المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض التعريفات الأدبيه الشامله


عبدالعزيزبن حــويــفر
01-20-2008, 02:43 PM
--------------------------------------------------------------------------------




ما هو الأدب؟؟

لم تكن كلمة "أدب" تحمل معنىً واضحا في الجاهلية, بل كانت تنحسر في مدلولاتها لتدل على معنى ضيق جدا (كالدعوة إلى مأدبة أو وليمة) و من ذلك قول الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد:
نحن في المشتاة ندعو الجفلى === لا ترى الآدب فينا ينتقر

و الجفلى هي الدعوة العامة
و الآدب هو الداعي...

*****************
أما بعد ظهور الإسلام و في عهد النبوة, فقد أخذت كلمة أدب معنىً تربويا تهذيبيا يشير إلى الأخلاق الحميدة حيث يقول صلى الله عليه و سلم: "أدّبَني ربي فأحْسَنَ تأديبي"
و في هذا إشارة إلى أدب القرآن و أخلاق الإسلام التي تحلى بها نبينا الكريم عليه الصلاة و السلام و صحابته الأجلاء رضوان الله عليهم أجمعين.

و في العصر الأموي اتسع المعنى ليشمل التعليم أيضا فقد كان المعلم يسمى بالمؤدَِب الذي يختاره الخلفاء و الأمراء و من في مقامهم لتعليم أبناءهم و تهذيبهم و كان ذلك التعليم شاملا لكل علوم العصر بلا استثناء.

و قد وصف الجاحظ الأدب بأنه الأخذ من كل علم بطرف و وافقه ابن خلدون فيما ذهب إليه.

و ظل كذلك عبر عصور عديدة لدى العرب إلى أن استفاقوا على ضرورة تدوين (كتابة) شعرهم و نثرهم و أن لا يكتفوا بالحفظ و الرواية فقط و أخذوا يدخلون صورا جديدة من الأدب إلى العربية كفن المسرحية و يطورون أجناس قديمة مثل القصة و الخطبة و غيرهما.

الأدب في العصر الحديث:أصبحت كلمة (أدب) في العصر الحديث تعني عند كل الأمم التعبير بالكلمات عن كل ما في الحياة و ما في النفس البشرية من خير و شر على السواء, على أن يقود العمل الأدبي (الأصيل) في النهاية إلى الخير دائما مهما كانت نوعية الصور التي يعرضها ذلك العمل الأدبي.
و التعبير بالكلمات لابد أن يكون مبنيا على أسس جمالية فنيه يحدد مواصفاتها و معاييرها النقد الصحيح النزيه الذي تختلف موازينه من عصر إلى عصر.

أهم الأجناس الأدبية:الخطبة – القصة – القصة القصيرة "الأقصوصة" – الرواية – المسرحية – الشعر

ما هو المقال؟

المقال عبارة عن رحلة إقناع قصيرة يأخذنا فيها الكاتب ليقنعنا بقضية ما أو بفكرة ما لنتعايش معه أو نفهم وجهة نظره و نحترمها على أقل تقدير. و هذه الفكرة عادة ما تكون مبنية على معلومات موثقة لدى الكاتب فيبني عليها مقاله و يزود مقالته بالبراهين و الحجج التي تؤكد فكرته و تدعمها و الأدلة التي تضعف الحجج لمن يخالفه في الرأي.
و على الرغم من اختلاف أنواع المقالات بحسب اختلاف أهداف كُتابها إلا أن كاتب المقال في النهاية يريد أن يوصلنا إلى الاقتناع بفكرته أو الإيمان بها. و للمقالة دور كبير في تغيير المجتمعات و خصوصا أيام الأزمات السياسية و الحربية فهي قد تحبط عزيمة جيش بأكمله و قد ترفع من الروح المعنوية لجيش آخر!! و المقالة قد تكون وسيلة لتفتيح عيون المجتمع على مشاكل أو قضايا كان غافلا عنها فتبرزها المقالة و تدعو لحلها و أحيانا يقدم الكاتب الحلول من وجهة نظره.

ارتبط ظهور المقال و شيوعه في العالم العربي بظهور الصحافة رغم أنها كانت موجودة قديما عند العرب في صورة "رسالة" إلا أن المقالة الحديثة تتميز بالقصر.
المقالة تبدأ بفكرة تكون في رأس الكاتب و تظل في ذهنه فترة من الزمن, تنمو فيها و تكبر و تأخذ الشكل السوي. و هي في تلك الفترة من النمو تتغذى من ملاحظات الكاتب و من قراءاته المتعددة النواحي و من خبراته الشخصية.
إذن شخصية الكاتب و وجهة نظره لابد أن تظهر جلية واضحة في المقال.

على ماذا تحتوي المقالة؟

1- معلومة أو معلومات عن قضية أو فكرة ما يتناولها الكاتب من جانب واحد أو أكثر (ليس شرطا أن يتناولها من جميع الجوانب).
2- التشويق و إثارة القاريء سواء بالأسئلة أو بالسخرية أو بالصور الجمالية أو التشبيهات الجديدة أو التي تلامس الواقع, أو باستخدام ألفاظ لغوية سلسلة و تمس الفكر و الإحساس.
3- براهين أو أدلة تثبت وجهة نظر الكاتب أو تعزز ما يقوله.

أنواع المقالات:أدبية – سياسية – اجتماعية – نقدية – دينية


*************************************

ما هي الخاطرة؟

الخاطرة من الأنواع النثرية الحديثة التي نشأت في حجر الصحافة و لكنها تختلف عن المقال من عدة وجوه:
الخاطرة ليست فكرة ناضجة وليدة زمن بعيد و لكنها فكرة عارضة طارئة.
و هي ليست فكرة تُعرَض من وجوه عديدة, بل هي مجرد لمحة.
و ليست مثل المقالة مجالا للأخذ و الرد و هي لا تحتاج لأسانيد و براهين و حجج قوية لإثبات صدقها, بل هي أقرب للطابع الذاتي الغنائي.
و الخاطرة بطبيعة الحال أقصر من المقالة.
الخاطرة عبارة عن تنفيس و تفريغ لما يجول في عقل الكاتب من أفكار و ما يعتمل في قلبه من مشاعر.
الخاطرة فيها قدر كبير من العمق و التركيز و الغوص في النفس البشرية و أحاسيسها و همومها و أفراحها و طرائفها.
ما يميز الخاطرة الناجحة عن غيرها هو أن كاتب الخاطرة لديه أسلوب جذاب بحيث يجعلنا نعيش معه أدق مشاعره و نتفاعل معها و نحس به, و كلما لمس الكاتب واقعا في قلوبنا , كلما نجح في مهمته.



***********************
من كتاب:
الأدب و فنونه – دراسة و نقد
للدكتور عز الدين إسماعيل(بتصرف)



**********************


رأي في تعريف الشعر


ما هو الشعر؟!
من اصعب الأسئلة التي أواجهها بين حين و آخر هو هذا السؤال ، الذي يبدو في ظاهره بسيط وعادي جداً .. ذلك إنني ممن يعتبرونه سؤالاً خطراً ويجب التعامل معه في حذر سواء عند طرحه او عند محاولة الإجابة عليه ..
فالمشكلة التي تواجه الشعر بسبب التعريفات والأقوال اظنها كبيرة ومستمرة ، ذلك ان الكثيرين يأخذونها كنوع من المسلمات والأدلة القاطعة واللافتات الكبيرة ..
ولولا ذلك لما رافقنا الى القرن العشرين ذلك التعريف البائد والمنطفئ والقديم قدم الجهل اعني ( الشعر كل كلام موزون ومقفى ) والشعر ، الذي اعتبره مخلوق شفاف ومتمرد على كل الأطر والقوانين والأقوال
يظل في رأيي غير خاضع لأي تعريف ، لأن أي تعريف ما هو الا محاصرة ضمن حدود معينة سواء ذهب ذلك التعريف بعيدا او بقي يرواح في مكانه كالتعريفات السطحية .
ولهذا فأنني كلما زدت مصاحبة وحباً للشعر اجدني ممن يتجنب تعريفه الا كونه شعراً
فعند وجود الشعر الحقيقي المضيء بالمفاجأة والدهشة والقادر على التجاوز والإضافة
فأنه عند ذلك خير من يعرف نفسه بنفسه ..
ومن المؤكد ان ماهية الشعر نفسه تظل محل اختلاف حسب الذائقة والوعي ومستوى القدرة على التفريق والتمييز ، وهذا أمر طبيعي في تصوري ، وأنا ممن يتقبلونه ويتعايشون مع هذا الاختلاف ، فما هو شعر عندي ليس من الضروري أن يكون شعراً عند الآخر ،
وما هو شعر عنده قد يكون عندي مجرد نظم وكلام عادي ..
شخصياً مؤمن تماماً ان كل ما يهزني ويؤثر بي هو شعر ، واظنه شئ يتفق عليه الأغلبية ، ففي القديم قال الشاعر :
(اذ الشعر لم يهززك عند سماعه فليس جديراً بأن يقال له شعر
ويقول الجاحظ ( يصنع الشعر البليغ في القلوب صنع الغيث في التربة الكريمة )
وفي هذا العصر تقول غادة السمان ( الشاعرية لا تكمن في شكل الكلمة وانما في مضمونها ، في الرعشة التي يبعثها المعنى ) وهو ما تتفق معها عليه الشاعره الأمريكية اميلي ديكنسون عندما سئلت عن ماهية الشعر فقالت : (عندما تقرأ نصاً فتصيبك تلك الرعشة ، فأعرف انك تقرأ شعراً ) وبشكل عام أستطيع أن أؤكد اتفاقي التام مع من يرى ان الشعر هو ذهاب للمستقبل ، هو رحلة استكشافيه للروح الإنسانية وإحدى مصادر أمنها وملاذها في نفس الوقت .
اما الشاعر فلا أراه إلا الشعر او ما يمثله الشعر ، ومتى ما حل التناقض و ازدادت مساحات الأنفصال فليس هناك شاعر وان وجد الشعر

للأستفاده بس !




منقووووووووووول

بدر المهري
01-20-2008, 05:14 PM
بوركت أخي عبدالعزيز
موضوع مميز