تفكير معين أو عمل معين. إذا كان بإمكان عمل شيء حيال هذا الأمر فافعل ولا تترك الأمور معلقة. هناك أمور يجب حسمها، وبقاؤها معلقة يثير فينا القلق، لذلك يجب أن نحسمها لننتهي من هذا القلق. ومع ذلك فهناك أمور لا نستطيع أن نصنع شيئاً حيالها سوى محاولة التكيف حتى يأذن الله باليسر بعد العسر.وفي هذه الأحوال:
يجب أن تعطي الأمور حجمها الطبيعي وأيقن أنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس.
القلق لن يغير في الوضع شيئاً فتوكل على الله حق التوكل، فقد روى الترمذي عن عبد الله بن عباس : قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال "يا غلام إني أعلمك كلمات: أحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).
تعلم أن تكون راضياً بقدر الله ومحققاً لكمال الإيمان فقد زاد الترمذي في الحديث السابق عن عبد الله بن عباس قول الرسول صلى الله عليه وسلم (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك)

تعلم الاسترخاء التنفسي العضلي العميق كلما شعرت بالقلق.
نظم حياتك بأخذ كفايتك من النوم، والطعام المتوازن، والمشي، والراحة، ومخالطة الناس.
تعلم أن تتعرف على أفكارك المقلقة، ثم تعرف على وجه الخلل فيها وكيف يمكن أن تصلحه من خلال استبدال الأفكار السلبية بأفكارٍ إيجابيةٍ عقلانية.

كيف يمكن أن أتعامل مع مريض يعاني من القلق؟


بالمعرفة والقراءة ما أمكن عن القلق النفسي.


وسلامتكم

خالد بن عباس
08-05-2010, 12:54 AM
الاستفاده من المواضيع هوالمعرفه في بعض الامور التي تجهلنا وانا

واحداً منكم واللي عند فكره او انتقاد نتقبله بصدر رحب

الجوهرة
08-05-2010, 01:01 AM
ليس للإنتقاد عليك طريق

بل الشكر والشكر الجزيل لِما قدمت من روائع

مواضيع في غاية الأهمية

مفيدة,وممتعة .,

شكري وتقديري

خالد بن عباس
08-05-2010, 01:16 AM
ليس للإنتقاد عليك طريق

بل الشكر والشكر الجزيل لِما قدمت من روائع

مواضيع في غاية الأهمية

مفيدة,وممتعة .,

شكري وتقديري




كل الشكر لك اختي الجوهره كل هذا بحضورك ومشاركاتك لاخلا ولا عدم من مشاركاتك وليس جديد

على مستشارتنا الجوهره الله يحفظك ويرعاك

خالد بن عباس
08-05-2010, 01:41 AM
اليوم الموضوع صفه جميله وانشاء الله تعجبكم.....................



الحياء: لغة: مصدر قولهم حيي، و يدل على الاستحياء الذي هو ضد الوقاحة.

اصطلاحا: تغَير و انكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به... و يقال:


خلق يبعث على ترك القبح و يمنع من التقصير في حق ذي الحق....


عن عبد الله بن مسعود قال- أن النبي صلى


الله عليه وسلم قال ذات يوم لأصحابه :

{ استحيوا من الله حق الحياء . قالوا : إنا نستحي يا نبي الله والحمد لله . قال :

ليس ذاك ولكن من استحيا من الله حق الحياء ، فليحفظ الرأس وما وعى ،

وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك

زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك ، فقد استحيا من الله حق الحياء. }


الأخلاق صفة من صفات الأنبياء و الصديقين و الصالحين و قد خص الله

سبحانه و تعالى نبيَّه محمدا صلى الله عليه و سلم بآية جمعت

له محامدَ الأخلاق و محاسنَ الآداب. فقال جلّ و علا:


{ و إنك لعلى خلق عظيم }

و للحياء فوائد نذكر منها ما يلي:
• هو من خصال الإِيمان و حُسن الإسلام.

• يدعو إلى هجر المعصية خجلاً من الله سبحانه و تعالى.

• يدعو إلى الإِقبال على الطاعة بوازع الحب لله تعالى.

• يُبعد عن فضائح الدنيا و الآخرة.

• هو أصل كل شعب الأيمان.

• يكسو المرءَ الوقار ،فلا يفعل ما يخل بالمروءة و التوقير.

و لا يؤذّي من يستحق الإِكرام.

• هو دليل على كرم السجية و طيب المنبت.

• صفة من صفات الأنبياء و الصحابة و التابعين.

• يعد صاحبها من المحبوبين من الله و من الناس.

وسلامتكم

خالد بن عباس
08-05-2010, 02:53 PM
اعلموا -عبادَ الله- أنه ليس من الحياء أن يسكت الإنسان على الباطل ، ليس منه أن تُعَطل شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهذا جبن وخور وضعف ، وليس من الحياء في شيء ،
قال النووي رحمه الله :" وأما كون الحياء خيراً كله ولا يأتي إلا بخير فقد يُشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يجلُّه ، فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله لا يستحيي من الحق)) " سنن الترمذي "

قال القاضى عياض وغيره: "والحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياءً شرعياً بل هو عجز ومهانة، وإنما يطلق عليه حياءً لمشابهته للحياء الشرعي"
فالحياء الذي يؤدي بصاحبه إلى التقصير في حقوق الله، فيعبد الله على جهل ولا يسأل عن دينه، ويقصر في القيام بحقوقه، وحقوق من يعول، وحقوق المسلمين فهذا الحياء مذموم لأنه ضعف وخور.
فاحذر – رعاك الله – من أن يصدك الشيطان عن سبيل العلم وسؤال أهله بإيهامك أن هذا من الحياء، واجعل قول إمامنا مجاهد رحمه الله منك على بال " اثنان لا يتعلمان : حيي ومستكبر "

خالد بن عباس
08-06-2010, 04:22 PM
ميسرة طاهر (http://www.okaz.com.sa/new/index.cfm?method=home.authors&authorsID=194)

لم يكن يشارك في الحديث إطلاقا على غير عادته، فهو رجل عرف بمداخلاته الحكيمة، وقفشاته الذكية، سألته هامسا في

أذنه، ما بالك اليوم على غير عادتك، أرجو ألا يكون هناك ما يكدرك، قال: قبل أن آتيكم حصل أمامي موقف آلمني، فأنا لي

أخوان اثنان كما تعلم، أحدهما أكبر مني والآخر أصغر، وللكبير فضل على الجميع، إذ بعد وفاة والدنا كان هو من تحمل

مسؤولية العائلة كاملة؛ بدءا من الوالدة وانتهاء بأصغر أخواتي، ومع صغر سنه حيث لم يكن وقتها يتجاوز السابعة عشرة،

كافح وعمل وترك دراسته التي عاد إليها بعد ذلك بأربع سنوات، ونجح بتوفيق الله في أن يحافظ علينا جميعا من غائلات

الزمن، بل إنه وقف لأحد أعمامي الجشعين ومنعه من أكل حقنا في ميراث الوالد على الرغم من قلته، فلم يكن أكثر من بيت

شعبي يؤوينا، قام بتربيتنا جميعا، وأشرف على زواجنا جميعا، وكان ولا يزال الأب الحقيقي لنا جميعا، ولا أنكر أنه كان

من شدة حرصه على أخي الأصغر دائم المتابعة له، وازدادت ملاحقته له بسبب شقاوة هذا الأخ فلم يكن منضبطا من الناحية

الأخلاقية في شبابه، وفي كل مرة كان يصنع علاقة مع فتاة ويكتشفها أخي الكبير كانت تنتهي الأمور بمشاجرة بينهما، ل

اقناعة أخي الكبير أن من يلعب بعواطف بنات الناس يرتكب إثما مبينا، والحق يقال، أنه كان يحضه على الزواج، إلا أن هذا

الأخير كان في معظم الأحيان غير جاد في مثل هذه العلاقات وكان هذا مؤلما جدا للكبير، وكان في كل مرة يكتشف فيها

علاقة مع فتاة كان يعرض عليه أن يزوجه منها، إلا أن الأصغر لم يكن جادا، حتى جاءت اللحظة التي طلب من أمي أن

تخطب له فتاة بعينها، وعلى الرغم من اعتراض الكبير على الفتاة بسبب سوء سمعة أسرتها إلا أنه وافق من منطلق المثل

الشعبي: «الحجر من الأرض والدم من رأسه»، وتزوج وصدقت كل توقعات أخي الأكبر، ومع ذلك لم يلمه ولم يعاتبه، ومع

كل هذا المعروف سمعت ورأيت اليوم في المستشفى ما آلمني وأحزنني، لقد سمعت من أخي الأصغر كلاما ينم عن شماتة

في أخيه الكبير، لقد كان يقول: أخيرا حقق لي ربي ما تمنيت، قلت وما الذي تمنيته؟ قال: إن أرى هذا المارد كسيحا في

السرير، كي يدرك أن لا وجود للقوي طوال الوقت، لقد هده الله أخيرا وبات عاجزا، هل تعلم يا دكتور أني بكيت حين سمعت

هذا الكلام؟ كيف سمح لنفسه أن يشمت من أخيه الذي رباه ووقف إلى جانبه وجانبنا جميعا؟ قلت: هذا حال بعض بني آدم،

ينسون أن الشماتة أمر مكروه، فقد قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك»،

كما أن الشماتة تحمل في طياتها عدوانا وتشف وهي في مجملها نوع من المكر السيئ الذي لا يحيق إلا بأهله، وهي تولد لدى

من يتم التشفي منه نوعا من الشعور بالحزن على الذات وفي الوقت نفسه شعور بالضعف، لذا نجد في قصة موسى مع

هارون كل هذه المعاني: «ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى

الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع

القوم الظالمين»، قلت كان حريا بأخيك أن يتذكر قول المصطفى عليه الصلاة والسلام: «ارحموا عزيز قوم ذل، وغني قوم

افتقر، وعالما بين الأقوام الجهال لا يعرفون حقه».

خالد بن عباس
08-07-2010, 03:10 PM
تعريف التشاؤم والتطير:
التشاؤم لغة: تفاعلٌ من الشؤم وهو خلاف اليُمن، وأصل هذه الكلمة يدل على الجانب اليسار، ولذا سميت أرض الشام شاما لأنها عن يسار الكعبة.
والطيرة لغة: فِعَلَة بالكسر ففتحتين وقد تسكن العين من التطيُّر، وأصل الكلمة واحد يدل على خفة الشيء في الهواء ومن ذلك الطير،قال ابن الأثير رحمه الله: "وأصله فيما يقال: التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما".
والمراد بهما في لسان الشرع: توهُّم وتوقُّع حصول المكروه بمرئي أو معلوم أو مسموع.
فمثال المرئي التطير برؤية أصحاب العاهات والبوم وغير ذلك.
ومثال المعلوم التشاؤم ببعض الأيام، أو بعض الشهور، أو بعض السنوات.
ومثال المسموع التشاؤم بسماع كلمة نحو: يا خسران، أو يا خائب،أو ما تم ونحو ذلك من الألفاظ.
حكم التطير
لقد وردت أدلة الشرع الحنيف بالنهي عن التطير فأخبر الله تعالى عن المشركين أنهم كانوا يتطيرون بالمؤمنين ومن ذلك قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (لأعراف:131)
وقوله: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ) (النمل:47)
ومما لا شك فيه أن هذا ورد على سبيل الذم لهذه العادة القبيحة.
وأما السنة فقد ورد فيها النهي أيضا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الطيرة شرك"
وقال :" لا عدوى ولا طيرة.."الحديث.
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "واعلم أن التطير ينافي التوحيد ووجه منافاته له من وجهين، الأول: أن المتطير قطع توكله على الله واعتمد على غيره، الثاني: أنه تعلق بأمر لا حقيقة له؛ فأي رابطة بين هذا الأمر وبين ما يحصل لك؟! وهذا لا شك أنه يخل بالتوحيد؛ لأن التوحيد عبادة واستعانة، قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5]، إذن فالطيرة محرمة وهي منافية للتوحيد".
أسباب التشاؤم والتطير:
ذكر العلماء أسبابا للتطير منها:
1- ضعف اليقين والتوكلِ على الله تعالى الذي بيده مقاليد الأمور.
2- ضعف الإيمان بقضاء الله تعالى وقدره، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
3- عدم استحضار نِعم الله الكثيرة عليه ، في نفسه وماله وأهله، قال صلى الله عليه وسلم: ((من أصبح آمنا في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
4- جعل الدنيا أكبر الهم، والغفلة عن الآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: ((من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همّه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له".
5- الجهل وضعف العقل وقلة البصيرة.
6- ضعف الإيمان وقلة ذكر الله عز وجل.
7- الجبن والضعف والخور، وعدم الشجاعة والحزم والإقدام.
آثاره ونتائجه
1- أنه يُنقص الإيمان، ويضعف اليقين، ويضادُّ التوكل، ويجعل صاحبه عبداً للخرافات والخزعبلات.
2- أنه يفتح على العبد باب الوساوس على مصراعيه، فتضطرب نفسه، ويتبلبل فكره، ويصاب بالهوس، فيتمكن الشيطان منه.
3- أنه سبب لعمَى القلب وطمس البصيرة:
فلا يزال الشيطان بهذا المسكين يجعله يذوق الحسرات ويشعر بالمرارة في كل أمره، قال الماوردي رحمه الله: "اعلم أنه ليس شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خُوار بقرة أو نعيب غراب يرد قضاء أو يدفع مقدوراً فقد جهل".
4- أنه يجعل حياة صاحبه نكَدا وكدَرا وهمًّا وغمًّا:
فالمتطير المتشائم متعَب القلب، منكدِر الصدر، كاسف البال، سيئ الخلق، يتخيل من كل ما يراه أو يسمعه، أشد الناس خوفاً، وأنكدهم عيشاً، وأضيقهم صدراً، وأحزنهم قلباً.
5- أنه نفق يقود إلى الشرك بالله تعالى وهذه ولا شك أعظم أضرار التشاؤم.
6- يقضي على معاني المحبة والإخاء بين أبناء المجتمع ويزرع الشك والتنافر.
علاج التشاؤم:
من رحمة الله بعباده أنه ما أنزل من داء إلا جعل له دواء، ولا شك أن التشاؤم داء عظيم والواجب على من أصيب به أن يأخذ بأسباب دفعه وعلاجه ونجمل بعضها فيما يلي:
1- الثقة بالله تعالى وصدق التوكل عليه، واطراح الوساوس والأوهام، وقطع دابرها واجتثاث أصولها، وعدم الالتفاف إليها بالكلية، والمضي في الشأن المقصود بعزم وحزم وقوة، فعن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالاً يأتون الكهان، قال: ((فلا تأتهم))، قال: ومنا رجال يتطيرون، قال: ((ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصُدَّنَّهم)).
قال الماوردي رحمه الله: "ينبغي لمن مُني بالتطير أن يصرف عن نفسه دواعي الخيبة وذرائع الحرمان، ولا يجعل للشيطان سلطاناً في نقض عزائمه، ومعارضة خالقه، ويعلم أن قضاء الله تعالى عليه غالب، وأن رزقه له طالب، إلا أن الحركة سبب، فلا يثنيه عنها ما لا يضير مخلوقاً ولا يدفع مقدوراً، وليمض في عزائمه واثقاً بالله تعالى إن أعطى، وراضيا به إن منع".
2- اليقين أنه لا يقع شيىء في هذا الكون إلا بقدر وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله لابن عباس رضي الله عنهما: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف"
3- أن يقول الدعاء المشروع إذا حصل له تشاؤم بمرئي أو مسموع أو معلوم:
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك))، قالوا: يا رسول الله، ما كفارة تلك؟ قال: ((أن يقول أحدهم: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك".
4- استخارة الخالق، واستشارة المخلوق:
فمن أكرمه الله تعالى بأن شرع له استخارته سبحانه في الأمور كلها، وفضَّله على كثير ممن خلق تفضيلا فجعل له عقلا يزِن به الأمور، وأرشده إلى أن يستشير غيره ليجمع عقله إلى عقله، كيف يرضى لنفسه بعد ذلك أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير فيستقسم بالأزلام، أو يتبرك ويتشاءم بالطيور السوانح والبوارح، أو يستدل بأرقام وأشكال على حوادث ستحصل؟! فهذا غاية القبح ومنتهى السفه.
عن جابر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها كما يعلم السورة من القرآن.
وفي المأثور: ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار.
5- احتساب الأجر العظيم الذي يناله المتوكلون، واستحضار الثواب الجزيل المعَدِّ للذين لا يتطيرون،فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولاعذاب وبين لهم صفتهم بأنهم:" لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون".
فنسأل الله بمنه وكرمه أن يصرف عنا وعن المسلمين كل سوء وأن يرزقنا صدق التوكل عليه.

وسلامتكم

خالد بن عباس
08-10-2010, 02:41 PM
عندما يجلس الانسان بمفردة(يختلى بنفسة وروحة),

عندها يقولون ان الانسان يكون على طبيعتة

بعيدا عن التكلف والاصطناع.وهذا طبيعى,لأنك تجلس مع نفسك.

نفكر ونتخيل,نتخيل هذة الكلمة لا اعرف معناها حقا

اطلق لعنانك الخيال...

ما معنى الخيال الذى نتكلم عنة فى حياتنا اليومية

هل سألت نفسك مرة ما هو الخيال

اعرف ان هناك كلمات قليلة جدا لا نعرف معناها فى العالم

وانا اقول لا نعرف ولكن فى الواقع ان هذة الكلمات لها معانى ولكننا لم نتوصل لها الان

واعرف ايضا ان العلماء فشلوا فى محاولة التوصل لمعنى الزمن او الوقت
ولكنى لا اعتقد ان كلمة خيال بالشئ الصعب

واعرف ان الاضطرابات النفسية لدى الانسان عندما يختلط الواقع بالخيال


فمن الصعب التكهن بمدى منطقية تفكير البشر...

أريد ان اعرف ما معنى (الخيال)

واين هذا الخيال

وهل يتفاوت الخيال من شخص لاخر ولماذا

يتبع

خالد بن عباس
08-10-2010, 02:44 PM
تحاول هذه المقالة أن تقدم وصفاً لتقنية أو مهارة نفسية فنية وهمية تصورية. فقد حاول صاحب هذه النظرية تقديم كيفية تأثير هذه التقنية في حياة العديد من المرضى النفسيين، وقدم لنا اقتراحا بهذه التقنية والتي اسماها بـ(مدخل باب الوهم أو الخيال) والمشار إليها بـ(FDA)، والتي هي مختصر لـ(Fantasy Door Approach) والتي تعمل كمقوم أو كحلقة وصل بين وظيفة النصفين الأيمن والأيسر للدماغ.
إن نظرية باب الوهم تستند إلى مفاهيم وأفكار ووجهات نظر عديدة. فهي نظرية ذات مفاهيم ظاهرية إلى جانب أخرى سلوكية وعناصر جشتالتيةGestalt كما جاء بها بيرلزPerls . فهي تتبنى المذهب الاختياري أو الانتقائيEclecticism ( وهو مذهب لا يتبع صاحبه نظاما أو منهجا واحدا بل يتخير كل ما يعتبره الأفضل في مختلف الأنظمة لكي يستخدمه في عمله) حيث يختار القائم بها بشيء من الحرية كل ما يراه مناسبا في عمله من مصادر وتكنيكات متنوعة متاحة له. كما يصرح Gunnison 1976 إلى إن تلك التكنيكات المختلفة تتظافر في بناء علاقات ذات مستوى عالٍ من العمق بدلا من أفكار ذات فهم جزئي وسطحي ضمن عملية أطلق عليها بـ(عمليةSynergism). وقد تم تحديد معالم هذه النظرية بناءً على التأمل المكتسب من العمل في المجاز والاستعارة الخيالية حيث يشيرWatzlawick 1978 Paul إلى إن اللغة لا تعكس الواقع بقدر ما تخلقه، وكذلك وظائف الجزء الأيمن والأيسر للدماغ. فعملية Synergic هي مثالا على عملية تآزر تلك الاستراتيجيات المختلفة على العمل معاً، كما لو كان عملاً مشتركا لأفكار متباينة ومتفاوتة، أو وظائف تنتج حاصلا اكبر وأكثف من حجم الأجزاء المشاركة في إنتاجه. كما إنها العملية التي تكمن فيها أماكن أو مواقع ذات ثنائيات متعارضة(مثل الحقيقة والكذب)، والتي فيما بعد تسمو وتتجاوز الحدود إلى مستويات احدث واكبر من العلاقة. لذلك فأن(FDA) ربما تكون تقنية تبرهن على وجود حلقات وصل وربط بين نصفي الدماغ الأيمن والأيسر.
ونظرية باب الوهم تتقارب أو ذات مقاربات مع نظرية العلاج المتمركز حول العميل (المسترشد) والتي جاء بها (روجرزRogers ) والتي تستند إلى افتراضين أساسيين هما: الأول أن للفرد انسياق فطري ناحية الكمال، أما الثاني هو إن هذا الانسياق يتمثل عندما تكون هناك علاقة مساعدة تتم مشاهدتها أو ملاحظتها. أما نظرية(FDA) فهي تتمركز كلياً على الشخص أي إن العميل(المسترشد) هو مركز تلك العملية، أنها في البداية تمثل خيال الفرد مع متابعة خصوصيتها وخفاياها الموضوعية. إن النجاح في جلسة العلاج أو الإرشاد تعتمد بشدة على طبيعة العلاقة، فعندما يخلق الجو النفسي المفعم بالثقة والأمن فان العميل(المسترشد) يبدو بحالة أكثر من الحرية ليستخدم ميوله الطبيعية ناحية السلوك الأفضل، وكذلك تمده بمعرفة إمكانية مسيرة الأحداث واحتمالية صدقها. حيث يعمل المعالج والعميل تحت ظروف عمل واحده، مما يمهد ذلك لحدوث تقارب بينهما حيث يسهل للمعالج معرفة ما يحدث أو يدور بعالم العميل( المريض)، مما يقود ذلك إلى معرفة حدوث تصرفات أو سلوكيات من المؤمل أو المتوقع أن يقوم بها العميل مستقبلاً. إن(FDA)عبارة عن إستراتيجية تستخدم للحصول على سلوكيات يقوم بها العميل(المسترشد) ضمن جلسة العلاج أو الإرشاد. وهذه النظرية تقوم على أربع مراحل هي:
1. المرحلة الواقعية(الملموسة) وهنا يشجع العميل لجعل قضيته أو نقطة ضعفه أو مشكلته والتي في نفسه شيء واقعي وملموس، وتشجيعه على تصوّر موقع حلولها في الجسد.
2. المرحلة الثانية(الاسترخاء) تتمثل بمساعدة العميل على الاسترخاء، من خلال استخدام بعض التمارين التي تحقق له الاسترخاء.
3. المرحلة الثالثة (التخيل) وهي تتم من خلال استخدام الوهم أو الخيال كدليل لمسيرة العميل إلى أن يصل إلى( باب) مفترض أي من صنع الخيال، والذي يسعى العميل إلى فتحه ومعرفة ما ينتظره هناك.
4. المرحلة الرابعة (المواجهة) وهي المرحلة الحرجة والحاسمة، وهي تجيب على ما سوف يكون أو يحدث خلف ذلك الباب بعد فتحه، وهناك بالضبط يواجه العميل ذلك الجزء من العالم المحيط به والذي أحبط فيه. وعادة تحدث اكتشافات وقرارات جديدة في هذه المرحلة الحاسمة.
كيف تطورت نظريةFDA:
لقد ظهر هذا التكنيك كما بالنسب للعديد من التقنيات العلاجية الأخرى. فهو عبارة عن محاولة أو سعي من كل من طرفي عملية العلاج أو الإرشاد للوصول إلى نهاية ايجابية تؤدي إلى مساعدة العميل على مواجهة مشكلاته. فمن غير الممكن أن نتصور بان هذه التقنيات أو المنظومة الكلية لهذه النظرية يمكن لها من أن تتطور من فراغ. إن المعالج(المرشد) والعميل(المسترشد) يشكلان معاً علاقة تسعى إلى استعادة الخبرات والتجارب السابقة واستعراض أخطارها ونقاط ضعفها، بغية حلها، وأن هذه العلاقة تتضح وتتشكل من خلالها تقنيات جديدة ونظريات جديدة لتجارب الإنسان وسلوكه.
فقد ظهرت تلك النظرية عندما عرف كل من المعالج والعميل الاتجاهات التي يرغب العميل(المسترشد) أن يتحرك بها، إضافة إلى معرفة ما يرغب أيضا في تغييره. وان خبرة المعالج(المرشد) والتي هي معرفته بالطرق والفنيات والتقنيات والنماذج والأساليب والاستراتيجيات، كلها عبارة عن عملية انتقاديه تقويمية، ولكن يبقى العالم ومقاييسه هو من يحظى بالتركيز أولا وحسب منظور العميل. إن كلا من المعالج والمريض اختلقا هذه النظرية(FDA) كوسيلة مناسبة لحدوث التغيير. ومن جانب آخر يمكن استخدام التقنيات السلوكية ونظرية العلاج الواقعي وأخريات غيرهما عندما تنعدم الاستفادة من(FDA)، وكذلك يمكن استكشاف وسائل علاجية أخرى، ومع ذلك فأن كلٍ من المعالج والعميل قد حاولوا في صياغة نموذجا ما. علماً بان هذه النظرية تبدو مجدية ونافعة بصورة فذة ومنقطعة النظير.
وصف لبعض التطبيقات
هناك عدد من الحالات التي تم التعامل معها في ضوء هذه النظرية، ومن هذه الحالات:
الحالة الأولى:
شابة جامعية تدعى (سوزان) وصفت حالة هلع غامض وعدم راحة تعتريها في حياتها، وقد تلقت جلسة علاج نفسي مع معالج سابق، لكنه حقق نسبة نجاح ضئيلة، مع أنه استخدم معها أنواع مختلفة من الأساليب العلاجية. وعلى الرغم من ذلك فان حالة الغموض والإبهام والشعور بالقلق بقيت مستمرة، وتؤثر على حياتها، وأصبحت لا تستطيع التركيز، وأصبح نومها صعباً، وكانت تجد صعوبة بالغة في القيام بأعمالها الجامعية. وقد لخصت حالتها بكلماتها:( أنني خائفة وجِلَة ويسيطر عليّ شيء غامض وغير معروف بالنسبة لي). يقول معالجها حيناً بعد حين حاولنا الاقتراب مما كان يحدث لها وما كان يجلب لها الخوف.
وأخيراً شعرت (سوزان) بأنه إذا كان باستطاعتها أن تضع شكلاً لهذا الشعور المبهم لوصفه، ربما يُحسّن من وضعها ويؤدي إلى فهم حالتها وتقديرها. بالإضافة لذلك تساءل الاثنان (هي والمعالج) حول مكان استقرار ذلك الشكل في جسدها. وسرعان ما وصفت ما يجري بـ( عالم حالك السواد وكتلة أو كومة تتلوى وتتضور وسكون قاتل، ثم سواد وومضات بيضاء سرعان ما تنطفئ)، وكلها تستقر في عمق تجويفها الصدري، ويجعل خوفها واقعي وملموس، وبتخيلها لهُ على إن لهُ شكل وجوهر، إذن فمن الممكن الآن التعامل معه، وفي ضوء ذلك بدءا باستخدام وتطوير نظرية باب الوهم على حالتها.
وبعد عملية استرخاء عميق قادت (سوزان) مجموعة من الافتراضات مفتوحة النهايات فعلى شكل خيال أو وهم، قادها ذلك إلى ممر عبر حقل يتخلله جدول عبر تلّ في قاعدته يوجد باب واسع. ومن ثم تم اقتياد (سوزان) من الباب الخارجي إلى قناة تتخلل عمق التل ثم تنحني إلى اليمين، وفي الجهة اليسار يوجد باب آخر خلفه يقبع الغموض والخوف(الخلوة الموحشة السوداء) بأسفل عمق صدرها. يبدو من الملائم الوقوف هنا. وفي الخيال وجدت نفسها واقف أمام هذا الباب وتتخيل ما يدور خلف هذا الباب، وعندما تم إعادتها لوعيها وصفت كونها على تمام المعرفة بأن هناك شيء ما خلف ذلك الباب، وهي تشعر بمزيج من الخوف واللهفة للتطلع إلى ما وراء ذلك الباب، وهي على وشك معرفة حدوث شيء ما. ثم خلال الجلسة الثانية قررا(سوزان ومعالجها) أن تفتح سوزان الباب وتحاول الاطلاع على ما يحدث خلفه، ويجب عليها تقرير ما يجب عمله. وأبدا أنه من المهم أن تعقد جلستين على الأقل قبل أن تقرر نهائياً فتح ذلك الباب.
أن الفواصل الزمنية تبدو كمساعد لزيادة وترسيخ معنى لتجربتها هذه، إضافة إلى تقديمها لها الوقت الكافي لتقوية القرار أو المقترح بأنها قادرة على خوض التجربة. وبعد رحلتها الثانية في الجلسة الثانية وصفت القمة الموحشة على أنها: (وحدة) وهي رموز لكائنات بشرية ولكل العصور ولمختلف الحضارات. ثم قالت( سمعت أصوتهم، وصمتهم، وأحست بآمالهم، وخيبة أملهم، قوتهم وهشاشتهم، وسمعت ضحكاتهم ونواحهم. كانوا واحداً، كانوا جماعة، كانوا مرتبطين نوعا ما، ولكن كل واحداً كان منعزل على الآخر الرغم من كوننهم جماعة، ولم أغلق الباب عندما عدت لذلك فأن الوحدة هربت للعالم معي).
الحالة الثانية:
امرأة تعاني من توتر الأعصاب عند مضاجعة زوجها، وتجد صعوبة حادة في ذلك وقد استشفت هذه الصعوبة من صعوبة خوض التجربة مع أبيها واكتشفت من جراء التفكير في ذلك إحساس بالنفور، والتي بتقديرها تبدو من صميم صعوباتها. تصف حالها في هذه الكلمات فتقول: ( لقد ترسخ وتقوى الإحساس بالتخلي والنفور عندي إلى أن أصبح سواد مشئوم ونحس يتمركز خلف رأسي ويحوم بالقرب من أذني اليسرى، وقد أطلقت عليها اسم(الكرة)، وعرفت إنها تمثل الخوف من التخلي والهجر). وعندما دخلتُ من الباب عبر القناة ذهبتُ إلى غرفة كان يوجد فيها حزمة كثيفة ضوئية من أشعاع ضوئي، والتي بدأت بالتفكك وكأنها قطرة أو بقعة من الدهان وتفككت، وفي داخلها يوجد ملايين من أنواع المخلوقات الحشرية، وكان من الضروري إبادة وهلك كل واحدة من تلك المخلوقات. وفي النهاية بقيت واحدة وقد سحقتها بقدمي. ومن ثم جلستُ تحت الضوء وقد أمتلئتُ به، وقد اعتراني إحساس مادي(جسماني) من الخفة، وقد أطلق سراح استجابتي الجنسية، وأيضاً أصبحتُ عارفة بحاجتي لأعاد استجابتي حالما تخلصتُ من النمط القديم بآخر جديد حسب ما دعت حاجتي له).
الحالة الثالثة:
امرأة شابة تدعى(Anne) أبعدت نفسها عن أي نوع من الشعور العميق، فقبل خمسة أشهر ماضية تعرض صديقها الشاب وأغلب أفراد عائلته إلى القتل وبوحشية وبدون أي رحمة أو شفقة. وقد غالب (Anne) شعور بأنها لا شيء، وقد أصبحت باردة ولا تبالي بأي مشاعر، وأصبحت عندها ردة فعل معاكسة اتجاه عالمها، وليست لديها أي مبادرات ، وليس لها أي تعامل مع الموتى أو الموت. وبدأت تشعر بخوف لا يطاق وقلق يملئ يقظتها وساعات نومها وبتزايد مستمر. خوف من أنها ستكون الضحية التالية. وكان الباب الذي وقفت أمامهُ(Anne) ودخلت نفق ضخم وهائل، وقد أغلق بعنف خلفها. ثم تبدأ بوصف ما وراء الباب بعد دخولها فتقول: ( كانت الظلمة حالكة خلف هذا الباب، وأحياناً هناك أضويةٌ ملّونةٌ تومض، وكان هناك ممر مشيتُ فيه ويمكنني أن أرى ضوء مشع صغير من بعيد، كما أنني كنت أشعر حينها بوجل بينما أنا أمشي بخطى ثقيلة. وفي طريقي قابلتُ(Charles) (صديقها المقتول)، وكان يرتدي الملابس التي قد التقطت له صورة فيها وهو مقتول، وقد لف وسطه بملاءة بيضاء. نظرت له لبرهة ثم احتضنا بعضنا البعض وتعانقنا، حيث أنها كانت احتضانة ذات معنى خاص، وقد كان يبغي من ورائها تهدئة روعي وطمئناني، ولم أكن أريد أن أفارقه. ثم حَملَقتُ في وجههِ ومرة أخرى طمأنني، وقال لي أن استمر بالمشي وبأنني سوف أجدهُ هنا عندما أعود. وترددتُ لفترة قبل أن أمشي، وعندما واصلتُ السير كنتُ أنظر متلفتة إلى الوراء إلى أن وصلتُ إلى الضوء الذي كان بعيداً وصغيراً ووجدتها غرفة كبيرة ومضيئة. جلستُ في ممر الباب واسترخيتُ لبرهة من الزمن، ثم بعد ذلك قمتُ وعدتُ أدراجي وشعرتُ كما لو كنتُ أراقب نفسي وأنا عائدة عبر الممر. وشعرتُ أيضاً بوجود أناس من حولي وكانوا يتوعدونني، ولكنني لم أر أي منهم، ولم يلمسني أحد منهم، حيث أنني شعرتُ بأنني آمنة من أذاهم. وعدتُ إلى المكان الذي تركت فيه(جارلس) وبحثتُ عنهُ ولكنني لم أجده. وجلستُ وبكيتُ بشدة، الشيء الذي لم أفعلهُ على مدى الخمسة أشهر الماضية وبعد بكائي شعرتُ بتحسن وبأن كل شيء على ما يرام، وكنتُ مستعدة لمغادرة المكان).
المناقشة
من الضروري مناقشة معنى(تجربة الخيال) لعدة أسباب. فهي من جانب تساعد على تجلي وتعزيز المعرفة، ومن جانب آخر فأنها تخلب وتسحر وتغمر الشخص في التأمل والذي من خلالهِ يُعبر الفرد عن وظيفة الدماغ اليسرى مع حدوث إعادة للتنظيم الإدراكي. حيث ناقشWatzlawick 1978 بأن الغرض من هذا العلاج هو لتغيير صورة العالم السائدة والمطبوعة على النصف الأيمن من الدماغ مع تقليل التباين والاختلاف بين نصفي الدماغ. على أية حال ومهما يحدث فان المناقشة العقلانية لمعنى التجربة تبدو قيّمةٌ، وأما وجهة نظر(Anne) حول تفسير التجربة فهي تقول : (أن مقابلتي مع (جارلس) كانت حدث جيد بالنسبة لي وكان واضحاً جداً وجلي بالنسبة لي ما كان يعكسه الخيال. وقد شعرتُ بتحسن بعده، وقد جعلني اشعر وكأنني أتذكر (جارلس) في حياته الاعتيادية وليس فقط صورته عن موتهِ ملفوفاً بالملاءات البيضاء والتي بقيت عالقة في ذهني. وأيضاً شعرتُ بأنه يمكنني أن اسمح لنفسي بمواصلة حبهِ حتى بعد موتهِ. أما بالنسب للناس الذين كانوا محيطين بي، فقد كانوا غير معروفين بالنسبة لي، وكانوا يهددون حياتي وقد تيقنتُ الآن من وجود أناس في العالم مهددين وهم ربما محيطين بي ولكني لم أواجههم بعد. أما الخوف الذي كنت أشعر فيه، هذا لأنني لم اعرفهم، وكانوا مجهولين بالنسبة لي. ومن الصعب توضيح ذلك، ولكني عندما كنتُ أمر بهم كنتُ أشعر بالثقة وأعرف أنه يجب عليّ أن أستمر كما استمريتُ بذلك الوهم).
لذلك فأن تقنية (FDA) تركز على العالم الداخلي لشخص، وتتألف من أربعة مراحل، تبدأ بالتركيز على الفكرة ثم يتبعها استرخاء عميق ثم خيال يقود الشخص عبر تجربة إلى المرحلة الأخيرة وهي دخول الباب. ولفهم المراحل الأربع لنظرية(FDA) ولتوضيح كيفية عملها يبدو من المناسب أولاً سبر غور العلاقة بينimagery الخيال والتعبير المجازيhypnosis ، التنويم المغناطيسي وبين وظيفة الدماغ (القسم الأيمن منه) .
إن عملية التركيز على الفكرة وجعلها واقعية ملموسة، ربما تساعد المريض أكثر على الوضوح وتجلية الأمر أكثر مما سواها. وفي هذه المرحلة الأولى يبدو المريض أكثر استعداداً للتركيز على العناصر التي أحدثت عنده حالة التشويش والإرباك في بداية الأمر على الأقل، حيث إنها تعده لشيء ما سوف يحدث خلف الباب.
وفيما يخص المرحلة الثانية من الاسترخاء العميق هي أقرب إلى الخيال والوهم الذي يقود الشخص نحو الباب في المرحلة الثالثة. إن من الملاحظ بصورة اعتراضية بأن نوع الاسترخاء (أو الوهم الذي يقود) هو ليس ضرورياً، وبالمقابل يجب أن يكون هناك تقنية استرخائية ووهم يقوده ويكون متناسباً مع مهارات المعالج(المرشد) ومساحة إدراك العميل(المسترشد).
أن شخص ما يعتريه شعور بالخوف من الأماكن المغلقة ستشعره بالاسترخاء في حيز مغلق لَهوَ أمرٌ سخيف وغير معقول، كعدم معقولية اقتياد شخص ما من داخل المدينة إلى مرج جبلي بري موحش، وانه لمن المفترض من كل من الاسترخاء العميق والخيال الذي يقود الإنسان للباب، بان (العميل) يجرب ظاهرة قريبة من التنويم المغناطيسي. أن بعض من له علاقة بهذا التكنيك النفسي قد قدموا حجة دامغة ومناقشة عميقة حول التطابق الكلي والقريب الحاصل بين الاستعارة والمجاز(الخيال)، والذي يقود الشخص وبين التنويم المغناطيسي. في الحقيقة لقد أقروا بأنه من الواضح بأن الظاهرة التي وصفناها بأنها التنويم المغناطيسي متعلقة بعمليات التصور والتخيل للمواضيع. علما بأن تلك العمليات التصورية التخيلية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بوظيفة النصف الأيمن للدماغ. إضافة إلى إن التنويم المغناطيسي يغلب ويسود على مسؤولية الجزء الأيمن من الدماغ. لذلك فأن الاسترخاء والتشبيه أو المجاز الخيالي ودمج التنويم المغناطيسي معهم هي وسيلة الدخول إلى الجزء الأيمن للدماغ.
أن رحلة الخيال عبر هذا الممر، والحقل، والجدول، وعبر القناة، والتل. هي نظام من مجموعة مقترحات(المزروعة كزرع النبات) على الرغم مما يحدث خلف الباب وضمن حدود القناة الوهمية(الممر)، وهي في الأصل من أنتاج الشخص نفسه، وهي عادة ما توصف على أنها تحمل صفات الحلم. هناك على وجه الاحتمال عملية بزل واستخلاص للجزء الأيمن من الدماغ، وهناك أيضاً احتمالية وجود إمكانية للخداع، والسبب واحد هو إمكانية توظيف نظرية(FDA) في الوقت الذي تكون فيه طرق علاجية أخرى تتميز بعقلانية أكثر لا يمكنها القيام بذلك، حيث تكمن الصعوبة في عمل النصف الأيمن للدماغ. ربما تلك الطرق تميل إلى أن تكون موضوعية، منطقية وعقلانية مثل(ERT) والعلاج الواقعي(Reality Therapy) وعلاج القرار(Decision Therapy) والتي تشمل النصف الأيسر للدماغ. أما التقنيات العلاجية مثل(FDA) فأنها تكون متصلة بنصف الدماغ الأيمن.
وفسلجيا فان حلقة الوصل بين نصفي الدماغ تتألف من حزمة كبيرة من الحبال تسمى(Corpus Callosum) أي الجسم الجاسئ (وهو عبارة عن كتلة من الألياف العصبية التي تصل أو تربط بين نصفي كرة الدماغ)، وان الجلسة العلاجية المؤثرة فأنها تؤدي وظيفة هي أشبه كثيراً بوظيفة الجسم الجاسئ في التوصيل بين نصفي الدماغ. فالتكامل، والاندماج، والصحة النفسية، هي مصطلحات تصف عملية (Synergic) لنصفي الدماغ. فعلى سبيل المثال يقول احدهم: عندما أحس بإحساس معين اتجاه الأشياء التي فيها أو حولها عوجُ ما، أو شيء ما غامض في عالمي وغير معروف، فأنني بالواقع استجيب إلى نصف دماغي الأيمن، ويا لهُ من تغير مدهش عندما يقدم الجزء الأيسر إنتاجاً " أشعر بالحزن لان صديقي يغادر ويتركني " ، الآن فأن الجزء الأيسر بمنتهى المساعدة والقوة الدافعة يمثل أحساس الجزء الأيمن واشعر حينها باني مختلفاً.
الخاتمة
في بعض الأحيان يكون تأكيدنا على العالم الخارجي، تصرفاتنا وردود أفعالنا، أو أي أحداث خارجية أخرى تمنع وتحجب فهمنا وتقديرنا لعالمنا الداخلي. وان الكثير من وعينا ولا وعينا وإحساساتنا حول(النفس) يشكل جزءً من ذلك العالم الداخلي. بالمقابل يشكل عالمنا الداخلي الجزء الأعظم مما نسميه(بالنفس) إنها "خاصة بحتة" بذات الوقت تكون مفردة تخص الفرد الواحد ولا يمكن لأي شخص أن يجرب العالم الداخلي الخاص بشخص آخر بدقة.
نحن نختلق واقعنا بلغتنا وبإدراكنا وبالطريقة التي نتحدث بها مع أنفسنا وبالمقياس الذي من خلاله نقيم عالمنا. وإذا كان بمقدورنا أن نخلق واقعنا فأذن بذات الوقت يمكننا من أن نخلق آلامنا وأحزاننا، مشاكلنا وحتى حيرتنا. وهي بذلك تتفق مع (ألبرت أليس) في نظرته والتي مفادها انه ليس الحدث الخارجي الذي يسبب الصعوبات التي نواجهها بقدر ما تسببه هلوساتنا وأوهامنا.
إذن نحن من يخلق الصعوبات والإشكالات، فلماذا لا نستخدم ذات العملية من الوهم والخيال لنبدد بها تلك الصعوبات ونغيرها ونعيد ترجمتها وشرحها ؟ إن الوهم والخيال وبالتحديد ما تذهب إليه نظرية باب الوهم(FDA) ربما تشكل واحداً من عدة طرق لعبور وتجاوز النصف الأيمن من الدماغ.


وسلامتكم

خالد بن عباس
08-11-2010, 03:23 PM
اليوم اول ايام رمضان وكل عام وانتم بخير وموضوعنا اليوم عن الصبر

الصبر
ذات يوم مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبر، فرأى امرأة جالسة إلى جواره وهي تبكي على

ولدها الذي مات، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (اتقي الله واصبري). فقالت المرأة: إليك عني،

فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.

فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن المرأة تعرفه، فقال لها الناس: إنه رسول الله صلى الله

عليه وسلم، فأسرعت المرأة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم تعتذر إليه، وتقول: لَمْ أعرفك. فقال

لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [متفق عليه]. أي يجب على الإنسان

أن يصبر في بداية المصيبة.
***

أسلم عمار بن ياسر وأبوه ياسر وأمه سمية -رضي الله عنهم- وعلم الكفار بإسلامهم، فأخذوهم

جميعًا، وظلوا يعذبونهم عذابًا شديدًا، فلما مرَّ عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال لهم: (صبرًا آل

ياسر! فإن موعدكم الجنة)

[الحاكم]. وصبر آل ياسر، وتحملوا ما أصابهم من العذاب، حتى مات الأب والأم من شدة العذاب،

واستشهد الابن بعد ذلك في إحدى المعارك؛ ليكونوا جميعًا من السابقين إلى الجنة، الضاربين أروع

الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى.

ما هو الصبر؟

الصبر هو أن يلتزم الإنسان بما يأمره الله به فيؤديه كاملا، وأن يجتنب ما ينهاه عنه، وأن يتقبل بنفس

راضية ما يصيبه من مصائب وشدائد، والمسلم يتجمل بالصبر، ويتحمل المشاق، ولا يجزع، ولا يحزن

لمصائب الدهر ونكباته. يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع

الصابرين} [البقرة: 153].

الصبر خلق الأنبياء:
ضرب أنبياء الله -صلوات الله عليهم- أروع الأمثلة في الصبر وتحمل الأذى من أجل الدعوة إلى الله،

وقد تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاق في سبيل نشر الإسلام، وكان أهل قريش

يرفضون دعوته للإسلام ويسبونه، ولا يستجيبون له، وكان جيرانه من المشركين يؤذونه ويلقون الأذى

أمام بيته، فلا يقابل ذلك إلا بالصبر الجميل. يقول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن صبر الرسول

صلى الله عليه وسلم وتحمله للأذى: (كأني أنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي (يُشْبِه) نبيًّا

من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- ضربه قومه فأدموه (أصابوه وجرحوه)، وهو يمسح الدم عن

وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) [متفق عليه].

وقد وصف الله -تعالى- كثيرًا من أنبيائه بالصبر، فقال تعالى: {وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من

الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} [الأنبياء: 85-86].

وقال الله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} [الأحقاف: 35]. وأولو العزم من الرسل هم:

نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد -عليهم صلوات الله وسلامه-.

وقال تعالى: {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وآذوا حتى أتاهم نصرنا} [الأنعام: 34].

وقال تعالى عن نبيه أيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب}

[ص: 44]، فقد كان أيوب -عليه السلام- رجلا كثير المال والأهل، فابتلاه الله واختبره في ذلك كله،

فأصابته الأمراض، وظل ملازمًا لفراش المرض سنوات طويلة، وفقد ماله وأولاده، ولم يبْقَ له إلا زوجته

التي وقفت بجانبه صابرة محتسبة وفيةً له.

وكان أيوب مثلا عظيمًا في الصبر، فقد كان مؤمنًا بأن ذلك قضاء الله، وظل لسانه ذاكرًا، وقلبه شاكرًا،

فأمره الله أن يضرب الأرض برجله ففعل، فأخرج الله له عين ماء باردة، وأمره أن يغتسل ويشرب منها،

ففعل، فأذهب الله عنه الألم والأذى والمرض، وأبدله صحة وجمالا ومالا كثيرًا، وعوَّضه بأولاد صالحين

جزاءً له على صبره، قال تعالى: {ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب} [ص: 43].

فضل الصبر:
أعد الله للصابرين الثواب العظيم والمغفرة الواسعة، يقول تعالى: {وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 155-157]. ويقول: {إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: 10].
ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما أُعْطِي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر)
[متفق عليه]. ويقول صلى الله عليه وسلم: (ما يصيب المسلم من نَصَبٍ (تعب) ولا وَصَبٍ (مرض) ولا هَمّ ولا حَزَنٍ ولا أذى ولا غَمّ حتى الشوكة يُشَاكُها إلا كفَّر الله بها من خطاياه) [متفق عليه].
أنواع الصبر:
الصبر أنواع كثيرة، منها: الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، والصبر على المرض، والصبر على المصائب، والصبر على الفقر، والصبر على أذى
الناس.. إلخ.
الصبر على الطاعة: فالمسلم يصبر على الطاعات؛ لأنها تحتاج إلى جهد وعزيمة لتأديتها في أوقاتها على خير وجه، والمحافظة عليها. يقول الله -تعالى- لنبيه صلى الله عليه وسلم: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الكهف: 28]. ويقول تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه: 132].
الصبر عن المعصية: المسلم يقاوم المغريات التي تزين له المعصية، وهذا يحتاج إلى صبر عظيم، وإرادة قوية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل المهاجرين من هجر ما نهي الله عنه، وأفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات
الله -عز وجل-) [الطبراني].
الصبر على المرض: إذا صبر المسلم على مرض ابتلاه الله به، كافأه الله عليه بأحسن الجزاء، قال صلى الله عليه وسلم: (من أصيب بمصيبة في ماله أو جسده، وكتمها ولم يشْكُهَا إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له).
[الطبراني].
وصبر المسلم على مرضه سبب في دخوله الجنة، فالسيدة أم زُفَر -رضي الله عنها- كانت مريضة بالصَّرَع، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها بالشفاء. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ). فاختارت أن تصبر على مرضها ولها الجنة في الآخرة. [متفق عليه]. ويقول تعالى في الحديث القدسي: (إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه (عينيه) فصبر، عوضتُه منهما الجنة) [البخاري].
الصبر على المصائب: المسلم يصبر على ما يصيبه في ماله أو نفسه أو
أهله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيهُ من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة) [البخاري]. وقد مرَّت أعرابية على بعض الناس، فوجدتهم يصرخون، فقالت: ما هذا؟ فقيل لها: مات لهم إنسان. فقالت: ما أراهم إلا من ربهم يستغيثون، وبقضائه يتبرمون (يضيقون)، وعن ثوابه يرغبون (يبتعدون).
وقال الإمام علي: إن صبرتَ جرى عليك القلم وأنتَ مأجور (لك أجر وثواب)، وإن جزعتَ جرى عليكَ القلم وأنت مأزور (عليك وزر وذنب).
الصبر على ضيق الحياة: المسلم يصبر على عسر الحياة وضيقها، ولا يشكو حاله إلا لربه، وله الأسوة والقدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- تحكي أنه كان يمر الشهران الكاملان دون أن يوقَد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، وكانوا يعيشون على التمر والماء. [متفق عليه].
الصبر على أذى الناس: قال صلى الله عليه وسلم: (المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [الترمذي].
الصبر المكروه:
الصبر ليس كله محمودًا، فهو في بعض الأحيان يكون مكروهًا. والصبر المكروه هو الصبر الذي يؤدي إلى الذل والهوان، أو يؤدي إلى التفريط في الدين أو تضييع بعض فرائضه، أما الصبر المحمود فهو الصبر على بلاء لا يقدر الإنسان على إزالته أو التخلص منه، أو بلاء ليس فيه ضرر بالشرع. أما إذا كان المسلم قادرًا على دفعه أو رفعه أو كان فيه ضرر بالشرع فصبره حينئذ لا يكون مطلوبًا.
قال الله -تعالى-: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} [النساء: 97].
الأمور التي تعين على الصبر:
* معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
* معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
* التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين

الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}

[النحل: 96].


* اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد

الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا}

[الشرح: 5-6].


* الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -

تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].

* الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة

أنبياء الله ورسله.

* الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن

ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها

إن ذلك على الله

يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم} [الحديد: 22-23].

الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من

الصبر والمثابرة.

خالد بن عباس
09-27-2010, 02:38 PM
كان الحديث في مجتمعنا خلال العقود الماضية عن الغلاءفي جانب واحد فقط هو المهور، لكن مشكلة الغلاء توسعت في كل شيء، وعمت بلاد العرب مناليمن إلى مصر والمغرب، ومروراً بالسعودية والكويت، حتى إنها وصفت بالتسونامي، ففياليمن ومصر والمغرب مظاهرات تحتج على الغلاء، وفي الكويت دراسة ترصد ارتفاع أسعارالمواد الغذائية بنسبة 339 في المئة والقنوات التلفزيونية تناقش الموضوع، حتى انبرنامج الاتجاه المُعاكس في قناة الجزيرة خصص حلقة بعنوان «الغلاء الفاحش في الدولالعربية».
وهذا الغلاء الذي بدأ قبل أكثر من سنة في أسعار مواد البناء والأدويةوالإيجارات، امتد الآن ليشمل المواد الغذائية وخدمات التعليم والصحة، فضلاً عنالخدمات المهنية، لكنه ما زال مستمراً ويضرب في كل اتجاه بلا هوادة.
وللمرةالأولى تصل نسبة التضخم المعلنة في المملكة العربية السعودية إلى 4 فيالمئة.
والدراسة التي قامت بها شركة بيت دوت كوم وشركة يوغوف سراج أظهرت أن كلفةالمعيشة ارتفعت في دول الخليج بنسبة 24 في المئة في الـ 12 شهراًالماضية.
والمشكلة ما زالت مستمرة ومتزايدة، والأوضاع على أرض الواقع مهيأةلمزيد من الارتفاع بمعدلات أعلى من المعتاد.
وقد نُشر في صحيفة الاقتصادية(الأحد 10 شوال 1428هـ) أن سوق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية ستشهدقريباً زيادة عالية تفوق نسبة 20 في المئة قياساً بحجم الأسعار السائدة حالياً)،وليس في مقدور الدولة عمل الكثير حيال هذه الظروف، حيث ينجم الارتفاع عن مستجداتخارجة عن سيطرتها غالباً.
إن غلاء الأسعار - الذي يأتي بعد الانهيار في سوقالأسهم - له نتائج ظاهرة من خلال عجز الناس عن توفير حاجاتهم الأساسية والقدرة علىشرائها، وله نتائج غير مباشرة من تحول نسبة كبيرة من الطبقة متوسطة الدخل إلى قسمالطبقة الفقيرة وسعي بعض الناس للحصول على المال بطرق غير شرعية كالسرقةوالرشوة.
وللشاعر (حافظ ابراهيم) أبيات يقول فيها:
أيها المصلحون ضاق بناالعيش/ ولم تحسنوا عليه القياما/ وغدا القوت كالياقوت حتى نوى الفقيرالصياما!
إن معالجة المشكلة تحمي من التدهور، الذي قد يقترب بنا من حالاتتاريخية نتعجب حين نقرأ عنها من مثل ما رواه المقريزي في وصف حال زمانه زمن الدولةالمستنصرية العبيدية في مصر في منتصف القرن الخامس الهجري، حيث قال: «وأُكلت الكلابوالقطط حتى قلت الكلاب، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير، وتزايد الحال حتى أكل الناسبعضهم بعضاً. وتحرز الناس، فكانت طوائف تجلس بأعلى بيوتها ومعهم سلب وحبال فيكلاليب.
فإذا مرّ بهم أحد ألقوها عليه، ونشلوه في أسرع وقت وشرحوا لحمه وأكلوه،ثم آل الأمر إلى أن باع المستنصر كل ما في قصره من ذخائر وثياب وأثاث وسلاح وغيره. وصار يجلس على الحصير. وتعطلت دواوينه، وذهب وقاره. (…) وجاءه الوزير يوماً علىبغلته، فأكلها الناس، فشنق طائفة منهم فاجتمع عليهم الناس فأكلوهم». فما أسباب هذهالمشكلة وما علاجها؟
أسباب غلاء الأسعار
الغالب فيالمشكلات الكبيرة أنها لا ترجع إلى سبب واحد بل إلى أسباب عدة ولكل سبب نسبة معينةفي حدوث تلك المشكلة، وتحديد هذه الأسباب بدقة هو نصف حل هذه المشكلة، لذا فأسبابمشكلة الغلاء تتلخص في ما يأتي:
- ارتفاع أسعار المواد المستوردة.
- الاعتمادعلى المنتجات المستوردة.
- جموح الأسعار في بورصات السلع العالمية
- الأحوالالمناخية وتأثيرها في المنتجات الزراعية من حيث تدميرها أو تقليل إنتاجها.
- زيادة عدد السكان في العالم والبلاد العربية أيضاً، وما ترتب عليها من زيادةالاستهلاك والطلب على الخدمات الأساسية.
- التضخم وهو الارتفاع المستمر فيالمستوى العام للأسعار، أو الانخفاض المستمر في قيمة النقود.
- ارتفاع أسعارالنفط رفع كلفة النقل والشحن، نظراً لارتفاع أسعار المحروقات. ولأن الزيادةالملحوظة في أسعار النفط، ستؤدي إلى زيادة ملحوظة في أسعار كل السلع والخدمات التينستوردها من الدول الصناعية.
- تدهور سعر صرف الدولار المستمر تجاه العملاتالرئيسية، إذ انخفضت قيمته إلى مستوى قياسي بلغ 1.44 دولار في مقابل اليورو، ما أدىإلى انخفاض الريال نحواً من 30 في المئة من قيمته الحقيقية.
- غياب الرقابةالرسمية بل وتشجيع وزارة التجارة لتلك الزيادات عبر تبريرها للغلاء بمبررات خارجيةفقط ومطالبتها للناس بالتأقلم مع الغلاء.
- ممارسة بعض التجار للاحتكار: عن معمربن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهوخاطئ» رواه مسلم. فالاحتكار حرام، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحتكرخاطئاً، أي آثم.
- كثرة الطلب على السلع وتهافت الناس على الشراء بأي سعر كان،نتيجة لتعودهم على أنماط استهلاكية معينة أشاعها النظام الرأسمالي، لاسيما فيمرحلته الأخيرة المسماة بالعولمة.
- الذنوب والمعاصي كما قال الله عز وجل (وَمَاأَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) الشُّورى:30
- ولوغ كثير من الناس في المعاملات المحرمة وعلى رأسها الربا عبرالأسهم الربوية وغيرها.
- عدم إخراج الزكاة.

حلول غلاء الأسعار

- تنسيق وزارة التجارة مع بقية الوزاراتخصوصاً وزارة المال في وضع سياسة للحد من التضخم الذي يعد أساس المشكلةالحالية.
- تدخل مجلس الشورى عبر تشخيص المشكلة ووضع الحلول.
مراقبة الأسواقوالأسعار والتجار ومحاسبتهم على الزيادات وتفعيل هيئة حماية المستهلك ونشر الوعيالاستهلاكي.
تصحيح مفهوم الحرية الاقتصادية ومفهوم اقتصاد السوق، فالحريةالاقتصادية لا تعني أن التاجر حر في ممارسة الاحتكار ووضع الأسعار التييريد.
التسعير: وذهب المالكية إلى جواز التسعير في الأقوات مع الغلاء وأجازهالحنفية أيضاً: «إذا تعلق به رفع ضرر العامة، وقد بيّن ابن القيم حقيقة التسعير،فقال: إنه إلزام بالعدل ومنع عن الظلم، وهو يشمل تسعير السلع والأعمال، مع جوازالتسعير، بل وجوبه في بعض الأحيان، متفق في هذا مع شيخه ابن تيمية رحمه الله.
- تعزيز الإنتاج المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
- تطوير الأنظمة الاقتصاديةوالتجارية لتواكب حجم الطلب المتزايد.
- دعم الحكومة للسلع، ولاسيما الرئيسيةوتخفيف الجمارك.
- خفض رسوم الخدمات المؤثرة في قدرة الطبقتين الفقيرةوالمتوسطة.
- إعادة فتح فرص التوظيف الحكومي بنسب تجاري الحاجة لتوسيع الخدماتالحكومية اللازمة لمواجهة زيادة السكان.
- تطبيق فكرة الشراء الجماعي للسلعالاستهلاكية، وتوحيد أسعارها ما بين دول مجلس التعاون الخليجي وما بين التجار فيالدولة الواحدة.
- إلغاء الاحتكار في استيراد السلع وتشجيع المنافسة.
- رفعسعر صرف الريال، والبدء في تنويع احتياطياتنا بعيداً عن الدولار المتراجع.
- إعداد موازنة شخصية للموارد والمصروفات وتسجيلها مكتوبة على مستوى الأفراد والأسر،والاستفادة من الدورات التدريبية في هذا المجال.
- زيادة نطاق وشمول صرف إعاناتالعوائل الفقيرة، سواء نقدياً أو عينياً.
- الاقتصاد في المعيشة والتوسط فيالنفقة والتخلي عن النمط الاستهلاكي المتأثر بالدعايات التجارية، يقول الله جل وعز: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّالْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) [الإسراء: 29]. وقال تعالى: (وَكُلُواوَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف: 31].
جاء في الأثر أن الناس في زمن الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جاؤوا إليه وقالوا:
نشتكي إليك غلاء اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوهأنتم؟
فقالوا: نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين، ونحن أصحاب الحاجةفتقول: أرخصوه أنتم؟ فقالوا: وهل نملكه حتى نرخصه؟ وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا؟فقال قولته الرائعة: اتركوه لهم.
بل إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يطرحبين أيدينا نظرية أخرى في مكافحة الغلاء، وهي إرخاص السلعة عبر إبدالها بسلعة أخرى؛فعن رزين بن الأعرج مولى لآل العباس، قال: غلا علينا الزبيب بمكة، فكتبنا إلى عليبن أبي طالب بالكوفة أن الزبيب غلا علينا، فكتب أن أرخصوه بالتمر أي استبدلوه بشراءالتمر الذي كان متوافراً في الحجاز وأسعاره رخيصة، فيقلّ الطلب على الزبيب فيرخص. وإن لم يرخص فالتمر خير بديل.
والقاصي والداني يعرف ما حصل لبعض البضائعالدنماركية عندما قاطعها الناس واستبدلوها بسلع أخرى كيف تهاوت أسعارها بشكل كبيرحتى وصلت إلى النصف تقريباً.
ولذا قام بعض الناشطين السعوديين على الإنترنتبإنشاء موقع www.mqataa.com (http://www.mqataa.com/) الذييهتم بحصر أسماء المنتجات والشركات والمحال التجارية التي تقوم برفع أسعارها ليتممقاطعتها وإيجاد البدائل المناسبة لها وكذا فعل مصريون وإماراتيون.
- استبدالثقافة الاستهلاك بثقافة الادخار، فالمتوسط العالمي للادخار يبلغ 21 في المئة،ويرتفع إلى 39 في المئة في بلدان شرق آسيا، فيما يبلغ المعدل ذروته في الصين مسجلاً 47 في المئة، فإن المعدل لا يتعدى في الدول العربية الغنية بالنفط 18 في المئة، علىرغم تمتعها بمستوى دخل جيد، وينخفض المعدل ليسجل 17 في المئة في مصر.
- التوبةوالرجوع إلى الله (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْقُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). الأنعام:43
- الاستغفار (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10) يُرسل السماء عليكم مدرارا (11) ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) سورةنوح 12
- إخراج الزكاة والصدقة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة منمال» رواه مسلم أي: إن نقصت الصدقة المال عددياً فإنها لن تنقصه بركة وزيادة فيالمستقبل، بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله ووجد الكثير من الناس أثراً عجيباًللصدقة في بركة المال وزيادته.
- صلة الرحم، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يبسط له في رزقه فليصل رحمه» رواه أبو داود.
- العناية بطلب البركةفي المال قبل العناية بالكثرة، قال الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ). الأعراف:96،والتقوى والدعاء بطلب البركة سبب لحصولها، وكذا الإكثار من قراءة سورة البقرة، وقالصلى الله عليه وسلم عنها: «اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة» رواه مسلم.

خالد بن عباس
09-29-2010, 12:12 AM
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
في ظل اهتمام الحضارة المعاصرة بالناحية الجسدية من الإنسان ، وبسبب ضغط الواقع المادي الذي يعيشه أكثر الناس اليوم ، ولضعف صلتهم بربهم وطاعتهم له .. انتشرت ظاهرة غريبة في حياة المسلمين ألا وهي : ظاهرة الملل والسآمة ، والشعور بالضيق والضجر.. والتي أصبح لها وجود نسبي يقل ويكثر لدى الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، وصار كل واحد منهم يعبر عنها بأسلوبه الفريد ، وطريقته الخاصة .
مظاهر هذه الآفة :
ولعلنا إذا تأملنا بعض التصرفات والسلوكيات التالية رأينا أن من أسباب التعلق بها والإدمان على بعضها ، ما يعيشه أحدهم من آثار تلك الظاهرة الجديدة .. وذلك من مثل:
1- سماع الاغاني والموسيقى. 2- ممارسة عادة التدخين. 3-التفحيط والتسكع في الشوارع والأسواق. 4- مشاهدة القنوات الفضائية والإدمان عليها . 5-الهروب يوميا إلى الاستراحات مع الزملاء والأصدقاء. 6- كثرة النوم وحب الراحة والكسل. 7-العزوف عن القراءة الجادة إلى قراءة الجرائد والمجلات الهابطة. 8- الثرثرة بالهاتف لغير فائدة أو للإساءة للآخرين. 9- إهمال الطالب مذاكرة دروسه وضعف الاستعداد للاختبارات. 10-الإسراف في ممارسة الرياضة وقراءة جرائدها ومجلاتها .11- كثرة الأسفار والرحلات للترفيه البريء وغير البريء. 12-الانصراف عن العمل الجاد والمثمر بأي أسلوب وطريقة . إلى غير ذلك من العلامات التي تدل على وجود هذه الظاهرة .
من آثار هذا الظاهرة :
وقد يستهين البعض بأمر هذه الآفة ، ويرى أنها أمر لا مناص من الإنفكاك عنه ولا علاج لها ، آفة أنه ليس لها ذلك الأثر الذي يستحق الحديث عنه .
ولكن لو بحث أحدهم بكل صدق وموضوعية عن آثارها السلبية في عدد من جوانب حياته لرأى أن لها آثارا كثيرة ، نذكر منها أربعة :
أولا : ضياع كثير من الخير والطاعة : وذلك أن الذي يشعر بالملل والسآمة والضيق والضجر، تراه لا يستطع القيام إلا بالواجبات من دينه فقط، وعلى تقصير وتفريط فيها، أما غيرها من نوافل الطاعات وأبواب الأجر والثواب كالمحافظة مثلا على السنن والرواتب، أو القراءة المفيدة ، أو القيام بواجب الدعوة أو غير ذلك، فإنك سترى حجته في عدم إتيانه بها والمحافظة عليها أنه ليس له فيها مزاج أو أنها سنة فقط ولكن تجده بالمقابل عندما تتهيأ له برامج الترفيه والتسلية ، ومناسبات الطعام والشراب فإنه يكون أول المسارعين والمشاركين فيها ، بل والغاضبين إذا لم يدع .
فانظر إلى آثار هذه الآفة على هذا الإنسان وكم فوتت عليه من مواسم الخير وأبواب الأجر؟
ثانيا : حدوث الفشل أو بعضه في تحقيق الآمال والطموحات :
حيث إن هذه الآفة تجعل صاحبها ينصرف عن الجد والاجتهاد، والحرص والمتابعة، والاهتمام بتحقيق كثير من الطموحات العلية التي يسعى لها كل إنسان فمثلاً : إن كان طالباً قصر في دراسته، وإن كان موظفاً أهمل في أداء واجبه، وإن كانت زوجة فرطت في حق زوجها وأولادها وبيتها ..
وهكذا تتساهل فئات كثيرة من المجتمع المصابة بهذا الداء عن الأخذ بأسباب النجاح والتفوق الدنيوي في وقته ، ويكسلون عن البذر والزرع في أوانه ، منشغلين عن ذلك باللهو والترفيه لهذه النفس المضطربة، موسعين صدورهم بما لا يجدي ولا ينفع من البرامج ، فاذا جاء زمن الحصاد وقطف الثمار لم يجدوا شيئاً، أو حصلوا على ثمرة رديئة، أو معدلاً منخفضاً، لا يؤهلهم للمستوى الذي يطمحون إليه ، ولا للمستقبل الذي يتمنونه ، وعندها يشعرون بشيء من الحزن والأسى، عندما لا ينفعهم ذلك لفوات وقته .
ثالثا: خسارة العمر والمال :
فالذي يعيش هذه الحالة تجد أن همه وتفكيره أن يرفه عن نفسه باستمرار، ويضيع وقته بأي عمل ، فما تحين أية فرصة من ساعات ، أو أيام من إجازة إلا وتجد تفكيره منصبا فقط في استغلالها بتلك البرامج الترفيهية والممارسات اللامسؤولة، بغض النظر عن أنها ستقطع جزءاً من عمره فيما لا طائل تحته ، أو أنها لن تنفعه أو تنفع أمته بوجه من الوجوه ، المهم الترفيه وكفى! !
ليس معنى هذا أن نحجر على واسع ، أو نحرم شيئا أحله الله ، ولكن نقول : إن هناك فرقاً بين إنسان ضيع كثيرأ من عمره وأيامه التي هي رأس ماله في هذه الحياة ببرامج الترفيه في البر والبحر ، والتمشيات والسفريات ، والقيل والقال ، والذهاب والإياب ، وأنفق الكثير من المال في تنفيذ وملاحقة تلك البرامج التي ليس لها كثير فائدة.
وبين إنسان يفكر في الطموحات الأخروية، والاعمال الباقية بعد موته ، ويهتم بإصلاح نفسه وإصلاح أمته ، وبجتهد لذلك غاية الإجتهاد بحفظ وقته وماله وجوارحه ، ما بين علم إلى عمل ، ومن دعوة إلى عطاء، ومن صدقة إلى إحسان ، ومن تعاون إلى تكافل ، ومع ذلك لم يضيق على نفسه بما أباح الله - كما يتصور أولئك الجاهلون - إنما أعطاها من الترفيه قدر حاجتها وما يعينها على القيام بتلك الواجبات والطاعات ، مع احتساب نية الأجر والعبادة في كل ذلك .
رابعا: الوقوع في المعاصي والذنوب :
وقد يصل بضغط هذه الافة النفسية عند هذا الانسان وما يشعر به من ضيق وملل أن يفكر في إزالة هذه الحالة والتخفيف من معاناته بأية طريقة وأسلوب ، حتى ولو كانت عن طريق ارتكاب المحظور وفعل الحرام ، بحجة أن المباح لا يكفيه ولا يحقق له ما ينشده من سعادة وطمانينة !
فتجده مثلأ يقع في سماع الاغاني والموسيقى، ومشاهدة القنوات الفضانية ، وشرب الدخان والشيشة ، ومصادقة الصحبة المنحرفة ، وممارسة الفواحش والمنكرات ، إلى أن يصل به ذلك إلى استعمال المخدرات وترك الصلاة - نعوذ بالله من ذلك - وهكذا ينحدر من سيئة إلى سيئة أسوأ منها، كل ذلك حدث لأنه لم يفكر جدياً بعلاج هذه الآفة في بدايتها بالطرق الصحيحة والأساليب السليمة التي تتفق مع الدين والعقل ، وإنما تساهل في صدها إلى أن أوصلته إلى هذه الأثار السيئة .
من وسائل العلاج :
أما علاج هذه الظاهرة فهو موجود ومتيسر لمن يريده ، وعزمت عليه نفسه بكل جدية، إذ لا يكفي للانسان أن يكون راغباً في العافية ، متمنياً للخلاص ، دون أن يفكر باتخاذ حياله الخطوات العملية ، والإصلاحات الجذرية ، خاصة وأن هذه الوسائل مرتبط نجاحها وظهور آثارها بالأخذ بالوسائل الأخرى كذلك . . . أي : أن يعود المسلم إلى حظيرة إسلامه ودينه وأن يطبقه تطبيقاً كاملاً في كل مجالات حياته : عقيدة وعبادة، سلوكاً ومنهاجاً، وفكرا وشعورا، وما لم يحقق تلك العودة الكاملة ، فإن أي خطوة في هذا المجال لن تؤتي ثمارها بالصورة المرجوة..لهذا فإن من وسائل العلاج :
أولا: تحديد الهدف :
ولعل هذا الامر من أهم وسائل العلاج ، إذ أن غالب الذين يشعرون بآفة الملل أصيبوا به بسبب أنهم حصروا هدفهم في هذه الحياة على الجوانب المادية منها ، فحين تسأل أحدهم : ما هدفك في الحياة؟ يجيبك بأن هدفه ! وأمنيته أن يكون مهندساً أو ضابطاً أو أستاذاً أو ذو مال كثير أو وظيفة عالية، أو غير ذلك من الأهداف الدنيوية، أو الطموحات الذاتية، أو أن تجد أحدهم قد حصر هدفه على جزء قليل من العبودية والطاعة لله ، أما المساحة الكبرى من حياته والأعمال الكثيرة التي يؤديها فقد أخرجها من عبودية الله إلى عبودية نفسه وهواه وشيطانه وما يبتغي من محرمات ومنكرات ،فانقلبت بهذا المفهوم الوسائل من مال ووظيفة وزوج وولد إلى أهداف كبرى في هذه الحياة، وأما طاعة الله وعبوديته وهي الهدف من خلق الإنسان فقد انقلبت عنده إلى وسيلة ثانوية غير مهمة لهذا فإن أول شرط مطلوب توفيره للتخلص من هذا المرضى وكل آفة نفسية أن يجعل المسلم هدفه وغايته في هذه الحياة عبادة الله وطاعته بمفهومها الشامل وليس الجزئي أو الضيق ،وذلك بأن يضبط حياته ضمن دائرة لا تخرج عن حدود أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يفعل ولا يقول ، ولا يأخذ ولا يعطي ، ولا يحب ولا يكره ، إلا ما كان لله ويرضيه على وفق شريعته وسنة رسوله ، وعندها سيجد بإذن الله للحياة طعم ، ولوجوده قيمة، وسيذهب عنه كل ما يجد من شعور بالملل والسآمة في مختلف عموم حياته ، ولا نقول كلها، إذ أن المسلم لابد وأن يصيبه شيء من الهم والحزن ، أو الضيق والملل كما يصيب غيره من البشر، ولكنه يتميز عن غيره بأن تلك الحالات لا تمر عليه إلا لفترات قليلة وقصيرة، وأنه كذلك يحتسب الأجر والثواب وتكفير الذنوب والسيئات على كل ما يصيبه حتى الشوكة يشاكها، كما جاء في الحديث .
ثانيا: القيام بالواجبات على الوجه المطلوب :
كل مسلم حقيقة لا ادعاء تجده ولله الحمد يؤدي واجباته الإسلامية ولا يترك منها شيئا سواء كانت الصلاة أو الزكاة أو الصيام أو الحج ، أو غيرها من أركان الإيمان وبقية الواجبات ، ولكن عندما ينظر الواحد منا في كيفية أدائه لهذه الواجبات يلحظ على نفسه أنها ليست على الوجه المطلوب ويعتريها شيئا من النقص والخلل .ومن أهم الأمثلة على ذلك شعيرة الصلاة التي أصبح البعض إما مضيع لوقتها، فهو يؤديها متى استيقظ من نومه خصوصاً (الفجر والعصر) ، أو فرغ من عمله أو انتهى من لهوه ولعبه . وإما مضيع لجوهرها وحقيقتها فهو يؤديها بلاروح ، قياماً وقعوداً وركوعاً وسجوداً، لا يعرف ولا يعقل ماذا قرأ في صلاته ولا ماذا قرأ إمامه ، يشعر أنها حمل ثقيل ،وأشغال شاقة يريد التخلص منها
فإذا كانت الصلاة معك بهذا الوضع فلا تستغرب أن تشعر بشيء من الملل والسأم فهذا شيء من عقوبة الله للمقصر، والمخرج من ذلك . أن تعيد النظر في عمود دينك بالمحافظة على إقامتها في وقتها مع الجماعة وأدائها على الوجه الأكمل ، خشوعاً وطمانينة ، وتدبراً لمعاني قراءتها ، وتضرعاً وتذللاً ودعاءً لله سبحانه وتعالى لعل الله أن يقبلها كاملة منك لا أن ترد عليك ، أو لا يقبل منها إلا القليل ، نعوذ بالله من الغفلة والخذلان .
ثالثا: المنافسه في الطاعات والقربات :
وحتى يزداد المسلم إيمانا ويكفيه الله شر هذه الآفة الضارة، ويحصل على سعادة الدنيا والفوز بالنعيم المقيم في الآخرة فإنه حري به ألا يكتفي بالواجبات المفروضة عليه فحسب ، وإنما المطلوب أن يسارع في القيام بما يقربه إلى الله ويحببه إليه ويرضيه عنه ، لأن القلب إذا اتصل بربه وامتلأ بمحبته والخوف منه ، لم يعد للأوهام والأحزان والقلاقل موضعاً فيه ، وعلى قدر حرص المسلم على الطاعات والإكثار منها على قدر ما يفوز المؤمن بجنة الله في أرضه ألا وهي رياض الأنس والطمأنينة والسعادة كما عبر عنها أحد الصالحين حينما قال . لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف.
ولعل من أهم الطاعات والقربة التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها يومياً كمرحلة أولية لزيادة الإيمان وتخطي هذه العقبة ما يلي :
ا - المحافظة على السنن الرواتب ، وهي عشر أو اثنتا عشرركعة، فمن حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة كما جاء في الحديث .
2- الالتزام بقراءة نصيب من القران الكريم ، إما أربع ، أوست ، أو عشر صفحات ، ولا يتركه مهما كانت المشاغل ، ويحرص على أن يزيده كل شهر صفحة بحيث يصل إلى قراءة جزءكامل يومياً.
3- صلاة الوتر ولو ركعة واحدة في المسجد .
4 - صلاة الضحى .
5 - صيام الأيام الفاضلة كست من شوال ، وعاشوراء ، وعرفة ، ويومي الإثنين والخميس
6- الصدقة بين فترة وأخرى ولو بالقليل .
رابعاً : الإبتعاد عن الذنوب والمعاصى :
الذنوب في حياة المسلم كالحيات والعقارب تنفث سمومها القاتلة ، وأمراضها الفتاكة وهو لا يشعر إلا بشيء من آثارها المؤلمة وثمارها المرة كحصول الهم والقلق ، والملل والسآمة ، وحرمان الرزق ، ونقص البركة في العمر والملل إلى غير ذلك .
خامسا: التحصن بالأذكار والأدعية :
وهذا أمر مهم لكل مسلم عامة، ولمن يعيش تلك الآفة النفسية خاصة، لأن الأخذ بها من أسباب الحصول على الراحة النفسية والطمانينة القلبية،قال الله تعالى : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .
إذا فلأجل أن يتعافى المسلم مما أصابه ، أو يسلم منها ابتداءً ممن لم يقع فيها، عليه أن يتحصن بعدد من الأذكار والأدعية المشروعة في اليوم والليلة ولا يتهاون في الأخذ بها، لأن فيها الأجر العظيم ، والحصن المنيع لجملة كبيرة من الأمراض النفسية التي يعيشها كثير من الناس اليوم .
ومن أهم الاذكار :
1 - أذكار الصباح والمساء .
2- اذكار الأحوال والمناسبات كدعاء النوم والاستيقاظ ، ودخول البيت والخروج منه .
3- أذكار ما بعد الصلوات الخمس .
4- النفث على الجسم عند النوم ثلاثا بقراءة سورة الإخلاص ا لمعوذتين
5- ذكر التهليل مائة مرة
6- قراءة الآيات والأدعية المعروفة (بالرقية الشرعية)
7- كثرة الدعاء والإلتجاء إلى الله سبحانه وتعالى بأن يخلصك، من هذه الآفة ومن كل شر ومصيبة.
سادسا: ملىء الوقت بما يفيد من الأعمال :
يمكن تشبيه القلب في وظيفته بالمصباح الزجاجي يضيء ما دام مغلقا، فإذا انكسر! ودخله الهواء أفسد عليه تركيبه وتكوينه وعندها ينطفىء المصباح أسرع ما يكرن .
وهكذا القلب فإنه يؤدي دوره ويطمئن ويهدأ ما دام مغلقا،فاذا دخله الهواء والفراغ وانفتح على المعاصي والآثام وتعلق بغير الله احتوته الهموم والقلاقل والضنك والأحزان . لهذا كان من طرق العلاج أن لا يعيش الإنسان في فراغ مطلقا، وإنما يحرص على ملىء وقته بالبرامج والأعمال التي تعود عليه بالخير والنفع في أخراه ، أو يساعده ويطوره للنجاح في دنياه ، رابطا كل ذلك بالهدف والرسالة التي من أجلها خلقه الله ، حريصا على القيام بالواجبات ، منافساً في الطاعات والقربات ، وهو متى فعل ذلك سيجد أن أبواب العمل والبذل والعطاء أكثرمن أن تحصى ، وأن وقته سيضيق عن الإتيان بها كلها، وعندها لن تراه يسأل : ماذا أعمل ؟ أو لأجل ماذا أعمل ؟ أو أن يعمل أعمالأ أقرب إلى اللهو والعبث منها إلى الجد والفائدة، ويدعي أنه مشغول وهو ليس كذلك أما نماذج الأعمال التي يحسن بالمسلم أن يختار منها ما يناسب ظروفه ليملأ بها وقته فعلى النحو التالي :
ا- حضور دروس أهل العلم ومجالسة العلماء وزيارتهم .
2- القراءة والاطلاع في كتب التراث العلمية أو الكتب المعاصرة، ومتابعة أحوال العالم الاسلامي من خلال المجلات المختصة الجادة .
3- الإلتحاق بحلقات تحفيظ القران الكريم تجويده في بعض المساجد، دارساً أو مدرساً.
4 - الدخول في ميادين تجارية وأعمال مهنية مدروسة ليستفيد منها ويفيد .
5 - الزيارات الهادفة وصلة الرحم للأقارب والأرحام والأصدقاء .
6- المشاركة في الأنشطة الخيرية والأعمال المفيدة للمجتمع ، مثل جمعيات البر ، ومكاتب الجاليات ، ومؤسسات الإغاثة والدعوة وغيرها .
7- الإلتحاق بالدورات الفنية والبرامج العلمية التي تقام في بعض الجهات والمصالح لاكتساب خبرات إدارية ومهارات شخصية.
8- ممارسة الرياضة البعيدة عن المحرمات وما ينافي الأخلاق .
9- تعلم الحاسب الآلي والاستفادة من برامجه العلمية، واستغلاله في الدعوة إلى الله . . إلخ.
سابعاً : العيش في بيئة صالحة :
ما أحسنَ قول من قال إن أهمية البيئة الصالحة للمسلم في هذا العصر كأهمية توفير الأرض الخصبة ، والحرارة المناسبة ، والتغذية الجيدة لبعض النباتات والأشجار، فإذا لم يتوفر لها هذه العناصر فإما أن يكون مصيرها إلى التلف ، وإما أن تخرج ثمارها ضعيفة.
وهكذا إذاً المسلم في هذا العصر بحاجة ماسة إلى هذه البيئة الصالحة التي تعينه على تطبيق مبادىء ومثل الإسلام بالصورة الكاملة ، وتساعد على القيام بالكثير من الواجبات والطاعات ، وتكون سببا في ثباته واستقامته ، وتزيل عنه ما يعيشه أكثر الناس اليوم من الهم والحزن ، والملل والقلق . لأجل أهمية هذه الأهداف فإن عليه أن يبحث عنها كما يبحث عن الماء البارد في قائلة الصيف أو أشد، لأنه بها ومعها يكسب خيرات كثيرة ومصالح عدة في دينه ودنياه وبدونها يقع في خسائر لا تعد ولا تحصى ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتمسك بها والحرص عليها وهو النبي المعصوم ، فنحن المساكين التي تحيط بنا الفتن من كل جانب أولى بهذه الدعوة ، قال تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) . ولكن من المسلمين من ليست الصحبة الصالحة على باله وليس لها موضع في اهتمامه وتفكيره بحجة أنه يعرف مصلحة نفسه وفي غنى عنها مادياً أو معنوياً. ومنهم من تجده العكس يعيش مع صحبة وأصدقاء يكاد لا يفارقهم ولا يفارقونه ، غير مبال أن يكونوا صالحين أو طالحين .وهذا وذاك كلاهما على خطأ، لأن المطلوب أن يكون الإنسان اجتماعياً وإذا أراد أن يكون له صحبة عليه أن يختارها بعناية وشروط دقيقة حتى ينتفع بها في كل جانب من جوانب حياته لا أن تكون العكس سببا في إفساد خلقه ، وتمييع دينه وتضييع مستقبله ، وإصابته بالهموم والأحزان ، وعض أصابع الحسرة والندم كما هو وضع بعض من وصلت بهم إلى السجون والزنانين المظلمة نعوذ بالله .
ثامنا : القيام بواجب الدعوة والاصلاح :
وإن إشغال النفس ، بواجب الدعوة والإصلاح للناس لهو كفيل بإذن الله تعالىبإسعاد القلب ، وطمأنينة النفس ، وإزالة ما تشعر به من تلك الهموم التي يشعر بها كثير من الفارغين عن مثل هذه الهموم الدعوية، ومن تقتصر اهتماماتهم وتفكيرهم حول أنفسهم وحاجاتهم الذاتية ، وملذاتهم الخاصة ، ومستقبلهم الدنيوي .
إذ الداعية يكسب بهذه الوظيفة الاستجابة لأمر الله تعالى : (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ، ويكسب طاعة رسوله صلى اله عليه وسلم القائل : (بلغوا عني ولو آية ) و ( لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ، وأكرم بهما من طاعة واستجابة، وينشغل برسالة الانبياء. . أشرف مهمة، وأكثرها أجراً بعد إصلاح النفس وتزكيتها. أما أولئك الناكصون والمقصرون عن القيام بهذه الرسالة بحجة جلب الراحة لأنفسهم ، وقطع التفكير في قضايا وأمور هم في غنى عن الإنشغال بها، فمع ما هم عليه من إثم لتخلفهم عن طاعة ربهم ورسوله ، فهم يعيشون في فراغ قاتل وملل وهم ، ولا يعلم مقداره إلا الله ، فأين أرباح ما هربوا منه بالمقارنة إلى خسارة ما وقعوا فيه ؟
فيا من تريد السعادة ، ولذة العيش ، وامتداد العمر بعد الموت ، إن الطريق إلى ذلك سهل وميسور، ومن أفضلها طريق الدعوة الذي لا يتطلب منك أن يكون لديك العلم الكامل ، والفقه الشامل بأمور الدين كلها ، كلا ، إنما يكفي أن تبلغ غيرك ما لديك من علم وأحكام ، بالأسلوب الحكيم والطريقة الجذابة، وأن تحمل هذا الهم والحرص عليه في أي مكان وزمان ، سواء عبرت عنه بالكلمة الطيبة، أو النصيحة الصادقة ، أو القدوة الحسنة ، أو إهداء الكتاب والشريط المناسب ، أو الدلالة على الخير، أو غير ذلك مما له الأثر الفعال ، والثمرة المرجوة .
تاسعا: الصبر والشجاعة في مواجهة الأقدار:
يتصور كثر من الناس - خاصة الشباب - أن الحياة يجب أن تمتلىء جنباتها دائما بالسعادة والسهولة ، والاجتماع والأنس ، والتفوق والنجاح ، والصحة والسلامة ، والغنى والرفاهية ، إلى غير ذلك من الأمنيات التي يتمناها كل إنسان في هذه الحياة، لهذا ترى أحدهم إذا أصيب بعكس ما يتوقعه من أحلام : أصابه الملل والضجر، وحزن وتسخط ، متناسياً أن الله جبل هذه الحياة على شيء من المشاق والمصاعب ، والآلام والمتاعب ، وحكمته في ذلك ليكون دافعاً للإنسان أن يزهد في هذه الدار الفانية، وأن يعلق قلبه بالآخرة، وما فيها من لذة النظر إلى وجه الله الكريم ، والفوز بالجنة ، دار النعيم ، والراحة والطمأنينة الأبدية . أما الإنسان ذو الإيمان القوي فتجده عندما يصاب بأي مصيبة سواء كانت عائلية، أو نفسية ، أو صحية ، أو مالية ، أو دراسية ، أو غيرها، فإنك تراه صابراً عليها، مستسلماً لها من الجانب القلبي (المعنوي ) ويحمد الله تعالى عليها، أنها لم تكن في دينه إنما في دنياه ، وأنها ليست أكبر من هذه الواقعة التي حصلت ، ولأنه يرجو ثوابها من الله ، ولأمله في الفرج والمخرج منها قريباً. . لذا فهو مطمئن القلب ، هادىء الضمير، راض بقضاء الله وقدره ، بل إنه ينظر إليها من زاوية أخرى، إذ يتوقع أن تكون قد حدثت بسبب ذنوبه وتقصيره في حق الله تعالى، فيكثر عند ذلك من التوبة والإستغفار، ويلح في العودة إلى ربه ، وهذا خير كثير، ومكسب عظيم ، فتكون مفتاحاً وسبباً لمستقبل دنيوي وأخروي أفضل .
عاشراً : الترويح الهادف :
ولعل من الطرق الناجعة لعلاج هذا الملل هو : الترويح عن النفس بالأساليب المباحة وفي الأوقات والأمكنة اللائقة . لأن البعض إما أنه لا يعرف شيئا اسمه الترويح والاستجمام بحجة ارتباطه بأعماله الدائمة، فينتج عنه أن تمل نفسه وتضيق .
وإما أن تجده حريصا علي الترويح والاستجمام والإكثار منه ، حتى أفقده متعته ، وأصبح بالنسبة له شيئا مملا، وممارسة روتينية ، وذلك تركيزه وأمثاله في ترويحهم على جانب واحد أو جانبين وهما جانب النفس والجسم ، فتراهم يتقلبون في برنامجهم ما بين ملاعب الكرة وأنواع الرياضة ، إلى موائد الأكل والشرب ، إلى مجالس الكلام والضحك ، ولا شيء غير ذلك من البرامج المفيدة الاخرى هذا إذا لم يتجاوز تريحهم إلى ممارسة الحرام وقوله وسماعه .
والعجب أنهم رغم كثرة ما ينفق هؤلاء من الأموال والأوقات والجهود، ويبذلون من التعب والنصب لأجل ذلك المتعة ، إلا أنهم مع ذلك كله وبسبب ارتكاب المعاصي والمنكرات يعود بعضهم وقد ضاقت نفسه ، وحزن قلبه ، وشعر بالمهانة والإحتقار من بعضهم ، بالإضافة إلى تحمله الكثير من الآثام .
فالترفيه الهادف هو الذي لا يتجاوز حدود المباح في عرف الشرع وليس في عرف الناس ، وهو الذي يشبع حاجات الناس الرئيسة بكل تكامل وانسجام ، ويعطي كل جانب فيه من الإهتمام والعناية ، ومن أهم تلك الجوانب : الجانب العلمي ، والإيماني ، والعقلي ، والجسمي ، والنفسي . . فإذا أعطي ، كل من هذه الجوانب نصيبها - خصوصاً في أوقات الترويح الطويلة - فإن الهدف المرجو بإذن الله يتحقق وذلك من مثل : تجديد النشاط ، وإزالة الملل ، والشعور بالأنس والسعادة، وغير ذلك من الأهداف الأخرى التي يعرفها من جرب هذا الترويح الهادف .

بن رحيه
09-29-2010, 05:03 AM
موضوع قوي جدا.
وبصراحة أخوي حفيد حيلان لاأخفيك أعجابي به.

خالد بن عباس
10-01-2010, 02:42 PM
موضوع قوي جدا.
وبصراحة أخوي حفيد حيلان لاأخفيك أعجابي به.

شرفني واسعدني اعجابك والله لايهينك

خالد بن عباس
10-04-2010, 12:04 AM
نبدأ وبالله التوفيق:


يعتبر التصنع مرضاً اجتماعيا منتشراً بين الكثير من الناس هذه الأيام، فنرى أن الكثير من الناس يتظاهر بما ليس فيه سواءٌ كان ذلك مرتبطاً بالجانب المادي أو النفسي.

 مظاهر التصنع:

كما ذكر آنفاً، فإن التصنع يكون بتظاهر الإنسان بما ليس فيه سواءٌ كان ذلك مرتبطاً بالجانب النفسي أو المادي، فقد يتظاهر الشخص أنه من أسرة غنية مثلاً أو أن يتصنع في طريقة كلامه كأن يستعمل الكلمات المنغمة والراقية، أو التصنع بالمشي والركازة والثقل الزائد، أو قد يتظاهر الشخص بأنه يتمتع بالسلطة والسطوة، أو أن يلجأ إلى الرياء في العبادات، والعديد من المظاهر الأخرى

أسباب التصنع:

لماذا يلجأ الفرد للتصنع؟؟

أجمعت الآراء على أن الفرد يلجأ للتصنع نتيجة ضعف في نظرته إلى ذاته وخوفه من مواجهة الواقع الذي يعيش فيه وقلة ثقته بالنفس، ويكون التصنع أيضاً نتيجة عدم إدراك الإنسان لقدراه وميزاته، فينشأ الفرد دون معرفة ما يميزه عن غيره ويرى ميزات الآخرين فيدفعه ذلك إلى تقليد الآخرين.


 خطورة التصنع:

لو أدرك الشخص المتصنع خطورة التصنع لفكر ملياً قبل أن يسلك سلوكا متصنعاً، ذلك لأن السلوك المتصنع يولد لدى الآخرين نفوراً من الشخص المتصنع لأنهم يشعرون أنه كاذب، مما يدفعهم لتجنبه ويقلل من احترامهم له.
وأيضاً يبقى الشخص المتصنع خائفاُ من بناء علاقات متينة مع الآخرين خوفاً من أن يفتضح أمره بأن يكتشف الآخرون حقيقته التي يخفيها، ويحاول تجنب المواقف التي تلزم عليه الصراحة خوفاً من بيان حقيقته، مما يؤدي إلى نفور الآخرين منه.


أولاً : نتائج التصنَّع
وعلى عكس نتائج الاحتراف والإتقان ، تأتى نتائج التصنّع ، وهى نتائج طبيعية ، لأسباب التصنع ، التى ذكرناها آنفاً ، ولن نتخلص من التصنع إلا إذا أدركنا هذه النتائج الخطيرة , ويمكننا أن نلخصها في التالى :
1- كثرة الوقوع في الأخطاء : في حق الله ، والنفس ، والناس ، لعدم القناعة بالتصرفات ، وعدم التعبير عن الحقيقة ، والتمثيل في عواطفنا والادّعاء في انفعالاتنا ، وعدم الإفصاح عن سر مشاركتنا مع الغير ، وعدم الشعور بالأهلية للنفع سواء كان ذلك لنا أو لغيرنا .
2- تدنى المعرفة : لأن طريق الحصول على المعرفة بالتواضع والبحث والدراسة واكتساب الخبرات من الآخرين ، وكل ذلك يقوم على الواقعية الذاتية للتعلم والمعرفة ، وإلا فإنه سيظل دائم التدنى ، بعيداً عن الازدياد المعرفى ، وبالتالى تتعرض حياته للكثير من المواقف الفاشلة .
3- إرهاق اقتصادى : فكل المجاملات التى تصاحب التصنّع ، ما هى إلا تكلفة مالية يتكبدها الشخص ، لا تظهر مساؤها إلا عندما يتفاقم الأمر ، أوتحوطه الأزمات ، ولا ينفع الندم في هذه اللحظة ، ولات حين مناص .
4- عدم الاحترام : وهذا من ناحية الآخرين بالنسبة له ، فيالها من لحظات ضاحكة ، ومشاهد كاريكاتيرية تلك التى يجنيها أهل التصنع والزيف من الناس ، ولا أدرى لماذا لا يحسون ؟ ولا يشعرون بقساوتها ، ويبدو أن مشاعرهم من التكرار قد تبلددت فلا يدرون :
إن كنت تدرى فتلك مصيبة
وإن كنت لاتدرى فالمصيبة أعظم
5- فقدان الثقة : وهذا أمر طبيعى ، لشعوره بالنقص ، وهذا إحساس داخلى لا يعلمه إلا المتصنع ، فيفقد ثقته بنفسه تماماً ، ويؤكد فقدانه لثقته أنه يعتمد على أسباب خارجية ، أو يحقق مكاسب هو يعلم أنها وهمية وأنه لا يستحقها ، أو أنه يريد أن يحقق نجاحاً وهو دون ذلك بكثير فقد أصدر حكماً على نفسه بالفشل ، إذا تصنّع النجاح أو ادّعى قدرات وعبقرية تؤهله مثل الآخرين للتفوق , وهى ليس كذلك .
6- الفوضى : وذلك لأنه لم ينظم حياته ، والإنسان في كون منظم ، فالنظام سمة الكون من الذرة إلى المجرة ، والمتصنَّع قد خرج عن الحياة ، ولذلك فهو لا يجنى غير الاضطراب والصراع والفوضى والتعب والتعاسة والتوتر ، والأخطر من كل ذلك ضياع الوقت الذي هو إهدار للحياة ، وإن حياة الإنسان العاقل أغلى من أن تضيع في زحمة الفوضي ، فالفوضي عنوان الفشل والضياع .

ثانياً : إلى العلاج
هل بالفعل يستطيع المتصنعون علاج أنفسهم ، والخروج من المأزق الشائك , الذي أوقعوا أنفسهم فيه ؟ وهل يمكن أن يختفي من حياتنا ؟
نعم أولاً وأخيراً بالاستعانة بالله تعالى ، فهو خير معين ، وبتصميم وإرادة قوية من داخلهم يعرّضون بها أنفسهم لعون الله وتوفيقه وسداده .
ووفق هذه الخطوات الخمسة العملية ، نستطيع بعون من الله , الوقاية من الوقوع في التصنّع , أو اجتياز هذا المأزق الأليم إذا وقعنا فيه :
الخطوة الأولى : حسن الاختيار
وهذا يعنى أن تكون لنا شخصية مستقلة ، والاعتقاد بأن هذه الشخصية هى الملائمة لنا تماماً ، ومهما حاولنا تقمص شخصيات أخرى ، فإنها لن تكون بجمال شخصيتنا ، هذه الاستقلالية تجعلنا دائماً في مواطن الاختيار ، لأقوالنا وأعمالنا ومواقفنا ، بل نختار دائماً الأحسن والأفضل والأجمل .
الخطوة الثانية : الممارسة العملية
بدءاً بالثقة بالنفس ، ثم إبراز القدرات والمميزات التى لدينا ، دون النظر لقدرات الآخرين وتقليدها أو تصنعها ، فالذي لدينا ليس لدى الآخرين ، بهذه الممارسة نقطع الطرق أمام لص التصنّع أن يسرق منا مواهبنا وقدراتنا وطاقاتنا .
الخطوة الثالثة : برامج التنمية
الاستزادة الدائمة والتنمية المستمرة ، ونقطة البداية من القناعة والتواضع , لتفتح أمامنا أبواب الطموح والعمل والإتقان والنجاح ، وأعيننا ونحن نمارس برامج التنمية على العمل في الحياة ، وتوظيف التدريب للسلوك ، حتى نمتلك المهارات والخبرات ، فليس كل من تدرب قد امتلك مهارة ، أو اكتسب خبرة في الحياة ، حتى يتحول التدريب إلى سلوك وممارسة وعمل .
الخطوة الرابعة : توريث الخبرات
لاشيء يبعد الإنسان عن كل أسباب التصنع التى تحدثنا عنها ، غير اكتساب الخبرات والمواهب والتجارب والمعارف ، وأن يمارسها في الواقع ، وكل ذلك إنما يسرى في الإنسان لا إرادياً عن طريق الاقتداء بأصحاب الخبرات ، لذلك فخير ما يورث في الوجود هذه الخبرات .
ولكى تورث الخبرات ينصح الخبراء والمتخصصون كل من أراد تحقيق ذلك بالتالي :
1- المشاركة الفعالة في الأعمال : وعدم الخوف من قلة التميز ، وتأمل ابن عباس حينما طلب من تلميذه عطاء أن يفتى , فقال عطاء : كيف وأنت موجود ، فقال ابن عباس : تخطىء وأنا موجود خير من خطئك وأنا غير موجود .
2- التوجية والنصح : وعنده نضمن الاستمرار حيث تتولد الأفكار ، ويتجدد الإبداع ، ولذلك يجب تقديم القيادات الشابة والجديدة , والوثوق بها ، فإن أى شك في قدراتها يعنى قتلها .
3- إحياء لجنة الخبراء : في كل المجالات المعرفية والتربوية والسلوكية ، حتى لا يبدأ كل جديد من الصفر ، أو يجتهد كما يحلو له دون تجرية أو سابق خبرة ، ويعني هذا رتباطه بالخبراء برباط دائم وحر .
الخطوة الخامسة : احترس من كلمات التهاون :
1- مشّي حالك : طنش
الرد : يقول تعالى { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} غافر / 19 .
2-الناس عايزة كده : فين الغلط
الرد : يقول تعالى : { فـأما الـزبد فـيذهب جفـاء وأمـا ما ينـفع الناس فيمكث في الأرض } الرعد / 17 .
3- على قدر فلوسهم – لا تؤاخذني
الرد : يقول تعالى : {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} المائدة / 1 .
4- كل الناس كده - فوّتها
الرد : يقول تعالى : { وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } مريم / 95 .
5- مش مهم تعقدها - معلش
الرد : يقول تعالى : { ولـقد خـلقـنا الإنـسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } ق / 16 .
وتـذكر أن النبـى صلى الله عليه وسلم وجـد فرجـة في قـبر ابنه ابـراهيم ، فـقـال صلى الله عليه وسلم :
[ أما إنها لا تنفعه ولا تضره ولكنها تسُرّ عين الناظرين ]

خالد بن عباس
10-06-2010, 12:17 AM
اليوم الموضوع مميز وله علاقه في حياتنا اليوميه مقاله جميله واعجبتني
مما لاشك فيه أن الإنسان يتأثر بمن حوله وبما حوله من أشخاص وأحداث وأشياء .. والإنسان المتوازن يتأثر ويؤثر .. وهذا يعني أن التقليد يمكن أن يكون طبيعياً ، حيث يتأثر الإنسان بالأشخاص من حوله بأفكارهم وسلوكهم وتصرفاتهم وثيابهم وغير ذلك . وهذا يساهم في قبوله في الجماعة التي ينتمي إليها ويعزز مكانته فيها ، ويعتبر ذلك نوعاً من التكيف الاجتماعي الناجح .
والطفل أكثر تأثراً من البالغ الراشد وهو يقلد أكثر لأن معلوماته وخبراته قليلة ، وعندما يكبر فهو يصبح أقل تأثراً وتقليداً وأكثر تأثيراً واستقلالية . والتقليد بالمعنى المرضي يعني التأثر الشديد بالآخرين ، والبحث عن تقليدهم في الملبس والشكل والهيئة وطريقة الكلام ، وفي المسكن والمشتريات وغير ذلك دون أن يكون في ذلك مصلحة حقيقية أو نفع أو ملاءمة لشخصية الإنسان وظروفه الخاصة .
ومثل ذلك تقليد شخصية مشهورة أو مذيعة ..حيث تبذل الفتاة جهوداً كبيرة في التقليد من حيث المظاهر لتصبح شبيهة " بالبطلة " ، ودون الوصول إلى المضمون الإيجابي والمفيد لتلك الشخصية لأنها تفتقد ذلك أصلاً .. وكثير من يسعى وراء الموضات والمظاهر والتقليد وهم يظنون أنهم أصبحوا أحسن حالاً وأنهم امتلكوا النجاح والمنزلة والشهرة .. ولكنهم في الحقيقة يتعلقون بقشور وأوهام ويضيع منهم الجوهر والمضمون ، مما يجعل معاناتهم مستمرة .. وهم لايرتون ولايشعرون بالرضى الحقيقي عن أنفسهم وظروفهم . ولابد من الاختيار الناجح للنجوم والأبطال وللقدوة الحسنة ..
وعادة يقلد الأضعف الأقوى ويتأثر به كما يقلد الصغير الكبير ، لأنه يشعر بالنقص والضعف ويتمنى أن يتخلص من ضعفه ونقصه من خلال التشبه والشبه .. ويحقق ذلك درجة من الرضا والاطمئنان المؤقت ..
وفي الجانب الآخر يمكن أن يكون التقليد دافعاً للجد والتحصيل واكتساب المهارة والقدرات .. وفي ذلك دفع إيجابي وطبيعي ومطلوب .. والإنسان يسعى للأفضل والأحسن دائماً .. ولابد من التفريق بين تقليد القوالب الجامدة الشكلية الفارغة ، وبين الوصول إلى المضمون الأقوى والأنجح من خلال الجد والتحصيل والعمل .
ويلعب الحسد والتنافس دوراً مهماً في التقليد حيث يقلد البعض أعمال الآخرين الناجحة ولكن بشكل مزيف ..لأنه لايمتلك جوهر النجاح من حيث الموهبة والدأب والمثابرة والإمكانيات ..
والمقلد عموماً شخصية تشكو من النقص وعدم الثقة بذاتها .. ولايمكنها أن تحقق ذاتها وأن ترضى عنها من خلال أعمالها العادية وسلوكها واستقلاليتها وإنتاجيتها.. وهي قلقة وغير مستقرة وتبحث عن ذاتها من خلال الآخرين فقط .. ولايمكنها أن تنظر في أعماقها لتكتشف مواقع القوة والضعف بل تهرب إلى التفكير السطحي والكسب السريع والإطراء من الآخرين .. كما أنها أقل نضجاً وتماسكاً وفعالية .. وهي تتأثر بسرعة وتتقلب وتفتقد إلى القوة الحقيقة والعمق والنجاح ..
وأخيراً .. لابد للإنسان من أن يبحث عن ذاته وأن يفهمها ويطورها ويغنيها بما يناسبها من خلال الجد والكفاح والطموح والتحصيل في كافة المجالات المفيدة والبناءة بعيداً عن التقليد السطحي وعن القشور الهشة التي لاتسمن ولاتغني من جوع .

خالد بن عباس
10-08-2010, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته








, , ,


لا تكن المغــرور فتنـدم ...

ولا تكن الوااثــق فتـُصــدم ...




اعجبتني بقوه هذه العبارات فقمت بنقلها هنا للإستفادة


لا تقل انه شخص غبي إلا إذا (أحسست بكماال ذكاائـــك)



لا تقل إنـه قبيح الخلقة إلا إذا (أحسست بكماال وساامتك)


لا تقل إنــه متعجـــرف إلا إذا (أحسست بكماال توااضعــك)


لا تقل إنــه جـــااهل إلا إذا ( أحسست بكمــاال علمـــــك)


لا تقل إنه أناانـــي إلا إذا ( أحسست بكماال إخلااصــك و وفاائــك )



بإختصاار لا تقل له أي شيء... لأن فيك الكثير !


لعلــّي أشبـّـه هذا العبااراات بكأس المااء الفاارغ ..


عندما تسكب به الماء .. فمن الاستحاالة أن تتدفق الميااه خاارج


الكأس قبل امتـــلائه ...



أيها الإنسان



عندما تمتلئ كهذا الكــأس .. إجعل نصاائحــكـ وتعليقااتــكـ تتدفق



للآخرين كتلك



الميااه .....



أقول :



((لا تكن المغـــــــــرور فتنــــدم ... ولا تكن الوااثـــــق فتـُصـــــــــدم)) ...




تحدث بعقـلكـ قبل لسانــكـ ... وانظر بضميــــركـ قبل بصـــركـ



ولا تتعجــل ... فالعجلــة .. كالعجلــة



تـــدور حـــول نفسهاا الاف المراات



ولن يوقفهــــــــا إلا نهاايتهـــــــا الأليمــــــــه ...





كلمات مفيدة اتمنى لكم الاستفادة منها


, , ,

وسلامتكم

تركي بن عباس
10-08-2010, 10:58 PM
جزاك الله خير الجزاء

خالد بن عباس
10-08-2010, 11:13 PM
جزاك الله خير الجزاء
لاهنت يا بومحمد

بدر المهري
10-09-2010, 02:59 PM
عودا حميدا ياحفيد حيلان
والحمدلله على السلامه

عادت المواضيع الجميله والاختيارات الرائعه

خالص ودي وتقديري

بن رحيه
10-09-2010, 04:29 PM
موضوع جميل .الله يعطيك العافية عليه.

خالد بن عباس
10-09-2010, 05:29 PM
عودا حميدا ياحفيد حيلان
والحمدلله على السلامه

عادت المواضيع الجميله والاختيارات الرائعه

خالص ودي وتقديري

الله يسلمك والاجمل والاروع حضورك وتشرفت بي تواجدك والله لايهنك

خالد بن عباس
10-09-2010, 05:31 PM
موضوع جميل .الله يعطيك العافية عليه.

الاجمل مرورك بن رحيه والله لا يهنك واتشرف بوجودك

خالد بن عباس
10-10-2010, 09:42 PM
العادة الأولى: السعي للتميز
العادة الثانية: تحديد الأهداف
العادة الثالثة: ترتيب الأولويات
العادة الرابعة: التخطيط
العادة الخامسة: التركيز
العادة السادسة: إدارة الوقت
العادة السابعة: جهاد النفس
العادة الثامنة: البراعة الإتصالية
العادة التاسعة: التفكير الإيجابي
العادة العاشرة: التوازن

خالد بن عباس
10-11-2010, 11:43 PM
التجسس في الميزان الشرعي



الحمد لله رب العالمين، الواحد القهار، والصلاة والسلام على رسول الله، الجامع لمكارم الأخلاق وعلى آله وصحبه الأطهار الأبرار. أما بعد:

فإن التجسس عمل وضيع نهى الله -عز وجل- عنه لأسباب، منها أنه تتبع للعورات، وفضح لأسرار الناس، ومن تتبع عورة المسلم فضحه الله ولو في جوف بيته..

والتجسس: هو تتبع عورات الناس وهم في خلواتهم، إما بالنظر إليهم وهم لا يشعرون، وإما باستراق السمع وهم لا يعلمون. وإما بالاطلاع على مكتوباتهم ووثائقهم وأسرارهم وما يخفونه عن أعين الناس دون إذن منهم.

وقد نهى الإسلام عن التجسس على المسلمين، ما داموا ظاهري الاستقامة غير مجاهرين بمعاصيهم، وكان ما يخفونه من أمورهم من السلوك الشخصي الذي يخصهم ولا يتعلق بكيد للمسلمين.

والتجسس مما يولد في المجتمع الأحقاد، ويورث العداوات والبغضاء ، إذ يشعر المتجسس عليه بأنه مشكوك بأمره غير موثوق.

وهما يكشفان عورات الناس، ويتسببان بإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا. وسوف نلقي الضوء على هذا الموضوع من خلال الآتي:



أولاً: التجسس اصطلاحاً:

قال ابن الأثير: (التجسس: التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر ما يقال في الشر)1 . وذكر في معنى التجسس: (هو أن تتبع عين أخيك فتطلع على سره)2. وقيل: (هو أن يتتبع الإنسان أخاه ليطلع على عوراته سواء كان ذلك عن طريق مباشر بأن يذهب هو بنفسه يتجسس، أو كان عن طريق الآلات المستخدمة في حفظ الصوت أو غير ذلك فهو محرم.



ثانياً: الفرق بين التجسس والتحسس:

أكثر العلماء يقولون بوجود الفرق بينهما، قال ابن كثير -رحمه الله-: (التجسس غالباً يطلق في الشر ومنه الجاسوس، وأما التحسس فيكون غالباً في الخير، كما قال -عز وجل- إخباراً عن يعقوب أنه قال: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف / 87).

وقد يستعمل كل منهما في الشر، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: (ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا)3.

وقال القرطبي -رحمه الله-:

(التجسس بالجيم هو البحث، ومنه قيل: رجل جاسوس، إذا كان يبحث عن الأمور، والتحسس هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسه)4.



ثالثاً:- النصوص الشرعية الواردة في ذم التجسس:

قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} 5.

قال ابن جرير -رحمه الله تعالى- قوله: (ولا تجسسوا) يقول: ولا يتتبع بعضكم عورة بعض، ولا يبحث عن سرائره، يبتغي بذلك الظهور على عيوبه، ولكن اقنعوا بما ظهر لكم من أمره وبه فاحمدوا أو ذموا، لا على ما لا تعلمونه من سرائره .. ثم ذكر أثر ابن عباس: نهى الله المؤمن من أن يتتبع عورات المؤمن.

وقال قتادة: هل تدرون ما التجسس، أو التجسس؟ هو أن تتبع، أو تبتغي عيب أخيك لتطلع على سره) أ . ه6

ومن الأدلة: قول الله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}7.

دلت الآية على حرمة أذية المؤمنين والمؤمنات ومن الأذية تتبع عوراتهم والتجسس عليهم.. قال قتادة بن دعامة: إياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه، ويغضب له. 8

وقال -تعالى-: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (47) سورة التوبة. قال مجاهد في قوله -تعالى-: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ): وفيكم مخبرون لهم يؤدون إليهم ما يسمعون منكم وهو الجواسيس.9

وقد وردت أحاديث شريفة تدل على حرمة التجسس، فمنها:



أ‌- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً).10

ب‌- عن أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتَبّع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته)11.

(ج) وعن معاوية -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم)12.



رابعاً: من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (التجسس):

قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: (إنا قد نُهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به).13

قال أبو حاتم البستي -رحمه الله-: (التجسس من شعب النفاق، كما أن حسن الظن من شعب الإيمان، والعاقل يحسن الظن بإخوانه وينفرد بهمومه وأحزانه، كما أن الجاهل يسيء الظن بإخوانه، ولا يفكر في جناياته وأشجانه).14


خامساً: أضرار التجسس:


فــــائدة:

يستثنى من النهي عن التجسس ما لو تعين طريقاً إلى إنقاذ نفس من الهلاك مثلاً: كأن يخبر ثقة بأن فلاناً خلا بشخص ليقتله ظلماً, أو بامرأة ليزني بها، فيشرع في هذه الصورة التجسس والبحث عن ذلك حذراً من فوات استدراكه). نقله النووي عن (الأحكام السلطانية) للماوردي واستجاده.

والله ولي التوفيق..

تركي بن عباس
10-11-2010, 11:49 PM
جزاك الله خيرررررررررررر

خالد بن عباس
10-11-2010, 11:52 PM
جزاك الله خيرررررررررررر

لاهنت على المرور

خالد بن عباس
10-12-2010, 10:46 PM
صدق الاحساس بالاخرين


لماذا اصبح الاحساس الصادق بالاخرين



عملة نادرة في هذا الزمن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



فهل من مجيب،،،،،،،،،،


هل فقد الاحساس من قلوب البشر



انا هنا اخاطب اصحاب القلوب القاسية


هل نشعر بالاخرين فقط من اجل منفعة ما.........


ثم يترك صديقه يخوض غمار الحياة وحيدا


دون صديق يقف بجانب وقت المصاعب """""


هناك اناس فقد الاحساس من قلوبهم


هناك ناس تزرع الامل والحب في قلوب الاخرين دون مقابل.................


هل احساسك اتجاه الاخرين نابع من صدق مشاعر ام لغرض ما انت ترجوه؟؟؟؟؟؟؟؟؟



فشاركونا بارائكم الطيبة


الفكره منقوله

الجوهرة
10-12-2010, 11:04 PM
شكراً حفيد حيلان على مواضيعك الرائعة

هل احساسك اتجاه الاخرين نابع من صدق مشاعر ام لغرض ما انت ترجوه؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يختلف .,,الصدق في المشاعر موجود ولكن لمن توجهة ؟
لغير الوالدين والاخوان بالتاكيد لة مقابل
لااؤيد تدفق المشاعر بدون حساب .,,لست مادية ولكن لست ملاك يعطي بدون مقابل

خالد بن عباس
10-12-2010, 11:25 PM
شكراً حفيد حيلان على مواضيعك الرائعة

هل احساسك اتجاه الاخرين نابع من صدق مشاعر ام لغرض ما انت ترجوه؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يختلف .,,الصدق في المشاعر موجود ولكن لمن توجهة ؟
لغير الوالدين والاخوان بالتاكيد لة مقابل
لااؤيد تدفق المشاعر بدون حساب .,,لست مادية ولكن لست ملاك يعطي بدون مقابل


احترم وجهت نظرك وهذا رايك شخصي ولكن لازم الشخص يحس بي الاخرين ولو

بدون مقابل ولك جزيل الشكر

الجوهرة
10-12-2010, 11:47 PM
وماهو في نظرك الإحساس بالأخرين ؟؟كيف يكون ؟

كل شي لة مقابل بل يجب ان يكون لة مقابل .,,حتى في عبادتك انت تطلب الغفران والجنة .,
لايوجد عطاء بدون مقابل ابدا فالذي يعطي لوجه الله ( الحسنة بعشرة أمثالها والله لايضيع أجر المحسنين

في الشهادة بان الله الواحد الاحد لانك تعرف انها مفتاح الجنة ...في القيام بشرائع الإسلام

حتى تكون مسلم مؤمن ..,,في البر بوالديك حتى يبرونك ابنائك .,,في تربية ابنائك حتى

يكونون صالحين لانك تعلم انة لن ينفعك إلا من صلح منهم .,,

اكتفي والا الامثلة كثيرة

خالد بن عباس
10-13-2010, 12:05 AM
وماهو في نظرك الإحساس بالأخرين ؟؟كيف يكون ؟

كل شي لة مقابل بل يجب ان يكون لة مقابل .,,حتى في عبادتك انت تطلب الغفران والجنة .,
لايوجد عطاء بدون مقابل ابدا فالذي يعطي لوجه الله ( الحسنة بعشرة أمثالها والله لايضيع أجر المحسنين

في الشهادة بان الله الواحد الاحد لانك تعرف انها مفتاح الجنة ...في القيام بشرائع الإسلام

حتى تكون مسلم مؤمن ..,,في البر بوالديك حتى يبرونك ابنائك .,,في تربية ابنائك حتى

يكونون صالحين لانك تعلم انة لن ينفعك إلا من صلح منهم .,,

اكتفي والا الامثلة كثيرة



كلامك كله لا يختلف عليه اثنين لكن ليس هذا الموضوع الموضوع هو احساس بالاخرين
انك تحس بشخص انك تبغا مقابل من الشخص هذا هو الغلط تبغاه لوجه الله وحسن التعامل مع الناس واحساسك بالناس

مثل اتشوف واحد طايح على الارض مريض تروح وتخليه بدون مساعده تقول وين المقابل وتعرفن كلنا نرجوالله وثوابه وليس المقصد من الموضوع المقابل من الله لكن الاحساس الدنيوي في التعامل مع الاخرين (الطيبه)

او تمر من عند واحد ولا تسلم وتقول وين المقابل

هذا هو الموضوع وتسلمين على المشاركه

خالد بن عباس
10-16-2010, 11:15 PM
أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس ....

الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره .... هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .


والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة التي تحيط بنا والتي نشأنا بها ولا يمكن أن تولد مع أي شخص كان .

ولا يخفى عليكم أننا نسمع من أناس كثيرون شكاوى من انعدام الثقة بالنفس ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم !

النقطة الأولى والتي يجب أن نتعرف عليها هي أسباب انعدام الثقة بالنفس .... فعلينا قبل كل علاج أن نضع أيدينا على موضع الداء .... ثم نشرع بالعلاج المناسب له .

هناك أسباب كثيرة منها التالي :

1- تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها .

2- الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار .

3- إحساسك بأنك إنسان ضعيف ولا يمكن أن تقدم شيء أمام الآخرين بل تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالياً من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف .


والنقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل " أنا غبي " أو " أنا فاشل " أو " أنا ضعيف " فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي / أختي بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك.

ولا تنسى أيضاً أخي / أختي أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص ....

هناك أسباب كثيرة ومنها تستطيع أخي تحديد مصدر هذه المشكلة تمهيداً للقضاء عليها:

1- قد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو المدير بشكل مؤذي أوجارح.
2- التعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينك وبين أقرانك والتهوين من قدراتك ومواهبك.
3- نظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتك وعدم الإعتماد عليك في الأمور الهامة ... أو عدم اعطائك الفرصة لإثبات ذاتك .

هذه باختصار هي بعض أسباب عدم الثقة بالنفس ولابد أخي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصك بينها .... عليك بعدها مصارحة نفسك فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة ... فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً .... ونفسك هي ذاتك .... وانت محاسب عليها أمام الله فلا تهملها يا أخي المسلم ...
الخطوة القادمة بعد تحديد مصدر المشكلة ابدأ أخي بالبحث عن حل وحاول أن تجده فلكل داء دواء ...

اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم .... عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك ... ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق عبثاً .... فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً .... انت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياه ما دمت حياً على وجه الأرض .... الله سبحانه وتعالى عندما خاطب المؤمنين في القرآن الكريم لم يخص مؤمن دون الآخر ولم يخص مسلم دون الآخر ذلك لأن كل البشر سواسية أخي الكريم ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ... ويكفي أن تعلم بأنك مسلم فهذا أكبر ما يميزك عن ملايين البشر الغارقين في ضلالاتهم وأهوائهم .

" النقطة الأولى " والتي يجب أن تفخر بها هي كونك انسان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وخالفت كل إمعة خلف أعداء الإسلام يجري تاركاً عقله وراء ظهره.

" النقطة الثانية " والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هو أن احساسك بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك فعليك الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاول استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتك وتزيد من راحتها ....

يجب أن تقنع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك .... وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها.

" الأمر الثالث " هو اقتناعك واعتقادك الكامل أنك حقاً إنسان ذا ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك ... فإن ربيت أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسان سلبي .... وإن ربيت أفكار ايجابية فستصبح حتماً انسان ايجابي له كيانه المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.

يجب أن تعمل على حب ذاتك وعدم كراهيتها أو الإنتقاص منها .... وعدم التفكير في الماضي أو استرجاع أحداث مزعجة قد انتهت وطواها الزمن يجب عليك أن لا تحاول استرجاع أي شيء مزعج بل حاول أن تسعد نفسك وتفرح بذاتك لأنك إنسان ناجح له مميزاته وقدراته الخاصة .

ويجب عليك أن تتسامح مع من أخطأ في حقك أو انتقدك حديثاً أو قديماً ولا تكن مرهف الحس إلى درجة الحقد أو تهويل الأمور تأقلم مع من ينتقدك وقل رحم الله امرءً أهدى إلي عيوبي .... ليس كل من انتقدك هو بالطبيعة يكرهك هذه مغالطة احذر منها أخي كل الحذر لأن التفكير بهذه الطريقة يقود للشعور بالنقص وأن كل من يوجه لي انتقاد هو عدوٌ لي ... لا .... لا تشعر نفسك بأن كل ما يقوله الأخرون هو بالضرورة حق .... لا .... عليك أولاً أن لا تجعل هذا الشيء يأثر عليك بل تقبله واشكر الطرف الآخر عليه واثبت له بأنه مخطئ إن كان مخطئ .... ولا تجعل كلام الآخرين يؤثر سلباً على نفسيتك لأنك تعلم بأن الآراء والأحكام تختلف من شخص لآخر فمن لم يعجبه تصرفي هذا لابد وأن أجد شخص يوافقني عليه .... وإن فشلت في هذا العمل فلن أفشل في غيره .... وكلام البشر ليس منزلاً كي أؤمن به وأصدقه وأجعله الفاصل.

أخي وكما قلنا .... لا تعطي نفسك المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذر من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته ..... لا تقل لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلان ... بل تذكر أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل ... ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبك شيئاً قد حرمه الله من غيرك ..... يجب أن تعيش مع ذاتك كإنسان كريم حاله حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقد بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه .

وهنا نقطة مهمة ألا وهي التركيز على قدراتك ومهاراتك الذاتية وهواياتك وإبرازها أمام الآخرين والإفتخار بذاتك ( والإفتخار أخي لا يعني الغرور ) فهناك فرق بينهما .... فكر بعمل كل ما يعجبك ويستهويك ولا تسرف في التفكير بالآخرين وانتقاداتهم ... لا تهتم ولا تعطي الآخرين أكبر من أحجامهم ... عليك أن ترضي نفسك بعد رضى الله ... وما دمت أخي تعمل ما لم يحرمه الله فثق بأنك تسير في الطريق المستقيم ولا تلتفت للآخرين.

ان الأشخاص الذين يعانون من فقدان الثقة بأنفسهم هم يفقدون في الحقيقة المثال والقدوة الحسنة التي يجب أن يقتدوا فيها حق الإقتداء ..... ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة ... عليك أخي أن تقرأ هذه السير وتدرسها وتتعمق بها وتقتفي أثرها .... حتى تكوّن شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية.

وعليك من اللحظة أن تتذكر جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاول أن لا تعرف لها طريقاً ..... تذكر نجاحاتك وإبداعاتك ..... وتجنب تذكر كل ما من شأنه أن يحطمك ويحطم ثقتك بذاتك كالفشل أو الضعف.

اعطي نفسك أخي فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل .... اقبل بالتحدي .... وقلها صريحة لزميلك ... أو صديقك .... " سأنافسك وأتفوق عليك بإذن الله تعالى " ولا تعتذر أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها .... تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعاً في هذه الصنعة ... بل توكل على الله عز وجل واقتحم وحاول بكل ثقة .... حينها أضمن لك بأنك ستنجح بالتأكيد.

افعل ما تراه صعباً لك تجد كل الدروب فتحت لك .... فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له .....

حاول أن تكون إنسان فاعل ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرز ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهت انقاداً من أحد فحتماً ستجد من يشجعك وتعجبه أعمالك .... هذه قاعدة يجب أن تتخذها " لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع " فلا تظلم نفسك بالإستماع لما يحطمك ويحطم كل ابداع تحمله .

ابدأ يومك بقراءة الأذكار والقرآن الكريم وإن استطعت كل صباح بعد صلاة الفجر قراءة سورة ياسين فافعل فلها تأثير عظيم على النفس وتبعث الهدوء والطمأنينة كما هو الحال في باقي الآيات الكريمة.

فكر بجدولك لهذا اليوم ..... وماذا ستخرج منه لما يعود على ذاتك بالنفع والحيوية.

حدث نفسك وكن صديقها وتمرن على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له .... فلا تحرم نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ..... الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.

عند كل مجلس حاول أن يكون لك وجود وحاور وناقش مرة تلو الأخرى سوف تعتاد وسيصبح الحديث بعدها أمراً يسراً .... درب نفسك وقد تلاقي بعضاً من الصعوبة في ذلك بداية الأمر ولكن احذر من أن تثني عزيمتك التجربة الأولى بل اجعلها سلماً تصعد به إلى أهادفك وغاياتك وأبرز وجودك بين من حولك فهذا يزيد من ثقتك بنفسك ويعزز الشعور بأهمية ذاتك.

مساعدتك للأخرين تعزز ثقتك بنفسك ..... الظهور بمظهر حسن لائق يعزز من ثقتك بنفسك ..... فلا تهمل ذاتك فتهملك .

ولا تنسى أخي أن القرآن فيه شفاء فالزمه ولا تحيد عنه واتبعه وتوكل على الله في كل أمر واعلم بأن الله بيده كل شيء فلا داعي للقلق من المستقبل أو الهلع من الحاضر فكل هذا لو اجتمع على قلب مؤمن ما هز في جسده شعرة وهذا دأب المؤمن وحاله في كل زمان ومكان .... هادئ البال .... مطمئاً لجنب الله، متوكل على الحي الذي لا يموت ... مرطباً لسانه بذكر الله ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) .

منقول

بتال بن جزاء
10-17-2010, 01:33 AM
لاهنت ياحفيد على الموضيع المفيده .

خالد بن عباس
10-17-2010, 06:28 PM
لاهنت ياحفيد على الموضيع المفيده .

تسلم يا الجلاد وشرفني مرورك

ولـــد عبدالله
10-17-2010, 10:40 PM
جزاااك الله خير ياخوي

خالد بن عباس
10-17-2010, 11:43 PM
جزاااك الله خير ياخوي

العفو على المرور الكريم

خالد بن عباس
10-18-2010, 11:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المرأة المسترجلة ظاهرة اجتماعية بدأت تطفو على السطح* ‬يكاد لا* ‬يخلو منها مجتمع،* ‬أما حجمها ومدى انتشارها فيرجع إلى صفات المجتمع الذي* ‬يظهر فيه وقيمه وعاداته واقترابه من الدين أو بعده عنه*. ‬وهي* ‬حالة مرضية من منظور علم النفس،* ‬لها أعراضها وأسبابها التي* ‬تتدخل فيها ثقافة المجتمع وطبيعة العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة،* ‬وهي* ‬نوع من التمرد على سنة الله في* ‬خلقه الذي* ‬خلق الذكر والأنثى وخص كلاً* ‬منهما بطبيعة وسمات تتلاءم والتكليفات الشرعية*. ‬وهي* ‬كذلك نوع من التقليد ليس بمرض فيهن وإنما تأثرهن ببعضهن البعض أو بمختلف وسائل الاتصال وغالباً* ‬ما تكون لمجرد لفت نظر


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال {لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، وراكب الفلاة وحده}.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، ورجلة النساء} .... قال الحافظ المنذري: الديوث بفتح الدال المهملة وتشديد المثناة تحت هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها. قلت: وهو في حديث عمار رضي الله عنه مفسر في المرفوع ولفظه { ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر، قالوا يا رسول الله: أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال الذي لا يبالي من دخل على أهله، قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: التي تتشبه بالرجال}.

من أسوء ما تبثه وسائل إعلامنا هو تحسين صورة الشخصية الاسترجالية ورسمها كشخصية مميزة ينظر إليها بالإعجاب تارة ويشار إليها بالبنان تارة آخرى فأصبحت تلك الشخصية قدوة لفتياتنا يقلدنها على عمى بصر وبصيرة ولكي تتأكد من ذلك كله أنتبه جدياً حينما تكون في أماكن تجمع الفتيات كالمدارس والكليات والملاهي أو حتى في المناسبات الاجتماعية.

حينها سترى تلك الشخصية والتي أصبحت وسيطاً بين الرجولة والأنوثة بل هي إلى الرجولة أقرب مع أن جمال المرأه يكمن في رقتها ونعومتها وأنوثتها باختصار ... أصبحت الفتاة تقص شعرها قصات رجالية بحته لا يكاد يكون طول الشعرة نصف إصبع ويلبسن القمصان الواسعة والفضفاضة والجزم القريبة الي جزم الرجال أما الصوت فحدث ولا حرج كأنك لست أمام أمراه فالصوت عال وخشن والضحكة مجلجلة ... حينما تشاهد مثل هذه العينة تسأل نفسك هل هذه "فتاة" أم أنا أحلم، وحينما تشاهدها وهي تمشي تشعر بأن المكان لها وحدها ولا ينازعها فيه أحد.

هذه الشخصية الجديدة لا تهتم بنفسها كأنثى فتجدها لا تضع أي من اللمسات الأنثوية على وجهها ولا حتى شعرها ... ومن خصائصها المثيرة للدهشة أنك لا تراها لوحدها أبداً بل لا تشاهدها إلا وهي ممسكة بيد فتاه رقيقة فيخيل إليك بأنك ترى رجل وأمرأة، ناهيكم عن الحركات المقززة والمستنكرة التي تقومان بها حتى أننا نخجل من رؤيتهما معاً ... وغالبا ما تنتهي قصتهم بالارتباط حيث أن المرتبطة لا تكون متزوجة أما إذا تزوجت فهي خائنه للعشرة.

ومما يدمي القلب أنها هذه "المسترجلة" لا تخجل مما تفعل بل تتباهى وتتفاخر بصنيعها ... ولكي يكون حديثنا من واقعنا نذكر لكم هذه القصة والتي حدثت في إحدى كليات البنات بأحدي الدول العربية حيث كانت هنالك فتاه مشهورة في أوساط الفتيات هناك بأنها "مسترجلة" فانهت رحلتها مع الأسترجال بأن صنعت زواجاً لها وسط صديقاتها (شلتها) بين فتاتين وقامت بإلباس "زوجتها" الدبلة أمام الفتيات والآتي أخذن يصفقن لها إعجاب بما صنعت.



للجميع الأحترام والتقدير

خالد بن عباس
10-19-2010, 11:59 PM
نكتفي بي هذا القدر من المواضيع ولكم مني خالص الود والاحترام وسامحوني اذاجاء قصور مني

الجوهرة
10-20-2010, 12:27 AM
بل نشكرك جزيل الشكر

على مساهمتك بالمواضيع المفيدة الراقية

ونطمع بالمزيد من مثل هذة المواضيع

شكري وتقديري

خالد بن عباس
10-20-2010, 01:32 AM
بل نشكرك جزيل الشكر

على مساهمتك بالمواضيع المفيدة الراقية

ونطمع بالمزيد من مثل هذة المواضيع

شكري وتقديري

بل الشكر لك اختي الجوهره